أدهم: أنساة نسمة؟ بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟ نسمة بفزع بعدت عن حضن عمر بعد ما استوعبت اللي حصل وقالت: حضرة الظابط؟ أنا عمر قبل ما يكمل: واحدة بتتمشى مع جوزها بالليل. هما نزلوها في الحوادث ولا إيه؟ أدهم: جوزها؟ عمر: حضرتك مستغرب ليه؟ شايفني مش لايق بيها. أدهم في محاولة لضبط كلامه: أبداً، كانت مفاجأة مش أكتر. حضرتك ابن عم نسمة بقى على كده؟ عمر: آه، ابن عمتها.
أدهم: كويس إن الأمور رجعت لمجاريها بعد ما الآنسة، احم، متأسف، المدام جاتلي وطلبت مني سكن لأنها كانت وحيدة ومكسورة، ومحدش حاسس بيها. عمر بيجز على سنانه: متشكر جداً لحضرتك، كان فيه مشاكل بينا بس خلصت دلوقتي. أدهم: طبعاً أنا يهمني مساعدة الناس، وأنهم يبقوا مبسوطين ومستقرين. عمر: عن إذنك.
نسمة تنظر لأدهم اللي بالغ في الكلام، ثم ترمي الورقة اللي أعطاها لها سيف بجوار قدمه بعد ما شدها عمر من إيدها ليركبوا في السيارة متجهين للمنزل. مروة: أخيراً خلصنا. نروح بقى عشان أنا عايزة أنام. ادعي بس نلحق معاد الطيارة. سيف ماشي جنب مروة: متقلقيش، أنا متعود أصحى بدري وهبقى أتصل عليكي. مروة باستغراب: تتصل ليه؟ سيف بعفوية: عشان نلحق معاد الطيارة.
مروة بسخرية: أهه. أنت عايزني أروح دلوقتي لوحدي وأبات كمان لوحدي كده، ولسة الصبح هعدي عليك ونروح المطار. انسى، أنا هبات النهاردة في أوضة نور. سيف: بس هدومك. مروة: هقولهم يجهزها ويبعتها على المطار الفجر. سيف ابتلع ريقه: بس مش هينفع يا مروة. مروة: سيف، أنت بتكلم واحدة كبيرة ناضجة بنت من أغنى بنات رجال الأعمال في إسبانيا، فمتقلقش أوي كده يعني مش هتتجاوز حدودي معاك. سيف: أنا فعلاً ممكن أكون بالغت شوية في ردي. أنا متأسف.
مروة مش بترد. عند عمر ونسمة. عمر سايق العربية ومتضايق. نسمة: طب أنت متضايق ليه دلوقتي؟ عمر: مش شايفة الـ... بيقول إيه؟ أنا هسألك سؤال، انتي جيتي وقولتي إنك محتاجة حاجة وأنا قلت لأاا؟ نسمة بخوف: ا... لا. عمر: طب تروحي تشتكي للغريب ليه؟ نسمة: على أساس إنك كنت هتسمعني ساعتها وهتعاملني كأني بنت خالك؟
خليني أقولك، مكنتش هتعمل. أنت اتحمست بس لما حسيت إن ممكن أضيع من إيدك لما جالك خبرية إني طالعة شقة غريبة. تقدر تقولي إيه اللي دار في دماغك ساعتها؟ عمرك ما وثقت فيا، يبقى تطلب مني إزاي إني أوثق فيك؟ عمر: كل ده شايلاه؟ كل ده على إيه؟ لأني خايف عليكي. وأيوة أنا قلقان أحسن تضيعي من إيدي لأني بحبك. ولو حبيتي توصفيه بهوس، أيوة أنا مهووس بيكي. أنا بعشقك يا نسمة! نسمة: حااااسب!
عمر ضغط على الفرامل في آخر لحظة على بعد سنتي واحد من غزالة كانت بتعدي الطريق. عمر بخوف حاوط وش نسمة بإيده: أنتي كويسة؟ نسمة عينيها اتملت دموع من كلام عمر. هزت راسها بالإيجاب. الغزالة مشيت وعمر خلع الحزام ونزل بص حواليه. عمر: الواضح إني دخلت تفريعة غلط. إيه اللي ممشينا من الطريق المقطوع ده؟ نسمة نزلت جنب عمر: انتي بجد بتحبني كده؟ عمر بص لها باستغراب: متأكدة إنك كويسة؟ نسمة: متأكد إنك بتحبني لدرجة العشق؟
عمر حط إيده على أُورِتها وقالها بتأكيد: أنتي زي بنتي يا نسمة، أنا اللي مربيكي، نسيتي؟ وأنا كأب استحالة أشوفك بتتسحبي من إيدي كده وأنا ساكت. إيه شايفاني سفن أب أنا؟ نسمة ضحكت، بس جمدت وشها ومسكت فايد عمر: طب ليه مش عايز تقولي الحقيقة؟ أنت شغال في مخدرات يا عمر؟ عمر بعد إيدها ونفخ: عايزة تعرفي ليه؟ عندك مكان تاني تروحي له بعد ما تعرفي إن فلوسي حرام؟ هترجعي تاني لطلقيك اللي بقى ماشي مع طالبة عنده؟
آه صح، مانتي بتحبيه واستحالة تفكري فيا؟ نسمة: أنا بقول كده لأني خايفة عليك وعايزة أنقذك من ورطة. صارحني يا عمر! عمر قبل ما يتكلم، سمعوا صوت ضرب نار قريب. نسمة اترعبت وجريت في حضن عمر، دفنت وشها فيه. إنما عمر بص اتجاه مصدر الصوت بخوف. عمر: متقلقيش، ده تلاقيها شجرة وقعت أو،،، ناس بتصطاد. نسمة: مين اللي هيصطاد دلوقتي!! ممكن يكونوا ناس بيراقبوك وعايزين يخلصوا علينا. عمر، أنت خدت بضاعة عصابة تانية؟؟
عمر: يا شيخة اتنيلى بقى وشيلي الفكرة دي من دماغك شوية، مش وقته! بيقترب من مصدر الصوت أكثر فأكثر. عمر همس لنسمة: سامعة حاجة؟ نسمة: تؤ. تفتكر مين؟ فيه حد قتل حد هنا؟ يقتربوا أكثر وعمر بيقيد فلاش الموبايل بتاعه اللي قرب يفصل. مكنش متوقع إن المشوار هيطول كده. لحد ما يوصلوا لساحة فاضية بيحيطها الشجر من كل جنب. عمر ضرب بالفلاش في كل مكان وسط هدوء تام. وفجأة نسمة صرخت لما عمر سلط الفلاش على الأرض.
نسمة: جثاااااة.. ده مييييييتت!!!!! عمر حط إيده على بقها وهو باصص بصدمة على الجثة: اسكتي خالص. اصبري هنشوفه ميت ولا إيه! بيقرب أكتر، وتتسع عيونه عندما يرى شعار شركته مربوط على بذلة الجثة. يضرب الفلاش على رأسه: ع، عوني! نسمة ده شغال عندي في الشركة و..
حد بيخبطه على راسه من ورا بعصاية جامدة وشخص تاني بيخدر نسمة بمنديل وهي شايفة عمر بيقع قدامها. نزل من عينيها دموع بحرقة وذعر حقيقي على عمر وعلى حالها، وفي دماغها ألف سؤال. إيهم، إحنا هيحصل فينا إيه؟ على صعيد آخر عند مروة وسيف. مروة واقفة في المطبخ بتحضر العشا. مروة: أنا هحضرلك عشا رومانسي خالص يا سيف. ثم تضع في طبق الحساء الخاص بسيف حبة بخبث. سيف طالع من الحمام بينشف شعره: بتعملي إيه؟ مروة بتبتسم وبتجري
على سيف تشده من إيده: شايف أنا عملت إيه؟ أول مرة أجرب أطبخ لحد بالحب ده. إيه رأيك؟ سيف بإعجاب حقيقي ولكن كل تفكيره رايح على نسمة وأدهم اللي شافه واقف معاهم: ده تحفة. أنتي حضرتي ده؟ مروة تبتسم: ده عشانك أنت بس يا حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!