المأذون : موافقة يا بنتي ؟ زمردة بدموع محبوسة : موافقة لم تفق إلا على الجملة الشهيرة : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
زمردة 23 سنة، في رابعة طب. معندهاش أصحاب، كان ليها صديقة واحدة وسافرت من زمان ومتعرفش عنها حاجة. دخلت طب عشان تحقق رغبة والدتها وحلمها الله يرحمها. أبوها اتجوز بعد مامتها نادية، مرات أب بمعنى الكلمة. عمرها ما حبت زمردة لأنها أجمل وأحسن من بنتها. والنهاردة فرحها، أو بالأصح يوم حزنها. أتعس يوم في حياتها، طبعًا بالنسبة ليها لأنها اتجوزت غصب. اتجوزت اللي باباها اختاره عشان فلوسه، حتى لو كان كبير عنها كتير، ويمكن أكبر منه أصلًا. وده اللي افتكرته زمردة.
بعد كتب الكتاب، ركبت زمردة العربية مع جوزها وهي حتى مشافتهوش ومش عارفة ترفع عينيها. لدموعها تخونها وتنزل غصب عنها. أول ما وصلت العربية قدام بيت. الراجل الكبير : انزلي، أطلعي الدور السادس، شقة رقم .... لحد ما أركن العربية. أومأت زمردة بدموع ونزلت. أول ما طلعت، دخلت أوضة وقعدت تعيط على حظها. لحد ما لقت حد بيخبط عليها باب الأوضة. زمردة بصوت باكي : افندم، عاوز إيه ؟ زين : أطلعي، عاوز أتكلم معاكي. زمردة ولاحظت تغير
الصوت عن الراجل الكبير : هو مين حضرتك؟ ده مش الصوت بتاع من شوية. زين : أطلعي وأنا هفهمك كل حاجة. زمردة : حاضر، ثواني وأنا خارجة. خرجت زمردة من الغرفة واتفاجئت لما شافت شاب قاعد في الصالة مستنيها. زمردة باستغراب : مين حضرتك؟ زين : اقعدي، وأنا هفهمك. قعدت زمردة على الكنبة اللي قصاده وهي لسة مستغربة ومش فاهمة حاجة.
زين : أنا زين الصياد، عندي 27 سنة، وعندي شركة استيراد وتصدير ملابس. بحاول أكبر على قد ما أقدر. عارف إنك لسة مستغربة أنا مين أو بعمل إيه هنا، بس كل اللي أقدر أقولهولك إن أنا جوزك. صدمت زمردة وقالت : ده اللي هو إزاي؟ أنا جوزي راجل كبير. زين : لا، الراجل الكبير اللي وصلك هو والدي عبد الله الصياد. وفي ظروف لجوازنا، عشان كده أنا محضرتش كتب الكتاب. زمردة : ظروف إيه؟ أنا اللي أعرفه إن أبويا جوزني لراجل كبير.
زين : ليكي حق تستغربي، بس إحنا ظروف جوازنا هي إن كان فيه مشاكل في الشغل بين أبويا وأبوكي. وكان لازم يحصل كده. زمردة بدموع محبوسة : أفهم من كده إني سلعة تبيعوها وتشتروا فيها زي ما انتوا عايزين. ليه كده بس يا بابا؟
زين : بصي، أنا مقدر كل اللي إنتي فيه وعارف إنتي ممكن تكوني حاسة بيه. عشان كده أنا قررت أقولك كل حاجة. مع إن الاتفاق اللي كان بيني وبينهم إني أمثل عليكي الحب ومتعرفيش حاجة عن سبب جوازنا. بس أنا بصراحة مقدرتش أعمل كده وقولت لازم أصارحك بكل حاجة. زمردة بدموع وصدمة : أبويا اتفق معاك إنك تخدعني؟ طب ليه؟
زين : أنا بجد آسف على اللي قولته، بس هي دي الحقيقة. أنا وإنتي لازم نمثل قدامهم إننا زوجين ومبسوطين وكده. وهنطلق بعد سنة بالكتير عشان يكون الاتفاق بيني وبينهم خلص. أنا عارف إنك بتدرسي، وأكيد مش هعارض ده. وكل اللي إنتي عايزاه هعملهولك. أنا آسف بجد. زمردة بدموع محبوسة : خلصت؟ زين : آه خلصت، وبتأسف مرة تانية. زمردة بحزن وكسرة : عن إذنك. ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليها، وكأنه إشارة للانهيار.
زين اتنهد بحزن على حالتها ودخل أوضته عشان ياخد شاور وينام. عند زمردة، كانت قاعدة على السرير وضامة رجليها بطريقة طفولية لصدرها. وبتحاول تكتم صوت شهقاتها من كثرة البكاء. من كثر إحساسها بالكسرة وإن خلاص مبقاش ليها حد. أبوها الوحيد اللي كان باقي لها بعد أمها باعها وبالرخيص. قعدت تعيط لحد ما تعبت ونامت مكانها. زين كان سامع صوت عياطها، بس مقدرش يعمل حاجة ودخل نام. في الصباح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!