أمنية رفعت إيدها وضربته بالقلم: انت اتجوزت! سيف وشه اتلوح وبص للأرض: آه اتجوزت. أمنية مشيت فارقة الصالة: وهي فين بقى إن شاء الله؟ في الشغل؟ سيف: طلقتها. أمنية مسكته من قميصه: بقى تتجوز وتطلق في غيابي يا سيف! من غير ما تقولي أنا حماتك!
سيف: أنا آسف يا حماتي.. أنا كنت محتاج حد معايا، كنت طول الوقت حاسس إن نور بعيدة عني.. حاسس إني مقصر معاها. لما شوفت نسمة طليقتي وعرفت حكايتها.. قولت إنها هتبقى مناسبة، حتى قدمتها لنور كخدامة مش أمها أبداً ولا حتى مرات أبوها. منال بس هي اللي في قلبي وأنتي عارفة الكلام ده كويس. أمنية: لما هو كده.. عرفت منين نسمة دي؟
سيف: كنت مروح من عندك.. يوم لما طلبتي مني أتأكد إن أنابيب الغاز والعداد مقفولين، وأنا نازل شوفتها واقفة عالباب ساندة راسها عليه وبتتكلم مع نفسها وصوتها مجروح كأنها بتعيط. بيكمل بحزن: مكنتش عارف أشيلها من دماغي.. فضلت طول يومين مش مركز في محاضراتي لحد لما روحت تاني ولقيتها برضه، كانت طالعة ع السلم شايلة حاجات. فلاش باك سيف نزل بسرعة علشان يجيب منها الحاجة: هاتِ أشيلها أنا.. باين حضرتك تعبانة. نسمة
بتديله الحاجة بدون مناقشة: أنا فعلاً تعبانة، لو مكنتش هتقل عليك؟ سيف: أبداً.. يا آنسة؟ نسمة متجاهلة سؤاله: في الدور اللي فوق ده. سيف: تمام. وبيبص في إيدها يلاقي خاتم خطوبة.. بيقف يبص له. نسمة: مالك وقفت ليه؟ حضرتك تعبت؟ هات أشيلهم أنا. سيف: لا لا.. أنا بس بفكر في حاجة كده. قدام الباب سيف شايل الحاجة: حضرتك مجوزة؟ نسمة بتفتح الباب: لا مخطوبة، عقبال عندك. هات الحاجة.. متشكرة جداً يا سعادة البيه. وبتقفل الباب في وشه.
باك سيف عيونه بتدمع: أنا معرفش إيه اللي خلاني أسأل عليها الناس بعد كده.. يمكن كنت محتاجها. أمنية: يا سيف أنا حماتك آه ومش هقدر أقف في طريـق سعادتك أو أتدخل في حياتك الشخصية، بس قدر إني جدة نور ومن حقي أعرف البنت اللي هتجوزها.. علشان نور، هل هتوفر احتياجات نور ولا هتبقى مهملة؟ هتحبها بجد ولا هتشغلك!!؟ افتكرتك عارف بس للأسف طلعت زي بقية الرجالة مش مهتم إلا بنفسك وبس.
سيف: أنا سألت عليها كل الناس وعرفت إنها وحيدة طول حياتها.. معندهاش أم تطبطب عليها ولا أب يصرف عليها. حسيت إني عايزها بالذات علشان تراعي نور، حسيت إنها هتبقى مناسبة وهتفهم نور كويس. أمنية: فاقد الشيء لا يعطيه يا سيف. سيف: لا هي كانت بتدي كل حاجة كأنها عايزة تاخد زيها مننا، بس أنا اللي طلعت غبي وطلقتها في لحظة غضب. أمنية: أكيد شفتها بتسرق حاجة؟
سيف صرخ فيها: لااا.. نسمة مش كدااا، أنا اللي سرقت منها حياتها وأول جوازة في عمرها.. أنا بقيت إنسان ظالم وغبي. أمنية: اومال طلقتها ليه؟ سيف: لأن أبوها.. أبوها يبقى سيد النجيب! أمنية رجعت لورا وبعدها ملامحها اتغيرت وقالت: شووفتتت!! سيف: بس هي مكنش ليها ذنب أنا اللي غلطت، ودلوقتي أنا بتحمل مسؤولية غلطي وهسافر. أمنية: يعني إيه؟ هتسافر فين؟
سيف: هحضر دكتوراة تانية برة.. علشان أشغل عنها. ضميري واجعني وأنا مش عارف هي فين دلوقتي. أمنية قربت حطت إيدها على كتف سيف: اسمعني يا سيف لو أنت هتغفل عن نور.. أنا مش مستعدة أسيبها معاك بالشكل ده، أنا هاخدها تعيش معايا الفترة دي على ما أوضاعك تتحسن و لما ترجع أبقى خدها تاني. سيف بيبص لها وعيونه حمرا.. ونور بتخرج من الأوضة جنب أمنية خايفة من منظر سيف وهو يتصبب منه العرق.
سيف بينزل لمستوى نور: تروحي تقعدي مع تيتة أمنية شوية يا حبيبتي؟ نور: عايزة أفضل معاك أنت يا بابي. سيف: مش هعرف يا حياتي لازم أسافر علشان ورايا شغل.. هبقى مشغول عنك ومش هعرف ألعب معاكي ولا نروح الملاهي نتفسح. أمنية بصت لنور ونزلت لمستواها: تعالي معايا يا روحي أنا هجيبلك حاجات كتير أوي ولما بابا يبقى أحسن ويرجع نبقى نيجي هنا تاني. نور حاوطت وش سيف بإيدها: لازم تخلص شغلك بسرعة يا بابي، اوعدني؟
سيف بيحضن نور: اوعدك يا نور.. كلي أنتِ كويس بس ومتزعليش تيتة واتجدعي في مذاكرتك. نور: حاضر يا بابي. وتدخل أمنية مع نور تجهز حاجتها.. بينما سيف واقف برة يسخن العربية علشان يوصلهم. في قصر عمر عمر: كلام إيه اللي بتقولييه ده!؟ أنا والمخدرات دي نكتة بايخة. نسمة: عمر أنا مبهزرش.. فيه حد جالي وقالي.. أنا مصدقتش طبعاً بس مش قادرة مفكرش في الموضوع، ارجوك اقضي على شكي.
عمر بيبعد عنها: ده إنسان زبالة اللي قالك كده وحابب يوقع بينا. نسمة: وارجع أقول هو هيستفاد إيه؟ عمر بمقاطعة: تلاقيه المحروس طليقك قايل لحد... قولتلك من الأول إنه إنسان. نسمة حطت إيدها على بقه: لا متشمتش.. أنا بس حبيت أقولك إن آخرة الطريق ده وحش وطباخ السم بيدوقه يا عمر. أرجوك لو كان ليك يد فعلاً اسحبها قبل الأوان ما يفوت. عمر: أنا مش عارف انتي بتكلمي عن إيه أصلاً ومين اللي قالك.
بتردد: بس.. بس حتى لو كنت شغال انتي ملكيش دعوة.. ده شغلي وأنا حر فيه! ... وطلع من الأوضة قبل ما يقفل الباب. عمر: نامي انتي هنا النهاردة.. مليش نفس أقعد في الأوضة دي. بعد ما سيف وصل أمنية ونور.. رجع تاني البيت، قاد النور ورمى نفسه على أريكة قديمة بتعب وحزن. سيف: كده يا نور... تسيبى بابا كده.. أنا كنت عايزك تروحي بس أنا مقدرش على بعدك... نفسي الأنانية كانت بتتمنى تصرى على موقفك وتقولي لا! التليفون بيرن.
مروة بصوت عالي: أيواا سيف أنت فين؟ سيف انتفض من على الكرسي: إيه اللي حصل؟ مروة: سيف إحنا لازم نسافر بكرة! سيف: يعني إيه نسافر بكرة؟ أنا لسه مجهزتش حاجة. مروة: جهز نفسك دلوقتي.. أنا جايلك. وفجأة الباب بيخبط. سيف: لحقتي؟ سيف بيفتح. تفيدة بصريخ: نسمة فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!