تحميل رواية «زواج في السر» PDF
بقلم دينا عبدالحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الآنسة اللي لابسة شميز أوف وايت وطرحة كشمير. أنا يا دكتور؟ أيوه أنا. تعالي اشرحي اللي قولته. قمت وأنا متوترة وماسكة الموبايل في إيدي وباترعش حرفيًا. رغم إني عارفة كل كلمة الدكتور كان بيقولها، بس خايفة ومعرفش ليه. طلعت وقفت قدامه وظبط البروجكتور وكبرت الخط عشان الناس تشوفه. تلقائي ظبطت صوت المايك وبدأت أشرح بصوت واطي مهزوز. بس مجرد ما لقيت كل الطلبة مركزين في شرحي، حسيت إني لازم أشرح بجد. صوتي علي ووضح أكتر واتكلمت بثقة. فجأة الدكتور قاطعني وهو بيقول: كفاية كده. شايف إنك عايشة الدور قوي، تبقي فلا...
رواية زواج في السر الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبدالحميد
الآنسة اللي لابسة شميز أوف وايت وطرحة كشمير.
أنا يا دكتور؟ أيوه أنا. تعالي اشرحي اللي قولته.
قمت وأنا متوترة وماسكة الموبايل في إيدي وباترعش حرفيًا. رغم إني عارفة كل كلمة الدكتور كان بيقولها، بس خايفة ومعرفش ليه.
طلعت وقفت قدامه وظبط البروجكتور وكبرت الخط عشان الناس تشوفه. تلقائي ظبطت صوت المايك وبدأت أشرح بصوت واطي مهزوز. بس مجرد ما لقيت كل الطلبة مركزين في شرحي، حسيت إني لازم أشرح بجد. صوتي علي ووضح أكتر واتكلمت بثقة.
فجأة الدكتور قاطعني وهو بيقول:
كفاية كده. شايف إنك عايشة الدور قوي، تبقي فلاحة وجاية من تحت البهايم وتيجي تعيشي الدور علينا؟ وبتشرحي كأنها دكتورة جامعة. يلا اتفضلي بره، وما أشوفش وشك في أي محاضرة ليا.
بصيت له بغضب وأنا فاهمة قصده. حسيت إني جبت آخري منه ومن تصرفاته اللي خايفة أعترض عليها عشان جوزي وأبويا. بس خلاص كده كتير.
نطقت بغضب وأنا خارجة:
لما تكون المحاضرة بيدرسها واحد أقل ما يقال عنه إنه حمار، يبقى الخير في إني ما أحضرهاش.
نده في الميكروفون وقال:
قولتي إيه يا آنسة؟
بصيت له ببرود وقلت:
أولاً، أنا مدام. وثانياً، اللي أنت سمعته هو كلامي. عن إذنك يا دكتور.
فتحت باب المحاضرة وخرجت وأنا ماشية بلا مبالاة. بس سمعته بيقول:
مهو الهانم لو أبوها عرف يربي مكنتش دخلت الجامعة بلبس الرقاصات ده. وغلط في شخص، ظفر منه برقبت عيلتها كله.
دخلت تاني وطلعت وقفت جنبه ببرود وهو بيزعق وبيقول:
رجعتي ليه؟ وإيه اللي جابك؟
مسكت منه المايك وقولت له ببرود:
فيه الهانم دي، أبوها رباها أحسن تربية. وبخصوص اللبس، فده شيء يخصني وأنا حرة فيه. لكن أنت ميحقش ليك تتنمر على الطلبة. ولو أنا جاية من تحت البقرة زي ما بتقول، فأنا المفروض تحزن على نفسك إني مجرد ما طلعت أكرر كلام أنت نفسك كنت بتشرحه. كل الطلاب ركزوا معايا، وده ليه معنى من اتنين. الأول إنهم مكنوش مركزين مع شرحك، أو مش سامعينه. والتاني إنهم مبفهموش منك حاجة حتى لو مركزين. فركزوا معايا كطالبة عندك من سنة.
وبخصوص والدي اللي أنت داير تجيب سيرته كل شوية ده، فاطمن. هو طلبك في مكتبه، لأني سجلت لك كل كلامي ليا وللطلبة صوت وصورة. ورحت قدمت له شكوى رسمية. وهو في الأول كان رافض وقال ينصحك بالحسنى. بس للأسف أنا بقي قولت له لو مشوفش الشكوى ومشي رسمي، هشتمه هو. فهو اضطر يطلبك لمكتبه. وأظن السكرتير جاي يقول لك إنك مطلوب في مكتب عميد الجامعة عشان يتحقق معاك. وعلى فكرة، مش هعديها بأي يا دكتور.
سبته ومشيت وأنا متضايقة إني سمحت لشخص زي ده يخرجني عن شعوري ويخليني أكشف للطلبة في تلات سنين جامعة إني بنت العميد، الحاجة اللي خبيتها السنين اللي فاتت وخايفة جدًا من ردود الفعل. أنا استحملته كتير تطاول لفظي وإهانة، وغير إنه سبق وحاول يتقرب مني بس أنا رفضت، عشان هو شخص مش كويس. بس من وقتها وهو معايا كده. كان لازم أحط له حد.
نزلت المكتب واتكلمت قدام العميد واللي معاه. وحكيت بالتفصيل إهانة الدكتور ليا. وكنت هاحكي عن جرأته في الكلام مع البنات وإنه بيضحك عليهم، بس مقدرتش. خوفت من بابا ورد فعله، وكمان لأن الجامعة مفيهاش كلمة تتخبى، فاكيد هتوصل لـ كنان، ووقتها أنا اللي هتأذى وهينكد عليا.
خلصت كلامي واستأذنت ورحت أحضر المحاضرة اللي عليا. بس للأسف الدكتور اتأخر. كل دقيقة كان بيتأخرها كنت بتمنى إني الأرض تتشق وتبلعني. حرفيًا كل الطلبة كانوا بيبصولي ويهمسوا ومركزين معايا. أنا بالنسبة لي عادي يحصل كده بعد اللي عملته، بس المشكلة في الموضوع إنهم عرفوا إني بنت العميد. معرفتش ليه أمسك لساني ده، لأني غبية.
والحظ إنها لو أي محاضرة كنت هربت منها ومن نظرات الطلاب، بس دي محاضرة لـ كنان نفسه. فلو بص وملقاش إني حضرتها، هيعمل مني بطاطس محمرة لما أروح. بمناسبة كنان، هو فين؟ وإزاي كل ده مدخلش؟ ده مش عادته.
فقت من قلقي على رسالة من كنان بتقول إني لازم أسيب المدرج وأنزل ليه، عشان هو لغى المحاضرة وهنروح.
رديت بخوف:
أنت كويس؟
قال في رسالة:
انزلي قبل محد يطلع يبلغهم إني ألغيت المحاضرة، ووقتها مش هتعرفي تخرجي غير لما يخلوا المدرج.
قمت بهدوء ومسكت كتبي وحاجتي. وشورت لـ رودي صحبتي إنها تخرج تقابلني بره.
رودي بهدوء:
إيه يا بنتي مالك؟ انتي اتجننتي؟ جوزك لو دخل المحاضرة ولقاكي مش جوه مش هيعديها.
قولتلها:
إنه ألغى المحاضرة وبعت حد يبلغهم.
نزلت أنا وهي تحت وخرجنا من باب الجامعة. مشينا شوية لقينا إن كنان راكب عربيته متعصب.
كنان بهدوء عكس ملامحه:
اركبوا.
ركبت وأنا خايفة منه وماسكة إيد رودي.
رودي بهمس:
سيبي إيدي. انتي بتخوفيني أكتر منه منك لله.
ضحكت غصب عني من طريقتها وخوفها، وبعدين سكتت. وهو كمان.
وصلنا رودي وودعتها وجيت أركب ورا. لقيت كنان بعصبية بيقول:
اطلعي اركبي قدام.
ركبت رغم خوفي، بس هاعمل إيه. بص لي ببرود وقال:
اربطي حزام الأمان.
من توتري مكنتش عارفة، فهو ربطه وساق بأقصى سرعة للبيت. وأنا مرعوبة جنبه، بس ماسكة نفسي.
طلعنا الشقة وهو فجأة اتحول زي ما يكون بركان مكتوم ومستني وقت مناسب ينفجر. وفعلاً لاحظت قفل باب الشقة علينا. انفجر كنان بغضب:
ممكن أفهم إيه اللي أنت لابساه ده؟
بلعت ريقي وأنا بقول:
ده ده طقم خروج.
كنان بانفعال:
أنا بسأل بوضوح إيه ده؟ ردي.
رديت بخوف:
والله كنت مستعجلة وملحقتش أغير.
كنان:
يوم واحد موصلتكيش الجامعة تخرجي كده؟ يا ترى بقا اتعاكستي كام مرة بطقم الرقصات ده؟
رديت بغضب:
إيه فيه إيه؟ أنا هلاقيها منك ولا منه؟ مش كفاية دكتور علي؟ أنت كمان بتقول طقم رقاصات؟
بص لي بغضب وقال:
أيوه؟ إيه بقى حكاية دكتور علي؟ عايز أفهم.
بلعت ريقي وأنا متوترة من غضبه وبقول:
مهو أصل... أصل يعني... أصل...
صرخ بغضب:
أصل إيه؟
رديت برعب وسط دموع:
زهقت منه ومن تصرفاته. كان لازم أرد عليه.
كنان:
رديتي؟ ارتحتي كده؟ اتفرجي بعد كده هيحصل إيه. هيفضلوا يدوروا وراكي يا بنت العميد ومش بعيد يعرفوا بجوازنا. واشربي بقى إشاعات وكلام علينا كلنا. ارتحتي؟
صرخت وسط دموعي:
لا مارتحتش! بس كنت عايزني أعمل إيه؟ أنت مسمعتش كان بيكلمني إزاي؟
كنان بغضب:
لبسك السبب. مليون مرة قولت البسي واسع وطويل وامنع البناطيل. قولت البسي حجاب بجد مش نص شعرك بره. بس مفيش مرة بتسمعي مني. لييييه؟
فضلت أصرخ وأعيط وأنا بقول:
أنا غلطت في لبسي، بس ده ميدهوش الحق يعمل كده ويكلمني كده ولا يمنعني إني آخد حقي. ذنبي إيه إني بنت العميد ومرات دكتور من الدكاترة؟ ذنبي إيه إنك عملت معايا صفقة عشان تاخد الدكتوراه بسلام؟ تتجوزني وأنا عشان يسبني في مصر وما يسفرش لازم أتحوزك؟
كنان بغضب:
عارف إنه اتفاق، بس أنا خايف عليكي.
انفعلت ورديت عليه:
ريح نفسك يا دكتور. مش محتاجة حد يخاف عليا. ولو على السفر، فـ أنا خلاص هاخلص السنة وتكون أنت خلصت الدكتوراه وخدتها. وهاطلب الطلاق وأسافر. أظن كده أنا عادلة أوي. بس بشرط تفضل بعيد عني ومتحاولش تكلمني الكام شهر الفاضلين دول. عن إذنك.
رواية زواج في السر الفصل الثاني 2 - بقلم دينا عبدالحميد
إيه اللي انتي لبساه ده؟
بلعت ريقي بخوف وقلت بتوتر: خـ... خمـ... خمار.
ابتسم ابتسامة جانبية ورجع كشر تاني وزعق فيا.
چودي اتفزعت منه وبرعب جاوبته: نعم.
بصلي بغضب وقال: ده خمار!
چودي بغضب: امال قماشه ولفاها؟
اكيد يعني يا كنان خمار.
كنان بغضب: انتي مفيش فيكي فايدة. طرحة شعرك بره.
خمار شعرك بره ايه يا هانم. انتي مش ناويه تتحجبي عدل ابدا؟
شعرك ده مش ناويه تغطيه؟
نفخت بطفولة وهي بتضرب الأرض برجليها وقالت: أنا والله والله محجبة عن اقتناع. بس المشكلة إن شعري والبندانة مش مصدقين.
بصلي بصدمة وانفجر ضحك من منظري.
بصلته باشمئزاز وأنا بقول: بتضحك ليه؟ حد قالك نكتة.
بطل ضحك ولسه هيرد افتكرت الاتفاق اللي بينا. فكشرت وقلت: وبعدين انت ملكش دعوة. متنساش اتفقنا.
بصلي بانزعاج وقال: نعم؟
قولت بثقة: اللي سمعته. عن إذنك.
سبته وجريت على العربية بخوف من نظراته. بس هو هنّز ورايا ومنطقش.
وصلنا الجامعة ورحت على المدرج. وثواني ولقيته داخل بهيبته المعتادة ووقف يشرح.
كنت مركزة معاه ومخدتش بالي من اللي جه قعد جنبي. واتصدمت لما شفته.
بيزعقله وليا.
بلعت ريقي بتوتر وأنا ببص جنبي. لقيته قاعد. زعقت فيه وقتها. قال إنه مفيش مكان في المدرج.
واتصدمت لما كنان نزل الكرسي بتاعه وطلب مني اطلع أقعد عليه.
مشيت بتوتر وأنا باترعش. حس بقلقي فقرب مني بحجة ظبط الكرسي وقال كنان بصوت حنون متخفي: متخافيش طول ما أنا جنبك.
ابتسمت بهدوء وخلصت المحاضرة.
كنت نازلة عند الكافتيريا لما جه شاب وضايقني. وقتها زعقت فيه.
لقيت كنان قدامي.
إيه ده؟
رواية زواج في السر الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبدالحميد
رواية زواج في السر الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبدالحميد
إلما بغضب: ده مكاني.
جودي ببرود: لا، ده مكان فاضي وأنا قعدت بقا مكاني.
إلما بانفعال: كنت هقعد فيه، وانتي جيتي.
جودي: مش مهم، أنا قعدت.
إلما: شوف إزاي البنت اللي لبست نقاب بتقعد قدام عشان تشغل واحد متجوز. مانتي جوزك مش مالي عينك، تلاقيه مش راجل عشان كده مش حاكمك.
جودي بغضب: حاولت توقفه. متختبريش صبري.
إلما: وربنا لأسيرك.
جودي بصتله ومسكت نفسها واتجاهلتها، بس اتصدمت باللي بتشدها من الخمار والنقاب تقلعهم ليها، فاتقطعوا.
جودي بدأت بسرعة تخبي وشها في رودي، ورودي قلعت الجاكت بتاعها وخبت بيه شعر جودي اللي كان نصه بره.
في اللحظة دي دخل كنان وهو بيقول بغضب: جودي!
وقلع الجاكت بتاعه وكمل تغطية لجودي، وبص لإلما بتحذير وقال: حسابك معايا بعدين، ومش هيكون هين.
وبص لرودي وشاورلها تخرج، وهي حضنته جودي، وراحوا مكتبه.
وأول ما قفل الباب، جودي جريت على حضنه بدموع، وهو حضنها وفضل يهديها.
وبعد ما هديت، قال بعصبية: سكتيلها ليه؟ دي مش عايزة اللي يسيرها، دي محتاجة تتجاب من شعرها.
جودي بدموع وشحتفة: مكنتش فاكراها هتعمل كده.
كنان بصالها بحنان وقال: طب خلاص، بطلي عياط وخشي اغسلي وشك وفوقي، وأنا هنزل أجيبلك نقاب وخمار بدل اللي اتقطعوا، وأبعتهم مع حد، وأخلص حاجة وأيجي.
ما استناش رد وخرج.
وفعلاً بعد شوية، طلع لهم واحد من العمال، خبط وأدّى لرودي الحاجة في شنطة.
ومجرد ما جودي لبستهم، كان كنان طلع، وأخد جودي في إيده، وقال لرودي تجيب حاجتهم من المدرج وتحصله.
خرجت رودي وهي ناويّة على الشر، وراحت المدرج. زعقت مع إلما وجابتها من شعرها.
واتلم عليها البنات وفضلوا يشيلوها. بعد ما قامت، كانت إلما وشها وارم وشعرها منكوش، والميك أب سايح لدرجة خلت الكل يضحك عليها.
إلما بغضب: أنا تضربيني يا جرذ*ة انتي؟ ولعشان واحدة زبا*لة زي دي؟
رودي بلا مبالاة وهي بتشيل الحاجة: الجرذ*ة دي تبقي انتي يا عنيا، وبالنسبة للزبا*لة فهي ظهرت دلوقتي للكل.
إلما: دي واحدة خط*افة رجالة.
رودي: اخرسي، دي أشرف من مليون زيك.
وكانت رايحة تضربها، بس البنات وقفوا بينهم، فخدت الحاجة وخرجت. بس لمحت الأمن، فعرفت إنهم شافوها في الكاميرات، ومشيت من السلم التاني.
وبعتت رسالة لجودي تقابلها في شارع جامعي بره الجامعة عشان متعملش مشاكل ليها ولا لـ كنان.
أول ما ركبت، كان هدومها متبهدلة.
كنان بصدمة: مالك! كنتي بتحاربي؟
رودي بضحك: ربيتها.
كنان: واضح، مهو...
جودي بمقاطعة: ده اللي كنت خايفة منه، ليه كده؟
رودي: لازم حد يبقى من عينتها يربيها.
جودي: هتعملي هتتفصلي بسبب غبائك.
رودي: كامل بيه أبو العزم مش هيقبل، انتي ناسيه إنه أشهر رجل أعمال هنا، وإنه ملياردير.
جودي: تفتكري هيعديها؟
رودي: لأ، بس مش هيسيبني اترفض عشان كرامته، هيعمل المستحيل.
جودي: وهتقوليله إزاي؟
رودي: روحي، أكيد هيعرف لوحده.
جودي بغضب بصت قدامها وقالت: عايزة أروح.
كنان ورودي بصوا لبعض، اللي هو: مالها دي؟ وكنان ساق لحد ما قربوا من بيت رودي.
رودي بهدوء: لسه زعلانة؟
جودي: اللي بيزعل بيزعل من شخص مش عايز يبعد عنه، بس انتي لأ.
رودي: ليه بتقولي كده؟
جودي: عشان انتي أنانية وعنيدة، ومبيهمشك غير نفسك.
رودي بغضب: أنا!
جودي: أيوه.
رودي: كنان، أنا عايزة أنزل.
كنان: استني نوصل.
رودي: هامشي الشوية دول.
كنان: لأ.
رودي فتحت باب العربية وقالت: لو موقفتش، هرمي نفسي.
كنان وقف بغضب: انتي مجنونة؟
رودي مردتش ومشيت.
كنان بص لجودي بعتاب وقال: ليه كده؟
جودي: عشان غبية.
كنان: عملت إيه لكل ده؟
جودي: أبوها مش هيقبل إنها تترفد، بس هياخد ورقها ويسفرها جامعة بره عشان سمعته.
كنان: كنتي فهميها.
جودي: هي أكيد عارفة.
كنان: بس...
جودي بتقاطعه: عايزة أروح.
كنان ركب جنبها وقالها: انتي غلطتي، وياريت تعتذري.
جودي بصوت عالي نسبياً: كنان، انت مالك؟
كنان بغضب: صوتك ما يعلاش عليا.
جودي بتوتر: روحني.
كنان لاحظ خوفها وتوترها، ومحبش يطول في الحوار، وربط لها حزام الأمان عشان عارف إنها مش هتعرف تربطه من خوفها، وساق بأقصى سرعة.
والغريب إن جودي مكنتش خايفة ولا بتصرخ زي طبعه، لحد ما وصلوا البيت.
كنان ركن العربية، وهي طلعت على أوضتها وفضلت فيها حبست نفسها.
كنان لاحظ إن الوقت بدأ يتأخر، وجودي مجهزتش الأكل، فدخل يجهزه هو.
أما جودي، كانت في أوضتها بتعيط، وفجأة قطعها صوت رن تليفونها.
بتبص، لقيته باباها رانن فوق الـ 10 مرات.
أتنهدت بإرهاق واستنت أما الرنة خلصت، وقفلت الفون وهي بتقول: الساعة 6، أكيد كنان جعان.
قامت جري على المطبخ، لقت كنان بيغرف الأكل.
جودي بصدمة: انت جبت أكل من بره؟
كنان: لأ.
جودي: مهو مش معقول، جبته من حد.
كنان: مطلبتش من حد.
جودي: مهو مش معقول، انت اللي طبخت.
كنان: بالظبط كده، أنا اللي طبخت.
جودي بصدمة: انت؟ ورفعت وشها ليه بصدمة؟ انت؟
كنان بذهول من وشها الوارم من العياط: جودي.
جودي: مانا مكنتش أعرف إنك بتطبخ، يترا طعمه إيه؟
ومسكت معلقة وداقت: روعة! أنا عصافير بطني بتهوهو مش بتصوصو.
وشالت الأطباق وخرجت، وهو خرج وراها بالباقي، وقعدوا كلوا.
وهي غسلت المواعين، وهو عمل القهوة، وقعدوا، كل واحد يذاكر اللي وراه.
ولما خلصوا، عملوا فشار وقعدوا يتفرجوا على التلفزيون.
رودي كانت بتنام، وكنان قرب منها وكان هيبوسها من خدها، بس هي قلقت.
جودي بخضة وهي بتسحب نفسها وبتقف: انت بتعمل إيه؟
كنان: بصحيك.
جودي قربت منه وبسته من خده وقالت: شكراً.
كنان حط إيده على خده بصدمة، وهي جريت على جوه.
كنان بعد ما فاق، جري وراها، لقي الباب مقفول.
كنان بصوت عالي: على فكرة ده اسمه غش.
جودي ضحكت وقفلت النور ونامت.
الصبح فطروا، وكنان لقي جودي لسه ملبستش.
كنان: لسه؟ إحنا متأخرين.
جودي: على إيه؟
كنان: الجامعة.
جودي: مش هروح.
تبع
رواية زواج في السر الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبدالحميد
كنان: ملبستيش لسه؟ يلا هنخرج.
جودي: على إيه؟
كنان: الجامعة.
جودي: مش هروح.
كنان: بسبب؟
جودي: عندي محاضرات متستاهلش تتحضر، والشخص اللي بحضر عشانه مش هيكون عندنا. ليه محاضرات أصلًا؟
كنان: وده ليه؟
جودي: بحبه.
كنان: أفندم؟
جودي: قصدي مادته، بحب مادته.
كنان: أما أجي نشوف الموضوع ده.
نزل كنان.
جودي قفلت الباب وقعدت تاخد نفسها من إنها كانت بتعترفله. وبعدين راحت تشوف كنان وهو ماشي من الشباك. هو مشي وهي قعدت تروق.
كنان أول ما وصل الجامعة دخل للعميد.
كنان: ها يا دكتور، قررت إيه؟
العميد: التلاتة هيتقدموا للتحقيق، والغلطان هيتعرض لمجلس تأديبي، أي كان.
كنان: بس أنا قولتلك إن اللي غلطانة.
العميد: هناخد بشهادتك وشهادة دكتور عليها.
كنان: على مين ده اللي تاخد شهادته؟ أنت ناسي اللي حصل؟
العميد: لا مش ناس، بس ده القانون وساري على الكل.
كنان: أما نشوف آخرتها، بس لو مجبتش حق جودي، رفدت البنت دي عشان بنتك، يبقى أنا مش هسيب حق مراتي، إن أذنك.
خرج كنان متعصب وراح على مكتبه.
أما العميد، فكان قاعد مبتسم وهو شايف إن كنان بيدافع عن جودي باستماتة ومتمسك بحقها، وهو ده اللي كان عاوزه من الأول.
كنان قعد في مكتبه متعصب. وبعد شوية دخل يشرح محاضرة. وهو خارج، جاله واحد طلب منه يروح للعميد في مكتبه.
كنان دخل لقي إلما قاعدة في المكتب، وعلي كمان. وفي لجنة معاهم من ضمنها العميد، بتحقق مع إلما وبتاخد شهادة علي اللي كانت في صف إلما.
كان كنان متعصب وبيزعق، بس لقي رودي داخلة هي كمان عشان يتحقق معاها.
كنان: أنا قولتلك دي كذابة.
العميد: بتحذير دكتور كنان.
كنان بغضب بص وسكت. بس رودي فضلت تستفز إلما وهي هادية لحد ما بدأت تشتم في رودي وجودي وتغلط جامد.
العميد بغضب: احترموا نفسكم.
إلما: أه، مهو عشان بنتك بتدافع عنها، بس الباقي لأ، وهي واحدة زبالة.
رودي: الزبالة الوسخة وخطافة الرجالة هي أنتِ، يا اللي مشوفتيش بربع جنيه تربية.
إلما: أنا يا بيئة يا عرة يا بتاعت الشباب، أنتِ وهي.
هنا كنان اتعصب ونطق: اخرسي، جودي أشرف من مليون زيك.
إلما: هي لو زي ما أنت بتقول، كانت احترمت جوزها، مش لفت على واحد متجوز.
كنان بغضب: متحوليش تختبري صبري، عشان أنا مبصبرش في العادي. وبص للعميد واللجنة وقال ببرود: البت دي لازم تترفد من غير تحقيق. أولًا تطاولت على زميلة ليها بالإساءة قولًا وفعلًا، وكمان قدامكم. ومن حظها الأسود إن زميلتها دي تبقى مراتي، وأنا لا يمكن أقبل إن حد يهين مراتي، أي كان هو مين.
سيبهم وخرج. لقي الطلاب متجمعين حوالين المكتب بيسمعوا للخناقة، لأن الصوت كان عالي جدًا. والكل كان مصدوم من إن جودي تبقى مرات كنان. وأكتر شخص اتصدم كان علي وإلما. أما العميد، فكان بيبص بنظرة نصر وسعادة.
كنان خرج من الجامعة كلها وراح على أكتر مكان بيحبه وبيشكي ليه همومه. كان قاعد قدام البحر. ومحسش بالوقت غير وفي إيد دافية بتتحط على إيده.
"اتكتت فين؟"
رواية زواج في السر الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبدالحميد
كنت فين؟
كنان بتعب قاعد.
جودي: ليه زعقت وعملت كل ده؟ انت كده بتضر نفسك.
كنان: مقدرش اشوفهم بيهينوا مراتي واسكت.
جودي: استحملت.
كنان: وليه مجتش البيت؟
جودي: كنت مخنوق وعايز اقعد لوحدي.
جودي: طب قوم نروح.
كنان: معلش روحي انتي وانا هروح مشوار.
جودي بدموع حاولت تحبسها: كنان.
كنان: نعم.
جودي: كانت هتتكلم بس معرفتش وسكتت.
كنان ابتسم وحاول يوقف دموعها وقال: هنتعشا براه.
جودي: بس.
كنان: يلا.
اتعشوا وروحوا وناموا. الصبح فطروا وراحوا الجامعة. كنان رفض ينزلها بره الجامعة زي كل يوم، دخل معاها في العربية ونزلوا. رفضت تطلع من غيره، فنزل من العربية مسك إيدها وطلعوا المدرج تحت نظرات الطلاب.
وقتها كنان نطق بثبات: طبعًا كلامي امبارح كان مسموع للكل، بس حبيت أأكد ده. أعرف إن مدام جودي مراتي.
الكل كان بيسمع في صمت.
كنان كمل: مش مسموح لأي مخلوق يتطاول على مراتي، أياً كان ومهما كانت قيمته. واللي هيعمل كده مصيره زي إللي.
طالبة: بس ليه حضرتك خبيت كل ده؟ انت مبتحبهاش؟
كنان تنفس بهدوء وقال: عشان كونها مراتي ده ميديش ليها أي امتيازات عنكم. يعني هي هنا طالبة زيها زيكم، وده سبب إنها مكنتش بتقول إنها مراتك.
كنان بص لها وابتسم وقال: بخصوص حبي ليها، فجودي هي أجمل حاجة في حياتي ربنا بعتها لي بعد تعب كتير، وأقدر أقول إنها حب حياتي. ولو رجع الزمن بيا مليون مرة هعيد كل حاجة من جديد.
الكل كان مبهور بنظرة كنان اللي كلها حب وهو بيبص لها.
جودي كانت مصدومة ومكسوفة وفرحانة، مشاعر كتير ملخبطة متعرفش توصفها.
كنان خلص كلامه وابتسم لجودي وقال: يلا على مكانك عشان نبدأ المحاضرة.
جودي نزلت لقت رودي بتشاور لها تقعد جنبه، بس اتجاهلتها وقعدت بعيد.
المحاضرة خلصت وكنان خرج ودخل على اللي كان بيبص على جودي وهو مش مستوعب صدمة امبارح. إيه إن كنان متجوز جودي، وجودي بنت العميد.
علي بدأ يشرح بجدية على غير عادته، وخلص وهو خارج قال لجودي تخلص محاضرات وتروح مكتبه وخرج.
كملت جودي محاضراتها وفعلاً راحت. لقيته قاعد ينفخ.
جودي بهدوء: نعم يا دكتور.
علي: ليه كنان؟
جودي بصت له بصدمة وهي مش مستوعبة يقصد إيه: بصت له بصدمة وهي مش مستوعبة يقصد إيه.
علي: ردي، ليه اختارتيه؟ أنا كمان بحبك من زمان.
جودي اتنهدت وقالت: دكتور لو سمحت أنا.
علي بغضب: لأ دكتور ولا زفت، أنا علي حبيبك.
جودي: علي كده غلط. أنا متجوزة ومتنساش إني هنا طالبة وإنه أنت دكتوري.
علي: بس أنا بحبك من زمان وإنتي.
جودي بمقاطعة: أنا بحبك لأنك أخويا وابن خالتي، بس سفرك بره نساك الأصول، فكان لازم أربيك بالأدب عشان متتعودش إن المشاكل اللي بين بابا وبابا تبقي سبب إنك تقصد تضايقني، وكمان كونك بتضايق معظم الطالبات.
علي: مانكرش إني عني زا يغة وبتاع بنات، بس بحبك أنا بشر، هتغير بس.
جودي بغضب: علي، أنا متجوزة، وأوعي تتخطى حدودك وتنسى ده، وإلا هتندم.
علي بغضب: ليه؟
جودي: مانت عارف إني اتجوزت.
علي: كنت فاكر إنك بتستفزيني.
جودي: وطلعت متجوزة بجد.
علي بغضب: كنان!
جودي: ماله كنان؟ طيب ومحترم وبحبه.
علي: بلاش تفكرني تعصبيني.
جودي: مش بعصبك، بقول الحقيقة.
علي: بلاش عشان متندمش.
جودي بصت لنظر الشر اللي في عينه وبعدين مشيت من غير ما تتكلم. كانت بتفتكر كل مرة علي قال فيها الكلمة دي وهو بيبص بشر، كانت نتيجتها إيه.
نزلت ركبت جنب كنان وهي سرحانة. كنان فضل يكلمها كتير عن رودي وهي مش بترد.
كنان: جودي مالك في إيه؟ سرحانة.
جودي: عايزة أروح.
كنان: حاضر.
كنان روحها وحاول يفهم مالها، ملقاش منها رد وسبته ودخلت نامت.
كنان كان قاعد سرحان وافتكر أما جهز الأكل فرحت إزاي، فقام جهزه ودخل صحاها.
كانت جودي بتلعب بالأكل بتوهان لحد ما كنان صمم يسمع مالها.
جودي: طلقني.
كنان: إيييييه؟
رواية زواج في السر الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبدالحميد
طلّقني.
كنان: إيه؟
بتوتر وأنا بفرك إيدي، قلت له: بقولك طلقني.
بص لي بتركيز وكأنه بيشوف أنا بتكلم جد ولا لأ. وبعدين مسك المعلقة ورجع ياكل.
اتنحنحت وأنا بقول: على فكرة بكلمك بجد.
قال ببرود: ما.
بصت له باستفهام: هتطلقني؟
قال ببرود: حاضر، أما آكل نتكلم.
باستفسار رديت عليه: أنت بارد ليه؟ جاوبني.
بجمود: يمكن عشان باكل حاجة بحبها مع مراتي، لآخر مرة.
بصت له بانفعال وقلت: نعم، يعني إيه آخر مرة؟
كنان: يعني هطلقك.
اتعصبت عليه وقلت بين غضبي: يفيد بإيه البوح والبعيد لو...
بص لي بهدوء وقال: كويس إنك خدتي بالك، من غير ما حد يقول لك.
اتصدمت منه وقولت: نعم؟
مردش عليا وكمل أكل وأنا لسه متنحة.
قاطعني بصوته: عايزة تطلقي ليه؟
بصدمة قلت له: معرفش.
كنان بهدوء: لو مقولتيش، مفيش طلاق.
رديت بغضب: لأ، هتطلقني ومش بمزاجك، وإلا هخلع.
بص لي بهدوء وقال: أنا لسه مراعي إنك ممكن تباني بتعوريني، بس هي بسكوتايه. فلو كلمتك هتعيطي وتصوتي، واء واء واء، وديني لماما.
ابتسمت تلقائي على طريقته، ورجعت كشرت وقولت له: هروح عند بابا.
سبته وقمت.
بس سمعت كنان قال: براحتك يا حبيبتي.
تسمرت مكاني بصدمة ورجعت له وأنا بحاول أخبي فرحتي بأني أتكلم بعصبية وبسأله: حبيبتي؟ أنت قلت حبيبتي؟
كنان قال بهدوء: أيوة.
رديت بانفعال: مين سمح لك؟
شاور على قلبه وقال: ده.
وشاور على دبلته وقال: وديه.
بصت له بغضب وقلت: كله لعبة.
قرب مني وحضني، لاول مرة يعملها. (أنا اللي كنت بروح أحضنه وأنا بعيط).
وقال: بحبك يا جودي.
فلحظة لقيت نفسي بحضنه بقوة وأنا بعيط من فرحتي.
فرد بهدوء: حتى لما اعترفلك بحبي بتعيطي؟ ده انتي نكد.
بصت له بغضب وأنا بزقه وبقول: والله؟ طب ابعد.
شدني لحضنه وقال: جودي.
بصت له باستفهام وأنا مستنياه يكمل.
قرب من وشي وهمس: بحبك.
وفي لحظة لقيته قرب منها عشان يبوسها.
زقيته وعيطت.
كنان بصدمة: مالك يا حبيبتي؟
مكنتش بترد، كانت بتعيط بس.
كنان: طب اهدي، أنا معاكي، متقلقيش.
زاد عيطها وبقي بصوت.
كنان من بين سنانه همس: صبرني يا رب.
وبعدين ابتسم.
ضحك صوته بحب: ملاك، حتى وهي بتعيط بريئة.
جودي ابتسمت تلقائي وهي بتقول: برضه مش هتضحك عليا.
كنان بضحك: جودي بقت جودي.
جودي بضحك: تؤتؤ.
كنان قرب منها بمكر وقال: جوجو، بحبك... بحبك قوي.
جودي ابتسمت وقالت: وأنا...
بس فاقت وزقته وقالت: عايزة أطلق.
ودخلت الأوضة وقفلت الباب.
كنان كان واقف مصدوم، بس لفت انتباهه إنها نسيت فونها. مسكه وكان هينادي عليها يديهولها.
بس لفت نظره إشعار واتساب من رقم غريب محتواه: الحيوان ده هيطلقك امتى عشان نتجوز؟
كنان تنح ومبقاش عارف ينطق. بس لقي جودي وراه بتسأل على فونها.
كنان اداها الفون وهي مستغربة سكوته المفاجئ.
وفجأة كنان سألها: جودي، انتي عايزة تطلقي؟
جودي سكتت لأنها حست بذهول من أسلوب سؤاله. مبقتش عارفة ترد.
كنان اتنفس بهدوء وقال: أنا هريحك من كل ده. جودي انتي...
رواية زواج في السر الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبدالحميد
فجأة لقيت نفسي بحط إيدي على بوقه وبقول: بلاش.
بص لي وقال ببرود: ليه؟
تنهدت وقلت: لازم نستنى يومين ونتخانق وبعدين نطلق.
بص لي بتحكم وقال: عشان يخلّي لك الجو؟
بصدمة رديت: جو إيه؟
قال بغضب: تخيلي تتفاجئي إنّي بخونك وبحب بنت تانية وبطلقك عشانها، إحساسك هيكون إيه؟
مبقتش عارفة أرد من صدمتي: أنت بتقول إيه؟
كنان بغضب: بقول اللي حصل لأنك بتـ...
سكت ثواني وقال وهو بياخد نفسه بصعوبة عشان يهدأ: أنتِ بتضحكي عليا وبتخسريني حب حياتي.
جودي بصدمة: إيه؟
كنان تنفس بهدوء وقال: زي ما سمعتِ.
جودي: وكلامك حالاً؟
كنان: كان ضعف مني تجاه جمالك ورغبتي في إني أحس إنه ملكي، لكن مش أكتر من كده.
جودي بغضب: أنت حقير وحيوان وأنا بكرهك.
سبته ودخلت البيت بعياط وهو خرج متعصب، مش مصدق إن جودي بتخونه ويكتشف ده وقت ما يعترف لها بحبه.
كنان بغضب: غبي ومتخلف، إزاي قبلت تحبها وتعترف لها؟ خدعتك بجمالها ولا البراءة اللي تبان في عينيها؟ ولا أنت أصلًا كنت... لا مش ممكن، أنت مكنتش بتحبها.
ومرة واحدة نزل على الأرض قدام البحر وهو بيعيط بصوت عالي وبيقول: لأول مرة بتعيط من وقت ما كنت طفل. معيطتش يوم موت أهلك ولا مع ظلم عمك وكرهه ليك، بتعيط دلوقتي ليه؟
فضل يضرب على قلبه ويقول: حبيتها ليه..؟ ليه هي؟ ليه عملت كل اللعبة دي؟ عشان تجوزه وتخليها تحبك، وأهي خانتك، اشرب بقى من أفعالك. حبيتها ليه ليييييه؟
فضل كنان على الحالة دي لحد قرب الفجر، تعب ونام على الرمل.
أما جودي، فكانت طول الليل صاحية ومصدومة من اللي حصل، وبتتمنى ميكنش صح ويكون قاصد يضايقها. بس كنان مش كده، عمره ما يجرب يجرها وهو بيحبها، بس هو قال إنه مش بيحبها.
جودي فضلت طول الليل صاحية وقامت بدري لبست وخرجت، كانت مش عارفة هي المفروض تعمل إيه في الوقت ده. فضلت ماشية لحد ما وصلت لبيت والدتها اللي اتجوزت فيه بعد طلاقها من أبوها. وقفت قدامه متسمرة للحظات، وفجأة انتصرت على خوفها طول السنين اللي فاتت وخبطت على الباب.
فجأة سمعت صوت مامتها بتقول: مين اللي بره؟ أنا جايه أهو.
وسمعت صوت بنوتة مش كبيرة ولا صغيرة بتقول: خليكي يا ماما، أنا هشوف مين.
فجأة اتفتح الباب وكانت جودي بتبص للبنت وهي بتتنفس بصعوبة وقالت: ممكن أدخل؟
البنت: مين حضرتك؟
جودي اتوترت ومبقتش عارفة تقول إيه.
البنت بقلق: أنتِ كويسة يا آنسة؟
في اللحظة دي طلع صوت مامتها بتقول: مين يا چودو؟
ظهر وش مامتها، أول ما شفتها جريت عليها وحضنتها وهي بتقول: جودي.
في اللحظة دي بصت جودي ليها وابتسمت وقالت: هي دي بقى چود؟
قدامها ابتسمت وقالت: أيوه.
جودي شورتلها وابتسمت وقالت: إزيك؟
چود بتوتر: الحمد لله.
جودي ضحكت لما لاحظت توترها وقالت لمامتها إنها نسيت حاجة بره وعايزة تجيبها، وقالت إنها عايزة جود معاها. الأم وافقت وخرجوا البنتين.
وقفت چودي وسندت على العربية وجود جنبها.
كانوا ساكتين لحد ما جودي نطقت: المفروض لما اتنين أخوات مشافوش بعض من سنين يتقابلوا بيحضنوا بعض بسعادة، وخصوصًا لو ليهم نفس الاسم.
چود ابتسمت وهي بتقول: المفروض بس...
قبل ما تكمل كانت جودي حضناها وبتقولها: أنا سمعت إنك شاطرة جداً ومن أوائل الثانوية العامة، وإن شاء الله في تالتة تكوني الأولى.
چود: مش أول مرة تيجي هنا صح؟
جودي ابتسمت وقالت: وانتِ مش أول مرة تشوفيني.
چود سكتت.
جودي ابتسمت: عارفة إنك كنتِ بتراقبي، بس مش عارفة ليه.
چود: كان عندي فضول أشوف البنت اللي كله شايفني نسخة منها وعايزين إني أكون زيها، ومع ذلك مش عارفاه، وحتى اسمي نسخة من اسمك بس ناقص حرف.
جودي ابتسمت وقالت: لأ، الاسمين غير بعض.
چود: إزاي؟
جودي: دوري هتعرفي، بس أنتِ لازم تتأكدي إنّي بحبك.
چود: وأنا من أب تاني؟
جودي: وأنتِ أختي اللي ديماً كنت فخورة بيها.
چود بكت وقالت: إحنا ليه مكنش أخوات أب وأم؟
جودي ابتسمت وقالت: قدرنا.
چود: تعرفي؟ أنا برضه بكرهك.
جودي ابتسمت وقالت: تيجي معايا مشوار؟
چود: فين؟
جودي: تعالي وأنتِ تفهمي.
چود: بس ماما؟
جودي بصت للشباك اللي مامته واقفة فيه وشورتلها إنهم ماشيين، فهي هزت دمغها.
جودي أخدت أختها في العربية وشوية ووقفت قدام بيت باباها، واتنفست بصعوبة ومسكت إيديها وقالت: تعالي.
چود بقلق: بلاش.
جودي: متخافيش، أنا جنبك.
چود ابتسمت ودخلوا.
خبطت جودي الباب لأنها معهاش المفتاح، فتحتلها مرات باباها اللي بصتلها بغرور، فهي بتبص لـ چود بقرف، فنطقت جودي: عايزة أدخل.
مرات باباه بعدت عن الباب، البنتين دخلوا وطلعوا أوضة جودي. دخلت جودي الأوضة اللي كانت صادمة فيها من كل حاجة، اتنين سواء لبس أو ميكب أو حتى ألعابها وهي صغيرة.
فنطقت چود بين صدمتها: إيه ده؟
قالت جودي بدموع: طول عمري نفسي في أخت تشاركني كل حاجة، عشان كده عندي من كل حاجة اتنين. ولما كبرت وعرفت إن ليا أخت بس من الأم، كنت بتمنى نتقابل. وبجيب الحاجة وأجي لحد البيت وأخاف وأرجع.
بصت چود لـ جودي اللي كانت بتعيط وحضنتها، وقعدوا شوية، وبعدين قاموا يمشوا.
رجعوا البيت عند مامتها لقوها جهزت فطار بسعادة، فقعدوا يفطروا. وبعد ما خلصوا قالت جودي لـ چود تقوم تذاكر لأن الامتحانات قربت، وقامت هي مع مامتها تغسل المواعين مكان الأكل.
الأم: ليه معيطة كده؟ وإيه اللي مشيلك هم الدنيا؟
جودي بهدوء: مفيش.
الأم: أنتِ عارفة إن فيه وجاية عشان تحكي سنين فاتت، وانتِ مبتدخليش هنا رغم إنك جيتي كتير. طالما دخلتي تبقي محتاجة نصيحة.
في اللحظة دي انفجرت چودي في العياط وهي بتقول: ليه سبتينى؟
الأم حضنتها بحنان: اهدى يا حبيبتي.
جودي: تعبت.
الأم: من إيه؟
جودي: بحبه قوي.
الأم: مين؟
جودي: كنان.
الأم: طب وزعلانة ليه؟
جودي: هيطلقني.
الأم بخضة: إيه ده؟ ليه؟
جودي: بيخوني.
الأم: عندك دليل؟
جودي حكتلها اللي حصل من الأول.
الأم: كل ده ومش حاسة إنه بيحبك؟
جودي: بس...
الأم: لو مش بيحبك كان طلقك من زمان أو مكنش اعترف.
جودي: طب ليه قال كده؟
الأم: ملاحظتيش حاجة غريبة تكون غيرته؟
جودي: أبداً. أنا نسيت فوني وطلعت لقيته في إيده وهو ملامحه متغيرة.
الأم: وده مألفتش نظرك لحاجة؟
جودي مسكت فونها وتنحت: يانهار أسود.
رواية زواج في السر الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبدالحميد
جودي مسكت فونها وتنحت.
"يانهار أسود!"
جودي بغضب: "ابن اختك ده شكل هقتله."
الأم بضحك: "مين؟ علي ولا عماد؟"
جودي: "لا، علي ده حسابه معايا تقيل ومش هتيجي على القتل."
الأم: "آه، يبقى عماد ماله؟"
رفعت فوني بغضب وأنا أوريها البيه باعت إيه.
"بايه؟"
اتصدمت وقالت: "إيه ده؟ انتوا ناسين إنك متجوزة وإنكم أخوات في الرضاعة؟"
فرديت بتوضيح: "البيه كان عايز يعمل رواية وهو أهبل مبيعرفش يكتب، فأنا قولتله إن الجملة دي مش لايقة عشان توضح خيانة، فحب يقنعني قام باعت ده من غير باقي الحوار."
"هاقول إيه؟ عبـ*ـيط زي أخوه."
الأم بضحك: "نستحمله بقى، هنعمل إيه؟"
جودي بضحك: "جوزيه وخلصينا منه."
الأم: "أخلصك من إيه؟ ده عماد قمر."
خرجت جود تشرب وسمعتها، فقالت: "أمر بالستر يا حاجة، ده مجنون."
"اسكتي يا ابله جودي، ده آخر مرة جه هنا خلاني قطعت الخلف، وماما اغمى عليها من الخضة."
ضحكت جودي وحبت تنتهز الفرصة وتقرب من اختها.
وقالت: "طب تعالوا أحكيلكم آخر مرة عمل إيه."
جود جيت بتركيز.
فجودي قالت: "كان بيكتب فيلم رعب أجنبي من بتوعه، على أساس إنه يديه لـ أرنولد شرودنجر وسلفستر ستالوني، يمكن يعجبهم. وكالعادة لازم يتقمص الشخصية ويمرمط الكل معاه، فبدل ما يستخدم الماكتات والمانيكانات بتاعة الجـ*ـثث، كان منيم صحابه ورش عليهم كاتشب وعصير وعاملهم الميكب وبتاع وكأنه مدبوحين."
"ودي حت رنت الجرس، لقيته مبيردش والباب مفتوح. دخلت، لقيت واحد رقابته مقـ*ـطوعة والتاني في عينه قلم. وهي شافت المنظر وفضلت تصوت، وهما قاموا جري وراها. وأول ماشفتهم بيجروا عليها فكرتهم أرواح جايه تنتقم، وطلعت تجرى في الشارع زي المجنونة."
جود بضحك: "يلهوي، ده مجنون بجد."
الأم: "مهو ده بقى اللي مش مخلينا نلاقي له عروسة."
جودي: "هو محتاج بنت نفس نوعه، بتحب الجنان ده، بس نجيبها منين."
الأم بضحك: "ده ابتلاء أكيد، إحنا عملنا شـ*ـر فربنا بيردهالنا فيه."
جود بضحك: "بس والله كيوت يا مامي، ده حتى بيعمل جو تحفة."
جودي: "والله معاكي حق، بس ممكن بسببه أطلق."
جود: "ليه بس؟"
جودي: "لا، بصي انتي قومي ذاكري وبعدين نبقى نتكلم وأحكيلك، وأنا دلوقت أقوم عشان عندي محاضرة مهمة."
جود بصتلها بابتسامة وهي بتقول: "ولو إني مش مقتنعة بس ماشي."
ودخلت أوضتها.
أما الأم فقالت: "هتعملي إيه؟"
جودي: "هتصرف، سيبها عليا."
الأم بقلق: "هتيجي تاني؟"
جودي: "انتي عايزة إيه؟"
الأم ابتسمت وقالت: "انتي عارفة."
جودي قالت: "وبرضوا الإجابة بتاعتي انتي عارفاها، عن إذنك."
خرجت جودي وهي بتبسم وبتقول في نفسها: "يمكن طول عمري بفكر غلط بكوني بعيدة عن أمي، يمكن هي مش وحشة زي ما أنا بفكر."
قطع تفكيرها عربية بتفرمل عليها.
فبصت بغضب: "مش تفتح يا لوح؟"
رد عليها: "تعالي اركبي."
اتعصبت وقالت: "هو انت؟ طب تعاله بقى، انت هتتسبب في طلاقي، ربنا ينتقم منك."
كانت جودي بتتخانق معاه وبتضربه، وبعدين ضحكوا.
وفي نفس الوقت كان كنان صحي بسبب الشمس وفضل قاعد مكانه.
وفجأة جتله رسالة على فونه.
بيبص لقاها صور لجودي مع شاب وشكلهم مبسوطين ومكتوب جنبها: "لو مش عارف تسعدها كده، يبقى أحسن تسيبها."
كنان اتعصب ورمى الفون بغضب وهو بيصرخ بصوت عالي: "لييييييه؟"
رواية زواج في السر الفصل العاشر 10 - بقلم دينا عبدالحميد
كانت رودي قاعدة في الجامعه وفجأة جه كنان بلبس متبهدل وكله رمل وشكله مش كويس.
كان بيسألها عن جودي.
"رودي، انتي ناسية إننا متخاصمين؟"
"كنان، بنظرة تحذير. هي فين؟"
"رودي بلعت ريقها وقالت: في إيه؟"
"كنان بغضب: بتخو*ني؟ صحبتك بتخو*ني؟"
"رودي: لا يمكن دي..."
"كنان قاطعها بتحذير وقال: انتي تقولي هي فين، وانتِ ساكتة."
"بصتله بتردد وبعدين قالت بخوف: جت من ثواني ودخلت مكتب دكتور علي."
وقبل ما تستوعب، كان كنان اختفى من قدامها ودخل مكتب علي بغضب. بيبص لجودي بانفعال، بس اتصدم لما لقاها ضربت علي بالقلم وهو بيحضنها. فجأة شدها منه وفضل يضرب فيه بغباء لحد ما وقع في الأرض. فنزلت جودي وزقته وهي بتعيط وبتبص على علي اللي كان فاقد الوعي بدموع وبتحضنه.
اتصدم كنان وزعق فيها: "يعني هو ده اللي بتخو*نيني معاه وعايزة نطلق عشانه؟"
"رودي من صدمتها قامت وقفت وضربته بالقلم وقالت: انت عارف أنا بنت مين وتربيتي إيه، بس شكلك نسيت. فاسمع بقى يا ابن الناس، أنا هطمن على علي وهروح عند أهلي. لما تبقى تعرف انت بتكلم مين، ابقى تعالا خدني. عن إذنك."
زقت جودي كنان بغضب عشان تخلي اللجنة الطبية تدخل تشوف علي. واطمنت عليه. وأول ما فاق بصتله هو وكنان بغضب وقالت ببرود: "انتوا الاتنين حسابكم معايا تقيل، بس العقاب بعدين." وسبتهم ومشيت.
جودي كانت متعصبة وروحت لرودي بغضب.
"جودي: قومي يا زفتة تعالي معايا."
"رودي عملت مقموصة واتجاهلتها."
"جودي بغضب: انتي هتقومي ولا إمشي؟"
"رودي ببرود: مش قايمة."
"جودي: أنا عند بابا في البيت، لو حبتي تيجيلي عشان تبقي عارفة."
سبتها ومشت. ورودي لسه قاعدة، وفجأة وقفت.
"نعم؟ عند بابا؟ ليه؟ لتكون؟ ينهار لأ مش معقول. أكيد مجنونة وتعملها؟ طلّقوا بنت العميد."
كانت رودي واقفة تكلم نفسها، ولقت اللي بيقولها: "انتي هبلة؟ بتكلمي نفسك؟"
"رودي: ولا ولا فكك. أخوكي وفوق، اطلعله. وبنت خالتك ولا بنت عمتك، روحي."
"عماد بضحك: جايلك انت يا جميل."
"رودي: لأ، بص الجنان بتاعك وشغل الروايات، جربه في إخواته وصحابه، بس أنا لأ."
"عماد بضحك: وأنا برضوا هاعملك زي شوية العر* دول."
"بصتله ببرود وقالت: فكك." وسبته ومشيت عشان تروح لجودي.
"عماد بضحك: مسيرك تحبيني يا جميل."
وطلع يشوف علي وكنان. أول ما شافه مسك فيه بغضب: "انت مين انت كمان؟"
"عماد: اهدا يا ابني، انت الي مين؟"
"علي ببرود: ده كنان."
"عماد بضحك: أهلللللا أبو نسب."
"كنان: أبو نسب؟"
"عماد: أيوه، مش جوز أختك."
"كنان: إيه أصله ده؟"
"علي: كنان، سيبك منه."
"عماد: اتلم ياض، أنا أخوك الكبير."
"علي: احنا تؤام يا حما*ر."
"كنان: تؤام وإخوات جودي؟"
"عماد: انت متعرفش إننا ولاد خالة جودي، وإننا إخوات في الرضاعة؟"
كنان اتصدم لأنه أول مرة يعرف ومبقاش عارف يرد بإيه.
علي حس بتوتره فقال: "إن في مشاكل بين باباهم وأبو جودي، وعشان كده مفيش كلام كتير عنهم. وعشان كده جودي كانت بتشد معاه كتير وقتها، مكنتش لسه تعرف إنه هو قريبها لأنه سافر من كام سنة وشكله اتغير. وعرفت هو مين في الشكوى اللي قدمتها ضده."
كنان اتنهد وقال: "لازم أروح لها."
"علي بتهكم: ابقى قابلني لو ردت عليك."
"عماد: ولا انت عيل نكد. تعال يا كنان وسيبك منه، وأنا أصالحك."
كنان وعماد نزلوا وركبوا العربية. وفجأة لقوا علي راكب ورا.
"كنان: نعم؟ إيه ده؟ إيه اللي جابك؟"
"علي: جاي معاكم، فيها حاجة؟"
"عماد: جاي ليه؟ مش عايزينك."
"علي: والله ده اللي عندي، هاجي معاكم. هتمشوا؟ يلا. مش هتمشوا؟ أنا فاضي النهارده، موريش حاجة."
"عماد: يوووه، انزل."
"علي: لأ."
"كنان: خلاص خلاص، أنا هتحرك. بس والله يا علي لو نطقت بحرف، لار*ميك من العربية."
"علي: اخلص."
مشيوا التلاتة.
جودي وصلت البيت لقت الشغالة بس اللي موجودة، وباباه ومراته مسافرين من شوية ومش هيرجعوا غير بعد أربع أيام. فادتها إجازة لحد ما يرجعوا. وفضلت هي في البيت لوحدها. طلعت بلوزة كت وليجن وربطت شال على وسطها وقعدت تجهز أكل. لاتنين. وفعلاً قبل ما تخلص، كانت رودي جت وقعدوا سوا يتكلموا وياكلوا. وشوية ولقوا الشباب التلاتة داخلين عليهم.
"جودي بصراخ: بره يا حيو*ان منك ليه؟"
قامت رودي وقفت قدامها عشان تداريها. وشورتلهم التلاتة بره.
وجودي طلعت غيرت لبجامة طويلة وواسعة ونزلت وقفت ورا الباب.
"جودي بغضب: انت يا بغـ*ل منك ليه؟ ليه إيه اللي جابكم هنا؟ وداخلين زي الحميـ*ر؟ هي مش البيوت ليها حرمة؟"
"كنان بغضب: إيه اللي كنتي لبساه ده؟"
"جودي: وانت مالك؟"
"كنان: أنا جوزك."
"جودي: جوزي وأنا في بيتك، لكن في بيت بابا الدخول بإذن."
"كنان: افتحي نتفاهم طيب."
"جودي: التفاهم ده لما يكون بابا موجود، غير كده لأ."
"كنان: ودي حبيبتي؟"
"جودي بتريقه: جودي حبيبتي؟ لأ والله. مش من شوية كنت بخونك مع المتخلف اللي أمه بل*تنا بيه."
"عماد بهدوء: جودي، حبيت ميدو هت..."
"جودي بغضب: إنسى! مش جيت معاهم يبقي رقبت جدي الكبير. مانا مدخله مخلوق منكم، واتفضلوا من غير طرود، بدل ما أطلب البوليس."
"كنان: هتطلبي لجوزك وإخواتك البوليس؟"
"جودي: هو أنا مقولتلكش؟ أنا رفعت عليك قضية خلع. وبالنسبة للاثنين، فهم إخوات بالرضاعة مش رسمي، فهتتحبسوا. يلا، هونا."
"كنان: هتطلبي؟"
"جودي: لأ."
"كنان: طب أنا بقا مش متحرك من مكاني."
"جودي: أولع أنا مش هفتح برضوا."
كنان قعد وعلي وعماد جنبه. أما جودي، فخرجت سرقة مع رودي للباب اللي ورا، وودعتها ورجعت قعدت تذاكر شوية لحد ما جه ليل. قعدت تتفرج على أفلام.
أما الشباب، علي وعماد قالوا لـ كنان ييجي يقعد معاهم في الأوضة اللي في الجنينة، بس كنان كان خايف يسيب جودي لوحدها، فرفض. وشوية الجو برد، فخرج عماد ومعاه غطا وغطى كنان ودخلوا.
شويه كان علي خارج يشوف كنان فين، لقاه نايم وبيخرف وكأنه شايف كابوس وبيقول: "سبتوني ليه؟" وزي ما يكون بيعيط.
علي بسرعة: "كنان! كنان! كنان اصحي، ده كابوس مش حقيقة."
قام كنان مفزوع وهو بيقول: "لااااا!"
جودي سمعت صرخته، بصت من الشباك بفزع، لقته قاعد مع علي، فدخلت تاني.
أما علي، فكان قاعد مع كنان.
"كنان: انت سمعت إيه؟"
"علي: حكاله."
"كنان اتنهد وقال: ربنا يرحمهم."
"علي: يارب. وكمل بفضول: بس هما مين؟"
"كنان وشه اتغير وقال: أهلي."
"علي لما حس كنان متضايق قال: لو مش عايز تحكي خلاص."
"كنان: لأ عادي، هحكيلك."
وعلي قعد بتركيز. وكنان كان بيحكيله إنه أهله ماتوا في حادثة وهو صغير، ومفضلش غير هو وأخته الكبيرة، وعمه كان وحش معاهم وجوزها صغيره وسافرت مع جوزها، ومن يومها ما يعرفش عنها حاجة.
علي كان بيسمعه وشايف تركيزه مع جودي، فحس قد إيه هو بيحبها.
"علي: تعرف إني فعلاً بحبها."
"كنان: بتحبها؟"
"علي: أيوه، بس مش زيك."
"كنان: أكيد. مهو انت أخوها."
"علي رد وقال: لأ، مش أخوها. عماد بس اللي أخوها في الرضاعة."
بس اتفاجئ إن كنان مش قدامه. لما سمع صوت إزاز بيتكسر، ولقى كنان كسر الشباك ونط منه. فراح وراه جري، لقي جودي قاعدة في الأرض بتترعش وبتعيط، وفجأة اغمى عليها.
كنان شالها وطلعها فوق، وحس إنها سخنة، فجاب تلج وعملها كمادات. وعلي واقف مصدوم. وجودي بتخرف وبتقول: "كنان" وهي بتعيط وبتنادي أمها وخالتها، وكلهم، بس كانت بتنادي كنان بقوة وتقول: "متسبنيش." وبتعيط بهستيريا.
كنان جاب حقنة، اداها ليها، لأن الوقت متأخر ومستحيل تيجي دكتورة معاه، وهو مش هيقبل إنه تتكشف على راجل حتى لو دكتور. طلع كنان حقنة للسخونية من علبة الإسعافات وقعد جنبها بالكمادات وهو ماسك إيدها وبيبو*سها وبيقولها إنه بيحبها وإنه أسف بجد.
علي في الوقت ده حس إنه دخيل عليهم، فخرج وهو مخنوق.