انت مين؟ مش دي شقة حازم بردو ولا أنا بيتهيألي؟ لأ مش بيتهيألك. راحت تدخل. وقفتها لما قالت: اقفي مكانك، أنا مسمحتلكيش تدخلي. بصت ليها من فوق لتحت وقالت: وانتي مين بقا وبتعملي إيه هنا؟ آه ثواني، انتي أكيد واحدة من اللي حازم بيعرفهم، مش كده؟ قصدك إيه؟ قصدي إن حازم أكيد جايبك يومين عشان مزاجه، أصل هو كده طول عمره بيحب يغير كل يومين واحدة.
مكانتش متفاجأة ولا مستغربة من كلام كاميليا، لأنها عارفة إن حازم فعلاً كده، خصوصاً إنه فعلاً كان طالب منها كده في الأول، من يوم ما شافها وهو كان عايزها عشان يقضي معاها يومين. بس فاجأت كاميليا لما ردت عليها ببرود وقالتلها: وانتِ بقا مين وتعرفيه منين؟ وتبقيله إيه أصلاً عشان تيجي لحد هنا وتقوليلي الكلام ده؟ أنا بنت خاله. وبعدين قالت: وحبيبته. حبيبته؟ وبعدين قالت بتهكم: ولما انتي حبيبته بيعرف عليكي بنات ليه؟
ممكن تقوليلي انتي مين بالظبط؟ أنا مراته. مرات مين؟ حازم. مراتُه إزاي يعني؟ انتي أكيد بتكدبي، انتي واحدة من اللي يعرفهم وكتير معاه يومين وهيزهق منك ويرميكي مكان ما جابك. ريم اتضايقت من كلامها بس مبينتش، وقالتها بجمود: أنا مراته بجد. مراتُه إزاي ومفيش حد في العيلة يعرف؟ إيه متجوزين في السر؟ وليه مش معرفك قدام الناس؟ آه يبقى أكيد مش معرف حد لأنك بالنسباله نزوة وهيرميكي بعد ما يزهق منك.
في الوقت ده كان حازم بيركن في عربيته تحت وطالع. ريم مكانتش قادرة تستحمل كلامها بس اتمالكت نفسها وقالت: ولما انتي عارفة عنه كل ده ليه قابله على نفسك كده وموافقة تحبي واحد حياته كلها بالقذارة ديك؟ زيك كده بالظبط، لما وافقتي تتجوزيه في السر من ورا أهله. مع إني مش داخل عليا حوار إنك مراته ده، بس ما علينا. افرضي يا ستي إنك مراته بجد، موافقة ليه تتجوزيه في السر؟ غصب عنها عينيها دمعت. حازم طلع وأول ما
شاف كاميليا قال باستغراب: كاميليا، انتي بتعملي إيه هنا؟ مفيش، بتعرف على مراتك. حازم بص لريم لقاها بتبصله بقهر والدموع في عينيها. حازم بغضب سحب كاميليا من إيديها وقالها: تعالي معايا. ونزل بيها على تحت. إنتي إيه اللي جابك هنا وجاية تعملي إيه؟ اللي فوق دي مراتك بجد. إنتي قولتيها إيه؟ حازم رد عليا، اللي فوق دي مراتك. أيوه. وليه مخبي جوازك ومش معرف حد؟ ميخصكيش. وكمل بتحذير: أنا مش عايز حد يعرف بالموضوع ده، فاهمة؟
أقسم بالله لو عرفت إنك قولتي لحد مش هرحمك. ويلا امشي من هنا. إنتا ليه بتعمل معايا كده؟ بعمل معاكي إيه؟ مش فاهمك. يعني انت برضو سبتني تاني واتجوزت؟ أنا مش فاهم، هو أنا عمري كنت معاكي عشان أسيبك؟ انتي متخلفة، ماتفوقي بقا. هوانا عمري وعدتك بحاجة قبل كده؟ أنا عايشة على أمل إنك تحس بيا، انت إيه؟ شايفني بتعذب كل يوم وبرضو معندكش أي إحساس؟ كاميلللليا، امشي من قدامي دلوقتي حالا. يلا. بصتله بدموع ومشيت. وهو طلع يشوف ريم.
حازم فتح الباب ودخل. كانت ريم قاعدة وباين عليها الغضب. حازم قرب منها وقعد جمبها ولسه هيحط إيده عليها. بعدت بعصبية وقالتله بغضب: متلمسنيش. وكملت بقوة وقالت: طلقني. هو أنا مش قولت الكلمة دي متجيش على لسانك تاني؟ أنا أقول اللي أنا عايزه، وهطلقني لإن استحالة أعيش معاك تاني. بصلها بهدوء وقالها: طيب اهدي واقعدي، أنا مش عايز أمد إيدي عليكي. يلا اقعدي. واقفة. اقعدي. قعدت بغضب. هيا كاميليا قالتلك إيه؟
قالتلي إنك بتغير في الستات زي ما بتغير هدومك. إنتَ إزاي كده؟ إنتي ليه محسساني إنك متفاجأة؟ بصتله بقرف وقالتله: إنتَ بني آدم حقير وزبالة. حازم مسح على وشه بغضب وراح ضاربها بالقلم. أنا لولا عارف إنك تعبانة، كنت دفنتك مكانك هنا. حظك إنك لسه تعبانة، هو ده السبب اللي رحمك من إيدي. …………………………. عند كاميليا، وقفت قدام بيتهم وهي بتعيط بقهر.
مسحت دموعها ودخلت وطلعت على أوضتها من غير حتى ما ترد على مامتها. بس قبل ما تفتح باب الأوضة، قابلها أخوها الأصغر منها يوسف. كان خارج من أوضته ولما شافها كده سألها: مالك، فيه إيه؟ مفيش يا يوسف. مفيش إزاي؟ انتي بتعيطي. قولتك مفيش. ودخلت وقفلت الباب عليها. يوسف نزل وهو مستغرب ومش فاهم فيه إيه. يوسف قابل مامته تحت. هي كاميليا مالها يا ماما؟
أنا ناديت عليها مرديتش عليا، مش عارفة مالها. بس أكيد الموضوع يخص حازم، ما انت عارف أختك. أنا مش عارف هي هتفضل لحد إمتى متعلقة بحازم، ماتشوف حياتها بعيد عنه زي ما هو بيشوف حياته ومش شايفها أساساً. أنا غلبت معاها. ربنا قادر يشيل حبه من قلبي. كان بيدور على حاجة. بتدور على إيه؟ ما شفتيش تليفوني؟ آه، تليفونك على الترابيزة هناك أهو، انت نسيته قبل ما تطلع تنام. يارا كلمتك كتير على فكرة. رديتي عليها؟
آه، قولتلها إنك نايم وقولتلها أصحيك، قالتلي مش لازم. هز دماغه وخد الفون وقال لمامته: طيب أنا خارج، عايزة حاجة؟ وباس رأسها. هتقابل يارا؟ لأ، أنا خارج أسهر مع أصحابي. خارج مع صحابك يعني هترجع وش الفجر مش كده؟ يا يوسف، أنا مش عايزة تأخير. طيب، ماتقوليلي آخرك بره الساعة عشرة؟ ولا مفيش خروج؟ فيه إيه يا ماما؟ انتي شايفة إني بنت؟ وعشان انت ولد لازم ترجع كل يوم الصبح. دي مش عيشة دي يا ابني. ………………….
عند ريم، كانت لسه بتعيط لحد ما حازم دخل. إنتي اللي بتجيبي لنفسك. قولتلك مليون مرة قبل كده، مطوليش لسانك. إنتَ عايز مني إيه؟ متسبني بقا. أنا مش عايزك ومش عايزة العيشة دي، مش عايزة أبقى مجرد نزوة بالنسبالك وأفضل قاعدة مستنية اليوم اللي هتزهق مني فيه عشان ترميني زي اللي قبلي. إنتي ليه بتقولي الكلام ده؟ لإن دي الحقيقة. أنا مش زي اللي إنت تعرفهم. أنا مش هسيبك يا ريم، انتي ملكي. فاهمة؟ أنا مش مستعد أخسرك لأي سبب.
وأنا من حقي أختار. تختاري إيه؟ أختار إن كنت عايزة أعيش معاك ولا لأ. دي أقل حقوقي اللي إنت حرمتني منها. إنت سرقت حريتي. أهم حاجة عندك إنك تملكني بأي شكل وبأي طريقة، ومفكرتش تسأل نفسك أنا عايزة إيه؟ أنا بحبك يا ريم. ……………………………… عند أميرة، كانت بتجهز شنطتها ومسافرة دبي بعد ما خالها أتوسطلها في شغل في شركة تبع ناس معارفه عشان تشتغل فيها. بردو مصممة إنك تسافري؟ مفيش قدامي حل تاني غير إني أبعد. …………………………….
عند نرمين، كانت قاعدة في أوضتها وماسكة الفون وبتتفرج على صور ابنها وهي بتعيط. إنتي مش هترو... قربت عليها وهي بتقولها: مالك يا نرمين؟ وبصت على الفون شافت صور يحيى. أنا عارفة إن صعب عليكي وابنك عايش بعيد عنك. بس أنا قولتك ارفعي قضية ضم حضانته ليكي. ليه مش عايزة تعملي كده وسايبه نفسك تتعذبي في بعد ابنك عن حضنك؟ وتفتكري لو سمعت كلامك ورفعت القضية هكسبها؟
لأ يا ماما، عمري ما هعرف أكسبها قدام حازم. بالعكس، أنا لو عملت كده مش بعيد يحرمني منه طول عمري، وبدل ما بشوفه يوم في الشهر ممكن يخليني ما أشوفهوش باقي عمري. بس أنا مش مستحملة أشوفك وإنتي حزينة وزعلانة كده. مش كفاية اللي حصل لأختك؟ أنا كويسة يا ماما. كويسة إزاي؟ بس انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ عينيها دمعت. قربت منها وحضنتها وقالتلها: أنا حاسة بيكي وحاسة بالحزن اللي جواكي. أنا تعبانة. تعبانة أوي يا ماما.
فضلت تطبطب عليها بدموع. يا حبيبتي، أنا أمك. لو مكنتش هشيل همك وأحس بيكي، مين هيعمل كده؟ ربنا يخليكي ليا، بس بجد مش عايزة أزعلك. كفاية اللي انتي فيه. هو انتي كنتي لابسة كده ورايحة فين؟ كنت رايحة لها. مش عايزة تروحي معايا؟ عندي شغل في الشركة ولازم أروح دلوقتي. لو خلصت بدري هعدي عليها. ماشي يا حبيبتي. خرجت، ونرمين رجعت راسها على السرير وبدأت تفتكر فلاش من سنتين لما حازم كان رايح لصاحبه وائل بالصدفة وشافها معاه في شقته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!