تحميل رواية «زواج بالاتفاق» PDF
بقلم مي سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بهمس _ بت ي امينه متقوليليش فين الحتة اللي فيها شمس عشان اقعد فيها بدل التلج ده. ردت وهي بتحاول تكتم ضحكتها = هو ده وقته بذمتك. الدكتور لو شافنا هينفخنا واحنا مش عارفين نتهبب نحل حاجة أصلاً. _ مش مهم. بكرة يجي قُرة عيني يلمني من الارف اللي أنا فيه ده. قبل ما أمينة ترد كان هو اتكلم بصوت يفزع. _ انتوا بتتكلموا في إيه؟ = محدش اتكلم يا دكتور. _ بس أنا شايفك بتتكلمي. = أبداً. أنا شفت ناس لابسة نضارة شمس في اللجنة، فقولت أسألها على مكان الشمس عشان زي ما حضرتك شايف الجو تلج. لقيته شال نضارة الشمس من عل...
رواية زواج بالاتفاق الفصل الأول 1 - بقلم مي سيد
بهمس _ بت ي امينه متقوليليش فين الحتة اللي فيها شمس عشان اقعد فيها بدل التلج ده.
ردت وهي بتحاول تكتم ضحكتها = هو ده وقته بذمتك. الدكتور لو شافنا هينفخنا واحنا مش عارفين نتهبب نحل حاجة أصلاً.
_ مش مهم. بكرة يجي قُرة عيني يلمني من الارف اللي أنا فيه ده.
قبل ما أمينة ترد كان هو اتكلم بصوت يفزع.
_ انتوا بتتكلموا في إيه؟
= محدش اتكلم يا دكتور.
_ بس أنا شايفك بتتكلمي.
= أبداً. أنا شفت ناس لابسة نضارة شمس في اللجنة، فقولت أسألها على مكان الشمس عشان زي ما حضرتك شايف الجو تلج.
لقيته شال نضارة الشمس من على عينه وبصلي ببرود وقال.
_ آآه. ده أنتي بتتريقي بقى.
رديت باستغراب مصطنع.
= أنا؟! إن شاء الله أعدم البت المسهوكة دي ما حصل.
_ قومي اقفي.
= بس أنا بحل يا دكتور.
رد ببرود _ لا مهو مفيش داعي تحلي.
= لا متقولش إنك هتنجحنا أنا والبت أمينة من غير امتحان. مش كل دي ثقة يعني. وبعدين مش قدام الناس كده.
_ لا ده أنا هعملك محضر غش، فمفيش داعي تحلي.
= ياراجل عيب. هو إحنا في بينا الكلام ده؟ مش علاقة طالب ودكتور دي والله. أي انعدام الثقة ده.
رد بزعيق.
_ قولت اقفي يابشمهندسة.
وقفت ببرود شديد واستنيت لحد ما جاب اللي هيعملي المحضر.
* هاتِ ورقتك يابشمهندسة.
رديت بخجل مش موجود أصلاً.
_ ليه حضرتك؟ أنا مغشتش والله. حتى اسأل اللجنة كلها. وعشان أنا عبد الناصر في نفسي البنات كلهم شهدوا إني قاعدة ساكتة ومتكلمتش ومحدش قال إني اتكلمت.
* طب اقعدي يابشمهندسة بس لو سمحتي متتكلميش.
رديت بخجل مصطنع.
_ حاضر.
بعد الامتحان.
_ مي قوليلي بجد. أنتي حابة الكلية للدرادي؟ طيب اديني كده السن اللي عايزانا نطلع منه من الكلية دي.
رديت ببراءة.
= ليه بس يا مينو؟ أنا عملت إيه؟
_ ملقتيش غير يونس يا مي. يونس ابن العميد. ده أنتي لو عايزة تشليني مش هتعملي كده.
(نسيت أعرفكم بنفسي. أنا مي. في تانية كلية زراعة. أكتر كلية متعبه في التاريخ. بس لو هشحت كده محبش غيرها. ملامحي عادية بس اللي محببني في نفسي هو خُماري ولبسي الواسع الحمد لله وزي ما هو باين. واضح جداً إني هادية وكيوت جداً جداً جداً. دي أمينة. صاحبتي. شريكة المصايب والمحاضرات والسكاشن والأيام كلها. الحقيقة إني مش بروح الكلية غير عشان نقعد سوا. لو هشحت كده مصاحبش غيرها.)
= لا بقولك إيه. مانتي عارفة إني مش بطيقه.
_ أيوه ليه بقى؟ عملك إيه؟ ده أنتي خليتيه يحطك في دماغه يا مي. مشوفتيش نظرته ليكي بعد ما الراجل مشي من غير ما يعملك المحضر؟
= الحقيقة مش عارفة والله يا أمينة بس مش بطيقه. يمكن عشان شايف نفسه وأنا مبحبش الشخصيات اللي زيه. فاكر إنه عشان بقى دكتور بالواسطة الدنيا بقت ملكه. وبعدين أنا مجتش جنبه هو اللي كان رامي ودنه معانا.
_ هتشلينيييي.
= احم. أمينة.
_ خلاص هتتأسف أهي.
= تعالي ناكل عشان الامتحان جوعني.
_ خلاص هتشلني أهي.
خلصنا امتحانات وفاضل آخر امتحان. آخر مادة. مادة دكتور يونس. والحمد لله حليت فيها كويس جداً. ومطمنة إني هجيب فيها تقدير كمان.
جه يوم النتيجة وقالوا النتيجة ظهرت. روحت أجيبها أنا وأمينة واتفاجئت إني شيلتها.
_ مي معلش بصي اهدّي. إن شاء الله هنعمل تظلم وهترجعلك الدرجات.
أنا الحقيقة مكنتش معاها. أنا كنت بكتشف سبب هدوء دكتور يونس الفترة اللي فاتت. بعد آخر موقف اتكلم ومحصلش حاجة. عشان كان بيفكر هيردلي اللي حصل إزاي. واللي اكتشفته دلوقتي. بس للأسف مش أنا اللي هسكتله. يكش يترفد فيها.
سبت أمينة تتكلم ومشيت عشان أروحله المكتب.
_ مي.. مي.. طب راحة فين طيب؟
جريت ورايا وروحت المكتب ملقتوش. بس هو ممشيش. لأني شايفه عربيته من خمس دقايق بالظبط. مشيت على أساس أروحله عند مكتب أبوه لأنه أكيد هناك. لاقيته واقف عند عربيته. روحتله وأنا على آخري.
_ مهو سيادتك لو مفكر إنك لما تشيلني المادة، فإني بقا هقعد أعيط وأجي أعتذرلك، فانت غبي. ولو مفكر إني هشيلها وأسكت وأقول الحمد لله إنها جت على قد كده وأشيل المادة، يبقى حضرتك برضه غبي. مش أنا. لا أنا اللي هعيط على مادة. ولا أنا اللي هسكت عشان سيادتك دكتور وابن العميد. كان نفسي أسكتلك والله بس مبعرفش. تعمل إيه بقى.
على ما خلصت كلام لقيت تقريباً كل الجامعة حوالينا وأمينة بتحاول تسكتني.
قبل ما أسيبه وأمشي لقيته مسك إيدي وبيزعق. وقبل ما يزعق كانت إيدي على وشه.
رد بنرفزة ووشه بقى أحمر من العصبية.
_ أنتي اتجننتي؟ إيه اللي انتي عملتيه ده؟
= إيدك دي متلمسنيش.
_ قسماً بالله لأدفعك تمن القلم ده غالي جداً.
= هه. أخرك أعمله. يلا.
يلا يا أمينة.
عدى أسبوع على اللي حصل ويونس هادي. وأنا متأكدة إن هدوءه ده وراه مصيبة. بس أنا الحقيقة مش قلقانة خالص. أنا مستبيعة أصلاً. آخره يعمله.
وفي يوم وأنا قاعدة مع أمينة لقيت حد بيقول.
~ لو سمحتي حضرتك مي السيد.
= أيوه أنا.
~ طب العميد طالب حضرتك في مكتبه.
= البسي بقى. فكري هيعدي القلم اللي اديتيه لابنه بالساهل كده؟
رديت وأنا بقف عشان أروح للعميد.
_ آخره يعمله هو وابنه. أنا مش بخاف طول ما أنا صح وربنا معايا.
وصلت المكتب وخبطت وسمحلي أدخل.
_ حضرتك طلبتني في حاجة ولا إيه؟
= أنا شفت اللي عملتيه مع دكتور يونس. ابني.
رديت ببرود.
_ وأي المشكلة يعني؟ ما الجامعة كلها شافته؟
وفجأة ابتسم. لأ ده ضحك. وقال.
_ أنا متفاجئ من جرأتك دي والله.
= لا متتفاجئش حضرتك.
_ طيب أنا عايز أعمل معاكي ديل.
رديت باستغراب.
= ديل؟
_ أيوه.
= بيني وبين حضرتك؟
_ أيوه.
= طب اتفضل.
_ أنا بطلب إيدك ليونس ابني. أنا للأسف دلعته عشان ابني الوحيد ونسيت أطلعه راجل يتحمل المسؤولية. إنما لأ. ده مش ابني اللي كنت عايزاه. أنا للأسف فرطت في تربيته وعايزاكي انتي تربيه. أنا بس عايزاه يتعدل. يونس ابني بقى وحش. خد على الدلع ومصاحبة البنات وحالة مش عاجبني. وأنا مش عايز كده ومحدش هيعدله غير حد زيك. حد لو يونس قال كلمة يرد عليه بعشرة. ميسكتش عشان خايف منه أو مني.
= المطلوب مني بقى أوافق؟ للأسف حضرتك أنا مش موافقة. بعد إذنك.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثاني 2 - بقلم مي سيد
استني يابنتي، انتي مش موافقة ليه بس؟
عشان أنا مش بحب ابن حضرتك بصراحة، ولا عمر اللي زيه كان حلمي إني اتزوجه أو يكون هو الشخص اللي هيشاركني عمري اللي جاي، ولا هو اللي هياخد بإيدي للجنة. ممكن بقا أخرج؟
يابنتي استنى بس، انتي مستعجلة لي؟ بالله عليكي، لو مستريحتش والله مش هنكمل وهسيبك تعملي اللي يريحك. ها يابنتي موافقة نيجي نتقدم لك أنا ويونس؟
حضرتك لي مش فاهم إني مش موافقة، ولا حتى ابن حضرتك هيوافق. هو حضرتك ناسي إنه خاطب؟! وكمان مش أنا اللي ابن حضرتك يتجوزها، والله. هو عايز حد شبهه، يعني هو كمان مش هيوافق.
بس أنا موافق.
يونس، انت هنا من امتى؟
من ساعة موافقة يابنتي نيجي نتقدم لك.
وقفت أتابعهم ببرود وأنا نفسي أضحك على المسرحية اللي بتحصل دي.
لقيت أنظاره اتوجهت ناحيتي بعد ما كانت متوجهة ناحية والده.
كده بقا انتي موافقة؟ انتي موافقتك كانت متوقفة على موافقتي وأنا موافق.
لا والله مش موافقة ولا هوافق.
قرب مني.
والله لو مش موافقة بالذوق، توافقي بالعافية. ومتفكريش إني هتجوزك عشان ميت في دباديبك. لأ، أنا متجوزك عشان حاجة تانية خالص في دماغي، يمكن أبقى أقولك عليها بعدين.
ضحكت بسخرية.
هه، يخربيت كرم حضرتك والله.
رميت السخرية من وشي وبصتله بجراءة.
انت لو مفكر إنك هتتجوزني عشان تنتقم مني وتعذبني بقا وجو الروايات الفاكس ده، تبقى بتحلم وعايش في خيالك. وبتثبتلي أكتر إنك شخص تافه وسطحي.
بصيت للعميد وقولت، بعد إذن حضرتك.
وقبل ما أخرج كنت سمعت صوت أضراسه وهي بتحتك في بعضها من العصبية.
روحت البيت، ومجرد ما وصلت ودخلت أوضتي رميت كل الماسكات اللي كنت لابساها طول اليوم. ماسك الضحك جنب ماسك القوة جنب الماسك اللامبالي. وفضلت بوجهي الحقيقي، الضعيف، المتعب من كل اللي حواليه. أنا مستهلكة جدا، ماليش حد، محدش جنبي، وحيدة وسط زحمة الأهل والصحاب، وحيدة وسط كل الناس اللي في العالم دي، وحيدة وسط كل الأزواج.
نمت بعد ما خلصت صلاة العشاء ومحسيتش بنفسي غير الساعة اتنين. قومت صليت القيام ودعيت ربنا. دعيته إني مييأسش. أنا خايفة أيأس، خايفة أقنط من رحمة ربنا، خايفة أزهق وأنا مستنية العوض من عنده، عوض عن كل حاجة. عن أهلي اللي مش حاسة بحنيتهم، عن أمي اللي محرومة من حضنها وهي موجودة، عن أبويا اللي محرومة من إنه يبقى سندي وهو عايش، عن أخواتي اللي يبقوا في ضهري وهما معايا في نفس البيت، عن صحابي اللي مش حاسين باللي جوايا وهما معايا كل يوم. بس في النهاية الحمد لله. أنا عارفة إنه بيعوض وعوضه قريب، بس أنا مبقاش فيا طاقة.
خلصت صلاة ورد القرآن بتاعي ونمت تاني، واليوم ده غصب عني مقدرتش أصحى لصلاة الفجر. فضلت طول اليوم متنكدة.
جه تاني يوم بنفس الروتين، بس مروحتش الكلية. ماليش طاقة أشوف حد.
بالليل لقيت أمي داخلة بتقولي إن فيه ناس بره جايين يتقدموا. يتقدموا إزاي يعني؟ فيه حد بيفاجئ حد كده؟ يعني ميعرفوش يستأذنوا؟ طبعاً أمي سمعتني كلمتين إني لازم أخرج وخرجت.
لبست الدريس وخماري وخرجت. واتفاجئت بالعميد ووالدته ودكتور يونس.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثالث 3 - بقلم مي سيد
بعد مرور أسبوع..
وصلني البيت وأداني الشبكة ومشي.
بعد ما حدد معاهم الشبكة بعد أسبوع.
عدى الأسبوع والأيام زي بعضها.
مبنزِلش الجامعة، مبخرجش من الأوضة، م بتكلمش مع حد.
بغض النظر عن إني مجبورة، بس فيه حتة جوايا كانت مستريحة.
مهما كان اللي هشوفه مع يونس فهو أفضل من اللي شايفاها في بيت أهلي.
وعند الكلمة دي عيطت.
لما أنا شايفة كده مع أهلي، هشوف إيه مع يونس؟
بس على الأقل يونس هقدر أرد عليه وأقدر أصدّه.
إنما أهلي مش هقدر أعمل كده.
هتقي ربنا فيهم.
في خلال الأسبوع كان يونس بعت فستان الخطوبة بعد ما رفضت إني أنزل أشتريه.
واللي استغربته إنه ما أجبرنيش أنزل معاه.
بس كده أحسن.
أنا مكنتش حمل خناق أصلاً.
جه يوم الخطوبة واللي كانت على قد العيلتين بس.
أنا مش حمل زحمة ناس جايين بس عشان يتفرجوا على العروسة وينتقدوها.
وأنا مش حمل حد ينتقدني.
ولا ينتقد إني مش هحط ميكب ولا هسيبه يلبسني الشبكة.
لبست الفستان ولفيت الخمار وخرجت بعد ما سمعت إنهم جم.
_ يعني مش عارفة تحطي أي حاجة على وشك؟
= لو سمحتي يا أمي أنا مستريحة كده.
ردت بامتعاض: _ طيب يا أختي. يلا عشان الناس مستنية.
خرجنا لقيته واقف مستنيني.
كان هيمد إيده عشان يمسك إيدي، بس تقريباً افتكر اللي حصل في المستشفى، فشَد إيده قبل ما أبص له حتى.
قعدنا ساكتين.
هو فضل يهزر مع صحابه وأنا قاعدة ساكتة.
وكل فترة يبصلي بصات غريبة، بس مركزتش بصراحة.
أنا قاعدة أصلاً بالعافية.
جه وقت تلبيس الشبكة.
مد إيده عشان يلبسني الدبلة.
_ احم. البسيها انت.
= آه عشان مينفعش تلبسيهالي عشان حرام.
اتبسمت ببرود: _ براڤو عليك.
= طب ومين اللي هيلبسك شبكتك؟
_ أولاً أنا متشلتش. ثانياً ممكن تنادي والدتك تلبسهالي.
= اممم. تمام. ماما.
_ نعم يا حبيبي.
= لو سمحتي لبسي مي الشبكة.
_ تعالي يا بنتي.
بعد ما لبستني الشبكة واللي زغرطوا زغرطوا.
لقينا هايدي جاية.
_ مبروك يا يويو. مبروك يا حبيبي.
= كلم يا يويو. كلم يا حبيبها.
اتكلمت هايدي: _ إيه ده يا مي؟ إنتي بتغيري ولا إيه؟
= لا يا حبيبتي مبغيرش، أهو عندك اهو خديه. بس المحن ده بيموع نفسي.
للحظة حسيته ماسك نفسه عن إنه يضحك.
في حين إنه فضل ساكت طول ما أنا بتكلم أنا وهايدي.
بس اكتشفت حاجة غريبة.
هايدي مش لابسة الدبلة بتاعتها.
بس محطتش في دماغي. يمكن نسيتها ولا حاجة.
وأخيراً اتكلم بعد ما حاول يستعيد هدوئه.
_ احم. روحي انتي دلوقتي يا هايدي.
= ماشي يا بيبى. عشان خاطرك بس.
بصيتله وقولت: _ بيبى؟ مش مكسوف من نفسك وأنت بالطول ده وبيتقال لك بيبى؟
الغريبة إنه ضحك. كانه مستمتع باللي بيحصل. بس طنشت.
الشبكة خلصت وصحابه اللي كانت معاه مشوا وفاضل أنا وهو وأهلنا.
_ مش يلا يا يونس؟
= لا يا بابا اتفضلوا أنتو. أنا هفضل شوية وأستأذن.
_ ماشي يا بني. سلام عليكم.
أهله مشوا وفاضل أنا وهو وأهلي.
واللي طلب منهم نقعد في أوضة عشان نتكلم في الجاي.
جاي إيه اللي نتكلم فيه؟ ده أنا مخطوباله من خمس دقايق.
دخلنا وسبت الباب مفتوح وقعدت.
_ خير يا أستاذ يونس؟ أؤمر.
= إيه الهدوء الغريب اللي انتي فيه ده؟ إنتي كويسة؟
_ لا إله إلا الله. يعني لا كده نافع ولا كده نافع.
= لا لا نافع.
_ طيب بعد إذنك أنا عايزة أنام.
= طب متنامي. هو أنا ماسكاك؟
_ ماهو عشان أتخمد لازم حضرتك تتفضل تغور. عشان هيزعقولي لو عرفوا إني سبتك وقمت.
بصلي بعصبية ولولهه خوفت والله.
بس اطمنت إننا في البيت ومش هيعمل حاجة.
= تمام يا مي. أنا ماشي. سلام.
رديت بهمس: _ في داهية.
بصلي: _ بتقولي حاجة يا مي؟
_ احم. بقول مع السلامة.
= امممم تمام.
عدت فترة من يوم الخطوبة والموضوع عادي.
رجعت أنزل الجامعة تاني.
فيه اللي عرف حوار خطوبتنا وفيه اللي معرفش.
فيه اللي فرح وفيه اللي نفسن.
واللي اتضايق واللي محطش الموضوع في دماغه.
وأنا كنت ناسيه إني مخطوبة أصلاً.
مش بنتكلم.
ساعات بلبس دبلتي وساعات لا.
مش دايماً بشوفه.
من آخر مرة مجاش البيت.
ساعات بشوفه في الجامعة وساعات لا.
بس كل مرة بشوفه بشوفه لابس الدبلة.
بس كالعادة طنشت ومحطتش في دماغي.
في يوم نزلت ونسيت الدبلة كالعادة.
رواية زواج بالاتفاق الفصل الرابع 4 - بقلم مي سيد
نسيت الدبله.
مهو طبيعي، ده أنا ساعات بنسى إني مخطوبة أصلًا.
كنت محتاجة أسجل المواد بتاعتي وكان للأسف آخر يوم، فكنت واقفة مع صحابي عشان نشوف هنعمل إيه.
"عيال انتوا سجلتوا ولا لسه؟"
"كلنا سجلنا إلا مي، هي اللي لسه مسجلتش."
"مي متسجلش براحتها، دي مخطوبة لابن العميد، يعني يفتح لها اللينك مخصوص لو اتقفل."
مردتش، سبتهم ومشيت. اتضايقت معرفش لي، يمكن عشان بتضايق كل ما أفتكر إني مخطوبة لشخص مبحبوش، اللي هو ابن العميد.
كلمت واحدة صاحبتي.
"تينا هو مين المرشد الأكاديمي بتاعي؟"
"طيب لحظة، هشوف لك من الـ pdf."
"تمام."
"مي المرشد الأكاديمي بتاعك.. احم دكتور يونس."
"كملت... طب أنا هروح أمضي الورقة منه وأجي عشان نروح للشؤون تخلصي معايا الحوار ده."
***
"آه ياريت عشان النهاردة آخر معاد."
"أصلًا؟"
".. طب تمام."
سبت تينا ومشيت عشان أروح المكتب لدكتور يونس.. لخطيبى.
خبطت ع الباب ودخلت بعد ما أذن لي أدخل.
"إيه دا إيه دا، بشمهندسة مي عندنا؟ ولا أقول خطيبتي."
"سلام عليكم يادكتور."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياشيخة مي... تعالي."
"امضيلي ورقة التسجيل بعد إذنك."
مد لي إيدي بالورقة، مجاش ف بالي إنه هياخد باله إني مش لابسة الدبلة. مجاش ف بالي إنه مهتم أصلًا بحوار الدبلة ده. قولت على ما يخلص إمضا أكون شفت الفيزا والفلوس عشان آخدها ونخلص.
"فين دبلتك يامي؟"
"الڤيزا، الڤيزا نسيتها."
"مي بكلمك."
رديت بعصبية.
"نعم.. نعم.. في إيه!"
رد بعصبية أشد.
"بقولك فين دبلتك."
"نسيتها، نسيتها استريحت."
"ونسيتيها لي؟ إيه اللي خلاكي تقلعيها أصلًا؟"
"قلعتها وأنا بتوضى ونسيتها، خلاص."
"طب اهدى، اهدى، إنتي مالك هتعيطي لي؟"
"مفيش، أنا ماشية."
سبته ومشيت. أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش بشيل فلوس نقدية معايا والفلوس دايما بحطها في الڤيزا والڤيزا مش لاقياها. هعمل إيه بس والنهاردة آخر معاد تسجيل؟ ومش هعرف أسجل وبالتالي مفيش ليا امتحانات.
قعدت أعيط في الجنينة وسكت.
"مي مالك، بتعيطي لي!"
"مش لاقية الڤيزا ياتينا ومش عارفة هعمل إيه، والنهاردة آخر يوم."
"طب أهدي بس هنتصرف إن شاء الله."
"هنتصرف إزاي بس؟ ما إنتي عارفة الشؤون؟ يارب على اللي أنا فيه."
ما أخدتش بالي إن يونس ورايا تقريبًا، جه ورايا بعد ما مشيت من غير ما آخد ورقة التسجيل اللي أنا رايحة عشانها أصلًا.
"يعني إنتي عاملة المناحة دي كلها عشان نسيتي الفيزا؟"
"خير يادكتور، أنا على آخري والله ومش طالبة سخرية حضرتك."
"يستي ولا سخرية ولا حاجة، أنا كنت جايب لك الورقة اللي إنتي نسيتيها."
قال كده وطلع ورقة التسجيل وأنا شفتها وزدت في العياط، يعني أنا أصلًا اتبهدلت بهدلة السنين عشان أجيب الورقة دي وفي الآخر أنسى الفيزا وبرضه مش هعرف أسجل.
"مي ممكن تهدي، بصي خدي الڤيزا بتاعتي خلصي اللي إنتي عايزاه وملكيش دعوة."
"لأ طبعًا أنا مش هاخد من حضرتك حاجة، شكراً أنا هتصرف، يلا ياتينا."
"مكنش ينفع كده يامي، كنتي ع الأقل خدي الفيزا عشان نخلص ورقك النهارده، اومال هنعمل إيه؟"
"مش هنعمل حاجة ياتينا، أنا هروح للوكيلة وأتكلم معاها."
"طب تعالي افطري الأول عشان متتعبيش."
"مش عايزة ياتينا."
"والله ما هنتحرك إلا لما تاكلي، أصلًا البنات كلموني عشان نفطر سوا."
"تمام ياتينا يلا."
بعد ساعة كنا طالعين للوكيلة. خبطنا ودخلنا أنا والبنات بعد ما أذنت إننا ندخل.
"تعالوا يابنات اتفضلوا، خير في إيه؟"
"حضرتك أنا نسيت الڤيزا والله وغصب عني والنهاردة آخر يوم تسجيل وأنا مش عارفة أعمل إيه، ومش هعرف أرجع البيت عشان المواصلات بتاخد ساعتين، أنا بس عايزة حضرتك تسمحي إني أجيبهم بكرة والله العظيم."
"طب لحظة، أنا هاخد اسمك أبعته للشؤون عشان بكرة إن شاء الله تروحي عليهم ع طول، متتريش إنك تجيلي هنا تاني."
"تمام شكراً جدا."
"اسمك إيه بقا؟"
"مي السيد حامد."
خلصت ورنت ع الشؤون وملتهم الاسم، بس الغريبة بقا إنهم قالولها إننا دفعت.. دفعت إزاي وامتى، ومنين أصلًا؟
بعد ما خلصنا عند الوكيلة روحت ع الشؤون عشان أعرف مين اللي دفع الفلوس، مهو مش طبيعي يعني.
"اللي دفع الفلوس دكتور يونس ماهر ابن العميد."
"تمام، شكراً لحضرتك."
مهو طبيعي يكون هو اللي دفعهم، هيكون مين غيره يعني. صحابي كانوا معايا من الصبح مسابونيش ومحدش يعرف حوار الفيزا غير صحابي وهو. روحتله المكتب عشان أتخانق بصراحة، هي أصلًا طالبة معايا خناق.
"حضرتك دفعتلي فلوس التسجيل؟"
رد ببرود كالعادة.
"أيوه."
"لي؟"
رد بهدوء غريب عليه.
"أومال كنتي عايزاني أعمل إيه يعني وإنتي ناسيه الفيزا بتاعتك زي الدبلة كده؟ وبعدين إنتي خطيبتي، يعني مسؤلة مني."
قالها بطريقة وهو باصص في عيني خلت ضربات قلبي تختل، لأ لأ مش هينفع كده.
رديت وأنا بغض بصري وبحاول أمحي تأثير كلامه اللي فات من عليا.
"اديك قولت خطيبتك، يعني مش مراتك، يعني مش مسؤلة منك."
ومرة واحدة ومعرفش طلعت مني إزاي لقيتني بقوله.
"وبعدين هو إنت بتدفع لهايدي كمان فلوس التسجيل، ماهي خطيبتك برضه."
ضحك، الغريب إنه ضحك والحمد لله إني كنت غاضة بصري وإلا كنت هفقد كمان دقة من دقات قلبي.
"لأ مبدفعش لهايدي فلوس التسجيل وبعدين مدام متضايقة كده اعتبريهم سلف ياستي ورديهم وقت ما تحبي."
"مانا هعمل كده فعلاً، بعد إذن حضرتك."
حسيت الابتسامة في صوته.
"اتفضلي."
جه تاني يوم، ولو كنت أعلم الغيب ما كنت هفكر حتى أنزل في اليوم ده الكلية...
رواية زواج بالاتفاق الفصل الخامس 5 - بقلم مي سيد
جه تاني يوم ونزلت الجامعة عشان أحضر السكاشن اللي عندي.
وأنا داخلة من بوابة الجامعة لقيت هايدي واقفة مع شلتها. لسه هتجاهلها كالعادة، لقيتها واقفة مع شلتها وبتزعق.
"لحظة دي بتكلمني أنا وبتزعق؟"
"قوليلي يا شيخة مي، كنتي بتعملي إيه عند دكتور يونس امبارح في المكتب لوحدكم والمكتب مقفول عليكم؟ أي مش حرام ده؟ وإنتي فالحة بس تلبسي خمار واسع وإنتي بتعملي كده؟"
"لحظة مكتب إيه اللي اتقفل علينا؟ أنا عمري ما اتقفل علينا باب واحد أنا ويونس، لا في المكتب عنده ولا حتى في البيت عندنا."
روحت عندها بعد ما لاحظت إن فيه ناس بدأت تتكلم وتلاحظ اللي بيحصل.
"إنتي بتكلميني أنا؟"
"أومال هكون بكلم مين غيرك يعني يا شيخة مي؟ هو حد داير على حل شعره غيرك هنا؟"
محسيتش بنفسي وأنا بضربها بالكف. ويدوب نزلت إيدي لقيتها بتعيط وبتجري ورايا. أي ده؟ هي رايحة فين؟ آآآه دي بتجري على يونس اللي لسه نازل من عربيته. واللي الحقيقة مش عارفة هو وصل من امتى.
"الحقني يا دكتور يونس، شوف مي عملت فيا إيه من غير سبب."
***
ببص لمي لقيتها بتبص بسخرية للي بيحصل، كأنها مسرحية مملة وزهقانة من عرضها. بس فيه نظرة رجاء في عينها، كأنها بتطلب مني بطريقة غير مباشرة إني مأخذلهاش، كأنها بتطلب مني إني مصدقش هايدي وأكذبها، كأنها بتطلب مني إني دافع عنها، كأنها... كأنها خايفة. خايفة أصدق هايدي وأكسرها قدام الموجودين.
أنا عارف هايدي وخبثها، وكمان عارف مي إنها مش بتسيب حقها. زي ما أنا عارف إن فعلاً عمر ما اتقفل عليا أنا وهي باب واحد. هه، ده مرضيتش تخليني ألبسها الشبكة.
لوهلة فكرت أخدهم الاتنين المكتب وأخلص الحوار ده، بس في نفس الثانية عرفت إني هظلم مي. مش هبقى دافعت عنها حتى لو قتلتلها هايدي في المكتب. لأن زي ما هايدي عملت كده في وسط الجامعة، لازم اعتبار مي يترد في وسط الجامعة برضه. مش حب في مي ولا كره في هايدي، بس ده عدل.
***
حسنـــات ✨.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
_______________________________________
لقيته قرب عليا وهايدي طبعاً وراه زي ضله، بتبتسم بشماتة، كأنها فازت بكنز ولا حاجة. لقيتُه رافع إيده وجاي. خلاص خلاص، هو هيرد لي القلم اللي ادتهوله. وزي ما أنا ضربته في وسط الجامعة فهو هيضربُهولي برضه في وسط الجامعة، وهو يبقى رد اعتباره قدام الناس. بس يلا خلينا نخلص، أهو حتى نخلص من الشبكة السودا دي. غمضت عيني ولحظة، اتنين، تلاتة. أي ده؟ فيه قلم اتضرب بس مفيش وجع لي. مش معقول يعني أنا فقدت الإحساس للدرجادي. فتحت عيني براحة لقيت هايدي مصدومة وفاتحة عينها على الآخر وفيه آثار قلم على خدها. بس لحظة، أنا ضربتها على الخد التاني. وكمان قلمي معلمش أوي كده. آآآه دي إيد يونس.
لحظة يعني كده فيه قلم مني على خد وقلم من يونس على الخد التاني. كنت عايزة أضحك والله. فرحت. عمري ما هقدر أنكر إني فرحت. دافع عني حتى لو مش بدافع الحب، بس دافع عني. جاب لي حقي اللي مكنتش عاجزة إني أجيبه، بس هو جابه ودي تفرق أوي.
"أنا سمعت كل اللي حصل، وعارف إنتي قولتي إيه. أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة لأني عمري ما شفتها رجولة. بس بصراحة قلم مي اللي ادتهولك مريحنيش، فكان لازم تدوقي قلمي أنا بقا. وده لأنك مغلطتيش فيا لا، ده إنتي غلطتي في مراتي تقريباً."
ياء الملكية اللي في كلمة "مراتي" بجانب دفاعه عني خلت قلبي يرفرف. أي نعم أنا لسه مش مراته، بس الكلمة... الكلمة فرحتني. وده خوفني.
بعدين لقيت أنظاره بتتوجه ليا بعد ما كانت متوجهة تجاه هايدي.
"تعالي ي مي عايزك."
سبنا هايدي مصدومة زي ما هي بعد ما رميتها طبعاً بنظرة انتصار ومشيت وراه. وصلنا المكتب ودخلنا، وطبعاً سبت الباب مفتوح.
"مي، أنا آسف على اللي هايدي عملته وقالته قدام الجامعة، بس أعتقد إني جبتلك حقك."
"حقي اللي إنت بتقول إنك جبته، فأنا مكنتش عاجزة عن إني أجيبه. وإنت السبب في اللي حصل تحت. مش هايدي دي خطيبتك؟ وطبيعي تعمل كده بدافع إنها بتغير من خطيبة خطيبها. صدق نكتة دي والله. واحد خاطب اتنين على بعض. ياريتك متجوزهم، لا، خاطبهم. ده إنت قادر يا شيخ والله. عارف يا دكتور، الشو اللي إنت عملته تحت ده ما أثرش فيا سنتي. سواء بقا بتدافع عني عشان تغيظ هايدي أو عشان ده الصح، فهو مش فارق. هه. بعد إذنك يا... يا ابن العميد."
وسبته وخرجت. ده اللي كان لازم يحصل. أنا حاسة إني بنجرف لدنيا تانية وده مش هينفع ولا هرضى بيه. اليوم مليان ومقرف. عندي سكاشن ومحاضرات لحد بعد العشا. وبعد العشا في الشتا ده زي الساعة 4 الفجر كده. أنا عارفة إني هروح مقتولة في اليوم ده والله.
في نص اليوم كان فيه سكشن اتلغى. وأنا قاعدة مع أصحابي افتكرت إني موديتش لدكتور يونس فلوسه. سبتهم وقمت سحبت الفلوس من الفيزا وروحت عشان أوديهاله.
قبل ما أوصل للمكتب سمعت صوت. لا لا لحظة، ده صوت واحدة. ست. بتضحك. والدكتور كمان منشكح وباين إنه بيضحك. محسيتش بنفسي وأنا بفتح الباب من غير استئذان وبدخل.
"كنت عايزآك ي يونس."
بص لي باستغراب عشان دخلتي وكمان عشان أول مرة أقول اسمه بدون لقب دي، بس حاول ما يبينش.
"أهلاً ي مي تعالي. دي دكتورة مني. بس في جامعة عين شمس."
ردت هي بمياعة: "وبنت خالتك كمان يا نيسو."
"ن.. إيه يا حبيبتي؟"
"نيسو، ده دلعه من واحنا صغيرين واحنا بنلعب مع بعض."
رديت وأنا ببصلها: "كنت عايزة حضرتك ي... ي نيسو... حالا. ضروري. ولوحدنا."
"بعدين ي مي، هخلص بس مع دكتورة مني وأكلمك."
"وأنا قولت حالا."
"بعدين ي مي قولت. وبعدين حاجة ضرورية إيه دي؟ هو أنا هيعط لي؟"
لا لا حاسة إني هعيط. غددي الدمعية هتكسفني حالا وتعيط قدامهم. مسكت نفسي قبل ما دموعي تنزل، بس بعد إيه؟ كانت عيني رغرغت بالعياط أصلاً.
"احم. ولا حاجة... الفلوس أهي بتاع إمبارح.. اتفضل."
سبته ومشيت. مهتمتش لأنه بينادي، ولا إنه تقريباً جرى ورايا. بس الحرباية بنت خالته مسكته. أنا بروح في داهية. أنا بنجذب له. أنا... أنا بغير عليه... بس لا. والله م هحبه. حتى لو اضطريت أدوس على قلبي بالجزمه.
خلصت سكاشن خالص وأنا ماليش نفس لأي حاجة ولا قادرة أصلاً. كان آخر سكشن وخلص بعد العشا. طلعت المسجد صليت، ومنزلت مكانش فيه أي حد في الكلية. حتى الأمن ملقتوش واقف على البوابة. حتى يونس عربيته مش موجودة، فبالتالي هو كمان مشي. معرفش لي حسيت بالوحدة لما جه في دماغي إنه مشي، بس حاولت أتجاهل شعوري ده.
ومشيت. وأنا مقبلة أوصل للبوابة لقيت حد بينادي. ببص لقيته طارق. معيد عندنا في الكلية. عمري ما اتعاملت معاه نهائي ولا أعرفه أصلاً، بس أسمع عنه زي ما أسمع عن كم المشاكل اللي بينه وبين يونس، وكذلك كرهه للدكتور يونس اللي مش عارفة سببه.
"مي... بشمهندسة مي."
"أيوه يا دكتور خير."
رد وهو بينهج من الجري: "بسرعة بس الحقيني، فيه بنت تعبت في السكشن بتاعي ومفيش بنات خالص في السكشن... ومش عارف أعمل إيه. ممكن بس تيجي معايا نفوقها عشان أنا مينفعش أفوقها زي ما إنتي عارفة. مبقاش أنا وهي بس اللي في الأوضة الصحية عشان إنتي عارفة الكلام اللي بيتقال."
"تمام حضرتك يلا."
مأخدتش بالي من الضحكة الخبيثة وهو بيقول: "يلا بس بسرعة عشان نلحق..."
رواية زواج بالاتفاق الفصل السادس 6 - بقلم مي سيد
وصلنا مكان السكشن وملقناش حد.
حاولت أتجاهل القلق اللي ساكنّي مرة واحدة والتفت له بعد ما دخل ورايا.
"أصلًا محدش عنده سكشن دلوقتي غير القسم بتاعي وخلصنا، إزاي نسيت حاجة زي دي؟"
"هي فين البنت يا دكتور؟" رد وهو بيقفل الباب برجله بعد ما دخل.
"بنت مين؟"
"البنت اللي حضرتك قلت إنها تعبانة." رد وهو بيقرب عليا.
"لا، متوقعتش إنك تكون غبي للدرجة دي. خيبت ظني فيك بعد اللي عملته في يونس. وبعدين لو يونس قصر معاك في حاجة فأنا تمام. ولا هو ليونس حلو وطارق وحش؟"
قال كده بعد ما كان وصلّي وبيفصل بينا مجرد خطوة تقريبًا.
ومجرد ما خلص كلامه، كنت كالعادي بضربه على وشه بالقلم.
"انت مقرف وزبالة. أنا أشرف منك ومن أمثالك القذرة، ويونس أنضف منك يا مقرف."
مسكني من الخمار وشده بشعري.
"انتي لو مفكرة إني هسكتلك زي ما يونس عمل تبقي غبية. وبعدين انتي بتدافعي عنه كده ليه؟ لو عمل حاجة وخايفه من حد قوليلي وأنا أستر عليكي."
ونهى كلامه بغمزة قذرة زيه مع ابتسامة أخْبَث منه.
رديت بعد ما تفيت في وشه.
"وانت لو مفكر إني هسيبك تعمل فيا حاجة تبقى أغبى مليون مرة. وقولتلك ميت مرة أنا أنضف منك يا وسخ. ويونس أنضف من أمثالك."
رد وهو بيقرب عليا أكتر والشر في عينه زاد.
"مانا بقى هثبتلك إني مش غبي."
قال كده وهو بيحاول يقطع هدومي ويشد الخمار من عليا.
ممسكتش. مكنتش هقدر أستحمل الكسرة دي. مكنتش هستحمل إني عيني مكسورة بسبب عملته. مكنتش هستحمل أخسر أهم حاجة عندي أو عند أي بنت. مكنتش هستحمل أبقى خسرانة كل حاجة. مكنتش هستحمل خسارة عمري دي. مكنتش هستحمل إني أعيش عمري كله محافظة على نفسي عشان جوزي وفي الآخر واحد زبالة زي ده يلمسني. مكنتش هستحمل إن الزبالة ده ياخد حق مش حقه. حق يونس.
وعند هنا افتكرت يونس. مقاومتي ليه زادت وفي نفس الوقت ضعفت. حسيت إني محتاجاه. حسيت بدوخة وكان فيه غيامة سودا بتشدني ليها، بس لما افتكرته قاومت أكتر.
ناديّت وأنا قلبي بيبكي قبل عيني.
"يارب. يارب انت القوي يارب. يارب. يا يونس..."
صرخت.
"يا يوووووونس."
***
فجأة الباب اتفتح ولقيت يونس داخل. حسيت إني ارتحت بس وقعت من كتر المجهود اللي بذلته وأنا بدفع الحيوان ده. أي نعم جسمي مابانش بس حسيت إني جسمي باين وسطهم. وسط اتنين دكاترة شباب. في أوضة لوحدنا. الساعة 9 بالليل.
"انت بتعمل إيه يا زبالة انت." لقيت يونس بيصرخ فيه وهو بيشده عليا.
"ينفع كده تدخل في وقت مش مناسب؟ وكمان من غير ما تخبط. مش عيب كده." رد ببرود وهو بيمسح الدم اللي في بوقه نتيجة خربشتي ليه.
"وقت مش مناسب يا زبالة يا حقير." رد يونس وهو بيضربه على وشه بعصبية.
"انت بتضرب ليه؟ وبعدين ما تتكلمي يا ميوش. قوليله إننا متفقين نتقابل هنا يا حبيبتي بعد ما كله يمشي."
اتصدمت. لا لا والله كده كتير. مش هستحمل إن حد يبصلي نظرة الشك دي وخاصة لو يونس.
صرخت فيه.
"اخرس يا زبالة. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
بصيت ليونس واتكلمت بصوت متعب من كل اللي حصل وأنا بحاوط نفسي عشان أضم نفسي وأداري هدومي اللي اتقطعت.
"والله العظيم ما حصل يا يونس. والله... والله ما حصل. والله ما عملت كده."
لقيت يونس بصلي بس معرفتش أفسر نظرته ليا. نظرته عورتني أكتر من إحساسي إني عريانة. أخد باله من هدومي المتقطعة وخماري المتبهدل. فضل يضرب في طارق وطارق بيحاول يقاومه بس مش عارف. أول مرة أشوف يونس كده. عصبي لدرجة إني... إني خوفت... إني اترعبت. سابه بعد ما اغمى عليه وقربلي. قلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتفي عشان يداري هدومي المتقطعة واللي لو حد شافها هيعرف اللي حصل وهيكمل تخيلات من عنده.
مد ايده عشان يعدلي الخمار، بعدت راسي.
"أنا هعمله." اتكلمت بصوت مجهد.
أخيرًا اتكلم بعد كم الصمت اللي عدى علينا واللي بوظ لي أعصابي الضعيفة اللي بايظة أصلاً.
"طب يلا عشان نمشي."
***
"ي... يونس." اتكلمت بتردد.
بصلي من غير ما يرد.
"هو انت مصدقه؟!"
فضل باصص ليا فترة من غير رد وبعدين قال.
"قولت يلا عشان نمشي."
حسيت بالوحدة. عيطت. كأن قوتي طول الفترة اللي فاتت كانت سراب. كان تماسكى طول الوقت اللي فات اتدمر. عيطت كأني معيطتش بقالي سنة. كأني كنت ماسكة نفسي عشان اللحظة دي. صرخت كأن روحي بتخرج مني. أنا في اللحظة دي حاسة بالوجع أكتر من أي وقت تاني. أكتر حتى من معاملة أمي ليا. أكتر من أي وقت من ساعة ما عرفته. أكتر حتى من اللي حصل من شوية. معرفش عيطت قد إيه ولا استمريت في الصريخ قد إيه. ومعرفش إزاي أمن الكلية لسه مسمعش كل الصوت ده.
محاولتش يكلمني ولا أنا حاولت أتكلم تاني.
حاولت أسند نفسي لحد ما قمت. مسحت وشي وحاولت أهدّي نفسي وأبطل عياط مع وعد إني هعيط تاني أول ما أوصل البيت عشان كفاية عليه اللي شافه مني دلوقتي.
دخلت المكان اللي المفروض بنعمل فيه التجارب وسبته واقف. دخلت ظبطت هدومي والخمار وأنا بحاول معيطش. كل ما عيني تتملي دموع أمسحها بعنف كأني مش من حقي أعيط. مش من حقي أعيط قدام حد. مش من حق أي حد إنه يشوف دموعي وهي بتنزل.
نص ساعة وخلصت وطلعت. لقيته معرفش جاب حبل منين ولقيته رابط طارق بيه بعد ما ربط بوقه كذلك.
حطيت الجاكيت بتاعه على المكتب اللي كان قاعد عليه سرحان وسبته. أخدت شنطتي ومشيت من غير ما أتكلم.
"انتي راحة فين؟" اتكلم قبل ما أوصل للباب من غير ما يتحرك من مكانه.
"ملكش دعوة." رديت بتعب.
"قولت راحة فين؟" ردّد السؤال تاني بصوت جامد، يخوف.
"همشي. المفروض أقعد لإيه تاني. كفاية كده."
"استنى هوصلك."
"شكراً. أنا هروح لوحدي."
"قولت هوصلك." رد بصوت جمد الدم في عروقي أكتر ما هو متجمد أصلاً.
استنيته لحد ما وصلّي ومشيت. كنت بمشي جنبه وأنا مش قادرة أمشي أصلاً. مد لي إيده عشان أسند عليه بس ممدتش إيدي. بالرغم إني كنت في أمس الحاجة إني أسند على أي حاجة بس محاولتش أفكر حتى إني أمد إيدي. مهما كان فهو حرام عليا إني أمسك إيده.
واديني بمشي براحة وبسند على أي حاجة. سحب إيده لما لقاني ممدتش إيدي. كنت ماشية جنبه بترعش. معرفش بسبب الجو ولا بسبب اللي حصل، ولا بسبب الجو المشحون اللي بينا.
لقيته مد الجاكيت تاني واللي كان ماسكه في إيده من غير ما يلبسه كأنه عارف إني هحتاجه. مكنتش في حمل مناهدة. بلس إني كنت فعلاً محتاجة أحس بالدفء. الدوخة اللي قاومتتها قدام طارق مقدرتش أقوامها دلوقتي وأنا معاه. والغيامة اللي قدرت أسحب نفسي منها عشان أدافع عن نفسي مقدرتش أقوامها دلوقتي.
وقبل إيدي ما تلمس الجاكيت كنت وقعت من طولي. لتاني مرة. معاه هو بس. وقعت كأني رافضة الواقع. رافضة نظرة أهلي والناس بعد ما يعرفوا اللي حصل. وقعت كأني خايفة... خايفة أشوف في عينه نظرة شك واللي لسه مشوفتهاش لحد دلوقتي بس خايفة أشوفها... وقعت... كأني مش عايزة أصحى تاني بس في نفس الوقت مطمنة... مطمنة عشان... عشان هو جنبي... عشان أنا مش لوحدي... عشان هو معايا.
رواية زواج بالاتفاق الفصل السابع 7 - بقلم مي سيد
لتانى مره وانا معاه معرفش فوقت بعد اي
فايقه ناسيه كل ال حصل
لحظه، اتنين، وكان كل ال حصل بيتعاد قدام عينى من اول وجديد كانه لسه بيحصل
عيطت تانى كان ال حصل لسه بيحصل دلوقتى
كأنى لسه قدام طارق بيحاول يعتدى عليا
اخدت بالى من يونس ال قاعد سرحان ع الكرسى ف المستشفى
وال لسه م اخدش باله من انى صحيت
وانا بحاول اتعدل
الكانولا ال ف ايدى وجعتنى
اتاوهت بصوت واطى بس كان كفيل يفوق يونس
بصيتله لقيته بيبصلى
ولتانى مره وتقريبا ف نفس المكان يبصلى بطريقه غريبه
بس المرادى عرفت افسرها
كان متعصب
عروق رقبته باينه كانه مصارع داخل مواجهه ف حلبه
ايده مشدوده كأن بيضرب المنافس ال قدامه
عنيه الرصاصي اصبحت فاجاه شديده السواد
بس ف حاجه كمان غير العصبيه
نظرته كانت فيها حنيه
واسف
كأنه.. كأنه بيتاسف ع حاجه انا مش عارفاها
او حاجه هو معملهاش أصلا
محتاجه اساعدك ف حاجه؟
نادي بس الممرضه تسندنى عشان اقعد
طب مانا ممكن اساعدك
هاتي ايدك
تانى ي يونس؟!
خلاص خلاص
استني
نادي الممرضه وجت ساعدتني بعد م قالت اني عادى امشي مجرد م المحاليل ال ف ايدي تخلص
سندت ضهرى ع السرير مستنيه المحاليل تخلص وغمضت عينى
قبل م اخد بالي انه مركز معايا ومنزلش عينه من عليا
مي
رديت وانا مازلت مغمضه عينى
انا خايفه
خايفه نظره عينه تتغير
هممم
بصيلى
غض البصر ي يونس!!
تمام تمام
احنا محتاجين نتكلم
قبل م اقول حاجه ولا هو يقول حاجه كنت فتحت عينى
قلعت دبلتى
وحطتها قدامه من غير كلام
مش ده ال عايزنا نتكلم فيه؟
قبل م يقول حاجه ولا انا اقول حاجه لقيته مسك الدبله تانى وحطها قدام ايدى من غير م يلمسني
بصيتله ب استغراب
اي ده؟
البسي دبلتك ي مي و لأ مش ده ال عايز نتكلم فيه
من غير م اتكلم كنت لبستها وانا ساكته
انا مش حمل مناهده ولا انه يزعق
نزعق بعدين لكن دلوقتي مش قادره
مي
ايوه ي يونس
انا اسف
ع ؟!
ع إنى كان ممكن ملحقكيش
ع انك واجهتى ده لوحدك
ع رعبك خلاص اللحظات ال مكنتش فيهاا معاكي
ع انك حسيتى انى ممكن مجيش ولو للحظه
ع ان كلب زي ده بصلك
ع انه حاول يلمسك
ع انه خلاكي تبكى
ع إنى قولت هخرج بس اجيب حاجه وارجعلك قبل م تخلصي السكشن
ع انى معرفتكيش إنى كنت مستنيكي عشان اوصلك لما تخلصي
واحناا هناك سألتك سؤال وانت مردتش عليا
ممكن اعرف اجابته دلوقتي؟
المحاليل خلصت
يلا عشان نمشى
مسحت دموعى
واتنهدت بياس وحاولت اقوم دوخت
سندت ع الجدار ولتالت مره مد ايده عشان يسندني
مردتش عليه ولا بصيتله وقومت
انا عايزه أعيط تانى
عايزه اعيط اوي
انا مش فهمانى ولا فهماه
طيب هو مصدقنى ولا لا ؟
مصدق كلام طارق ولا مكدبه؟
واثق فيا ولا لا ؟
عايز يتجوزني عشان انتقامه ده لا لا ؟
بس انا لو مفهمتوش ده طبيعي
انما انى مفهمش نفسي ده قمه الجنان والله
انا.. انا مش عارفه انا عايزه اي؟
مش عارفه عايزاه يصدقنى لي؟
انا مش عايزه ابان قدامه مجرد واحده منافقه
بتخدع ال حواليها باللبس وهى دايره ع حل شعرها زى م هايدى قالت
وزى م طارق حاول يثبت ده النهارده بكلامه
بس هل ده السبب الوحيد ؟
مش عارفه..
نزلنا تحت ببطئ لأنى مش قادره امشي اصلا
واحنا خارجين دفع حساب المستشفى ونزلنا
اتكلمت بخفوت
هي الساعه كام؟
11
محدش من البيت رن؟
مامتك رنت وانا رديت عليها وقولتلها انك تعبتى شويه وانا معاكى
تمام
فين شنطتى ؟
ف العربيه تعالي
نزلنا ووصلنا عند العربيه
فتحلي الباب وركبت ولف ركب ومشينا
طول الطريق متكلمناش
بيتهيألي دموعي بس هي ال كانت بتتكلم
حاولت اوقفها مقدرتش
مش متخيله اي كان هيحصلي لو مكنش جه
مش متخيله كنت هواجهه لوحدى ازاى
مش متخيله طارق ده كان هيعمل فيا اى لو يونس اتاخر شويه
ولاول مره أعترف اني لقيت الأمان
اني ممكن اطمن انى هلاقي حد جمبي
ولتانى مره اقلق من الإحساس ال وصلتله
قاطع سيل تفكيرى صوت يونس
بالنسبه لسؤالك ال قلتيه فانا هجاوبك عليه بس لما نوصل البيت
هزيت رأسي من غير م اتكلم وسكت
جه قدام محل ملابس ووقف
بصيلته بأستغراب
هنجيبلك هدوم بدل هدومك دى
اخدت بالي انى لابسه الجاكيت بتاعه
سألته وانا بدعي ربنا ان الاجابه تطلع عكس ال ف دماغي
هو مين ال لبسني الجاكيت ده؟
احم
انا
نعم؟
،، ليييي
مكنش ينفع ندخل المستشفى بهدومك المتقطعه ي مي
المستشفى كانت أكيد هتبلغ
وكان هيبقى فيها محضر وانا مكنتش هرضى ان ده يحصل فعملت كده
ده ع اساس انه وهما بيكشفوا م اخدوش بالهم
أولا ال كشف عليكى دكتوره مش دكتور، اكيد مكنتش هسيب دكتور يكشف عليكي يعني فقولتلها انك بس محتاجة محاليل لان الحاله دي بتحصلك لما بتهملي ف اكلك،، ولان ده حصل قبل كده يوم م كنا بنجيب الشبكه فكان سهل اقولها نفس الكلام ال الدكتور قاله يوميها،، وكمان كنت عارف ان ده فعلا سببه اهمالك ف اكلك
فركبنا المحاليل واستنيتك تفوقي
وبس
اتخرست
مش معقول يعني اخد باله من كل ده،، أكيد صدف يعني
مش معقول مركز مع كل ده
فوقت وهو بيمدلى ايده بمنديل
اي ده؟
امسحي وشك
انتى مبطليش عياط من ساعه م فوقتي
خدته ومسحت وشي ونزلنا عشان نجيب اى هدوم ليا بدل م ادخل ع اهلى والجيران بالهدوم دي
دخلنا ولقينا بنت ف المحل
بس انا ك مي
بنظرتى كده بقول ان مبدئيا كده البت دى مسهوكه
وشكلنا كده هنخرج من المحل ده بشعرها ف ايدي
اتكلمت مع يونس بابتسامه سمجه وتجاهلتنى خالص ولا كأنى واقفه جمبه
اتفضل ي فندم،، المحل كله تحت امر حضرتك
نهت كلامها بابتسامه رخمممه
، وبارده وساقعااااه
ع الرغم من كل الحزن ال كنت فيه بس مقدرتش اسكت
انا معاه ع فكره لو تاخدي بالك
سوري ي فندم م اخدتش بالي من حضرتك
رديت ف سري عشان مبانش انى متضايقه
مهو طبيعي متاخديش بالك مني وانتى مبحلقه فيه كده
ده انتى بتبصليه بهيام وانا لسه مبصتلوش البصه ده،، بس لحظه.. وانا ابصله البصه دي لي اصلا؟
لقيت يونس بيبتسم بمجامله ورد عليها
عايزين بس نروح قسم الدريسات والاخمره
اتفضل ي فندم من هنا
لقيت يونس بصلي
يلا ي مي
مشيت وراه من غير م اتكلم، اشترينا دريس وخمار ولبستهم ومشيت، وصلنا البيت ركن العربيه ولقيته بينزل
هو انت رايح فين؟
مش هتوصلنى وتروح
عايز اتكلم مع عمي ف حاجه
فهمت أنه اكيد هينهي ال بينا
بس لو منههوش ف المستشفى مردتش وطلعت وسبته ع م يخلص ويحصلنى، مكنتش قادره اقف
انا مش قادره اتكلم اصلا
ده فضل من عند ربنا انى لسه قادره اقف ع رجلي لحد دلوقتي اصلا
طلعت واول م وصلت
خبطت ع الباب ولقيت امى بتفتح الباب
اي ده يبت
انتى مبهدله كده لي؟
وفين هدومك
انتى مكنتيش خارجه بالهدوم دى؟
م تردى اى ال حصل
خصلت كلامها ودخلت ورايا وسابت الباب مفتوح
مفيش حاجه
مسكت دراعي بعصبيه
لا فيه
م تردى ف اي؟
صرخت فيها
مفيش كان فيه واحد هيعتدى عليا
استريحتي
ضربت بايدها ع صدرها
ي مصيبتى ي مصيبتى
ي خرابى اي ال حصل
عملك حاجه يبت
انتى لسه زى م انتى ولا اي ال حصل
يلهوى الجيران هتقول علينا اي لما يعرفوا
ي خرابي ولا خطيبك
بصتلي
خطيبك عرف ي بت، عرف صح
اتجمدت مكانى
معقول تفكيرها كله محصور ف الجيران وخطيبى
انا مفرقش معاها خالص
مفرقش معاها ال شوفته وال كان هيجرالي وخايفه من كلام الناس
طب مخافتش علي
رديت بلامبالاه عشان مصرخش دلوقتي
ايوه عرف وطالع ورايا
ي مصيبتى زمانه عايز يفسخ الخطوبه
مهو طبيعي مين هيقبل بيكى بعد كده
اي كميه الوجع ال انا فيها دى
انا كنت متعشمه انها تحن عليا ولو لمره
انا كنت ف أمس الحاجه انها تتطبطب ع قلبى
تاخدنى ف حضنها وتقولى انها جمبى
انها واثقه فيها واني اكيد دافعت ع شرفهم وشرفى
تاخدنى ف حضنها وتقولى انها جمبى ومش هتسيب حقى، تقولي انها مش هتسيب ال عمل ف بنتها كده
طب هو انا مش بنتها طيب؟
طب هي ليه قاسيه عليا كده، انا كنت عايزاها بس تبصلي حتى بحنيه،تقولى معلش حتي، تعمل اي حاجه ، تعمل اي حاجة الا انها تقولي كده
... انا... انا قلبي بيوجعنى اوي.. انا... انا عايزه أعيط
وبالفعل لقيت دموعي بتنزل بقهره ونكست رأسي بكسره وهى سابتنى واقفه مكانى ودخلت
سمعت يونس بيقول بهمس وهو قريب منى يكاد يفصل بينا خطوتين
اوعي اشوفك بتنزلى رأسك دى مره تانيه
، ارفعي رأسك
، مي ال اعرفها عمرها م تنزل رأسها أبداً
، مي ال أعرفها راسها دايما ف السما
كنت ممتنه للقدر ال بعتلى يونس ف الوقت ده وخلاه يقول الكلام ده
رفعت راسي ليه وانا ببكي ع حالي
لقيت عينه بتحضنى من غير م يلمسني
بتتطبطب ع قلبى من غير م يمد ايده زى كل مره
كل حاجه هتبقي بخير ي مي
صدقيني
لقيت امي طلعت ترحب بيونس وبعدها دخل والدى وال متكلمش من ساعه ال حصل وال امى قالتهوله
اتكلم يونس بجديه وجمود كأنه مش نفس الشخص ال كان بيصبرني من دقيقه
لو سمحت ي عمي اكيد حضرتك عرفت ال حصل
، فبعد اذنك كنت عايز اطلب منك طلب وياريت تعذرنى وتقدر موقفي ف ال هطلبه
....
رواية زواج بالاتفاق الفصل الثامن 8 - بقلم مي سيد
رد والدها وهو تقريباً متوتر من ال هقوله:
اتفضل ي بنى.
هو الأول فين مي؟
ردت والدتها بطريقة مش لطيفة:
خلتني أسأل، هي إزاي مي مستحملة إنها تعيش معاهم.
مرزوعة جوا.
طيب بعد إذن حضرتك ناديها.
قامت نادت مي وهي اتأخرت شوية.
دقيقة ولقيت مي داخلة وباين ع ملامحها الانكسار.
لوهلة حسيت إني لازم آخدها ف حضني، لازم أخفف عنها، لازم أشيل عنها الحزن اللي هاددها ده، لازم ترفع رأسها زي العادي.
حاولت أطنش أفكاري دلوقتي عشان أركز معاهم.
بعد إذنك ي عمي، أنا كنت محتاج أكتب ع مي ف أسرع وقت.
طبعاً حضرتك عرفت اللي حصل النهارده، وطبعاً مي مش هتقعد من الكلية.
فلو عملنا الفرح بسرعة هيبقى أفضل.
واهو آخدها معايا الكلية وأنا رايح ونرجع أنا وهي سوا.
واهو هتبقى حضرتك مطمن عليها وهو معايا.
بس ي بنى...
وقبل ما والدها يكمل كلامه كان أخوها جاي من جوا بسرعة عشان يضربها.
بقيت فضحتينا، جبتلنا العار، لازم أخلص منك.
وقبل ما إيده تتمد عليها كانت مي ورايا وأنا اللي قدامه.
إياك، شوف إياك تفكر إنك تمد إيدك عليها.
اتكلمت تاني لوالد مي:
أنا كنت جاي أقول لحضرتك إني عايز نعمل الفرح بسرعة.
ولما سمعت كلام والد مي ليها قولت لحضرتك نكتب الكتاب ف وقت أسرع.
ودلوقتي بقولك إني هكتب ع مي وآخدها معايا بكرة.
أنا مستحيل أسيبها أكتر من كده.
بس ي بني إزاي مي...
قاطعته والدتها:
أنت لسه هتقوله إزاي ي أخويا، وافق خلينا نغورها ونخلص من همها.
بصت لمي اللي كانت ورايا واللي حسيتها اتكسرت أكتر بعد كلامهم.
واللي خلتني أصمم أكتر ع موقفي.
توافقوا إيه ي ماما؟
البت دي لازم تتربي الأول.
كلام أخوها عصبني أكتر.
من غير ما أحس لقيت نفسي بضربه بالبوكس ف وشه.
البت اللي بتقول عليها دي متربية أحسن منك.
أنا هكتب الكتاب حالا ودلوقتي.
ردت والدتها عشان تنهي الموضوع وعشان ما نمسكش أنا وأخوها ف بعض من غير ما تاخد بالها من المسكينة اللي ورايا.
أحسن، خلينا نخلص ونرتاح.
تمام،،، تعالي ي مي عايزك.
ده بعد إذنكم طبعاً.
دخلت البلكونة عشان أكلم أدهم صاحبي وأخليه يجيب المأذون ومصطفى صاحبنا عشان يبقوا شهود.
واخدت مي معايا عشان ما أسيبهاش معاهم.
هي باين عليها إنها مش حمل كلمة ولا نظرة من حد منهم.
وأنا مكنتش هقدر أروح البيت وأسيبها معاهم بعد ما شوفت كل اللي عملوه ده.
كلمت أدهم وطبعاً مردش من أول مرة.
والمرة التالتة رد.
رد أدهم بصوت نايم:
الوو.
فوق معايا ي ادهم كده وصحصح.
حسيته بيحاول يفوق فعلاً لما سمع نبرة صوتي الجدية.
أيوه ي يونس معاك.
خير ف حاجة ولا إيه.
أنا عايزك تتصرف حالا وتجيبلي مأذون وتيجي ع بيت مي.
وهات مصطفى معاك عشان تشهدوا ع العقد.
حالا ي ادهم.
طب وأنا هجيب مأذون منين ي يونس الساعة 12.
رديت بعصبية:
ما تتصرف ي ادهم.
اتصرف.
تمام تمام.
اهدأ.
نص ساعة إن شاء الله ونبقى عندك.
" بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير "
هو إيه اللي حصل ولا إيه اللي بيحصل.
أنا اتكتب كتابي.
وع يونس.
بالسرعة دي.
أنا مش زعلانة والله.
أنا ممتنة ليونس بال عمله ده.
أنا لو كنت فضلت يوم واحد كمان هنا ولا حتى ساعة واحدة كان ممكن أعمل ف نفسي حاجة بسبب أهلي.
مكنتش هستحمل أفضل معاهم.
أنا بس زعلانة عشان معرفتش أفرح زي بقية البنات.
ده حلم عمري اليوم ده.
اليوم اللي هيتكتب كتابي ع شخص يتقي ربنا فيا، يحبني.
على الرغم من كل اللي يونس عمله بس حاسة إنه بيعمل كده بدافع الشفقة، الجدعنة.
إنما مش بدافع الحب.
مش باين عليه، أو أنا اللي مش شايفة ده، مش عارفة.
بس الحقيقة إني مستريحة.
كفاية إنه خلصني من سجن أهلي بس.
يارب ما يكونش هياخدني لسجن تاني مختلف عن السجن ده بشوية.
يارب يتقي ربنا فيا حتى.
ف عز سرحاني لقيت إيد بتتمد لإيدي.
إيد حسيت فيها بالدفا.
إيد يونس.
مش يلا ي حبيبتي.
احم تمام.
يلا.
هلم بس هدومي.
رد بصرامة:
مش محتاجينها.
هنجيب غيرها واحنا ماشيين.
تمام.
شد إيدي وخرجنا من البيت.
نزلنا تحت وأنا ماسك ف إيدها.
بشد عليها في محاولة مني إني أطمنها، أدفيها.
أحاول أنسيها اللي حصل طول اليوم.
أحاول أخفف عنها الحزن اللي باين في عينيها مهما حاولت تداريها.
في صوتها مهما حاولت تسكت.
في كتافها اللي متهدلة.
في جسمها اللي عمال يترعش.
في إيديها اللي مش قادرة تحركها حتى.
في روحها... روحها اللي حسيت إنها اتكسرت بعد اللي شافته من أهلها فوق.
نزلنا لقيت صحابي بيباركولي.
لقيت أدهم بيحضني بعد ما سبت إيديها عشان أفتحلها الباب عشان تركب.
مبروك ي يونس.
الله يبارك فيك ي ادهم.
عقبالك.
اتكلم مصطفى:
الف مبروك ي معلم.
الله يبارك فيك ي درش.
تسلم.
تسلموا ي رجالة أنا عارف إني تعبتكم وصحيتكم.
رد مصطفى:
يعم براحتك إنت بتصحينا كل يوم بس متكررهاش تاني بقا.
ماشي ي مصطفى.
هنفخك بس أما أفوقلك.
محتاجين نتكلم.
كان صوت أدهم وهو بيهمس في ودني بعد ما مصطفى سلم عليا وركب عربيته ومشي.
هشوف مي عشان زي ما أنت شايف حالتها ونبقى نتكلم.
لأن أنا كمان محتاج أتكلم معاك.
تمام ي حبيبي.
والف مبروك كمان مرة.
محتاج أي حاجة؟
لا ي ادهم تسلم.
تصبح على خير.
وسبته عشان أروح لمي اللي قفلت إزاز العربية عشان مناخدش بالنا من دموعها اللي موقفتش.
بس أنا واخد بالي من أول ما دخلتها العربية.
لفيت عشان أركب.
ركبت العربية وماشيين عشان نروح شقتي اللي المفروض كنا هنتجوز فيها.
هي مش محتاجة حاجة أصلًا لأن أنا كنت عايش فيها طول الوقت.
واللي هي أصلاً فوق شقة والدي.
لأنه وهو بيسكن العمارة بحكم إنه صاحبها رفض يسكن الشقة اللي فوق عشان أتجوز فيها وأبقى جنبهم.
ببص ع إيد مي لقيتها بتترعش ومبطلتش عياط من أول ما ركبت.
تلقائي وبدون ما أحس لقيتني بمسك إيديها ولا أول مرة متعارضش ومتزعقش.
سكتت كأنها كانت محتاجة لده فعلاً.
حاولت أطلعها من الصمت اللي هي فيه ده.
يعني معترضتيش إني مسكت إيدك زي كل مرة؟
ردت بخفوت وصوت مجهد:
إنت بقيت زوجي ي يونس.
قالت كده وسكتنا إحنا الاتنين كأننا لسه مكتشفين ده دلوقتي.
يا الله ع الكلمة.
كأنها خطفت دقة من قلبي.
مش مصدق أصلًا إنها بقت مراتي.
مش مصدق السرعة اللي حصل بيها الموضوع.
في غمضة عين بقيت مربوط بزوجة ومسؤولية.
فضلت محافظ ع إيدها جوا إيدي طول الطريق لحد ما وصلنا الشقة.
عديت ع شقة أهلي والحمد لله مكانوش صاحيين.
أنا لسه همهدلهم الموضوع ومعرفش هيبقى موقفهم إيه؟
وأي كان موقفهم مش عايزه يبقى قدام مي.
هي مش حمل كلمة من حد دلوقتي.
سندت ع إيدي لحد ما وصلنا الشقة ودخلنا.
لفيت عشان أقفل الباب لقيتها لسه واقفة مكانها بتترعش.
لوهلة حبيت أضمها بس خفت من رد فعلها.
احم،،، مي.
بصتيلي من غير ما ترد.
بصي،، الشقة زي ما أنتِ شايفة دورين.
الدور اللي تحت فيه الريسبشن والمطبخ وحمام وأوضة المكتب وأوضة للضيوف.
أوض النوم كلها فوق.
شوفي الأوضة اللي تريحك ونامي فيها.
هزتلي رأسها وسابتني وطلعت.
وأنا لفيت عشان أروح أوضة المكتب.
مش جايلى نوم.
ومحتاج أقعد مع نفسي شوية.
محتاج أفكر في كل اللي حصل ده.
هعمل إيه مع بعض الفترة الجاية.
هعمل إيه مع أهلي اللي ميعرفوش إني اتجوزت.
هعمل إيه مع الكلب اللي اسمه طارق.
والأهم من ده كله هعمل إيه مع مي.
هنعش مع بعض إزاي؟
فضلت أفكر مع نفسي لوقت معرفش قد إيه.
ببص ع الساعة في إيدي لقيت فاضل ساعة ع الفجر.
طلعت فوق عشان آخد دش وأنام.
كفاية كده النهارده.
وأنا طالع وقبل ما أدخل أوضتي سمعت صوت عياطها.
لوهلة فكرت أتجاهل وأعمل نفسي مسمعتش حاجة.
وتلقائي لثاني مرة ولثاني مرة لقيت نفسي من غير ما أحس فتحت باب أوضتها ودخلت.
بس لقيتها بتصلي.
برضه مقدرتش أمشي.
سندت بكتفي ع الباب واستنيتها لحد ما خلصت.
سلمت ومخدتش بالها مني ولذلك فضلت مكملة في عياطها اللي وجع قلبي عليها أكتر.
دخلت من غير ما أتكلم وقعدت قدامها.
وهي فضلت موطية رأسها وبتعيط.
مقدرتش أمنع إيدي من إني أرفع راسها وأخليها تبص في عيني بس فضلت حاطة عينيها في الأرض.
مي.
همهمت ببكا وخلاص.
بصيلي ي مي.
أنا بقيت جوزك يعني مينفعش تغضي بصرك عني.
وأخيراً بصتلي.
أخيراً شوفت عينيها اللي زي فنجان قهوة ممتع ع الصبح مع صوت فيروز في شتا جميل في بلكونة الساعة 6 الصبح في وسط المطر.
حاولت أبعد تفكيري عن لون عينيها دلوقتي وأشوف قلبها اللي محتاج يترمم ده.
ممكن تهدي.
كله هيبقى كويس صدقيني.
قلبي بيوجعني أوي ي يونس.
قالت كده وانفجرت في البكا أكتر.
في نفس اللحظة مقدرتش أمنع نفسي من إني أضمها لقلبي وأطبطب عليها.
وهي كمان مقدرتش تمنع نفسها من إنها تدفن نفسها فيها أكتر.
سلامة قلبك ي مي.
سلامة قلبك ي حبيبتي.
حاولت أتجاهل الكلمة اللي طلعت مني تلقائي لثالث مرة معاها في يوم واحد وركزت عليها هي.
قولت وأنا مازلت محافظ عليها جوا حضني وإيدي مازالت بتطبطب عليها كأنها بتطبطب ع قلبها مش ع كتفها.
كله هيبقي بخير ي مي.
الحيوان اللي عملك كده صدقيني والله ما هرحمه.
وأهلك معلش.
هما بس مصدومين مين اللي حصل.
هما كانوا خايفين عليكي ي مي معلش.
قولت الجملة التانية وأنا مش مقتنع بيها بس ردها صدمني.
صدمني ووجعني في نفس الوقت.
رواية زواج بالاتفاق الفصل التاسع 9 - بقلم مي سيد
ردت بصريخ:
_ بيحبوني!! دول عمرهم ما حبوني، عمري ما حسيت إني بنتهم، دايماً بيكرهوني، دايماً جايين عليا، دايماً شايفني وحشة في كل حاجة، دايماً شايفني فاشلة في كل حاجة. ده أمي، أنا كنت بحس بالوحدة وأنا وسطهم يا يونس، كنت بحس إني لوحدي وأنا وسط أهلي، دايماً حاسة إن المكان ده مش مكاني، البيت ده مش بيتي، حاسة إنهم مش أهلي، ده أنا فكرت أعمل تحليل DNA والله. محدش فيهم بيحبني، أمي عمرها ما خدتني في حضنها، عمرها ما طبطبت عليا، عمرها ما سمعتني وأنا بتكلم معاها أو بحكيلها حاجة، عمرها ما شافتني حلوة من أي ناحية، دايماً شايفني وحشة، دايماً بتحب إخواتي أكتر مني، دايماً بتبصلي بأرف. ده أنا لو عيطت بتزعقلي، لو اتوجعت بتتريق عليا، دايماً بتقول عليا هبلة عشان هدومي واسعة ولابسة الخمار. عمرها ما حببتني في نفسي ولا ملامحي، دي بتعايب على شكلي، على خلقة ربنا يا يونس.
الوجع اللي كان في قلب مي مكانش في قلبها لأ، ده كان في قلبي أنا، حاسس إن حد ماسك سكينة وعمال يرشقها في قلبي ميت مرة.
شديت على حضنها أكتر ودفنت وشها في صدري في محاولة إنها تهدى. بعدها بشوية بطلت بكا بس لسه شهقاتها عمالة تطلع. محاولتش أتكلم ولا أصبرها، مفيش أي حاجة ممكن تهديها ولا تصبرها، مفيش أي كلام ممكن يمحي اللي جواها.
حاولت أعدل صوتي بعد ما عيني اتملت دموع عشانها.
= أنا جنبك يا مي، أنا جنبك يا حبيبتي، كل حاجة هتتصلح بإذن الله، إن مع العسر يسر يا مي، كل حاجة هتبقى كويسة والله، صدقيني.
فضلت ماسكة في القميص ومتحركتش ولا اتكلمت، ولا أنا بصراحة كنت عايزها تتحرك، أنا كنت مستريح أكتر منها، كأني أنا اللي محتاج حضنها مش العكس.
شوية وسمعنا أذان الفجر، لقيتها بتسيب القميص براحة وبتبعد عن حضني. لوهلة كنت هقولها خليكي بس رجعت في رأيي.
_ راحة فين؟
= هقوم أتوّضى عشان أصلي.
_ تمام.
جت تقوم كالعادة داخت، بس الخارج عن العادي بقى إني سندتها. أخدت بإيدها لحد ما سندتها لحد الحمام. بالرغم من إن فيه حمام في الأوضة بس لأ، المسافة قصيرة وأنا كنت عايز أسندها وقت أطول من كده.
توّضت وواخدها أطلعها تاني.
_ إنت مش هتصلي؟
= ها... لأ لأ هصلي، هطلعك بس وأجي أتوّضى.
_ تمام، هستناك نصلي سوا.
طلعتها لفوق ودخلتها لحد الأوضة ودخلت أوضتي، أخدت دش وغيرت هدومي وروحت عشان أنام. قبل ما أروح في النوم وقبل ما أطفي النور افتكرت مي اللي مستنياني عشان نصلي سوا.
دخلت توّضيت وروحت لها وأنا بدعي إنها تكون نامت. دخلت لقيتها قاعدة على السرير مستنياني بعد ما فرشت السجاد ومستنية إني أجي نصلي.
اتكلمت بخفوت:
_ مي.
ردت بصوت مجهد:
= اتأخرت ليه؟
_ معلش حقك عليا، قومي يلا.
قامت وأقمت الصلاة عشان نبدأ.
الله أكبر.
مع أول تكبيرة حسيت براحة وفي نفس الوقت حزن، إحساس إني واقف قدام ربنا كان إحساس مريح وفي نفس الوقت مخيف. مستريح عشان واقف قدام ربنا سبحانه وتعالى، وخوف لأني خفت من ربنا. لو قبض روحي هقوله إيه، هقوله مكنتش بصلي ليه؟ إيه عذري قدامه وهو مديني الصحة اللي تخليني أقف على رجلي، إيه العذر وهو مديني كل حاجة، صحة وبيت وشغل وأسرة وزوجة، زوجة صالحة كمان.
خلصنا صلاة وقمت عشان أنام، أنا منمتش طول الليل. قبل أتحرك حاولت أطمن على مي من غير ما أتكلم، لقيتها قاعدة زي ما هي بتسبح على إيدها وساكتة. خرجت وروحت عشان أنام، بس فعلاً معرفتش أنام. فضلت حوالي نص ساعة بقلب في السرير وخلاص.
قمت تاني عشان أنزل تحت أعمل أي حاجة. وقبل ما أنزل السلم سمعت صوت عياط مكتوم. غمضت عيني بتعب واتحركت عشان أروحلها. مش تعب منها بس تعب عليها. أنا عارف إن اللي شافته امبارح مش شوية بس متعيطش، مش عايزها تعيط، مش حابب أشوف دموعها وانهزامها.
دخلت من غير كلام لقيتها ضامة رجليها لصدرها وحاطة راسها بينهم وهي بتحاول تكتم صوت عياطها عشان ما أسمعش.
من غير ما أتكلم ضميتها لحضني تاني وهي سكتت وبطلت عياط. دقيقة واحدة لقيتها بتمسك في التيشرت وبتدفن نفسها جوايا وصوت عياطها طلع. فضلت أحرك إيدي على راسها وضهرها من غير ما أتكلم، في محاولة مني إنها تهدى.
نص ساعة وكنت حسيت إن راسها تقلت. ببص لقيتها نامت.
شيلتها عشان أنيمها على السرير وقبل ما أتحرك لقيت إيدها لسه ماسكة في التيشرت. استغليت الفرصة ومحاولتش أفك إيدها عليا. غطيتها وأخدتها في حضني ونمت جنبها وأنا عامل حسابي إني هصحى الصبح على خناقة جامدة أوي، بس مش مهم، المهم إني أنام دلوقتي.
صحيت الصبح وأنا عامل حسابي مش هروح الشغل أصلاً. صحيت ببص في الفون لقيت الساعة اتنين. مش هستغرب إني نمت ده كله، بس هستغرب إن مي لسه مصحتش. حمدت ربنا إنها مش هتعرف إني نمت جنبها وقمت.
قبل ما أتحرك من السرير لقيت جرس الباب بيرن. قمت بكسل عشان أفتح الباب. إيه ده إيه ده، ده أكيد حد من أهلي وهما ميعرفوش، حوار مينزلتش بسرعة أفتح الباب عشان محدش يطلع فوق ويشوف مي.
نزلت لقيتها أمي.
* إيه يا يونس، ما روحتش الشغل النهارده ليه؟
_ ولا حاجة يا ماما كسلت بس والله.
* يعني إنت كويس يا حبيبي؟
_ آه يا حبيبتي الحمد لله.
* طيب يا حبيبي أنا نازلة لو احتجت حاجة أنا تحت.
_ ماشي يا حبيبتي.
قفلت الباب وطلعت. فضلت طول اليوم مش عارف أعمل إيه بس كنت قلقان. مي لحد دلوقتي مصحيتش. أنا كل دقيقة أدخل أطمن عليها إنها بتتنفس بس مش معقول النوم ده كله يعني. إحنا بقينا المغرب.
دخلت الأوضة عشان أصحّيها. وبعد عدة محاولات كانت صحيت.
_ هو إيه النوم ده كله؟ ده إنتي نمتي فوق الـ 16 ساعة.
اتكلمت بصوت نايم:
= ولو كنت سبتني أكتر ما كنتش هقوم.
_ وده ليه بقى؟
= لأني لما بزعل بنام، ممكن أفضل نايمة 3 أيام ورا بعض لو محدش صحاني.
_ طب... إنتي كويسة؟
= الحمد لله على كل حال.
_ طب عايزين نتكلم.
= اتفضل.
اتكلمت بهدوء:
_ أنا مش هقولك زي الروايات زي ما بتقولي، هطلقك بعد شهرين والجو ده. لأ، أنا متجوزتكيش عشان أطلقك. إنتي هتفضلي هنا معزة مكرمة، مش هلمسك غصب عنك عمري وده وعد. الفرح غصب عني إنه ما اتعملش. البيت قدامك، غيري فيه زي ما إنتي عايزة ومش هقولك بتعملي إيه. حابة في الكلية يعرفوا إننا اتجوزنا تمام، ساعة ويعرفوا. مش حابة يبقى ولا كأن حد يعرف بس أنا هقول عادي إنك مراتي. بس مبدئياً، خروج من البيت من غير ما أعرف ممنوع، مش بتحكم فيكي بس عشان أبقى مطمن. هتروحي الكلية وتيجي معايا. كل حاجة عنك أعرفها والحاجة اللي مش حباني أعرفها مش هضغط عليكي فيها، تمام؟
= تمام.
وبعدين بصتلي بهدوء بعنيها اللي بتوديني في مكان تاني دنيا تانية.
= شكراً يا يونس.
رديت بمشاكسة:
_ والله وبقينا نقول يونس من غير دكتور.
ضحكت بهدوء وسكتت.
قامت عشان تصلي الفروض اللي راحت عليها وأنا نزلت تحت عند أهلي عشان أقولهم على اللي حصل. والدي بصراحة كان متفهم الموقف ولا كان فيه مشكلة. بس المشكلة كلها كانت في والدتي. أنا عارف إن ده اللي هيحصل زي ما ده اللي حصل برضه وأنا بقولهم إني عايز أخطبها.
* وبعدين إشمعنى دي فيها إيه عن بنت خالتك مني يعني، إيه اللي زايد عنها؟
_ بحبها يا أمي، ده اللي زايد عنها، ده اللي فارق مي عن منى. ده غير إن منى عايزاني عشان أنا دكتور يونس ابن العميد. حبياني عشان كده. إنما مي معملتش كده، دي رافضاني عشان أنا ابن العميد. شوفتي الفرق يا أمي.
مش عارف قلت كده عشان أسكت أمي ولا هي دي الحقيقة فعلاً، أنا مبقتش فاهم حاجة والله.
خلصت كلام وطلعت فوق بتعب. بفتح الباب لقيت مي في وشي وباين عليها الارتباك.
_ يونس.
بصتلها من غير ما أرد. أنا لسه متضايق من اللي حصل تحت عند أمي والكلام اللي قلته.
_ أنا سمعت اللي حصل بينك وبين والدتك تحت بس والله العظيم غصب عني، أنا كنت نازلة عشان أقولك إني عايزة هدوم ليا وسمعت صوتكم. أنا مش عايزة يحصل بينك وبين والدتك مشاكل، خاصة إني عارفة إنك مش بتحبني وقولت لها كده عشان تسكتها. في شهرين ولا حاجة ونطلق، قولي لها إنها كانت صح وإن بنت خالتك أحسن مني وإننا اتّفقنا وخلاص.
فضلت باصصلها وساكت.
_ وفي حاجة كمان عايزة أقولهالك.
= اتفضلي.
اتكلمت بارتباك:
_ باباك كان طلب مني إني أتجوزك، يوم اللي حصل في المكتب بس قبل ما إنت تيجي. قال إنه مش عاجبه حالك يعني وإنه حابب يعمل بينا اتفاق إني أتجوزك وأحاول أصلح حالك خاصة يعني إني... احم كنت اتخانقت معاك قبل كده من غير ما أخاف.
خلصت كلامها وسكتت. رفعت راسها لقيتني باصصلها وساكت.
اتكلمت بتردد:
_ يونس.
= ...........
رواية زواج بالاتفاق الفصل العاشر 10 - بقلم مي سيد
اتكلمت بهدوء
_ وبتقوليلي لي دلوقتي؟
ردت بحذر
= عشان تعرف
_ ومين قالك اني مش عارف؟
= ها ... يعني اي؟
_ يعني أنا عارف من قبل ما أتجوزك، من قبل ما أخطبك أصلاً
_ والدك قالك
= لا
_ اومال إيه، بلاش لعب بأعصابي
= ولا حاجة، كل الحكاية إني سمعتك وإنتي بتتكلمي مع بابا في اليوم ده
ردت بخوف
_ وإنت عادي كده مش زعلان
رديت وأنا برفع كتفي بلامبالاة
= لا عادي، هزعل من إيه
ردت براحة
_ هووف، طب الحمد لله، أنا راحة أوضتي بقا
= تمام
وقبل ما تمشي ناديت عليها تاني، مش عارف عشان أقولها اللي عايز أقولهولها ولا عشان مش عايزها تمشي وتدخل الأوضة، وتفتكر اللي حصل، وتعيط، وأنا مش حاببها تعيط، بغض النظر عن إني ببقى مستفيد أحلى استفادة من عياطها ده بس لا، متعطش برضو
_ مي لفتلي وهي ساكتة
_ أنا مش هطلقك، لا بعد شهرين ولا بعد سنة
= طب.. طب ووالدتك
_ اللي بيني وبين والدتي هحله أنا
= أنا بس مش عايزاها تزعل منك بسببي
_ متقلقيش
= تمام، تصبح على خير
رديت بخفوت
_ وإنتي من أهلي
طلعت فوق وسابتني، بغض النظر عن إني مكنتش عايزها تسيبني بس كنت ممتن لده، في حاجة غريبة بتحصل، أو بمعنى أصح في حاجة غريبة بتحصلي، محتاج أفكر مع نفسي شوية، محتاج أفكر في سبب كل اللي بيحصل ده، من أول خوفي عليها يوم الحادثة، لحد وجعي عليها واللي بيحصل لها، فضلت لحد الساعة 12 أفكر بس مش لاقي تفسير أو مش لاقي غير تفسير واحد بس بحاول أبعد عنه بقدر الإمكان
قمت عشان أنام بعد ما عديت على أوضتها عشان أطمن إنها نامت أو مش بتعيط على الأقل، دخلت لقيتها بتقرأ قرآن
_ مي
صدقت وردت عليا
= نعم
_ أنا داخل أنام، عايزة حاجة؟
= صليت فروضك؟
رديت بإحراج وأنا بلعب في شعري وبداري وشي منها كأني مكسوف منها ومش مكسوف من ربنا
_ احم، لا
اتكلمت بهدوء بعد ما ركنت المصحف على جنب
= تعالي ي يونس
روحت لها بهدوء وقعدت قدامها كطفل صغير مستني العقاب من مامته مش مصدق إن 152 سم مقعداني أنا 180 سم القعدة دي
_ نعم
= إنت ليه تارك الصلاة؟ دي أهم حاجة في حياتنا، ده إنت بتسرق وقت من الزمن تقعد فيهم مع ربنا، تشتكيله من هموم الدنيا، تحكيله عن زعلك وحزنك، تدعيله دعوة نفسك يحققها، تشكره على نعمة عندك مش عندك غيرك، طب تعرف إن تارك الصلاة مصيبته أكبر من مصيبة إبليس؟ إنت متخيل؟
رديت بفزع وخوف بان على ملامحي
_ إيه؟!! ليه؟
ردت بهدوء وحكمة كالعادة
= لأن إبليس رفض يسجد لسيدنا آدم اللي هو أصلاً بشر زينا وإنت رافض تسجد لرب آدم، متخيل؟ طب أسألك سؤال وترد بصراحة
رديت بحزن على اللي وصلتله ببعدي عن ربنا
_ اتفضلي
= ربنا عملك إيه عشان ترفض تقابله؟ شوفت إيه من ربنا سبحانه وتعالى يخليك ترفض إنك تقف قدامه؟
_ م.. معملش
= طب أحكيلك حكاية لتارك الصلاة
رديت بحزن
_ احكيلي
= الشيخ أحمد المنجي كان بيحكي وبيقول إنه في شيخ، بعتوله عشان يغسل شاب توفى، فالمهم الشيخ ده راح بالفعل للغسل عشان يغسل الشاب ده، فالمهم دخل البيت لقي طبعاً الصالة مليانة للمعزين أهل المتوفي، فدخل أوضة الغسل، لقاه شاب، فبدأ يغسل الشاب ده، وهو بيغسله لاحظ حاجة غريبة جداً، الشاب كانت بشرته بيضا أول ما بدأ يغسله الشاب ده بشرته اسودت والعياذ بالله، كل ما يغسل الشاب بشرته تسود، لحد ما قال لا، أنا لازم أعرف، فقبل ما يخلص غسل الشاب ده قام واقف وخرج الصالة عشان يسأل والده، أصل مش طبيعي إن لما حد يتغسل يسود، ده أي حد لو بشرته فيها تراب ولا حاجة بتنضف بمجرد ما بيغسل وشه، فخرج سأل واحد على والد الشاب ده لحد ما عرفه وراحله، فالمهم بيقوله أنا عايز أعرف ابن حضرتك كان بيعمل إيه قبل ما يتوفى؟ قاله ليه؟ قاله والله ابن حضرتك كانت بشرته بيضا بمجرد ما بدأت أغسله بشرته اسودت (أعاذنا الله وإياكم) قاله طيب خلص غسل عشان ندفنه وأنا هقولك كان بيعمل إيه؟ قاله لا، والله العظيم ما كان مخلص غير لما أعرف ابن حضرتك كان بيعمل إيه؟ عارف قاله إيه ي يونس؟
رديت بحزن تملكني
_ إيه
= قاله والله أنا ابني مكنش بيصلي،، متخيل يحصل ده وهو لسه في البيت على المغسل، لسه مدخلش القبر ولا اتعرض لسؤال الملكين، ولا شاف أهوال القبر ولا الثعبان الأقرع
رديت والدموع في عيني كطفل صغير اتصدم صدمة عمره
_ يعني أنا كده ربنا مش بيحبني
ردت وهي بتمسح مكان دموعي بعد ما اتحررت من عيني ونزلت على خدي
= ربنا لو مش بيحبك مكنش خلقك، مكنش سابك عايش لحد دلوقتي، وجودنا في الدنيا لحد دلوقتي مجرد فرصة إننا نرجع عن طريق الخطأ ونقرب منه، مجرد فرصة إننا نكتشف إننا ملناش غيره مهما رحنا ولا جينا
_ ي.. يعني ربنا هيسامحني
= بسم الله الرحمن الرحيم * نبئ عبادي إني أنا الغفور الرحيم * وإن عذابي هو العذاب الأليم * عارف جمع الآيتين مع بعض ليه؟ عشان يقولك إن مهما غلطت وعملت ذنوب فأنا بغفر وأرحم بمجرد ما ترجعلي وتتوب، إنما لو هتصر على معصيتك فأنا عذابي أشد عذاب، عذاب عمرك ما تقدر تستحمله، تفتكر بقا إحنا هنقدر على عذاب ربنا؟
رديت وأنا برتجف
_ لا
ردت وهي بتطبطب على كتفي
= يبقى تقوم زي الشاطر كده تتوضى وتصلي ركعتين صلح مع ربنا إنك هترجعله وتقرب من طريقه وبعدين تصلي الفروض اللي فاتت النهارده، بالسنن طبعاً
رديت وأنا ببوس راسها وممتن جداً إنها في حياتي، ممتن لأهلها اللي خلوها تبقى مراتي في أقرب وقت، ممتن لوالدي اللي خلى فكرة إني أتزوجها تيجي في دماغي
_ حاضر
وقبل ما أخرج قولت
_ مي