الفصل 2 | من 19 فصل

رواية زواج باطل الفصل الثاني 2 - بقلم بيلا علي

المشاهدات
18
كلمة
1,165
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18
ارتسمت ابتسامة كريهة على وجه تفيدة ثم قالت بفرح: صحيح يا اخويا؟!
أيوه بس مش ببلاش كده، دا لما نسمة تبقى مراتي وأكتب عليها دلوقتي!
طبعًا ماما من غير ما تفكر وافقت علشان إحنا مكانش هنقدر على ثمنها. إنما أنا حسيت بكهربا لما بصيت في عيون الراجل ده. عيونه حادة بتطلع جفاء. ولما افتكرت إني هكمل باقي حياتي معاه، كنت عايزة أصرخ وأرفض بس مقدرتش بسبب ضغط براء علينا.
اتحسر إزاي؟ جواز تقليدي عند المأذون وبراء اللي المفروض يبقى جوزي بقى واحد من الشهود!
جملة "بارك الله لكما وبارك عليكما" اتقالت، ولكنه مكنش بيبص لي ولا بيضحك لي، مكنش فيه رد فعل! بصيت لوشه وتأكدت إنه إنسان بارد بجد.
بعد شوية كنا تحت، وماما نزلت معانا.
اركبى قدام علشان أنا حاطط حاجات ورا.
قالها بلا مبالاة.
نسمة: اركب فين؟!
طلع مفتاح عربية وفتحها، وماما عيونها لمعت لما شافتها. كانت عربية غالية أوي. فتحت بابها بصعوبة وقعدت جنبه.
ماما بجفاء بصت لي من الشباك وقالت:
مع السلامة.
بعد شوية واحنا ماشيين وبعد صمت دام أكتر من نص ساعة.
أيوه ما إنتي هتغيري فستان الفرح دلوقتي!
عيوني دمعت.
ليه؟! أرجوك أنا مش عايزة أعمل كده!
انتي اتجننتي؟! إيه اللي تعمليه؟ أنا مش عايز حد يعرف إني مجوزك أصلاً!
نسمة اترعشت.
ق.. قصدك إيه؟
بضيق طلع شنطة من الكنبة اللي ورا.
خدي البسي هدوم عادية بدل فستان الفرح علشان إحنا رايحين بيتي دلوقتي.
نسمة:
أوعى تمشي وتسيبني هنا!
لبست الهدوم في حمام عمومي وركبت العربية تاني وأنا مش حاسة بجسمي من البرد.
نسمة: الهدوم دي خفيفة أوي!
ابقى غيريها لما نوصل.
وصلنا فيلا كبيرة أوي وفخمة. بص لي وقالي انزلي على ما أركن العربية.
نسمة بذهول: هو أنا هعيش هنا!!؟ دا هيبقى بتاعي!
بعصبية.
عايز أركن!
نزلت وفضلت مستنية قدام باب الشقة. ولمحت خيال شخص صادر من شباك بعيد. قربت أكتر و..
قاطعني.
مش هتخشي ولا إيه؟
دخلنا الشقة وكانت شبه البيوت اللي بحلم بيها وأتمنى اللي بحبه يعيشني فيها. كل حاجة جواها كانت جميلة.

نسمة:
ماما أدتك هدوم ليا..؟ إيه الكيسة اللي في إيدك دي؟
لا ينتبه من سؤالها بل جثى على ركبتيه وهو فاتح ذراعيه كمن أوشك على احتضان أحد.
وإذ بطفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها العاشرة تجري عليه بلهفة وحنين.
وهي تصرخ:
باباااااا!!!
حبيبة بابي! تعالي.
نسمة تنظر له بصدمة غير قادرة على النطق. وبعد فترة تبتعد عن حضنه وترى نسمة القريبة من أبوه.
نور: مين دي يا بابي؟!
دي نسمة الخدامة الجديدة.. بدل اللي مشيت.
تتوسع عيون نسمة الناظرة إلى وجه الزوج بذهول تام!
نسمة: خدامة!!؟ أنا مش مر..
يضع يديه على فمها ليوجّه كلامه لنور.
أصلها وقعت على راسها وهي صغيرة فبقت ساعات تهلوس، متأخديش بالك إنتي!
روحي شوفي أنا جبتلك إيه قدام الباب. هتلاقيها في الكيسة اللي عندك، شوفيها على ما أجيلك.
ثم يمسك ذراع نسمة ويشدها بقوة إلى غرفة نومه، ويرمي بها على التخت ويغلق الباب بحذر.
نسمة برعب:
أظنني وضحت وجهة نظري في الموضوع ده؟!
بعدما يتأكد من غلق الباب يقول بجدية غير مبالٍ بكلامها.
اسمعي يا نسمة، النهاردة أول يوم ليكي في المملكة الخاصة ببنتي، اللي كانت واقفة قدامك بره. فبناءً عليه أنا عايز أتكلم معاكي في كام نقطة ميعملوش مجال للنقاش بينا بعد كده!
مبدئيًا أنا سيف الدمنهوري، دكتور في جامعة عين شمس تخصص جراحة وتشريح، عندي 35 سنة وهتم 36 شهر مارس الجاي.
فاقنصري فرصتنا هتكون قليلة لأن فرق العقول كبير، بس فرصتك مع بنتي هتبقى كويسة لأنك لسه في بداية عشريناتك وعقلك مقارب شوية لعقلها. ومتفتكريش دي إهانة، إنتي كده بالنسبالي ملكتي الدنيا وما فيها.
النقطة التانية: نور فاقدة الإحساس بالبراءة والطفولة لأنها وحيدة. ثم أشعل عود ثقاب وبدأ بالتدخين. زي ما انتي شايفة البيت فاضي علينا، أمها ماتت قبل ما تشوفها بكانسر في الرئة مع إني حاولت على قد ما أقدر بس.. بس مقدرتش أنقذها لأن إرادة ربنا كانت سابقة.
أخذ نفس وقد برزت عروق رقبته. فدق قلب نسمة وابتلعت ريقها بصمت.
أنا مش عايز أفوت في التفاصيل وأدق على بيبان اتقفلت من سنين. المهم عندي دلوقتي هي نور، وخليكي فاكرة إن اللي يزعل بنتي أنا باكله بسناني ومابشوفش هو حبيب ولا غريب ساعتها.
ابتلعت ريقها للمرة الثانية ولكن هذه المرة عن خوف واضح ثم قالت.
يعني إنت عايزني أهتم ببنتك بس، إنت ليه قدمتني إني الخدامة؟ مقلتش ليه إني مراتك؟
لأن هي ليها أم واحدة بس، وأنا أبوها حي يرزق وكفاية عليها.
نسمة: اومال اتجوزتني ليه؟!
جوازنا مسألة دين ومبادئ، مينفعش نشوف بعض كل يوم ويضمنا سقف واحد. ومفيش رابط بينا، إنتي شاهدة مفيش حد غيري في الفيلا دي.
سكت وبصيت في الأرض. وكان بيلم هدومه وخارج من الأوضة. بصتله وقولت بحيرة.
يعني مفيش سبب إنك اخترتني أنا بالذات؟
مبصليش.
لأنك سبق ودقت اللي بنتي بتمر بيه. فهتبقى فاهمة اللي بيحصل جواها.
ثم خرج وتركني وحيدة. وقد أهلكني التفكير حتى غلبني النعاس. وصحيت على ضوء الشمس وهي بيدخل في عيني ولقيت نور نايمة جنبي. اتقلبت براحة وحاولت أقوم بس معرفتش. حسيت بتقل على جسمي، ببص جمبي لقيت إيده محاوطة وسطي ورأسه ساندها على رقبتي!
صرخت و...
ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...