ازاى دا حصل….ازاى كانت تنظر بصدمه إلى الهاتف دون تصديق. ثم صرخت بشده وهى تلقى الهاتف أرضا. جعلت جميع من المنزل يفزع ويهرول إليها. ليجدوا أنها تجلس أرضا تبكى بشده وتصرخ وتنظر حولها بضياع وتقول: أنا خلاص ادمرت….مستقبلى ضاع. ليه كده…..ليه. اقتربت منها والدتها بقلق شديد من هيئتها وصراخها: فيه ايه مالك يا لينا …حصل ايه. لم تجد أى رد منها سوى أنها ازدادت فى البكاء. لدرجه من فى الخارج يسمع صراخها وبكاؤها. لينا
بهستيريا وهى تصرخ بشده: اشمعنا بيحصل كده معايا انا…..انا عملت ايه غلط فى حياتى علشان يحصل فيا كده. يارب ….ياربي. جلس والدها بجانبها وهو يحاول تهدئتها أيضا فهى منهاره هكذا ووالدتها قلقة عليها وهى فقط تصرخ وتبكى وتقول كلمات غير مفهومه. وليد بحنان حتى تدرك أنهم بجانبها: مالك يا حبيبه قلب ابوكى. مين مزعلك بس….علشان خاطرى وخاطر ماما اللى قلقانه عليكى دى. اهدئ وعرفينى فيكى ايه. لينا بضياع:
أنا مستقبلى ضاع يا بابا ….انا ليه بيحصلى كده بس. شروق بدموع فهى لم تعد تستطيع التحكم فى دموعها أكثر بعد رؤيه ابنتها هكذا: علشان خاطر أمك حبيبتك اهدئ يا لينا …قومى يلا اغسلى وشك معايا وتعال احكيلنا حصل ايه. تحاول مساعدتها حتى تقف فهى منهاره بحق. والدتها والدها ينظران إليها بحيره وحزن. حيره من سبب انهيارها هذا وحزن من هيئتها. كانت تجلس أمامهم ودموعها مازالت تذرف بشده. وليد بقلق فعقله اصبح يشرد فى سبب وصولها لهذا الشكل:
مش هتتكلمى بقى يا بنتى وتعرفينا حصل ايه. ايه حصل معاكٍ انك توصلى كده. لم يجد منها رد سوى أنها تبكى أكثر وأكثر. فينظر إلى زوجته بقلق شديد ويتركهم ويغادر المنزل. فهو لا يريد أن ينفذ صبره أمامها ويصل أن موقف لا يستطيع التحكم فى أعصابه أمامها. شروق بحزن: فيه ايه يا لينا هتفضلى طول اليوم تعيطى كده من غير ما تعرفينى مالك. حرام عليكٍ يا ابنتي انا قلقانه عليكٍ. عرفينى ايه حصل وانا هساعدك ، مين هيخاف عليكٍ قدى انا وابوكى.
شوفى ابوكى نزل وهو زهقان ازاى. انك بتعيطى بالشكل دا ومش راضيه تقولي مالك. لينا بكذب وصوت مختنق من كثره بكاؤها: مفيش حاجه … أنا زهقانه شوية بس. شروق بعدم اقتناع: زهقانه تعملى فى نفسك كده ؟ طب ايه حصل انك تقولى ليه بيحصل معاكٍ كده. طمنينى يابنتى فيه ايه مالك. تدخل لينا إلى أحضان والدتها فتضمها إليها بشده وهى عقلها شارد فى انهيار ابنته. لينا ببكاء شديد: خلينى فى حضنك كده شويه بس …وانا هكون كويسه.
تربت شروق على كتفها وهى تضمها إليها أكثر وأكثر وهى تقول: ربنا يحفظك يا لينا. قلبى واجعنى اوى يابنتى على اللى عملتيه فى نفسك ومش راضيه تقوليلى. بس هسيبك لحد ما تيجى تقوليلى بنفسك. مش هضغط عليكٍ. يمر بعض الوقت وهى فى أحضان والدتها تبكى بشده و والدتها تمرر يديها على طول شعرها وذراعها. حتى سألتها بتذكر: هو انتٍ وهشام متخانقين طيب. هو عمل حاجه زعلتك. تنفى لينا برأسها دون أن تتحدث. بعد مرور بعض الساعات.
شروق تعمل فى المطبخ وعقلها شارد فى حزن ابنتها. وليد مازال خارج المنزل. ولينا تجلس فى غرفتها تضم نفسها وتبكى. كان هيئتها مثل وضع الجنين تضم نفسها الى نفسها وتبكى بشده. ثم أحضرت الدفتر الخاص بها وبدأت فى الكتابه فيه ودموعها مازالت تذرف بشده. كانت تكتب بعض الكلمات الغير مرتبة ولكن كانت تحاول التعبير عن حزنها. كان لدى أحلام اريد تحقيقهالكنى لا استحق ….ما يحدث يؤكد ذلك ،
اتألم كثيرا ..رغم محاولاتى الدائمه إلا أننى دائما افشله. لانى سيئه أم لانى لا استحق ام لماذا. هل أنا سيئه لدرجه ان يكرهني الله إلى هذا الحد. اليوم انكسرت أحلامى وانكسرت ابتسامتى. كنت دائما لا استسلمولكن الآن أعلن استسلامى. لن أحاول مره أخرى. سأتخلى عن حلمى وآمالى ولكن حلمى من تخلى عنى …لقد بدأت أكرهه نفسى..لقد كرهتها بالفعل. الآن ابكى على حياتى التى أصبحت بلا قيمه.
كان الجميع يراهن على فشلى لكنى دائما كنت احاول الصمود والنجاح ولم يفرق معى حديثهم. ولكن الآن هم من نجحوا وانا أصبحت فى القاع وسأظل فى القاع لانى دائما سأفشله. هل أنا السبب فيما يحدث ام ماذا. أشعر ان قلبى سيتوقف من الحزن ومن الألم. كنت أريد ولكن ما يحدث جعلنى بلا هدف. لن احلم مره اخرى. لن احاول مره اخرى. فقط سأعيش إلى يوم النهاية.
اريد الهروب من هذه الحياه ولهذا سوف اتخلص من حياتى …لانها أصبحت بلا قيمه وأصبحت اتألم كثيرا. ها أنا أكتب سطورى الاخيره قبل رحيلي. يقطع شرود شروق وهى تعمل صوت وليد بعد دخوله المنزل وهو ينادى عليها. وليد: أنا فى المطبخ. لينا بتساؤل قلق: معرفتيش البت فيها ايه …ايه اللى وصلها ل كده. شروق بحزن: لا والله …فضلت تعيط وخلاص وفى الاخر قالتلى اصل كنت زهقانه شويه. بس مش حاسه ان دا السبب. حاسه ان فيه حاجه اكبر من كدا يا وليد.
ياترى ايه حصل ل بنتنا وصلها ل كده. وليد بحيره: يكون هشام اللى مزعلها ..انا برن عليه من ساعه ما نزلت مبيردش. يبقى فيه حاجه كده. طب بقولك ايه انا هحاول ارن عليه تانى وانتٍ ادخلى عندها حاولى تتكلمى معاها تانى. شروق بطاعه: حاضر يا اخويا. خلص بس الاكل …عملت لها الاكل اللى بتحبه يمكن تفوق شويه. يؤمئ إليها وليد بصمت، ثم يرن هاتفه ويجد أنه هشام. فتنظر إليه شروق بفضول. وليد: دا هشام هطلع اتكلم معاه يمكن هو يعرفنا فيه.
وانتٍ سيبك من الاكل وروحى عندها. سلام عليكم…معلش والله يا عمى كنت فى الشغل ومكنتش عارف ارد على التليفون. كان هذا صوت هشام عبر الهاتف إلى وليد فهو لم يرى الهاتف فكان منهمك فى العمل. حتى أنه لم يقوم بالاتصال على لينا منذ وقت وعندما شعر بالوقت وانشغاله عنها قرر الاتصال عليها وقد تفاجأ من كثره الاتصالات من وليد. وليد بصوت منخفض حتى لا تسمعه لينا: ولا يهمك يا هشام. انا بس كنت عايزه أسألك على حاجه مهمه.
هشام بقلق: فيه ايه يا عمى قلقتنى …لينا حصل لها حاجه. وليد بحزن لم يستطيع اخفاءه: ما انا برن عليك من بدرى علشان كده …. ثم يقطع حديثهم صراخ شروق وهى تنادى على وليد. جعله يشعر أن قلبه سيتوقف. شروق بصراخ شديد: يا وليد …الحقنى يا وليد. لسقط الهاتف من يدي هشام وهو ينظر حوله بصدمه وضياع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!