تفيدة: يعني انتي درةة؟! نسمة باستعباط: يا ماما ارمل.. كان مجوز معلش. تفيدة: .. ماهو اسمعي بقاا انتي لازم تحملي منه عشان مش هفضل مستنية طول المدة دي وفالاخر مطولش حاجة! نسمة: مش كنا قفلنا عالموضوع دة؟! تفيدة: انتي اللي قفلتييه إنما أنا لا يمكن هيهدالي بال إلا لما أشيل ابنك بأيديا مش كفاية مستحملة قرفك طول السنين اللي فاتت دي مستكترة حتى تردي الجميل؟! نسمة بجدية: .. انسى يا عمتي.. أنا استحالة أهين نفسي أكتر من كدا!
تفيدة: يبقى تسيبيهالي أنا الموضوع ده، كده وإلا على جثتي لو جوزك الحنين ده معرفش حقيقة نسبك وعيلتك! نسمة وقد احمر وجهها وطبقت شفاها.. تتذكر آلام من الماضي يستحيل نسيانها! نسمة: أيوه يعني انتي عايزاني أبقى مجرد سلعة رخيصة أهين بيها نفسي عشان حضرتك تتبسطي، أبقى كده برد الجميل فوجهه نظرك.. يعني حتى لو كنت بنت أخوكي اللي بتكرهيه فارحميني شوية! ثم اردفت ببكاء: لأن من ساعة ما اتولدت وأنا بتعاقب على أخطاء معملتهاش!
ولحد دلوقتي وأنتي بتكويني بنار انتقامك من أبويا.. هتفهمي إمتى إن أبويا مات وإنك بتنتقمي من بنته طول المدة دي؟! اللي غلطتها الوحيدة أنها اتولدت بنت سيد النجيب! تفيدة وقد احتقنت الكلمات في حلقها.. حاولت استجماع المتبقي من كبريائها وقالت بثبات: .. جهزي نفسك انتي وجوزك أنا جاية اتعشى معاكم النهاردة.. ثم أغلقت الهاتف.
نسمة رمت هاتفها على الأرض وأخذت تحك شعرها كالمجنونة وهي تشعر أن الكيل قد فاض بها.. هي لن تحتمل هذا الجحيم بعد اليوم.. أما أن تواجه مخاوفها بنفسها أو تنتظر الهلاك حتى يأتي. فصورة غضب شديد من سيف! بعد ساعات قليلة.. فالجامعة. سيف: فهمتي يا مروة؟! مروة بدلع تقترب أكثر من سيف وتنظر في عيونه: لا يا دكتور أنا مش فاهمة حاجة خالص! سيف يشرب كوب الماء الذي أمامه بتوهان وهو ينظر إلى مروة.. وإذ فجأة تقترب هي.
في أحد ممرات الجامعة.. نسمة: لو سمحت مكتب الدكتور سيف الدمنهوري فين؟! طالبة بتبصلها من فوق لتحت وبتقول وهي تمضغ العلكة كوحش بري: وحضرتك مين يا عاسيل (عسل) نسمة بخوف فهي ليست معتادة على مثل هذه النبرات: .. أنا.. أنا بسأل.. عشان.. ها.. ولا حاجة شكراً على مساعدتك! ثم تمشي وهي تنظر حولها بخجل وإذ بها تصطدم بباب مكتوب عليه "مكتب الدكتور سيف الدمنهوري". تدخل بسرعة بدون طرق الباب و...
في مكان آخر لأحد شركات الاستيراد والتصدير.. رئيس مجلس الإدارة: .. الشحنة هتوصل بكرة بليل يا عوني، ولازم تكون كل حاجة جاهزة الناس دي معندهاش هزار! عونى بتحفظ في كلماته: .. أنا مش عارف يا بية كان لازمتها إيه الشغلانة دي، ما الشركة ما شاء الله بتكسب كويس وجايبة همها واسمحلي أقولك يعني لو أبوك عرف باللي بيحصل من وراة مش هيستريح إلا لما يشوفنا ورا القطبان! .. يرتعش الآخر ولكنه يحاول أن يبدو بمظهر
البارد الذي لا يهمه شيء: .. أنت فاكر إن شغلانة التهريب دي سهلة كده؟! .. إحنا ورانا ناس يا عوني لو شموا خبر بالتهديد بيقضوا عليه من جذوره. ثم يطفئ التبغ الذي أشعله بطفاية متهالكة ويقول: متقلقش أنا عامل حسابي كويس وأقدر أقولك.. إحنا فامان! عونى باستسلام: تؤمر بأي حاجة تانية يا بية؟ .. اطلبلي خالتي تفيدة عايزها فموضوع مهم.. بعد دقيقتين.. كانت تفيدة تطلق كلمات كلها اشتياق ومحبة لابن اختها الوحيد _رحمها الله
_في هاتف الشركة وكان يتلقاها (عمر) بوجه مشمئز مصاحباً لبعض الكلمات المنافقة التي يقولها: أيوه يا روحي وانتي كمان وحشتيني أوي.. تفيدة: رجعت إمتى من السفر؟ عمر: أبدا.. أبويا تعب شوية.. انتي عارفة،، التعب بتاع كل شتا ده، فاتصلوا عليا مخصوص آجي عشان أدير الشركة فغيابه.. بصفتي نائب الرئيس والوريث الوحيد.. تفيدة: كبرتني يا وله بالكلام الكبير اللي بتقوله ده! عمر يضحك ثم يشعل التبغ ثلاثين
مذ أشرقت شمس هذا اليوم: .. أبدا يا حماتي دا العرسان بيقوفولك طوابير قدام مكتبي.. بأنفة= هيقطعوا نفسهم عشانك! تفيدة: ... عمر أنت قولت حماتي؟! عمر بنكران: تشش.. لا أنتي عارفة أني شلت موضوع نسمة من دماغي بقالي مدة طويلة.. وعموماً هي عاملة إيه لو عندك معنديش مانع أكلمها وأسمع صوتها؟ تفيدة: .. نسمة اتجوزت يا عمر! ساد الصمت هنيهة.. ولكن عمر كسره بصوت إطفاء التبغ.. وضغط على يده بشدة: .. مش تقوللي يا خالتي، ألف مبروك!
تفيدة: اتجوزت دكتور فالجامعة ولعدل ربنا طلع مجو.. عمر بمقاطعة: أنا جايلك دلوقتي.. عايز أعرف منك كام حاجة كده. في بيت تفيدة.. عمر بيمشي إيده عالمكتبة ثم ينظر على أصابعه وقد غطاها الغبار. عمر: جواز نسمة برضه مكنش فصالحك أوي وخصوصاً بعد ما كبرتي.. أنتي محتاجة خدامة تيجي تساعدك. تفيدة: محبش حد غريب يدخل بيتي ويتصرف كأنه صاحب البيت.. وعموماً أنا كده كده كنت هجوزها السنادي أنا خلاص معنتش قادرة استحمل أشوفها قدامي! عمر: ...
ليه كل ده؟!! عشان خالي؟ سيد النجيب، بصراحة بقى يا خالتي أنا شايف إنك مبالغة أوي فموضوع نسمة ده وظالماها معاكي كتير.. محدش بيختار أهله! تفيدة: بس مش بإيدي يا بني أكتم غيظي من أبوها.. اللي باعنا فلحظة.. ضحك على أمك بكلمتين عشان ياخد الوديعة اللي كانت حطاها فالبنك.. وعمل جريمته بيها وسافر برا بعد ما رمى نسمة فدار أيتام واتفاجئنا بيها فوصيته. مكنش نعرف إن عنده بنت!
أنا مكرهتش ف حياتي قدة.. أمك ماتت بحسرتها، مماتش بالمرض لا.. كان ممكن تقوم وتخف بس هو اللي قتلها بأفعاله وخليك فاكر ده كويس، عشان كده مكنش ينفع أسيبك تتجوز نسمة! عمر بيضرب إيده فالحيطة: ... اللي حصل حصل، المهم دلوقتي أنا عايز أعرف هي اتجوزت مين بالظبط؟! تفيدة: .. أتجوزت سيف وسام الدمنهوري دكتور فجامعة عين شمس، تقريباً قسم جراحة.. أرمل وعنده بنت كفاية عليها كده.. مكنتش تليق بيك..!
عمر مؤكداً: أنا مش بدور على بنات زي نسمة يا خالتي أصلاً، ونسمة دي متناسبش أي حد بعقلها الرجعي ده! بس اممم أنا حاسس اسم وسام الدمنهوري ده قبل كده؟! في الجامعة. نسمة بخجل: .. ممكن أخش؟! ثم تنظر إلى مروة وتتأكد من المسافة الكبيرة التي تفصل بينهما... إذ هو جالس عالمكتب وهي عالكرسي أمامه. فلاش باك.. سيف يقف فجأة وهو يتظاهر بتعديل ثيابه: أنا ضهري واجعني من القعدة عالكنبة.. تعالي اقعدي قدامي عالمكتب! مروة بغضب حاولت
تخفيه تجلس عالكرسي وتبتسم: حلو كده يا دكتور؟ سيف بلا مبالاة: .. ها نرجع تاني.. يبقى القلب لما بيضخ..... باك. سيف يعدل صوته ويقول: احمم.. طبعاً يا نسمة تعالي.. البنت تنظر إلى سيف بضيق ثم تحمل حقيبتها: هبقى أعدي عليك تفهمهالي ف وقت تاني يا دكتور... بنسوار.. نسمة تنظر إلى مروة وكيف تميل بخصرها يميناً ويساراً بدلع فتتحول ملامحها إلى الاشمئزاز بدون وعي! سيف ينظر إليها ويكتم ضحكة: .. نعم يا نسمة؟
نسمة: .. أنا عايزة أتكلم معاك فموضوع لازم هتعرفه مني أو من غيري، فالأفضل تسمعه مني.. ولك الحق الكامل تتصرف أول تصرف ييجي فدماغك بعد ما تعرف.. أنا مش طالبة منك تتقبلني أو تسيبني على ذمتك أنا بس عا.. بمقاطعة سيف يغلق الباب ويمسك يدها يقودها إلى كرسي أمام مكتبه: مش عايزك تبقي خايفة مني كده.. أنا عارف إني ببقى عصبي فساعات بس صدقيني ده بسبب طبيعة شغلي لا أكتر ولا أقل.. قولي اللي انتي عايزة تقوليه..
نسمة تشرب من الكوب الموضوع على المكتب.. ثم تضع الكوب وتنظر للسقف ثم تعود لتمسك الكوب تتجرع قطرة أو اثنين ثم تنظر إليه وقد أنهكت من المماطلة! نسمة: أنا اسمي الكامل نسمة سيد النجيب.. أيوه اللي فدماغك صاحب أكبر عملية سرقة حصلت في التسعينات..! سيف بصدمة: لا.. لا يمكن.. يكون هو اللي سرق بنك الخير في القاهرة سنة 1994!؟!
نسمة بأسف: .. أيوه واللي بسببه مات مدير البنك ساعتها لجنونه لما اتهموه بالسرقة وغسيل الأموال.. وكانت قضية كبيرة.. مش ده المهم، المهم اللي حصل بعد السرقة و.. مالك؟! سيف ينظر إليها بصدمة مبالغ فيها ثم يرمي كل ما يلمس يده أرضاً بغضب أسطوري لا نراه إلا فكتب الخيال! نسمة تقترب منه: .. مالك إيه اللي حصل؟! سيف بيشدها من شعرها: أحب أقولك اسم مدير البنك الكامل عشان تعرفي أنا هعمل إيه فيكي!
احفظي اسمه الكامل: وسام أشرف عبدالباقي الدمنهوري.. أبوووويااا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!