احتلت زمزم كثيراً وقالت: فرحانة أوي، مش مصدقة إنه الشر انتهى من حياتنا، وأنه بعد عننا، الحمد لله. ورود: الحمد لله، بقولكوا أنا سمعت صراخ من الأوضة اللي جنبنا. ذهبوا جميعاً إلى الغرفة، وبعد محاولات عديدة لفتح الباب، أخيراً نجحوا في فتحه، ودخلوا إلى الغرفة فوجدوا العديد من الأطفال والنساء. فتبين أنهم الأشخاص الذين تم اختطافهم. اقتربت
زمزم والفتيات بهدوء وقالت: متقلقوش، إحنا هنطلعكم من هنا ونرجعكم لبيوتكم، انتوا ليكوا فترة طويلة هنا. : في مننا اليوم جه، وفي من امبارح، لكن في بنت هنا يبدو أنها من قبل، هي تعبانة أوي، وفاقدة الوعي، وفي طفلين كانوا معاها.
اقتربت منها زمزم بسرعة، ورأت الفتاة، كانت متعبة للغاية، ووجهها يصطبغ باللون الأصفر، وهناك بعض الكدمات بوجهها، ثم نظرت للطفلين، كانا مرهقين للغاية، والكدمات تملأ وجههم، بالإضافة إلى بعض الجروح التي تملأ جسدهم. زمزم بحزن: محتاجين ننقلهم المستشفى، بسرعة. اتصلوا بسرعة بالإسعاف، وبعد نصف ساعة، جاءت. نُقلت الفتاة والطفلين إلى المستشفى وذهبت معهم زمزم والفتيات.
أما الباقي، فعَمِل كل من راجح وبشرى على مساعدتهم وتوصيلهم إلى بيوتهم. وتم إغلاق الفندق كاملاً. بعد أن انتهى راجح وبشرى من عملهم، ذهبوا لأحد الأحياء في القاهرة، ثم وصلوا لأحد البيوت. بشرى: فين هما يا راجح؟ راجح: ثواني. ثم ذهب لأحد المارة في الطريق، وقال: آسف لإزعاجك، عايز مساعدتك. : اتفضل. راجح: تعرف حد هنا بالمنطقة اسمه رمزي العياشي؟ : أيوا، هناك بيته. ثم أشار له على أحد البيوت.
شكره راجح، ثم عاد لأخته، وذهبوا إلى بيت رمزي. دق راجح الباب ففتح له رجل مسن فقال راجح: آسفين على الإزعاج، هو رمزي موجود؟ : أيوا يا ابني، أقوله مين؟ راجح: قوله صاحبك رؤوف. : رمزي، يا ابني، تعال صاحبك رؤوف هنا. كان رمزي في غرفته، وحين سمع اسم رؤوف قال: معقول؟! رؤوف!!! ههه شكله خاف على أخته. ثم نزل إلى الأسفل، وتفاجأ عندما رأى راجح وبشرى. أمسكه راجح
من ياقة قميصه بغضب وقال: أنت تهدد ابن عمي واخته، وتمشيه في طريق مش طريقه، وكمان تتفق مع مازن إنكم تدمروا رؤوف، وتشتغل مع مازن بالجرائم، وتقتل وتخطف وغيره وغيره، ده أنا هوديك حبل المشنقة بأعمالك دي. : يا ابني إيه؟ رمزي: أنت بتقول إيه يا جدع، أنا ما عملتش حاجة، ولا أعرف رؤوف ولا أخته ولا مازن. راجح بغضب: ورب الكعبة لأخليك تندم، بشرى اتصلي برؤوف ييجي حالا. ثم نظر لوالد رمزي وقال له كل شيء فعله رمزي.
: يا خسارة تربيتي يا رمزي، ربيتك كده يا ابني، أمك ربيتك كده. رمزي بخزي: بابا أنا… : اسكت، مش عايز أسمع صوتك، أنا لا أبوك ولا أعرفك. رمزي: يابا أرجوك اسمعني… : الفلوس عمت عينك، يبقى تلقى عمل إيديك. بشرى: راجح، رؤوف جاي حالا. راجح لرمزي بغضب: تقعد هنا مسمعش صوتك فاااهم. بعد مرور ساعة وصل رؤوف لبيت رمزي، تفاجأ من وجود راجح وبشرى، فقال: إيه، بتعملوا هنا إيه؟
راجح: رؤوف، رمزي ده اللي اتصل على أختك، وهو اللي اتفق مع مازن يدمرك، وهو اللي خلاك تمشي في طريق غير طريقك. رؤوف بغضب بعد أن اقترب من رمزي: عارف، أنا أقدر وحالاً أقتلك، لكن عايز أخليك تدوق المر على أصوله بالسجن. راجح للعناصر: خدوه حالا. أحد العناصر: راجح باشا، باقي صحابه مسكناهم وهم معنا. راجح: يعطيكم العافية، اتفضلوا على المبنى. أخذ العناصر رمزي، ثم توجهوا لمبنى المخابرات. راجح لوالد رمزي: آسفين على الإزعاج.
رؤوف: ربنا معاك يا عمي. : معلش لعله خير، آسف ليكم. خرج راجح ورؤوف وبشرى ثم ذهبوا إلى المشفى، بعدين أخبروا رؤوف بكل ما حصل. بعد مرور الوقت، أنهى الجميع عمله (أقصد إيهاب وتامر وأحمد ومحمد) وعادوا إلى المنزل. دخلوا المنزل فرأتهم نهلة التي كانت تضع الغداء على السفرة وقالت بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الغدا جاهز. ذهبوا وغسلوا أيديهم، ثم جلسوا فقال إيهاب بابتسامة: فين الولاد؟ خرجت إشراق ووضعت آخر طبق على
الطاولة ثم قالت بابتسامة: لسه مجوش، شكلهم هيتأخروا، فين رؤوف؟ تامر: قالي إنه رايح يشوف صاحبه بسرعة وراجع على هنا. إشراق بابتسامة: ماشي، يلا ابدأوا، وأنا هروح أنادي زنود. صعدت للأعلى، وبعد دقائق نزلت ومعها زنود، جلسنَّ وبدأ الجميع بتناول الغداء. في المشفى، وصل راجح ورؤوف وبشرى. رأتهم ورود فنادت عليهم. بشرى: إيه حصل، وليه واقفات هنا؟ زمزم: بيقولوا إنه البنت حالتها سيئة، لكن الطفلين طلعوهم وحطوهم في أوضة عادية.
بشرى: خير إن شاء الله. زمزم باستغراب: إيه حصل، ورؤوف بيعمل إيه هنا؟ أخبرتها بشرى بكل ما حصل، فقالت بارتياح وابتسامة: أسعد يوم في حياتي، بجد، الحمد لله خلصنا منهم، ربنا يبعدهم عن طريقنا ويجازيهم. الجميع: آمين. خرجت الطبيبة من العناية وقالت: حد قريب للبنت دي؟ راجح: مع حضرتك المقدم راجح المالكي، البنت لقيناها أثناء ما كنا بننفذ مهمة عسكرية. الطبيبة باحترام: اتشرفت يا فندم، محتاجة أكلم حد عن حالة البنت.
راجح: بشرى، روحي أنتِ والبنات معاها، وإحنا هنطلع برا. ذهبت بشرى والفتيات مع الطبيبة إلى مكتبها وبعد جلوسهنَّ قالت الطبيبة: أنا مش هخفي أي حاجة عنكم، البنت واضح أوي إنها تعرضت لحالة اغتصاب، وغير كده هي مصابة بكمية كدمات كتيرة، وأخذت رصاصة بكتفها، والجروح مش متعقمة، وجسمها ضعيف أوي، وهي تعرضت كمان للعنف والضرب وخاصة منطقة الرحم. زمزم بقلق: والحل؟
الطبيبة بعملية: إحنا حاولنا على قد ما نقدر نعقم ونداوي الجروح والكدمات، عندها كدمات من عند منطقة الدماغ، رح ننتظر لحد ما تفوق ونتأكد إذا كان فيه نزيف داخلي أو لأ، هراقب حالتها بنفسي، بس دي حالتها. زمزم: كان فيه طفلين معاها، حالتهم إيه؟ الطبيبة: لا حالتهم أفضل شوية، هم كانوا فاقدين الوعي بسبب سوء التغذية، عطيناهم محاليل عشان يقدروا يفوقوا ويصحصحوا وكمان عشان الأنيميا.
زمزم بابتسامة: شكراً أوي، البنت هينقلوها لغرفة عادية ولا هتبقى بالعناية؟ الطبيبة: نبضات قلبها ضعيفة شوية، يفضل إنها أفضل بالعناية لبين ما تفوق ونطمن عليها. زمزم بابتسامة: تمام، شكراً. ثم خرجت هي والفتيات وتوجهنَّ حيث راجح ورؤوف. كان راجح ورؤوف يجلسان في حديقة المشفى. كلم راجح والده وقال له عن ما حدث معهم، وقرر إيهاب المجيء إليهم، بالرغم من أن راجح طمأنه إلى أنه لم يشأ أن يتركهم لوحدهم. بشرى: بتكلم مين بقا يا سي راجح؟
راجح بابتسامة: بابا، بقول إنه جاي، مع إني قلت له ما فيش داعي لكن أنتِ عارفاه مش هيطمن إلا لو شافنا كلنا وإننا كويسين. جلست الفتيات، ونظر رؤوف لزمزم وقال بابتسامة: إيه فرحانة؟ تنهدت زمزم بارتياحٍ وقالت بابتسامة: عارف، أجمل أيام حياتي، مش مصدقة، حاسة إنه حلم. ورود بابتسامة: مش حلم، ده حقيقة، صح انصدمنا من كل اللي حصل، لكن محدش اتوقع عوض ربنا السريع. زمزم: بقولكن، أنا رايحة للمسجد اللي هناك ده، عايزة أصلي، تيجوا معايا؟
بشرى بابتسامة: أنا جاية. ورود وأزهار: وإحنا كمان. راجح: روحن، وانتبهن لنفسكن، تمام؟ بشرى: حاضر. في منزل إيهاب، أخبرهم إيهاب بالذي حدث، فقالت نهلة: الحمد لله يا رب. ثم نظرت لزنود بحزن وقالت: زنود… عرفت زنود ما الذي ستقوله فقالت بابتسامة: عارفة يا نهلة هتقولي إيه، يمكن انصدمت من مازن إنه الأمور توصل فيه لكده، لكن فرحانة لأنه ده جزاءه، وكمان فرحانة إني هشوف ضحكة زمزم من جديد، من غير خوف ولا حاجة.
إشراق بابتسامة: الحمد لله، خلاص من اليوم ما فيش حزن كله فرح وضحك بس، تمنينا عوض ربنا، وأهو ربنا استجاب لدعواتنا وعوضنا بسرعة. زنود: عايزة أروح لزمزم. إيهاب: قوموا جهزوا نفسكوا، وكمان عشان تشوفوا البنت اللي بالمشفى، يمكن مالهاش حد تروح له، اطمنوا عليها. إشراق بابتسامة: حاضر، يلا. في أحد السجون يجلس مازن مع شركاءه. واحد منهم: لو إننا سمعنا كلام ألبرت. مازن بعد أن أدرك ما فعله لكنه يكابر على نفسه: بس اسكت، هنطلع من هنا.
الرئيس: هنطلع متقلقوش، سيبوها علي أنا ومازن. بعد مرور الوقت،،، في المشفى، وصل إيهاب والعائلة للمشفى. وتوجهوا للحديقة حيث راجح ورؤوف. ألقوا السلام ثم جلسوا، وقال إيهاب: مش شايف البنات فينهم؟ رؤوف: راحوا المسجد، أهو وصل. جلست الفتيات وقالت إشراق بغيظ: على أساس تليفون ورود وأزهار فاصل شحن. زمزم بابتسامة: حقك علي يا حبيبتي. إشراق بغيظ: صبرك علي، نروح البيت بس، ولا إيه يا زنود انتِ ونهلة؟ زنود: معاكِ طبعاً.
زمزم بصدمة: ماما؟ زنود: ولا حرف. أحمد وهو يكتم ضحكته: أنتِ فتحتِ على نفسك باب مش هيتسكر أبداً يا بنتي، ده هوانم العيلة اتفقوا عليكِ خلاص. زمزم: لا، ربنا يبارك فيك انت جاي تطمني ولا تخوفني، بعدين معايا إيهاب باشا مش هيعملوا حاجة. إيهاب بسرعة: إيهاب مين يا غالية، أنا والشباب مش هندخل. زمزم: ربنا يرحمنا يا بنات. ضحك الجميع، ثم قالت زنود: أخبار البنت، واللي معاها إيه؟
بشرى: البنت نتمنى تكون بخير، والطفلين الحمد لله كويسين. إشراق: بالشفاء يارب، هيكونوا بخير كلهم. حلَّ المساء، وبالتحديد عند التاسعة مساءاً. أخبرتهم الطبيبة بأن الفتاة استيقظت، وأن الخطر زال عنها، وتم نقلها لغرفة عادية. كانت الفتيات وزنود وإشراق ونهلة يجلسنَّ عندها، فقالت بقلق: أخواتي، أخواتي فين؟ زمزم بسرعة: اهدي بس، هما كويسين، وطلبنا من الدكتورة تنقلهم لهنا، متقلقيش. الفتاة باطمئنان: الحمد لله، بس معلش انتوا مين؟
وأنا إيه جابني هنا؟ زمزم بابتسامة: اسمك إيه أول؟ أنا اسمي زمزم. الفتاة بابتسامة: رتيل، اتشرفت بمعرفتك. زمزم بابتسامة: إيه الاسم الحلو ده، بصي يا رتيل اعتبرينا عيلتك تمام، دي الرائد بشرى بنت عمي، وأخواتها ورود وأزهار، ودي ماما زنود، ومرات عمي إشراق، وعمتو نهلة. رتيل بابتسامة: اتشرفت. نهلة: حبيبتي أنتِ فاكرة إيه حصل معاكِ؟ رتيل بحزن: وهو ده شيء ينتسى؟ زمزم بحزن: رتيل لو مش حابة تتكلمي خلاص. رتيل بحزن: لا لا، هتكلم.
أخذت نفساً عميقاً وقالت: أنا رتيل محمد الأحمدي، والدي صاحب شركات الأحمدي، ماما اتوفت بعد ما جابت أخواتي توأم، أنا أكبر واحدة، بابا بحبني وبيخاف عليا، لكن للأسف هو سافر عشان شغله، وعشت عند جدتي اللي هي مامته، أخوات ماما كانوا بيسألوا عني، وأعمامي ما تركني أبداً، وفي يوم رحت الجامعة، وبعدها رحت أجيب أخواتي من المدرسة، وفجأة حسيت بخبطة على دماغي، وفقدت الوعي، ولما صحيت… انهارت
الدموع من عينيها وقالت: لقيت نفسي في مكان معرفهوش، وكان فيه شباب، ووو… انهارت بالبكاء فاحتضنتها زمزم بسرعة وقالت: اهدي يا حبيبتي اهدي، بعد اللي حصل، إزاي وصلتي للمكان اللي لقيناكِ فيه؟
رتيل بدموع: خرجت من الشقة وأنا مرعوبة، وأخذت أخواتي معايا، خفت أرجع لعند جدتي، فضلت ألف في الشوارع، لحد ما لقاني حد اسمه مازن قالي إنه هيساعدني، فرحت معاه، وأصلاً اللي خلاني أروح معاه، إنه كان معاه بنات في عمري، ولما وصلنا لفندق**** اتفاجأنا إنه تابع للمافيا، وإنه هيستغلونا، ويعملونا سلع للتجارة، وقتها أنا عيطت وبدأت أصرخ، واعرفت إنه البنات كانوا تابعين للي اسمه مازن والعصابة، حاولت أهرب لكن مقدرتش، الفندق كان مليان حراسة، فضلت أحاول إني أهرب أنا وأخواتي، لكن كل مرة أفشل، ويمسكوني ويضربوني، وآخر مرة ضربوني رصاصة بكتفي….
بعدها مقدرتش أقوم ولا أعمل حاجة، وكان مازن ده يدخل كل يوم ويضربني ضرب محدش يتحمله، ومنعوا عنا الأكل والشرب، لحد ما في يوم صحيت من نومي وكنت تعبانة جداً واتفاجأت ببنات وستات وأولادهم جنبي، ولما سألت واحدة إيه اللي جابهم هنا، عرفت إنهم مخطوفين وإنه مصيرهم زيي، وبعدها بدأت أفقد وعيي، وأصحى، أفقد وأصحى، لحد ما فقدت وعيي ومصحيتش إلا وأنا هنا.
زمزم بحزن: يا عمري، اهدي خلاص، كل حاجة انحلت، بصي يا حبيبتي، زي ما قلت لك الرائد بشرى، وأخوها المقدم راجح كانوا بمهمة إنهم يلقوا القبض على مازن واللي معاه، والحمد لله خلصنا منهم، مازن ده يبقى خالك، لكن طبعاً بجرائمه اللي عملها واللي كان مخطط يعملها، اكتشفناه، اللي عايزة أقوله لك إنه كل حاجة انتهت، وهنرجعك لأهلك متقلقيش.
ثم سكتت بصدمة وقالت: أنتِ قلتي إنك بنت راجل الأعمال محمد الأحمدي، ده ده صاحب عمو إيهاب، وصح كمان شفت من يومين حد من عيلة الأحمدي منزل إنه في بنت اسمها رتيل مختفية، يبقى بيدوروا عليكِ. رتيل بصدمة: واحدة واحدة علي، خالك إزاي؟ ، وبابا وعمك وايييه كل الصدمات دي. ضحكت زمزم وقالت: هقولك بعدين، إحنا خلاص أخوات، المهم هطلع أقول لعمو وهو أكيد يعرف حد من قرايبك. رتيل بتردد: هو… هو ينفع يدخل علشان أكلمه؟
زمزم بابتسامة: أكيد هقوله حالا. خرجت زمزم من الغرفة، فوجدتهم يقفون أمام الغرفة فقالت: عمو، البنت طلعت بنت صاحبك محمد الأحمدي. إيهاب بصدمة: إيه؟ زمزم: آه والله، مش من يومين شوفنا حد منزل إنه في بنت مختفية، المهم هي عايزة تكلمك، عشان تكلم حد من قرايبها، أنت أكيد تعرف حد صح؟ إيهاب: أعرفهم كلهم. زمزم: طيب تعال عايزة تكلمك. دخل إيهاب مع زمزم، وقال: عاملة إيه يا بنتي؟ رتيل بهدوء: بخير الحمد لله يا عمو.
إيهاب: زمزم قالت إنك عايزاني، اتفضل. رتيل: هو فعلاً حضرتك تبقى صاحب بابا؟ ، بس هو عمره ما كلمني عنك. إيهاب بابتسامة: أنا عرفته خلال سفره، وعشان تتأكدي، عمك اسمه صلاح الأحمدي، وسميح الأحمدي صح؟ وخالك محمود، وصالح، وزاهد؟ رتيل بصدمة: أيوا أيوا صح. إيهاب بابتسامة: متقلقيش يا بتتي، هكلمهم حالا. اتصل إيهاب أمامها على عمها صلاح، رد عمها فألقى راجح السلام.
فقال صلاح بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عامل إيه يا غالي. راجح بابتسامة: تسلم يا غالي، الحمد لله، بقولك هي رتيل لقيتوها ولا لسه؟ صلاح بحزن: لسه يا إيهاب، قلبنا عليها الدنيا مش لاقيينها ولا حتى أخوتها، أبوها نزل من شغله عشان يدور عليها ومالقهاش وحالته حاله، وجدتها منتظرة بس تسمع خبر عنها، حالتنا حاله يا أخويا. إيهاب بابتسامة: بنتكوا لقيناها يا صلاح، هي في مستشفى****. صلاح بصدمة: أنت متأكد يا إيهاب؟
إيهاب: أهي معاك كلمها. أعطى إيهاب الهاتف لرتيل التي قالت: عمو صلاح، أنا رتيل. صلاح بدموع وفرح: رتيل حبيبتي، أنتِ كويسة؟ حصلك إيه، هنيجي فوراً متقلقيش. رتيل بدموع: عايزة بابا. صلاح: هنيجي كلنا يا حبيبتي، يلا سلام عشان منتأخرش. ثم أغلق الخط، وأعادت الهاتف إلى إيهاب الذي قال: هطلع أنتظرهم برا، ألف سلامة يا بنتي. خرج إيهاب وضحكت
زمزم بفرح ودموع وقالت: ده إيه اليوم العسل ده، كله أخبار جميلة، هترجع يا رتيل لعيلتك، ويييي الحمد لله. ضحكت رتيل، واحتضنها، وهكذا الباقي. رتيل بفرح: الحمد لله بجد، حاسة نفسي بفيلم بجد. ضحكت الفتيات، وأكملن الحديث، ريثما تأتي عائلتها. في فيلا الأحمدي، نادى صلاح بصوت عالٍ قائلاً: يا جماعة رتيل لقوها، رتيل لقوها. جاء الجميع على الصوت بصدمة وقال محمد والد رتيل: أنت بتقول إيه يا صلاح؟
صلاح بسعادة: ورب الكعبة يا محمد، واللي لقوها عيلة المالكي، كلمتها من شوية، وهي في مستشفى****. سميح: لازم نروح ليها حالا، يلا. ذهب الجميع وجهز نفسه، ثم خرجوا بسرعة نحو المشفى. بعد مرور ساعتين، وصلت عائلة الأحمدي، إلى المشفى. قابلهم إيهاب، سلم عليهم ثم ذهب بهم إلى غرفة رتيل. استأذن إيهاب ثم دخل وقال: رتيل، عيلتك وصلت. دخلت العائلة، ركض محمد إلى ابنته واحتضنها باشتياقٍ وقال: الروح رجعتلي لما رجعتيلي يا نور عيني.
بكت رتيل بشدة، ثم احتضنتها جدتها التي قالت: غيابك كسرنا، وحشتيني يا حبيبتي. احتضنها أعمامها وزوجاتهم ثم قالت: خالو صالح ومحمود وزاهد فين؟ وقبل أن يجيب أحد، دخلوا بسرعة إلى الغرفة واحتضنوها، كان مشهداً مبكياً، مشاعر مختلطة، فرح اشتياق، حنين، سعادة، كلها مشاعر اجتمعت في قلب رتيل وقلب عائلتها. محمد بامتنان: شكراً بجد يا إيهاب. إيهاب: لو هتشكر، يبقى اشكر ربنا ثم ابني راجح وبنتي بشرى، كانوا بمهمة ولقوها.
سميح بابتسامة: جزاكم الله كل خير، معروف مش هننساه طول عمرنا. الجدة واسمها أسمهان: فين كنتِ يا حبيبتي، وإيه حصلك؟ نظرت رتيل بخوف لزمزم فقالت زمزم بسرعة: أنا هقولك يا جدة، عشان رتيل تعبانة، وكده. إلي حصل إنه تم خطف رتيل، من قبل عصابة، لكن الحمد لله تم إلقاء القبض على العصابة، وطبعاً هي كانت تعبانة من سوء التغذية هي وأخوتها فجبناها عشان نطمن عليها ودي كل القصة.
أسمهان بابتسامة: يا حبيبتي، ألف الحمد لله إنه ربنا رجعك لينا. إخوتك فين؟ وقبل أن تجيب، دخلت الطبيبة ومعها سريران وكان يستلقي عليهما الطفلان أيوب ويعقوب، أخَوَي رتيل. ثم اطمأنت على رتيل، وأخبرتهم بأنها بحال أفضل لكنها ستبقى تحت المراقبة، وأن أخويها بحال جيدة، لكن سيبقيان تحت المراقبة بسبب الأنيميا ولأن جسدهما ضعيف بسبب صغر سنهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!