حازم دخل من باب الشقة وهو بيتكلم في التليفون. حازم في الفون: تمام، هكلمك بعدين. وقفل ودخل على جوه يشوف ريم. حازم: ريم. ياريم. ريم من المطبخ: تعالي، أنا هنا في المطبخ. حازم وقف على باب المطبخ: انتي بتعملي ايه؟ ريم وهي مشغولة: بعمل كيك بالشوكولاتة. حازم دخل حضنها من ورا وقالها: دانتي شاطرة بقى. ريم بغرور: طبعًا، أنا بعرف أعمل كل أنواع الأكل والحلويات. حازم بعد ما بعد عنها: امم، واتعلمتي كل ده امتى بقى؟ مش كنتي بتشتغلي.
ريم دخلت الكيكة الفرن وبعدين قالتله: عادي، أنا كنت عايشة لوحدي، طبيعي إني أعرف أطبخ. أكيد مكنتش هاكل طول الوقت من بره. حازم خدها وطلع بره وراحوا قعدوا على الكنبة. حازم: قوليلي صحيح، انتي ليه عايشة في محافظة وأهلك عايشين في محافظة تانية؟ ريم: أنا مش عايشة لوحدي بالظبط يعني. اختي دينا كانت قاعدة معايا لأن جامعتها هنا في القاهرة، بس هي بتسافر لماما في الإجازات. حازم: مقولتليش بردو ليه مامتك عايشة بعيد.
ريم اتنهدت وقالتله: عشان عايشة مع جوزها. حازم: وليه اتجوزت وسابتكم؟ كانت ممكن تفضل معاكم. ريم: هي مكانتش عايزة كده. إحنا اللي أصرنا عليها تتجوز. حازم: وليه عملتو كده؟ ريم: عشان منظلمهاش معانا. ماما لما بابا اتوفى كانت لسه صغيرة. حازم: احكيلي عنك ياريم. ريم: عايز تعرف ايه؟ حازم: كل حاجة عن حياتك وأهلك. ريم بدأت تحكي عن حياتها. ريم: إحنا كنا أسرة جميلة جدًا، كنا عايشين في سعادة طول الوقت. لحد ما بابا اتوفى.
حازم: ربنا يرحمه. ريم بحزن: بابا ده كان أغلى حاجة في حياتي. خدت نفس وقالت: عشنا في القاهرة لحد ما كان عندي عشر سنين، وبعدها بابا جاله فرصة عمل كويسة في كندا. سافرنا وعشنا هناك فترة، بعدها رجعنا واستقرينا في مصر، كنت وقتها في ثانوي. بس مكملناش سنتين وبابا اتوفى.
في الوقت ده كان صاحب بابا هو اللي وقف جنبنا بعد وفاة بابا، فضل مهتم بينا لحد ما جالنا في يوم وبيطلب يتجوز ماما. ماما وقتها رفضت، بس إحنا قدرنا نقنعها توافق لأنه كان كويس. واتجوزوا. وكانت عايزانا نعيش معاها، بس أنا كانت جامعتي هنا ودينا مدرستها هنا، ففضلنا إحنا وهي سافرت. بعدها اختي الكبيرة اتجوزت ابن جوز ماما وسافرت هي كمان، وأنا ودينا كنا بنروح لهم في الإجازات. حازم: بس مامتك مكانتش وفية لبابا. ريم: ليه؟
عشان اتجوزت يعني؟ حازم هز راسه: أيوه. ريم: مش معني إنها اتجوزت غيره يبقى كده مكنتش بتحبه. أنا عمري ما شفت واحدة بتحب جوزها زي ماما ما بتحب بابا. ماما وبابا دول قصة حب عمري ما شفتها. انت أصلًا لو تعرف هما اتجوزوا إزاي مش هتقول كده. حازم: إزاي؟ ريم: دي ماما اتحدت أهلها عشان تتجوزه و... بس ريم مرة واحدة افتكرت وقالت: الكيكة، أنا نسيتها. وقامت بسرعة تشوفها. بعد ثواني ريم خرجت من المطبخ والدموع في عينيها.
حازم أول ما شافها كده اتخض عليها وقام قرب منها وقالها: مالك؟ بتعيطي ليه؟ ريم بدموع: الكيكة اتحرقت. حازم ضحك عليها. ريم: انت بتضحك؟ حازم: انتي بجد بتعيطي عشان الكيكة اتحرقت؟ ريم هزت راسها. حازم حضنها وباس راسها وقالها: فداكي. أنا هجبلك واحدة غيرها بس متزعليش. ومسك تليفونه. ريم: انت هتعمل ايه؟ حازم: هتطلبلك واحدة من بره. ريم: مش بحب بتاعت بره. حازم: طيب، اعملي واحدة غير اللي باظت. ريم: لأ. حازم: امال عايزة ايه؟
ريم بزعل: عايزة أنام. حازم: طيب تعالي. *** في بيت كاميليا. كانت مامتها قاعدة بقلق وباباها كان باين عليه الغضب، لأن الساعة عدت 2 بالليل وكاميليا كانت لسه بره مرجعتش. دخل ياسر شافهم كده. ياسر: في ايه مالكم؟ وفاء مرات عمو: كاميليا بره ومرجعتش لحد دلوقتي. ياسر: إزاي يعني لسه بره؟ طيب كلمتوها على التليفون؟ وفاء: مش بترد. أنا قلقانة عليها. مجدي عمه: اتصرف وشوفلي بنت ال** دي يا ياسر راحت فين.
ياسر: حاضر يا عمي، متقلقش، أنا هشوفها. ياسر خرج بره ولسه هيفتح العربية، تليفونه رن. ياسر: الو... أيوا يا ياسر. ياسر بضيق: عايزة ايه؟ سهى: مفيش، انت واحشني. ياسر: اقفلي يا سهى، أنا مش فايقلك. سهى ببرود: طيب، مش عايز تعرف بنت عمك فين؟ ياسر: تقصدي ايه؟ سهى: أقصد كاميليا حبيبة القلب قدامي أهي في البار اللي أنا سهرانه فيه. عشان بس متبقاش تقول عليا إني زبا**لة ومش محترمة، مطلعتش أنا لوحدي، الست كاميليا خرباها هنا شرب ورقص.
ياسر بغضب: انتي بتقولي ايه يا زبا**لة انتي؟ سهى: بقولك الحقيقة، ولو مش مصدقني هبعتلك صورتها دلوقتي حالا. وقفت معاه وبعتت صورة كاميليا من غير ما تاخد بالها، وبعتت لياسر الصورة. ياسر أول ما شافها اتجنن وركب عربيته وطلع بيها بسرعة على المكان اللي هي فيه. *** عند حازم وريم. وهما على السرير. ريم: بقولك إيه. حازم وهو بينام: امم. ريم: انت عندك كام سنة؟ حازم: نامي دلوقتي وهقوللك بكرة. ريم: يعني انت مش هتعرف تقولي دلوقتي؟
حازم: تديني كام؟ ريم: 30. حازم اتعدل: عندي 31. ريم: انت شكلك صغير وسنك كمان. لحقت امتى تتجوز وتخلف؟ انت ابنك عنده كام سنة؟ حازم: عنده أربع سنين. ريم: انت اتجوزت بدري قوي. حازم: آه، بعد ما اتخرجت على طول. ريم: وطلقت مراتك ليه؟ حازم: متفقناش. ريم: بس هو ده السبب؟ حازم: وهي دي مش كفاية؟ ريم: بس انتوا في بينكم طفل، مفكرتوش فيه ليه؟ سكتت ثواني وقالت: هو انت كنت بتحبها؟ حازم هز راسه وقال: أيوه. ريم بصتله بصدمة.
كمل حازم وقال: كنت بحبها. ريم: ودلوقتي؟ حازم: دلوقتي مش فاكرها أصلًا. ريم: معقول في حد يكون بيحب وينسى بسهولة كده؟ حازم: أنا. أنا نسيتها. حازم حب يغير الموضوع وقالها: مقولتليش انتي بقى عندك كام سنة؟ ريم: 28. حازم: شكلك بيقول 18. ريم: مش للدرجادي. *** عند ياسر. دخل المكان وهو بيتلفت على كاميليا. سهى أول ما شافته قربت عليه بسرعة وقالتله: هناك أهي. وهي بتشاور على كاميليا اللي قاعدة على البار تشرب خمر.
ياسر قرب منها وراح ساحبها بغضب. كاميليا: ياسر. وبعدين شدت ايدها منه وقالت: أوعى كده، ابعد عني. انت عايز ايه؟ ياسر: امشي معايا بهدوء بدل ما أفرج عليكي المكان كله. وسحبها من أيدها بغضب وطلع بيها بره. ياسر: اركبي. كاميليا: مش هركب. ياسر راح ضربها بالقلم. كاميليا حطت أيدها على وشها: انت بتضربني يا حيوان. ياسر راح ضربها قلم تاني: انتي لسه شفتي حاجة. أنا هكسر دماغك وهربيكي من أول وجديد يا و**ة. ياسر بغضب: اركبي.
وزقها في العربية. بعد وقت ياسر وصل على البيت ونزل من العربية ولف الناحية التانية وجاب كاميليا من شعرها ودخل بيها. أول ما دخل كان عمه ومرات عمو قاعدين. ياسر حدفها على الأرض وطلع على فوق من غير ما يتكلم. وفاء مامتها قامت جريت عليها. مجدي: كانت فين يا ياسر؟ ياسر وهو طالع على السلم: اسألها. *** تاني يوم في الصباح. عند حازم وريم. كانوا قاعدين يفطروا بهدوء لحد ما ريم قالت: انت هتعرف أهلك امتى بجوازنا؟ حازم: قريب.
ريم: امتى يعني؟ حازم وهو لينهي الموضوع: قريب ياريم. ريم هزت راسها وبعدين قالت: طيب ممكن أروح لشيرين النهارده؟ حازم: ليه؟ ريم: زهقانة. حازم: ابقي روحي. حازم قام: أهم حاجة ترجعي بدري تجهزي نفسك على بليل. ريم: أجهز نفسي لأيه بالظبط؟ حازم: هنروح الساحل نقضي كام يوم هناك. ريم: بجد؟ حازم باس راسها وقالها: آه. وخد مفاتيحه وتليفونه وخرج. *** عند ياسين. راح الشركة عند عمه. شريف كان قاعد في مكتبه.
السكرتيرة دخلت وقالتله: شريف بيه، ياسين بيه بره. شريف بهدوء: خليه يدخل. ياسين دخل: صباح الخير. شريف: صباح النور. اتفضل. ياسين قعد. شريف: خير يا ياسين؟ ياسين بهدوء: أنا طالب إيد إنجي. شريف كان ساكت مش عارف يقول إيه. ياسين: قولت إيه يا عمي؟ شريف اتنهد وقال: أنا آسف يا ياسين. طلبك مرفوض. ياسين بهدوء مصطنع: ممكن أعرف ليه؟ شريف: هو كده، أنا مش موافق عليك. ياسين قام بغضب: وأنا كمان آسف. إنجي هتكون ليا. شريف: يعني إيه؟
ياسين: يعني إنجي هتكون ليا بالذوق أو بالعافية. شريف خبط على المكتب وقام بغضب: انت اتجننت؟ بتتحداني يا ياسين؟ ياسين: آه، وهتشوف يا عمي. وخرج. *** عند شيرين. كانت ريم قاعدة معاها بعد ما راحت لها. شيرين وهي بتديها مج النسكافيه: حبيته؟ ريم: مش عارفة. شيرين: بس شكلك مبسوطة معاه. ريم: هو اتغير، بس أنا مش ناسيه اللي عمله معايا. شيرين: هتنسي مع الوقت صدقيني.
ريم: مفتكرش إني هنسى بسهولة كده، ولا هنسى الطريقة اللي اتجوزني بيها وتهديده ليا، ولا كلامه اللي كان بيحسسني قد إيه أنا رخيصة. هو آذاني كتير. ريم: أنا كل ما أحس إني بدأت أتشد ليه بتضايق من نفسي أوي. أنا مش عايزة كده، مش عايزة أحبه. شيرين: سيبي نفسك ياريم. ربنا بيسامح. وأنا شايفة إن حازم بيحبك. حاولي تنسي.
ريم: انتي عارفة إنه امبارح اعترفلي إنه كان بيحب طليقته. بس لما سألته ليه طلقها قالي متفقناش. مش داخل دماغي، حاسة إن في حاجة كبيرة حصلت عشان كده انفصلوا. أصل إزاي بيحبها والزاي يتنازل عنها بسهولة كده؟
شيرين: بصي يا ريم، حازم ونرمين كانوا طول الوقت عايشين في مشاكل بسبب إن كان في عداوة بين العيلتين، عيلته وعيلتها. كلنا كنا عارفين إن جوازهم مش هيستمر. إذا كان على الحب، أنا بقولك إنه هو نسيها بجد. نرمين مش في دماغه يا ريم. شيرين: طيب، هو قالك إيه؟ ريم: قالي إنه نسيها. شيرين: صدقيه. ريم اتنهدت: سيبك مني أنا. انتوا ليه مخلفطوش لحد دلوقتي انتي وأمجد؟ انتوا متجوزين بقالكم قد إيه أصلًا؟ شيرين: خمس سنين.
ريم: في مشكلة ولا حاجة؟ شيرين: لأ. أنا اللي مش عايزة أخلف. ريم بستغراب: ليه؟ شيرين: مش عايزة أخلف من أمجد. *** عند حازم. كان راح الفيلا عند أهله. وياسين خرج من الشركة من عند عمه وهو مش طايق نفسه وراح هو كمان على الفيلا. ياسين طلع على طول على أوضته وهو معدي، شاف أوضة حازم مفتوحة. ياسين اتنهد ودخل. كان حازم واقف في البلكونة. ياسين وقف جنبه: حازم. ياسين: هتفضل لحد امتى مش عايز تكلمني؟
ياسين خد نفس وقاله: حازم، أنا معملتش حاجة في مرام ولا خليت حد يغت**صبها. حازم بصله باستفهام. ياسين: صدقني، أنا مأذيتهاش. حازم: امال مين اللي خطفها وعمل فيها كده؟ ياسين: أنا. بس والله محدش لمسها. حازم: إزاي؟ ياسين: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!