الفصل 15 | من 40 فصل

رواية زواج بالاتفاق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مروة موسى

المشاهدات
19
كلمة
2,226
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

فهد طلع أوضته وفتح الباب ووجد الغرفة هادية وجو من الشموع. دخل وكان مستغرب. فهد: أنا شكلي دخلت مكان غلط، بس دا مكان أوضتي. ولقي ورد منثور على السرير على شكل قلب، والترابيزة عليها العشا والشموع عليها، والجو كان هادي وغاية في الروعة. فهد فضل دقايق واقف متأثر بالمنظر الجميل. وسيدرا كانت واقفة وراه حاوطته من ضهره. فهد مسك إيديها: دا كله ليه؟ سيدرا وهي بتقف قدامه: عشان بحبك.

فهد اتصدم لما لقي سيدرا واقفة بقميص نوم ظاهر كل أنوثتها. فهد واقف مراقب حركتها وصامد، وغمض عيونه واتكلم: ممكن تلبسي حاجة. سيدرا بدلع أنوثي: ليه؟ أنا في أوضتي يعني ألبس براحتي قدام جوزي. فهد: سيدرا لو سمحتي متختبريش صبري أكتر من كدا. سيدرا: أنا مراتك على فكرة و....

لم تكمل كلامها وقطع فهد حديثها بقبلة نارية. وسيدرا كانت تستجيب معه. وكان فهد بيحرك إيده على جسمها، وذهبوا لعالم خاص بيهم، وأصبحت زوجة الفهد اسمًا وفعلاً منذ تلك الليلة. أتى الصباح وكان الكل سعيد. إبراهيم وندي نايمين، وكذلك لسه فهد وسيدرا. مروان ومروة نزلوا من بدري عشان مروة تتمشى شوية في الجنينة لأنها تعبت شوية. مروان بقلق: انتي كويسة؟ مروة بوجع: أنا كويسة، متقلقش.

مروان: شكلك تعبان، استنى أطلب الدكتور اللي متابع معاه. مروة بوجع: طيب ماشي. بس هو أنت هتطلبه بدري كدا؟ مروان: أيوا. واتصل عليه وطلبه بسرعة. مروة: حاسة إن هيحصل ليا حاجة يا مروان. مروان: والنبي متوجعيش قلبي بقى. مروة: طيب يلا طلعني فوق أرتاح شوية. الدكتور جه وطمنه وقال: دا كله سبب إن مروة مش مهتمية بغذائها، الطفل ناقصه شوية بروتينات في جسمه. ندي كانت نايمة ورجليها على إبراهيم زي الطفلة. إبراهيم: ندي ندي، فوقي يلا.

ندي بنوم: سبيني شوية كمان يا باشا. إبراهيم: باشا إيه؟ إحنا مش في مأمورية، كفاية بقى، بقى الضهر. ندي بتأفف: يوووووه، بقى الواحد ميعرفش ينام كويس. وبعدين افتكرت إنها مش في بيتها. إبراهيم واقف ضحك وعمال يضحك جامد. ندي: شكلي وحش أوي صح؟ إبراهيم بضحك: حاسس إني بصحّي بنت أختي. ندي قامت تجري وراه في الغرفة بالمخدة لحد ما تعبت واترمت على السرير. إبراهيم نام جمبها واتكلم: صباحك مشاغبة. ندي: أنا مشاغبة؟

إبراهيم: بس أحلى مشاغبة. وحضنها. سيدرا صحيت الأول. قامت من جمب فهد ودخلت تستحمى. فهد حس بحركتها وهي قايمة. قام من نومه مبسوط بص للساعة لقاها الضهر. سيدرا طلعت لقت فهد. اتكسفت منه جدا. فهد وقف وقال لها: بقيتي زوجة فهد الصحراء اسمًا وفعلاً يا سيدرا. وأوعي تتكسفي مني، أنا جوزك. وقبلها من جبينها وتركها ليستحم. نزلوا كلهم تحت وقعدوا. الجد: أول مرة تصحى متأخر يا فهد.

فهد: عادي يا جدي، امبارح كان فرح إبراهيم وكان الحركة كتير، فنمت وارتحت شوية. الجد بمباركة: ألف مبروك يا ولادي، عقبال ما أفرح بعيالكم. وانت كمان يا فهد. سيدرا مسكت إيد فهد واتكلمت بابتسامة: قريب إن شاء الله. بقي البيت كله سعيد، مبقاش في أي مشاكل خالص. كل واحد اختار الطرف اللي حابب يكمل معاه طريقه. بقى فهد وإبراهيم ومروان شغالين مع جدهم، طبعًا بجانب إن فهد شغال في المخابرات.

عدى شهور وندي بقت حامل، ومروة قربت تولد خلاص. مروة اتحجزت فترة في المستشفى للرعاية قبل الولادة. وولدت ولد اسمه محمد. وندي بعدها بشهور جابت عمر، والكل كان فرحان ليهم جدا. وجويرية كانت في الوقت دا حامل. الجد: عارف إن كلامي هيزعلك، بس نفسي أشوف ليك عيل على دراعي، هيكون غلاوته كبيرة. فهد: ربنا كبير، وهو اللي بيقول لشيء كن فيكون.

الجد: ونعمة بالله، اللي اتجوزوا بعدك وقبلك خلفوا. أنا عارف إن ملكش صلة بالموضوع دا. بس ي ابني. ولم يكمل حديثه وجدوا سيدرا اقتحمت الموقف. سيدرا بدموع: أناااااا حامل يا فهد. أنا حامل يا جدي. وااد ي مروان، انت بقيت خال أهبل والله. مروان بفرحة: خال! وسكت. لكن أهبل! أنا مش هسكت. فهد، عيونه دمعت من الفرحة وشالها ولف بيها. سيدرا: مبروك يا أحلى أب في الدنيا. فهد للجد: مش قولتلك ربنا كبير يا جدي.

الجد وهو بيبوس راس سيدرا: ونعمة بالله. حفيدي ابن فهد، أنا اللي هسميه. إبراهيم: مبروك يا صاحبي، الحق نام لك اليومين دول، لحسن هتلاقي صوت عياط دايما في الأوضة. ندي وهي شايلة عمر: دا عيل زنان زي... إبراهيم بضحك: زي مين؟ كملي. ندي: زي أمه، لكن أبوه دا ملاك. إبراهيم خد عمر من على إيديها: البركة فيكي يا ست الكل. مروة: مروان، تعرف إن محمد ابننا فيه شبه من مصطفى خاله؟

فهد: أنا لاحظت كدا بردوا، بس محمد هيكون أحلى كمان. ربنا يبارك فيه. مروان: بس العيال دي نعمة من ربنا والله، ربنا يرزق كل مشتاق. الكل: اللهم آمين. فهد وسيدرا قرروا إنهم ميحددوش نوع الجنين ويعرفوا ساعة الولادة. عدى ال ٩ شهور عليهم بتعب، بس فرحانين إن ربنا كرمهم. وبطن سيدرا كانت كبيرة. وفهد عمره ما كان تعبها، بالعكس كان بيساعدها. ******** يوم الولادة.

الجد أمر البنات تفضل هنا عشان العيال متتعبش من جو المستشفى، وساب إبراهيم معاهم. لكن فهد ومروان والجد راحوا مع سيدرا. سيدرا دخلت العمليات وولدت. والممرضات طلعوا وباركوا ليهم. الجد للممرضة: سيدرا كويسة؟ الممرضة: الحمد لله، وجابت تؤام زي القمر. مروان: تؤام! وضحك وقال: من اللي كانت بتعمله فينا، بيطلع عليها واحدة واحدة. فهد: اللهم لك الحمد. واستنوا لحد ما اتنقلت أوضة عادية وفاقت ودخلولها. فهد: مبروك، وحمد الله على سلامتك.

سيدرا: الله يسلمك. أنا جبت إيه؟ فهد: كان نفسك في ولد صح؟ وأنا في بنت. والحمد لله ربنا كرمنا بتؤام. سيدرا بدهشة: تؤام؟ الجد: البنت فاطمة على اسم مراتي، والولد موسى على اسمي. إيه رأيكوا؟ فهد: مفيش أحسن من الاسمين دول يا جدي. أهم حاجة نبقى مبسوطين مع بعض. عدى السنين والوقت، وكلهم كبروا. واللي بقى معاه طفلين وتلاتة. في يوم من الأيام، ابن إبراهيم عمر كان بيضرب فاطمة وشاددها من شعرها. الكل كان متجمع ساعتها.

فهد: ليه كدا يا عمر؟ عمر: متخليهاش تلعب مع محمد ابن عمو مروان. فاطمة: أنت ملكش دعوة يا بابي، دا بيشدني من شعري جامد. عمر: أنا كل يوم أقولك متلعبيش مع حد غيري عشان مشدش شعرك. إبراهيم: فاكر يا فهد لما كنت بتعمل كدا مع سيدرا؟ سيدرا بحب: كان أعظم اختياراتي، ومازال أعظمهم. فهد: ربنا يخلينا لبعض ونفضل عزوة. مروان: بس عمر شكله هيبقى زي عمه فهد. مروة: وفاطمة زي أمها سيدرا.

محمد ابن مروان: بابي ممكن تعمل ليا بيت أنا وآية عشان جميلة وعاوز أتجوزها. مصطفى: امشي يلا من هنا، مينفعش أصلًا. أنا مش موافقين. جويرية: ليه إن شاء الله؟ مصطفى: عشان آية أكبر منه. جويرية بضحك: صدق نسيت. ندي: أنا هقولكوا ملخص حدوتتنا بقى. أنسب شخص ليك، مش اللي بيديلك حب، واهتمام، أو لحظات حلوة. أنسب شخص اللي بيديلك راحة بال، واللي لما بتكون معاه بتنسى أي هم.

ف وأنت بتدور على نصك التاني، أوعى تختار النص اللي عايز تعيش معاه، اختار اللي يحققلك راحة البال. المشاكل شيء أساسي في أي علاقة، بس فرق كبير بين ناس بتواجهها وتحلها وتقوي علاقتهم ببعض، وناس تاني بتنهيها. الخلاصة: الحب، الاهتمام، الخروجات، الأوقات الحلوة.. كل دي حقوقك في أي علاقة تدخلها، فلما تلاقيهم مبهورش، مش حاجة واو يعني وخيالية. لكن الحاجة البيرفكت في الزمن ده هي (راحة البال)

. إنك تلاقي نفسك مع شخص يديك كل الحاجات اللي فوق دي، وكمان وهو مريح بالك، مش محسسك بوجع قلب وخوف، مطمنك إنه إنت بعد ربنا في حياته.

سيدرا: مفيش حد كبر على الاهتمام. كلنا محتاجين اللي يهتم بينا مهما كبرنا بيفضل جوانا طفل محتاج يحس بحنية وطبطبة من اللي حواليه واللي بيحبوه. محتاجين نحس إن لسه وجودنا مهم في حياة اللي بنحبهم. مهما كنا ظاهرين إننا أقوياء للي يخصونا عشان نطمنهم بس مش أكتر، لكن جوانا بردو محتاجين اللي يهتم بينا ويطمنا. بلاش نبخل على اللي بنحبهم بكلمة حلوة فيها اهتمام أو بسؤال من وقت للتاني أو بهدية بسيطة من غير مناسبة. اللي حاجات دي بتفرق أوي وبتسهل علينا الدنيا وهي اللي بتخلينا قادرين ندي أكتر ونكمل.

مروة: الحُب نصيب، والفراق قرار. الحُزن نصيب، والفرح قرار. " وجود شخص في حياتك نصيب، والأحتفاظ به قرار". نحن لا نملك النصيب "لكننا نملك القرار". متسبوش اللي بالكم وتفكروا وتدوروا على حد تاني. متعلقوش قلوب الناس بوعود كدابة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...