تحميل رواية «زواج باطل» PDF
بقلم بيلا علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك يا ابن.. بمقاطعة: الشبكة دي مغشوشة! إيه؟! عايزين تضحكوا علينا وتلهفوا انتوا الشبكة الأصلية وتجيبولنا دي! براء: إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟! رمى الشبكة عالأرض: خد اتأكد بنفسك، ادي آخرة اللي يثق في إنسان لقيط!! براء بيمسكها وبيشوف الصدأ حوالين أجزاء منها. عينه بتحمر بغضب وبيقول: فين الشبكة اللي إحنا جايبينها يا نسمة؟! نسمة ساكتة وباصاله بعيون حزينة لحد ما أمها بالتنبي جت وضربتها بالقلم قدام كل الموجودين في الشقة. الأم تفيدة: جبتلنا العار، الله ينتقم منك، عملت كده ليه؟! براء واقف على أعصابه و...
رواية زواج باطل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بيلا علي
نسمة: أنا آسفة يا عمر بس الظابط طلع بارد قوي وقال مش عايز يرجع الشقة. هو أنا كنت قعدت فيها؟ بس على مين أنا خليته يوافق بأسلوبي.
عمر: عارف إنك ذكية، بس مش وقته. أنا عايزك في موضوع ضروري. اسبقيني على الأوضة.
نسمة بخوف بتبص حواليها: لـ لية؟
عمر: تعالي معايا بس هقولك حاجة هتعجبك.
نسمة بصوت عالي ومرعوب: لأ خلينا هنا أحسن!
عمر مسكها من إيدها جامد: مش هينفع أقول هنا.
ومشي بيها ناحية الأوضة، قفل الباب ووقف قدامها. حط إيده على كتافها.
عمر: أنتي جسمك بيترعش؟ أنا مش سيء للدرجة دي. وعموماً برضه أنا أستاهل لأنك هتجيبي لي الكلام ووجع القلب.
نسمة: إزاي يعني؟
عمر: يعني بنت جميلة عزبة قاعدة معايا في نفس البيت من غير أي ورق رسمي. تفتكري ممكن يتقال إيه؟
نسمة: مين اللي هيقول؟ أنا مش هخرج من البيت خالص!
عمر: ما هو المشكلة مش في برة البيت، المشكلة جوة البيت! أنا شاكك في اللي بيشتغلوا هنا.
نسمة بخبث: شاكك؟
عمر: إنهم ممكن يكونوا عملاء لشركة تانية وبيحاولوا يعرفوا أسرار عن الشركة أو ذلات مني أنا كشاب. فيبقى اسمي عنوان صفحة الفضايح.
عمر: عايزك تراقبيهم كويس وتشوفي كل واحد بيعمل إيه في يومه. بيخرج كام مرة، بيقابل مين. بصي أنا عايزك تبقي ظلهم.
نسمة: اممم.
عمر: متشغليش بالك.
عمر بيقرب منها: أنا بس شاغل بالي عليكي.
نسمة بتبعد: ولا يهمك.
عمر: وعموماً... الكلام ده موقّعكيش لحاجة؟ يعني ملفّتكيش نظرك لحاجة المفروض تحصل؟
نسمة بترفع شفتها اللي تحت وبتهز راسها نافية.
عمر: اسمعي يا نسمة، أنا وأنتي مينفعش نفضل كده تحت سقف واحد ومفيش رابط بينا. الخدم يقولوا إيه؟
نسمة بسخرية: هما كلمتين إنتوا حافظينهم ولا إيه؟ عموماً، سرح الخدم، مينفعش أنا وأنت يبقى فيه بينا حاجة يا عمر.
عمر بعصبية: لييه!
نسمة: يعني أنا من ساعة ما خطوبتنا اتفسخت، معنتش بشوفك غير شخص عادي. مفرقش معايا. أكتر ما فيها يعني أخ.
عمر: يا نسمة أنا قولتلك كام مرة قبل كده إني مليش ذنب. مش أنا اللي عملت كده فعلاقتنا؟
نسمة: لا إنت اللي عينك زاغت على الفلوس وفضلت الشركة والورث عليا لما أبوك خيرك. اخترت الورث!
عمر: أيوة منها لله عمتك بقى هي اللي لعبت في دماغ الراجل. بس هنقول إيه، منا كنت عيل برضه، اتلعب في دماغي وبقيت ضحية زيك.
نسمة: وأنا، أنا كنت عيلة يا عمر مستنية الإيد اللي تنقذها من الغرق. كنت مستنياك ومستنية حبك وقربك ليا. بس إنت تخليت عني كأني لعبة زهقت منها وقولت فيها منها كتير!
عمر بتنهيدة: برضه؟ خلي فعلمك إني مش هوصل معاك لحاجة. أنا اللي في دماغي بعمله.
نسمة: إنت معندكش كرامة يا عمر؟ بقولك أنا مش حابة أرجعلك.
عمر: تاني هتقولي كده؟ يا حبيبتي افهمي بقا أنا اخترت الشركة علشان لما يموت أورث وأعيشك ملكة بعد الجواز. إنما إنتي عايزاني أختارك إنتي علشان نشحت؟ إيه هصرف عليكي أحضان ولا أكلك حب؟
نسمة: كداب يا عمر. إنت اخترت الفلوس لأنك عمرك ما حبيبتني. وأقولك على الكبيرة، أنا لما اتجوزت سيف اكتشفت إني عمري ما حبيتك.
عمر بيمسكها من شعرها: قصدك إيه؟ إنتي بتاعتي أنا وبس يا نسمة فاااهمة؟ إنتي ليا أنا بس!
نسمة: للأسف قلبي معدش ملكي دلوقتي. أنا بحب سيف!
عمر بيزقها على السرير وبعصبية يخبط إيده في إزاز المرايا.
نسمة بتترعب من ردة فعله.
نسمة لنفسها: أيوه اتعصب كدة. أنا عايزاك تثور علشان تخرج كل اللي في قلبك. أنا عارفة إنك هتعمل كده يا عمر.
عمر بحزن رفع إيده اللي بتترعش وولع سيجارة قدام المرايا.
نسمة سمعت صوت واطي من ناحيته. قربت أكتر لقت الدم مغرق التسريحة وإيده بتنزف.
نسمة: عمممررر! وريني إيدك!
عمر: ابعدي يا نسمة، أنا هوصلك عند عمتك بكرة الصبح وابقي اصفي معاها براحتك.
نسمة عيونها دمعت وهى بتقطع طرف فستانها وبتحطه على إيده.
نسمة: طول عمري كان نفسي أبقى دكتورة بس مش على حد من عيلتي لأني مبقدرش. عمر اللي يخليني أقول كده إني مش واثقة فيك زي ما إنت مش واثق فيا!
عمر بيطلع دخان من بقه ويبصلها: أنا؟ مكنتش قولتلك على موضوع الخدم يا نسمة؟
نسمة: ما هو إنت مش قايل على كل حاجة. بالعكس إنت عايز تلعب بيا لعبة مش حلوة لمصلحتك.
عمر مش بيرد وبيصلها بطرف عينه.
نسمة بعد ما ربطت إيده قالت بخبث: عمر.. إنت شغال في المخدرات؟
في المكتبة عند سيف.
سيف قاعد على الأرض ومروة بين دراعه. بصاله في عينيه وبيقوله: مش قبل ما تثبت إنك ولي ليا.
سيف: إزاي؟
مروة: أمري وأنا أنفذ.
سيف: هتسافر معايا برة، وهتلغي كل عقودك هنا. علشان تبقى معايا. سنة اتنين مش هتبقى مشكلة. أنا مجهزة كل حاجة. كمان نور هتتبسط أوي.
سيف: وشغلي ومدرستي؟
مروة بمقاطعة حطت صباعها على فمه وقالت: دي آخر فرصة يا سيف، اختار.
سيف باستسلام: اديني مهلة أسبوع أظبط حاجتي.
في منزل سيف.
أمنية: لاا، إنتي بتغشي يا نور. محدش بيلعب كده!
نور بتطلع لسانها: امسكيني الأول لو عرفتي.
أمنية بتجري وراها، ومرة واحدة اتكعبلت في السجادة. مسكت في المكتبة بس وقعت على وشها وجنب منها كتاب بارز منه ورقة.
أمنية بتعب: ااااه، تعالي يا نور. سنديني يا بنتي الواحد نسي سنة وبقى يجري. شكلي اتخبلت في عقلي باين. ناوليني الكتاب أحطه مكانه.
نور: اتفضلي يا تيتة.
أمنية بهزار: هو اتقطع ولا إيه؟ أبوكي هيجري ورانا. إيه الورق ده؟
نور: فيه إيه يا تيتة، مالك؟
أمنية عينيها وسعت وفضلت مبحلقة في الورقة: هو أبوكي اتجوز يا نور وأنا مسافرة؟
وفجأة سمعوا صوت مفاتيح والباب بيتفتح.
سيف: ها يا ست نور، عاملة إيه مع تيتة؟
أمنية بغضب تتقدم نحيته وترفع يدها و..
رواية زواج باطل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بيلا علي
أمنية رفعت إيدها وضربته بالقلم: انت اتجوزت!
سيف وشه اتلوح وبص للأرض: آه اتجوزت.
أمنية مشيت فارقة الصالة: وهي فين بقى إن شاء الله؟ في الشغل؟
سيف: طلقتها.
أمنية مسكته من قميصه: بقى تتجوز وتطلق في غيابي يا سيف! من غير ما تقولي أنا حماتك!
سيف: أنا آسف يا حماتي.. أنا كنت محتاج حد معايا، كنت طول الوقت حاسس إن نور بعيدة عني.. حاسس إني مقصر معاها. لما شوفت نسمة طليقتي وعرفت حكايتها.. قولت إنها هتبقى مناسبة، حتى قدمتها لنور كخدامة مش أمها أبداً ولا حتى مرات أبوها. منال بس هي اللي في قلبي وأنتي عارفة الكلام ده كويس.
أمنية: لما هو كده.. عرفت منين نسمة دي؟
سيف: كنت مروح من عندك.. يوم لما طلبتي مني أتأكد إن أنابيب الغاز والعداد مقفولين، وأنا نازل شوفتها واقفة عالباب ساندة راسها عليه وبتتكلم مع نفسها وصوتها مجروح كأنها بتعيط.
بيكمل بحزن: مكنتش عارف أشيلها من دماغي.. فضلت طول يومين مش مركز في محاضراتي لحد لما روحت تاني ولقيتها برضه، كانت طالعة ع السلم شايلة حاجات.
فلاش باك
سيف نزل بسرعة علشان يجيب منها الحاجة: هاتِ أشيلها أنا.. باين حضرتك تعبانة.
نسمة بتديله الحاجة بدون مناقشة: أنا فعلاً تعبانة، لو مكنتش هتقل عليك؟
سيف: أبداً.. يا آنسة؟
نسمة متجاهلة سؤاله: في الدور اللي فوق ده.
سيف: تمام.
وبيبص في إيدها يلاقي خاتم خطوبة.. بيقف يبص له.
نسمة: مالك وقفت ليه؟ حضرتك تعبت؟ هات أشيلهم أنا.
سيف: لا لا.. أنا بس بفكر في حاجة كده.
قدام الباب سيف شايل الحاجة: حضرتك مجوزة؟
نسمة بتفتح الباب: لا مخطوبة، عقبال عندك. هات الحاجة.. متشكرة جداً يا سعادة البيه.
وبتقفل الباب في وشه.
باك
سيف عيونه بتدمع: أنا معرفش إيه اللي خلاني أسأل عليها الناس بعد كده.. يمكن كنت محتاجها.
أمنية: يا سيف أنا حماتك آه ومش هقدر أقف في طريـق سعادتك أو أتدخل في حياتك الشخصية، بس قدر إني جدة نور ومن حقي أعرف البنت اللي هتجوزها.. علشان نور، هل هتوفر احتياجات نور ولا هتبقى مهملة؟ هتحبها بجد ولا هتشغلك!!؟ افتكرتك عارف بس للأسف طلعت زي بقية الرجالة مش مهتم إلا بنفسك وبس.
سيف: أنا سألت عليها كل الناس وعرفت إنها وحيدة طول حياتها.. معندهاش أم تطبطب عليها ولا أب يصرف عليها. حسيت إني عايزها بالذات علشان تراعي نور، حسيت إنها هتبقى مناسبة وهتفهم نور كويس.
أمنية: فاقد الشيء لا يعطيه يا سيف.
سيف: لا هي كانت بتدي كل حاجة كأنها عايزة تاخد زيها مننا، بس أنا اللي طلعت غبي وطلقتها في لحظة غضب.
أمنية: أكيد شفتها بتسرق حاجة؟
سيف صرخ فيها: لااا.. نسمة مش كدااا، أنا اللي سرقت منها حياتها وأول جوازة في عمرها.. أنا بقيت إنسان ظالم وغبي.
أمنية: اومال طلقتها ليه؟
سيف: لأن أبوها.. أبوها يبقى سيد النجيب!
أمنية رجعت لورا وبعدها ملامحها اتغيرت وقالت: شووفتتت!!
سيف: بس هي مكنش ليها ذنب أنا اللي غلطت، ودلوقتي أنا بتحمل مسؤولية غلطي وهسافر.
أمنية: يعني إيه؟ هتسافر فين؟
سيف: هحضر دكتوراة تانية برة.. علشان أشغل عنها. ضميري واجعني وأنا مش عارف هي فين دلوقتي.
أمنية قربت حطت إيدها على كتف سيف: اسمعني يا سيف لو أنت هتغفل عن نور.. أنا مش مستعدة أسيبها معاك بالشكل ده، أنا هاخدها تعيش معايا الفترة دي على ما أوضاعك تتحسن و لما ترجع أبقى خدها تاني.
سيف بيبص لها وعيونه حمرا.. ونور بتخرج من الأوضة جنب أمنية خايفة من منظر سيف وهو يتصبب منه العرق.
سيف بينزل لمستوى نور: تروحي تقعدي مع تيتة أمنية شوية يا حبيبتي؟
نور: عايزة أفضل معاك أنت يا بابي.
سيف: مش هعرف يا حياتي لازم أسافر علشان ورايا شغل.. هبقى مشغول عنك ومش هعرف ألعب معاكي ولا نروح الملاهي نتفسح.
أمنية بصت لنور ونزلت لمستواها: تعالي معايا يا روحي أنا هجيبلك حاجات كتير أوي ولما بابا يبقى أحسن ويرجع نبقى نيجي هنا تاني.
نور حاوطت وش سيف بإيدها: لازم تخلص شغلك بسرعة يا بابي، اوعدني؟
سيف بيحضن نور: اوعدك يا نور.. كلي أنتِ كويس بس ومتزعليش تيتة واتجدعي في مذاكرتك.
نور: حاضر يا بابي.
وتدخل أمنية مع نور تجهز حاجتها.. بينما سيف واقف برة يسخن العربية علشان يوصلهم.
في قصر عمر
عمر: كلام إيه اللي بتقولييه ده!؟ أنا والمخدرات دي نكتة بايخة.
نسمة: عمر أنا مبهزرش.. فيه حد جالي وقالي.. أنا مصدقتش طبعاً بس مش قادرة مفكرش في الموضوع، ارجوك اقضي على شكي.
عمر بيبعد عنها: ده إنسان زبالة اللي قالك كده وحابب يوقع بينا.
نسمة: وارجع أقول هو هيستفاد إيه؟
عمر بمقاطعة: تلاقيه المحروس طليقك قايل لحد... قولتلك من الأول إنه إنسان.
نسمة حطت إيدها على بقه: لا متشمتش.. أنا بس حبيت أقولك إن آخرة الطريق ده وحش وطباخ السم بيدوقه يا عمر. أرجوك لو كان ليك يد فعلاً اسحبها قبل الأوان ما يفوت.
عمر: أنا مش عارف انتي بتكلمي عن إيه أصلاً ومين اللي قالك.
بتردد: بس.. بس حتى لو كنت شغال انتي ملكيش دعوة.. ده شغلي وأنا حر فيه!
... وطلع من الأوضة قبل ما يقفل الباب.
عمر: نامي انتي هنا النهاردة.. مليش نفس أقعد في الأوضة دي.
بعد ما سيف وصل أمنية ونور.. رجع تاني البيت، قاد النور ورمى نفسه على أريكة قديمة بتعب وحزن.
سيف: كده يا نور... تسيبى بابا كده.. أنا كنت عايزك تروحي بس أنا مقدرش على بعدك... نفسي الأنانية كانت بتتمنى تصرى على موقفك وتقولي لا!
التليفون بيرن.
مروة بصوت عالي: أيواا سيف أنت فين؟
سيف انتفض من على الكرسي: إيه اللي حصل؟
مروة: سيف إحنا لازم نسافر بكرة!
سيف: يعني إيه نسافر بكرة؟ أنا لسه مجهزتش حاجة.
مروة: جهز نفسك دلوقتي.. أنا جايلك.
وفجأة الباب بيخبط.
سيف: لحقتي؟
سيف بيفتح.
تفيدة بصريخ: نسمة فين؟
رواية زواج باطل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بيلا علي
سيف: مش أنتي عمتها والمفروض تكوني عارفة مكانها؟
تفيدة: ده لو كانت لسه آنسة وفي بيتي. أما هي من مسؤوليتك والمفروض تعرف هي فين!
سيف: مش عارف والله يا تفيدة هانم.
تفيدة: يا ريتني ما جوزتهالك! كان المفروض أجوزها راجل!
سيف رفع إيده بجنون، لكنه شاف مروة من بعيد جاية. وعى ونزل إيده وهو بيبص على مروة.
تفيدة لفت وشها، عينيها اتضيقت كأنها بتحاول تتعرف على مروة.
تفيدة لسيف بعد ما عينيها وسعت: وكمان جايب لي بنات في البيت! يا عرة الرجالة!
مروة لفت تفيدة وضربتها بالقلم.
مروة لسيف بضحكة صفرة: شايفاك مش قادر بس عايز، فعملت بدالك.
مروة: اسمعي يا ست انتي لما تيجي تتكلمي مع دكتور سيف احترمي نفسك وهدي صوتك اللي عامل زي البنبرت ده! انتي هتساوي نفسك بيه؟ متحلميش كده إنك تلمسيه أو تقربي منه تاني!
تفيدة حاطة إيدها على خدها بألم وقالت بتحدي: ماشي يا حضرة الدكتور أما أوريك أنا هعمل إيه مكنش أنا تفيدة بنت سيد الأخضر!
مشيت ومروة تفت على مكانها ودخلت البيت وهي بتقفل الباب وراها.
سيف: ما كانش له لزوم ضربها كده.
مروة: عايزني أشوفها بتقل منك وأعمل نفسي مش سامعة؟ عايزني أهدى بعد اللي سمعته؟
سيف بيحرك إيده بتعب ويتجه ناحية الكنبة.
سيف ماشي ناحية الكنبة وبيقولها: قلقتيني بمكالمنك، حصل حاجة؟
مروة قربت منه وحطت يدها على وشه: وحشتني قوي فقولت أجي أشوفك. أنت كويس يا بيبى؟
سيف بيضحك بعدم اطمئنان: طبعًا طول ما انت موجودة.
مروة: بطل تكسفني بقا. عمومًا آه إحنا لازم نسافر بكرة عشان فيه شغل مهم المفروض يتعمل، بابي عايزني معاه.
سيف: هو انتي بتشتغلي مع باباكِ؟
مروة: طبعًا. أنا لازم أمسك شركاتة لما أتخرج.
سيف: شركات إيه دي؟
مروة: استيراد. وبنتعامل مع كتير من شركات هنا بس مؤخرًا حصل اتفاق غير رسمي مع شركة هنا للتصدير اللي هيوقع معانا العقد اسمه عمر الأوراق ابن المستثمر باين.
سيف عيونه وسعت: يعني الشركتين هيبقوا موجودين بكرة؟
مروة بتبص حواليها: أكيد. هي نور فين؟ أنا جبتلها شوكولاتة كتير.
سيف بلخبطة: لا، آه هي راحت مع جدتها الفترة دي على ما نرجع.
مروة رفعت حاجبها: يا سيف أنا قولتلك ممكن نقعد هناك سنين، إزاي هتسبها هنا كده؟
سيف: متقلقيش هبقى أنزل أجيبها قريب لو حصل في الإجازة بتاعتها.
مروة: طب والشوكولاتة دي مين هياكلها؟
سيف: هاتيها عندي فكرة.
في قصر عمر ونسمة.
نسمة بتتقلب مش عارفة تنام.
نسمة: أوووف، أنا مني لله والله عشان بسمع كلام قلبي. مكنش لازم أنفعل وأقوله كده! زمانه متضايق دلوقتي لما عرف إني بحب سيف، بس ده مش حقيقي. أنا أصلا معرفش إزاي قولت كده.
بتحس بنفس بيخبط في رقبتها بتترعب وتقيد الأباجورة جنبها.
نسمة بفزع: عمااار!!؟ بتعمل إيه هنا؟
عمر: أنا فائض لكِ حاجة عندي؟
نسمة: مش وقت استهبال يا أخويا! لف واخرج بره أحسن والله ما الخدم كلهم وييجوا يصورا.
عمر: هتفضحي نفسك؟
نسمة: هغطي وشي نينينيني. اخرج بره.
عمر: جاي أقولك إن أبويا الله يسامحه اتفق مع شركة للاستيراد في إسبانيا. والمفروض إن العقد يتوقع بكرة. لسه عارف دلوقتي فقولت أقولك.
نسمة باستعباط: ليه.. وأنا مالي؟
عمر بلا مبالاة: شوفي إن كان ليكي حاجة خديها لأن احتمال نطول شوية.
نسمة: هنسافر إمتى؟
عمر: أول طيارة هتبقى الفجر. الأفضل تجهزي حاجتك من دلوقتي.
نسمة: طب ابعد شوية ول.. وبعدين أنا كنت عايزة أقولك حاجة.
عمر بيرفع حاجبة بمعنى اتفضلي.
نسمة: أنا عايزة.. عايزة.. أنا بطني وجعاني قوي!
عمر بيضم حواجبه بجهل وبعدها يرفع إيده: فاهمت! حاضر هبعت أجبهالك.
نسمة بتمسك إيده بكسوف شديد: لا أنا هنزل أجيبها. كنت عايزة فلوس بس.
عمر: انسى مش هتنزلي لوحدك دلوقتي. هنزل معاكي.
نسمة بتهز راسها بالموافقة.
سيف: يلا تعالي. كمان أسبوع ليلة رأس السنة فهتلاقي دلوقتي الناس والأطفال كتير في الشارع نوزع عليهم الشوكولاتة بدل ما تحمض.
مروة وهي بتاكل واحدة: لسه بتتعب من السكر؟ قولتلك بلاش سجاير يا دكتور!
سيف: إيه العلاقة؟
مروة: كلهم بيضروك وارجع أشيل الهم أنا! وبعدين مش هتودي لنور؟
سيف: نور في الإسماعيلية. جدتها راحت للبيت القديم أنا قولتلها تروح هناكم.
مروة: عشان الولية اللي كانت بتزعق من شوية دي.
سيف بيلم باقي الشوكولاتة: آه شقة حماتي في نفس العمارة. بطلي أكل شوكولاتة!
مروة بدلع: ليه هتخن يعني، مش هعجبك؟
سيف بابتسامة: محدش يقول للنعمة لا.
بعد شوية في الشارع. سيف ومروة بيوزعوا الشوكولاتة وفجأة.
عمر بسخرية: شايفة جوزك الحنين واقف مع مين دلوقتي؟
نسمة: ...
رواية زواج باطل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بيلا علي
شايفة طليقك واقف مع مين!؟
نسمة بصت حواليها قبل ما تبص على سيف وهو حاضن طفل صغير وجنبه مروة بتبصله بحب.
نسمة بغيظ: معدش ملكي عشان أسخط عليه.
عمر: قولت أقولك، عشان تعرفي بجد مين اللي بيحبك.
نسمة بدون اهتمام: مبسوطة بيك يا أخويا وأنت عايزني أتضايق كده.
عمر: يا سلام؟ بت متخليش هرموناتك دي تشتغل عليا!
نسمة: أنا اللي مش محترم! ماشي قدامي على الصيدلية أنت اللي هتدخل تجيب وأنا هستناك برة.
عمر: أشوف فيكي يوم يا بنت سيد النجيب!
نسمة بتضحك على منظره وبتبص على سيف بتركيز.
سيف: يا حبيبي عايز واحدة كمان؟
مروة تنزل جنب سيف وتعطي للطفل شوكولاتة. ثم تنظر إلى سيف بحب وتطيل النظر إليه بينما سيف ينظر إلى عينيها.
نسمة: هو ماله بيبحلقها كده ليه؟!
نسمة واقفة قدام الصيدلية تنظر لعمر بالداخل.
عمر بيشاور بإيده من جوه: زحمة.
نسمة تضع يدها على بطنها ثم تنظر لسيف من جديد.
طفل جه من قدام نسمة.
الطفل: طنط. عمو اللي اداني الشوكولاتة بعتلك دي.
نسمة بتستغرب وتاخدها منه بسرعة.
بتفتحها. قبل ما تقرأ المكتوب على الورقة: نسمة. مروة هي الطرف الآخر من العقد تبع الشركة. أنا ومروة هنسافر بكرة عشان التوقيع هي اشترطت عليا.
نسمة تنظر له. بينما هو ينظر لمروة ويبتسم.
نسمة لسه هتضحك على منظر مروة. ولكن فجأة.
من جوه الصيدلية: يا إلهواااااي. الحقوناااا.
نسمة لفت بفزع. بينما واحدة ست في الأربعينات ماسكة عمر من إيده. وبتقول: واقف ورايا عشان يلمسني ابن **.
نسمة طلعت بذعر حقيقي على عمر.
عمر بيسحب إيده: هو أنا عملتلك حاجة يا حيوانة!
شخص من اللي واقفين: أخزي الشيطان يا ابني. هو إيه اللي حصل؟
قبل ما عمر يتكلم الست قالت: البيه واقف ورايا و.. وبيحط إيده على ضهري وعايزني أسكت وكمان بيشتمني! أنا مش هسكت إلا وأنت قدامي في القسم!
وزقته بإيديها لورا. ففي واحدة من الناس قالت: قدامي يا وا*طي عالقسم عشان اللي زيك يعرف إن الست لوحدها وقادرة تجيب حقها. أنا معاكي يا طنط.
ابتسمت. بينما عمر غير قادر على النطق.
نسمة سمعت كل حاجة. وأول ما وصلت على باب الصيدلية.
تقدمت وضربت الست بالقلم قدام عمر. أنتي إنسانة مهزقة عشان تتبلى على حد بالبشاعة دي لمجرد ملاليم هيدهالك.
أنتي مش عارفة ده مين؟ دا عمر بيه الأزرع صاحب أكبر شركة للاستيراد يشتريكي ويشتري عيلتك كلها ويقدر هو اللي يحطك ورا الزنزانة بعدم رحمة وأنا معاه!
حطت إيدها على خدها وقالت بخوف: والله ما بتبلى عليه هو فعلاً تح*رش بياا!!
نسمة ضربتها على خدها التاني: اللي بتتكلمي عنه ده يبقى جوزي. يبقى تحترمي نفسك وإنتي بتتكلمي عنه. جوزي ما يعملش كده ومش مستنية واحدة زيك تيجي تقول الكلام ده عليا. فاهمة؟!
الست خدت شنطتها ومشيت بخوف. إنما عمر بص لنسمة قبل ما ترمق الفتاة اللي وقفت جنب الست بنظرات كلها غضب وكراهية.
سيف ومروة كانوا قدام الصيدلية. وسمعوا كل حاجة.
مروة بسخرية: شوف بتقول عليا إيه؟! مش عارفة يا سيف إزاي اتجوزتها.
سيف بخوف لأنه لاحظ نبرة حب بصوت نسمة: آه أنا فعلاً غبي.
ونسمة نازلة وماسكة إيد عمر فبتشوفهم. بس مبتديش اعتبار لمروة. وتبص لسيف وهو باصصلها بانتباه.
سيف ضم إيده بمعنى الرسالة وصلت. نسمة هزت رأسها وهي باصة للأرض.
في الشارع تليفون عمر بيرن.
نسمة: بقالك كتير بتكنسل على نفس الرقم. دي عمتي صح؟ رد عليها أو أقولك هاتهالي أنا أرد عليها.
عمر باصصلها وهي بتاخد التليفون من جيبه بحذر.
نسمة: الو؟ عمتي إزيك.
تفيدة بزعيق: كنتي فييين يا حيواااننة وعمر ده مبيردش ليه. انتو اتجوزتوا من ورايا؟
نسمة بصت حواليها: آه. حصل. وأنتي ملكيش حاجة عندنا لو خلفنا. الفلوس دي بتاعة أم عمر وهو المسؤول بعد ما ربنا خدها.
تفيدة: أنتي بتقولي.
نسمة بمقاطعة: ولعلمك إحنا مسافرين بكرة. ابقي قابليني لو عرفتي لينا مكان. لأن اللي فدماغك ده فدماغك أنتي لوحدك. محدش فينا بيفكر كده.
قبل ما تفيدة تتكلم نسمة قفلت السكة في وشها.
عمر بص لها وحضنها جامد أوي. وهي كانت مستسلمة وحاسة نفسها تعبانة.
نسمة: أنا تعبت أوي يا عمر من الموضوع ده.
عمر: أنا مش هخليكي تتعبى كده تاني.
أدهم من وراهم: إنساه يا نسمة؟!
رواية زواج باطل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بيلا علي
أدهم: أنساة نسمة؟ بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟
نسمة بفزع بعدت عن حضن عمر بعد ما استوعبت اللي حصل وقالت: حضرة الظابط؟ أنا
عمر قبل ما يكمل: واحدة بتتمشى مع جوزها بالليل. هما نزلوها في الحوادث ولا إيه؟
أدهم: جوزها؟
عمر: حضرتك مستغرب ليه؟ شايفني مش لايق بيها.
أدهم في محاولة لضبط كلامه: أبداً، كانت مفاجأة مش أكتر. حضرتك ابن عم نسمة بقى على كده؟
عمر: آه، ابن عمتها.
أدهم: كويس إن الأمور رجعت لمجاريها بعد ما الآنسة، احم، متأسف، المدام جاتلي وطلبت مني سكن لأنها كانت وحيدة ومكسورة، ومحدش حاسس بيها.
عمر بيجز على سنانه: متشكر جداً لحضرتك، كان فيه مشاكل بينا بس خلصت دلوقتي.
أدهم: طبعاً أنا يهمني مساعدة الناس، وأنهم يبقوا مبسوطين ومستقرين.
عمر: عن إذنك.
نسمة تنظر لأدهم اللي بالغ في الكلام، ثم ترمي الورقة اللي أعطاها لها سيف بجوار قدمه بعد ما شدها عمر من إيدها ليركبوا في السيارة متجهين للمنزل.
مروة: أخيراً خلصنا. نروح بقى عشان أنا عايزة أنام. ادعي بس نلحق معاد الطيارة.
سيف ماشي جنب مروة: متقلقيش، أنا متعود أصحى بدري وهبقى أتصل عليكي.
مروة باستغراب: تتصل ليه؟
سيف بعفوية: عشان نلحق معاد الطيارة.
مروة بسخرية: أهه. أنت عايزني أروح دلوقتي لوحدي وأبات كمان لوحدي كده، ولسة الصبح هعدي عليك ونروح المطار. انسى، أنا هبات النهاردة في أوضة نور.
سيف: بس هدومك.
مروة: هقولهم يجهزها ويبعتها على المطار الفجر.
سيف ابتلع ريقه: بس مش هينفع يا مروة.
مروة: سيف، أنت بتكلم واحدة كبيرة ناضجة بنت من أغنى بنات رجال الأعمال في إسبانيا، فمتقلقش أوي كده يعني مش هتتجاوز حدودي معاك.
سيف: أنا فعلاً ممكن أكون بالغت شوية في ردي. أنا متأسف.
مروة مش بترد.
عند عمر ونسمة.
عمر سايق العربية ومتضايق.
نسمة: طب أنت متضايق ليه دلوقتي؟
عمر: مش شايفة الـ... بيقول إيه؟ أنا هسألك سؤال، انتي جيتي وقولتي إنك محتاجة حاجة وأنا قلت لأاا؟
نسمة بخوف: ا... لا.
عمر: طب تروحي تشتكي للغريب ليه؟
نسمة: على أساس إنك كنت هتسمعني ساعتها وهتعاملني كأني بنت خالك؟ خليني أقولك، مكنتش هتعمل. أنت اتحمست بس لما حسيت إن ممكن أضيع من إيدك لما جالك خبرية إني طالعة شقة غريبة. تقدر تقولي إيه اللي دار في دماغك ساعتها؟ عمرك ما وثقت فيا، يبقى تطلب مني إزاي إني أوثق فيك؟
عمر: كل ده شايلاه؟ كل ده على إيه؟ لأني خايف عليكي. وأيوة أنا قلقان أحسن تضيعي من إيدي لأني بحبك. ولو حبيتي توصفيه بهوس، أيوة أنا مهووس بيكي. أنا بعشقك يا نسمة!
نسمة: حااااسب!
عمر ضغط على الفرامل في آخر لحظة على بعد سنتي واحد من غزالة كانت بتعدي الطريق.
عمر بخوف حاوط وش نسمة بإيده: أنتي كويسة؟
نسمة عينيها اتملت دموع من كلام عمر. هزت راسها بالإيجاب.
الغزالة مشيت وعمر خلع الحزام ونزل بص حواليه.
عمر: الواضح إني دخلت تفريعة غلط. إيه اللي ممشينا من الطريق المقطوع ده؟
نسمة نزلت جنب عمر: انتي بجد بتحبني كده؟
عمر بص لها باستغراب: متأكدة إنك كويسة؟
نسمة: متأكد إنك بتحبني لدرجة العشق؟
عمر حط إيده على أُورِتها وقالها بتأكيد: أنتي زي بنتي يا نسمة، أنا اللي مربيكي، نسيتي؟ وأنا كأب استحالة أشوفك بتتسحبي من إيدي كده وأنا ساكت. إيه شايفاني سفن أب أنا؟
نسمة ضحكت، بس جمدت وشها ومسكت فايد عمر: طب ليه مش عايز تقولي الحقيقة؟ أنت شغال في مخدرات يا عمر؟
عمر بعد إيدها ونفخ: عايزة تعرفي ليه؟ عندك مكان تاني تروحي له بعد ما تعرفي إن فلوسي حرام؟ هترجعي تاني لطلقيك اللي بقى ماشي مع طالبة عنده؟ آه صح، مانتي بتحبيه واستحالة تفكري فيا؟
نسمة: أنا بقول كده لأني خايفة عليك وعايزة أنقذك من ورطة. صارحني يا عمر!
عمر قبل ما يتكلم، سمعوا صوت ضرب نار قريب.
نسمة اترعبت وجريت في حضن عمر، دفنت وشها فيه. إنما عمر بص اتجاه مصدر الصوت بخوف.
عمر: متقلقيش، ده تلاقيها شجرة وقعت أو،،، ناس بتصطاد.
نسمة: مين اللي هيصطاد دلوقتي!! ممكن يكونوا ناس بيراقبوك وعايزين يخلصوا علينا. عمر، أنت خدت بضاعة عصابة تانية؟؟
عمر: يا شيخة اتنيلى بقى وشيلي الفكرة دي من دماغك شوية، مش وقته!
بيقترب من مصدر الصوت أكثر فأكثر.
عمر همس لنسمة: سامعة حاجة؟
نسمة: تؤ. تفتكر مين؟ فيه حد قتل حد هنا؟
يقتربوا أكثر وعمر بيقيد فلاش الموبايل بتاعه اللي قرب يفصل. مكنش متوقع إن المشوار هيطول كده.
لحد ما يوصلوا لساحة فاضية بيحيطها الشجر من كل جنب.
عمر ضرب بالفلاش في كل مكان وسط هدوء تام. وفجأة نسمة صرخت لما عمر سلط الفلاش على الأرض.
نسمة: جثاااااة.. ده مييييييتت!!!!!
عمر حط إيده على بقها وهو باصص بصدمة على الجثة: اسكتي خالص. اصبري هنشوفه ميت ولا إيه!
بيقرب أكتر، وتتسع عيونه عندما يرى شعار شركته مربوط على بذلة الجثة.
يضرب الفلاش على رأسه: ع، عوني! نسمة ده شغال عندي في الشركة و..
حد بيخبطه على راسه من ورا بعصاية جامدة وشخص تاني بيخدر نسمة بمنديل وهي شايفة عمر بيقع قدامها. نزل من عينيها دموع بحرقة وذعر حقيقي على عمر وعلى حالها، وفي دماغها ألف سؤال. إيهم، إحنا هيحصل فينا إيه؟
على صعيد آخر عند مروة وسيف.
مروة واقفة في المطبخ بتحضر العشا.
مروة: أنا هحضرلك عشا رومانسي خالص يا سيف. ثم تضع في طبق الحساء الخاص بسيف حبة بخبث.
سيف طالع من الحمام بينشف شعره: بتعملي إيه؟
مروة بتبتسم وبتجري على سيف تشده من إيده: شايف أنا عملت إيه؟ أول مرة أجرب أطبخ لحد بالحب ده. إيه رأيك؟
سيف بإعجاب حقيقي ولكن كل تفكيره رايح على نسمة وأدهم اللي شافه واقف معاهم: ده تحفة. أنتي حضرتي ده؟
مروة تبتسم: ده عشانك أنت بس يا حبيبي.
رواية زواج باطل الفصل السادس عشر 16 - بقلم بيلا علي
نسمة فتحت عيونها بصعوبة ورفعت رأسها: أنا فين؟!
صوت من وراها: انتي في آخر مكان هتشوفه عيونك.. كنتوا بتراقبونا ليه وعرفتوا مكاننا إزاي؟!!
نسمة مش مستوعبة اللي بيحصل وبطنها بدأت توجعها أكتر: أنا مـ مـ مش فاهمة حاجة، إحنا منعرفش حد خالص.
وت: اخرسيييي! اللي بيغلط ميحقلوش فرصة تانية، صحّي الكائن اللي نايم ده.. علشان تتشاهدوا على بعض!
ومشى وسابها لوحدها. إيدها مربوطة ورا ظهرها مع إيد عمر وشعرها كله نازل على وشها ولازق في خدودها من كتر الدموع والعرق.
نسمة بوجع: اصحي يا عمر.. عمرررر ارجوك فوق!!!
حاولت تخبط على ظهره بإيدها بس منفعتش. أعصابها انهارت أكتر لما سمعت صوت خطوات بتقرب من الباب.
صوت الأبواب بتتفتح. نسمة لزقت في ظهر عمر ودارت وشها من الخوف لحد ما حست بحد بيخبط في وشه.
نسمة من غير ما ترفع وشها: ارجوك ما تأذينيش، والله والله ما عملت حاجة، لا أنا ولا عمر.. عمر غلبان والله ما قاصد يعمل حاجة، خدوا أي حاجة انتوا عايزينها بس سيبونا نروح أبوس إيدك!
ضحكة أنثوية بتهز المكان.. ضحك هستيري بيخلي نسمة تترعش وهي بترفع راسها بفضول غبي وهي حاسة إنها سمعت الصوت ده قبل كده.
مروة بضحك: .. غبية من يوم ما عرفتك.. وإنتي بتحاولي تتقربي من سيف ومفيش فرصة ما بينكم، فكرك فيه مقارنة بيني وبينك؟!
نسمة: مروة!!!
مروة: آه مروة اللي قللتي منها!
نسمة بغضب: سيف أصلاً مكنش حاطك في مقارنة معايا!
مروة بتهبد إيدها على كتف نسمة.. وبتكمل بدون اهتمام بكلامها: بس لأ.. إنتي عارفة بقى العداوة زادت إمتى لما غلطي فيا ومحترمتيش نفسك في المستشفى.. ساعتها قولت إنتي متعرفنيش ومتعرفيش أنا ممكن أعملك إيه! .. بس أنا مبعرفش أسامح.. وقدرك دلوقتي إن الفرصة المناسبة جاتلي علشان انتقم منك وبالمرة أخلص من تشوش سيف وتركيزه عليكي.. مغفلل!
نسمة مش مستوعبة: .. يعني إنتي اللي خاطفانا وع.. عمر عملك إيه؟!
مروة بسخرية مفرطة نزلت في مستوى عمر ورفعت وشه بإيديها: أنا وعمر شركة في تجارة المخدرات لإسبانيا.. بس عمر طلع جبان مش قد اللعب، لو مش قدة مكنتش تلعب من الأول.
بقرف سابت راسه تنزل تاني وبصت لنسمة: انسحب في لحظة كانت تعيشنا ملوك للأبد بس هو اللي جبن وطلع خسيس وباعنا في آخر لحظة.. باعنا ليكي يوم لما حضرتك شرفتي بيته.
نسمة مصدومة من كلامها: يعني عمر ساب الشغل عشانى؟!
مروة: معرفش، ياريت تستعجلي بسؤاله قبل ما يموت..
نسمة: هو.. الراجل اللي شوفناه ده إنتي قتلتيه؟!
مروة: أكيد لأنه طلع جاسوس بيراقبنا، زقوا علينا عمر.. كان عاوز يصور تسليم البضاعة النهاردة ويوريها للشرطة ولكن اللي مكنش عامل حسابه إني ليا عيون في كل مكان.. وده جزاء واحد غبي زيه!
فلاش باك.. لما سيف دخل المدرج عند مروة.
مروة: خلصوا عليه إنتو، أنا مش بثق في اللي اسمه عمر ده!
باك.. من شوية في قصر سيف.
تليفون بييجي لمروة بينما سيف اتخدر جنبها.
مروة بدلع وهي بتتأمل سيف: الو؟
شخص: أيوة يا زعيمة إحنا لقينا اتنين هنا كانوا بيرقبونا وعرفوا إننا قتلنا عوني، شافوا الجثة.
مروة بعصبية: ومستنيين إيه! اقتلوهم!
شخص: مهو.. عمر أفندي حد فيهم مع بت تانية كده باين عليها خطيبته.
مروة بحماس قاطعتة: اهااا... عرفتهم، اقفل أنا جيالك حالا.
قفلت وهي بتمشي صباعها في خصل شعر سيف: كويس إنك نمت يا بيبى.. متقلقش مش هتأخر عليك.
ولبشت الشوز ونزلت.
باك دلوقتي.
مروة: ولأن القدر لمرة حب يقف جنبي، جمعكوا كلكم في ليلة واحدة وتمشوا من طريق غلط.. مش متخيلة فرحتي هتبقى عاملة إزاي؟.. البضاعة تتسلم الأول وهتحصلوا عوني!
وهي واقفة عالباب قالت وعيونها بتطلع شرر: انجوي يا بيبى بالفران لأن وقتكوا ضيق.
نسمة: استنى؟ سيف فين؟
مروة: مظنش أخباره عادت تهمك في حاجة.
وهبدت البوابة فنسمة اترعبت. وسمعت صوت أنفاس عميقة من وراها.
عمر: يا بنت ***** بقا أنا يتعمل معايا كده؟!!
في المستشفى اللي سيف كان فيها.
تفيدة: لو سمحت أوضة كمال الأزرق فين؟
الممرضة: تاني أوضة ع اليمين.. حضرتك جاية زيارة؟
تفيدة بارتباك: آه.. أنا أخته.
الممرضة: كويس والله إننا لقينا حد يسأل عليه.. بقاله فترة هنا لوحده ومحدش بيزوره.. حتى أستاذ عمر معدش ييجي.
تفيدة من تحت لتحت: أكيد ابنه دلوقتي بيقضي شهر العسل هيلاقي الوقت منين؟!
الممرضة: حضرتك قولتي حاجة؟
تفيدة: أبداا.. يعني ينفع أدخل عادي؟
الممرضة: اتفضلي... بس يا ريت متطوليش.
تفيدة دخلت الأوضة بحذر: كمال بيه حضرتك نايم؟
.... بتقرب أكتر من السرير.. ولما بتلاقيه نايم بتحط إيدها على قلبها باطمئنان: كويس!
بتطلع عقد من الشنطة بتاعتها وبخبث بتقول: مش هما اتجوزوا! لما يخلفوا بقى هخرم عنيهم بالعقد ده وأقولهم إن خلاص نصيب مراتك بقى بتاعي!
وبصمت بإصبعها عالورقة وهي بتضحك بشراهه.
في المكان اللي اتحجز فيه عمر ونسمة.
عمر: نسمة أنا هحاول أفكك، ساعديني.. امسكي فايدي علشان الحبل يتشد وأعرف أفكه.
نسمة بعياط وهي بتشوف الفيران بتجري فاركان الغرفة: حـ حاضر..
مسكت إيد عمر جامد.. وهو بيحاول يفكها ومش همه إلا إنقاذها.
نسمة: عمر.. لو حصلي حاجة مش عايزة أموت وإنت زعلان مني، أنا آسفة علشان اتهمتك زور. مروة قالت إنك سبت الشغلانة دي..
عمر: مش وقته يا نسمة خلصي ارفعييييي إيدك!
نسمة: أنا آسفة.. متزعلش مني، أنا حاسة إني معنتش قادرة.. وعايزة أقولك إن حبيتك بجد. لما اتخطبنا كنت العالم بتاعي بس لما بعدنا كرهتك ومعنتش بطيق أسمع اسمك وعمتي كرهتني فيك زيادة.. وقالتلي إنك قاسي وأنانى ومادي.. بس دلوقتي أنا عرفت إنك إنسان قلبك طيب أوي يا عمر.. عمرك ما كنت بالصفات دي.. عرفت إنك ملاك ووقفت جنبك لما الست اتهمتك في شرفك من شوية لأني عرفت طبعك. أنا..
قبل ما تكمل جملتها كان فيه راجل مسلح فتح الباب وضرب نار على.
رواية زواج باطل الفصل السابع عشر 17 - بقلم بيلا علي
فجأة دخل راجل مسلح ضرب نار في الأرض.
"حتى لو قدرت تفك العقدة مش هتعرف تهرب أو تنقذ حبيبتك!"
عمر لسه بيحاول يفك وعيونه بدأت تدمع. نسمة بتترجاه إنه يوقف اللي بيعمله.
نسمة سابت إيد عمر.
"خلاص يا عمر كل حاجة راحت ارجوك ك ك كفاية ه هن هنموت"
عمر:
"بسسسس متقوليش كدا، أنا مش هسيبك تموتي.. أنتي عشقي يا نسمة لو حصلك حاجة أنا اللي هموت"
الراجل:
"لو موقفتش اللي بتعمله ده أنا هقتلك!"
عمر:
"انتوا كده كده هتقتلوني في أي لحظة.. مفرقتش حاجة غير إني أساعد نسمة"
الراجل ضحك بسخرية ورفع السلاح.
نسمة:
"خ خلااااص يااا عمررررر!! هنموووت كداااا!!!"
عمر:
"أنا آسف يا نسمة على كل اللي عملته، على كسرة قلبك، على خوفك.. على غيابي في أكتر وقت كنتي محتاجاني فيه، اغفريلي ذنبي.. ومتخليش قلبك يبكي ولا عيونك تدمع بعد كده.. لأني بحبك"
الراجل:
"أنا هوريك إزاي تعصى الأوامر! هقتلها!"
ضرب نار على نسمة بس عمر زق جسمه برجله. دير وضعيتهم بقى مكان نسمة والضربة جت في صدره.
نسمة صرخت مع صوت ضرب النار في المكان.
الراجل:
"يستاهل.. وأنتي إياكي تعملي دوشة أو تفكري تهربي! ساعتها هتحصليه"
وخرج من الأوضة.
نسمة رفعت إيدها لوشها بخوف مع قفلة الباب. مخدتش بالها إن قيودها اتفكت. بس حاسة بتقل على رجلها ولكن رافضة تصدق أو تتخيل.
عمر رفع إيده بصعوبة وشال إيدها من على عينيها.
عمر بآخر نفس:
"نسمة أنتي لازم تعيشي"
شافت عمر وبقعة الدم بتكبر في قميصه. باصص لعيونها وعلى شفايفه ابتسامة زي ابتسامة النصر. بعدها إيده وقعت عالأرض ورأسه مالت وكأنه أعلن انتهاء الحرب.
نسمة جسمها بدأ يترعش وبصتله وهي مش مستوعبة. قربت أكتر من وشه الساكن وابتسامته الهادية.
نسمة:
"ع عمر؟.. الراجل مشي خلاص أنت ممكن تقوم، بطل ت تمثيل.. عمر متهزرش معايا كده"
"أنت ليه بتعمل كده.. بدأت تضرب وشه بإيدي ضربات خفيفة.. عمر.. اجيبلك ماية، خايف من الفيران طيب.. يلا قووم، أنت وعدتني وقلت إنك مش هتسبني لوحدي.. قولت إن رقبتك سدادة وفأي وقت هحتاجك هلاقيك.. أنا محتاجك دلوقتي.. محتاجك لآخر لحظة في حياتي، ط طب أنا مش ممكن أعيط؟ أنت مش عايزني أعيط على فراقك! مش عايزني أبكي وأتحسرر! أنت طلعت أناني يا عمرررر أناني لدرجة طلعت بيها أنت الملاك وأنا الشيطان.. اناني اعترفت بحبك لوحدك ومخلتنيش أقولك حاجة.. أنا كنت بهزر لما قولتلك إني بحب سيف! .. أنت مستنتش أقولك الحقيقة إني سامحتك.. قلبي عفا عنك وروحي هايمة فيك، معرفتش إنك وطني ولا حسيت بحبي.. معرفتش حاجة، سبتني ومشيت.. قوللي أعمل إية.. قوللييىىى اعمل اييية دلوققتتت!!!!"
وبدأت بالنواح وهي بتبكي ودموعها الحارة تتساقط على وجه عمر. ضمتُه إلى صدرها وهي تقبل رأسه.
إنها لم تعد خائفة. لقد انتهى كل شيء بالنسبة لقلبها.
على الطريق اللي مشي بيه عمر ونسمة.. كان أدهم وسيف ماشيين عليه بالعربية.
أدهم وهو سايق:
"هيكونوا راحوا فين يعني.. وآيه اللي مشاهم من الطريق ده!؟"
سيف:
"أنا زرعت جهاز تعقب في تليفون مروة.. وهيا في مكان هنا.. احتمال بنسبة كبيرة هما كمان يكونوا هنا لو عمر فكر إنه يأذي نسمة بحاجة أنا"
أدهم:
"هقتله!"
سيف:
"يمين فيمين..."
أدهم:
"أنا مندهش إنك فكرت كده ومخلتهاش تضحك عليك وتخدرك!"
سيف:
"أنا دكتور يا حضرة الظابط.. عايزني أقف عاجز قدام مسألة سهلة زي كده!؟.. كل اللي عملته خدت حباية تانية مضادة لتأثير المخدر.. كنت عايز أعرف إيه اللي في دماغها!"
فلاش باك..
سيف كأنه في الحمام في ركن من الفيلا قريب من المطبخ فتح جزء من الباب علشان يعرف هي بتعمل إيه وشافها وهي بتدوب الحباية في شربته.
سيف بسخرية:
"أنا متأكد إن ده مخدر.. جيتي تلعبي مع الشخص الغلط"
فتح ضلفة المرايا اللي كان موجود وراها معجون الأسنان و.. إلخ.
بالإضافة لحبوب تانية مضادة التأثير تناولها وطلع.
سيف:
"أنتي عملتي كل ده؟!"
مروة:
"ده عشانك أنت بس يا حبيبي.."
باك..
سيف:
"ثم إني كنت بمثل بمسرحيات مدرسية كتير وأنا صغير"
أدهم:
"مش متفاجيء...."
سيف بخبث:
"طبيعي واحد زيك يبقى متعود عالتمثيل.. بحكم طبيعة شغلك يعني"
أدهم:
"امممم.. مش للدرجة"
سيف يبتسم بنصر:
"بس اركن هنا هما أكيد في المستودع ده"
أدهم:
"متدخلش في شغلي بقى.. انزل على ما أركن وأبلغهم يجهزوا نفسهم.."
سيف وهو بيبص للرجالة اللي زي الجدران قدام البوابة:
"يا ريت يجوا بسرعة أنا مش متفائل.."
في الداخل عند مروة..
مروة:
"أمن كل المداخل والمخارج.. الأماكن اللي جنبنا الله أعلم كان جايب كام حد يراقبنا"
شخص:
"الناس وصلوا يا مروة هانم.."
مروة:
"قلهم اللي اتفقنا عليه حصل.. عمر معدش في خطتنا"
شخص:
"تمام.."
بعد شوية في الساحة اللي قدام المستودع.. بتيجي عربيات تقف ومروة واقفة قدامهم من الناحية التانية.
سيف:
"أنا مش شايف عمر ولا نسمة!"
أدهم:
".. أكيد هيطلع زي الصرصار دلوقتي.. اهدى"
سيف:
"أنا مش قلقان إلا على نسمة"
أدهم:
"زيي زيك.."
سيف:
"أنا هحاول ألف حوالين المنطقة.. ممكن أعرف مكان نسمة"
أدهم:
"أكيد هما محاصرين المنطقة.."
سيف:
"طب اتفضل استعجل الدعم.. أنا متأكد إنهم هنا"
عند مروة..
بتتقدم وهي فايدها سلاح بتلعب بيه من إيد لإيد.
مروة:
"متقلقش يا خواجة.. أنا طردت سيف من خطتنا من غير تعب.. خطتنا كانت نسفره برة ونقتله.. بس أنا محبتش إيدك تتلوث بالدم وعملت كدا بدالك، الخاين ميستاهلش فرصة تانية بجميع الأحوال"
الخواجة باستهزاء:
"كنت أفضل أقوم بده أنا.. انتي بردة أنثى رقيقة.."
وبيمسح بصباعه على وشها.
مروة بتبعد وبتحط المسدس على رأسه بسخرية:
"أنا بعرف كويس إزاي أبقى قتالة قتلة.."
الخواجة بيرفع إيديه وحواجبه بإعجاب:
"لازم باباكي كان راجل عظيم أوي.."
أدهم لسيف:
"سامع حاجة؟.."
سيف، بيبص جنبه ميلاقيش حد.
"آه غبيييىىىى!"
سيف من ورا المستودع بيتسحب بخفة تحت ضوء البدر. وفجأة بيسمع صوت بكاء.
قلبه بيتوجع لما بيعرف إنها نسمة.
"أنا سبق وبكيتها قبل كده.."
بيقرب أكتر لحد ما يوصل قدام شباك حديدي ضخم وهو شايف هالة جوا بتبكي.
بهمس:
"بسسي.. نسمة!"
نسمة بتبص وراها غير مصدقة.
"سيييف! أنت، أنت بتعمل إيه هنا! اهربب دول هيموتوك!"
سيف:
"أنا جيتلك يا نسمة.. وأدهم برة"
عنسمة بتصرخ:
"وراااااك!"
رواية زواج باطل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بيلا علي
نسمة بتبص وراها مش مصدقة.
: سيف! أنت، أنت بتعمل إيه هنا! اهرب! دول هيموتوك!
سيف: أنا جيتلك يا نسمة.. وأدهم برة.
نسمة بتصرخ: وراك!
سيف بيلف بفزع وفجأة يلاقي راجل ضخم قدامه رافع خشبة كبيرة ونازل بيها عليه! سيف مسكها في آخر لحظة والراجل عمال يزقه عشان يلزق في الجدار ويخنقه.
سيف طلع من جيبه مفتاح يقدر يفتح أي باب ورماه لنسمة من الشباك.
فلاش باك.
أدهم: خد ده.. دي أداتك، حاجة تساعد بيها نفسك لو احتجت.. بنحتاجها كتير.
سيف: مش قلت إني مش محتاج؟
أدهم: خدتها يعني؟
سيف: هاتها.. محدش عارف الظروف.
باك.
سيف: اهربي يا نسمة. حاولي تخرجي من هنا وروحي لأدهم، هتلاقيه واقف على يمين مروة.
نسمة مش فاهمة حاجة ولكنها أخذت المفتاح وجريت عالباب وفعلاً فتح.
بصت لعمر اللي على الأرض: هرجعلك!
وجريت بسرعة. لحسن الحظ مكنش فيه حد جوه، كلهم كانوا واقفين مع مروة واتنين بيأمنوا المكان.
لحد ما وصلت للبوابة اللي كانت مفتوحة وشافت مروة قدامها. وعربيات كتير ورجالة بينقلوا شكاير زي ما تكون مخدرات.
نسمة بلعت ريقها واتسحبت برة البوابة.
عند أدهم.
أدهم ماسك لا سلكي وبيراقب موقع الدعم: حاولوا تاخدوا بالكوا وانتوا جايين.. أنا لسة شايف غفر ببنادق بيلفوا حوالين المنطقة.
شخص: أوامرك يا سعادة البيه.
نسمة خرجت برة وهي بتتتسحب ورا العربيات.
الخواجة: بس يبدو ليا إنك.. مش مسيطرة كويس!
مروة بتضم حواجبها باستغراب: جبت منين رأيك ده؟
الخواجة بيبتسم: من وراكي. وبيطلع مسدس فجأة بيضرب تجاه نسمة.
نسمة بتجري مصدومة وهي مش قادرة تاخد نفسها. أدهم بيشوفها فبيجري عليها.
مروة بغضب شديد: امسكوووهااا!
سيف ماسك العصاية متجهًا للراجل اللي عروقه برزت، ولسه باصص بغل لسيف.
سيف: إيه رأيك تسيب وأنا أسيب؟
الراجل: ت'إيه يا أخويا؟! دا أنت نهايتك هتبقى على إيدي!
سيف بسخرية: دلوقتي الدعم هييجي وهتبقى زي الفار.. أنا هصطادك برحمة ساعتها متقلقش.
الراجل قبضته بتقوى أكتر، وسيف بيبعد أكتر ناحية الجدار والعصاية بتبقى على رقبته.
الراجل: كنت بتقول إيه يا حليوة؟
سيف: كنت.. كنت بقول إنك طيب ومسامح. بيزق العصاية. سيب.. مَعنتش قادر!
أدهم بيجري ناحية نسمة اللي بتترمى في حضنه أول ما تشوفه.
مروة: امسكوهم.. أنا مش عايزة حد يهرب من هنا لأنه إما قاتل أو مقتول هيكون!
أدهم بيطلع مسدس من جيبه وبسرعة بيضرب نار في المكان.
أدهم: اللي هيقرب مني.. هفرغ المسدس في زعيمته!
مروة: أنت مش عارف بتتعامل مع مين؟! أنت هتندم!
أدهم: نزلي المسدس الأول عشان متكونيش متصفية.
الخواجة: طب إيه رأي..
أدهم بمقاطعة بيضرب نار في الهوا: اخرسس!
شخص بييجي من ورا مروة: البضاعة كلها خرجت يا زعيمة.
مروة بتبتسم: نفذ.
واحد.. اتنين.. بوم! المكان كله ولع نار.
سيف والراجل طاروا من قدام المستودع لمسافة بعيدة.
سيف بيحاول يتنفس بصعوبة وهو حاطط إيده على رقبته وبيفك أزرار القميص.
الراجل: أحسن برضه تموت محروق!
...
أدهم ونسمة وقعوا على الأرض ومروة نزلت بسرعة أخذت المسدس والرجالة مسكوا أدهم ونسمة من إيديهم جامد.
مروة باستهزاء كبير: أنا مش بيتلعب معايا.. أنا يتقالي حاضر بس.
نسمة: انتي عايزة إيييه!!! أنا بكرهك لآخر يوم في عمري. عارفة لييه! لأنك واحدة حقيرة ورخييصة! (بتف عليه بقرف) خسرتيني الإنسان اللي حبيته ومكتفيتيش! دلوقتي عايزة تموتي الناس القريبة مني، انتي مريييضة!!!!
مروة بتقرب منها و بتبصلها بحقد، ونسمة لسة بتبصلها في عنيها بكره كبير والنار بتاكل في المكان جنبهم فالإضاءة بتنعكس على عيونها.
مروة بتضربها بالقلم: شكلك هتحصلي الليلة دي يا نسمة!
أدهم: اياكي تقربي لها لو.. لو جرالها حاجة هتندمي يا مروووةة!! أنا مش هرحم حد فيكم.
مروة بتضحك جامد ووراها الخواجة مبتسم: زي الزبالة هتترمى.. ارمووها خليها تتشوي جوه!
مشهد سلو موشن. نسمة بتحاول تتحرر منهم وهي بترجع بخطواتها لورا، والرجالة ماسكين فيها جامد ماشيين ناحية النار.
أدهم بيصرخ وبيسحب إيده بأقصى ما عنده مفيش فايدة.
سيف الراجل ماسكه وهو مش قادر. ناحية النار بيتقدم.
ولكن عارفين.. وسط كل الظلمة دي.. الحدوتة مخلصتش، قصة العشاق دي مش نهايتها، ابتدى وهج ضوء بسيط ينور عتمة المصير مع صوت خطوات كتير بتتقدم ناحية النار.
منهم عسكري بيخبط الراجل اللي ماسك سيف على رأسه، فبيقع مغشى عليه.
سيف بيقع معاه على الأرض: معنتش قا.. قادر اخخههاخخ.. ش شكرا.
العسكري بيمشي من قدامه بسرعة للناحية التانية، عند مروة.
اللي العساكر مسكوها وايدوها من إيدها هي وكل من معاها.
عسكري: اثبتي بقاا يا شييخة! هضخك والله!
أدهم إيده بتتساب وبيجري على نسمة اللي وقعت على الأرض بعد ما العساكر مسكوا الرجالة اللي كانوا شايلينها.
أدهم بيضمها ليه: نسمة.. نننسسمةة أنتي كويسة!! فووقي!
نسمة: ع، عمر؟!.. عمر فين!؟.. لم لما قربت أنا شوفت الأوضة اللي كنا فيها لسة جثة عمر هناك. أنا وعدته إني مش هسيبه، أنا رايحاله..!
أدهم: ريحاله فيين!! أنتي اتجننتي!
ظابط من وراه: مفيش شوية والمكان هينفجر يا أدهم بيه.. فيه برميل بارود مخفي هنا.. احنا لازم ننسحب حالاً.
نسمة بتقوم: لا.. لا يا أدهم أنا مش هسيب عمر هنا!
أدهم: عمر مات يا نسمة، أنتي هتخشي تجيبي جثة. حطي عليها مش هتعرفي تجيبيها لوحدك!
نسمة: لو مجبتوش دلوقتي.. مش هعرف أسامح نفسي طول حياتي!
سيف من ورا أدهم: أنا هاجي معاكي.
نسمة بتهز رأسها بالموافقة، وبيدخلوا جوه.
سيف لأدهم وهما ماشيين: مش متعود عليك قلقان كده.. متقلقش هحرص عليها متتوهش.
أدهم بيهز رأسه بيأس: اخلي المكان بتاعي.
مروة بتبص على سيف ونسمة بفرح: تولعوا بيها يا *****.. ماشي.. مااشي يا سيف أنا هوريك إزاي تلعب بيا دلوقتي!
العسكري من وراها بيقومها: فاخرتك يختي بقا.. قوممىىى.
الخواجة بسخرية: دي آخر تعامل.. هنتعامل معاكوا، أنا غلطان إني مسمعتش كلام ماجي (تبقى أمه).. واشتغلت معاكوا!
مروة: اسكتت بقااا!
في الداخل سيف ونسمة ماشيين بصعوبة كبيرة.
سيف بيشاور لنسمة: خليك أنا هدخل أجيبه.
نسمة بتهز رأسها.
سيف بيدخل وهو مش قادر ياخد نفسه من الدخان، وبيشيل الجثة. وفجأة الأوضة بتنهار.
بيخرج منها بسرعة وهو شايل عمر على كتفه، وبيشد نسمة من إيدها: تعالي معايا!
نسمة بتجري معاه ولكن فيه خشبة عملاقة بتقع عالبوابة اللي برا.
نسمة بتبصله برعب. سيف بيحاول يشيل الخشبة، وهو بيصرخ من الوجع.
مرة.. اتنين.. الخشبة اتشالت.
ونسمة جريت وهي بتشد إيد سيف برا وكان المكان كله فضي.
ولكن المستودع انفجر وهما على بابه.