الفصل 3 | من 33 فصل

رواية زمزم قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم بيان الجارحي

المشاهدات
19
كلمة
2,178
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

وصل كل من إيهاب وعائلته إلى منزل زياد. هبطوا من السيارات وتوجهوا إلى البيت. رن إيهاب جرس الباب ففتح أحمد الذي قال: منورين اتفضلوا. وسلم عليهم ثم دخلوا وأغلق الباب. جلسوا في غرفة استقبال الضيوف. دخل محمد وسلم عليهم. ثم جاءت زنود التي قالت: منورين. وسلمت عليهم ثم قالت: منورة يا نهلة، إزاي اتفكرتينا بعد السنين دي كلها. سلمت عليها نهلة وقالت: بنورك يا أم أحمد. لا انتوا على البال طول الوقت، لكن مشاغل الدنيا كتيرة أوي.

إلا صحيح، هي زمزم فين والواد رؤوف؟ زنود: زمزم في أوضتها ورؤوف جاي. ها هو رؤوف بابتسامة بسيطة: أهلاً بيكم، ازيك يا عمتي. نهلة: بخير يا قلب عمتك. نظر له راجح برفع حاجب وقال في نفسه: رؤوف وهدوء؟! ربنا يستر. بعد مرور خمس دقائق من الحديث والسؤال عن الأحوال، خرجت زمزم من غرفتها. وفور رؤيتها لنهلة ركضت إليها بسرعة وقالت: إيه دا يا نهلة، وحشتيني أويييي. نهلة بضحك وحب: حبيبتي انتِ أكتر والله.

بعدين يابنتي احترميني، إيه نهلة دي؟ قولي عمتو. زمزم بضحك: بحاول بس مش لايقة عليكي عمتي أو عمتو 😂😂 أخبارك يا إيهاب😂😂. إيهاب بضحك: والله نهلة معاها حق، دا أنا عمك. زمزم برفع حاجب: بالله انتوا الاتنين اسكتوا، أنا أشك إنكم أكبر مني🙂 إيه النور دا كله يا إشراق. إشراق بضحك: دا نورك يا حبيبة قلبي، مبارك نجاحك. قبلت زمزم يدها ثم قالت: ربنا يبارك بعمركن. نهلة: أقول عليكِ إيه زمزم، نسيت خالص نتيجتك. ضحك الجميع.

وسلمت زمزم على الجميع. وبعد التهاني والتبريكات بمناسبة نجاحها، جلس الكبار لوحدهم والشباب والفتيات مع بعضهم. نظرت زمزم لرؤوف وقالت في نفسها: ربي يهديك يا رؤوف. قاطع تفكيرها رنين هاتفه. رؤوف من غرفتها. نظر الاثنان لبعضهما فأشارت له بأن يذهب ويرى من المتصل ويرد عليه. ذهب رؤوف. وبقي الشباب والفتيات ينظران لزمزم باستغراب ورفع حاجب. وقفت زمزم وقالت: احمم، هروح أجيب العصير عن إذنكم. وفرت هاربة من أنظارهم. فقال تامر:

قلبي حاسس إنه صاير شيء. أحمد بلا مبالاة: وايه اللي هيحصل يعني؟ زمزم أكيد مش هتعمل مصيبة، وإلا كنت قتلتها. ورؤوف ملوش علاقة بزمزم ولا هيعمل مصايب. محمد: فعلاً، هيكون في إيه يعني. نظر لهم راجح برفع حاجب. فقالوا بخوف: خير إن شاء الله. كتمت الفتيات ضحكتهن. وقالت ورود: راجح، ممكن أروح أنا والبنات نتمشى. راجح: لوحدكن؟ لا. ورود: طب تعال معانا أنت وتامر وأحمد ومحمد. تامر: شوفي زمزم الأول.

ذهبت ورود إلى المطبخ فرأت زمزم شاردة بأفكارها. فقالت: هالو يا حجة زمزم، نحن هنا. انتبهت لها زمزم فقالت بغيظ: هش، كش من هنا، قطعتِ سلسلة أفكاري. ورود بسخرية: آسفين يا دكتورة، بت ركزي معايا. زمزم: اشجيني. ورود: بالله المسلسلات لحست دماغك، اسمها قولي مش اشجيني يابنت، والله هتجيبيلي الجلطة. بس ما علينا. انضحكت زمزم عليها. فقالت ورود:

اضحكي يا مصيبة. المهم قلت لراجح إني عايزة أنزل أنا وأنت والبنات نتمشى، فقالوا ليا شوفي زمزم الأول، واحنا أهو ياست زمزم، عايزة تنزلي ولا أنزل بالشبشب على دماغك. أخذت زمزم العصير وقالت: أكيد لااا. ورود: ما أنا قلت بردو، مبتجيش إلا بأبو وردة. لازم يعني يعلم على وشك حتى تقبلي تنزلي. خرجت زمزم بسرعة وهي تضحك. أخذ كل واحد كأس عصير. ثم ذهبت زمزم وجلست بجانب تامر. فجاءت ورود وهي تمسك فردة من الشبشب. وقالت:

بت اسمعيني هنا وقدامهم، والله إذا ما نزلتِ معنا لأكون نازلة بدا على دماغك. إيه قلتي؟ ضحك الجميع عليها. وقال إيهاب: روحي معاهم يا زمزم، وانتِ عارفة دماغ ورود لا بتجنن. ضحكت زمزم. وقالت ورود بغيظ: تشكرات يا والدي العزيز. أيوا، قلتِ إيه يا زمزم؟ زمزم: لا. أمسكه تامر من ياقة فستانها بمرح وقال: اسمعيني كدا، لأنه الحسنى مش جاية معاكي، انتِ هتنزلي وإلا أقول لإيهاب وراجح بمصيبتك. إيهاب: بسيطة يا غبي، أنا تقولي إيهاب كدا حاف.

أزهار بمرح: لا، مع جبنة وعيش. ضحكت زمزم وقالت: بت يا أزهار، قومي من جنبه أحسن ما يقتلك ويخلص عليكِ. ضحك الجميع. وقال إيهاب: بسيطة، صبركم عليا. بعدين تعالي هنا زمزم، إيه المصيبة اللي انتِ عاملاها دي. تامر: تنزلي ولا أقولهم. زمزم باستعباط: أخويا حبيبي، أكيد هنزل طبعاً، بس ثانية معلش أجيب تليفوني. تركها تامر وقال: أيوا كدا، بسرعة يلااا. فرت هاربة إلى غرفتها لتحضر هاتفها. فقالت إشراق: زمزم عاملة إيه يا تامر.

زنود بغضب: ربنا ياخدها، دي ميجيش من وراها غير المصايب. تامر بغضب: مرات عمي، من فضلك متقوليش كدا على زمزم. وبعدين زمزم معملتش حاجة، ولو عملت حاجة كان أول حد هيعرف هو بابا. زنود: إيه رأيك متدخلش ولا تعلي صوتك عليا، لآني هندمك. راجح بغضب شديد وهدوء: مرات عمي، أنا محترمك مع كل اللي بتعمليه مع زمزم. وتامر هيدخل لأنه دي بتكون أخته. وبعدين انتِ جاية تهددي أخويا وقدامي وقدام أبوه؟

لااا، بقولك إيه، تلزمي حدودك، لأنه أنا اللي هيكون ليا تصرف تاني يا زنود هانم، ولا إيه. شعرت زنود بأن راجح يعرف شيئاً عن ما فعلته. فقالت بضيق: حاضر. *** أما في غرفة زمزم. دخلت زمزم غرفتها فوجدت رؤوف يجلس ويضع رأسه بين كفيه. فركضت إليه وجلست أمامه على الأرض وامسكت يديه، أبعدتهما عن وجهه وقالت بقلق: رؤوف، مالك في إيه؟ ومين اللي كان بيتصل؟

رؤوف: دا واحد من الشباب اللي قلت ليكِ عنهم. عايزين ست آلاف جنيه في خلال ثلاث أيام. وقالوا ليا إنهم عارفين مكان البنت اللي خطفوها وجابوها. وصار اللي صار، وإذا ما جبت ليهم الفلوس هيخبروا أهل البنت والفيديو هيبعتوا لأعمامي. زمزم، أنا مش خايف على نفسي، أنا خايف على البنت اللي ممكن أهلها يقتلوها وهي ملهاش ذنب. زمزم بحنان وهي ما زالت تحتضنه:

اهدأ يا حبيبي اهدأ. مش هقولك غير إنك تقول كلمة واحدة بس، كلمة لازم تقولها وتطلع كل الحزن والندم والوجع اللي بقلبك. بمجرد ما تقولها لازم تقول "يا الله". لازم تقولها وتطلع الحزن والوجع اللي جوك. لازم تقولها وانت على يقين بأنه بمجرد أن تقولها ربنا يفرج عنك ويساعدك. لا زم تقول كمان "يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين". لازم تقولها وكل ما تقولها يخف الوجع اللي جواك. ربنا مش هيتركك لوحدك وهيساعدك وبإذن الله هتنحل.

رؤوف: هتنحل إزاي؟! زمزم بابتسامة وهي تنظر له وقالت بحنان: لا دي مش بتاعتنا، دي بتاعة ربنا. دا شغل ربنا. إحنا شغلنا نصلي وندعي ربنا ونجاهد لربنا وندعي ربنا، والباقي على ربنا. إزاي هيحلها، إزاي ممكن يحلها، ملناش فيه. دا كله على ربنا. خليك واثق بربنا يا حبيبي، ما تفقد الأمل ودائماً قول يا الله في كل ثانية ودقيقة وساعة وكرر الدعاء اللي قلته لك. رؤوف: زمزم، هو ممكن تعيدي الدعاء. زمزم بابتسامة وحنان:

أكيد. يا حي، يا قيوم، برحمتك استغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. هكتبه ليك على ورقة وتحفظه. الآن خذ تليفوني كدا. وتناولت هاتفها وفتحته ثم قالت: خذ كدا، أنا فتحت ليك على الدعاء الآن، اقرأه. ولما ننزل نتمشى تقرأه وكل ما تقرأه تطلع على على السماء وتقول يا رب. يلا اسبقني أنتَ. وصحيح، تليفونك هيبقى معي أنا الآن هحطه وضع طيران وأخبيه تمام. رؤوف: تمام يا زمزم.

زمزم برفع حاجب: ولما هو تمام، مكشر كدا ليه وحزين وبائس؟ ضحك رؤوف. احتضنته زمزم وقالت: أيوا كدا، اضحك. يلا اسبقني وأنا لاحقاك. خرج رؤوف وهو يشعر براحة. جلست زمزم على الأريكة بحزن وقالت: يارب هون عليه وساعده يارب يا عالي يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام. ثم أخذت هاتف رؤوف ووضعته وضع طيران وأخفته في خزانتها تحت ثيابها وخرجت إليه. مرأتها بشرى التي قالت:

لولولولييي، لو بعرف أزغرت كنت زغرت، دا أنا فقدت الأمل إنك تخرجي من أوضتك. ضحكت زمزم وقالت: عندك نهلة، خليها تزغرت عنك. نهلة برفع حاجب: مابك ومال نهلة، بتحطني في جملة مفيدة ليه؟ بعدين أنا عمتك يابنت، احترمني. زمزم بضحك: بالله اسكتي يا نهلة، أنا أشك إنك عمتي. إيهاب بغيظ: بس تقولي يا عمي ساعتها، بتقولك يا عمتي. ورود بضحك: بالله انتوا ليه مثل القط والفار كدا ليه؟ زمزم بضحك: والله مش عارفة.

إشراق: يلا روحوا يا ولاد وانتبهوا للبنات. تامر برفع حاجب: سؤال بس معلش يا ماما، ننتبه على البنات بشكل عام ولا ننتبه للبنات وبشكل خاص على زمزم؟ إشراق بضحك: قوم من هنا يا تامر. نهلة: راجح، انتبه للبنات. تامر: لا، معلش، اشمعنا بتوصوا في راجح على البنات وأنا لا؟ راجح: لا يغالي، مش لحاجة، بس أنا فيا ربع سليم لهيك بتوصيني، لأنه ممكن أعمل حركات غبية. لكن انت عاقل، ليه هتوصيك يعني؟

زمزم بضحك شديد: بالله دا اللي تقصده يا شوشو، ولا يا تامر، أوعى تصدقهم. راجح برفع حاجب: روحي يابنت من هنا. تامر: طب أنا كدا أصدق مين وأكذب مين؟ ورود: ولا حد يا عمري، صدقتي أنا. خلينا نطلع بسرعة ونروح على مطعم فاتح لحد دلوقتي ونكسب لينا أكل أفضل. تامر: بسم الله ما شاء الله، إيه الذكاء دا يا بنتي، الله عليكِ، البنت دي بتقول كلام حلو. ضحك الجميع عليهم. فقال إيهاب: مين من الشباب هيروح؟

تامر: أنا أول واحد، وبردو راجح. معرفش إذا حد من أولاد عمي هيروحوا. أحمد: أنا لا. محمد: ولا أنا. رؤوف: ولا أنا يا شباب. راجح برفع حاجب: بقول إيه، أنت بالتحديد هتطلع قدامي يلا. رؤوف: يا عم مش عايز. راجح: قلت كلمة واحدة، يلا. رؤوف لتامر: بقولك يا حج تامر، متتعبناش معاك وخلينا ننزل يلا. تامر برفع حاجب وصدمة مضحكة: أناااا. زمزم بضحك: أخويا حبيبي، أيوا أنت. راجح: على أي ساعة ناويين تنزلوا؟ زمزم: احممم، أنا بقول ننزل يلا.

وأخيراً، خرجوا من المنزل وذهبوا للسير مع بعضهم. وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...