الفصل 5 | من 21 فصل

رواية زواج بالاتفاق الفصل الخامس 5 - بقلم مي سيد

المشاهدات
34
كلمة
1,865
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

جه تاني يوم ونزلت الجامعة عشان أحضر السكاشن اللي عندي. وأنا داخلة من بوابة الجامعة لقيت هايدي واقفة مع شلتها. لسه هتجاهلها كالعادة، لقيتها واقفة مع شلتها وبتزعق. "لحظة دي بتكلمني أنا وبتزعق؟ "قوليلي يا شيخة مي، كنتي بتعملي إيه عند دكتور يونس امبارح في المكتب لوحدكم والمكتب مقفول عليكم؟ أي مش حرام ده؟ وإنتي فالحة بس تلبسي خمار واسع وإنتي بتعملي كده؟ "لحظة مكتب إيه اللي اتقفل علينا؟

أنا عمري ما اتقفل علينا باب واحد أنا ويونس، لا في المكتب عنده ولا حتى في البيت عندنا." روحت عندها بعد ما لاحظت إن فيه ناس بدأت تتكلم وتلاحظ اللي بيحصل. "إنتي بتكلميني أنا؟ "أومال هكون بكلم مين غيرك يعني يا شيخة مي؟ هو حد داير على حل شعره غيرك هنا؟ محسيتش بنفسي وأنا بضربها بالكف. ويدوب نزلت إيدي لقيتها بتعيط وبتجري ورايا. أي ده؟ هي رايحة فين؟

آآآه دي بتجري على يونس اللي لسه نازل من عربيته. واللي الحقيقة مش عارفة هو وصل من امتى. "الحقني يا دكتور يونس، شوف مي عملت فيا إيه من غير سبب." *** ببص لمي لقيتها بتبص بسخرية للي بيحصل، كأنها مسرحية مملة وزهقانة من عرضها. بس فيه نظرة رجاء في عينها، كأنها بتطلب مني بطريقة غير مباشرة إني مأخذلهاش، كأنها بتطلب مني إني مصدقش هايدي وأكذبها، كأنها بتطلب مني إني دافع عنها، كأنها...

كأنها خايفة. خايفة أصدق هايدي وأكسرها قدام الموجودين. أنا عارف هايدي وخبثها، وكمان عارف مي إنها مش بتسيب حقها. زي ما أنا عارف إن فعلاً عمر ما اتقفل عليا أنا وهي باب واحد. هه، ده مرضيتش تخليني ألبسها الشبكة.

لوهلة فكرت أخدهم الاتنين المكتب وأخلص الحوار ده، بس في نفس الثانية عرفت إني هظلم مي. مش هبقى دافعت عنها حتى لو قتلتلها هايدي في المكتب. لأن زي ما هايدي عملت كده في وسط الجامعة، لازم اعتبار مي يترد في وسط الجامعة برضه. مش حب في مي ولا كره في هايدي، بس ده عدل. *** حسنـــات ✨. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)

وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)

_لقيته قرب عليا وهايدي طبعاً وراه زي ضله، بتبتسم بشماتة، كأنها فازت بكنز ولا حاجة. لقيتُه رافع إيده وجاي. خلاص خلاص، هو هيرد لي القلم اللي ادتهوله. وزي ما أنا ضربته في وسط الجامعة فهو هيضربُهولي برضه في وسط الجامعة، وهو يبقى رد اعتباره قدام الناس. بس يلا خلينا نخلص، أهو حتى نخلص من الشبكة السودا دي. غمضت عيني ولحظة، اتنين، تلاتة. أي ده؟

فيه قلم اتضرب بس مفيش وجع لي. مش معقول يعني أنا فقدت الإحساس للدرجادي. فتحت عيني براحة لقيت هايدي مصدومة وفاتحة عينها على الآخر وفيه آثار قلم على خدها. بس لحظة، أنا ضربتها على الخد التاني. وكمان قلمي معلمش أوي كده. آآآه دي إيد يونس.

لحظة يعني كده فيه قلم مني على خد وقلم من يونس على الخد التاني. كنت عايزة أضحك والله. فرحت. عمري ما هقدر أنكر إني فرحت. دافع عني حتى لو مش بدافع الحب، بس دافع عني. جاب لي حقي اللي مكنتش عاجزة إني أجيبه، بس هو جابه ودي تفرق أوي.

"أنا سمعت كل اللي حصل، وعارف إنتي قولتي إيه. أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة لأني عمري ما شفتها رجولة. بس بصراحة قلم مي اللي ادتهولك مريحنيش، فكان لازم تدوقي قلمي أنا بقا. وده لأنك مغلطتيش فيا لا، ده إنتي غلطتي في مراتي تقريباً." ياء الملكية اللي في كلمة "مراتي" بجانب دفاعه عني خلت قلبي يرفرف. أي نعم أنا لسه مش مراته، بس الكلمة... الكلمة فرحتني. وده خوفني. بعدين لقيت أنظاره بتتوجه ليا بعد ما كانت متوجهة تجاه هايدي.

"تعالي ي مي عايزك." سبنا هايدي مصدومة زي ما هي بعد ما رميتها طبعاً بنظرة انتصار ومشيت وراه. وصلنا المكتب ودخلنا، وطبعاً سبت الباب مفتوح. "مي، أنا آسف على اللي هايدي عملته وقالته قدام الجامعة، بس أعتقد إني جبتلك حقك." "حقي اللي إنت بتقول إنك جبته، فأنا مكنتش عاجزة عن إني أجيبه. وإنت السبب في اللي حصل تحت. مش هايدي دي خطيبتك؟

وطبيعي تعمل كده بدافع إنها بتغير من خطيبة خطيبها. صدق نكتة دي والله. واحد خاطب اتنين على بعض. ياريتك متجوزهم، لا، خاطبهم. ده إنت قادر يا شيخ والله. عارف يا دكتور، الشو اللي إنت عملته تحت ده ما أثرش فيا سنتي. سواء بقا بتدافع عني عشان تغيظ هايدي أو عشان ده الصح، فهو مش فارق. هه. بعد إذنك يا... يا ابن العميد."

وسبته وخرجت. ده اللي كان لازم يحصل. أنا حاسة إني بنجرف لدنيا تانية وده مش هينفع ولا هرضى بيه. اليوم مليان ومقرف. عندي سكاشن ومحاضرات لحد بعد العشا. وبعد العشا في الشتا ده زي الساعة 4 الفجر كده. أنا عارفة إني هروح مقتولة في اليوم ده والله. في نص اليوم كان فيه سكشن اتلغى. وأنا قاعدة مع أصحابي افتكرت إني موديتش لدكتور يونس فلوسه. سبتهم وقمت سحبت الفلوس من الفيزا وروحت عشان أوديهاله.

قبل ما أوصل للمكتب سمعت صوت. لا لا لحظة، ده صوت واحدة. ست. بتضحك. والدكتور كمان منشكح وباين إنه بيضحك. محسيتش بنفسي وأنا بفتح الباب من غير استئذان وبدخل. "كنت عايزآك ي يونس." بص لي باستغراب عشان دخلتي وكمان عشان أول مرة أقول اسمه بدون لقب دي، بس حاول ما يبينش. "أهلاً ي مي تعالي. دي دكتورة مني. بس في جامعة عين شمس." ردت هي بمياعة: "وبنت خالتك كمان يا نيسو." "ن.. إيه يا حبيبتي؟

"نيسو، ده دلعه من واحنا صغيرين واحنا بنلعب مع بعض." رديت وأنا ببصلها: "كنت عايزة حضرتك ي... ي نيسو... حالا. ضروري. ولوحدنا." "بعدين ي مي، هخلص بس مع دكتورة مني وأكلمك." "وأنا قولت حالا." "بعدين ي مي قولت. وبعدين حاجة ضرورية إيه دي؟ هو أنا هيعط لي؟ لا لا حاسة إني هعيط. غددي الدمعية هتكسفني حالا وتعيط قدامهم. مسكت نفسي قبل ما دموعي تنزل، بس بعد إيه؟ كانت عيني رغرغت بالعياط أصلاً. "احم. ولا حاجة...

الفلوس أهي بتاع إمبارح.. اتفضل." سبته ومشيت. مهتمتش لأنه بينادي، ولا إنه تقريباً جرى ورايا. بس الحرباية بنت خالته مسكته. أنا بروح في داهية. أنا بنجذب له. أنا... أنا بغير عليه... بس لا. والله م هحبه. حتى لو اضطريت أدوس على قلبي بالجزمه.

خلصت سكاشن خالص وأنا ماليش نفس لأي حاجة ولا قادرة أصلاً. كان آخر سكشن وخلص بعد العشا. طلعت المسجد صليت، ومنزلت مكانش فيه أي حد في الكلية. حتى الأمن ملقتوش واقف على البوابة. حتى يونس عربيته مش موجودة، فبالتالي هو كمان مشي. معرفش لي حسيت بالوحدة لما جه في دماغي إنه مشي، بس حاولت أتجاهل شعوري ده.

ومشيت. وأنا مقبلة أوصل للبوابة لقيت حد بينادي. ببص لقيته طارق. معيد عندنا في الكلية. عمري ما اتعاملت معاه نهائي ولا أعرفه أصلاً، بس أسمع عنه زي ما أسمع عن كم المشاكل اللي بينه وبين يونس، وكذلك كرهه للدكتور يونس اللي مش عارفة سببه. "مي... بشمهندسة مي." "أيوه يا دكتور خير." رد وهو بينهج من الجري: "بسرعة بس الحقيني، فيه بنت تعبت في السكشن بتاعي ومفيش بنات خالص في السكشن...

ومش عارف أعمل إيه. ممكن بس تيجي معايا نفوقها عشان أنا مينفعش أفوقها زي ما إنتي عارفة. مبقاش أنا وهي بس اللي في الأوضة الصحية عشان إنتي عارفة الكلام اللي بيتقال." "تمام حضرتك يلا." مأخدتش بالي من الضحكة الخبيثة وهو بيقول: "يلا بس بسرعة عشان نلحق...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...