رحيم وحوريه راحوا مع راويه علشان يفهموا منها كل حاجه. ركبوا عربيتهم ومشيوا وراها لغايه ما وصلوا لبيت كبير من الطراز القديم بس محافظ على رونقه. دخلوا الهول الكبير وراويه بصتلهم بابتسامه. راويه: بابتسامه نورتي بيت عمتك يا بنت أخويا اتفضلوا. حوريه: ممكن أفهم انتي عمتي إزاي وبابا طول عمره مش بيقول إنه ليه أهل أبدًا ومش معرفني.
راويه: انتي مش عارفه، لكن صفيه والدتك عارفه بحكاية أبوكي وكانت راضيه بالعيشة معاه. أما مقالكيش ليه، يبقى أبوكي طول عمره مؤذي وطماع. وانتي بنفسك كنتي بتشتكي قدام قبره من شوية. جدك الله يرحمه كان مساوي بينا، يعني بيحب البنات زي الولاد. وأخويا الولد الوحيد على أربعة بس كان شراني وأنانى. وجدك حرمه من ورثه وجوّزه صفيه بالغصب. وكان بيوريها النجوم في عز الضهر. حتى لما حملت فيكي، أبوكي كان عنده أمل تطلعي ولد علشان ورثه يكبر
وجدك يكتبله فدانين زيادة. بس توقعك طلع غلط وطلعتي البنت. وجدك كان فرحان بيكي أوي وكان هيكتب الفدانين ليكي. وأبوكي اعترض وأخدك وأخد أمك لمصر. حرم جدك وحرمنا منك. وكل لما بيجي هنا جدك كان بيتحايل عليه علشان يشوفك، وهو بكل جبروت يقول لأ. كان بيعاقب الكل وأولهم هو.
حوريه كانت بتسمع كلام راويه بصدمة ومش مصدقة اللي بتسمعه. معقول أبوها يعمل فيها كده ويحرمها من أهلها السنين دي كلها؟ وكل غلطتها إنها جت بنت مش ولد. معقول أبوها يطلع بالقسوة والجبروت ده كله؟ حوريه مش استحملت ورجليها مش شالتها وكانت هتقع، بس رحيم وراويه سندوها. رحيم: بخوف حوريه حبيبتي انتي كويسة؟ اهدي تعالي اقعدي.
حوريه بصتله بدموع، وهو فهم معاناتها وأخدها في حضنه من غير ولا كلمة. وراويه كانت شايفة حب رحيم لبنت أخوها وتأكدت إنها عايشة سعيدة مش بتعاني زي ما كانت مع أبوها. راويه: سامحيني يا بنتي على الكلام اللي سمعتيه مني، بس كان لازم أجاوبك على السؤال اللي محيرك ده. وكنت مستنياكي علشان تاخدي حقك ورثك وفوقيهم الفدانين.
حوريه: بدموع لا أنا مش عاوزة حاجة، خليهم. مش هاخد منهم حاجة. شكلك طيبة مش زي أبويا. أنا هسيبك ورثي والأرض في حماكي انتي. راويه: بابتسامه وفلوسك وأرضك في حمايتي مش تقلقي. حوريه: بس مش قولتيلي انتي إزاي عمده وانتي بنت؟ راويه: جدك هو الأمر بكده. بعد ما أبوكي سابنا أمر إن الكبيرة تبقى عمده. واهو أنا قدامك بس بحكم بالعدل بينهم. علشان كده الناس هنا بتحبني. رحيم: اتشرفنا بيكي يا ست راويه ومبسوطين إننا قابلناكي.
راويه: ده أنا اللي مبسوطة علشان شفت بنت أخويا القمر دي. رحيم: لا العفو مش تقولي كده. إحنا مبسوطين إننا اتشرفنا بيكي. راويه: خلاص انتوا في ضيافتي وبالمرة أشبع من بنت أخويا. أما عند عمران وغارب. عمران كان سايق العربية بسرعة علشان يلحقها. غارب: عمران اهدي هتكون كويسة. هيكون تعب القلب العادي. ممكن تهدي. عمران مش كان سامعه. كل اللي همه هي وبس. بعد ساعات وصلوا وراح بيتها والدكتور كان معاها. عمران: دكتور طمني خير.
الدكتور: هي طلباك يا عمران. ادخلها عايزة تتكلم معاك. عمران: بخوف داليا انتي كويسة؟ حاسة بإيه؟ داليا: بصتله بدموع وبتعب مفيش وقت يا عمران. عايزة أقولك بس إنك تنساني وحب مراتك علشان مفيش ليها غيرك. وأولادي اديهم لأهلي وابقى أطمئن عليهم. فاهم؟ بس المهم مراتك تحبها. أنا بقيت ماضي خلاص وانساني. عمران: لا لا مش تقولي كده. هتكوني كويسة والله وهتربي ولادك كمان.
داليا: مش هلحق يا عمران. الوقت مش فيه كتير. خلي بالك على نفسك. ورجع أهلي البلد هنا. أرجوك ده طلبي الأخير. وابوك ميروحش لمهم. أوعدني بده. أرجوك. عمران: حاضر أوعدك والله. بس انتي هتعملي العملية. داليا بصت لفوق وابتسمت براحة وغمضت عينيها. وفي ثواني داليا راحت لطاعة ربنا. وعمران يصلها وهو مصدوم وهزها كتير مفيش فايدة. خرج من الأوضة والدموع في عينيه وبص قدامه وشافهم. عمران: انتوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!