رتيل: نعم يا حجة. أزهار: إيه. رتيل: إيه، عايزاني ليه؟ صوت رؤوف قال: بت يا أزهار، أنا دايماً بقول عنك إنك جدعة، ودلوقتي اتأكدت. أزهار: أي خدمة؟ يلا بقى أسيبكم لوحدي. اختفت أزهار بسرعة، وعادت إلى الداخل، وتركت رتيل المنصدمة مع رؤوف. رؤوف: منصدمة كده ليه؟ والله جدعة البت أزهار. رتيل بغضب: والله؟ قلت لي جدعة؟ رؤوف وهو يقول بسرعة: بسم الله، اهدي بس، جنان مش عايزين. رفعت رتيل حاجبها، فقال رؤوف: أخبارك، منورة والله.
ضحكت رتيل بهدوء، وقالت: عايز إيه يا رؤوف؟ رؤوف: مش عايز حاجة والله. رتيل: يا راجل! ضحك رؤوف وقال: عايز أتكلم مع القمر اللي قدامي كلمتين، ينفع؟ رتيل بابتسامة: تمام. جلس رؤوف وبجانبه رتيل، فقال بهدوء: عارف إنك مش متخيلة إزاي الشخص اللي أذاكي هيكون جوزك بعد كم يوم، لكن هقولك حاجة. إحنا الاتنين ملناش علاقة باللي حصل، إحنا الاتنين كنا مظلومين، فأنا اللي عايز منك إننا نعطي فرصة لبعض، وننسى الماضي، ونكون مع الحاضر وبس.
نظرت له رتيل، بهدوء ثم قالت: هتساعدني؟ رؤوف: هساعدك، ولو فضلت العمر كله أساعدك مش همل، إيه موافقة؟ رتيل بابتسامة: موافقة. ابتسم رؤوف وقال: وأنا قد كلمتي. ثم أكملوا حديثهم مع بعضهم. *** في الحديقة الخلفية. مرجان: والله أنا مش مطمنة ليكي، في إيه؟ تامر: حقك والله. ورود بغيظ: تسكت ولا... قاطعها تامر وقال: أختي حبيبتي، شكراً لجهودك. ضحكت ورود ثم تركتهم وفرت هاربة إلى الداخل. مرجان برفع حاجب: حبيبتي؟!
ضحك تامر وقال: الغيرة بدأت ولا إيه؟ جلست مرجان على الأريكة وقالت بلا مبالاة متصنعة: غيرة!! لا أبداً، وعلى إيه؟ جلس تامر بجانبها وقال: بقى كده؟ ، تمتم يا ستي، قولي لي بقى، زعلانة ليه يا غالية؟ نظرت للسماء وهي تكتف يديها وقالت بحزن: ماما وبابا طول عمرهم بيهتموا بأخواتي، حتى في اليوم اللي المفروض يكمل بيهم فضلوا الشغل عليا، بجد ليه بيعملوا كده.
ابتسم بحزنٍ فهو أكثر شخص يعرف كم كانت متعلقة بهم، لكن وفجأة اختلف كل شيء، لا أحد يعرف السبب، حتى لا تعرفه. تامر: مرجان، متزعليش نفسك، بعدين إيه، أخوكي مش مالي عينك ولا إيه، هقولها. نظرت له وابتسمت بهدوء وقالت: هتعمل فتنة بيني وبينه، دا أنا أوريكِ الوش التاني بقى. تامر برفع حاجب: وريني كده بس الوجه التاني، وبالله إيه هو الوجه؟ مرجان بتذمر: ما أنا مش هعمل حاجة غير إني أتقمص وأزعل، هو حد يقدر يعملك حاجة؟
ضحك بشدة عليها وقال: بصي يا سكر، كش عايزك تزعلي، إحنا هنا كلنا عيلتك صح ولا إيه؟ وعندك بدل الأم أربعة، عارف إنهم مش هيعوضوكي عن حنان أبداً، لكن هيحاولوا يرسموا بسمة على وشك، ومع الوقت هتكوني أحسن ومفيش زعل. ابتسمت بسعادة، فحديثه مطمئن للغاية، وأكمل حديثهما مع بعضهما. *** أما عند راجح ومجنونته. زمزم بحيرة وتساؤل: مين.... ثم نظرت له بصدمة وإدراك وقالت: أنا.
راجح بتشهد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، لا بجد أبهرتيني بسرعة ذكائك، أيوا انتِ. زمزم برفع حاجب: تقصد إني غبية، ومبستوعبش بسرعة؟ لحق نفسه قائلاً: لا يا حبيبتي، انتِ عاقلة، دا مين اللي قال غبية بس، ثم أكمل هامساً: انتِ مجنونة صحيح، شكلي هجن معاكِ، يارب تستر. زمزم بغضب طفولي: هجننك يا راجح، وهخليك تنسى اسمك كمان، أنا مجنونة ها.
راجح بصدمة: بسم الله، هو إيه التحول ده اللي بتتحوليه بسرعة، ما تهدي بقى. ضحكت زمزم وقالت: ابقى خلي قلبك قوي المرة الجاية يا حضرة المقدم، دا ولا حاجة لسا. ضحك راجح على ضحكتها، وأكمل جلستهما في محبةٍ وسعادة تغمر قلبهما. *** في الداخل. إيهاب: أخبركم يا شباب، عامل إيه وائل انت وإخواتك؟ وائل ابن صلاح باحترام وابتسامة: الحمد لله يا عمي. إيهاب: رأفت، مخلصش المهمة؟ محمود: أسبوع ويرجع.
إيهاب بابتسامة: وساهر أخبارك إيه، باين أوي إنه الشغل هالكك. ساهر بابتسامة: نعمل إيه حظنا بقى. أكمل الرجال جلستهم مع بعضهم، في حين أن النساء ذهبن وجلسن في مكانٍ آخر. آينور: عن إذنكن هطلع أنيم جنان. بشرى: خليها أنا هطلعها. آينور: مش عايزة أتعبك معايا يا حبيبتي. بشرى بابتسامة: لا لا متقلقيش، ثم اقتربت من جنان النائمة، وحملتها بهدوء وحنان، وصعدت لغرفة جنان. إشراق: أولاد محمود عاملين إيه، كويسين؟
صباح بابتسامة: الحمد لله كويسين. نهلة باستغراب: ليه مالهم؟ صباح: أمهم اتوفت وعمرهم عشر سنين. نهلة: ربنا يرحمها. ورود بنعاس: ماما، أنا طالعة أنام، عندي جامعة بكرة. أزهار: وأنا كمان، تصبحوا على خير. إشراق بابتسامة: وانتن من أهله. صباح بابتسامة: ما شاء الله ربنا يحميهن. إشراق: تسلمي. بعد مرور الوقت، وعند الساعة 11 مساءً، انتهى اليوم بسلام، وسعادةٌ تغمر الجميع. *** كانت زمزم في غرفتها تهيء نفسها للنوم، إلى أن رن هاتفها.
زمزم باستغراب: مين ده؟ …. فتحت الخط فجائها صوت الطرف الآخر قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، معايا زمزم هانم. زمزم بتعجب: نعم أنا. زمزم: أنا شروق، زميلة بشرى وراجح باشا بالشغل. زمزم بهدوء: أهلاً وسهلاً، اتفضلي. شروق: أنا آسفة يعني لو بكلمك في وقت متأخر، بس مضطرة معلش، معايا صندوق باسمك، سلمه لي شخص وطلب إني أعطيكِ إياه خصوصاً، الشخص ده من السجن. زمزم: مازن؟ شروق بهدوء: أيوا.
زمزم بتوتر وقلق: إزاي أقدر أشوفك، وإيه الميعاد اللي يناسب حضرتك؟ شروق بابتسامة وصوت مطمئن: زمزم، أنا هنا أختك، مش عايزك تخافي، تمام، بكرة تقدري تيجي مع راجح باشا وتجيبي بشرى معاكِ، وتقدري تقولي ليهم عادي، علشان تطمني، وإحنا هنكون موجودين معاكِ. زمزم براحة: تسلمي يا شروق بجد، صحيح، أنا ما عرفتش الحكم اللي أطلقوه على مازن واللي معاه. شروق بهدوء: هتعرفي كل حاجة في وقتها يا حبيبتي، متقلقيش.
زمزم بابتسامة: تمام يا شروق، تصبحي على خير. *** في صباح اليوم التالي، كانت زمزم تساعد إشراق بإعداد الفطور. إشراق بصدمة: الله إيه الصباح المنور ده، زمزم براسها داخلة المطبخ، ومتشيكة كده، بركاتك يا إشراق انتِ وابنك. ضحكت زمزم بشدة على والدتها وقالت نهلة: البت دي سخنة أكيد. آينور: بس انتِ وإياها، محدش يكلمها كده. إشراق بابتسامة: انتبهي انتِ وهي، دي زمزم سكرة والله وطيبة. زمزم بمرح: الله دا طلع لي مدافعين.
زنود لنهلة: مش مرتاحة ليه. زمزم بضحك: والله مظلومة، كل القصة صحيت بدري كده علشان عندي مشوار مهم. نهلة بفضول: مشوار إيه، انطقي يا بت. زمزم بمرح: مش هقووول. إيهاب: والله يا بت انتِ، معاها حق زمزم تقول لك نهلة حاف كده، متأكدة إنك عمتها، دا عقلك أصغر منه. نهلة بقمص: شكراً يا إيهاب. ضحك إيهاب وقال: متزعليش خلاص، هخفف عنك شغل اليوم متقلقيش. نهلة بفرح: أخويا حبيبي.
ضحك إيهاب عليها، وخرج ليجلس مع أبنائه في غرفة المعيشة ريثما يجهز الفطور. زمزم: طالعة أشوف والبنات ونازلة. خرجت زمزم من المطبخ، ثم توجهت لغرفة المعيشة ردت الصباح وقالت بغيظ: نفسي مرة كده أشوف محمد وأحمد مصحصحين مش نايمين. محمد بنعاس: عايزة إيه يا زمزم، سيبينا ننام شوية. زمزم لإيهاب: لو مكانك، أعلقهم على باب الفيلا. فتح أحمد عينيه بسرعة وقال: أنا مصحصح أهو، روحي بقى شوفي الناس اللي لسا نايمة.
تامر بضحك: انت بتسخنها على راجح ولا إيه. جاء راجح وألقى الصباح ثم قال: سمعت اسمي خير. زمزم: رايحة أشوف البنات، وقبل أن تخرج قالت لراجح: بالله لو تقدر تخلصني من الجوز اللي نايمين هناك دول، متقصرش. ثم خرجت. ضحك راجح وقال: بقولك يا أحمد انت ومحمد، حالكم مش عاجبني، تصحصحوا معايا كده، لأنه فعلاً شكلي هقلب عليكم. وقف أحمد بسرعة وقال: وعلى إيه، خلاص أهو صحيت، امشوا على الفطار، ماما بتنادي.
ضحك الجميع عليه، ثم خرجوا وجلسوا على طاولة الطعام. إيهاب: زمزم فين؟ زمزم بابتسامة وهي تنزل السلم: جيت أهو. رؤوف باستغراب: انتِ رايحة فين كده؟ زمزم: مشوار. أحمد: محدش يعرف! ثم أكمل بابتسامة وخبث: ولت راجح باشا، واخد بالك يا راجح. زمزم بغيظ: أستغفر الله العظيم، متسكت يا حج، وتنقطي بسكاتكم. محمد بخبث: معاه حق. نظر راجح لزمزم برفع حاجب فقالت بابتسامة واستعباط: إيه مالك؟ راجح: لا سلامتك. جنان
وهي تنظر لهم وتكتم ضحكتها: خليتوا الراجل يقلب على المسكينة كده ليه. ضحك الجميع على كلامها، وقالت بشرى: الله يعينك يا زمزم. تمتمت زمزم ببضع كلماتٍ تدل على غضبها منهم وقالت في نفسها: ليكوا يوم متقلقوش. وأكمل الجميع تناول الإفطار بكل محبةٍ وسعادة. *** بعد بضعٍ من الوقت، بدأ الجميع يذهب لعمله. كانت زمزم تقف مع بشرى بالحديقة، وتقول: بشرى، اوعي تتحركي من هنا، هتيجي معايا على شغل راجح. بشرى بعدم فهم: آجي فين، وليه؟
زمزم بصبر: بشرى الله يسترك، في حاجة مهمة لازم آخدها من هناك. بشرى بقلق: في إيه، وقلتي لراجح؟ زمزم: هو في مكتبه بيجمعنا ورق لمهمة معينة، هروح أقوله، خليكِ هنا مزروعة متتحركيش. بشرى بغيظ: يارب صبرك، ماشي قاعدة أهو، ومزروعة كمان زي شجرة البرتقال دي. ضحكت زمزم، ودخلت بسرعة إلى الداخل، رأت راجح يخرج من مكتبه فذهب إليه بسرعة وقالت: راجح، ممكن لحظة. راجح بابتسامة: تعالي،دخلا المكتب، ثم جلسا وقالت: ممكن آجي معاك؟
راجح بهدوء: ليه؟ زمزم بأسف: آسفة كان لازم أقولك من بدري، لكن امبارح قبل ما أنام اتصلت بيا شروق…. وقصت عليه كل ما قالته شروق له. راجح بابتسامة: مفيش داعي للاعتذار يا حبيبتي، بعدين معنديش مانع إنك تيجي، لكن متأكدة إنك لما تشوفي مازن مش هيحصلك حاجة؟! زمزم بحيرة: مش عارفة، لكن لازم أشوفه ولازم أعرف إيه اللي في الصندوق، ثم أكملت بابتسامة مطمئنة بعدما رأت علامات الرفض بادية على وجهه خوفاً
عليها: متقلقش، هكون كويسة، والله، ممكن أروح. راجح باستسلام: ماشي، يلا. ابتسمت بهدوء، ثم توجهوا خارجاً. *** وصل الجميع لعمله. ووصل راجح لعمله، توجه لمكتبه، ثم جلس وقال: روحي انتِ وبشرى، لعند شروق، وقبل ما تروحن لمازن تقولن ليا.
زمزم بابتسامة: تمام، ثم خرجت هي وبشرى بسرعة نحو الساحة، وبالتحديد عند أحد المقاعد، اللي تجلس عندها شروق، سلمن عليها، وبعد السؤال عن الأحوال، وما شابه، أعطت شروق صندوقاً متوسط الحجم باللون الأسود، لزمزم. أخذته زمزم وفتحته بتردد، كان به مجموعة من الأوراق، ومن بينها سلسلة فضية اللون، يوجد بها قلب. انقبض قلب زمزم، وقالت: لازم أقول لراجح. بشرى: مش شايف حاجة تحتاج تقوليها لراجح، جربي افتحي القلب كده.
فتحت زمزم القلب، فكان هناك صورة لزمزم، والغريب في هذا، أن الصورة كانت عبارة عن صورة زمزم ليلة عقد قرانها!! زمزم برعب: إزاي، إزاي كده؟ بشرى بقلق: زمزم اهدى. بشرى بسرعة: حاسس إنه في حاجة كمان بالقلب، بقول لك إيه، نطلع على راجح باشا بسرعة. أمسكت بشرى بالصندوق وقالت: وأنا بقول كده، يلا يا زمزم. نهضت الفتيات، وتوجهن بسرعة نحو الأعلى حيث مكتب راجح.
وصلن للأعلى، وتوجهن بسرعة نحو مكتب راجح، لكن العسكري منعهن من الدخول قائلاً: آسف، راجح باشا عنده ناس جوه. جلست زمزم بتعب قائلة: اقعدي على ما يخلص. بقيت بشرى تنظر للقلب بريبة وتقول: إزاي مازن وكل العصابة تم إلقاء القبض عليهم، وصورة زمزم هنا. خرجت من أفكارها عندما اخذت زمزم السلسلة وقالت: عندي إحساس بقول إنه جوا السلسلة قنبلة، فيها صوت غريب. شروق بسرعة للعسكري: لو سمحت إحنا لازم ندخل، وفوراً.
دخل العسكري، وبعد دقائق، خرج وسمح لهن بالدخول. دخلن فوجدن تحسين وعلي ورماح ورأفت عند راجح. أدت شروق التحية العسكرية، ثم قالت لراجح كل ما حدث. رأفت: في طرف مجهول متمش القبض عليه. نظرت بشرى لزمزم ثم قالت باذكر: زمزم السلسلة. تذكرت زمزم أمر السلسلة، فاقتربت من راجح وقالت: السلسلة فيها صوت غريب أوي، دا غير الصورة اللي في القلب.
وقف راجح وأخذ السلسلة من زمزم، وأعطاها لعلي بعد أن لاحظ أن الصورة يمكنه إزالتها، وبالفعل أزالها، ثم قال: علي، القلب واضح إنه فيه قنبلة مصغرة، شغلك بدأ الآن. وقف علي وقال: تمام، أخذ السلسلة وخرج، ثم قال راجح: شباب، لازم ننتبه، رماح رأفت، تحسين، شغلكوا معاهم بدأ، اتفضلوا. خرجوا بعد إلقاء التحية، فقالت شروق: مازن طلب يشوف زمزم. انقبض
قلب زمزم بشدة وقالت برعب: مش عايزة، مش عايزة أشوفه، هو عايز إيه، حتى وهو في السجن مش قادرين نخلص منه كمان، كفاية بجد تعبت. جلست على الأريكة فاحتضنتها بشرى، وربت راجح على رأسها بحنان قائلاً: زمزم، كله هيعدي، متقلقيش، ثم نظر لشروق وقال: ملازم شروق، الخطوة التانية بدأت. ألقت التحية ثم خرجت تتابع عملها. راجح: بنات، مش عايز وحدة منكم تخاف، كله هيعدي. بشرى: مهمتك اليوم بالليل. زمزم بصدمة ودموع: إيه!!! اليوم، بس….
قاطعها راجح بهدوء وهو يجلس أمامها ويمسك يدها كي تهدأ، ثم قال: زمزم قلنا إيه؟! ، توكلي على ربنا خلاص. صمتت زمزم ودموعها تذرف بهدوء على وجهها، وتنظر لراجح، تنهد راجح يحاول أن يطمئنها بعينيه، وبشرى تربت على رأسها وتقرأ بعض الآيات عليها، كي تهدأ. *** اليوم سيعود مازن والرئيس، لكن علينا أن ننتبه جيداً. لماذا؟ أقصد من ماذا.
إن تم إلقاء القبض علينا فسيلتف حبل المشنقة على رقابنا جميعاً، بالإضافة إلى ذلك، إن وقعنا تحت إيدي الصقر الجارح، لن نرى النور مرة ثانية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!