أروى: عمل اللي ربنا يقدرني عليه عشان أخليكي تبعدي عني. شهد: وهتفضلي كده لحد إمتى؟ أروى: لحد ما ماما ترجع من السفر.. معنديش حل تاني. شهد: طيب ماتقولي لطنط نادية على اللي بيحصل معاكي وهي هترجع على طول. أروى: إنتي مجنونة؟ عايزاني أقول لماما؟ دي كانت هتموت فيها، هي فاكرة إن أنا مبسوطة والحياة معايا وردي. داليا: إيه يا بنات؟ إنتو لسه بتتكلموا؟ شهد: إيه؟ هتحسديني على الكلام كمان؟
داليا: بصراحة أنا بحسدكم على صداقتكم.. إنتو تعرفوا بعض من إمتى؟ شهد: من وإحنا عندنا خمس سنين، كان ساعتها بابا اتنقل من القاهرة لإسكندرية. أروى: بعد كده بابا وماما انفصلوا، سبت إسكندرية وروحت الصعيد. شهد: برضه بابا اتنقل للصعيد، شوفنا بعض هناك، بعد كده رجعنا القاهرة تاني. أروى: أنا جيت القاهرة وراكي. داليا: غريبة، كأنكم بتيجوا ورا بعض. أروى: تصدقي عندك حق. شهد: صح، مش هننزل نشتري لبس اللي قولنا عليه؟
أروى: ما إنتي عارفة، فيه عزومة النهاردة في البيت. شهد: إنتي كده كده هتتأخري على العزومة، تأخير بتأخير، تعالي ننزل نشتري لكِ حبة لبس كده. أروى: تصدقي عندك حق، يعني هيحصل إيه؟ داليا: طالما بتتكلمي بقلب جامد يبقى والدتك بعتت الفلوس الشهر ده ليكي. أروى: آه بعتت من أسبوع كده. شهد: إيه ده؟ الكلام خدنا، يلا هنتأخر على المحاضرة. *** في فيلا الألفي. مازالت أروى لم ترجع من الجامعة.
كانت جميع العائلة والضيوف موجودين في جنينة الفيلا بعد تناولوا الغداء. جلسوا في الجنينة يتبادلون أطراف الحديث. الضيوف هم: عم عمر فاروق وزوجته سعادة، ابنه رامي، ابنته نيفين. أيضًا كان موجود ابن خال حسام وعادل أصدقاء عمر. هتفت نيفين: إيه يا عمر؟ مش هتقولي عملت إيه الفترة دي كلها في السفر؟ رامي بخبث وهو ينظر لعمر: أكيد عمر مش هيقدر يقولك. عمر: ربنا يهديك. سعادة: آمال فين مراتك يا عمر؟ عمر: مراتي أنا؟ رامي: إيه مالك؟
إنت نسيت إنك اتجوزت ولا إيه؟ عمر: تصدق نسيت فعلًا. (ضحك الجميع) ياسمين: صح، آمال فين أروى يا ماما؟ جيلان: ممكن تفتكري حاجة عدلة؟ عزت: في الجامعة. عمر: بتعمل إيه في الجامعة؟ شيري: الزوج آخر من يعلم. (ضحك الجميع مرة ثانية) عزت: أروى في كلية طب. شيري: طب غريبة. سعادة: إيه؟ في بيت واحد متعرفيش هي في كلية إيه؟ جيلان: عادي، هي مش من أهم أولوياتنا عشان نهتم هي في إيه.. بعدين يا سعادة ما إنتي عارفة ظروف الجوازة دي.
رامي: أنا شوفتها آخر مرة كنت هنا، بجد البنت كويسة قوي. جيلان: (بسخرية) كويسة؟ لا يا رامي، إنت اللي طيب شوية. في اللحظة دي ظهرت أروى وهي راجعة من الجامعة وهي تنظر أمامها وتجاهلت تمامًا كل الموجودين. وهنا نظرت إليها عمر لأول مرة وهو لا يعلم من تكون. عمر: مين البنت دي؟ شيري: حزر فزر. عمر: صاحبتك؟ رامي: ولا عيب عمر الألفي دون جوان مصر ما يعرفش مراته. عمر: لا واللهي بتهزر؟ رامي: عيب عليك.
عمر: طيب لما هو كده، ماحدش قالي الكلام ده من امبارح ليه؟ ياسمين: إنت ما سألتش. رامي: بس اتغيرت عن ما شوفتها قبل كده. شيري: لازمة تتغير عشان تليق بعايلة الألفي. سعادة: هي مرات ابنك ماشية في وشها ليه كده؟ هي مش شايفانا؟ شعرت جيلان بضيق ثم صاحت: جيلان: أمل.. آمال. آمال: نعم يا هانم؟ جيلان: نادي الأستاذة أروى من جوه. آمال: حاضر. عمر: في إيه يا ماما؟ جيلان: دلوقتي تشوف. جاءت أروى. أروى: سلامو عليكم.. نعم حضرتك عايزاني؟
جيلان: إيه اللي أخرك؟ أروى: أسفة اتأخرت في المحاضرات. جيلان: أعمل إيه أنا بأسفك دلوقتي؟ سعادة: خلاص يا جيلان، أعصابك. جيلان: هي كده لازم تضع... (قطع جملتها عزت وهو يقول) عزت: كفاية يا جيلان. (كان عمر ينظر إلى أروى من فوق إلى تحت بنظرة شهوانية وهو لا يهتم بما يحدث) عزت: أروى مش هتسلمي على عمر؟ بلا مبالاة قالت: أروى: آه أهلًا وحمد الله على السلامة.. على إذنكم.
(لم تنتظر أروى حتى رد عمر عليها وغادرت المكان بسرعة. ذلك جعل عمر يشعر بغضب منها إنها حتى لم تنظر له) جيلان: شايف قلة الذوق بتاعتها؟ هي دي اللي إنت بتدافع عليها باستمرار؟ عزت: ممكن تكون اتكسفت خصوصًا دي أول مرة تشوف عمر. شيري: بصراحة يا بابا كانت قليلة الذوق أوي. جيلان: وأنا هستنى إيه من واحدة جاية من ورا الجاموسة؟ (هنا أصبح عمر بركان من الغضب من رد فعل أروى لكن كان بيحاول يكتم غضبه) نيفين: أنا معاكي يا طنط.
رامي: بصراحة يا عمر أنا شماتان فيك. حسام: في إيه يا جماعة؟ أنا من رأيي عمي عزت أكيد البنت اتكسفت. نيفين: ده كان شكل واحدة مكسوفة. عمر: عن إذنكم أنا. (غادر عمر بسرعة وغضب) حسام: على فكرة عمر اتضايق. *** داخل الفيلا. عمر: آمال فين اللي أروى؟ آمال: طلعت فوق تغير. (طلع عمر وفتح باب الغرفة على طول دون أستأذن. كانت أروى تقوم بتبديل ملابسها لذلك صرخت بذعر) أروى: في وجه عمر ثم اختبئت بجوار الدولاب ثم صاحت بغضب:
أروى: إنت إزاي تدخل عليا كده؟ اتفضل اطلع بره. عمر: إنت إزاي بتكلمني كده؟ أروى: اطلع بره.. لو سمحت. عمر: على فكرة الأوضة دي بتاعتي، لو مش عاجبك اتفضلي إنتي أطلعي بره. أروى: اطلع إزاي وأنا كده؟ اطلع إنت عشان أعرف أغير. (هنا طرق أحدهم على الباب عندما فتح عمر) آمال: حسام بيه ورامي بيه بيقولولك إنهم هيمشوا. عمر: طيب أنا جاي. ثم تطلع لأروى وقال: عمر: حظك حلو لأن مش فاضيلك دلوقتي، بس متقلقيش راجعلك.
انصرف عمر. لذلك ارتدت أروى ملابسها بسرعة وذهبت لغرفة الأولاد. *** كانوا الضيوف على وشك الانصراف عندما قال: عمر: إيه يا جماعة؟ ما لسه بدري؟ حسام: بدري إيه؟ أنا عندي شغل. رامي: بس أكيد هنسهر سوا بالليل. عمر: واللهي هشوف، يمكن أكون مشغول النهاردة. (قال ما قاله ثم ضحكه بخبث وهو يتذكر أروى وهي تبدل ملابسها. بينما فهم رامي وحسام ماذا يقصد لذلك قالوا) حسام: على العموم مبروك يا عريس.
رامي: بس هنسيبك الليلة دي، بس من بكرة إنت معانا. *** بعد انصراف الضيوف كانت جيلان تشعر بضيق من أروى لذلك قالت: جيلان: عجبك اللي عملتيه هانم قدام الناس؟ عزت: تاني هتتكلمي في القصة دي؟ أنا قولتلك البنت كانت مكسوفة مش أكتر، متكبريش الموضوع بقى. جيلان: صح، هي راحت فين؟ أمل.. أمل. آمال: نعم يا هانم؟ جيلان: هي أروى فين؟ آمال: أنا شوفتها من شوية كانت بتأكل أسر. جيلان: روحي نادي عليها. آمال: حاضر يا هانم.
عزت: أنا رايح الشركة.. عايزة حاجة؟ جيلان: ميرسي. انصرف عزت. ثم جاءت أروى. أروى: نعم. جيلان: إنتي إيه اللي عملتيه من شوية قدام الضيوف؟ أروى: عملت إيه؟ جيلان: عايزة تفهميني إنك مش فاهمه. يعني ماكنش قصدك تتجاهلي عمر قدام الضيوف؟ بهدوء قالت: أروى: لأ ماكنش قصدي.. وأنا هعمل كده ليه؟ شعرت جيلان بغضب من هدوء أروى وطريقة حديثها لذلك قالت:
جيلان: طيب اسمعيني كويس عشان تعرفي قيمتك في البيت ده.. إنتي هنا عشان خدمة ولاد علاء ومزاج عمر بس. شعرت أروى بأهانة لذلك قالت بنفس الهدوء: أروى: بس كده.. حضرتك نسيتي تقولي كمان إني هنا كمان عشان خدمة اللي في الفيلا كلهم.. كمان خدمة ضيوف حضرتك. متخافيش أنا عارفة أنا هنا ليه كويس أوي مش محتاجة تعرفيني. شعرت جيلان بالغضب من أسلوب أروى. جيلان: تقصدي إيه بطريقة اللي بتتكلمي بيها؟ إنتي نسيتي نفسك؟
أروى: لأ أنا مانسيتش نفسي ولا حاجة بس كنت عايز أعرفك أنا فاكرة كويس أنا هنا ليه.. في أوامر تاني ولا أستأذن أنا؟ جيلان: بكره. جيلان: غورى. ياسمين: هو في إيه؟ جيلان: إنتي سمعتي هي بتتكلم إزاي؟ ياسمين: سمعت.. أنا من الأول قولتلك إنها مش زي حنان، دي جواها بركان ممكن ينفجر في أي وقت. جيلان: لأ دي بس فرفرة قبل طلوع الروح. *** في المساء من نفس اليوم في غرفة عمر.
أروى في الغرفة معاها آمال بتجمع ملابسها من الغرفة عمر لتنتقل لغرفة الأولاد. وهنا دخل عمر الغرفة. عمر: إيه اللي بيحصل في أوضة ده؟ لم ترد عليه أروى بل ظلت تجمع ملابسها وأغراضها من الغرفة دون أن تنظر له. لذلك جعل يشعر ببعض الضيق وهو يقول: عمر: إنتي مش بتردي عليا ليه؟ أروى: ثواني هاخد هدومي من الأوضة وهخرج. هنا نظر عمر لأمل وقال: عمر: آمال روحي إنتي دلوقتي. آمال: حاضر يا عمر بيه.
(غادرت آمال. وعمر قفل باب الغرفة بالمفتاح لذلك قالت أروى بخوف) أروى: إنت قفلت الباب ليه؟ لو سمحت افتح الباب. هنا نظر له عمر بنظرة كلها رغبة وقا: عمر: تعالي هنا. أروى: أجي فين؟ إنت مجنون؟ عمر: شكلك هتتعبيني.. بس مش مهم، تستاهلي. أروى: إنت بتبص عليا كده ليه؟ اسمع اللي بتفكر فيه مش هيحصل، إنت فاهم؟ عمر: يعني عارفه أنا بفكر في إيه.. خلاص أوعدك إننا هنقضي ليلة وعمرك ما هتنسيها. أروى: إنت قليل الأدب على فكرة.
عمر: بقولك إيه.. مش معقولة كل ده كسوف؟ هنا قالت أروى بحدة وجدية: أروى: اسمعني عشان تنسى القذارة اللي في دماغك دي. أنا هنا عشان ولاد اختي حنان.. إنما الجواز ده أنا مش معترفة بيه، فاهم؟ ده مجرد جواز على الورق وبس. (أمسكها عمر من ذراعيها بقوة) وقال بغضب: عمر: بقولك إيه؟ أنا ابتديت أتعصب. أروى: بص إنت مش عايزني ولا أنا عايزك.. هي مسألة وقت وكل واحد منا يروح لحاله.
(هنا جذب عمرها من شعرها وهو يشعر بنيران تحترق داخله. إنه عمر الألفي محبوب النساء، كيف لامرأة أن تقول له إنها لا تريده؟ عمر: مافيش واحدة ست تقول لعمر الألفي مش عايزآك، فاهمة؟ أروى: (بألم) آه ه ه سيب شعري. (هنا دفعت أروى عمر ثم ركضت لتختبئ منه داخل الحمام وتغلق الباب خلفها) ظلت أروى بالحمام حتى الصباح اليوم التالي. خرجت أروى من الغرفة وعمر نائم وذهبت إلى الجامعة. ***
مر أسبوع والوضع كما هو عليه بين أروى وعمر، كان مثل القط والفأر. عمر بيحاول يكمل زواجه من أروى، بينما أروى كانت بتهرب منه بشتى الطرق. *** في مساء يوم. رامي: مساء الخير، آمال فين طنط جيلان؟ أروى: خرجت.. بس عمر فوق، ثواني أنادي عليه. رامي: تعرفي يا أروى عمر ابن عمي محظوظ إن عنده زوجة زيك. استغربت أروى من طريقة كلام رامي، لكنها قالت لنفسها إن ما قاله ليس إلا مجاملة عادية. لذلك قالت: أروى: نعم.. آه.. متشكرة.. عن إذنك.
رامي: استنى، أنا مش قصدي أضايقك بس بصراحة.. أنا معجب بيكي من أول يوم شوفتك فيه. أروى: إنت بتقول إيه؟ إنت واعي لنفسك؟ (قطع كلامها رامي وقال) رامي: أنا عارف إنك وإنتي وعمر مش متفقين مع بعض، وعارف كمان الطريقة اللي بيعملوكي بيها في البيت. صدقيني يا أروى إنتي تستاهلي أحسن من كدا. أروى: (بحزم) مالكش فيه، وعيب أنا مرات ابن عمك. عندما جاءه حسام سمع آخر جملة قولتها أروى لذلك قال: حسام: في إيه؟
رامي: مافيش حاجة، كنت بقول لأروى تنادي على عمر. أروى: على إذنكم. نظر حسام لرامي.. لكنه قال لنفسه: ممكن أكون أنا سمعت خطأ. *** في المساء. في إحدى الملاهي الليلية. يسهر عمر وأصدقائه. كانوا كلهم بيشربوا مشروبات كحولية. ماعدا حسام. رامي: تعرف يا عمر أنا كل ما أفتكر شكلك لما شوفت مراتك أول مرة أموت على نفسي من الضحك. بصراحة كنت مسخرة. عمر: هههه بصراحة أنا مش كنت فاكرها هتطلع جميلة أوي كده. أنا كنت فاكر هتطلع شكل حنان. هنا
لمعت عين رامي وهو يقول: رامي: آه ه ه هي جامدة بس.. دي صاروخ بصراحة. حسام: رامي إنت سكرت ولا إيه؟ عمر: أنا مافيش واحدة طلعت عيني أدها لحد دلوقتي. مش عارف آخد منها لا حق ولا باطل. بس هتروح مني فين؟ ده أنا عمر الألفي.. والأيام بينا يا أروى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!