تحميل رواية «زواج بالقوه» PDF
بقلم لولو الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تجلس وجسدها يرتعش بقوه. ترتدي فستان زفافها وتجلس على طرف السرير تنتظر أن يدخل عليها في أي لحظة. هو زوجها، ولكن تشعر كما لو كانت تنتظر الموت. وفجأة وبدون مقدمات، يفتح الباب بقوة. تتنفض جسدها الصغير وتقف مسرعة وترجع بأقدامها إلى الخلف. وهو يتقدم منها، ترجع وهو يتقدم إلى أن اصطدمت بالحائط خلفها. اقترب منها وحاوطها بيده ومنعها من الذهاب. وكان ينظر لها وابتسامة شيطانية تزين وجهه. "هو... عرفتي إني مش بقول كلمة ومش تتنفذ؟ قلتلك هتجوزك واتجوزك." "هى... بس الجواز ده غصب عني، جواز بالقوة والتهديد." "هو......
رواية زواج بالقوه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم لولو الصياد
هملت السكينة ولسه هتقطع ايديها.
جرى جلال بسرعة وامسك يديها قبل أن تقطع يدها بالسكينة، وقام برمي السكينة أرضًا.
جلال بغضب شديد: أنتي إزاي تعملي كده؟ آه فهمني إزاي جتلك القوة تعملي كده؟ عاوزة تموتي كافرة وعاوزة تموتي ابني؟ أنا مش هسمحلك بكده يا رنا، حتى لو هربطك في السرير التسع شهور بتوع الحمل، أنتي فاهمة؟
رنا ببكاء شديد: حرام عليك، انت بتعمل معايا كده ليه؟ أنا معملتش حاجة معاك وحشة، والله العظيم تعبت.
وارتطمت على الأرض جاثية على الأرض تبكي.
حرام عليك، ليه كده بتجرحني بكلامك وأفعالك؟ ليه؟ أنا هبقى أم ابنك، على الأقل أقدر إني حامل، والله تعبت، ورحمة أمي.
أنا تعبت، كفاية بقى.
وصرخت بقوة: آآآآآآآآآآآآآآآآه، آآآآآآآآآآآآآآآآه، كفاية.
وفجأة أغمي عليها تحت أقدام جلال، الذي كان يشاهد انهيارها ولم تهتز له شعرة واحدة، وحتى لم ينظر لها.
وفجأة سمع صوت اصطدام رأسها بالأرض، فنظر ووجدها قد أغمي عليها.
نزل إليها مسرعًا وحملها إلى السرير.
جلال بصوت قوي للخدم: أنتو فين؟ حد يطلب دكتور بسرعة.
شعر جلال بالخوف، ليس على رنا، وإنما خوفاً من أن يفقد الطفل الذي سوف يعوضه عن أخيه المتوفى أدهم.
جلس جلال بجانبها وحاول كثيراً أن يجعلها تفيق، ولكن رنا كانت لا تستجيب له نهائياً.
جاءت الخادمة بعد نداء جلال.
جلال بغضب: فين الدكتور؟ اتاخر ليه؟
الخادمة بخوف: جاي حالا يا بيه، على وصول.
جلال: استعجليه بسرعة، بسرعة.
جلس جلال بجانبها.
جلال: مش هسمحلك يحصلك حاجة مهما حصل، مش هخسر ابني مرة تانية، مهما كان الثمن، أنتي فاهمة؟
مش هسمحلك تموتي ابني تاني، كفاية كنتي السبب في موت أدهم، مش هسمحلك يا رنا مهما حصل إنك تموتي ابني، مش هسمحلك. وهتفيقي وتجيبي ابني، ولو حصله حاجة مش هرحمك يا رنا، مش هرحمك، صدقيني.
طرق الباب ودخلت الخادمة ومعها الطبيب.
وبعد فحص الطبيب لها بعد مرور وقت ليس بكبير.
جلال: الطفل كويس؟
استغرب الطبيب من سؤال جلال عن الطفل وليس عن صحة الأم.
الطبيب: هو كويس، مش في أي حاجة وصحته كويس، بس ياريت تعمل شوية فحوصات، لأن الأم عندها السكر وده غلط، وقلت قبل كده لازم انتظام ليها، وهي دلوقتي حامل وده خطر عليها. وكمان واضح إن عندها توتر عصبي شديد، ده اللي رفع نسبة السكر عندها وجاب لها غيبوبة سكر.
جلال: السكر ممكن يأثر على الطفل؟
الطبيب: لا، بس طبعاً وارد يأثر لو الأم تعبت زيادة، فياريت يكون في متابعة ليها دايماً أسبوعياً، وطبعاً عشان أكلها وكده، وفحوصات دايماً عشان يمر الحمل بخير.
جلال: بكرة إن شاء الله هنيجي المستشفى ونعمل كل الفحوص المطلوبة.
الطبيب: كويس جداً، وإن شاء الله هي شوية وتفوق، والدواء ده تمشي عليه بانتظام، وأنا كتبت المواعيد بتاعته، وياريت تبعد عن أي توتر.
جلال: شكراً.
خرج الطبيب وظل جلال إلى جانب رنا بانتظار أن تفيق.
وشعر بالغضب من نفسه لأنه كان السبب في حالتها، وبسببه هو كان ممكن أن يضر طفله المنتظر.
بعد وقت ليس بكبير بدأت رنا تفيق وفتحت عيونها، وجدت جلال جالس بجانبها.
اعتدلت رنا في جلستها وشبكت يديها ببعضها ونزلت دموعها بصمت دون أي صوت نهائياً.
جلال: أنتي كويسة؟
أومأت رنا برأسها دليل الموافقة.
جلال: الدكتور قال إن السكر عالي وده غلط عليكي، حاولي تنتظمي في الأكل والشرب، وبكرة إن شاء الله هنروح المستشفى نطمن عليكي.
لم ترد رنا نهائياً، وإنما كانت تبكي بصمت.
أمسك جلال يديها، مما أثار دهشة رنا، لأول مرة جلال يتحدث معها بهدوء.
ممكن أن يكون ذلك مجرد شفقة لحالتها فقط.
جلال: متفكريش إني خايف عليكي، انتي ده شيء من رابع المستحيلات. أنا كل خوفي على ده.
ووضع يديه على بطنها، مما يدل على أن خوفه على طفله فقط ليس إلا، وإنما هي لا تعني له أي شيء.
لم ترد عليه رنا.
وفجأة طرق الباب.
جلال: ادخل.
الخادمة: جلال بيه، آنسة سيرين تحت وعاوزة حضرتك.
جلال بدهشة: سيرين؟ طيب نازل حالا.
قام جلال مسرعاً ودخل الحمام وأخذ شاور وخرج وارتدى ملابسه.
كانت رنا تريد سؤاله من هي تلك المرأة ولماذا يتركها من أجلها.
خرج جلال من الغرفة دون أن ينظر إلى رنا حتى نظرة واحدة ونزل إلى تلك الفتاة.
تحاملت رنا على نفسها وقامت ترتدي روبها المنزلي لترى من تلك المرأة وتسمع لماذا أتت لترى زوجها.
إنها نار الغيرة يا سادة، وبداية الحب دائماً يكون بالغيرة.
خرجت من الغرفة تستند على الجدران إلى أن وصلت إلى بداية السلم.
وجدت زوجها وأبو طفلها يحتضن تلك الفتاة التي لم ترى وجهها ويقبلها في شفتيها.
قبلة جعلت قلب رنا يبكي بدل من عيونها.
رواية زواج بالقوه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم لولو الصياد
كانت رنا تنظر لها والدموع تنزل من عيونها. شعرت وكأنها تبكي بدل الدموع دم. شعرت بجرح شديد في كرامتها ومشاعرها. من هي تلك الفتاة وكيف تقترب من زوجها هكذا؟ وكيف يسمح لنفسه أن يقبل غيرها؟
رجعت رنا ظهرها إلى غرفتها ثانية وارتمت على السرير تبكي بشدة. ظلت رنا تبكي كثيراً وحيدة، لا أحد يهدئ من روعها. تشعر وكأنها وحدها في تلك الدنيا.
وضعت يدها على بطنها وتحدثت لطفلها:
"أنا عارفة إنك الوحيد اللي هتحس بيا. أنت الوحيد اللي هتكون سند ليا في الدنيا دي. هو فاكر إني هسيبك له، بس ده مستحيل. أنا دلوقتي حسيت قد إيه أنا محتاجاك أوي. أنت هتكون كل حاجة ليا في الدنيا. أنا دلوقتي هشكيلك همي، لأن ماليش حد أحكيله أبداً. أنا بابا تعبني أوي وجوزني عمك عشان ميخسرش فلوسه وحياة الرهف وبس ويرضي مراته. واتجوزته آهني كتير بس ملحقش ومات. الله يرحمه. وبعدين أبوك اتجوزني عشان ينتقم مني على حاجة أنا معملتهاش ولا ليا ذنب فيها أبداً. فاكر إني السبب في موت عمك. أنا مش مذنبة يا حبيبي. ماما أكتر حد اتظلم في الدنيا دي وكل الناس جاية عليا، مع إن أنا أكتر حد في الدنيا دي مظلوم أوي. نفسي أعيش يوم بس واحد كويس. أنا تعبانة أوي يا ابني، تعبانة جداً."
وظلت تبكي وتبكي إلى أن غفت من كثرة بكائها.
استيقظت رنا على هزة جسدها. فتحت عيونها وجدت جلال هو من يوقظها.
"رنا..."
"إيه؟ في إيه؟"
"ميعاد الدوا وكمان عشان تتعشي. أنتِ مكلتيش أي حاجة."
"ماليش نفس."
"مش بمزاجك. أنتِ ناسيه إنك حامل ولا إيه؟ وبعدين أنتِ هتنزلي تتعشي معانا تحت."
"معاكم؟ مع مين؟ هو في حد تحت؟"
"أيوه سيرين."
"رنا..."
"مين دي كمان إن شاء الله؟"
"مع إن سؤالك مش عاجبني ولا طريقتك، بس دي أم ابني."
"هي حامل كمان؟"
وكانت مصدومة.
"ههههههههههه حامل مين؟ أنا أقصد ابني اللي في بطنك."
"ده ابني أنا وبس ومش هديه لأي حد."
"مش بمزاجك. ده ابني وأمه هتكون سيرين وهي عارفة كل حاجة وموافقة."
"أنت إيه؟ عايز مني إيه يا أخي؟ حرام عليك، كل شوية تسم بدني. كفاية."
"قومي يله عشان ننزل نتعشي وتتعرفي عليها."
قامت رنا مسرعة ودخلت الحمام وأغلقت الباب عليها بالمفتاح. غير جلال ملابسه، ومر أكثر من ربع ساعة ولم تخرج رنا من الحمام. انتظر ربع ساعة أخرى، ولكن شعر أنه هناك شيء مريب.
دق الباب.
"رنا، رنا افتحي الباب."
"رنا بقولك افتحي أحسن لك."
"رنا افتحي متعصبنيش."
ظل يطرق الباب ولا يسمع أي إجابة نهائياً، فقام بكسر الباب ووجد أمامه.
رواية زواج بالقوه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم لولو الصياد
دخل جلال الحمام بعد أن قام بكسر الباب. ذُهل بشدة مما وجد أمامه، وجد أرض الحمام مليئة بالدم ولا يرى بلاط الحمام نهائيًا، وفستان رنا كله دم. نظر إليها بقوة، وجد أنها قامت بقطع شريان يديها الاثنتين.
بدأت دماؤها وكأنها تنزل لآخر قطرة. قام جلال بربط يديها مسرعًا خوفًا من استمرار النزيف، وخصوصًا أن رنا لديها مرض السكري. قام بحملها ونزل مسرعًا من الغرفة ليتجه بها إلى أقرب مستشفى لينقذها هي وطفلها الذي لم يولد بعد.
نزل جلال من الغرفة وكانت سيرين تنتظرهم بالأسفل. فجأة وجدت جلال يحمل رنا وهي ملطخة بالدماء. فزعت من المنظر أمامها.
"جلال في إيه؟ رنا مالها وإيه اللي عمل كده؟"
"مش وقته، الحقها الوقتي قبل ما يحصل لها حاجة."
خرج جلال من الفيلا وسيرين تتبعه. ركبت السيارة وقامت هي بالقيادة، وجلس جلال بالمقعد الخلفي وكانت رنا محموله بين يديه.
نظر جلال إليها ولأول مرة يشعر بداخله بالخوف على رنا وخوفًا من فقدانها، ليس بسبب الطفل الذي تحمله لا، وإنما خوفًا عليها هي. لا يعلم لماذا هذا الشعور، أهو شفقة أم ماذا.
فاق على صوت سيرين.
"جلال بسرعة وصلنا."
دخل جلال المستشفى ووضع رنا على التورلي، ودخلت إلى غرفة الطوارئ.
انتظر جلال وسيرين بالخارج، والقلق ينهش بهما.
"جلال هي ليه انتحرت؟ انت عملت إيه؟"
"أنا قلت لها اللي اتفقنا عليه."
"جلال انت قاسٍ أوي وأنا قلت لك بلاش، البنت تعبانة أصلاً وانت بتضغط عليها. وانت عارف إني وافقت على الاتفاق ده علشان خاطر إننا أصدقاء من زمان."
"أنا مش عارف ليه حاسس إني مخنوق أوي."
"انت السبب والله، يلعن ده اتفاق."
فلاش باك
وصلت سيرين إلى الفيلا، وعندما كانت تقبل جلال أثناء وصولها، لاحظت وجود رنا أعلى السلم، لذلك خطرت له فكرة ليقوم بمضايقة رنا.
سيرين: هي صديقة جلال منذ الطفولة، مصرية بس فرنسية في كل شيء. تقبله ببساطة، ليس هدفها الحب نهائيًا. فهو مثل أخيها ومتزوجة من ممدوح، شاب مغربي الأصل ويعيش بفرنسا وتعشقه لحد الجنون. وعندما علمت بوجود جلال بفرنسا بعد وصولها من زيارة إلى المغرب مع زوجها، قررت أن تزوره.
بعد أن جلسوا سويا في غرفة المكتب.
"سيرين أنا زي أخوكي صح؟ ولو طلبت منك حاجة هتوافقي صح."
"طبعًا يا جلال، انت تؤمر. وبعدين انت عارف انت غالي عندنا إزاي."
"طيب بصي، أنا كل اللي عاوزاه إنك هتمثلي قدام رنا إنك مراتي وحبيبتي وبس. وطبعًا انتي عارفة كل حاجة من الأول وعرفتك إنها حامل دلوقتي، وكل اللي عاوزاه إنك تجاريني في كل كلامي."
"لا طبعًا حرام، جلال انت ليه بتعذبها؟ دي مراتك، أنا مش موافقة."
"كنت عارف إنك مش غالية عندي، بس عادي ولا يهمك، ما خلاص بقيت لوحدي بعد أدهم."
"خلاص يا جلال، بطل تمثيل، أنا حفظاك كويس. موافقة."
"شكرًا شكرًا."
باك
"ياريتني ما وافقت على المهزلة دي، إزاي طاوعتك على كده؟ ده أنا ست زيها وأكيد لما قلت لها الهبل اللي انت حكيته ده حست بإيه، انت مجنون يا جلال ولازم تتعالج."
"خلاص اسكتي بقى، أنا تعبت والدكتور اتأخر أوي."
فجأة فتح الباب وخرج الطبيب وظهر عليه التوتر الشديد.
"دكتور طمني أرجوك."
"للأسف..."
رواية زواج بالقوه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لولو الصياد
الطبيب. ..للاسف...
جلال بعصبيه...للاسف إيه؟ ياريت تتكلم ومتخبيش أي حاجة عن مراتي.
سيرين... اهدى يا جلال بس خلي الدكتور يتكلم.
الطبيب. ..بصراحة مدام رنا نزفت كتير وللأسف دخلت في غيبوبة، واضح إنها بارادتها لأن حاولنا إننا نفوقها رفضت نهائي، واضح إنها بتهرب من حاجة.
جلال. ..يعني إيه؟
الطبيب. ..للاسف لازم ننتظر ونشوف هيحصل إيه ونتمنى إنها تفوق. عن إذنكم.
جلس جلال وهو يشعر بالهم وكان جميع هموم الدنيا فوق راسه، شعر بالألم بداخله لأنه هو السبب فيما حدث لزوجته وطفله، نزلت دموعه رغما عنه.
كانت سيرين تنظر لجلال ولأول مرة تراه بذلك المنظر وذلك الضعف.
جلست سيرين بجانبه وربتت على ذراعه.
سيرين... جلال اهدى وإن شاء الله رنا هتكون كويسة جدا وتعيشوا حياة طويلة مع بعض.
جلال... أنا خايف أوي يا سيرين، خايف يروحوا مني زي ما أدهم وبابا وماما راحوا، خايف كل حاجة تضيع مني أوي، أنا عارف إني أنا السبب بس أنا مجروح أوي من موت أدهم وإنها السبب، بس كمان مش عاوزها تضيع مني هي وابني.
سيرين متقلقش يا جلال إن شاء الله خير.
مرت الأيام على رنا وحالتها لا تتغير، يدخل جلال لرؤيتها يوميا ولكن حالتها لا تتحسن نهائيا، أصبحت الحياة أمام جلال سوداء، تمنى لو ترجع مرة ثانية إليه وسوف لن يعذبها نهائيا.
مر إلى الآن شهران وجلال بين عمله والمشفى، ولكن دائم الشرود.
رجعت سيرين مرة ثانية إلى بيت زوجها وتركت جلال وحده، ولكن دائما كانت على اتصال به لمعرفة أخبار رنا وحالتها الصحية.
كان جلال في الشركة ينهي بعض الأعمال سريعا عندما دخلت السكرتيرة.
السكرتيرة.... جلال بيه الأستاذ مصطفى المحامي بره.
جلال... خليه يدخل على طول.
دخل الأستاذ مصطفى المحامي إلى جلال وبعد إلقاء السلام.
جلال... أستاذ مصطفى أنت جبت العقد.
مصطفى. ..أيوه جبته يا جلال يا ابني، بس عاوز أفهم أنت ليه دلوقتي قررت إنك تلغي العقد اللي بينك وبينها.
جلال. .بصراحة أنا شايف إن فيه ظلم في العقد ده ومينفعش أحرم أم من ابنها.
مصطفى .... عين العقل يا جلال، فعلا رنا اتظلمت كتير من أول جوازها من أدهم لحد دلوقتي.
جلال... اتظلمت إزاي مش فاهم.
مصطفى. ..بص يا جلال مع إن رنا طلبت مني مقولكش حاجة، بس من الأول لما أدهم اتجوزها اتجوزها غصب عنها وكان مقابل إن أبوها مش هيحجز أدهم على شركاته، فشاف رنا وقرر إنه يتجوزها، مع العلم إنها قالت لأدهم إنها بتحب ابن خالتها وكده وهيتخطبوا، بس أدهم ركب دماغه وقرر يتجوزها، يا إما أبوها يدخل السجن، البنت أبوها تعب ودخل المستشفى وبعدها وافقت تتجوز أدهم، وطبعا الباقي أنت عارفه.
كان جلال يستمع لما يحكيه مصطفى ويشعر بالصدمة، كيف بعد ما فعله معها تكون هي المظلومة؟ لا يمكن، لابد أنني في كابوس، كيف ظلمتها إلى ذلك الحد؟ لا لا، كيف أكفر عن ذنبي معها؟ كيف أعيدها إلى الحياة وتفيق مرة ثانية؟ أنا السبب، لقد حاولت كثيرا أن تخبرني أنها مظلومة ولكن قلبي كان متحجر، ماذا أفعل؟ أرشدني يارب للطريق الصحيح.
رواية زواج بالقوه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم لولو الصياد
نزل جلال من الشركة وركب سيارته وظل يسير بها دون أن تكون له وجهة محددة. كان يتذكر كل ما مر به هو ورنا من أحداث، ولاول مرة يكتشف جلال أنه بالفعل لا يستطيع العيش بدونها. عندما تركها وسافر كان بإمكانه العودة سريعاً، ولكن رفض عقله ذلك، لأنه كلما حاول أن يبعدها عن تفكيره، كانت ترجع إليه وبقوة. كان دائماً يحاول أن يكرهها وكان يعذبها حتى لا يشعر بالضعف أمام حبها. والآن نعم أحبها ولكنها ضاعت من يده، فهو السبب في أنها ترفض الحياة هذه المرة وبشدة.
جلال: يارب أنا عارف إني غلطت، بس أنا فعلاً كان الغضب والألم عميني. أنا بحبها ونفسي تقوم بالسلامة، مش علشان حامل في ابني، لا علشانها هي والله. مش هقدر أعيش من غيرها، عاوز أعوضها عن كل حاجة اتعذبت بيها، عاوز أخليها أسعد واحدة في الدنيا ومش هبعد عنها أبداً طول حياتي، وهخليها ملكة حياتي وقلبي. وأكتر حاجة بتمناها في الدنيا بس هي تقوم بس.
تابع جلال سيره ووصل إلى المشفى. وجد الطبيب يخرج من عند رنا.
جلال: خير يا دكتور، أخبارها إيه النهاردة؟
الطبيب: للأسف مفيش تحسن في حالتها، واضح إنها مش عاوزة تفوق لخوفها من حاجة معينة.
جلال: يعني إيه هتفضل كده؟
الطبيب: مش عارف، ممكن تفوق بعد يوم، بعد أسبوع، محدش عارف.
جلال: طيب ممكن أدخل أقعد معاها شوية وأتكلم معاها؟
الطبيب: طبعاً اتفضل، أكيد.
دخل جلال إلى رنا وسحب كرسياً وجلس بجانب السرير.
جلال: رنا، أنا عارف إنك سامعاني وحاسة بيا. رنا، أنا عارف إني ظلمتك وقسيت عليكِ كتير أوي، ومكنتش بحس بيكي. ورغم تعبك كنت بقسى عليكِ أكتر. رنا، أنا كدبت عليكِ في موضوع سيرين. سيرين صديقتي بس ومتزوجة كمان، صاحبى. حبيت بس أضايقك، والله ما كنت أعرف إنك هتعملي كدة وتسبيني. عارفة إني كمان والله خليت الأستاذ مصطفى يجي ويلغي العقد اللي ما بينا، والله لأني مش عاوز أجرحك تاني.
نظر جلال إلى رنا ووجد دمعة تنزل من عيونها.
جلال: طيب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا آسف، رنا، أنا بحبك والله.
وأنزل جبهته على يدها وقبلها.
جلال: رنا، أنا آسف. ولو عاوزاني أسيبك أنا هسيبك وأبعد عنك، بس علشان بحبك وعاوزك سعيدة.
"بس أنا مش عاوزة أسيبك."
فوجئ جلال بسماع صوتها. رفع رأسه ونظر لها، وجدها فاتحة عيونها وتنظر له بحب.
جلال: رنا حبيبتي، أنا آسف أوي. أنتِ كويسة؟
رنا: آه كويسة.
وابتسمت له بحب وسمعت كل حاجة.
جلال: وهو يقبل جبينها. أنا بحبك أوي وسامحيني يا حبيبتي.
رنا: مسامحاك، لأني أنا كمان بحبك أوي.
جلال: بس أنا زعلان منك أوي.
رنا: ليه؟
جلال: علشان بعدتي عني الفترة اللي فاتت دي كلها.
رنا: هههههه، لو كنت قلت لي إنك بتحبني من زمان، كنت رجعت لك على طول.
جلال: بحبك أوي.
بعد مرور 7 أشهر في فيلا جلال بالقاهرة، الساعة الثالثة صباحاً.
رنا: آه جلال، جلال قوم الحقني.
جلال: بصوت ناعس. إيه يا رنا؟
رنا: الحقني بولد آه.
جلال: يوه، بقالك أسبوع كل يوم تعملي كده وبولد وأروح المستشفى وأرجع تاني. حرام، عاوز أنام.
رنا: حرام عليك، قوم. أنت السبب، قوم. آه آه آه.
وجدها جلال تتألم فعلاً، فحملها ونزل إلى السيارة وذهبت معه داده نجوى.
نجوى: بسرعة يا جلال، ده فعلاً ولادة.
رنا: آه آه، حرام منك لله يا جلال، أنت السبب، أنت السبب.
جلال: ده على أساس إني اغتصبتك، ما كله بمزاجك.
رنا: آه، طلقني، طلقني، آه.
جلال: لا، أنتِ اتجننتِ.
وصلوا إلى المشفى ودخلت رنا إلى غرفة العمليات. جلال ظل يذهب رايح جاي ويشعر بالتوتر.
دادة نجوى: اهدى يا جلال، إن شاء الله تقوم بالسلامة.
جلال: يارب.
رنا لم تقبل أن تعرف نوع الجنين ولا أي شيء عنه، كانت تطمئن عليه فقط.
بعد مرور بعض الوقت.
خرجت الممرضة.
الممرضة: مبروك، جا لك ولد وبنت زي القمر.
جلال: أحمد وأشكر فضلك يارب. طيب ورنا؟
الممرضة: تمام الحمد لله. وهتتنقل أوضتها دلوقتي.
نجوى: مبروك يا ابني.
جلال: الله يبارك فيكي يا داده.
نقلت رنا إلى غرفتها.
رنا: فتحت عيونها. عيالي فين؟
جلال: حمد الله بالسلامة. يعني كنتِ عارفة إنهم اتنين؟
رنا: أيوه، بصراحة. هما فين؟
وضعهم جلال بين يديها.
جلال: ولد وبنت.
رنا: وهي تقبلهم. حبايب قلبي، أدهم وياسمين.
جلال: وهو يبتسم لها. ربنا يحميكم ويحفظكم ليا يارب.
رنا: آمين يا حبيبي يارب.
حاتم اتجوز المهندسة وخلفوا بنت سماها أحلام، وكانت علاقته برنا شبه عادية. واكتشف أن حبه لها كان مجرد حب أخوي.
سيرين وممدوح خلفوا ولد اسمه ماجد، وكانت سيرين صديقة لرنا جداً، ويمكن أكتر من أخت.
جلال ورنا عاشوا حياة جميلة بين فرنسا ومصر، ومفيش مرة سافر جلال بدونها أبداً.