الفصل 30 | من 33 فصل

رواية زمزم قلبي الفصل الثلاثون 30 - بقلم بيان الجارحي

المشاهدات
19
كلمة
4,086
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

بعد مرور أربعة أشهر. كانت الأيام تسير على ما يرام، وبسعادة تغمر الجميع. فقد بدأت زمزم مشوارها الدراسي بالجامعة، فقد اقتنعت بأنها ستستطيع أن تركز على دراستها وعلى حفظ القرآن كاملاً. تركت بشرى عمل المخابرات، فهي لم تدخل إلا للتنفيذ أكبر عملية، وهي القضاء على عصابة الما…فيا ومازن، وتوجهها للعمل في شركة والدها كمترجمة.

وتحديد موعد عقد قران راجح وزمزم، ورتيل ورؤوف، التي استمعت لكلام زمزم وسلمت أمرها لله، فيسر الله أمرها، وجعل السبل بينها وبين رؤوف بسيطة وسلسة. وأيضاً تامر ومرجان سكرتيرة إيهاب. أما الباقي، فقد كانت السعادة تغمرهم، ويعيشون في راحة بال، يدعون للجميع بالتوفيق وتيسير الحال. ***

في يوم من الأيام، وبالتحديد في صباح هذا اليوم، استيقظت زمزم بكل نشاط وحيوية. توضأت ثم صلت ركعتين لله، ثم ضحى، وقرأت بعض الآيات من القرآن الكريم، ثم نزلت إلى الأسفل. بالأسفل، كان الجميع يجلس في غرفة المعيشة. ذهبت لغرفة المعيشة ألقت السلام، ثم قبلت يد كل من إيهاب وزوجته، ووالدتها، وآينور فهي تعتبرها كوالدتها. ثم جلست بجانب بشرى. بشرى بابتسامة: أخبار عروستنا إيه؟ ابتسمت زمزم بهدوء وقالت: الحمدلله.

ثم قالت مغيرة للموضوع: فين جنان؟! آينور بابتسامة: في الجنينة. اهو جات. ركضت جنان لاحتضان زمزم. احتضنتها زمزم بحنان وقالت: جناني عاملة إيه؟ جنان بفرح: الحمدلله. عارفة أنا فرحانة قوي. رؤوف بابتسامة: وأميرتنا فرحانة ليه؟! جنان: لأنه زمزم ورؤوف وتامر وراجح هيتوجزوا، وكمان زمزم وعدتني إنها تعلمني إزاي أقرأ القرآن على الأحكام، وهبدأ أنا وهي نحفظ سورة البقرة. ابتسم الجميع بسعادة، وقالت آينور: هيكون صعب عليكي يا زمزم.

زمزم بابتسامة وهي تربت على رأس جنان وتقول: لو تعبي هيكون كدا، فأنا حابة أتعب. جنان مش بس أختي، لا أنا بعتبرها بنتي وصاحبتي. بعدين أنا عايزة أستغلها وهي صغيرة علشان تحفظ قرآن، لأنه ذاكرتها بتكون أقوى. جنان بفرح: زمزم أنا بحبك قوي. ثم ابتسمت بحزن. فقالت زمزم برفع حاجب: إيه الابتسامة دي؟ مالك يا قلبي مين زعلك، ها؟ جنان بحزن: بكرة هيكون كتب كتابك، وأنا مشترتش أي حاجة.

ابتسمت زمزم وقالت: بقولكوا يا شباب انتوا والبنات، أميرتنا الحلوة زعلانة، ترضوا تخلوها زعلانة كدا؟ رؤوف: لا منرضاش أكيد. بقولك يا جنان، تعالي اطلعي مع زمزم والبنات أوضتك، هتكلمك زمزم في موضوع مهم قوي. جنان برفع حاجب مثل زمزم: إيه هتقتل…لوني وتخلصوا مني؟ ضحكت زمزم وقالت: بتقلديني، لا متخفيش، منقدرش نعيش من غيرك، يلا على فوق. صعدت الفتيات للأعلى، وبالتحديد لغرفة جنان، ثم دخلن.

صرخت جنان فرحاً، عندما وجدت على سريرها فستان كفستان زمزم لونه بنفسجي ومن الوسط به ثلاث ورود بيضاء، غير واسع غير محدد للخصر أو ماشابه، وشوز باللون الأبيض، وعقد من الألماس مع إسوارة وأقراط ألماسية. جنان بفرح: دا ليا أنا؟! زمزم بابتسامة: مفيش غيرك أميرة تستحق كل دا يا وردتي. احتضنتها جنان بفرح وقالت: حبك موت يا زمزم. ضحكت زمزم، ثم ساعدتها على وضع الفستان داخل الخزانة، ثم نزلن للأسفل. ***

في هذه الأثناء، دق باب المنزل، فتح الشباب، فكان تحسين ورماح. فرح الشباب بوجودهما، توجهوا لغرفة الضيوف، والباقي للمطبخ. حضرت إشراق القهوة، ثم قالت لزمزم بأن تنادي على تامر. توجهت زمزم لغرفة الضيوف، وقبل أن تدق الباب سمعت ما صدمها. في الداخل: رماح: قلت إيه يا راجح؟ إحنا محتاجينك معانا، مفيش حد يقدر يساعدنا، أو يحط خطط ذكية غيرك. راجح: أكيد موافق.

تامر بصدمة: راجح، وزمزم، وأمك وأبوك، والعيلة، هتخليهم يزعلوا عليك، كفاية اللي مر يا راجح كفاية. راجح بصبر: اهدأ يا تامر، محدش هيعرف، إلا في الوقت المناسب. بعدين إيه هنرجع نخاف؟ أنا دخلت الشغل دا علشان أنقذ الناس. تامر: شباب، رؤوف قولوا حاجة. رؤوف بهدوء: مقدرش أمنعه، هو عنده حق، وبعدين المهمة هتحصل بعد كتب الكتاب، وبعدين ليه القلق والخوف، خلينا نتوكل على الله. ابتسم تحسين بهدوء، فقال أحمد: قفشتك، مبتسم كدا ليه.

ضحك تحسين وقال: أبداً، لكن متفاجئ من تغير رؤوف. ضحك رؤوف وقال: ولسة، هفاجئكوا أكتر وأكتر. وقف تامر بغضب وقال: اعمل اللي تعمله يا راجح، بس أوعدك لو زمزم عرفت، وحصلها حاجة، هعمل حاجة مش هترضيك أبداً. كاد أن يخرج لولا يد راجح التي أمسكته وقال: هتعمل إيه يا تامر؟ فاكرني مش خايف؟

لا بالعكس أنا خايف، مش خايف على نفسي، لكن خايف عليكوا. عارف إيه هيحصلكوا لو حصلي حاجة، لكن دا شغلي ولازم أعمله، لو اتخليت عنه أرواح كتيرة حت…موت، اتوكل على ربنا يا تامر وخلاص. دق الباب، فقال راجح: اهدأ وروح جيب القهوة ومتبينش لحد حاجة. خرج رؤوف فوجد زمزم تقف أمامه، شعر بالتوتر فقال: زمزم. حاولت زمزم كبت دموعها وقالت: ماما إشراق بتقولك تعال خد القهوة. ثم صعدت بسرعة لغرفتها.

ذهب وأحضر القهوة، ثم دخل إليهم وأغلق الباب. وضع القهوة ثم جلس، فقال راجح: مالك، في إيه؟ تامر شعره إلى الخلف وقال: زمزم يبدو إنها سمعت حاجة. وقف رؤوف بصدمة وقال: نعم؟ إزاي؟! تامر: مش عارف يا رؤوف، بس لما فتحت الباب، كانت عايزة تعيط، ومستحيل حد يزعجها، فمليش إلا إنها سمعت كلام. راجح بهدوء: خلاص اقعدوا انتوا الاتنين، لو عملتوا أي حركة كدا أو كدا هتجبرنا إننا نتكلم بكل حاجة، وهات بقا نقنعها إنه مش هيحصل حاجة.

تحسين بمرح: إيهاب باشا، منورنا والله، إيه معلقتش يعني على كلامهم؟ ابتسم إيهاب وقال: أقول إيه، تاركها لراجح باشا، هو هيعرف يتصرف. تامر بغيظ: والله هتجل…طني انت وابنك. نظر له إيهاب برفع حاجب فقال بسرعة: يا رماح أخبارك يا صاحبي انت وتحسين. ضحك الجميع وأكملوا جلستهم بسعادة. *** أما بالأعلى وتحديداً في غرفة زمزم. كانت تجلس على سريرها وتبكي. سمعت صوت جنان، فأذنت لها بالدخول. دخلت جنان وأغلقت الباب،

ثم ركضت لزمزم بحزن وقالت: زمزم بتعيطي ليه؟ زمزم وهي تمسح دموعها وتحاول كبت شهقاتها: مفيش يا قلبي، أنا كويسة، بس اشتقت لبابا. جلست جنان بجانبها وقالت بحزن طفولي: الله يرحمه، خلاص متعيطيش وادعيله. ثم فتحت ذراعيها وقالت: لما كنت أعيط كنتِ تاخديني بحضنك، وجا دوري، هاتي حضن بقا يا سكرة، مش حلوة وانتِ بتعيطي. ضحكت زمزم من بين دموعها، واحتضنت جنان فقالت جنان وهي تربت على رأسها: قوليلي يا زمزم، مالك.

زمزم بحزن: عارفة يا جنان، خايفة. جنان: خايفة من إيه؟ زمزم: خايفة يحصل لحد منكم حاجة. ابتسمت جنان بصمت وأغمضت عينيها وكأنها تحاول تذكر شيئاً ما، ثم قالت: لما بابا ما…ت وقتها عيطت جامد،

لكن ماما قالت ليا حاجة: ” عيطي يا جنان، لكن اتذكري إنه ربنا أراد كدا، وإحنا منقدرش نوقف قدام القضاء والقدر وأمر ربنا”. وأنا بقولك يا زمزم لو حد حصله حاجة، يبقى دا قضاء وقدر، مش لازم نعترض، يمكن تزعلي شوية، لكن دائما اتذكري إنه دا أمر ربنا وهو أراد كدا. نظرت زمزم لجنان وقالت في نفسها: ربي يجعلك من عباده الصالحين يا قلبي، مكنتش متوقعة منك الكلام دا، خصوصاً إنه عمرك صغير، صغير أوي، لكن سبحان الله.

ثم قالت بصوت واضح: صح، ونعم بالله العلي العظيم. جنان بتوتر: اا. زمزم…. ممكن طلب. قبلتها زمزم على وجنتها وقالت: طبعاً يا جناني، في إيه؟ جنان: عايزة أصلي أنا وإياكِ علشان أتأكد إنك مش زعلانة، وبعدها أعمل كيكة شوكولاتة. زمزم بابتسامة: أوامر أميرتي. نهضت جنان وزمزم وتوضأن ثم صلتا ركعتين لله، ثم نزلن للأسفل لعمل كيكة شوكولاتة. ***

مر اليوم بسلام، ونسيت زمزم موضوع مهمة راجح، وتوكلت على الرحمن. أما الباقي فكان بالهم مرتاح، يدعون المولى بأن تكتمل سعادتهم. *** في صباح اليوم التالي. استيقظت زمزم على صوت والدتها وهي تقول: يا زمزم اصحي بقا، كسلك دا هيوديكِ في داه…ية. استيقظت زمزم بنعاس، وقالت وهي تمسح عينيها: في إيه يا زنود، أهدي أهو صحيت. أمسكت زنود أحد الوسائد ورمتها على زمزم وقالت: زنود؟ وأهدي؟!

أقول عليكي إيه بس، وأقسم بالله يا زمزم إذا ما لحقتيني خلال عشر دقايق ليكون الشب…شب معلم على وجهك، فوقي يلااا. ثم قالت بتحسر متصنع: عيني عليكي يا ابني يا راجح، ربنا ابتلاك ببنتي، ربنا يكون معاك. نظرت زمزم بصدمة لوالدتها، فقالت زنود بغيظ: انتِ لسا هتصفني فيا، قومي يلاا. فرت زمزم من أمام والدتها هاربة، تنفذ ما قالته، ونزلت زنود إلى الأسفل. كان الجميع يجلس على المائدة ينتظرون إتمام وضع الإفطار.

رأى أحمد والدته فقال: صحيت؟ زنود بغيظ: أفهم لمين طالعة، لسانها عايز يتقص منه متر، دي قصيرة لكن والله الطول جاي في لسانها. ضحك الجميع وخرجت إشراق وهي تضحك وقالت: معلش اهدي بس. جلست زنود بعد أن رأت زمزم قادمة من أعلى السلم وقالت: بقولك يا راجح، غير رأيك يا ابني، الطريق في أوله، دي مجنونة. سمعتها زمزم ونظرت لها بصدمة ورفعت حاجب. ضحك الجميع وقال محمد: والله يا صاحبي، أمي معاها حق.

زمزم بغيظ: صباح الخير، إيه متكمل يا سي محمد. ضحك الجميع وردوا الصباح، جلست زمزم بجانب نهلة وقال رؤوف: قلت إيه يا راجح. نظر له راجح برفع حاجب وقال: ناوي تموت…ني؟! لا معلش أنا موافق عليها. زنود بتحسر متصنع: والله فعلاً إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، ربنا معاك يا ابني. ضحكت نهلة وقالت: افطري يا زمزم مالك. زمزم بغيظ: حاضر. ثم أكملت بهمس: دا والله أمه دعياله لأنه هياخدني. جنان مصححة لكلام زمزم: No, no دا أمه داعية عليه.

ضحك الجميع وأكملوا تناول الإفطار في جو مرح وسعيد. *** قبل حلول غروب الشمس دخلت زنود وآينور لغرفة زمزم، فقد كانت الفتيات هناك وايضاً رتيل ومرجان. وقفتا بصدمة من جمال زمزم، فقد كانت ترتدي فستان باللون البنفسجي وثلاث ورود من الوسط، واسع غير محدد الخصر أو ما شابه، وحجاب باللون الأبيض، وشوز باللون الأبيض، ولم تضع أي مساحيق تجميل.

وهكذا جنان. أما رتيل فقد ارتدت فستان باللون الوردي الداكن وبه ثلاث ورود من الوسط باللون الأبيض تماماً مثل زمزم. ومرجان فستان باللون الأزرق الداكن وثلاث ورود من الوسط باللون الأبيض تماماً مثل زمزم. أما بشرى وأخواتها فقد ارتدين فساتين باللون الأحمر الداكن، مشابه لفستان زمزم، حتى الحجاب. زنود بفرح: تبارك الرحمن، إيه الحمال دا، وجنان، يا حبيبتي إيه السكر دا. ابتسمت الفتيات وقالت آينور بابتسامة: يلا على تحت.

عقد القران. حضره بعض الأصحاب والجيران، وبعض أصدقاء الشباب وإيهاب، وبالتأكيد عائلة رتيل حضرت جميعها. أما عائلة مرجان فلأنها مغتربة، لم يستطع الحضور سوى أخاها الأكبر الذي يدعى رماح، رفيق راجح بالعمل. بالإضافة إلى أن عقد القران كان خالياً من أية موسيقى وغناء، وتخلله بعض الأناشيد الخالية من الموسيقى، والتي لم يكن صوتها مرتفع كثيراً. وكان عقد القران منفصل، حيث الرجال خارجاً، والنساء في الداخل. نزلت الفتيات،

واقتربت منهن إشراق وقالت: إيه الجمال دا، أحلى ملكات. بشرى بغيظ: نسيتينا يا ماما. إشراق: اسكتي، بس تكوني مكانهن أبقى امدح جمالكن، لكن جنان العسل عسولة تبارك الرحمن. ابتسمت الفتيات وقالت جنان: هو مش أختي ملكة، يبقا أنا هكون زيها. ضحكت زمزم وقالت: قلب أختك، محدش رافع معنوياتي غيرك. ثم ذهبن وجلسن، فقالت زمزم: بت رتيل، جدتك فين، مش شايفها يعني. إشراق: قاعدة هناك، مع عمتك. زمزم بابتسامة: رايحة أسلم عليها وجاية.

جنان: خذيني معاكم. مدت زمزم يدها لجنان، فأمسكت بها، وتوجهت لاسمها. رأتها نهلة فقالت: بسم الله ما شاء الله، قمر يا قلبي. ابتسمت زمزم، ثم سلمت على أسمهان، ومن ثم زوجات عم رتيل، وعادت لمكانها. بعد مرور نصف ساعة، أعلن المأذون عقد قران كل من زمزم وراجح، ورتيل ورؤوف، ومرجان وتامر. إشراق بسعادة وهي تحتضن الفتيات وقالت: عارفات، دا أحلى يوم في حياتي، مبارك يا وردات. نهلة: طب إيه، مش هناخد صورة.

بشرى بابتسامة: ثواني ثواني، هنادي بابا والشباب. بعد دقائق، دخل إيهاب وأولاده وأخوة زمزم ورتيل ومرجان الذين كانوا يرتدون نفس بعضهم، "قميص باللون الأسود، وجاكيت باللون الأزرق الداكن كحلي، وبنطال باللون الأسود وحذاء أسود". احتضنت زمزم إيهاب وقبلت يده فقال إيهاب: اليوم أقدر أقول إني اطمنت عليكي يا حبيبتي. ثم قال لراجح: من هنا لحد الفرح، لو سمعت إنك زعلتها مش هتشوف الخير.

ابتسم راجح وقال: متقلقش، دي غالية يا بابا، ومستحيل أزعلها. احتضنه إيهاب، ثم فعل هكذا مع مرجان، ثم نظر لرؤوف وقال: رتيل بنتي يا رؤوف، لو زعلتها مش هتكون راضي. رؤوف بابتسامة: ولا يهمك يا غالي. ثم أخذوا صورة جماعية، وهم يبتسمون بسعادة، ثم أخذوا صور متفرقة، وهكذا إلى أن انتهوا، ثم خرج إيهاب والباقي حيث الرجال. وأكملت الفتيات جلستهن مع بعضهن. كانت تنظر إشراق لزمزم بسعادة،

فقالت آينور: فرحانة أوي، ربي يفرحك يا حبيبتي، إيه سر الفرح دا؟ إشراق بابتسامة: عارفة يا آينور، زمزم عاشت أيام وسنين كلها عياط ووجع، لكن ربنا الهمها صبر، علشان تلقى عوض جميل أوي، والحمدلله اليوم زمزم لقت عوضها. أتمنى تفضل سعيدة كدا. قبل أن ترد آينور، جاء صوت امرأة من خلفهما، كانت زوجة أحد رجال الأعمال الذين يعملون مع إيهاب وقالت: مبارك يا إشراق هانم، تبارك الرحمن جميلات أوي، محترمات ما شاء الله، وخاصة زمزم. ابتسمت

إشراق وسلمت عليها وقالت: تسلمي دا من ذوقك. بدأ الناس يرحلون، إلى أن خلا المنزل من الناس، ولم يتبقى سوى العائلتين. كانت زمزم والفتيات في غرفة المعيشة، ينظرن إلى الصور التي التقطن. نظرت بشرى لزمزم بخبث وقالت: بقولكن يا بنات والله أنا أخويا راجح والله إنه مز تبارك الرحمن. نظرت زمزم لبشرى برفع حاجب وقالت بغيرة: نعم؟! ، بتتكلمي عن مين؟ بشرى: بتكلم عن أخويا حبيب قلبي والله.

زمزم بغيرة: حبك برص يا بشرى، مش مسموح ليكي تقولي عنه كدا. بشرى بصدمة مضحكة: بدأت الغيرة يا عيني يا عيني. نادت إشراق على زمزم ورتيل ومرجان حتى يأتين بالعصير والحلوى. نظرت زمزم لبشرى باستعباط وقالت: حبيبة قلبي يا بشرى، روحي قدمي العصير. ضحكت بشرى وقالت: على عيني والله، لكن ماما طلبتك انتِ ورتيل ومرجان. مرجان برجاء: يا بشرى روحي انتِ وورود وأزهار، بليييز. رتيل وزمزم: بليييز بليييز يا بشرى.

بشرى بغضب متصنع: قدامي يلا واحملن العصير والكيك بسرعة. زمزم بهمس وهي تحمل العصير: أشوف فيكِ يوم يا بشرى. ضحكت الفتيات، وتوجهن لغرفة الضيوف، قدمن العصير والحلوى، ثم جلسن بجانب بعضهن. آينور بهمس لإشراق: والله البنات ثواني ويموت…ن من الكسوف. ضحكت إشراق بخفة،

ونظرت لإيهاب الذي قال: وكأنكن مش عارفات إنه اتكتب كتابكن، ومش عارفين مين اللي كتبوا عليكن ولا إيه، ترا جو الكسوف دا مش ماشي معايا، لو ما أعرفكن كان قلت، لكن أعرفكن مجنونات. زمزم بهمس سمعته الفتيات: إيهاب المالكي يق…صف ولا يبالي، الله يستر من الباقي. كتمت الفتيات ضحكاتهن بصعوبة. أسمهان: معرفتكيش يا رتيل فين جنان؟ رتيل بهمس: جدتي بدأت تق..صف، استعدوا.

زمزم بتذمر وهوان: طب وأنا علاقتي إيه، في الأيام العادية مبعرفش أتكلم كلمتين على بعضهن، يبقا هتكلم في يوم زي دا. جنان بخبث لبشرى وورود وأزهار: نغير الجو بقا. بشرى بفهم: يلا. بشرى: زمزم تعالي هقولك حاجة مهمة أوي. زمزم بترقب: إيه هتقتل…يني وأنا معرف؟ رؤوف: الله على الذكاء، بالله يا بشرى لو قدرتي تعملي فيها كدا اعملي. بشرى بضحك: لااا مقدرش، أصل هي تخص المقدم راجح.

سحبتها زمزم بسرعة وقالت: شكلك نعستي تعالي قوليلي عايزة إيه، وروحي نامي. ضحك الجميع، وخرجت زمزم وبشرى للحديقة. ورود: حبيبتي يا مرجان، منورة والله، بقولك إيه. مرجان بترقب: ربنا يستر، خير. ورود: تعالي بس كنت ناوية أقت…لك لكنك نخصت تامر ب…. وقبل أن تكمل، سحبتها مرجان خارجاً وهي تقول: الله يهديكِ تعالي قولي عايزة إيه، وذهبت لغرفة المعيشة. ضحكت حنان وقالت: آخر واحدة يلا.

أزهار: والله هو بصي يا اخت رتيل، أنا مغرمة بقصص الق…تل، لكن للأسف الشديد ابن عمي ميستغناش عنك ف…. قاطعتها رتيل وقالت: تعالي تعالي، والله بدأتن تلخبطن في الكلام، وذهبت للحديقة الخلفية. نظرت جنان للشباب وغمزت لهم، ضحكوا مرة واحدة، وفهموا إنهن أفسحن المجال لهم، ليحدثوا الفتيات، فأمسكت جنان هاتف والدتها من دون أن تعرف، ورنت على راجح، فقال: معلش عن إذنكم، عندي اتصال مهم. وخرج إلى الحديقة. بالحديقة: زمزم: أيوا مالك.

بشرى: مالك. زمزم: بتت مش قلتي عايزاني؟ بشرى باستعباط: محصلش. جاء صوت راجح من الخلف الذي قال: مهمتك خلصت يا بشرى. بشرى بغمز: عد الجمايل. ضحك راجح ودخلت بشرى للداخل، فنظرت زمزم لراجح بغضب طفولي وقالت: صاير تخطط خطط كتيرة يا سي راجح. ضحك راجح وقال: دا أنا بريء، متعصبة ليه؟ زمزم وهي ما زالت غاضبة: مدخلكش ها ولا مش هرفع. راجح: راجح حاجبه وقال: إيه؟! زمزم بتذمر: إيه مخبي عليا ها؟

عمل نفسه لم يفهم وقال: هو الجنان بدأ، ولا دا جزء من هرموناتك، ولا إيه، بس اعرف علشان أعرف أتصرف. زمزم: اعتبره جنان رسمي، ولو مقلتش هرتكب فيك جريمة قتل. أمسك يدها بابتسامة وأجلسها على الأريكة وجلس بجانبها وقال: نتكلم بهدوء وعاتبيني زي ما انتِ عايزة، لكن من دون عصبية أو زعل. أنا لسا واعد بابا وقايله مش هزعلك، وأنا مش عايزة أزعلك، أو أخلف بوعدي، دا أولاً، ثانياً… أنا خايف عليكي من الزعل، الزعل وحش أوي، صح ولا إيه؟!

ابتسمت زمزم بهدوء، فقد استطاع امتصاص غضبها وحزنها في ثوانٍ، وقالت: صح. ابتسم بهدوء وقال: أيوا بقا، سكرتي زعلانة ليه؟ زمزم بصوت حزين: سمعتكوا امبارح لما قالوا ليك عن المهمة، وإنك موافق. أخذت نفساً عميقاً ثم أكملت: صدقني مش زعلانة إنك هتطلع، دا شغلك وواجبك تجاه بلدك وأهل بلدك. صح أنا خايفة عليك، لكن،،،، لكن مقدرش أمنعك. أنا زعلانة إنك قلت ليهم مش هتقولي، إلا بعد ما تخلص المهمة، أو قبلها بيوم. راجح

بهدوء وابتسامة مطمئنة: لأني حافظك يا زمزم، وعارف إنك هتزعلي، وتعيطي. رفعت نظرها له وقالت بدموع: لا مش صح. ابتسم وقال: زمزم، قدامك حد بيشتغل في المخابرات يعني عارف اللي قدامه كويس. ثم أكمل بمرح: بعدين بعد ما عرفتي، هتكدري علينا كلنا. زمزم بغضب طفولي: مش نكدية. راجح بمرح: يا ستي خلاص مش نكدية، لكن مجنونة. ضحكت زمزم وقالت: ممكن أسألك سؤال؟ راجح: اسألي أكيد. زمزم بترقب ورفع حاجب: حبيت قبل كدا؟

ضحك راجح وقال: ناوية على موتي صح؟ زمزم برفع حاجب وصدمة: يبقا حبيت قبل كدا، دا نهارك مش معدي، ولا ليلتك معدية. راجح بضحك: يا بنتي افهمي، متتعصبيش، روقي بس. زمزم برفع حاجب: قول قول بسرعة.

راجح: بصي الي حبيتها وحدة تعرفيها، ويمكن أنا اللي ربيتها، لحد عمر معين، بعدها خليت ماما وإخواتي يهتموا فيها، بسبب شغلي وكمان لأنه مينفعش تتعلق فيا ولا أنا بردو. لكن كنت متابعها من بعيد، تابعتها وحبيتها بكل حالاتها وقت حزنها، وفرحها، غضبها، وجنانها. لكن مكنتش بقدر أعمل حاجة ليها. مرة على مرة كلامنا قل، لأنها كبرت، وأنا خفت من ربنا، لأني مش من محارمها اللي أكلمها وقت ما أنا عايز. لكن الحمدلله البنت صارت من نصيبي لأني كنت أدعي ربنا كل يوم يجمعنا بالحلال.

زمزم بتساؤل وحزن: مين دي هي؟! راجح بضحك: مش قلت مجنونة، ركزي وهتعرفيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...