رنا حاجة إيه؟ جلال بصي يا حلوة، انتي كنتي السبب في موت أعز ناس عندي وحرمتيني من أغلى حاجة عندي في حياتي، عشان كده لازم أحسسك نفس الشعور ده بالظبط. رنا إزاي يعني؟ انت ناوي تأذي بابا ولا إيه؟ جلال هههههههههه وكان يضحك بسخرية. أبوكي إيه؟ أنا أقصد حاجة أغلى بكتير. رنا انت عايز إيه مني؟ حرام عليك، في إيه وعايز مني إيه؟ وإيه الحاجة دي وأنا أعملهالك؟ خليني أخلص من الذل والقرف اللي أنا فيه ده. جلال
احترمي نفسك وانتي بتتكلمي، ده أولاً. ثانياً، أنا عايز ولد عشان يورث كل حاجة. أنا مكنتش بفكر إني أخلف لأن أدهم كان موجود، وأدهم راح، فلازم حد يورث كل حاجة. مش هسيب كل حاجة تروح كده لله وللوطن وميكونش ليا ذرية. رنا بعدم فهم. طيب وأنا مالي؟ ما تخلف ولا متتخلفش، أنا ماليش دعوة. جلال ماهو انتي اللي هتجيبي الولد. رنا إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة حاجة. جلال
بصي يا حلوة، انتي هتقعدي هنا لحد ما شهور العدة تخلص. هتقعدي معايا. هنعلن فيهم إننا اتخطبنا وهنتجوز بعد عدتك ما تخلص، بعد كده هتجوزك لمدة سنة وهيُكتب عقد ينص فيه إنك هتخلفي، ووقت ما تخلفي تديني الطفل ده، والمقابل إني هطلقك. فهمتي؟ رنا وفرضاً إني مبخلفش، حتعمل إيه؟ جلال ههههههه هتفضلي هنا تحت إيدي، وأتجوز تاني وأخلف عادي جداً، بس متتوقعيش إنك مبتخلفيش يعني. رنا وأنا موافقة. انصدم جلال بموافقتها. كيف تكون بتلك القسوة؟
كيف لأم أن تترك ابنها تحت أي ظرف من الظروف مهما كانت تعاني من عذاب، ولكن تلك الحقيرة لا يهمها سوى أن تطلق لترجع إلى ذلك الشاب الذي رآها معه قبل ذلك. جلال بس خلي بالك، وقت ما تخلفي وتسيبى الطفل ومش هتشوفيه تاني في حياتك تاني طول ما أنا عايش. رنا بسرعة. متقلقش، مش هبقى عايزة أشوفه تاني، لأنه هيفكرني بالأيام السودة اللي عيشتها معاك. جلال اتفقنا. وكان يهم بالخروج من الغرفة، ولكن التفت لها ثانية وقال. جلال
آه، ابقي كلمي أبوكي لأن مراته اتصلت وقلقانين عليكي. آه، والأفضل ليكي محدش يعرف اللي بينا ده لو عايزة متشوفيش وشي التاني. انتي فاهمة؟ رنا بخوف. حاضر. في القاهرة، في إحدى الشركات، يجلس حاتم يتابع العمل عندما طُرق الباب ودخلت السكرتيرة. حاتم في إيه؟ السكرتيرة في واحدة بره عايزة حضرتك. حاتم مين دي؟ السكرتيرة مش عارفة يا فندم. حاتم خلاص، دخليها.
دخلت فتاة رائعة الجمال بحجابها وملابسها الفضافضة. لم يستطع حاتم أن يشيح نظراته عنها، لدرجة أن الخجل ظهر على الفتاة بشدة. حاتم باحراج. حضرتك مين وعايزني ليه؟ أنا نيرة المحلاوي، والدي بعتني لحضرتك علشان الصفقة. أنا مهندسة المشروع. حاتم أهلاً، تشرفت بيكي. اتفضلي اقعدي. نيرة آسفة إني أزعجت حضرتك، بس أنا والدي قالي إن فيه ميعاد مع حضرتك. حاتم بصراحة، أيوه. بس أنا كنت فاكر يعني إن اللي جاي راجل مش بنت.
نيرة بغضب حاولت أن تخفيه. مفيش فرق بين راجل وست طالما إن الشغل بيخلص، ولا إيه؟ حاتم احم، أيوه طبعاً. نيرة أخرجت اللابتوب الخاص بها. اظن نبتدى الشغل أحسن. حاتم أيوه طبعاً، بس انتي واخدها جد أوي. نيرة اظن حضرتك غريب عني وأنا وانت مفيش بينا غير الشغل، واظن علاقتنا متتعداش كده. ياريت. حاتم أوك، اتفضلي.
بدأ العمل، وكانت نيرة تشعر بالغضب من نظرات حاتم المركزة عليها، وتمنت لو تصفعه على وجهه. بينما حاتم مبهور بها وحديثها ونظرات الخجل في عيونها، وتمنى من قلبه أن تكون هناك علاقة أكبر من العمل. في باريس، أمسكت رنا الهاتف واتصلت بمنزل والدها واطمأنت عليه وعلى أحواله. وحاولت بقدر الإمكان أن تمسك أعصابها ولا تخبر والدها بأي شيء، رغم أنه استشعر الحزن في صوتها، ولكن رنا أخبرته أنها حزينة على وفاة أدهم، فاقتنع والدها بذلك.
مرت الأيام والليالي، وكانت رنا دائما تتفادى جلال نهائياً. ولم يكن هناك أي حديث بينهم، وكانت دائما ما تكون وحدها، وذلك لسفر جلال الدائم من أجل إنهاء صفقات تابعة لعمله، ويغيب بالأيام وممكن أن تكون بالأسابيع. أخبروا الجميع بخطبتهم، وفرح والدها لذلك، وكذلك نجوى التي قررت الاستقرار بمصر في الفيلا في نفس المكان الذي كبر فيه حبيبها أدهم. وفرحت كثيراً لخطبتهم، وذلك لحبها لرنا وجلال، وتمنت أن يرزقوا بالذرية الصالحة.
الآن مرت أربعة أشهر وعشرة أيام، كنت أحسبها باليوم والساعة والدقيقة، وأنتظر ما سيحدث. مع مرور زيادة الوقت، لدرجة أنني شككت أن يكون جلال غير رأيه إلى الآن. كانت رنا تجلس في غرفتها تقرأ إحدى الروايات البوليسية. عندما طُرق الباب. رنا ادخل. دخلت الخادمة. رنا هانم، جلال بيه عاوز حضرتك تحت في المكتب. رنا حاضر، نازلة حالاً. رنا يا ترى عايزني ليه؟ يارب استر يارب، يمكن يكون غير رأيه ولا في حاجة جديدة حصلت؟ استر يارب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!