في المساء وبعد أن صلى الجميع صلاة العشاء، كان الجميع يجلس في الغرفة بينما جلست زمزم في الحديقة تتأمل السماء. إذا يقاطع تأملها صوت رنين هاتفها. نظرت للمتصل فكان رقمًا غريبًا، فأغلقته، فعاد الرقم يرن من جديد. "لا إله إلا الله، إيه ده، مين ده." فتحت زمزم الخط فأتاها صوت رجل قائلًا: "لو كنتِ خايفة على أخوكِ رؤوف يبقى تعالي للمكان دا." وقال اسم المكان، ثم قال: "ويفضل متقوليش لحد." ثم أغلق الخط.
وقفت زمزم خائفة وقالت: "بسم الله الرحمن الرحيم، مين ده وايه عايزه." دخلت زمزم بسرعة إلى الداخل، وصعدت إلى غرفة رؤوف. دخلت للغرفة بسرعة، كان رؤوف يجلس على سريره يقرأ قرآن. وانتفض بسرعة خائفًا وقال: "زمزم بسم الله عليكِ، مالك إيه اللي حصل." اقتربت منه بخوف ودموع، فاحتضنها مسرعًا وقال: "اهدي اهدي، خلاص." وبدأ يقرأ عليها بعض القرآن، حتى هدأت فقال: "قوليلي يا حبيبتي إيه اللي حصل، مالك خايفة كده."
زمزم ببكاء: "في رقم رن عليا وقالي لو خايفة على أخوكِ رؤوف يبقى تعالي العنوان دا، وقالي اسم العنوان، وقال ما أقولش لحد." رؤوف بهدوء: "بس اهدي يا حبيبتي، وريني الرقم كدا." أعطته زمزم الهاتف فقال بصدمة: "يخربيتك يا رمزي، دا أنا هخلي أيامك مرار." ثم وقف وقال: "بصي يا زمزم، روحي أوضتك، ومتقلقيش تمام." زمزم بخوف: "مين رمزي ده، ورايح فين." رؤوف: "يلا زمزم روحي أوضتك." ذهبت زمزم لغرفتها، وتوضأت ثم بدأت بالصلاة.
وبعد ذلك بدأت بقراءة القرآن، عسى الله أن يفرجها عليهم. أما رؤوف فقد خرج من غرفته مسرعًا ونزل لغرفة المكتب المتواجد بها راجح. دخل إلى الغرفة وقال: "راجح عايزك في موضوع خطير." راجح بقلق: "تعالى ادخل قلقتني في إيه." أغلق رؤوف الباب خلفه وجلس وقال له كل ما حدث. راجح: "بص، زمزم من قبل قالت ليا كل حاجة، لكن الوضع الآن مختلف، لأنه زمزم عليها خطر." رؤوف بتعب: "واضح إنه الأيام اللي جاية مش هتعدي على خير."
راجح بهدوء: "اهدا يا رؤوف، خليك واثق إنه ربنا مش هيخذلك لو دعيت إنه يفرج الهموم، ربنا هيكون معانا متقلقش. بص الرقم اللي اتصل على زمزم هنعمل ليه تتبع." رؤوف: "أنا لازم أجيب ليا واحد جديد." راجح: "فُونك فين؟ رؤوف: "أخذته زمزم، وقالت ليا أبقى بعيد عنه." راجح: "كويس، قوم يلا وصلي ركعتين وسيبها على ربنا وادعيه ربنا مش هيخذلك يا رؤوف هو عايزك بس تدعيه وإنك تصبر، وربنا هيعوضك عوض جميل متقلقش."
رؤوف بابتسامة راحة: "ربنا يسعدك يا صاحبي، يبقى تصبح على خير." وخرج من غرفته وذهب لغرفته وفعل كما قال له راجح. أما راجح فجلس يفكر ماذا سيفعل. راجح: "يارب اعمل إيه، الحمل صعب عليا يارب، من جهة المهمة ومن جهة تانية الموضوع ده. يارب، ساعدني وكون معايا يارب." في صباح اليوم التالي استيقظت زمزم على الساعة التاسعة صباحًا. ذهبت وبدلت ثياب النوم، وتوضأت وصلت ركعتين لله، ثم نزلت إلى الأسفل.
بالأسفل كان الجميع قد ذهب إلى عمله، وبقيت إشراق وزمزم لوحدهما. كانت إشراق تجلس في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز. رأتها زمزم فذهبت إليها، قبلت يدها ثم جلست بجانبها فقالت إشراق: "صباح السكر، متأخرة بالنوم على غير العادة." زمزم وهي تحتضن كتفها وقالت بابتسامة: "معرفش، معنديش أي فكرة." إشراق بمرح: "لتكوني شايفالك أمير بالحلم يابت." ضحكت زمزم وقالت: "عايزة توصلي لإيه يا ماما."
إشراق: "أهو ذكية وبتلقطيها على الطاير، صليتي استخارة؟ زمزم بكذب: "آه، بس للأسف يا مرات عمي ما ارتحتش أبدا." إشراق برفع حاجب وهي تمسكها من أذنها بخفة وقالت: "بنت متحوليش تكذبي عليا، قولي الحقيقة." ضحكت زمزم وقالت: "بس أهدي، خلاص هقول، بس أنا عايزة وداني اتركيها." إشراق: "تركتها يا بنت، يلا قولي." زمزم بتوتر: "يعني، احم، الحمدلله." إشراق بصدمة: "يعني إيه." زمزم بضحك: "كفاية صدمة، موافقة."
احتضنتها إشراق بفرح وقالت: "خبر سكر." ضحكت زمزم، وقبل أن ترد، قاطع حديثهما دخول راجح وتامر ورؤوف إلى المنزل. وقفت إشراق بقلق وقالت: "فيه إيه، إيه اللي جايبكم كدا بدري." نظر تامر إلى رؤوف وراجح بقلق فقال راجح بغضب مكتوم: "أنا داخل المكتب." ودخل المكتب بسرعة فقالت إشراق: "تامر رؤوف ماله راجح قولولي." رؤوف: "حصلت معه مشكلة بالشغل بس حلها الحمدلله وهو متعصب شوية بسبب ضغط الشغل مش أكتر." إشراق: "هحاول أصدقكم."
زمزم بابتسامة: "ماما إيه رأيك تطلعي تنامي وتهدي أعصابك أو تروحي لعمو الشركة." إشراق بابتسامة: "هطلع أنام شوية." قبلتها زمزم من رأسها وقالت: "تمام." صعدت إشراق إلى الأعلى وهي قلقة، ثم صلت وحاولت النوم قليلا ليطمئن قلبها. أما بالأسفل اقتربت زمزم من تامر ورؤوف وقالت بقلق: "مالكم حصل إيه." تامر: "تعالي المكتب نتكلم هناك." دخلوا إلى المكتب، وكان راجح يقف في الشرفة. دخل إلى المكتب وجلس وقال بصوت حاول أن يكون هادئًا: "
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!