عند تامر، هاتفه رن. تامر بغضب قال: "عاوزة إيه تاني؟ أنا مش قلت لك تخرجي من حياتي؟ " لكنه تفاجأ بصوت رجل يرد عليه: "حضرتك صاحبة التليفون ده عاملة حادثة وهي دلوقتي في المستشفى." تامر قام واقف بصدمة: "إنت بتقول... مستشفى إيه؟ الرجل قال اسم المستشفى. بعدها تامر أخذ مفاتيحه ونزل بسرعة من الشركة، ركب عربيته وطلع بها على المستشفى. *** عند وائل، بعد ما قفل المكالمة مع حازم، بص قدامه بشرود وهو بيفتكر من كام ساعة. **فلاش باك**
وائل قاعد في مكتبه اللي في شركته اللي في مصر. بعد ما رجع من دبي ونزل مصر علشان يخطب أميرة من أهلها رسمي. السكرتيرة دخلت: "في واحد بره بيقول عاوز يقابلك يا فندم." وائل: "مين هو؟ السكرتيرة: "مش عارفة، بس هو بيقول عاوز يقابلك ضروري." وائل بهدوء: "خليه يدخل." السكرتيرة خرجت وقالت: "اتفضل حضرتك." دخل فارس. وبعد ما عرف وائل بنفسه قال: "طبعًا حضرتك مستغرب أنا جاي أقابلك ليه؟ وقبل ما وائل يتكلم،
فارس قال: "الموضوع يخص أميرة، خطيبتك." وائل: "مش فاهم." فارس: "علشان مطولش عليك هدخل في الموضوع على طول." أخذ نفس وقال بهدوء: "خطيبتك كانت معايا قبل ما تعرفك وسلمت لي نفسها. أو بمعنى أصح، عرضت نفسها عليا. وبصراحة، أنا قبلت. أصلها في الأول والآخر هي جامدة برضه." قام وائل وقف بغضب: "إنت بتقول إيه يا ابن الـ... قاطعه فارس بهدوء: "تؤ تؤ. بلاش غلط."
بعدين قال ببرود: "بس أنا برضه مقدر صدمتك، فمش هلومك. لكن للأسف، هي دي الحقيقة. خطيبتك كانت معايا فترة وحصل بينا علاقة كاملة، ومش مرة ولا مرتين، لأ أكتر من كده. كنا مقضينها يعني. أصلك مش عارف هي عملت إيه علشان تبقى معايا." وائل بغضب: "إنت عارف أنا ممكن أعمل فيك... قاطعه فارس وقال: "معايا اللي هيثبت لك إني مش بكذب عليك." طلع سي دي كان في جيبه وقال: "ممكن اللاب توب؟
بص وائل على اللاب توب اللي موجود على المكتب من غير ما يتكلم. فارس مسك اللاب توب وحط فيه السي دي وشغله. فارس وهو بيوجه الشاشة ناحية وائل قال: "أظن ده إثبات كافي." بص وائل على الشاشة بصدمة. كانت أميرة لابسة قميص نوم وهي في حضن فارس. فارس لف الشاشة تاني ناحيته وقفل الفيديو وهو بيقول: "أكيد مش محتاج تشوف إيه اللي حصل بعد كده، لأن واضح إيه هو اللي حصل بعد كده." خرج السي دي
من الجهاز وقام وقف وقال: "أنا كده عملت اللي عليا. قلت أعرفك حقيقتها القذرة قبل ما تلبس." خرج من المكتب. **باك** وائل فاق من شروده، وبعدين ابتسم بسخرية على نفسه وعلى غبائه إنه وثق في واحدة زي دي وحبها. واحدة قدرت بكل سهولة تخدعه وتوقعه في حبها وبينت له قد إيه هي إنسانة محترمة وبريئة.
مسح على وشه وهو بيفكر في كلام حازم، وعلى اللي حازم طلبه منه. وقرر وائل إنه هيساعده، وبالمرة يكون انتقم لنفسه هو كمان على غشها ليه وكذبها عليه. *** عند تامر، وصل المستشفى. وبعد ما سأل على الغرفة اللي بوسي فيها، طلع ليها. وقبل ما يدخلها، لقي الدكتور خارج من عندها. تامر: "طمني يا دكتور، هي عاملة إيه؟ الدكتور: "اتطمن، الحمد لله الموضوع مش كبير. هو كسر في إيديها على شوية خدوش." كمل الدكتور وقال: "بس فيه حاجة تانية."
تامر: "إيه هي؟ الدكتور: "هي شكلها واقعة تحت ضغط نفسي، لأن من وقت ما فاقت وهي بتعيط وزعلانة ومش عاوزة تتكلم." تامر افتكر لما نزلت من عنده وهي منهارة. قلبه وجعه عليها وحس بالذنب إن اللي حصلها ده أكيد بسبب. تامر بهدوء: "أقدر أدخلها؟ الدكتور: "آه طبعًا." دخل تامر، لاقاها فعلاً قاعدة على السرير ودموعها نازلة. تامر: "ألف سلامة عليكِ." بصت له بوسي، وأول ما شافته فضلت تعيط أكتر. تنهد تامر وقالها: "وبعدين؟ هتفضلي كده؟
بوسي مسحت دموعها وقالت: "أنا ماليش غيرك يا تامر. أنا مستعدة أعمل لك أي حاجة أنا عاوزها، بس ما تسيبنيش أرجوك. والله ما عاوزة غيرك. أنا من غيرك أضيع." تامر بهدوء علشان حالتها: "إنتي ليه مش عاوزة تفهمي يا بوسي إن ما ينفعش؟ بوسي بدموع: "ليه؟ ليه مينفعش؟
أنا مستعدة أتوب وأرجع لربنا، والله هتغير بجد. شوف اديني فرصة واحدة، فرصة واحدة بس وهتشوف أنا هتغير إزاي. أنا بحبك بجد صدقني. أنا مش عاوزة أي حاجة غير إني أكون معاك وجمبك. بحبك وبعشقك يا تامر. بحبك بجنون. أنا من غيرك أموت. حرام عليك ما تسيبنيش علشان خاطري. أنا والله ما غلطت مع حد غيرك. والله العظيم يا تامر ما حد لمسني غيرك و...
وبعدين حرام عليك لما تسيبني كده بعد اللي حصل بينا. إنت شريك معايا في الغلط ده ومن حقي عليك إنك تصلحه." تامر بغضب: "إنتي هتستهبلي يا بت؟ أنا ما ضربتكش على إيدك، كل اللي حصل كان بمزاجك."
بوسي بدموع: "أنا مش بنكر ده. بس أنا حبيتك بجد علشان كده غلطت وسلمت. حبيتك بجد. حبيتك إنت، محبتش فلوسك صدقني. أنا مش طمعانة فيك ولا حاجة زي ما إنت فاكر. أنا عاوزة أبقى معاك وبس. والله هتغير بجد وهتشوف. هرجع لربنا وأستغفر عن اللي عملته، وأكيد ربنا هيقبل مني. صدقني أنا عاوزة أتوب بجد." تامر لسه هيتكلم، بوسي قالت: "اشمعنى إنت لما بعدت ورجعت لربنا الكل اتقبلك. أنا مش هيتقبلني؟ ربنا مش هيتقبلني؟
تامر: "متقوليش كده، حاشا لله. ربنا غفور رحيم." بوسي: "خلاص أنا فعلاً عاوزة أتوب. ساعدني باللي تقدر عليه وأنا هكمل. أنا ماليش غيرك ومعرفش غيرك. ساعدني يا تامر أرجوك. وأوعدك إنك هتشوفني حاجة تانية." قام وفضل واقف قدام الشباك بشرود وهو بيفتكر كلام أبوه لما كان بيحسه على التوبة.
فضل يفكر: "طيب ما هو كل إنسان بيحتاج فرصة ومن حقه ياخدها، وأنا عارف ومتأكد إن ما فيش غيري في حياتها، وإن اللي حصل ده أنا كنت شريك فيه. طيب لو سبتها ممكن ترجع تاني وأشيل ذنبها؟ كمل في نفسه بسخرية: "وبعدين ما أنا قبل كده اتجوزت عن حب، خدت إيه غير صدمة كبيرة؟ تنهد وخد نفس، وبعدين لف وقالها: "عاوزة تتغيري بجد؟ بوسي هزت راسها.
تامر: "بصي، أنا هديكي الفرصة، بس هتبقي بعيد عني مش قريبة. بس هتابعك. ولو فعلاً اتغيرتي بجد، وقتها ممكن أفكر أتزوجك." بوسي بفرحة: "بجد؟ تامر هز راسه بهدوء وبعدين قالها: "أنا هكلم السكرتيرة بتاعتي تنزل معاكي وتجيب لك لبس محجبات ولوازمه كلها، وتعلمك الصلاة وتعلمك أمور دينك صح." بوسي: "ياريت."
تامر هز راسه، وبعدين خرج بهدوء. نزل دفع حساب المستشفى، وبعدها كلم تقي وقالها على عنوان المستشفى وأنها تروح لبوسي. وفهمها هتعمل إيه معاها وطلب منها تفضل معاها علشان تعبها. *** تاني يوم في الفيلا، صباحاً. في أوضة حازم وريم. كانت ريم بتلبس علشان تروح شغلها. خلصت وراحت قعدت على السرير تصحي حازم. حركت ريم إيدها على وشه بهدوء وبدأت تصحيه. ريم: "حازم. يلا اصحي. يا حازم." حازم فتح عينه بنوم. ريم ابتسمت: "صباح الخير."
حازم قام اتعدل: "صباح النور." ريم: "يلا مش هتروح شغلك؟ حازم: "هروح. كمل باستغراب وهو بيبص على لبسها. "وإنتي على فين كده؟ ريم: "رايحة الشغل أنا كمان." حازم: "شغل إيه؟ ريم: "نعم! شغلي. إنت نسيت ولا إيه؟ حازم: "لازم يعني موضوع الشغل ده؟ للدرجادي فارق معاكي يا ريم؟ ريم بلعت ريقها بخوف لما افتكرته هيرفض: "يعني إيه؟ هو إنت ممكن تمنعني؟
قامت وقالت بزعل: "لأ بقى أنا متفقة معاك إن إني مش هسيب شغلي وإنت وافقت. ما تجيش بقى دلوقتي وترفض." حازم: "اهدي طيب. أنا قولت إيه. أنا بس بسأل عادي. وبعدين أنا كنت هقترح عليكي اقتراح، بس اللي يريحك." ريم: "اقتراح إيه ده؟ حازم سحب علبة السجاير من على الكمودينو وطلع سيجارة ولعها، خد منها نفس ونفخه بهدوء. وبعدين قالها: "قربي اقعدي." قربت وقعدت. ريم: "ممكن تطفي السيجارة؟ إنت إزاي بتشرب سجاير على الريق كده؟
مينفعش وغلط عليك. افطر الأول." حازم طفى السيجارة في الطفاية وقال: "أدي السيجارة اللي مزعلاك." ريم: "فيه إيه بقى؟ عاوز تقول إيه؟ حازم: "إيه رأيك تشتغلي مع أبويا في الشركة؟ بيشتغل في المعمار، حاجة إنتي بتفهمي فيها. مش إنتي خريجة هندسة برضه؟ ريم: "أيوة." حازم: "طيب إيه رأيك؟ سيبك من شغلك ده وروحي الشركة وهتبقى شركتك. اعملي اللي إنتي عايزاه براحتك."
ريم: "بس أنا بحب شغلي ومش عاوزة أسيبه. مش عاوزة أسيبه يا حازم علشان خاطري خليني براحتي." حازم باسها على راسها وقام وقف: "خلاص اللي ترتاحي فيه." بعدين قال: "أهم حاجة مفيش تأخير بره علشان ما نزعلش من بعض. الساعة عشرة تبقي موجودة في البيت." ريم هزت راسها: "حاضر." *** بعد وقت، كانت ريم في مركز التجميل بتاعه. دخلت داليا المكتب عندها وهي بتقول: "أهلاً بالهانم اللي بتيجي بمزاجها وسايبة الشغل كله على دماغك."
ريم: "معلش يا داليا، عارفة إني متقلة عليكي في الشغل ومش ببقى موجودة كتير، بس إنتي عارفة الظروف اللي كنت فيها." داليا: "يا حبيبتي بهزر معاكي، ولا يهمك. أهم حاجة إنك خلاص مش هتسيبيه تاني ومبسوطة أوي إن جوزك وافق ترجعي تشتغلي. أنا قلت هيمنعك زي الأول." ريم: "مين قالك أساسًا إنه وافق؟ داليا: "يعني إيه؟ هو مش موافق؟ أمال إنتي هنا الزاير؟
ريم: "أقصد يعني حازم من جواه مش موافق إني أشتغل، بس هو ساكت علشان مش عاوز يزعلني. أنا حاسة بكده، بس لو عليه عاوزني أقعد في البيت." داليا: "دي حاجة حلوة أوي." ريم: "هي إيه؟ داليا: "إنه عاوز يرضيكي حتى لو على حساب نفسه ومش حابب يزعلك."
ابتسمت ريم وقالت: "تعرفي أنا ما كنتش متخيلة إني هحبه كده، بس أنا فعلاً حبيته أوي. برغم قسوته معايا في الأول، بس بقيت بحبه واتعلقت بيه، خصوصًا لما شفت حنيته عليا. حنيته اللي من وقت ما عرفته مشفتوش بيتعامل بيها مع حد غيري." داليا بابتسامة: "يا قلبي، ربنا يخليكم لبعض." ريم: "يارب. المهم قولي لي بقى، عاملة إيه مع ياسر؟ بتتكلمي؟ وداليا بغباء مصطنع: "إنتي بتتكلمي عن إيه؟ وياسر مين؟
ريم بخبث: "إنتي عارفة أنا بتكلم على إيه كويس يا دودو. احكي، أنا سامعاكي. يلا." داليا ضحكت وهي بتقول: "إنتي فايقة يا ريم والله." ريم: "اخلصي بقى، عاوزة أطمن عليكي. على فكرة ياسر كويس جداً. جنتل مان كده وتحسيه أخلاقه عالية. لأ ولذيذ كمان، دمه خفيف مش قف." داليا: "امم، وإيه كمان؟ ريم قامت من مكانها وقعدت على الكرسي قصادها وهي بتقول: "وإيه كمان؟ إيه كمان دي إنتي هتقوليها دلوقتي. يلا احكي." داليا ضحكت. ريم: "اخلصي."
داليا أخذت نفس وقالت: "خرجنا مرتين مع بعض، وساعات بنتكلم." سقفت ريم على إيديها بحماس وقالت: "أيوا بقى! وإيه تاني؟ داليا: "إيه تاني؟ مـ... مفيش حاجة تانية." ريم: "داليا." داليا: "إيه؟ ريم: "تعالي دغري. حبيته بقى؟ صح؟ مش كده؟ داليا: "أكيد مش لدرجة حب، يعني. هو إحنا لحقنا.. مكملناش شهر أصلاً نعرف بعض." ريم: "بس معجبة بيه. متنكريش." داليا: "هو كويس."
ريم: "أيوا يعني يبقى فيه إعجاب. دا لو مكنش حب. أنا متأكدة أصلاً إنكم حبيتوا بعض." داليا ضحكت غصب عنها. ريم: "أيوا كدا. بتخبي عليا يا دودو. ماشي." *** عند أميرة. أميرة قاعدة في أوضتها وبتكلم صاحبتها المقربة. أميرة: "يعني الدكتورة دي كويسة؟ إنتي متأكدة؟ صاحبتها: "آه طبعًا كويسة جدًا وبتعمل العملية وبترجع كل حاجة زي الأول وأحسن كمان." أميرة: "خلاص احجزي لي عندها على بكرة، عاوزة أخلص من الموضوع ده بقى."
وكملت بتحذير: "بس أوعي حد يعرف بالموضوع ده وأوعي تقولي اسمي الحقيقي." صاحبتها: "لأ متقلقيش. بس هو ممكن أسألك سؤال؟ أميرة: "اسألي." صاحبتها: "إنتي ليه مصارحتيش خطيبك؟ أميرة: "أصارحه بإيه؟ صاحبتها: "يعني إن كان فيه حد في حياتك قبل كده وحصل بينكم علاقة." أميرة: "إنتي مجنونة؟ عاوزاني أروح أفضح نفسي قدامه؟ ليه اتجننت؟ ولما أقول له كده تفتكري هيعمل إيه؟ دا أقل حاجة هيسيني لو مفضحنيش." صاحبتها: "بس برضه مينفعش تغشيه."
أميرة: "أنا مضطرة لكده لأني متأكدة لو صارحته بحاجة زي دي استحالة هيتقبلها. وأنا بصراحة معنديش استعداد أخسره. أنا مش هضيعه من إيدي لأي سبب." صاحبتها: "عاوزة تقولي لي إنك حبيته بجد؟ أميرة: "آه حبيته. واحد بزنس مان مشهور وغني جدًا، أحبه ليه؟ وعلشان كده لازم ما يعرفش حاجة عن الماضي بتاعي. دا أنا لو ضيعته من إيدي هبقى هبلة فعلاً. أنا مش هخسر وائل لأي سبب." صاحبتها: "طيب وفارس لحقتي تنسيه بسهولة كده؟
أميرة اتنهدت: "فارس ده كان أكبر غلطة في حياتي." صاحبتها: "ياااه، بعد كل اللي عملتيه عشان هو لحقتي تنسيه بالسرعة دي وتندمي إن عرفتيه؟ دا إنتي كنتي هتروحي صاحبتك في داهية عشان تبقي معاه." أميرة: "متفكرنيش بقى بالسيرة دي." صاحبتها: "ليه؟ هو إنتي مش ناوية تعتذري لريم على اللي عملتيه معاها؟ المفروض تعتذري لها وتطلبي منها تسامحك، دي أقل حاجة المفروض تعمليها." أميرة: "دا على أساس إيه إني ندمانة يعني؟
بعدين ماهي خرجت، هي كانت اتحبست." كملت بحقد: "طول عمرها حظها حلو. يعني ألبسها في مصيبة، يجي الظابط يحبها وبعدين يخرجها ويتجوزها ويعيشها أحسن عيشة. طول عمرها هي اللي بتكسب." *** مساءً، في الفيلا. شهيرة قاعدة وكاميليا قاعدة معاها. دخلت ريم بعد ما رجعت من شغلها. ريم: "مساء الخير." شهيرة: "مساء الخير يا حبيبتي." ريم قربت من شهيرة وباستها: "عاملة إيه يا خالتو؟ شهيرة: "كويسة ياحبيبتي. أخليهم يحضروا لك العشا؟
ريم: "لأ، أنا هطلع أريح شوية." كاميليا بسخرية قالت: "للدرجادي يا ريم مش شايفة؟ ريم ببرود: "تصدقي ما أخدتش بالي فعلاً. إنتي عاملة إيه يا كاميليا؟ كاميليا بصت لها بضيق. ريم بصت لشهيرة: "طيب يا خالتو هطلع أنا بقى أريح شوية." شهيرة: "اقعدي معانا شوية." ريم: "معلش تعبانة ومحتاجة أنام شوية." شهيرة: "مش هتاكلي برضه؟ ريم: "لما حازم يرجع بقى ونتعشى مع بعض." شهيرة: "ماشي يا روحي." ريم لسه هتتحرك. شهيرة سمعت
كلاكس عربية حازم قالت: "أهو حازم جه أهو. مش ده صوت عربيته؟ ريم: "آه هو." ابتسمت كاميليا من جواها بفرحة علشان هتشوف حازم قبل ما تمشي. دخل حازم بهدوء: "مساء الخير." كلهم: "مساء الخير." قرب حازم من مامته وباس إيدها: "عاملة إيه يا ماما؟ شهيرة: "الحمد لله ياحبيبي." وبعدين حاوط كتف ريم اللي واقفة وباسها على راسه. بص حازم على كاميليا وقالها: "إزيك يا كاميليا؟ كاميليا بابتسامة: "الحمد لله. إنت عامل ا...
" مكملتش الكلمة لما لاقته بيبص لريم بحب، بيقولها: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟ ريم: "أنا تمام ياحبيبي." شهيرة: "هخليهم يحضروا لكم العشا يا حازم." ريم قالت: "مش هتاكل غير معاك." حازم: "ليه مأكلتيش ليه؟ ريم: "أنا لسه راجعة وقولت ناكل مع بعض." شهيرة نادت على الشغالين يحضروا العشا. وحازم خد ريم وهو طالع قال: "ابقي ابعتيه فوق يا ماما." شهيرة: "حاضر ياحبيبي."
وبمجرد ما حازم وريم دخلوا الأوضة، حازم حط مفاتيحه على الترابيزة اللي جمب الباب. وبعدين قرب منها وقالها: "وحشاني أوي." وهو بيرجع شعرها لورا وبيبصلها باشتياق كأنه مشافهاش من فترة كبيرة. وفي ثواني كان لف إيده على وسطها وشدها يقربها ليه أكتر وبدأ يبوسها. غمضت ريم عينيها باستسلام وهي بتتجاوب معاه وغابوا في قبلة طويلة.
في الوقت ده، طلعت كاميليا. وقبل ما تدخل عند هنا أوضته، لاقت أوضة حازم مفتوحة. وقفت قصادها وهي شايفة حازم وريم غايبين مع بعض في دنيا تانية. فضلت واقفة تبص عليهم بحقد. بعدين لاقت حازم اللي كان ضهره للباب بدأ يرجع شعر ريم لورا ونزل يبوسها من رقبتها. فتحت ريم عينيها بصت لاقت كاميليا بتبص عليهم بحقد، لأن ريم كان وشها للباب. اتكلمت ريم بهمس وهي حضناه: "حازم، الباب مفتوح. استنى هقفله." بعد حازم بصعوبة وقالها: "روحي."
قربت ريم من الباب وابتسمت لكاميليا بسخرية، وبعدين قفلت الباب في وشها. دخلت كاميليا عند هنا الأوضة وهي مش طايقة نفسها. هنا وهي قاعدة على السرير بتقلب في تليفونها قالت لها: "مالك يا كاميليا؟ مش طايقة نفسك ليه؟ ومش على بعضك؟ كاميليا وهي حاسة بنار جواها: "شوفتهم. شوفتهم وهما بيبوسوا بعض." هنا باستغراب: "هما مين؟ كاميليا بغل: "أخوكي ومراته." هنا بزهق: "إديكي قولتي مراته. فكك بقى." كاميليا بعصبية: "يعني إيه؟ يعني خلاص؟
بعدين قالت بجنون: "المفروض أنا اللي مكانها. أنا اللي أبقى معاه مش هي." ثم أكملت بحقد: "استحالة أسيبهم كده. استحالة." سكتت شوية، وبعدين بصت لـ هنا اللي مشغولة في تليفونها وقالت لها: "وإنتي إيه نظامك؟ هنا: "مش فاهمة." كاميليا: "أنا اللي مش فاهماكي. هو إنتي مش زعلانة؟ هنا بلا مبالاة: "من إيه وعلي إيه؟ كاميليا: "إنك اتطلقتي مثلاً." هنا: "دا على أساس إيه إن مش أنا اللي كنت طالبة الطلاق مثلاً؟
كاميليا: "أيوه بس إنتي مش مضايقة إنه استسلم بسرعة كده؟ هنا قفلت الفون وحطته جمبها وخدت نفس وقالت: "لأ مش مضايقة. وبعدين أنا متأكدة إن كلها يومين وهيجي لي ويحاول يرجعني وهو بيطلب مني السماح، لأني واثقة ومتأكدة إن تامر عمره ما هيقدر يستغنى عني. وبردو مش هرجع له." *** تاني يوم. عند وائل في مكتبه. أميرة دخلت وهي بتقول بابتسامة: "صباح الخير." وائل بص لها بغموض، وبعدين قام من على كرسي المكتب
وقرب عليها بابتسامة وقال: "صباح الجمال. عاملة إيه يا حبيبتي؟ أميرة: "كويسة يا حبيبي." باسها وائل على راسها وقالها بهدوء: "دايمًا ياروحي." قربت أميرة أكتر وهي بتقول بدلع: "ربنا يخليك ليا. أنا بحبك أوي." وبعدين قالت: "هو إحنا هنرجع دبي امتى بقى؟ وائل اتنهد وقال بشرود: "قريب." وبعدين اتحرك وراح قعد على الكنبة اللي موجودة. وائل كان باين على ملامحه إنه مهموم. قربت أميرة وقعدت جنبه وسألته: "مالك يا وائل؟ فيه حاجة مزعلاك؟
وائل خد نفس وقال وهو بيصطنع الحزن: "أنا واقع في مشكلة يا أميرة ومش هقدر أسافر غير لما أخلص منها." أميرة باهتمام: "مشكلة إيه؟ احكي لي يمكن أقدر أساعدك." اتنهد وائل وقال: "في منافس أجنبي لشركتي ماسك عليا ورق يوديني في داهية." أميرة: "ورق إيه ده؟ وائل: "ورق مزور. أنا أساسًا ماشي كويس وشغلي كله في النضيف. إنتي شغالة معايا وعارفة. بس هو بقى عمل كده علشان يساومني. يا أسيب له المناقصة يا يسجني بالورق ده."
أميرة بحيرة: "طيب وهتعمل إيه؟ وائل: "مفيش غير حل واحد إني أقدر أوصل للورق ده وأجيبه منه." أميرة: "وهتاخده منه إزاي؟ وائل: "هتنازل وأجي على نفسي وأروح له وأحاول أتعامل معاه كويس، وحتى لو هعرض عليه فلوس هحاول أقنعه بأي شكل يديني الورق ده." أميرة: "تمام وأنا معاك." وائل: "لأ طبعًا إنتي بعيد عن الموضوع ده. أنا بس حبيت أحكيلك لأنك خلاص بقيتي نصي التاني وبحب أشاركك. لكن أنا مش هعرضك لحاجة زي دي."
أميرة بإصرار: "وأنا مش هسيبك. أولاً زي ما إنت قولت إني خلاص بقيت نصك التاني. ثانيًا بقى إنت ناسي إني سكرتيرتك وشغالة معاك. يعني أنا المفروض أكون معاك في كل حاجة." وائل لسه هيتكلم. أميرة قاطعته: "خلاص يا وائل قولت لك هبقى معاك ومش هسيبك." مسك وائل إيديها وباسهم وقالها: "ربنا يخليكي ليا." أميرة ابتسمت. *** عند تامر، مساءً. تامر واقف في بلكونة أوضته وبيشرب قهوة بشرود. فاق على صوت الباب. تامر: "ادخل." إنجي دخلت: "تامر."
تامر لف وبصلها: "تعالي ياحبيبتي." إنجي راحت له. فتح تامر إيده وحاوط كتفها وباسها على راسها وقالها: "عاملة إيه؟ إنجي: "كويسة الحمد لله." إنجي بصت له وهي بتقول بتردد: "هو إنت خلاص طلقت هنا؟ مفيش أمل ترجع؟ تامر: "إحنا خلاص مش هننفع نعيش مع بعض تاني. كده أحسن." كمل وقال بشرود: "دا اللي المفروض كان حصل من زمان." إنجي: "بس هنا بتحبك." تامر ابتسم من جواه بسخرية.
إنجي: "صدقني أنا متأكدة إن هنا مكانتش عاوزة تطلق أصلاً. هي بس اللي عنيدة شوية." تامر: "سيبك من الموضوع ده لأنه خلص خلاص، متشغليش دماغك بيه ياحبيبتي." ضمها ليه بحنية وقالها: "قولي لي إنتي عاملة إيه؟ وياسين عامل معاكي إيه؟ بيزعلك؟ لو بيزعلك قولي ومتخافيش." إنجي: "لأ هو بقى كويس. وبيعملي كويس جدًا." تامر ابتسم عليها وباسها على راسها، وبعدين رجع يكمل قهوته بشرود. *** بعد يومين.
وائل وأميرة راحوا للشخص الأجنبي ده شقته زي ما اتفقوا. واستقبلهم كويس لحد ما تكلموا على موضوع الورق. "چاك" هو الشخص. طلب من وائل 5 مليون دولار قصاد إنه يسلمه الورق. طبعاً وائل اتعصب وقاله إن المبلغ كبير. **الحوار مترجم** چاك: "لأ مش كبير قصاد حريتك. قولت إيه؟ وائل: "ممكن ننزل المبلغ لـ 3 مليون." چاك: "أنا قولت اللي عندي، 5 مليون. أو بكرة الورق هيكون قدام النيابة، وائل بيه." وائل قام وهو متعصب: "لأ دي مش طريقة تفاهم."
أميرة فضلت تهدي فيه لحد ما قعد تاني. چاك: "4 مليون كويس." وبص لأميرة بوقاحة وقال: "علشان خاطر القمر ده." وهو بيشاور على أميرة. وائل لسه هيتعصب. أميرة بصت لوائل وقالت له: "علشان خاطري عدّيها." چاك قام وجابلهم حاجة يشربوها وقال لوائل: "اهدي واشرب يا وائل باشا." وبص لأميرة بإعجاب وهو بيديها كأس العصير. خدته منه أميرة بابتسامة وبدأت تشرب. لحد ما حست إن دماغها تقلت وفجأة حست إن جسمها مشلول، لكن كانت صاحية بس مش واعية.
وائل قام هو وچاك وشالوها ودخلوها أوضة النوم. وبعدها وائل قال: "كده تقدر تنفذ اللي اتفقنا عليه. ومتقلقش، حازم بيقولك اتطمن، مش هو هيسيبك." وبعدها خرج من الأوضة ومن الشقة كلها. جوه، چاك ابتدى يقلعها هدومها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!