مر وقت ليس بقصير وجلال داخل الحمام يحاول أن تهدأ المياه الباردة من غضبه، خرج من الحمام بعد مرور بعض الوقت. يرتدي منشفة على وسطه فقط، ولكن كانت المفاجأة عندما خرج ولم يرَ رنا بالغرفة. شعر بالغضب، كيف أتت لها القوة حتى تخرج من الغرفة؟ ارتدى ملابسه وخرج مسرعًا من الغرفة وتوجه إلى غرفة أخرى. فتح الباب بقوة، وجد رنا تجلس على كنبة بالغرفة. جلال بغضب: أنتي إزاي تخرجي من الأوضة وأنا في الحمام؟ رنا:
وقفت وتحدثت بغضب مماثل: أنا حرة، وأنا مش هقعد مع واحد طول النهار بيشك فيا وفي أخلاقي. حرام بقى، أنا تعبت وأنت مش بتحس. ومن النهارده مش هعمل أي حاجة أنت تقول عليها، ولازم تعاملني باحترام. جلال وهو يصفق بيده: والله كويس جدا، لا بتعرفي تزعقي وبتعرفي تتكلمي أهو. القطة المغمضة فتحت. بصي يا حلوة، الكلام ده ينفع مع أي حد غيري، إنما أنا لأ، انتي سامعة؟ رنا: براحتك، بس أنا مش هرجع في كلامي.
كانت رنا تحاول تمثيل القوة، ولكن من داخلها تشعر بالخوف الشديد. ولكن إهانته لها أثارت غضبها للغاية، ولم تعد تطيق حتى سماع صوت جلال. جلال: اتقي شرّي أحسن، يلا بينا على أوضتنا. رنا: قلتلك لأ، إيه مبتسمعش؟ أجيب ميكروفون وأقولك فيه يمكن تسمع. جلال لم يرد عليها، وإنما توجه إليها وأمسكها من شعرها بقوة، وجرها من شعرها من غرفتها إلى غرفته. وسط صراخ وبكاء رنا، ولكن لا أحد يستطيع أو يتجرأ على أن يتدخل في حياتهم، حتى لو ماتت.
رنا: سيبني يا حيوان. صفعها جلال بقوة على وجهها بعد أن قالت ذلك، قام برميها على السرير بقوة. رنا: أنت حيوان، وكل اللي يهمك رغباتك الحيوانية اللي جايبني هنا عشانها وبس. جلال بغضب: رغبات حيوانية؟ ما أنتِ كنتِ مستمتعة بيها، ولا أنا غلطان؟ رنا: اخرس، فعلاً حيوان. جلال وهو يخلع ملابسه ويتقدم إليها بتصميم: أنا بقى هوريكي الرغبات الحيوانية تبقى إزاي، وأنا حذرتك كتير، بس واضح إنك مش بتفهمي.
تقدم جلال منها وقام بتقطيع ملابسها. نعم، كانت أسوأ وسائل التعذيب لرنا هو اغتصابها بتلك الطريقة البشعة من قبل زوجها الذي من المفروض أن يعاملها بكل رقة وحنية، ولكنه يعاملها بطريقة وحشية للغاية. في تلك اللحظات تذكرت رنا حادثة اغتصاب على التلفزيون، وكانت تحكي الفتاة عن معاناتها، وهي الآن تشعر بما شعرت به تلك الفتاة.
بعد مرور بعض الوقت، ابتعد جلال عن رنا التي جمعت قدميها إلى صدرها وقامت بسحب الغطاء عليها حتى تداري جسدها الذي لا تستره ملابسها الممزقة. وكانت تبكي بدون صوت على حظها وسوء حياتها. جلال وهو يوليها ظهره ويستعد للنوم: علشان بعد كده تطولي لسانك، واتخمدي بقى عشان أنام.
تمددت رنا وكانت دموعها تنزل مسرعة، وكانها فيضانات من الماء، وتشعر بالخوف كلما شعرت بحركته على السرير. ظلت تبكي وقت كبير جداً إلى أن غلبها النوم بعد هذا التعب الجسدي والنفسي الذي تعرضت له. استيقظت رنا على صوت هاتفها المحمول الموضوع بجانبها. نظرت بجانبها لم تجد جلال، حمدت ربها على ذلك أن لن تراه، وتذكرت ما حدث، شعرت بالدموع تكاد تخنقها. نظرت في هاتفها لتعلم من المتصل، وكانت داده نجوى. اتصلت بها رنا. رنا: داده نجوى.
داده نجوى: رنا حبيبتي، مبروك يا عروسة، صبحية مباركة. جلال قالي إنكم اتجوزتم امبارح، مبروك يا قلبي. رنا بصوت حاولت كثيراً أن يبدو طبيعياً: ربنا يخليكي يا داده، ميرسي كتير. داده: مالك يا حبيبتي؟ صوتك ماله؟ أوعى يكون جلال زعلك. رنا: لأ، ده عندي برد بس ولسه قايمة من النوم. داده: معلش يا حبيبتي صحيتك من النوم، ألف سلامة، وخلي بالك من نفسك، ربنا يسعدكم، مع السلامة. رنا: الله يسلمك يا داده.
أغلقت رنا الهاتف وتوجهت إلى الحمام تأخذ شاور. كانت تبكي كثيراً، اختلطت دموعها بماء الدش، وكانت تبكي كثيراً وتتذكر ما حدث معها، وقالت لنفسها: نعم تزوجني أدهم غصب عني، ولكن لم يعاملني أبداً بهذا السوء أبداً. ولكن لماذا يعاملني جلال هكذا؟ انتهت من الحمام وخرجت وهي تلف منشفة حول جسدها، فقد نسيت أن تأخذ ملابسها. وجدت جلال في الغرفة. انتفضت رنا من وجوده وشعرت بالخوف الشديد منه، وماذا سيفعل بها ثانية.
جلال: البسي، متخافيش كده، أنا مش فاضيلك أصلاً. آه، وعلى فكرة عاوزك في حاجة مهمة جداً. رنا بصوت هامس: نعم. جلال: أبوكي. يا ترى فيه إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!