وضعت الزجاجة مكانها ونظرت للخلف بسرعة. ميار بتوتر: مش معايا حاجة. توجهت غادة لها لتمسك بالزجاجة. غادة: أما إيه دي؟ ميار: معرفش، أنا لقيتها هنا. غادة: أنا سمعتك وإنتي بتقولي إنك أخيراً لقيتيها. ميار: كنت بدور على حاجة تانية وفكرتها هي. غادة: إنتي كمان هتكدبي؟ ميار: أنا مش كدابة. جاء آسر على الصوت. آسر: في إيه يا جماعة؟ غادة: الهانم كان معاها دواء مخدر. ميار: قلت لك مكنتش بدور عليه، أنا لقيته هنا.
آسر: خلاص يا ماما، ميار هتعمل إيه بالمخدر؟ غادة وهي تنظر لها: ممكن تكون متفقة مع حد. آسر: مستحيل ميار تعمل كده. غادة: أه فعلاً، أنا ماشية. تركتهم ورحلت. ميار: آسر حبيبي، أنا معرفش حاجة عن الدواء ده. آسر: تمام يا حبيبتي، مصدقك. في الأعلى، في غرفة حور، سمعت طرقاً على الباب. حور: مين؟ غادة: أنا يا حبيبتي. حور: اتفضلي يا طنط. دخلت لتجلس بجانبها على السرير. غادة بحب: بقيتي كويسة؟ حور: أه الحمد لله.
غادة: جدك هلال طرد ماجد. حور وقد أوشكت على البكاء: أنا معملتش فيه حاجة علشان يعمل معايا كده. غادة: ممكن يكون حد تاني اللي طلب منه يعمل كده. حور: حد مين وليه؟ غادة: بصي بصراحة كده، امبارح شفت ميار وهي خارجة من أوضة ماجد، بتبص حواليها بخوف. ودلوقتي كانت في المطبخ ومعاها دواء مخدر. بس هسألك سؤال. حور: إيه؟ غادة: إنتي شربتي أو أكلتي منها حاجة؟
حور: أه، هي قالت لي عاوزاني في موضوع مهم وجابت لي عصير وقعدت تتكلم في مواضيع تافهة وبس. مش فاكرة حاجة. غادة: أقطع إيدي إن ما كانت هي اللي ورا الموضوع ده. حور ببكاء: بس أنا عملت لها إيه علشان تعمل معايا كده؟ غادة: يا حبيبتي، هي اتغاظت لما اتجوزتي آسر لأنها عاوزة تكوش على فلوسه. سكتت قليلاً لتكمل: بصي يا حور، إنتي لازم تاخدي حقك منها، وآسر هو الوسيلة لده. حور: إزاي؟ غادة: اسمعي.......
مر الليل سريعاً ليأتي يوم جديد عند آسر وحور. حور: آسر، عاوزة أخرج. آسر: ليه؟ حور: مخنوقة شوية، عاوزة أشم هوا وأشتري حاجات. آسر: تمام. حور: قول لميار تيجي معانا، ممكن تكون عاوزة حاجة. آسر باستغراب: ماشي. رحل آسر ليبلغ ميار، بينما الأخرى ابتسمت بخبث. في الأسفل، كان الجميع على مائدة الإفطار. آسر: هنستأذن إحنا يا جماعة، هننزل نجيب شوية حاجات. هلال: ماشي يا حبيبي. قام آسر وميار لتسرع حور وتمسك يده.
بينما هو استغرب كثيراً تصرفها، ولكنه أكمل طريقه للخارج. حور: ميار حبيبتي، اركبي ورا علشان هركب جنب جوزي. شددت على كلمة جوزي لتتعاظ الأخرى. في السيارة. حور: بيبي، شغلنا حاجة نسمعها. آسر باستغراب: بيبي؟ ضربته هي على صدره لتقول بغيظ: حور: أه، بيبي. ابتسم آسر وشغل بعض الأغاني ليصلوا بعد مدة لمول قريب. ميار: آسر، تعالي معايا المحل ده عجبني. كاد يتحرك معها لتمسك حور يده.
حور: حبيبتي، إنتي جاية معايا يعني من الذوق تستني لما أجيب أنا الأول وبعدين تجيبي لنفسك. كادت ميار تشتعل من الغيظ، أما آسر فتلقى اليوم صدمات عديدة. دخلوا أحد محلات المحجبات لتأخذ حور فستان وتدخل لغرفة القياس. ميار: هي حور بتتصرف كده ليه؟ آسر: بتتتصرف إزاي؟ ميار: إنت مش شايف إن تصرفاتها غريبة؟ آسر: لا خالص. ميار بضيق: إنسي خلاص. أه صحيح، هنطلع النهارده؟ آسر وهو ينظر في هاتفه: ما إحنا طلعنا أهو.
ميار: لا يا حبيبي، هنروح أوتيل. آسر: مش فاضي. كادت ترد ليقطعهم صوت حور وهي تنادي آسر. حور: آسر حبيبي، ممكن تيجي تقفلي السوستة أصلها معلقة. آسر بصدمة: أنا؟ حور: أه، في حد هنا اسمه آسر غيرك؟ ميار: هأجي أنا. حور: أنا قلت آسر. تحرك آسر نحوها ليدخلا الغرفة الضيقة سوياً، كانت تعطيه ظهرها وشعرها الأسود مفرود عليه. أزاح خصلات شعرها ليمسك بالسوستة ويرفعها لها. انتهى ليقترب من عنقها طابعاً قبلة عليه هزت جميع أنحاء جسدها.
أمسكها من خصرها ليلفها باتجاهه لتصبح في أحضانه. حور: لو سمحت ابعد. آسر: مش قادر. حور: آسر. آسر: هشش، مش هبعد عنك أبداً. اقترب من وجهها رافعاً إيه نحو وجهه، ركز بصره على شفايها الحمراء ليطبع عليهم قبلة رقيقة. مرت لحظات لتنسجم معه في قبلته لتلف يدها حول رقبته مبادلة إياه القبلة. ابتعدت عنه بعد مدة لحاجتها للهواء. آسر بتوتر: أنا هطلع. أومأت له الأخرى ليخرج منتظراً إياها في الخارج.
حور: غبية، إنتي لحقتي تنسي اللي عمله فيكي، بس ماشي، أخلص من ميار وهوريك يا آسر. خرجت بعد ما ارتدت حجابها واختارت بعد الفساتين مع آسر ليخرجو من هذا المحل. ميار: ممكن بقاا أشتري أنا؟ حور: معلش يا حبيبتي، تعبت والله، هستناكي أنا وآسر في الكافيه تحت. آسر بخوف: تعبانة مالك؟ حور: متخفش، دا تعب عادي. آسر: طب تعالي ننزل. نزلو للكافيه تحت لتذهب ميار بمفردها بغيظ. في الكافيه كان الصمت هو سيد المكان ليقطعه هو.
آسر: حور، أنا آسف. حور: بتتأسف على إيه؟ لو على شكك، فأحب أقول لك كل اللي أعرفهم بيشكوا فيا. لو على كرهك، كله بيكرهني. لو على اللي عملته امبارح، فدا مستحيل أسامحك عليه. آسر: بتأسف على كل حاجة، بتأسف على إني يوم حسستك إني بكرهك، وبتأسف على شكي فيكي، وعلى اللي حصل امبارح. اديني فرصة واحدة بس، وأنا هصلح كل حاجة. كانت تنظر له، ولكن لفت نظرها أحد من بعيد. حور بصدمة: بابا. نظر آسر للخلف ليجد رجل كبير مع عائلته يتقدم منهم.
نعمة: إزيك يا حور، وحشاني والله. حور: إيه الحب ده يا نعمة؟ مصطفى بغضب: اتكلمي بإحترام يا بت. حور بغضب: أنا أتكلم براحتي، إنت دلوقتي مش أبويا ولا أعرفك. مصطفى: شكلي نسيت أربيكي. حور: أنا متربية أحسن تربية، العيب بقى على اللي رما بنته عشان حبت فلوس. مصطفى: اخرسي يا زبالة. آسر بغضب: مسمحلكش تكلم مراتي كده. مصطفى: دي بنتي وأعمل اللي أنا عاوزه فيها. آسر: كانت بنتك، دلوقتي مراتي. أمسك يد حور ساحب إياها خلفه لخارج المول.
آسر: اركبي. حور: وميار؟ آسر: أنا مالي بميار، بقولك اركبي. ركبت حور بالفعل متجهين للمنزل. ولكنه أوقف السيارة فجأة. آسر: حور، إنتي مش عاوزاني؟ حور: مش فاهمة. آسر: يعني إنتي عاوزة تفضلي معايا؟ حور: لو قولت مش عاوزة، إيه اللي هيحل؟ آسر: هطلقك. حور بقوة: أه، يا آسر، أنا مش عاوزاك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!