الفصل 18 | من 29 فصل

رواية زواج بالاكراه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك مصطفي

المشاهدات
17
كلمة
3,636
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

بمكتب عبد التواب.. آسيا ابتسمت وهي تبتعد ببطء: –نيجي بقى للطلبين التانيين، هو يامن مبيشتغلش ليه؟ عبد التواب بمرح: –عشان فاشل. آسيا بهدوء وهي تعود لمقعدها: –يامن مش فاشل، يامن كسول، أو متدلع زي ما بتقولوا، وكمان حضرتك السبب في كده. عبد التواب بذهول: –أنا؟؟ آسيا بجدية: –أيوه، يامن عنده 27 سنة متخيل!! وعمره ما نزل شغل، إزاي بجد؟

وكمان صح هينزل شغل ليه وحضرتك موفر له كل حاجة، مفيش طلب بيطلبه إلا وبيتنفذ، مفيش حلم بيحلمه إلا وبيتحقق، لو فلوسه خلصت يطلب عادي مفيش مشكلة، كده غلط!! ، يونس أصغر منه وبقى دكتور في الجامعة، أنا عايزاه ينزل يشتغل. عبد التواب بإنصات شديد لحديثها: –بس هو مش بيرضى ينزل. آسيا بحزم: –يبقى ينزل غصب عنه، العربية تتسحب منه، الڤيزا تقف، يتمنع من الخروج والسهر، لازم يبقى راجل يعتمد عليه. عبد التواب بفخر شديد:

–انتِ دلوقتي بتأكديلي إن اختياري ليكي ليامن كان صح. آسيا بتوتر وهي ترمق: –أنا بعمل كده عشان أساعد يامن يقف على رجله، مش عشان حاجة تاني. عبد التواب بابتسامة لعوبة: –وأنا عارف ده، كويس. آسيا: –وأنا كمان عايزة اشتغل. يامن فجأة وهو يدلف دون أن يطرق الباب: –هو أنا كل شوية هجيبك من حتة يا ولية انتِ. آسيا بضحك وهي تشير له: –تعالى اقعد، جدو عايزك. يامن بابتسامة مستفهمة وهو يجلس قبالتها:

–أستر يا رب، خير، قعدتكم سوا دي مش مريحاني. آسيا بهدوء: –أنا وانت نازلين شغل من بكرة. يامن بذهول وهو يقف: –نعم يختي!! آسيا بابتسامة باردة: –زي ما سمعت كده، أنا وانت بكرة نازلين شغل. يامن بضحكة مذهولة: –انتِ أكيد بتهزري، أنا مش عايز أشتغل. آسيا بهدوء وهي تقف قبالته: –ليه مش عايز تشتغل؟ يامن: –مبحبش اشتغل أنا، أنا حر. آسيا بقليل من الحزم: –لا مش حر، إحنا محتاجين فلوس عشان نعيش. يامن بقليل من الغضب:

–إحنا معانا فلوس كتير، إحنا من عيلة الجندي مش عندكم هناك، انتِ هنا حفيدة عبد التواب الجندي مش بنت محمد اللي شغالة جرسونة في مطعم. عبد التواب بحدة وهو يقف: –ولد!! آسيا بجمود وهي ترفع كفها بوجه جدها:

–لحظة بس، أنا ماما ماتت وأنا صغيرة خالص وبابا كمان مات ومكنش عندي حد في الدنيا دي يساعدني ولا قرايب ولا صحاب، أنا اشتغلت من وأنا عندي 15 سنة عشان أساعد بابا في مصاريف البيت، كنت بشتغل بليل وأدرس الصبح، وأول ما اتخرجت وملقتش شغل بشهادتي موقفتش مكاني وقعدت أعيط لا أنا اشتغلت في مطعم عشان بس محسش إني تقيلة على بابا أو أحسسه إنه مقصر، أنا لو حد جه سألني ضيعتي عمرك في إيه هقعد أحكيله من هنا لبكرة عشان عندي حاجات كتير تتحكي سواء تفوقي في الدراسة أو تفوقي في شغلي، لكن انت!!

انت ولا حاجة، عيل متدلع مالكش لازمة، شحط عنده 27 سنة ولسه بياخد مصروف، مبتتكسفش من نفسك وأنت كل شوية رايح تطلب فلوس من جدك، مبتتحرجش، طب إحساسك إيه وأخوك الصغير دكتور في الجامعة وأنت ولا حاجة، إحساسك إيه وكل واحد بيصحى الصبح ينزل شغله وأنت نايم لحد العصر عشان راجع وش الفجر، إحساسك إيه وأنت كل يوم صورك في الجرايد وعلى الـ social media، هتبقى فخور بنفسك لو خلفت وابنك شاف كل ده!! لو جدك ده بعد الشر جراله حاجة هتعمل إيه؟

هتعيش إزاي وهتصرف منين؟؟ إيه هتاخد من طنط والدتك!! ولا بقى من يونس ولا يمكن من صقر، لالا أنا نسيت صحيح أنت أكيد هيبقى عندك ورث، بص حواليك كده هتلاقي كل واحد عنده شغلانة وأنت الوحيد اللي مالكش أي لازمة هنا، فالح بس تخرج وتسهر وتسافر وتقابل بنات، هو ده هدفك في الحياة، يامن انت لو منزلتش الشغل معايا بكرة عربيتك اللي أنت بتموت فيها دي مش هتشوفها تاني والڤيزا اللي معاك دي هتتقفل. يامن بسرعة: –لالا كله إلا أنوشكا.

آسيا باحتقار وهي تخرج: –هتفضل تافه. يامن وهو يستدير لجده: –هو بجد أنا مش هشوف أنوشكا تاني! عبد التواب بشمئزاز: –هات الڤيزا ومفتاح العربية. يامن بحزن: –طب خد الڤيزا بس سيب مفتاح أنوشكا، ولا أقولك خد أنوشكا وهات الڤيزا. عبد التواب بحنق: –هو أنت الكلام مش مؤثر فيك خالص؟ اللي بيجري في عروقك ده إيه؟؟ يامن بمرح: –عصير مانجا. عبد التواب بغضب وهو يدفعه باتجاه الباب:

–اطلع برة يا حيوان، وبكرة من النجمة تصحى أنت وآسيا وتجهزوا نفسكم عشان هنروح الشركة عندي. ظل يدفعه حتى أخرجه بالفعل فكان يامن يضحك حتى أغلق عبد التواب الباب بوجهه بغضب فتوقفت ضحكاته ونظر للباب بأعين حمراء، تجمعت دموعه بأعينه ولكنه حاول التماسك فلم يستطع فأنهمرت بصمت، شعر بمرارة شديدة بحلقه فجلس أرضاً ثم رفع كفه ومسح دموعه عندما استمع لصوت أقدام آتية. الخادمة بقلق: –يامن بيه حضرتك كويسة. يامن بسرعة وهو يقف:

–آه آه كويس، ده أنا بس اتعبلت في السجادة. الخادمة بشهقة وهي تنظر لأعينه: –لا أنت كنت بتعيط. يامن بتوتر وهو ينظر حوله: –أعيط إيه يا ست انتِ ما تصلي على النبي كده، مكنتش بعيط أنا. الخادمة بصوت عالٍ وهي تضرب وجنتيها: –لا كنت بتعيط يا لهوي يا لهوي. يامن بقليل من الحدة المتوترة وهو ينظر حوله مرة أخرى: –مكنتش بعيط قولتلك الله، ده أنا محشش. الخادمة بشك: –أحلف!! يامن بسخرية: –يعني أعيط هي اللي يالهوي لكن محشش دي عادي.

ثم أكمل كلامه وهو يدفعها ويغادر: –غوري من وشي وأنتِ هبلة كده. *** بغرفة فيروز.. كانت تشاهد التلفاز وبجانبها مليكة التي كانت شاردة تفكر فيما سيحدث، فباقي من الشهر الكثير، هي تشعر أنها لن تتخلص من ذلك الكائن العنيف ولكن ما باليد حيلة، ستصمد حتى انتهاء المدة المحددة. مليكة بزفير وهي تقف: –أنا داخلة آخد شاور. فيروز بهدوء: –ماشي، على فكرة آآ فادي طول اليوم النهارده كان بيعيط، شكلك آآ وحشه. مليكة بابتسامة بعد أن فهمت سبب

توترها وعبوسها وهي تتحدث: –هو بيحبني، بس مش هيحبني أكتر من مامته الحقيقية، متقلقيش، هاخد شاور وأنزل أعدي عليه وآخدك معايا. فيروز بتردد: –هو ينفع كريم قصدي آآ فادي يعيش معايا هنا، في الأوضة. مليكة بهدوء: –مش هينفع للأسف، لأنك لسه طفلة ومش هتقدري تسعفيه لو حصله حاجة بعد الشرف. فيروز بتفهم: –أيوه صح عندك حق. مليكة بابتسامة: –أول ما يكبر شوية هخليه يعيش معاكي هنا. فيروز بحماس: –بجد!! مليكة بحب: –بجد، يلا بقى متعطلنيش.

ابتسمت فيروز لها فذهبت مليكة للمرحاض لتتحمم، مرت دقائق حتى استمعت فيروز لطرقات الباب فذهبت لتفتح وتفاجئت بصقر يقف أمامها. فيروز بجمود مصطنع لتداري دهشتها: –خير؟؟ صقر بهدوء وهو يبحث بأعينه: –مليكة هنا. فيروز بضيق: –آآ لا مش هنا. ابتسم بسخرية وهو يرى حقيبة ملابسها ملقاة بإهمال بجانب الشرفة فدلف غير آبه بصراخ ابنته عليه ليذهب للأريكة ويجلس عليها ببرود بعد أن استمع لصوت تدفق المياه في المرحاض. فيروز بحدة

وهي تغلق الباب وتقترب منه: –هو إيه السخافة دي، أنت بأي حق تدخل أوضتي كده. صقر بجمود: –اتكلمي عدل وانتِ بتكلمي باباكي. ضحكت بتهكم وكادت أن ترد عليه بقسوة ولكن فجأة انفتح باب المرحاض لتخرج مليكة وهي مرتدية منامة قطنية ذات أكمام قصيرة للغاية وبنطال قصير، وكانت تضع منشفة حول شعرها كي تجففه ولكن فجأة سقطت المنشفة من بين يديها وهي ترى صقر الذي وقف فجأة عندما رآها. مليكة بضيق وهي تنحني لتمسك المنشفة:

–هو أنا مش قولتلك يا فيروز مش عايزة حد يعرف إني هنا. فيروز بحنق وهي تنظر لوالدها بغضب: –ده هو اللي جه اقتحم علينا الأوضة. صقر بجمود: –انتِ بتعملي إيه هنا؟؟ مليكة بجمود: –قاعدة مع فيروز كام يوم، فيها حاجة؟ صقر ببرود وهو يقترب منها: –آه فيها، هما مقالولكيش إن عيب تسيبى أوضة جوزك.

ابتسمت مليكة بسخرية وكادت أن تتخطاه لتدلف إلى غرفة النوم لكنه لم يسمح لها فأعاق طريقها بجسده لتزفر بعنف وهي تحاول تخطيه للمرة الثانية ولكن فجأة حملها على كتفه لتشهق بعنف وخضة. فيروز بذهول: –إيه ده!! نزلها حالا. مليكة بصراخ وهي تحرك قدمها في الهواء: –نزلني بقولك. صقر بجمود وهو يستدير بها باتجاه الباب: –ابلعي ريقك شوية.

كانت تكتم فيروز ضحكاتها ولكنها لم تقدر فصراخ مليكة وتحريكها لساقيها في الهواء بتلك الطريقة كان مضحك جداً بنظرها فتابعت خروج صقر بها وهي مذهولة وضحكاتها تصل لأذن مليكة التي كانت تترجاها بأن تعرقلة أو تضربه كي يتركها ولكن ما من مجيب. *** في صباح اليوم التالي.. بشركة آسر..

دَلفت سيليا وصوت حذائها يضرب الأرضية بقوة فالتفت الجميع لها عدا آسر الذي علم بصاحبة ذلك الحذاء، لا يعلم لما لم يستطع الاستدارة ومشاهدتها، فهي طلبت منه أن يغادر من المنزل قبلها وهي ستلحقه وبالفعل تركها لتأتي وحدها، ابتلع غصته وهو يستدير بهدوء فتفاجئ بها ترتدي بنطال أسود من القماش وفوقه قميص ناصع البياض وتضع نهايته داخل البنطال وتحمل على معصمها سترتها السوداء، رفعت نظارتها الشمسية لتظهر له زينة عينيها الخفيفة التي أبرزت جمال عينيها بشدة فتأملها وهي تسير نحوه وكم ضايقه أحمر الشفاه الصارخ ذاك.

سيليا بابتسامة وهي تقف بجانب آسر وتنظُر للموظفين الذين اجتمعوا حولهم: –صباح الخير، أنا السكرتيرة الجديدة لمستر آسر واسمي سيليا وممكن تنادوني “سو” عادي. شخص ما بذهول وهو يقترب من الخلف: –سيليا؟؟ سيليا بتساؤل وهي تستدير: –أيوه آآ. الشخص بسعادة وهو يقف قبالتها: –يا بنت اللزينة وحشتيني، عاملة إيه. سيليا بتوتر من آسر الذي ينظر لهم بسوداوية: –الحمد لله وانت. آسر بصوت أجش وهو يقف قبالة سيليا حتى حجبها عن أعينه: –مين حضرتك.

الشخص ببلاهة وهو يميل رأسه قليلاً ليرى تلك التي اختبأت خلف ظهر آسر: –أنا طارق، خطيبها، قصدي كنت خاطبها!! ضربت وجنتيها بخفة وما زاد الطين بلة هو استدارة آسر لها ببطء شديد ونظره لها بطريقة أخافتها بشدة فأبتسمت له ببلاهة وشفتيها ترتعش. سيليا بابتسامة مرتعشة: –كان بقى، فعل ماضي خلاص!! آسر من بين أسنانه: –ده أنا اللي هخليكي ماضي دلوقتي!! سيليا برهبة: –أنا عملت إيه!!!

لم يرد عليها ولكنه نظر لذلك الأبله الذي يتأمل زوجته بكل وقاحة فعض شفتيه بغضب ثم أمسك معصمها وسار بها بين ذلك التجمهر الكبير حتى وصل مكتبه ودفعها داخله ثم دلف وأغلق الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض. آسر بحدة وهو يشير بكفه للباب: –هو إيه الهبل اللي أنا سمعته بره ده، انتِ كنتي خطيبة طارق!! سيليا بتساؤل: –هو بيعمل هنا إيه!! آسر بجنون وهو يمسح وجهه بعنف:

–يبقى المهندس الزفت التنفيذي، إزاي متقوليليش إنك كنتي مخطوبة، إزاي تخبي عليا حاجة زي دي!! طب وخالي إزاي مقاليش!! سيليا برهبة من نبرته تلك: –عشان هو بقى ماضي وبعدين دي كانت خطوبة أسبوعين إيه الأوفر ده!! آسر بغضب: –أوفر!!! أنا من حقي أعرف كل حاجة عنك عشان انتِ بقيتي مراتي! سيليا بحدة وهي تقترب منه دون وعي: –وانت كان ابن خالك اتكلم عن ماضيه!! ده إحنا يوم الفرح بالصدفة اكتشفنا إنه كان متجوز ومخلف اتنين!!

آسر بحدة وهو يقطع تلك السنتيمترات التي بينهم: –وأنا مالي وماله!! أنا مخبتش عنك حاجة. سيليا بضيق وقد تجمعت دموعها بأعينها: –وأنا مخبتش حاجة!! وإحنا جوازنا مكنش جواز طبيعي يعني عشان أقعد معاك وأتكلم وأحكيلك وتحكيلي.

زفر آسر بغضب يحاول لجم لسانه بعد أن رأى دموعها التي تجمعت بأعينها فظلت تنظر له بضيق حتى قررت تركه هنا والخروج لتنسحب بسرعة لينظر في أثرها بغضب كبير حتى إنه أمسك ذلك الكوب الزجاجي وألقاه على الباب بقوة وهو يصرخ صرخة مكتومة غاضبة. *** بشركة عبد التواب.. دلف عبد التواب بهدوء ليقف الجميع له باحترام ليحيوه وكانت نظرات الدهشة تحتل وجوههم وهم ينظرون ليامن الذي يسير خلفه ويبدو الانزعاج عليه. عبد التواب

بابتسامة وهو يشير لحفيديه: –صباح الخير عليكم جميعًا، من النهارده يامن حفيدي بقى موجود وسطكم، هو دراعي اليمين هنا، اعتبروه مكاني بالظبط، ودي آسيا حفيدتي بنت ابني محمد، رجعت من بره وهتشتغل معانا، آسيا روحي مع رؤوف يوريكي مكتبك ويفهمك نظام الشغل، وانت يا يامن تعالى معايا يلا. يامن بضيق ونعاس يظهر عليه بشدة: –طيب. رؤوف بابتسامة روتينية وهو يقترب من آسيا: –يلا؟ آسيا بحماس لم تستطع إخفائه: –يلا.

أشار لها لتسير أمامه فشكرته وسارت معه ليبدأ بالتحدث ويخبرها عن كل إنش في هذه الشركة، كان مرح للغاية وبشوش مما جعلها تستريح له وتشعر أنه سيكون صديق جيد للغاية. رؤوف بمرح وهو يفتح باب ويشير لها لتدخل: –وهنا بقى مكتب البرنسيسة آسيا هانم. آسيا بذهول وهي تدلف: –ده بتاعي أنا!! كل ده؟؟ رؤوف بضحك وهو يغلق الباب خلفه بعد أن دلف: –ما يحسد المال إلا أصحابه، صلي على النبي يا ست انتِ. آسيا بضحك وهي تستند على منضدة المكتب:

–أنت مشكلة يا رؤوف بجد، أنت عندك كام سنة. رؤوف بثقة مصطنعة وهو ينفض سترته: –تديني كام. آسيا بمرح وهي تتصنع التفكير: –مممم 61 أو 65 كده يعني. رؤوف بخضة: –إيه ده في إيه!! أنا 28 سنة بس. آسيا بذهول وهي تبتسم: –أنت صغير جداً، بس برغم كده ناجح، أنا بحب كده جداً براڤو عليك. رؤوف بابتسامة: –شكراً جداً، إن شاء الله تبقي أنجح واحدة في وقت قصير. آسيا بجدية وهي تخلع حقيبتها وتضعها فوق الطاولة الصغيرة أمامها:

–ميفرقش معايا الوقت، المهم أنجح، يعني بحب أدي الحاجة وقتها عشان لما تطلع، تطلع بأحسن صورة. رؤوف بجدية هو الآخر: –بس لازم يبقى عندك عامل السرعة، ده مهم جداً على فكرة. آسيا باتفاق: –طبعاً مهم جداً، لكنه مش حاجة أساسية، قصدي يعني إني مش لازم أيأس لو النجاح مجاش بعد أسبوع أو شهر لا لازم أصبر وأفضل مكملة ومحافظة على حماسي. رؤوف بابتسامة: –أنتِ تستحقي لقب آسيا الجندي، غير يامن خالص. آسيا بقليل من الضيق وهي تعتدل بوقفتها:

–ماله يامن!! رؤوف: –شخص كسول ومش عارف مصلحته، أنا أول مرة أشوفه في الشركة أصلاً، ميستحقش اللي هو فيه. آسيا بجمود: –لا يستحق، يامن ذكي ومشكلته الوحيدة إنه مش عارف يحدد أهدافه لكن غير كده هو شخص طموح وشاطر وذكي وأهم حاجة إنه من عيلة الجندي. رؤوف بقليل من المرح: –الزوجة الصالحة. آسيا بتعجب: –أنت عارف!! رؤوف بثقة وهو يقترب منها:

–طبعاً عارف، أنا دراع جدك اليمين يا بنتي، عارف إنكوا اتغصبتوا على الجوازة دي، وعارف الفضيحة اللي عملها يامن وعارف كمان إنك انتِ اللي أقنعتيه يشتغل، أجبرتيه قصدي. آسيا وقد بدأ قلبها يشعر بشيء سيء تجاه هذا الشخص: –ده أنت عارف كل حاجة فعلاً، واو!! رؤوف بابتسامة خبيثة وهو يمسك غرتها التي تتساقط على عينيها: –وعارف إنك بتكرهي يامن ومكملة معاه عشان ورثك، بس ممكن آآ. آسيا بجمود وهي تمسك كفه وتبعده:

–اتفضل روح شوف شغلك وأنا لما أحتاجك هناديك. رؤوف بلا مبالاة: –أوكيه، إن مكنش النهارده يبقى بكرة. خرج بسرعة لتنظر في أثره باشمئزاز فالتفتت حول المكتب لتترأسه ثم جلست فوق المقعد وهي تشعر بالنفور الشديد من تلك الغرة فوضعتها خلف أذنها بعنف. *** في القصر.. بغرفة صقر..

استيقظ صقر على صوت تسحب أقدامها ففتح عينه اليسرى ليراها تخرج من غرفة النوم تسير فوق أطراف أقدامها لتدلف إلى الشرفة ببطء فتعجب من ذلك ونهض من فوق الأريكة ليذهب خلفها فوجدها تتحدث بهمس. مليكة بهمس غاضب: –والله ما هسكت على اللي عمله ده، صدقيني هقهر قلبه على أكتر حاجة بيحبها، أنا هوريه أقسم بالله، لا مش هقولك هعمل إيه أنا هخليكي تشوفي بعينك.

أغلقت معها وهي تزفر بضيق شديد فمسحت وجهها بغضب ثم استدارت لتخرج لكنها رأته يقف أمامها وينظر لها بشك مما جعلها تصرخ بخضة حتى أنها كادت أن تسقط لكنه لحقها بسرعة وهو يحاوط خصرها. مليكة بنبرة باكية وهمس وهي تنظر بأعينه: –والله هفهمك كل حاجة، أنا آآ أنا قصدي انت لا هو آآ.

عضت شفتيها بخوف وتوتر فتفاجئت به يرفع أنامله ويضعها على شفتيها ليمرر إبهامه فوق شفتيها السفلية ببطء مما جعلها تشعر برعشة تسري بجسدها من ملمس إصبعه، رأته يميل عليها بشدة حتى أن أنفهما تلامسا. مليكة بتخدّر وهي تسند جبينها فوق جبينه: –صقر!! وعندما استمع لاسمه بنبرتها تلك لم يستطع التحمل ولثم شفتيها في قبلة عاصفة جعلتها تغيب عن الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...