الفصل 25 | من 29 فصل

رواية زواج بالاكراه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك مصطفي

المشاهدات
19
كلمة
3,152
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في منتصف الليل.. في غرفة صقر.. استيقظت على صوت طرقات على باب الغرفة، فعقدت حاجبيها بتعجب وهي تنظر للساعة المعلقة على الحائط. أبعدت يد صقر عن خصرها ووقفت لتسير للخارج وتفتح الباب، فتفاجئت بشقيقتها تقف أمامها وتمسك بيدها حقيبة ملابسها. مليكة بذهول: –ريتال؟؟ في إيه؟؟ ريتال بنبرة محشرجة ودموعها تتجمع بأعينها: –يونس طلقني.

شهقت مليكة بعنف وكادت أن تعانقها، ولكن تفاجئت بالأخرى تسقط مغشياً عليها بين أحضانها لتسقط معها أرضاً. ظلّت تنادي على صقر الذي خرج مسرعاً، فتفاجئ بزوجته تجلس أرضاً وبين أحضانها ريتال فاقدة الوعي. مليكة ببكاء: –صقر تعالى شيل ريتال ونبي، الحقها. ذهب لهم مسرعاً وحملها بسرعة ثم وضعها فوق الأريكة لتركض مليكة لغرفة النوم وتجلب عطرها ثم تذهب لشقيقتها لتجعلها تستفيق. مليكة بدموع وهي تضرب وجنتها بخفة بعد أن جعلتها تشتم العطر:

–ريتال فوقي عشان خاطري، ريتال!! صقر بعدم فهم وهو يجثو على ركبتيه بجانب الأريكة: –هو في إيه مالها؟؟ مليكة بغضب ودموعها تنهمر: –فيه إن قريبك طلقها!! صقر بصدمة: –يونس!!! كادت أن ترد عليه ولكن قاطعها تحرك جفني شقيقتها، فأنتبهت لها وظلت تربت على وجنتها بخفة حتى استفاقت ونظرت لسقفية الغرفة بصمت. مليكة بابتسامة وهي تجلس بجانبها: –حبيبتي انتِ كويسة؟؟ ريتال بجمود وهي تنظر في اللاشيء: –كويسة. ثم جلست بإعتدال.

–أنا عايزة أرجع اسكندرية. صقر بهدوء: –مش هينفع دلوقتي، انتِ مش عارفة الساعة كام؟ ريتال بحنق وهي تقف ببطء: –لا مش عارفة ومش عايزة أعرف، كل اللي عرفاه إني مش هقعد في البيت ده لحظة كمان. مليكة بسرعة وهي تقف أمامها: –يا ريتال هتقوليلهم إيه لما يصحوا يلاقوكي سافرتي؟ انتِ مش خايفة جدك يتعب تاني؟ طب بلاش جدك، ماما!!! ماما لو عرفت إن بنتها اتطلقت ومشيت في نص الليل ممكن يجرالها حاجة. صقر من بين أسنانه لقسوة كلام زوجته:

–طب ما نشوف جذور المشكلة يا مليكة يمكن تتحل. ريتال بغضب: –لا مش هتتحل. صقر بهدوء وهو يجذب زوجته من جانب شقيقتها: –مليكة ممكن تنزلي تعمليلنا شاي، أنا عايز أتكلم مع ريتال شوية. مليكة وهي ترتدي خفها المنزلي: –حاضر، بس عشان خاطري براحة عليها.

طمئنها بأعينه فأبتسمت له بشكر ثم خرجت، ليبقى صقر وريتال اللذان ينظران لبعضهما البعض بصمت. أمرها بالجلوس فـ تجاهلته وكادت أن تخرج، فأمسك معصمها وسار بها للشرفة بين اعتراضاتها وتذمرها. صقر بخشونة وهو يدفعها داخل الشرفة: –ادخلي!! ريتال بزفير غاضب وهي تهندم ملابسها: –ده انت مستفز!! عايز إيه ها؟؟ هتدافع عن صاحبك وقريبك؟؟ صقر بهدوء وهو يشعل سيجارته: –مش هدافع عن حد، أنا عايز أسمع إيه المشكلة؟ هو سبب اللي في وشك ده؟

رفعت كفها بسرعة لتتحسس أثر صفعته فتأكد من ظنونه وألقى سيجارته أرضاً. تحكم في غضبه وأجلسها فوق المقعد وطلب منها أن تسرد له ما حدث، فبالفعل سردت له كل ما حدث وتفاجئ هو من غباء ابن خالته. وعندما انتهت انهمرت في البكاء فدفنت وجهها بين كفيها. ريتال ببكاء وحنق: –والبجح مش يتأسفلي، لا ده طلقني بجد!! صقر بتساؤل ماكر: –يعني انتِ مكنتيش عايزة تطلقي بجد؟ ريتال بارتباك وهي تمسح وجهها:

–لا أكيد كنت عايزة أطلق، أنا بقولك اللي المفروض كان يعمله! صقر بضحكة متهكمة: –ااااه! ثم أكمل بجدية. –بصي هو غلطان بس انتِ بردو غلطانة، يعني بتكدبي ليه؟ اللي بيكدب ده بيبقى عارف إنه بيعمل حاجة غلط!! ريتال وهي تقف بإنفعال: –لا!! أنا كدبت عشان خوفت يزعل مش عشان بعمل حاجة غلط، خوفت يرميني من الأوضة زي ما رماني في نص الطريق قبل كدة!

ده إنسان مش مسؤول، مش عارف يعني إيه البنت دي بقت مراتي وبقت مسئولة مني، لا هو بيتعامل بعدم مسؤولية واستهتار، أنا كدة أريحلي، وعايزة أرجع اسكندرية. صقر بهدوء: –انتِ عندك حق، بس أنا مش هخليكي تسافري دلوقتي، لما الشهر اللي جدك قال عليه يخلص. ريتال بسخرية: –الشهر ده للمتجوزين، لكن أنا واحدة مطلقة خلاص. صقر: –أنا هسيبك تباتي مع مليكة النهاردة، خليكي هنا وسطنا، هترجعي اسكندرية تعملي إيه لوحدك! ريتال بحزن:

–معرفش، أنا عايزة أرجع وخلاص، هنا أنا معرفش حاجة، حتى وأنا مخنوقة مش عارفة أروح فين، هناك ممكن أنزل أتمشى ممكن أروح لصحابي، لكن أنا هنا متقيدة. صقر بحنان وهو يربت على رأسها: –انتِ بتفكريني بالبت بدور أوي، شوفت في عينيكي تقصيري في حقها. ثم جثى على ركبتيه أمامها. –يونس والله ده أطيب قلب في العالم، هو بس غشيم شويتين تلاتة، أنا متأكد إنه دلوقتي هيعيط من الندم، وهتشوفي، كل اللي طالبه منك متعرفيش حد في البيت أي حاجة.

ريتال بنبرة خافتة: –طب وهقعد فين؟ صقر بابتسامة ماكرة: –في أوضتك!! ريتال بصدمة: –نعم؟؟ *** في غرفة يونس.. كان يجلس بالردهة وينظر للأرضية بشرود، يلوم نفسه على تسرعه. اشتم رائحتها فنظر حوله بلهفة ليتفاجئ بطرقات على الباب فأبتسم باتساع وذهب ليفتح بسرعة. رأها تختبئ خلف صقر وتتعمد عدم النظر إليه، فنظر لصقر بعدم فهم. يونس بتساؤل: –في إيه يا صقر. صقر بهدوء: –اطلع برا. يونس بعدم فهم: –أفندم. صقر بنفس ذات الهدوء:

–بقولك اطلع برا. يونس بذهول: –اطلع برا فين؟ صقر بنبرة ثلجية: –اطلع برا الأوضة دي، عشان هي مبقتش بتاعتك. يونس بسخرية: –اومال بتاعت مين إن شاء الله؟ صقر بابتسامة باردة وهو يضع ريتال بينهم: –بتاعت ريتال… يونس بقليل من الغضب: –الأوضة دي بتاعتي من قبل ما ست ريتال تشرف حياتنا أساساً. صقر ببرود وهو يجذبه من تلابيب قميصه ويخرجه عنوة:

–كانت بقى، دلوقتي من حق الزوجة، اللي هي طليقتك دلوقتي يعني، يلا يا ريتال ادخلي أوضتك واقفيلي على نفسك. ريتال بثقة وهي تدلف: –شكراً يا صقر، تصبح على خير. يونس بسرعة وهو يضع كفيه على الباب قبل أن تُغلقه: –هدومي طيب وحاجتي. ريتال ببرود: –ابقى خدهم من الجنينة عشان هحدفهم من البلكونة. أنهت جملتها وأغلقت الباب بقوة بوجههم، فزفر يونس بغيظ وكاد أن يدلف ولكن منعه صقر وهو يجذبه من ملابسه. صقر بتساؤل: –على فين إن شاء الله؟

يونس بضيق: –داخل أتكلم معاها. صقر ببرود وهو يسير به بعيداً: –انت متعرفش إن عيب تدخل على بنت أوضتها بليل!! يونس بصدمة: –بنت إيه دي مراتي!! صقر بضحك: –كانت بقى.. قابلهم في طريقهم مليكة التي كانت تصعد بكوبين من الشاي، فوقفت بسرعة قبل أن تصتدم بهم وكادت أن تحييه ولكنها تفاجئت بيونس، فعقدت حاجبيها بضيق ونظرت له بغضب جلي. يونس بتوتر من نظراتها: –إزيك يا مليكة؟ مليكة باقتضاب: –أهلاً، فين ريتال يا صقر. صقر بهدوء: –في أوضتها.

مليكة بصدمة: –أوضتها؟؟ يعني إيه! أنهي أوضة؟ صقر بنبرة عادية: –أوضتها يا مليكة، دي هتبقى أوضتها خلاص. مليكة بجنون: –بس آآ، إزاي أصلاً!!!! مينفعش؟؟؟ صقر من بين أسنانه: –اطلعي يا مليكة فوق وأنا هفهمك لما أجي. زفرت بغضب ثم وضعت الكوبين بين يديه وصعدت للأعلى بخطى غاضبة، فزفر الأخير بحنق وهو ينظر ليونس بشر، فأبعد الآخر عينيه عنه بتوتر. *** في صباح اليوم التالي.. في شركة عبد التواب..

كانت تجلس آسيا بمكتبها ومعها صديقتها التي تمسك هاتفها وتتصفحه بملل. آسيا بهدوء وهي تنظر للأوراق بين يديها: –What brings you if you’re going to get bored? صديقتها بملل: –You are tired of sitting in the room, your family is so boring. آسيا بضحك وسخرية: –Have you ever been happy and excited? صديقتها بحنق: –When will your grandfather die, I see him healthy, I’m thinking of putting poison in the food. آسيا بضيق

وهي ترمقها بنظرات حادة: –Who do you wish for his death is the one who bought you the ticket to come. صديقتها بلامبالاة: –It doesn’t matter, where is the money, girl, where is the wealth! آسيا بخوف من أن يستمع لهم أحد: –Shut up, you’re going to expose us, I’m not coming with you again, I’m going to stay here. صديقتها بصدمة وهي تقف: –WHAT!!!!! آسيا بحنق وهي تقف أمامها:

–Yes, I’ll stay here next to my family and husband. صديقتها بغضب وهي تمسك معصمها بعنف: –Asia, have you gone crazy, you’re here for money for inheritance no more, what happened to your mind, idiots! آسيا بغضب وهي تحاول جذب معصمها: –What happened to you, you became so greedy. صديقتها بجنون وهي تهزها بعنف:

–You have already completely lost your mind, will you stay with those who caused your father’s death, now they are your family? And your husband who caused your scandal, isn’t even your husband. آسيا بدموع صامتة: –No, it is really my husband! صديقتها بصدمة: –what? What do you mean? How? What time? آسيا بتوتر: –Yesterday, we actually got married. صديقتها بحدة وهي تصفعها بحقد دفين:

–You idiot, I’m really going to kill you. آسيا بغضب وهي تدفعها: –What’s wrong with me, what are you doing now? صديقتها بغضب شديد: –This husband of yours is nothing but a despicable and traitorous scoundrel, you gave yourself up to him so easily just for some tenderness, you always beg for the tenderness of others!!

نظرت لها آسيا بصدمة وتوقفت دموعها وهي تنظر لصديقتها بألم وحزن. هي تكاد تجزم أنها استمعت لصوت قلبها وهو يتحطم، أما الأخرى فكانت تتأجج النيران داخلها وشعور الغيرة يعميها. هي لا تريد أن تنعم آسيا بشيء لا تستطيع هي أن تمتلكه، فلقد نبذها عائلتها ولم يحبها أحد قط!!

قاطعهم دلوف يامن الذي نظر لكلتيهما بتعجب، ولكنه تفاجئ بإحمرار وجنة آسيا اليسرى. فأقترب منها بقلق، وعندما وصل إليها جذبها لأحضانه ليضمها إليه بقوة، لم يشعر بتلك الأعين الغيورة التي تراقبهم. يامن بقلق: –انتِ كويسة، وشك ماله في إيه؟ آسيا بهدوء وهي مازالت تنظر لصديقتها بجمود: –اتخبطت في وشي بس، فيه حاجة ولا إيه؟؟ يامن بحنان وهو يتحسس وجنتها ويقبل رأسها: –جيت أطمن عليكي يا حبيبتي.

ثم نظر لصديقتها وابتسم لها باقتضاب، فأبتسمت له ابتسامة واسعة تنم عن الكثير. ابتعدت آسيا عنه قليلاً ومسحت وجهها بكفيها، ثم عادت لتجلس على مقعد مكتبها. فأقترب يامن منها وجلس على حافة طاولة المكتب وظل يربت على شعرها. آسيا بإرهاق: –أنا حاسة إني تعبانة وعايزة أروح. يامن بمرح ومكر وهو يتحسس رقبتها بأنامله: –يلا بينا نروح عشان أنا كمان تعبان. آسيا بإحراج وهي تبعد يده: –اتلم في ليلتك دي كمان.

يامن بضيق وهو يلتف برأسه لصديقتها التي مازالت تنظر لهم بصمت: –هي هتفضل واقفة كده؟ أنا عايز أستفرد بمراتي يا جدعان، والله شبه الفزاعة اللي في المزرعة عندنا. آسيا بضحك: –انت مشكلة بجد، يلا يا يامن خد الباب في إيدك واطلع زي الشاطر. يامن بنبرة ماكرة وهو يقف: –خلاص ماشي أنا هطلع ومش هقولك الخبر اللي كنت هتموتي عشان تعرفيه الصبح. آسيا بفضول وهي تقف: –خبر إيه؟؟ يامن:

–مش انتِ سألتيني هو ليه ريتال ويونس منزلوش سوا وقولتي يمكن متخانقين. آسيا بترقب: –آه؟؟ يامن بهدوء: –مطلعوش متخانقين ولا حاجة. آسيا بزفير ارتياح: –الحمد لله. يامن مكملاً: –طلعوا اتطلقوا.. صرخت الأخرى بصدمة ليضع كفه فوق شفتيها بسرعة وهو ينظر لها بذهول من ردة فعلها تلك. جحظت هي بعينيها وأبعدت كفه والصدمة مسيطرة عليها. آسيا بصدمة كبيرة: –ليه؟؟ إزاي أصلاً!! هو مش المهلة شهر إزاي يتطلقوا قبل ما الشهر يخلص؟ يامن:

–ماحدش يعرف غيري أنا وصقر ومليكة وانتِ، كله في البيت فاكر إنهم متخانقين بس لكن ميعرفوش حاجة وهما مش هيقولوا حاجة لحد ما يعدي الشهر. آسيا بتفكير: –بس أنا حاسة إنهم حرام يمثلوا وكده عشان هيضطروا يناموا سوا وكده حرام تقريباً؟؟ يامن بسخرية: –تقريباً؟؟ لا مش تقريباً أكيد يا حبيبتي حرام بس هما كده كده مش بيناموا سوا. آسيا بحزن شديد: –إحنا لازم نقول لجدو. يامن بسرعة:

–لا طبعاً مينفعش، انتِ عايزاه يروح فيها ولا إيه، خلينا ساكتين لحد ما نشوف هيحصل إيه. ظلت تفكر والحزن يخيم عليها، فأستمعوا لصوت عبد التواب ينادي على يامن، فطبع قبلة سريعة على وجنتها وخرج. فأبتسمت بخفة وكادت أن تجلس مرة أخرى، ولكن قاطعها دلوف رؤوف. رؤوف بابتسامة لصديقة آسيا التي تجلس على الأريكة بملل: –How are you? صديقتها باقتضاب وهي تشيح نظرها بعيداً: –Fine. آسيا بجدية: –خير يا رؤوف؟ رؤوف بابتسامة وهو يقترب منها:

–هو خير إن شاء الله، أنا عازمك على العشا. آسيا بهدوء: –لا شكراً أنا ويامن مش فاضيين نتعشى معاك النهاردة. رؤوف بضحكة متهكمة: –محدش جاب سيرة يامن. ثم أكمل بنبرة لعوب وهو يمسك خصلتها الهاربة من كعكتها. –ده أنا وانتِ بس!! آسيا بغضب وهي تدفعه بعيداً: –انت اتجننت؟؟ إيه العبط والجنان اللي بتعمله ده؟ رؤوف ببرود: –على راحتك يا آسيا، أنا رايح لعبد التواب ويامن دلوقتي، هقولهم كل اللي سمعته. آسيا بعدم فهم ونبضات قلبها تعلو:

–اللي سمعته؟؟؟؟ –أيوه اللي سمعته، مش عيب عليكي عايزة جدك يموت عشان تورثي لا وكمان بتسلطي صاحبتك تموته وتحطله سم في الأكل. آسيا بصدمة وهي تبتلع غصتها: –الكلام ده كدب محصلش!!! رؤوف بابتسامة حزينة مصطنعة: –طب وطلاق ريتال ويونس؟ تصدقي زعلت أوي عليهم، بس لالا جدك لازم يعرف، إحنا نعرفه كل حاجة، من أول موضوع الورث لحد موضوع الطلاق إيه رأيك؟؟ آسيا بحدة: –هو انت عايز إيه بالظبط؟؟؟؟ رؤوف ببراءة مصطنعة:

–عايز نتعشى سوا، شوفتي طلب بسيط هيحميكي من عقاب كبير إزاي؟؟ آسيا بجمود بعد صمت دام لدقائق: –تمام أنا موافقة..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...