عمران: بدموع فرح واشتياق وحشتيني ووحشتي قلبي يا داليا، قلبي اللي هجره السعادة والسكينة من بعدك يا حبة الزيتون. داليا: بدموع ياااه يا عمران، كبرت وبقيت شخصية مهمة. دائمًا كنت بتابع أخبارك من بعيد وبتونس بصوتك اللي لسه في تليفوني من رسايلنا القديمة، بس الظاهر إنك نسيتني بدليل الدبلة اللي في إيدك. لسه فاكر داليا اللي اطردت من بلدها بسببك؟
عمران: أنا مش نسيتك علشان أفتكرك يا داليا، انتي دائمًا في بالي وقدامي طول الوقت. واتجوزت غصب زيك كمان، بس الظاهر إن جوازتك كبرتك فوق عمرك. عمران، أخبارك إيه يا داليا، طمنيني عليكي. داليا: بضحك ههههه، أخباري؟ هقولك أخباري. سكتت شوية وبصتله: أنا بموت يا عمران وعايشة بس أشبع من ولادي قبل ما أموت. عمران: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا داليا؟
داليا: بدموع الحقيقة يا عمران أنا بموت. اتجوزت غصب ومغصوبة على العيشة من أول يوم ومتبهدلة ما بين مراد وأهله وقررت أسكت وأعيش في الجحيم علشان أهلي ما يشيلوش همي. وفوق ده كله فراقي عنك تاعبني أوي، حسيت بتعب كشفت على نفسي اتضح إن عندي القلب في مرحلة متأخرة جدًا وبقالي أيام قليلة. عمران: بدموع لا مش ممكن، بعد ما لقيتك تروحي مني.
داليا: ببكاء دي الحقيقة، حتى كنت مقررة أنساك أو أكرهك بسبب أبوك واللي عمله بس معرفتش، ومشاعر الكره اللي كانت هتتولد جوايا راحت بسبب شوفتك. انت جيت ليه تاني؟ عمران: جيت لأني بموت من غيرك. أنا اكتشفت إمبارح إنك متجوزة وجيت أشوفك بقيتي إزاي. داليا: وياريتك ما جيت ولا عرفت إني اتجوزت. عمران، امشي قبل ما مراد ييجي ويشوفك لأنه عارف بالحكاية كلها.
غارب: عمران، يلا بينا نرجع وقفتنا وكلامك معاها ما ينفعش. انت شوفتها واطمنت عليها، يلا قبل ما ييجي جوزها، أرجوك. داليا: اسمع كلام صاحبك وامشي بس عندي طلب وحيد ليك لو لسه بتعزني. عمران: قولي وأنا هنفذه لو دي الطريقة اللي هتشفعلي عندك وتسامحي أبويا. داليا: بقهر ودموع حقي من أبوك عند ربنا ومسامحاك والله، بس وصيتك ولادي يا عمران، مراد وأهله جبروت هو مش بيحب أولاده. وصيتي لو مت تاخد بالك من ولادي.
وهما بيتكلموا سمعوا أصوات طفولية جاية. عمران ومازن: ماما احنا جينا ومين دول؟ داليا: بابتسامة باهتة دول يا حبايبي ابن عمي وده صاحبه. ده عمران ابني الصغير ومازن الكبير. عمران الصغير: انت اسمك عمران على اسمي؟ عمران نزل على ركبته لمستوى الولد واتكلم بابتسامة لأنه بيشبه داليا. عمران: بابتسامة اه يا حبيبي اسمي عمران. انت حلو أوي وانت كمان يا مازن. مازن: شكرًا يا عمو، حضرتك ما زرتش ماما قبل كده ليه؟
عمران: بألم كنت مسافر يا حبيبي بس دلوقتي رجعت. عمران الصغير: وانت يا عمو اسمك إيه؟ غارب: بابتسامة أنا يا حبيبي اسمي غارب. عمران: اسمك غريب أوي يا عمو بس حلو. وأنا عمران مراد الشيمي. غارب: باستغراب مراد الشيمي؟ وبص لداليا: جوزك اسمه مراد الشيمي؟ داليا: أيوة، ليه السؤال ده؟ غارب: بهدوء لا ولا حاجة، الاسم مش غريب عليا بس. هو فعلًا مش غريب عليكم أبدًا.
داليا الدموع نزلت من عينها والخوف عليها ابتدأ يظهر بسببه. قرب منهم ووقف قدامهم وبصلهم وبص لمراته وحضنها بس كان حضن قاسي. داليا حست بيه وحست إن نهايتها قربت النهاردة. مراد: غارب الخلفاوي وعمران عندنا؟ إيه النور ده؟ خير، إيه الزيارة دي؟ عمران اتصدم لأن ما توقعش إن جوز حبيبته يكون مراد الشيمي عدو البيزنس والجماعة، وغارب كان بنفس صدمته. غارب: كان لينا شغل هنا والميدان تبقى قريبة. عمران جه يطمن عليها مش أكتر وكنا ماشيين.
مراد: قريبته آه، واقفين ليه؟ اتفضلوا جوه. داليا: بخوف باين لاحظه عمران وغارب: أنا قلت للأساتذة يتفضلوا بس هما أصروا يقفوا هنا علشان يستنوك بس. مراد: بضغط على كتف داليا: أكيد يا حبيبتي البهوات يعرفوا في الأصول وبما إني جيت اتفضلوا جوه. غارب: لا احنا هنمشي، خلصنا شغلنا وعمران اطمن على قريبته. عمران يلا. عمران كان واقف ثابت وملاحظ خوفها وعيونها اللي بتقول ارحمني منه وفيها استنجاد كبير.
غارب: بهمس يلا يا عمران بلاش الوقفة دي، كفاية أرجوك. غارب وعمران وصلوا للعربية وعمران كان في عالم تاني وبيترعش وغارب خاف عليه. غارب: عمران مالك؟ انت كويس، فيك إيه؟ عمران: بخضة وخوف عليها: غارب مشوفتش وهي بتبصلي كأنها بتودعني وبتوصيني على الأولاد؟ أنا خايف عليها، مراد مش سهل. غارب: والمشكلة في مراد الشيمي نفسه، طول عمره جبروت. أنا ما توقعتش إنها تتجوزه وإيه اللي وصله لداليا أساسًا.
عمران: معرفش وده هيجنني يا غارب. خلينا نروح تاني. غارب: لا يا عمران خلاص هي قالتها بنفسها انساها لأنه ما ينفعش يا عمران. يلا نرجع. غارب ساق العربية المرة دي لأن عمران ما كانش ينفع يسوق بحالته دي. الاتنين كانوا ساكتين، غارب احترم سكوته عمران لأن كل اللي شاغله داليا وشكلها الباهت وبس وعمران بيفكر فيها وإيه اللي بيحصل دلوقتي بس اللي كان مبسوط بيه من جواه هو عمران الصغير اللي واخد شكلها وعيونها الزيتوني كلها.
عند داليا ومراد دخلوا البيت وبهدوء طلب من ولاده يروحوا أوضهم فوق والولدين راحوا بهدوء وداليا كانت واقفة خايفة وبترتعش وعرفت إن دي نهايتها. مراد بصلها بقسوة وجبروت وهي بصتله بعيونها الدبلانة وكانت هتتكلم محستش غير بالقلم اللي نزل على وشها. داليا: آاااه لا حرام عليك لا. مراد: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!