فهد طلع أوضته وفتح الباب، ووجد الغرفة هادية وجو من الشموع، دخل وكان مستغرب. فهد: أنا شكلي دخلت مكان غلط، بس دا مكان أوضتي. ولقى ورد منثور على السرير على شكل قلب. والترابيزة عليها العشا والشموع عليها، والجو كان هادي وغاية في الروعة. فهد فضل دقايق واقف متأثر بالمنظر الجميل، وسيدرا كانت واقفة وراه حاوطته من ضهره. فهد مسك إيديها: دا كله ليه. سيدرا وهي بتقف قدامه: عشان بحبك.
فهد اتصدم لما لقى سيدرا واقفة بقميص نوم ظاهر كل أنوثتها. فهد واقف مراقب حركتها وصامد، وغمض عيونه واتكلم: ممكن تلبسي حاجة. سيدرا بدلع أنثوي: ليه؟ أنا في أوضتي يعني ألبس براحتي قدام جوزي. فهد: سيدرا لو سمحتي متختبريش صبري أكتر من كدا. سيدرا: أنا مراتك على فكرة و...
لم تكمل كلامها وقطع فهد حديثها بقبلة نارية، وسيدرا كانت تستجيب معه، وكان فهد بيحرك إيده على جسمها، وذهبوا لعالم خاص بيهم، وأصبحت زوجة الفهد اسمًا وفعلًا منذ تلك الليلة. أتى الصباح وكان الكل سعيد. إبراهيم وندي نايمين، وكذلك لسه فهد وسيدرا. مروان ومروة نزلوا من بدري عشان مروة تتمشى شوية في الجنينة لأنها تعبت شوية. مروان بقلق: أنتي كويسة؟ مروة بوجع: أنا كويسة متقلقش.
مروان: شكلك تعبان، استني أطلب الدكتور اللي متابعين معاه. مروة بوجع: طيب ماشي. بس هو أنت هتطلبه بدري كدا؟ مروان: أيوة، واتصل عليه وطلبه بسرعة. مروة: حاسة إن هيحصل لي حاجة يا مروان. مروان: والنبي متوجعيش قلبي بقى. مروة: طيب يلا طلعني فوق أرتاح شوية. الدكتور جه وطمنه وقال دا كله سبب إن مروة مش مهتمية بغذائها، والطفل ناقصه شوية بروتينات في جسمه. ندي كانت نايمة ورجليها على إبراهيم زي الطفلة. إبراهيم: ندي، ندي، فوقي يلا.
ندي بنوم: سيبيني شوية كمان يا باشا. إبراهيم: باشا إيه؟ إحنا مش في مأمورية، كفاية بقينا الضهر. ندي بتأفف: يوووووووه بقى الواحد ميعرفش ينام كويس. وبعدين افتكرت إنها مش في بيتها. إبراهيم واقف ضحك وعمال يضحك جامد. ندي: شكلي وحش أوي صح؟ إبراهيم بضحك: حاسس إني بصحي بنت أختي. ندي قامت تجري وراه في الغرفة بالمخدة لحد ما تعبت واترمت على السرير. إبراهيم نام جنبها واتكلم: صباحك مشاغبة. ندي: أنا مشاغبة؟
إبراهيم: بس أحلى مشاغبة، وحضنها. عند فهد وسيدرا. سيدرا صحيت الأول، قامت من جنب فهد ودخلت تستحمي. فهد حس بحركتها وهي قايمة. قام من نومه مبسوط وبص للساعة لقاها الضهر. سيدرا طلعت لقت فهد، اتكسفت منه جدًا. فهد وقف وقال لها: بقيتي زوجة فهد الصحراء اسمًا وفعلًا يا سيدرا، وأوعي تتكسفي مني أنا جوزك. وقبلها من جبينها وتركها ليستحم. نزلوا كلهم تحت وقعدوا. الجد: أول مرة تصحى متأخر يا فهد.
فهد: عادي يا جدي، إمبارح كان فرح إبراهيم وكان الحركة كتير فنمت وارتحت شوية. الجد بمباركة: ألف مبروك يا ولادي، عقبال ما أفرح بعيالكوا. وأنت كمان يا فهد. سيدرا مسكت إيد فهد واتكلمت بابتسامة: قريب إن شاء الله. بقى البيت كله سعيد، مبقاش في أي مشاكل خالص، كل واحد اختار الطرف اللي حابب يكمل معاه طريقه. بقى فهد وإبراهيم ومروان شغالين مع جدهم، طبعًا بجانب إن فهد شغال في المخابرات.
عدى شهور وندي بقت حامل، ومروة قربت تولد خلاص. مروة اتحجزت فترة في المستشفى للرعاية قبل الولادة. وولدت ولد اسمه محمد. وندي بعدها بشهور جابت عمر، والكل كان فرحان ليهم جدًا. وجويرية كانت في الوقت دا حامل. الجد: عارف إني كلامي هيزعلك، بس نفسي أشوف ليك عيل على دراعي، هيكون غلاوته كبيرة. فهد: ربنا كبير وهو اللي بيقول للشيء كن فيكون. الجد: ونعم بالله. اللي اتجوزوا بعدك وقبلك خلفوا.
أنا عارف إن ملكش صلة بالموضوع دا بس يا ابني... ولم يكمل حديثه ووجدوا سيدرا اقتحمت الموقف. سيدرا بدموع: أناااااا حامل يا فهد، أنا حامل يا جدي. واد يا مروان، أنت بقيت خال أهبل والله. مروان بفرحة: خال وسكت لكن أهبل أنا مش هسكت. فهد عيونه دمعت من الفرحة وشالها ولف بيها. سيدرا: مبروك يا أحلى أب في الدنيا. فهد للجد: مش قولتلك ربنا كبير يا جدي؟ الجد وهو بيبوس راس سيدرا: ونعم بالله، حفيدي ابن فهد أنا اللي هسميه.
إبراهيم: مبروك يا صاحبي، الحق نام لك اليومين دول لحسن هتلاقي صوت عياط دايمًا في الأوضة. ندي وهي شايلة عمر: دا عيل زنان زي... إبراهيم بضحك: زي مين؟ كملي. ندي: زي أمه، لكن أبوه دا ملاك. إبراهيم خد عمر من على إيديها: البركة فيكي يا ست الكل. مروة: مروان، تعرف إن محمد ابننا فيه شبه من مصطفى خاله؟ فهد: أنا لاحظت كدا بردو، بس محمد هيكون أحلى كمان ربنا يبارك فيه. مروان: بس العيال دي نعمة من ربنا والله، ربنا يرزق كل مشتاق.
الكل: اللهم آمين. فهد وسيدرا قرروا إنهم ميحددوش نوع الجنين ويعرفوا ساعة الولادة. عدى الـ 9 شهور عليهم بتعب بس فرحانين إن ربنا كرمهم، وبطن سيدرا كانت كبيرة وفهد عمره ما كان تعبها بالعكس كان بيساعدها. يوم الولادة. الجد أمر البنات تفضل هنا عشان العيال متتعبش من جو المستشفى، وساب إبراهيم معاهم. لكن فهد ومروان والجد راحوا مع سيدرا. سيدرا دخلت العمليات وولدت والممرضات طلعوا وباركوا ليهم. الجد للممرضة: سيدرا كويسة؟
الممرضة: الحمد لله وجابت توأم زي القمر. مروان: توأم؟ وضحك وقال: من اللي كانت بتعمله فينا بيطلع عليها واحدة واحدة. فهد: اللهم لك الف حمد. واستنوا لحد ما اتنقلت أوضة عادية وفاقت ودخلوا لها. فهد: مبروك وحمد الله على سلامتك. سيدرا: الله يسلمك، أنا جبت إيه؟ فهد: كان نفسك في ولد صح؟ وأنا في بنت، والحمد لله ربنا كرمنا بتوأم. سيدرا بدهشة: توأم! الجد: البنت فاطمة على اسم مراتي، والولد موسى على اسمي. إيه رأيكوا؟
فهد: مفيش أحسن من الاسمين دول يا جدي، أهم حاجة نبقى مبسوطين مع بعض. عدى السنين والوقت وكلهم كبروا، واللي بقى معاه طفلين وتلاتة. في يوم من الأيام ابن إبراهيم عمر كان بيضرب فاطمة وشاددها من شعرها. الكل كان متجمع ساعتها. فهد: ليه كدا يا عمر؟ عمر: متخليهاش تلعب مع محمد ابن عمو مروان. فاطمة: أنت ملكش دعوة يا بابي، دا بيشدني من شعري جامد. عمر: أنا كل يوم أقولك متلعبيش مع حد غيري عشان مشدش شعرك.
إبراهيم: فاكر يا فهد لما كنت بتعمل كدا مع سيدرا؟ سيدرا بحب: كان أعظم اختياراتي ومازال أعظمهم. فهد: ربنا يخلينا لبعض ونفضل عزوة. مروان: بس عمر شكله هيبقى زي عمه فهد. مروة: وفاطمة زي أمها سيدرا. محمد ابن مروان: بابي ممكن تعمل لي بيت أنا وآية عشان جميلة وعاوز أتجوزها؟ مصطفى: امشي يلا من هنا مينفعش أصلًا أنا مش موافقين. جويرية: ليه إن شاء الله بقى؟ مصطفى: عشان آية أكبر منه. جويرية بضحك: صدق نسيت.
ندي: أنا هقول لكوا ملخص حدوتتنا بقى. أنسب شخص ليك، مش اللي بيديلك حب واهتمام أو لحظات حلوة، أنسب شخص اللي بيديلك راحة بال، واللي لما بتكون معاه بتنسى أي هم. فأنت بتدور على نصك التاني أوعى تختار النص اللي عايز تعيش معاه، اختار اللي يحقق لك راحة البال. المشاكل شيء أساسي في أي علاقة، بس فرق كبير بين ناس بتواجهها وتحلها وتقوي علاقتهم ببعض، وناس تاني بتنهيها. الخلاصة: الحب، الاهتمام، الخروجات، الأوقات الحلوة...
كل دي حقوقك في أي علاقة تدخلها، فلمّا تلاقيهم متنبهرش، مش حاجة واو يعني وخيالية. لكن الحاجة البيرفكت في الزمن ده هي (راحة البال) . إنك تلاقي نفسك مع شخص يديك كل الحاجات اللي فوق دي، وكمان وهو مريح بالك، مش محسسك بوجع قلب وخوف، مطمنك إنه أنت بعد ربنا في حياته.
سيدرا: مفيش حد كبر على الاهتمام، كلنا محتاجين اللي يهتم بينا مهما كبرنا بيفضل جوانا طفل محتاج يحس بحنية وطبطبة من اللي حواليه واللي بيحبوه. محتاجين نحس إن لسه وجودنا مهم في حياة اللي بنحبهم. مهما كنا ظاهرين إننا قويين للي يخصونا عشان نطمنهم بس مش أكتر، لكن جوانا بردو محتاجين اللي يهتم بينا ويطمنا. بلاش نبخل على اللي بنحبهم بكلمة حلوة فيها اهتمام أو بسؤال من وقت للتاني أو بهدية بسيطة من غير مناسبة، اللي حاجات دي بتفرق أوي وبتهون علينا الدنيا وهي اللي بتخلينا قادرين ندي أكتر ونكمل.
مروة: الحُب نصيب، والفراق قرار، الحُزن نصيب، والفرح قرار. "وجود شخص في حياتك نصيب، والاحتفاظ به قرار، نحن لا نملك النصيب "لكننا نملك القرار". متسيبوش اللي بالكوا وتفكيركوا وتدوروا على حد تاني. متعلقوش قلوب الناس بوعود كدابة. روايتنا كدا انتهت، اللهم لك الحمد. نوت بس صغيرة كدا:
الناس اللي عارفة إنها ماشية في سكة مش كويسة، مثلًا كذب أو بتكلم شباب أو العكس بيكلم بنات. لو بيحبك هيخبط على بابك ويكلم أهلك، حتى لو مكنش لسه كون نفسه. لكن إنه يقولك اصبري بس معايا وأنا هتجوزك، ده اسمه كداب وخاين. لو عاوز يعمل أي خطوة هيعملها، حتى لو هيتكلم مع أهلك وأهلك رفضوا، بس ده دليل على إنه عاوزك. غير كدا اسمه لعب عيال، ومفيش واحد هيتجوز واحدة كانت بتكلمه، والكلمة دي من لسان شاب:
هي رخصت نفسها وخافت من أهلها، بس مخافتش من ربنا، هتتأمن على عيالي؟ تكون خير الأمومة ليهم؟ يعني هما بيوعدوا ويخلفوا، قليل أوي أوي اللي يصدق وتلاقي حياتهم كلها مشاكل. عشان بدأوا الطريق من الأول غلط، حتى لو مكنوش عارفين، أهم عرفوا.
وفي ناس عارفة إنها ماشية غلط ومكملة، ربنا يهديها وتفوق لنفسها، لسه في طريق للتوبة يا جماعة. كله والنبي يعمل لآخرته، بالله عليكوا الإنسان مبقاش عارف مين اللي عليه الدور. بقينا في زمن وحش إلا من رحم ربي. توبوا، ربنا اسمه التواب الغفار. ربنا قالك: "إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا". توب واستغفر ربنا وكون دايمًا عندك حسن ظن في ربك إنه قادر على كل شيء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!