ذهبت إشراق مع زمزم للمنزل. دخلت زمزم بسرعة لغرفة والدتها، فلم تجدها على السرير فقالت: "أحمد، ماما فين؟ خرجت زنود من المرحاض وقالت: "أنا أهو." ثم قالت لإشراق بابتسامة: "منورة يا حبيبتي." اقتربت منها إشراق وأسندتها وقالت: "بنورك. مالك؟ ووشك أصفر كدا ليه؟ قالت زنود بعد أن جلست على السرير: "مفيش، دور برد مش أكتر." زمزم بغيظ: "دور برد جامد، مش عادي. ماما إشراق، خليها تجهز نفسها هنروح الدكتور."
زنود: "بس يابت، اقعدي. أنا كويسة أهو." زمزم بغيظ: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أهو سكتت. بس يكون في علمك لو فضلتِ كدا هجيب الدكتورة لهنا ومش هيهمني. رايحة أحضر الفطار." ضحكت زنود عليها هي وإشراق. وخرجت زمزم ومعها اخوتها إلى المطبخ لمساعدتها في إعداد الفطور. جلست إشراق على الكرسي بجانب السرير ونظرت لزنود وقالت: "قوليلي مالك؟
تعبك دا مش تعب جسدي ولا دور برد بس. تعبك دا بسبب حاجة تانية قوليلي. مش اتفقنا إننا أخوات؟ زنود بحزن: "أقول إيه يا إشراق؟ أقول إني تعبانة وندمانة لأني كنت في يوم من الأيام سبب في وجع زمزم؟ ولا أقول إني ضيعت أيامي وأنا بعيدة عن ربنا؟ ولا أقول إنه بعد وفاة زياد صحيت من اللي كنت فيه وانتبهت لولادي؟ ولا... " توقفت عن الكلام وهي تبكي. احتضنتها
إشراق بسرعة وقالت: "بس يا حبيبتي اهدي. لعله خير. إحنا كلنا جنبك والأهم من دا كله ربنا معاكِ. وأنتِ معترفة بغلطك. اهدي. وزمزم هتنسى مع الأيام." بقيت إشراق تقرأ عليها القرآن، وتهدأها إلى أن ايتكانت وهدأت. ابتعدت إشراق وقالت: "في حاجة واحدة لسه مخبياها. قوليها علشان ترتاحي أكتر. قوليها لأنها هي اللي تعباكي." زنود بحزن: "زياد عنده بنت." إشراق بصدمة: "إيه!!! يعني هو متجوز؟ ولا حد يعرف؟
زنود: "وأنا ما كنتش أعرف. وصدمتي لما عرفت مين اللي متجوزها! إشراق: "مين؟ زنود بشرود: "آينور! إشراق بصدمة أكبر: "إيييه! أنتِ متأكدة؟ إزاي؟ إزاي مقالتش لينا؟ ولا جابت سيرة لحد؟ وهي فين؟ زنود بشرود: "اتجوزوا لما كان عمر زمزم 12 سنة. أيوه هو صح. كان تعبان بس دا اللي حصل. آينور لوحدها. كانت لوحدها. عيلتها كلها مقاطعاها بسبب طلاقها من مازن. بعد ما نزلت مصر. قابلت زياد صدفة. أو بالأصح كانت متفقة تقابله."
"زياد وقتها كان تعبان بس تعبه كان في البداية يعني يقدر يتحرك ويروح وييجي. اتفقوا يتقابلوا وبعد المقابلة دي. اتجوزوا. وبعد سنتين جابوا بنت. ولما تعب زياد وقعد في المشفى. قال لي إنه متجوز. وإنه عنده بنت. وآينور قاعدة عند ناس من معارف زياد. وراجح عارف بالقصة دي. لأنه لما زياد قالي كدا. كان قايل لراجح إنه ييجي معايا." إشراق: "أنا منصدمة بجد!!! والبنت فين وآينور هتبقى بعيدة؟ مينفعش هي من العيلة."
زنود بعد أن هدأت قليلا وعاد صوتها طبيعي وقالت بابتسامة: "اكيد. هي متعرفش إنه زياد قالي. حتى العزاء مجاتش عليه. علشان محدش يسألها حاجة. هروح أنا وراجح ليها." إشراق: "إيه سبب طلاقها من مازن؟ زنود بحزن عليها: "معرفش والله." إشراق بابتسامة حنونة وهي تربت على يدها: "خلاص. اضحكي. وانسى كل حاجة. وكل القصص هتنحل بإذن الله." ابتسمت زنود. وأكملت حديثها مع إشراق. زمزم بصدمة: "يعني إيه؟ بابا لا؟
وكمان مازن متجوز والكل عارف إلا أنا؟ وعندي أخت وو... لا وراجح عارف كمان! لازم أفهم كل حاجة بسرعة وحالا." ركضت باتجاه المطبخ سريعا وقالت: "شباب، رايحة أجيب حاجة من بيت عمو. نسيتها هناك. وبالمرة أنادي عليهم يفطروا." ثم ذهبت قبل أن تسمع ردهم. أحمد: "بسم الله عليها. مالها." محمد: "علمي علمك والله. أمشي نقول لماما ومرات عمي إنه الفطور جاهز." ذهبت زمزم لبيت عمها. دقت الجرس ففتحت لها نهلة.
احتضنتها زمزم ثم قالت: "بقولك يا نهلة." نهلة بغيظ: "ونعم التربية يا قلب نهلة. خير." ضحكت زمزم ثم قالت: "ماما إشراق عندنا هناك. لأنه ماما كانت تعبانة. وعمو أكيد هينزل الشغل. ومش معقول الكل ينزل بلا فطار. علشان كدا قولي لهم كلهم يروحوا هناك. ودا أمر من إشراق هانم وزنود هانم." سمعت صوت إيهاب من وراء نهلة الذي يقول: "أمر من الهوانم؟ ضحكت زمزم التي اقتربت منه وقبلت يده وردت عليه الصباح ثم قالت: "وطبعًا. ولازم ينفذ وحالا."
نهلة: "رايحة أقول للباقي." زمزم بسرعة: "عمتو، تامر وراجح مشيوا ولا لأ؟ نهلة: "لا بجهزوا في نفسهم." زمزم بارتياح: "الحمدلله." نهلة برفع حاجب: "في إيه؟ صعدت زمزم الدرج وهي تقول: "طمني قلبك يا عمتو مفيش حاجة." وصلت لنهاية الدرج من الأعلى. وتوجهت لغرفة تامر. دقت عليه الباب. فأذن بالدخول. دخلت، كان رؤوف وتامر وراجح يجلسون ويتحدثون مع بعضهم. وعندما رأوها ارتبك كل من رؤوف وتامر. فقالت برفع حاجب وشك: "في إيه؟ عاملين إيه؟
وقف رؤوف بسرعة وقال: "رايح أشوف ماما." زمزم: "كانت تعبانة. روح شوفها." ركض رؤوف بقلق. فنظرت زمزم لراجح. ثم نظرت بسرعة لتامر وقالت بغيظ: "كنتوا بتعملوا إيه؟ تامر: "شغل." زمزم برفع حاجب: "شغل يتطلب وجود المقدم راجح المالكي معكم؟ راجح وهو ينظر للأوراق التي امامه: "إيه علاقة راجح بالموضوع؟ ما أنا قاعد في حالي." زمزم بغيظ: "تامر قول لأخوك البارد ما يتكلمش." تامر بصدمة: "ناوية تموتي منه. اسكتي يا غالية."
راجح وهو يكمل عمله: "عملت إيه." زمزم بحزن: "واضح إنه الأمور اتصلحت بينا. لكن في حاجة ماما مخبياها وحضرتك عارفها. ولو ما عرفتها منكم. وربنا وربنا لأروح على مكان ما يعرفه حد منكم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!