الفصل 5 | من 5 فصل

رواية زواج ام شفقة الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,403
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كنت واقفة قدام أكتر شخص دمرلي حياتي، جسمي اتشل مقدرتش أتحرك لدرجة إني ساندت على يوسف. هو هو ده، استحالة أنسى ملامحه، ملامحه اللي أميزها عن مليون واحد. هو ده، هو ده، بنفس نظرته، هي دي. بدأت أفتكر الليلة المشئومة دي، أفتكرها واحدة واحدة. محستش بنفسي غير ودموعي بتنزل على وشي، وأنا بطلع شهقات، وأنا بجري عليه. فضلت أضربه على وشه وأخربشه بضوافري. وشه جاب دم من غلي فيه، وشه بقى أزرق بسبب ضربي على وشه وأنا بصرخ في وشه وأقول:

ليه، ليه يا حقير، ليه؟ عملتلك إيه أنا عشان تدمر حياتي بالشكل ده؟ عملتلك إيه؟ رد عليا. اشمعنى أنا؟ أنا كنت ماشية في حالي، ليييه، ليييه؟ حرام ضيعت أحلامي ومستقبلي. الحاجة الغالية اللي سيباها للشخص اللي يستاهلها، أنت خدتها بجبروتك. ليييه، ليييه... مكنش بيتكلم، كان ساكت ومستسلم كأنه كان عارف اللي عمله ده لا يغتفر أبداً. كان بيبصلي نظرة هادية لكن غامضة. بكره، بكره.

فضلت أضرب فيه، ويوسف كل ده بيحاول يهديني ويبعدني عنه، وأنا بعافر مع يوسف وأرجعله وأخربشه وأضربه. كنت بطلع وجعي عليه، عليه هو وبس. لحد ما اتكلم وقال آخر حاجة كنت متوقعاها، واتصدمت منها: "عملت كده عشان بحبك. حبيتك يا نرمين، أيوه أنا عارفك، عارفك وكنت براقبك لمدة سنة." برقت واتجننت من كلمته. لقيت يوسف ماسكني جامد، معرفتش أتحرك ساعتها، بس كنت بعافر وأصرخ برضه: "أنت مجنون، مجنون! هو اللي بيحب بيغتصب اللي بيحبها؟

أنت مجنون يا بني آدم أنت! أنت إيه؟ أنت لازم تروح مستشفى المجانين، أنت إيه؟ بجد؟ يخربيتك، يخربيتك، حرام عليك. مادام بتحبني عملت فياااا كدا ليييه؟ هو اللي بيحب يدمر مستقبل حبيبته كده، أنت إيه؟ بصلي جامد وقال:

"لا طبعاً، ميěعملش كده. بس أنا اتجننت بيكي ومكنتيش ينفع تكوني لغيري. اتقدمتلك مرة واتنين وتلاتة ومليون، لكن أبوكي كل مرة بيرفض ويطردني. كان شايفني غير لايق، أخلاقي معنديش أهل. كل ده كان شايفه فيا وأكتر. بس أنا حبيتك، كان كفاية حبي ليكي، كان كفاية. لكن هو لا. قررت أعمل كده كعقاب ليه، وعشان انتي متتجوزيش. بس بردوا اتجوزتي. كنت هرجعلك ساعتها وهخطفك. مش هينفع أتجوزك عشان متجوزة بس هيكون كفاية عليا إنك تكوني قدام عيني ومحدش يقربلك."

بصتله ومقدرتش أتكلم، قولتله بتعب: "حراااام عليك بجد، أنت مجنون. والله مجنون، أنت إيه؟ أنت عارف عملت أيه؟ أنت عارف حجم الكارثة اللي أنت سبتني فيهااا، أنت إيه... فاضل بصصلي نظرات مش طبيعية بالمرة. قولت قبل ما يغمى عليا: "ربنا ينتقم منك، ربنا ينتقم منك يا رب. بيني وبينك ربي اللي هيجيبلي حقي بجد." ومحستش بحاجة بعدها غير بصوت يوسف وهو بيبصلي وبينده عليا وحسيت بدموعه بتنزل على وشي. صحيت بتقل في راسي، لقيت نفسي في...

في مستشفى. أتخضيت وقومت من مكاني، فجأة لقيت يوسف بيجري عليا والخوف والقلق باينين في عيونه. أبتسمت على لهفته دي، وقررت أنسى أي عوائق في حياتي، وأبدأ معاه حياة جديدة، لأنه فعلاً يستاهل. هو وقف معايا في وقت كان استحالة واحد يعمل كده زيه. بقلق: "نرمين مالك؟ حاسة بإيه؟ انتي كويسة دلوقتي؟ سحبته عليا شوية وبوسته من خده وأنا مبتسمة وقالت: "كويسة جداً يا حبيبي." ابتسم وقال: "مالك رايقة كده ليه؟ غمزت بعيوني وقولت:

"بحبك مش أكتر." ضحك وقرب مني وحضني جامد أوي وقال: "نرمين افضلي كده اضحكي دايماً." بادلته الحضن وقولت: "حاضر يا عيوني، عشانك أنت وبس." حسيت بأبتسامته، لقيته بعد عني شوية وقعد على طرف السرير وحاوطني بإيديه وبدأ يتكلم وقال: "حقك رجعلك. من أول ما دخلنا المكان اللي كنا فيه ده، كنت بدأت أسجل الحوار بتسجيل، وقدمته للبوليس واتقبض عليه وهما دلوقتي بيحققوا معاه." أتنفست براحة لأول مرة في عمري وقولت:

"الحمدلله ربنا هيرجعلي حقي." ابتسم وسكت. بعدين أنا اتكلمت بأستغراب وقولت: "أه صح، أنت عرفته منين يا يوسف وعرفات مكانه فين؟ بصلي وبدأ يتكلم وقال بتنهيدة:

"الشقة اللي هو كان خاطفك فيها، سألت عليها والدك لما انتي حكتيله. روحت المنطقة دي والشارع ده اللي فيه الشقة. وكان فيه سوبر ماركت كبير قدام العمارة. والحمدلله كانوا حاطين كاميرات مراقبة. استاذنتهم وحكتلهم الموضوع بشكل عام. وفعلاً رضوا. وفعلاً جبنا التسجيلات من شهور من يوم الحادثة بالظبط. وجبنا تسجيلات الكاميرا اللي قدام العمارة بالظبط ناحية الشارع. ولما نزل من عربيته ناس كتيرة اتلمت عليه وهو شايلك. وفعلاً جبنا الناس

دول من المنطقة وحكوا الموقف لما سألوه أنت مين ودي مين عليكى انتي. قالهم أنا مأجر شقة هنا ودي مراتي واغمى عليه في السكة. وبيقولوا أن كلامه مقنع جداً عشان كده صدقوه وسابوه. والحمدلله الكاميرا جابت وشه. وبيقولوا بعد تلات ساعات بالظبط نزل من العمارة دي تاني بس لوحده. بس هي دي الحكاية. وهما شكوا في الموضوع لما لاقوه نزل لوحده وأخد عربيته ومشي. واللي زاد شكهم لاقوكي نازلة بعديه وشكلك بتبهدل. بس مقدروش يتكلموا وهيئكلموا مع

مين في الموضوع ده، وخصوصاً محدش كان عارفك في المنطقة دي كانت منطقة بعيدة أوي. بس هي دي الحكاية."

بصتله واتنهدت وقولت جوايا: "الحمدلله ربنا جابلي حقي. مش لازم افتكر اللي فات. واحنا خلاص لاقيناه وهياخد جزاته. خلاص يا نرمين ابتدي حياتك." بصتله تاني وابتسمت وقولت: "يلا بقا عايزة أطلع من المستشفى دي، لاني بجد عايزة أروح بيتي." ابتسم لا ضحك وغمز وقاللي: "تمام يا قمر دقيقة وراجعلك." كنا قاعدين قدام التلفزيون بنتفرج على الفيلم اللي خلى المصريين كلهم يقعوا في غرام الفيلم ده فيلم (قصة حب)

. بحب أسمعه أوي لأنه بيفكرني بحتة من رواية كتبتها قبل كده ليا أنا ويوسف. أيوه يا جماعة كنت بكتب روايات باسمه. كانت أول رواية اسمها (سيدوم حبك دائماً)

. زعقلي أوي بسببها وخلاني أعمل نهاية تانية. لأنه أول ما قرأ آخر جزء أول ما ماتت حضني وفضل يعيط وكل ما يتخيل إني ممكن أموت أو يحصلي حاجة. ومش هو بس اللي محبش النهاية دي، لا ناس كتير كانت بتقراها وعيطت بسبب النهاية دي. كل بقا ما أشوف الفيلم ده أفتكر الموقف وهو بيحضني وبيزعقلي ويقولي امسحي ياما اعملي نهاية تانية. بصتله وضحكت. وهو بصلي وفهم وضحك وقال. قال بضحك: "حرام عليكي جاحدة." ضحكت وقولت:

"والله كنت بحسبك بتكرهني عشان كده عملتها." بصلي وبرق وقال: "امال اتجوزتك ليه يا مجنونة انتي؟ ضحكت وقولت: "خلاص بقا خليك أبيض يا رمضان." ضحك وقال: "لا ياختي هو أسود." ضحكت وبوسته من خده. وكملنا فرجة على التلفزيون. فجأة لقيته بصلي شوية بعدين قال بتكشيرة لطيفة: "هو أنا عمري قوللتلك إني بحبك؟

بصتله وبرقت لأنه فعلاً أول مرة يقولها. يوسف الحب بالنسباله أفعال مش أقول. مش بيعرف يعبر عن حبه. بحبه كلام رومانسي وخلاص. واللي يثبت حبه وقوفه جامبي طول المشوار ده كله. قولت بلهفة: "لا لا لا أنت أول مرة تقولها." بصلي وابتسم وبعدني عنه شوية ومسك إيديا الاتنين وبدأ يتكلم وقال: "بحبك، بحبك يا حبة الكرز اللي بتحلّي يومي. بحبك يا نور عيني. بعشق أمك بجد." (ضحك وأنا ضحكت)

"كل اللي يهمني في الدنيا دي بجد إنك تفضلي مبتسمة وبس. الإبتسامة تفضل منورة وشك بس." بصتله والصراحة معرفتش أتكلم من الكلام الحلو ده بجد. حضنته وسكت وماتكلمتش. مسكت تلفوني وكتبتله رسالة تلطف يومه المرهق ده في الشغل. "الوقت من دونك كئيب. الوقت نفسه اشتاق لك." واستنيته يرد عليا. لقيته بعتلي... "تجي أعزمك على قهوة؟ ولا على الباقي من عمري؟ رديت عليه بهزار وقولت: "قهوة طبعاً، أنت بتهزر." حسيت بضحكته من غير ما أشوفه.

لقيته رد وقال: "افتحي البلكونة وجهزي قعدتنا القمر، واعملنا كوبايتين قهوة من إيديكي الحلوة دي وأنا نص ساعة وجاي." ابتسمت وقومت أعمل اللي قالي عليه. فعلاً يوسف ده عوضي من عند ربنا. كل يوم كل صلاة كل سجدة بدعي إنه يحفظهولي من كل شر وأذى بجد. بحبك يا يوسف. بحبك يا اللي خليت لحياتي معنى بجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...