نسيت الدبله. مهو طبيعي، ده أنا ساعات بنسى إني مخطوبة أصلًا. كنت محتاجة أسجل المواد بتاعتي وكان للأسف آخر يوم، فكنت واقفة مع صحابي عشان نشوف هنعمل إيه. "عيال انتوا سجلتوا ولا لسه؟ "كلنا سجلنا إلا مي، هي اللي لسه مسجلتش." "مي متسجلش براحتها، دي مخطوبة لابن العميد، يعني يفتح لها اللينك مخصوص لو اتقفل." مردتش، سبتهم ومشيت. اتضايقت معرفش لي، يمكن عشان بتضايق كل ما أفتكر إني مخطوبة لشخص مبحبوش، اللي هو ابن العميد.
كلمت واحدة صاحبتي. "تينا هو مين المرشد الأكاديمي بتاعي؟ "طيب لحظة، هشوف لك من الـ pdf." "تمام." "مي المرشد الأكاديمي بتاعك.. احم دكتور يونس." "كملت... طب أنا هروح أمضي الورقة منه وأجي عشان نروح للشؤون تخلصي معايا الحوار ده." *** "آه ياريت عشان النهاردة آخر معاد." "أصلًا؟ ".. طب تمام." سبت تينا ومشيت عشان أروح المكتب لدكتور يونس.. لخطيبى. خبطت ع الباب ودخلت بعد ما أذن لي أدخل. "إيه دا إيه دا، بشمهندسة مي عندنا؟
ولا أقول خطيبتي." "سلام عليكم يادكتور." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياشيخة مي... تعالي." "امضيلي ورقة التسجيل بعد إذنك." مد لي إيدي بالورقة، مجاش ف بالي إنه هياخد باله إني مش لابسة الدبلة. مجاش ف بالي إنه مهتم أصلًا بحوار الدبلة ده. قولت على ما يخلص إمضا أكون شفت الفيزا والفلوس عشان آخدها ونخلص. "فين دبلتك يامي؟ "الڤيزا، الڤيزا نسيتها." "مي بكلمك." رديت بعصبية. "نعم.. نعم.. في إيه! رد بعصبية أشد.
"بقولك فين دبلتك." "نسيتها، نسيتها استريحت." "ونسيتيها لي؟ إيه اللي خلاكي تقلعيها أصلًا؟ "قلعتها وأنا بتوضى ونسيتها، خلاص." "طب اهدى، اهدى، إنتي مالك هتعيطي لي؟ "مفيش، أنا ماشية." سبته ومشيت. أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش بشيل فلوس نقدية معايا والفلوس دايما بحطها في الڤيزا والڤيزا مش لاقياها. هعمل إيه بس والنهاردة آخر معاد تسجيل؟ ومش هعرف أسجل وبالتالي مفيش ليا امتحانات. قعدت أعيط في الجنينة وسكت. "مي مالك، بتعيطي لي!
"مش لاقية الڤيزا ياتينا ومش عارفة هعمل إيه، والنهاردة آخر يوم." "طب أهدي بس هنتصرف إن شاء الله." "هنتصرف إزاي بس؟ ما إنتي عارفة الشؤون؟ يارب على اللي أنا فيه." ما أخدتش بالي إن يونس ورايا تقريبًا، جه ورايا بعد ما مشيت من غير ما آخد ورقة التسجيل اللي أنا رايحة عشانها أصلًا. "يعني إنتي عاملة المناحة دي كلها عشان نسيتي الفيزا؟ "خير يادكتور، أنا على آخري والله ومش طالبة سخرية حضرتك."
"يستي ولا سخرية ولا حاجة، أنا كنت جايب لك الورقة اللي إنتي نسيتيها." قال كده وطلع ورقة التسجيل وأنا شفتها وزدت في العياط، يعني أنا أصلًا اتبهدلت بهدلة السنين عشان أجيب الورقة دي وفي الآخر أنسى الفيزا وبرضه مش هعرف أسجل. "مي ممكن تهدي، بصي خدي الڤيزا بتاعتي خلصي اللي إنتي عايزاه وملكيش دعوة." "لأ طبعًا أنا مش هاخد من حضرتك حاجة، شكراً أنا هتصرف، يلا ياتينا."
"مكنش ينفع كده يامي، كنتي ع الأقل خدي الفيزا عشان نخلص ورقك النهارده، اومال هنعمل إيه؟ "مش هنعمل حاجة ياتينا، أنا هروح للوكيلة وأتكلم معاها." "طب تعالي افطري الأول عشان متتعبيش." "مش عايزة ياتينا." "والله ما هنتحرك إلا لما تاكلي، أصلًا البنات كلموني عشان نفطر سوا." "تمام ياتينا يلا." بعد ساعة كنا طالعين للوكيلة. خبطنا ودخلنا أنا والبنات بعد ما أذنت إننا ندخل. "تعالوا يابنات اتفضلوا، خير في إيه؟
"حضرتك أنا نسيت الڤيزا والله وغصب عني والنهاردة آخر يوم تسجيل وأنا مش عارفة أعمل إيه، ومش هعرف أرجع البيت عشان المواصلات بتاخد ساعتين، أنا بس عايزة حضرتك تسمحي إني أجيبهم بكرة والله العظيم." "طب لحظة، أنا هاخد اسمك أبعته للشؤون عشان بكرة إن شاء الله تروحي عليهم ع طول، متتريش إنك تجيلي هنا تاني." "تمام شكراً جدا." "اسمك إيه بقا؟ "مي السيد حامد."
خلصت ورنت ع الشؤون وملتهم الاسم، بس الغريبة بقا إنهم قالولها إننا دفعت.. دفعت إزاي وامتى، ومنين أصلًا؟ بعد ما خلصنا عند الوكيلة روحت ع الشؤون عشان أعرف مين اللي دفع الفلوس، مهو مش طبيعي يعني. "اللي دفع الفلوس دكتور يونس ماهر ابن العميد." "تمام، شكراً لحضرتك."
مهو طبيعي يكون هو اللي دفعهم، هيكون مين غيره يعني. صحابي كانوا معايا من الصبح مسابونيش ومحدش يعرف حوار الفيزا غير صحابي وهو. روحتله المكتب عشان أتخانق بصراحة، هي أصلًا طالبة معايا خناق. "حضرتك دفعتلي فلوس التسجيل؟ رد ببرود كالعادة. "أيوه." "لي؟ رد بهدوء غريب عليه. "أومال كنتي عايزاني أعمل إيه يعني وإنتي ناسيه الفيزا بتاعتك زي الدبلة كده؟ وبعدين إنتي خطيبتي، يعني مسؤلة مني."
قالها بطريقة وهو باصص في عيني خلت ضربات قلبي تختل، لأ لأ مش هينفع كده. رديت وأنا بغض بصري وبحاول أمحي تأثير كلامه اللي فات من عليا. "اديك قولت خطيبتك، يعني مش مراتك، يعني مش مسؤلة منك." ومرة واحدة ومعرفش طلعت مني إزاي لقيتني بقوله. "وبعدين هو إنت بتدفع لهايدي كمان فلوس التسجيل، ماهي خطيبتك برضه." ضحك، الغريب إنه ضحك والحمد لله إني كنت غاضة بصري وإلا كنت هفقد كمان دقة من دقات قلبي.
"لأ مبدفعش لهايدي فلوس التسجيل وبعدين مدام متضايقة كده اعتبريهم سلف ياستي ورديهم وقت ما تحبي." "مانا هعمل كده فعلاً، بعد إذن حضرتك." حسيت الابتسامة في صوته. "اتفضلي." جه تاني يوم، ولو كنت أعلم الغيب ما كنت هفكر حتى أنزل في اليوم ده الكلية...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!