الفصل 4 | من 5 فصل

رواية زواج ام شفقة الفصل الرابع 4 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,057
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الدكتور طلع و قرب من اللي كانوا واقفين، وقبل ما يتكلم يوسف لغوش على كلامه وسحبه بهدوء بعيد. الدكتور استغرب وقال بحدة: "في إيه حضرتك؟ أنا ع... كان لسه هيكمل، بس يوسف قطعه وقال: "لا لا مش أقصد حاجة خالص، بس أنا أمي بتحب مراتي أوي ولو سمعت عنها حاجة وحشة هتروح فيها، وأنا أمي عندها القلب، وأبويا لسه طالع من عملية من أسبوعين كانت في المخ وكده." الدكتور بص له بصه اللي هو: "إنت بتكلم جد؟

ويوسف قال في باله: "بعد الشر عليكم، سامحني يا رب على الكذب ده." الدكتور مهتمش بكلامه وملامحه اتحولت لجدية وقال: "أنا آسف، مرات حضرتك أجهضت. الوقعة كانت جامدة." يوسف اتصدم جامد بس حاول يهدى واتكلم بجدية وقال: "طب هي فاقت دلوقتي ولا... "ادخلها لو حضرتك عايز، هي شوية وهتفوق." يوسف هز راسه ومشي وسابه وراح لأهله. والدته قربت منه وقالت بقلق: "في إيه يابني؟ مراتك مالها...

قال بكذب: "مافيش يا أمي. الوقعة بس والخضة ضغطها عالي وجالها نزيف بس مش أكتر." والدة يوسف شهقت وعنيها دمعت وقالت: "يا عيني يا بنتي. أنا هدخلها يا يوسف." يوسف مسكها بسرعة وقال: "لا لا لا. روحوا أنتوا عشان متتعبش أنتي وأبويا روحوا، وهى أول ما تفوق وتبقى كويسة هنيجي." والد يوسف: "يابني مهو بردوا مينفعش نسيبكم ونمشي كدا." يوسف بص له وقال بابتسامة بسيطة: "متقلقش علينا يا والدي. روحوا انتوا بس لأني خايف عليكم والله."

والد يوسف قال: "تمام يابني. احنا هنمشي." بعد ما مشيوا، يوسف دخل على نرمين لقاها لسه نايمة. جاب كرسي وقعد جنبها. فضل يبص لها كتير ويفكر. أهيه الحاجة اللي كانت عاملة حاجز بينهم بقت سراب. دلوقتي يقدر يكتب عليها من تاني وتكون مراته ويخلصوا من الهم ده. بس هل هيكون في حاجة تانية تخليهم يبعدوا عن بعضهم؟

قرب منها أوي وركز دراعه على رجله وبيأمل في ملامحها وبيفكر في الشخص اللي عمل فيها كدا. هو مش هيرتاح غير لما يجيب حقها. وهي كمان مش هتقدر تعيش معاه حياة طبيعية غير لما تنتقم من اللي عمل فيها كدا ونفسياتها ترتاح. بص لها وقال في سره: "هجيب حقك ولو في سابع أرض هجيب الشخص ده."

لفت نظره وهي بتتحرك. بص لها لقاها بتفتح عينيها واحدة واحدة لحد ما تتعود على الضوء نهائي. ساعدت نفسها أنها تقعد وهو مقربش منها ولا حاول يلمسها مع إنه هيموت ويقرب منها على الأقل يساعدها، بس مينفعش. بصتله وافتكرت اللي حصل. عينيها دمعت وتلقائي حطت إيديها على بطنها وقالت وعينيها فيها رجاء: "إيه اللي حصل يا ي.يوسف... اتنهد وقال: "الوقعة كانت جامدة. و و أجهضتي يا نرمين."

اتصدمت. مكنتش قادرة أتكلم. عيوني بس اللي بتتكلم. فضلت أعيط. أيوه أنا مكنتش بحبه بس في الثلاث أيام دي غريزة الأمومة عندي كانت بدأت تتحرك. حبيته وهو لسه أصلا مدبتش فيه الروح. والله حبيته وكنت ناوية أحتفظ بيه مقابل إني أبعد عن يوسف، بس اللي حصل غير كل حاجة. يوسف اتنهد جامد وبصلي وقال: "ممكن أعرف بتعيطي ليه دلوقتي." قولت بحشرجة صوت: "حبيته يا يوسف. حبيته وهو لسه في أول شهوره. مكنتش ناوية أجهضه. بس حكمة ربنا."

يوسف بصلي كتير ومتكلمش. بعد وقت كنت بجهز عشان نمشي وكانت فعلا لسه علامات الحزن باينة عليا. لقيت يوسف وقفنا في مكان كدا. طلعني من شرودي لما وقف العربية. ببص على المكان اللي إحنا فيه لقيت عمارة وفي يافطة مكتوب عليها مأذون شرعي. ببص له بخضة واستغراب وقولت: "في إيه يا يوسف؟ هو إنت هتطلقني ولا إيه." بصلي كدا ثانية وضحك وقال: "لا طبعًا. يعني أنا معاكي كل المشوار ده كله والمشاكل وأسيبك بكل سهولة في الآخر كدا؟

لا طبعًا. استحالة." بصتله وابتسمت ابتسامة بسيطة وقولت: "طب إحنا ليه جايين هنااا." بصلي واتنهد وقال: "بصي. إنتي دلوقتي بعد ما أجهضتي الطفل يحق لي إني أتجوزك تاني عادي. فده لازم أكتب عليكي من تاني. فهماني." بصتله وهزيت بتفهم.

كنا أقل من ساعة كنا كاتبين كتابنا من تاني. أول ما قومت من على الكرسي عشان نمشي لقيت فجأة حاجة سحبتني كدا. في أقل من ثانية لقيت نفسي في حضنه. حضني جامد أوي أوي لدرجة حسيت إن عضمي تكة كمان وهي تتكسر. بصتله وأنا لسه في حضنه وقولت بابتسامة: "مالك يا حبيبي." بصلي وأنا في حضنه وقال: "مفيش. واحشتيني مش أكتر." ضحكت وقولت: "طب يلا." ضحك وقال: "هو فعلا يلا لأننا لو فضلنا أكتر من كدا هتبقى قضية آداب."

ضحكت وبرقت ليه وهو بيبص لي. كنت واقفة بعمل السلطة وسرحانة. حياتي رجعت طبيعية عادي والحمد لله مبسوطة. بس حاسة إن في حاجة ناقصاني. فيه حاجة عايزة أعملها. فيه حاجة ع...

قطع تفكيري السكينة اللي دخلت صباعي. صرخت من صباعي اللي اتفتح. لقيت يوسف جاه جري على صوتي. اتخض أول ما شاف الدم اللي مغرق إيدي. قعدني على الكرسي اللي في المطبخ وراح جاب علبة وقعد قدامي وبدأ يعملي الجرح. هو كان صغير مكنش يستاهل اللي عمله ده. بس شفت الخوف في عينه. شفت الحنية. شفت حاجة حلوة كدا فيه. بجد بعشقه يا بشر. بعد ما حط لي اللاصق على بصلي وقال باهتمام: "بيوجعك." ابتسمت عليه وهزيت راسي وقولت: "لا."

نفخ بهدوء وقال بارتياح: "الحمد لله." ابتسم وهو بص لي وابتسم. وفضلنا باصين لبعض. والابتسامة بس. مكنش فيه كلام. قطع اللحظات دي تليفونه اللي رن. بص لي واتنهد بيأس كأنه بيقولي التليفون السبب مش أنا. ضحكت على نظرته وهو ضحك. وقام يرد على التليفون. وأنا قمت أكمل الأكل. بعد خمس دقايق بالظبط لقيته رجع ولفني ليه وحضني فجأة. استغربت وبادلته الحضن. قولته: "مالك." همس لي وقال: "هجبلك حقك النهاردة." استغربت جامد. حق إيه؟ لقيت نفسي

شهقت أول ما افتكرت وقولت: "قصدك إيه." بعدني عنه وقال: "البسي بس بسرعة. وإنتي ساعة بالظبط وهتعرفي." بعدت عنه بسرعة وروحت ألبس وكنت بلبس بإيد بترعش. هو ممكن يكون اللي في بالي. كنا قدام بيت مهجور في حتة مقطوعة. بصت له وخوفت وقولت: "يوسف إحنا فين بالظبط." مسك إيدي عشان يطمني وقال: "متخافيش. هتعرفي دلوقتي." ابتسمت وفعلا اطمنت. الابتسامة مدامتش كتير لما لقيت قدامي اللي دمر لي حياتي كلها. كان متربط على كرسي.

بصت له وقولت بصدمة: "أ.أن.نت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...