الفصل 17 | من 33 فصل

رواية زمزم قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم بيان الجارحي

المشاهدات
21
كلمة
2,019
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

رؤوف: خايف من عقاب ربنا وحساب ربنا بسبب اللي عملته. جلست زمزم بجانبه وقالت بابتسامة مطمئنة وحنان: رؤوف، حبيبي، إحنا قولنا إيه؟

إحنا قولنا لما تتعب أو تحصل حاجة وتذكرك بالماضي، نقوم نصلي ونقرأ قرآن وندعي ربنا. أنا عارفة إنه اللي حصل حصل غصب عنك وانت ما كنتش بوعيك. حاول تقرب من ربنا أكتر، حاول إنك تطلع صدقة بنية إنه ربنا يفرج عنك ويغفرلك. حاول إنك تقعد مع تحسين أكتر وأكتر، تحسين صاحبك وبيعرف يساعدك وياخد بإيدك للجنة. ما تقلقش، كله هيكون بخير. رؤوف بحزن: عارفة يا زمزم. خايف اللي عملته يتعاد في المستقبل قدامي في حد غالي على قلبي.

أخذت زمزم نفسًا عميقًا واحتضنت رؤوف بسرعة وقالت: رؤوف، اهدى كدا. ربنا معاك، متخافش. ربنا مش هيسيبك لوحدك. ربنا عارف إنك ندمت على كل حاجة عملتها. استغفر ربنا وقوم صلي ركعتين وادعي ربنا. رؤوف بابتسامة: عارفة إنك حنونة وقلبك طيب، بالرغم من كل حاجة حصلت معاك. زمزم، هو لو رجعت أمي أو حد من أخواتي وكانوا ندمانين على كل حاجة، هتسامحيهم زي ما عملتي معايا؟

صدمة ألجمت قلبها وقالت: م. معرفش، يمكن ويمكن لأ. انت ما وجعتني زيهم، لكن هما آذو... ني أذ..ى ما يعلم بيه إلا ربنا. رؤوف بابتسامة ومرح ليخفف عنها: بت، هو انتِ ما تصدقي وتقلبيها عيا..ط؟ ضحكت زمزم وقالت: بس يا رخمة. رؤوف: صحيح، إيه عملتي في الموضوع اللي اتكلمنا فيه؟ زمزم باستعباط متصنع: موضوع؟ موضوع إيه؟ رؤوف بغيظ: زمزمممم، بت متجننيش، موضوع إنه راجح اتقدم لك. زمزم: هصلي استخارة.

وقف رؤوف وقال بابتسامة: تمام، براحتك. ما تاخاديش أي قرار غلط. ابتسمت زمزم وأومأت رأسها بنعم. خرج رؤوف من الغرفة، وذهبت زمزم وتوضأت ثم ارتدت إسدال الصلاة وبدأت بصلاة الاستخارة. *** أما رؤوف، دخل إلى غرفته وفعل كما قالت له زمزم. ***

في فجر يوم جديد، هبت نسائم الفجر العليل. استيقظ الجميع للصلاة. خرج الرجال للمسجد لصلاة الفجر جماعة، والنساء في المنزل. بعد مرور العديد من الوقت، عاد الجميع للنوم مرة أخرى. أما زمزم فنزلت إلى غرفة المعيشة وجلست تقرأ أذكار الصباح. بعد مرور بعض الوقت، انتهت من قراءة الأذكار، وصعدت لغرفتها. *** في الصباح، استيقظ الجميع عند الساعة التاسعة حيث كان اليوم هو يوم الجمعة. كانت زمزم تساعد إشراق ونهلة في إعداد الفطور. نظرت

نهلة لزمزم وقالت بابتسامة: شايفة القمر النهاردة رايق. إيه سر الابتسامة دي؟ ابتسمت زمزم وقالت: ااا لا مفيش حاجة عادي يعني. نهلة برفع حاجب: مادام الشغلة فيها ابتسامة وتوتر يعني في حاجة غريبة. قولي يابت. ضحكت إشراق وقالت: بس يا نهلة، سيبيها على راحتها. نهلة برفع حاجب: أنا أسمع إنه مرات العم دايما ما تكون حرباي..ة كدا، إلا انتِ إيه الهدوء دا يا إشراق؟

ضحكت زمزم على عمتها وقالت: بس ياعمتو، مش كل أصابعك واحد، يعني مش كل الناس زي بعض. اقتربت منها نهلة بحذر ووضعت يدها على جبهتها وقالت: غريبة، مفيش عليكِ حرارة. إشراق: مالك يا نهلة؟ نهلة: أصل استغربت إنها قالت لي يا عمتو، أول مرة تحترمني. ضحكت زمزم وقالت: يا ستي الحق عليا. صحيح، هما البنات ما نزلوا لحد دلوقتي ليه؟ دخلت ورود وقالت: أنا أهو. صباحو يا بشر. إشراق: صباح النور. متأخرات في النوم كدا ليه؟

أزهار وهي تدخل وتتثاوب: في إيه يا إشراق، اليوم جمعة ما صدقنا ننام. إشراق: إشراق حاف يا أزهار. بشرى: اهدي يا إشراق، خلاص بلاها إشراق حاف كدا. حليها إشراق مع جبنة. إشراق: أنا هعد للاثنين لقيتك انتِ وأختك قدامي، وربنا ليكون الشب..شب معلم على وشكوا. بسرعة أخذت بشرى وأزهار الطعام إلى الخارج. ضحكت زمزم وورود، وخرجن من المطبخ وجلس الجميع على طاولة الطعام. إيهاب: زمزم، مش ناوية تسجلي في الجامعة؟

زمزم: بصراحة لا، عايزة قبل ما أعمل أي خطوة تخص الجامعة، أعمل أهم خطوة هتفيدني بالدنيا والآخرة. بمعنى عايزة أحفظ القرآن كله كامل، بعدين أفكر بالجامعة. نهلة: مش انتِ حفظتي قبل كدا؟ زمزم: لكن نسيت اللي حفظته قبل كدا، عايزة أبدأ من أول وجديد. إشراق: ربنا معاكِ يا قلبي. ورود: احمم، نحن هنا. إشراق: عايزة إيه يا بنت إيهاب؟ إيهاب برفع حاجب: إيه دخل إيهاب بالنص؟ ما أنا قاعد في حالي أهو. ضحكت إشراق وقالت: معلش، معلش.

ورود: ربنا معاكِ يا قلبي، وإحنا إيه يا ست ماما؟ تامر: يا بنتي، مادام زمزم موجودة، يبقى انسي إنه ماما تفتكركن. إشراق: إيه رأيك انتَ تاكل وتسكت؟ تامر: احم، أوامرك. إشراق: إيه يا راجح، ما سمعتش صوتك انت ورؤوف؟ رؤوف بخبث: اللي واخد عقلك يتهنى يا حضرة المقدم. أنا أهو بسمع بتقولوا إيه، بس راجح عقله مش معاه. إشراق بخبث: أيوا قلت لي. إلا قولي يا راجح. راجح بتوعد لرؤوف: صبرك علي. إيه يا ماما، سامعاك.

إشراق بخبث: مين اللي واخدة تفكيرك دي؟ راجح بغيظ وهو ينظر لرؤوف: لا، اللي واخد عقلي واحد كدا بفكر أحطه بالس... جن وأخليه هناك. شرق رؤوف وقال: يا عم متكونش قاصدني، دا أنا في نفسي والله. زمزم برفع حاجب: لا، واضح إنك مع الكل إلا نفسك. ضحك الجميع وقال رؤوف بغيظ: انتِ يابت المفروض تقفي معايا. زمزم باستفزاز: مليش مزاج يا بشمهندس رؤوف، عندك مانع؟ رؤوف باستعباط متصنع: لا أبظا، على راحتك يا قلب أخوكي.

ضحك الجميع عليهم، وأكملوا تناول أفطارهم بجو هادئ وسعيد. بعد ذلك خرجوا إلى الحديقة وجلسوا يدردشون مع بعضهم. فقالت إشراق بهمس لرؤوف: ولا يا رؤوف، ما سألتش زمزم إيه رأيها؟ رؤوف: هسألها الآن. ثم وجه كلامه لزمزم وقال: بت يا زمزم. زمزم برفع حاجب: مادام قلت بت، معناها في مصلحة أو مصيب..ة أو حاجة كدا مش مطمئنة. رؤوف: ما قلتيش رأيك في اللي قلته لكِ قبل كدا. ارتبكت زمزم وقالت: اايه اللي قلته ليا ق.بل ك.كدا. إشراق: وانت ياراجح.

رؤوف: أيوا صح، رأيك إيه يا حضرة المقدم، جاوب بسرعة. راجح بصوت منخفض سمعته زمزم حيث كانت تجلس بجانب بشرى التي تجلس بالمنتصف بين زمزم وراجح: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله. صبرك علي يا رؤوف. ضحكت زمزم بهدوء فقال راجح: صبرك علي يا رؤوف، أنا هخلي كل أيامك تتملي سواد أكتر من السواد اللي على تيشيرتك. ثم قال بهدوء وهو ينظر لإيهاب: الرأي رأي زمزم يا بابا. إيهاب: إيه رأيك يا زمزم؟

وقفت زمزم وقالت: أ أن.ا اها، أنا عايزة أشرب. شدتها نهلة إلى جانبها وقالت: قولي يابت، بعدين هشربك شربات يابنتي مش مياه، يلا جاوبي. إشراق بضحك: اهدي يا نهلة. ثم أمسكت بيد زمزم وقالت بابتسامة: إيه رأيك يا حبيبتي، موافقة ولا لأ؟ لو عايزة تفكري تاني وتالت ورابع مفيش مشكلة، ولو رافضة بردو مفيش مشكلة. زمزم بتوتر وارتباك: هز يعني، احم، أنا يووووه، خلاص موافقة. ثم احتضنت إشراق حتى تخفي ملامح التوتر والخجل.

صرخت الفتيات بفرح، وحمد الجميع ربه، وقالت إشراق بسعادة وفرح: أحلى وأجمل خبر سمعته، مبارك ليكم. شدها إيهاب من حضن إشراق وقال: مع إنه مش عارف إيه اللي خلاكي توافقي على ابني، مفيش مميزات أبداً. راجح برفع حاجب: تشكر يا حج على كلامك. ضحك الجميع ثم جلسوا مرة أخرى وقال إيهاب: دلوقتي نيجي للخطوبة وقراية الفاتحة. زمزم بتوتر: بصوا كدا، أنا سمعت إنه قراية الفاتحة قبل كتب الكتاب أو في كتب الكتاب بدعة، والدليل على كدا،

في مفهوم خاطئ: بعض الناس عند طلب امرأة للزواج يقولون نقرأ الفاتحة، ويظن أن اسمها فاتحة لأنها تقرأ فيها سورة الفاتحة جماعة. وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: عن حكم قراءة الفاتحة عند الخطوبة، حتى قد أصبح البعض يطلق عليها قراءة الفاتحة وليس الخطوبة فيقول: قرأت فاتحتي على فلانة، هل هذا مشروع؟

فأجاب: هذا ليس بمشروع، بل هذا بدعة، وقراءة الفاتحة أو غيرها من السور المعينة لا تقرأ إلا في المواضع التي شرعها الشرع، فإن قرأت في غير الأماكن تعبداً فإنها تعتبر من البدع، وقد رأينا كثيراً من الناس يقرؤون الفاتحة في كل المناسبات

حتى إننا سمعنا من يقول: اقرأوا الفاتحة على الميت، وعلى كذا، وعلى كذا، وهذا كله من الأمور المبتدعة والمنكرة. فالفاتحة وغيرها من السور لا تقرأ في أي حال وفي أي مكان وفي أي زمان إلا إذا كان ذلك مشروعاً بكتاب الله أو بسنة رسوله ﷺ، وإلا فهي بدعة ينكر على فاعلها 📚 فتاوى نور على الدرب (10/95) لذا لو يعني جدة ما نتسرع بأي حاجة، خلينا نصلي صلاة استخارة في إننا يعني نكتب الكتاب طوالي؟ ابتسم الجميع بفخرٍ

وقال إيهاب: ربنا يبارك، تبارك الرحمن يا بنتي. إيه رأيك يا إيهاب؟ إيهاب: في الحقيقة أنا موافق لأنه كلام زمزم هو الصح. إيهاب: ربنا ييسر الأمور. صلوا كدا استخارة ولو ارتحتوا هنكتب الكتاب. وافق الجميع، وأكملوا جلستهم بكل فرح وسعادة ومرح. ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...