الفصل 3 | من 14 فصل

رواية زواج بالمال الفصل الثالث 3 - بقلم روان عبد الله

المشاهدات
22
كلمة
1,097
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

استيقظت حور باكراً كعادتها لتلاحظ ملابسها، فهي لم تغيرها منذ الأمس. فتحت الخزانة وأخذت بعض الملابس لتتوجه للحمام، ولكن الباب فُتح بسرعة ليظهر هو من خلفه ويلاحظ أنها مازالت ترتدي تلك الملابس. آسر: شكلك حبيتي لبسي. لم ترد عليه حور ليتوجه لها ممسكاً بيدها، جاعلاً إياها خلف ظهرها. آسر: إيه القط كل لسانك؟ حور بألم: سيب إيدي بتوجعني. آسر وهو يزيد من قوة قبضته: ولو مسبتهاش. حور ببكاء: حرام عليك.

ترك آسر يدها لتمسكها بسرعة وهي تبكي. آسر: تمام سبتك، بس الصراحة القميص مخليكي مزة. قال آخر كلمة بغمزة، لتنظر له بوجهها الأحمر من البكاء والخجل. جلس بجانبها ليضع يده خلف رأسها، مقرباً وجهها منه ليخطف قبلة سريعة ويدخل الحمام، تاركاً خلفه تلك المصدومة من أفعاله. خرج بعد مدة، نظر لها نظرة سريعة وتركها. نزل لأسفل لتدخل هي الحمام دون اهتمام بما فعل. انتهت وغيرت ملابسها ونزلت لأسفل لتجد الجميع متجمعاً حول سفرة الطعام.

حور: صباح الخير. غادة: صباح النور، تعالي علشان تفطري. نظرت لهم لبعض الوقت، فهذه أول مرة منذ وفاة والدتها يدعوها أحد للجلوس معه على مائدة الإفطار. آسر بضيق: لزقتي في الأرض ولا إيه؟ محمود: عيب اللي انت بتقوله ده، تعالي يا حور. ذهبت حور وجلست بجانب غادة لتبدأ في تناول الطعام، فهي لم تأكل منذ صباح أمس. محمود: آسر، انت وحور جهزوا شنطكم علشان هنسافر البلد. آسر: أنا مش هسافر حتة. محمود: جدك حابب يبارك ليك علشان الجوازة.

آسر: جوازة إيه؟ انتوا معتبرين دي جوازة بجد؟ أنا لما أعوز أتجوز استحالة أبص لواحدة زي دي. محمود بغضب: احترم نفسك، وبعدين اللي مش عاجباك دي أحسن من الست هانم بتاعتك. آسر: هو انت ليه كل ما نتكلم في موضوع تجيب سيرة ميار؟ كاد محمود يرد ليسمع صوت من الخلف. ميار: جيت على السيرة. محمود بغضب: انتي إزاي تدخلي كده؟ هي وكالة من غير بواب. آسر: بابا ده بيتي، يعني يعتبر بيتها، وتيجي وقت ما تحب.

نظر له محمود بصدمة، لتمسك يده غادة وتجلسه على كرسيه. غادة: آسر ياحبيبي خلينا نسافر علشان خاطري. آسر: بس عندي شرط. محمود: يابجحتك ياخي. غادة: قول ياحبيبي. آسر: ميار هتيجي معانا. غادة: ماشي. آسر: تمام. ترك السفره وأمسك ميار من يدها، تاركين المنزل، كل هذا تحت أنظار تلك الصامتة. فالآن تركها زوجها ومشى مع أخرى ولم يهتم لها، ولم تستطع إيقافه مع أن هذا، ولكنها دائماً لا تستطيع أخذ ما يحق لها حتى ولو كان زوجها.

محمود: شوفتي ابنك وقف في وشي علشانها، وانتي إزاي توافقي على كلامه؟ غادة: انت عارف جده، لو ابنك مسافرش معانا هيقلب الدنيا، وابنك عنيد فلازم أسايسه. محمود: وإحنا هنتحمل دي إزاي؟ غادة: معلش، كله أسبوع ونرجع. محمود: أنا رايح الشغل، أنا بجد اتخنقت. ذهب محمود ليبقَ حور وغادة فقط. حور: عن إذنك يا طنط أجهز الشنط. غادة: استني يا حور، عاوزاكي في موضوع. جلسوا سوياً في غرفة الجلوس.

غادة: أنا مش عاوزاكي تزعلي من ابني، هو معمي على عينيه من الشطارة، ميار بس، هو والله طيب عكس كده خالص. حور وهي تكتم الدموع بصعوبة: أنا مليش دعوة. غادة: مليكيش دعوة إزاي؟ ده جوزك. حور: انتي شايفة إنه مش طايقني ومغصوب عليا. غادة: انتي مش عارفة حاجة من اللي حصل. حور بمقاطعة: معلش يا طنط، هروح أجهز الشنط. غادة بتنهيدة: ماشي ياحبيبتي، اطلعي.

بعد عدة ساعات، كان الجميع في سيارته متجهين للشرقية حيث منزل العائلة. محمود وغادة في سيارة وكانت حور معهم حيث أصرت هي على ذلك. وفي السيارة الأخرى ميار وآسر الغاضب من رفض حور الركوب معه. لتصل السيارتان بعد مدة أمام منزل كبير. نزلوا جميعاً لتقدم منهم رجل كبير في السن ولكنه بصحة جيدة، وخلفه شابان آخران. هلال: حمدالله على السلامة. محمود وهو يقبل يده: الله يسلمك يا بابا. هلال: منور يلعريس. آسر بضحك: نور الشمس والله.

ضحك هلال، ولكنه نظر بضيق لآسر. هلال: هي دي العروسة؟ أشار على ميار الواقفة بجانب آسر. محمود بسرعة: لأ لأ، حور العروسة أهي. تقدمت حور وقبلت يده. هلال: بسم الله ما شاء الله، ربنا يبارك فيكي يابنتي. حور: شكراً. هلال: امال مين دي؟ ردت حور هذه المرة: دي ميار السكرتيرة بتاعة آسر. نظر الجميع نحوها بصدمة وفرح، لاكن الأخرى نظرت لها بغيظ. هلال: نورتي يابنتي، يلا ندخل يجماعة. دخل الجميع المنزل ليبدأ الترحيب الشديد من الكل.

لاحظت ميار شاباً يقف بعيداً وكان ينظر لحور بشرود. ميار بهمس: عجبك؟ ماجد بتوتر: قصدك مين؟ ميار بسخرية: حور اللي بقالك ساعة بتتأمل فيها. ماجد: مفيش حاجة من ده، أنا بس سرحت. ميار: متخافش، أنا هساعدك. ماجد: إزاي مش فاهم؟ ميار: دي بقا بتاعتي أنا. ميار في سرها: وعد مني هترجعي من هنا مطلقة من آسر وكمان بفضيحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...