الفصل 4 | من 5 فصل

رواية زواج غيابي الفصل الرابع 4 - بقلم الدلوعه

المشاهدات
21
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

خرج مهند من غرفته على صوت صياح عبد الرحيم المجلجل. "مالك يا بوي؟ مضايق ليه على الصبح خير؟ " تحدث ب نعاس وعين نصف مفتوحة. يبتسم عبد الرحيم بسخرية ويتحدث بحدّة. "أهلاً بعريس الغفلة. صباحية مربربة على دماغك يا خلفت الشوم." يبرق مهند عيناه بحدّة وانزعاج من حديث والده. "واه يا بوي، جرة إيه؟ على الصبح بتس"مم بدني ليه بالحدد الماسخ ده عاد؟ يصمت عبد الرحيم ولا يتحدث. فتتحدث والدته بعتاب لمهند. "جَرَّة مصايب يا ولدي؟

يرفع مهند حاجبه بتعجب ويرد بضيق. "خير يا ماي؟ حد يفهمني يا ناس، إيه اللي جَرَى هنا؟ بدل ما الـ... كتير عاد." يرد عليه والده بسخرية. "وإن عروستك يا دكر الصعيد؟ يرد مهند بعفوية. "تلقيها هنا ولا هنا؟ يعني هتكون فين بس يا بوي... يضحك عبد الرحيم باستهزاء ويرد عليه بسخرية. "عروستك يا خلفت الشوم، ويا عرت الرجالة بتجري في البلد بخلجات عريانة وسيرتنا على كل لسان وهبيتنا بقي في الطين؟ ها، ردك إيه يا دكر البط الحزين؟

حين يسمع مهند هذا يجن ويضرب يده في عرض سور الدرج. احمر وجهه والدماء تغلي في رأسه وعيناه أصبحت ليلاً لا نجوم به. زفر بغضب ناري وتوعد لـ لافندر بالويلات. "نهار أسود من ليلها."

هبط الدرج وهرول إلى خارج القصر كما هو بثيابه نومه، وكانت عبارة عن جلباب بيتي أسود ما زاده إلا هيبة ووسامة. ذهب إلى الإسطبل وصعد على ظهر فرسه وانطلق به بسرعة الريح يتجول في البلدة يبحث عن لافندر. لمح في عيون الناس الشماتة وظل يبحث عنها إلى أن وجدها عند شاطئ النيل.

وقف تتأمل مشهد الشمس وهي تحضن والنيل والحقول. وحين رآها مهند بتلك الثياب، غلت الدماء في عروقه وتجهم وجهه بشدة. هبط من على الفرس وتوجه صوبها بغضب وجذبها من يدها بقوة لتتأوه لافندر ويتجهم وجهها من أثر الألم وتنهر مهند. "إيه ده يا همجي؟ هتك"سر إيدي بغبائك ده. آه، سبيني يا غبي؟

لم يتمالك مهند أعصابه وهبط بيده على وجنتها مسبباً صفعة مدوية مؤلمة. فاحمر وجهها في الحال لتنظر إليه لافندر وتدمع عيناها وهي تضع يدها على وجنتها. ومن غير مقدمات، حملها مهند ووضعها على الفرس وصعد خلفها وضّمها بتملك وصار بها في البلدة أمام الناس. وفجأة يتوقف بفرسه ويصيح بصوت عالٍ محذراً الجميع. "بصوا لي هنا يا بلد! اللي هسمعه بينطق بحرف واحد على ست البلد دي، هنفخه! إيه يا بلد نسيت أنا مين؟ ولا إيه؟

لا أصحوا فوقوا وافتكروا أنا مين وممكن أعمل فيكم إيه؟ ولا نسيتوا؟ أفكركم... أنا مين؟ دي مراتي ولسه غريبة عن عاداتنا وتقاليدنا، فاهمين يا بلد؟ وبمجرد أن أنهى مهند حديثه، فجأة كل البلد بلعت سناتها والصمت عم المكان وكأنه مهجور. لتتعجب وتدهش لافندر مما حدث وكيف سيطر مهند على الموقف. وهذا زاده هيبة وإغراء ورجولة وجعل لافندر تتعجب به أكثر. لتحادث نفسها. "معقول فيه شخصية كده؟

ده ولا شخصية من رواية. آه يا قلبي، شكلي وقعت في حبك يا مهند. بس والله لازم أجننك وأجبرك تعترف بحبي وتدمني." وابتسمت بمكر. أثناء هذا، كان مهند انطلق مسرعاً عائدًا إلى القصر ولافندر تتأمله بدهشة وحب ممزوج بغضب.

وبعد فترة، وصل إلى القصر وهبط مهند من على الفرس ومد يده لـ لافندر حتى يساعدها في الهبوط من على الفرس. لكن لافندر تنظر إليه بغضب وعتاب وأزاحت وجهها إلى الجهة الأخرى. ليتنهد مهند بضيق ويذهب إليها بعصبية ويحادثها، لكنها لا تجيب. "يا بنتي بلاش دلعك الماسخ ده عاد ويلا انزلي." لكن لافندر لا رد ومازالت على حالها، لكنها ابتسمت بسعادة في الخفاء وأدعت الحزن وردت عليه بكلمة واحدة. "لا...

يتعصب مهند ويغضب ويمسح وجهه بيده ويتنهد بتعب ويذهب إليها وهو يهمس بضيق. "واه يا بوي، الصبر يا صبار." وذهب إلى الجهة الأخرى وجذبها من خصرها وسحبها من فوق الفرس وأنزلها. ولأول مرة يخفق قلب مهند عندما رأى عيناها ولمست خصلات شعرها وجنته ويدها كتفه. حينها سافر مهند وهام في عيناها. لتتأفف لافندر وتطلب منه أن ينزلها. "نزلني بقي. أف، كل حاجة عندك عافية. أف منك." ودمعت عيناها.

وقتها أفلتها مهند فركضت هي إلى القصر باكية. فتلمحها شكرية وتحزن عليها وتعاتب مهند. "واه يا بوي، ليه أكده يا ولدي تنكد عليها في صابحيتها؟ حرام عليك." لكن الفرحة والسعادة رسمت على وجه عبد الرحيم ويتحدث بافتخار. "أجده يا ولدي، لازم يشكمه." لكن مهند قد تلاشى غضبه واشتعلت ناره الهوى بقلبه. فركض خلفها غير مبالٍ بأحد، ولا حتى بنداء عبد الرحيم عليه. "أحسنت يا والدي، أكده يولد أبوك مهند يا مهند."

لكن مهند لا يرى ولا يسمع أحد غير قلبه الذي يخفق بشدة. وصعد إلى غرفته ووقف أمام الباب وتسمر مكانه لا يعرف ماذا يفعل. حدث نفسه باستغراب من تصرفاته ولهفته. "فيه إيه بالظبط؟ وليه أنا متردد أخوش عندها؟ وليه الدنيا حر أكده؟ لأ، أتشجع وأدخل." دخل مهند إلى الغرفة وهو متوتر ومرتبك وجلس على طرف السرير ولا يدري ماذا يفعل. وبعد قليل، نهضت لافندر ليسألها مهند بلهفة غريبة. "انتي رايحة فين؟ " وجذب يدها.

لتنظر إليه لافندر بعتاب وترد بسخرية. "إيه؟ هت"ضربني تاني؟ شوف خدي احمر إزاي منك لله." وبكت بحرقة ووجع هز قلب مهند وجعله يحزن من نفسه. لينهض ويلمس وجنتها بحنان وحب ويقرب شفتيه من وجنتها ويقبلها برقة جعلت لافندر ترتجف. ويعتذر منها بنبرة دافئة حنونة. "أنا آسف، سامحيني." ومسح دمعها وجذب يدها ووضعها على وجنته وتنهد بذوبان. "ياه، لمستك حنينة أوي." ووضع يده على وجنتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...