جلال: أنا جاي علشان أقولك تنقلي حاجتك أوضتي، علشان من النهاردة هتكوني معايا، لأني انتظرت كتير لتحقيق اللي أنا عايزه. رنا: ممكن لو سمحت تديني فرصة لحد ما آخد عليك؟ جلال: ليه؟ هي أول مرة تتجوزي؟ ولا أول مرة تنامي جنب راجل؟ انتي ناسيه إنك أرملة مش آنسة. رنا: بس أنا... جلال: من غير كلام كتير ولف ودوران، أنا خارج. هرجع ألاقيكي في الأوضة مستنياني ومجهزة نفسك، فاهمة؟
ترد رنا بينما تركها جلال وخرج. كانت رنا تحاول إخبار جلال إنها ما زالت آنسة، ولم تكن هناك أي علاقة بينها وبين أدهم أخيه، ولكن رفض الاستماع لها. كيف تجبره وهو لا يعطيها فرصة نهائياً للحديث. يحاول دائمًا أن يخبرها إن كلامها لا يهمه، يعاملها كما لو كانت شيء ليس له أي قيمة. كيف ستكون الحياة بيننا الله أعلم. كيف ستنتهي تلك الأيام إلى أن أنجب له طفلاً وأعطيه له وأتخلص من هذا العذاب.
كانت رنا تفكر في ترك طفلها لجلال وكتبت العقد، ولكن هل ستوافق بعد رؤية طفلها أن تتركه أم تغلبها عاطفة الأمومة؟
طلبت رنا من إحدى الخادمات أن تساعدها في نقل ملابسها وأشيائها إلى غرفة جلال. مر وقت كثير ورنا تنقل أشياءها وترتب ملابسها في الدولاب. وعندما انتهت، أخذت شاور وارتدت قميص قطني يصل إلى الركبة وبحمالات على الأكتاف باللون السماوي، وقامت بتسريح شعرها. كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساءً ولم يعد جلال. توجهت رنا إلى السرير ولم تشعر بنفسها إلى أن غلبها النوم.
كانت الساعة الثانية صباحاً عندما عاد جلال. توجه إلى غرفته مباشرة، وجد رنا تغط في نوم عميق. كانت تشبه الأطفال إلى حد بعيد، وجهها يدل على البراءة. كان جلال ينظر لها بإستمتاع وإعجاب، ولكن فجأة نفض تلك الفكرة من رأسه. فتلك الفتاة ليست سوى قاتلة أخيه، وأيضاً فتاة تتمتع بقلب حاقد. كيف تفكر في ترك طفلها له حتى وإن طلب منها ذلك؟ كانت لابد أن ترفض، ولكن من كانت بتلك الشخصية الرديئة، فهي لن يفرق معها شيء سوى نفسها.
فتح جلال نور الغرفة وتوجه إلى الدولاب وحاول إصدار أصوات مزعجة حتى يقلل من راحة رنا ويجعلها تستيقظ من نومها. فاقت رنا مفزوعة وتحدثت بعصبية. رنا: إيه؟ في إيه؟ انت بتعمل كده ليه؟ مش تراعي إن في بني آدمين نايمين؟ جلال يخلع ملابسه ولا ينظر لها نهائياً ولا يرد. إنحرجت رنا من منظره وجسده عارٍ لا يستره سوى شورت قصير، وأشاحت بوجهها إلى الجهة الأخرى. لاحظ جلال ذلك واحمرار وجهها. جلال بسخرية: إيه؟ بتتكسفي ولا إيه؟
ولا أول مرة تشوفي راجل بيقلع هدومه؟ رنا: لو سمحت البس هدومك. جلال: ههههههه. ألبس ليه؟ طالما هقلعها تاني، أظن مفيش داعي. رنا: وتخلعها ليه؟ إيه؟ متعرفش تنام بـ هدومك؟ غريب. جلال: ههههههه. هو في راجل برده ينام جنب مراته بـ هدومه؟ رنا: لم تحاول مجاراته في الكلام ثانية. عمتاً براحتك، تصبح على خير.
توجه جلال إلى السرير وتمدد بجانبها. كانت رنا توليه ظهرها، فحـضنها من الخلف وقربها منه جداً حتى أصبحت ملتصقة به. حاولت رنا أن تبتعد عنه ولكنه كان يحكم قبضته عليها بشدة. رنا: أرجوك ابعد عني. جلال وهو يديرها له ويمرر يده على جسدها بحرية. كانت رنا ترتعش بشدة تحت يديه. جلال: أظن إننا اتجوزنا علشان نخلف، مفيش داعي لتضيع الوقت، ولا إيه؟
إستكانت رنا بين يديه ليفعل ما يشاء. حاولت كثيراً أن تمثل البرود، ولكن جلال كان خبير بأمور النساء كثيراً. كانت رنا تتمنى لو أظهرت الجمود، ولكن كانت لحظات لا تُنسى. بعد مرور بعض الوقت، قام جلال بسرعة من السرير ونظر لها بغضب. جلال: إيه ده إن شاء الله؟ رنا بعدم فهم: إيه؟ في إيه؟ أنا عملت حاجة غلط؟ جلال: انتي إزاي لسه بنت؟ وانتي كنتي متجوزة أدهم أخويا، إزاي ده؟ رنا بإحراج: اصل إحنا محصلش بينا أي حاجة خالص.
جلال: طبعاً كنتي بتحرميه من حقه كمان علشان تذليه صح؟ ولا كنتي عايزة تحتفظي بنفسك لحد ما ترجعي لحبيب القلب بتاعك زي ما انتي صح؟ رنا: انت فاهم غلط، صدقني أنا كنت... جلال: اخرسي! مش عايز أسمع صوتك خالص. ودخل الحمام وتركها. دموعها تنهار على خديها من شدة الظلم الذي تتعرض له من ناحية جلال، وهو لا يصدقها نهائياً ولا يريد أن يسمع لأي شيء منها.
كان جلال ينزل الماء على جسده، كان يفكر. نعم، شعرت بالراحة والفرحة بداخلي لأني أول رجل بحياتها، ولكن لابد أنها فعلت ذلك حتى ترجع لحبيبها، ومن الممكن أن يكون هذا اتفاق فيما بينهم. وظل يفكر كيف كانت حالة أخيه عندما كانت تمتنع عنه، لابد أنه شعر بالحزن الشديد. تلك الحقيرة! سوف أجعلك تتعذبين كما عذبتي أخي. نعم، سوف تنالين أشد أنواع العذاب. أعدك بهذا يا رنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!