غابات من الغضب الملبد تحتل عيون مهند وملامحه حين لمست لافندر جسده. فيقبض يدها بقوة وينظر إليها بسخط ويجذبها نحوه بقوة. فتبتسم لافندر بمكر فيستفز مهند أكثر ويقترب منها ويهمس إليها بنبرة تحذيرية. مهند: مفيش ست تقدر تعمل اللي عملتيه ده ولا تتجرأ حتى تبصلي. تعرفي لولا إنك مراتي ومقامك من مقامي كنت فرجتك مين مهند. ومتعرفيش ولا تتخيلي ممكن أسوّي فيكي إيه. تلمع عيون لافندر بالتحدي وتضحك بدلال ورقة وتتحدث بكل إثارة.
لافندر: بجد ممكن تعمل فيه إيه؟ يا مو هتكهربني ولا تضربني ولا هتموتني. أنهت حديثها وهي تنظر صوب السرير وتغمز إليه بمغزى وظلت تضحك بدلع ودلال وتقترب منه أكثر فأكثر. ومهند يرجع خطوات وهو ينظر إليها ببرود إلى أن اصطدم بحافة السرير وجلس عليه وهو مستاء من قرب وأفعال لافندر الجريئة. ليتنهد بضيق ويتحدث باستياء. مهند: عايزة إيه دلوقتي يا لافندر؟
ثم ابتسم بغرور وأكمل حديثه. ما اتخلقتش الست اللي ممكن تحركني أو تثيرني. فاريحي نفسك مفيش فايدة. اللمعت عيناها بالتحدي والإثارة وابتسمت بمكر واقتربت منه بدلال وجلست على فخذه وبدأت تفك أزرار قميصه. وهو مستسلم تمامًا لأفعالها ولا يحرك ساكن فقط ينظر ولا يتحدث. فتتحدث لافندر بدلال.
لافندر: اسمعني واعرف أنا عاوزاك ليه. أنا بدرس سلوك البشر وتأثير البيئة على السلوك والتفكير. ولما شفتك قلت إنك المناسب للتجربة دي. فقررت أخوض التجربة دي وأجيب منك بيبي يمتلك نصفي الإنجليزي ونصفك الصعيدي. وبصراحة أنت عجبني أوي أوي أوي. يصعق مهند مما سمع وينظر إليها بدهشة غريبة وتعجب ممزوج بضيق. ليحا ટોث نفسه بغضب. مهند: واه على قلة الحياء. معقول فيه بنته أكده معندهمش لا حياء ولا خجل. بس والله لأربيها صح تربية الخواجات.
في تلك اللحظة كانت لافندر تنزع عنه قميصه وتلمس صدره بشغف وإثارة. ومهند بارد وجامد مكانه مثل الجبال. ليتحدث بسخرية ويبتسم بغرور وعنجهية. مهند: ها خلصتي؟ ولسه؟ كان رد لافندر مفاجأة فقد انقضت على شفتيه تلته"مهما بقبل"ة عميقة عن"يفة. لكن مهند لم يتأثر أو ينفعل ولم يبادلها. بل وكأنه جبل أو حجر لا يتأثر. فتثور وتغضب لافندر وتتركه وتنهض بغضب جامح. لأنها شعرت بالإهانة وجرح لأنوثتها. فترمقه باحتقار وتتحدث بسخط.
لافندر: أنت إيه مش بتحس؟ معندكش دم بارد. نظر إليها مهند بعدم اهتمام ولم يتحدث. بل ارتدى قميصه وابتسم ونظر إليها بكل برود ورد بجفاء وقسوة. مهند: بحس بس لما تكون فيه أنوثة تحركني. مش تلج. هنا لم تتحمل لافندر بروده وإهانتها أكثر من هذا وصاحت بضيق وارتفع صوتها. لافندر: قصدك إني مش ست؟ اسمح لي أنت اللي مش... لكن قبل أن تنطق بالكلمة أمسكها مهند من يدها بقوة وتحدث إليها بتحذير.
مهند: اسمعني. صوتك ده ما يعلاش تاني أبداً. وإلا... ورفع يده وكاد أن يضربها. نظرت إليه لافندر بتحدي وهو نظر إليها بتوعد وتهديد. ظلوا هكذا وقت من الزمن. ليتحدث مهند بهدوء. مهند: بصي أنا صعيدي وبكره اللي يتحداني أو يعالي صوته عليه. بصي إحنا لازم نضع قواعد عشان حياتنا تكون هادية وعلى نور. منيح الحديد ده وموافقة عليه؟ تضحك لافندر بسخرية على طريقة حديث مهند.
لم يتحمل دلعها أكثر من هذا وينهض مهند بغضب وضيق ويقف ويبتعد عنها ويتحدث بنفاذ صبر. مهند: واخرتها معاك. أباي عليك وعلي دلالك المرق ده. تنظر إليه لافندر نظرة تحمل عدم الاستسلام وتنهض وتسير نحوه بدلال وإثارة. فكانت تتمايل بجسدها بطريقة مثيرة. وقفت أمامه وتحدثت بنبرة مثيرة دافئة. لافندر: طيب آسفة يا مو. تحب أصلحك إزاي؟ أنهت حديثها بضحكة لاعوبة ووضعت يدها على شعره تلعب بخصلته. ثم أكملت حديثها.
لافندر: ها وبعدين يا مو.. كنت هتقول إيه؟ يجز مهند على أسنانه بضيق ثم يلتفت إليها وهو غاضب ويزيح يدها من على شعره ويتمتم بغيظ. مهند: الله ما تطولك ياروح. حين تجد لافندر أن مهند قد فقد صبره. فترسم معالم الجدية على وجهها وتتحدث برسمية. لافندر: خلاص هسكت. اتكلم بجد. عاوز تقول إيه؟ أنا سامعاك. يتنهد مهند براحة وينظر إليها بجدية ويتحدث بهدوء.
مهند: منيح قوي إنك عقلتي. بصي يا ست البنات. أولاً حكاية النوم أنا هنام على الكنبة اللي هناك دي. وأشار عليها. لِتَلْوِي لافندر فمها بضيق. ثم أكمل حديثه. وأنتي على السرير. ثانياً اللبس هيكون ورايا. البرفان ده. ثالثاً الخروج يكون بإذني. رابعاً تحافظي على الشكل الاجتماعي لحد ما ربنا يسهلها ويفرجها من عنده. لم يعجب الحديث لافندر فترمقه بغيظ وضيق وتتمتم بسخرية. لافندر: إيه الجواز اللي بالمرسلة دي؟
كأنك دخلت الجيش. ومعرفش جاتك القرف. يرفع مهند حاجبه بتعجب من نظرات لافندر نحوه ويتحدث بغيظ. مهند: فيه إيه؟ مالك بتبصلي كده ليه؟ وبتكلمي نفسك خير؟ قولي اللي عندك. تتأفأف لافندر بغضب وتنظر إليه بسخط. لافندر: أصل حضرتك دكتاتور؟ وبارد أوي. يتجاهل مهند كلامها ويلوّي ظهره إليها وهو يحذرها. مهند: طيب. أحسن. عادي. ليلتك دي على خير ونامي. وتركها دون أن يسمع ردها وذهب وبدل ثيابه وتوجه إلى الأريكة وغرق في النوم.
لتضرب لافندر السرير بالوسادة وتلقي بجسدها على السرير وهي تسب وتلعن في مهند وسحبت الغطاء عليها وضمت الوسادة ونامت. وفي الصباح تفيق لافندر مبكراً كما هي عادتها وتتحمم وتبدل ثيابها وتسب في مهند وتخرج إلى البلدة وتمارس الرياضة وهي العدو كما هي عادتها. وكانت ترتدي شورت قصير وقميص قصير وتضع السماعات في أذنها تستمع للأغاني.
وهذا أثار جلبه في البلدة بأسرها. وكانت هي حديث الجميع الذين بدأوا في الهمس والمز. فتحدثت النساء فيما بينها. النساء: شوفوا قلة الحياء خرجت يوم صباحيتها ومش بس كده. يا لهوي شوفي لبسه إيه ورجليها باينة كيف؟ ولا دراعتها كلها باينة. يا خبتي وهو إيه اللي جرا لمهند بيه كبيرنا؟ شكله خاب. وبكرة لسه هنشوف. في القصر. جن أبو مهند وصار يصيح بغضب ناري ويسب ويلعن في مهند. ويصرخ بأعلى صوته وينده على مهند.
عبد الرحيم النصراوي: وهو فين عريس الغفلة؟ فين خلفت الشوم؟ تأتي شكريه زوجته فتحاول تهدئته. شكريه: واه يابوي اهدي شوية يا أبو مهند مش أكده. عبد الرحيم: كيف أهدى يا ويليه وسيرتنا على كل لسان. خلاص هيبتنا ضاعت على إيد خلفت الهملي. خرج مهند من غرفته على أثر صياح والده. مهند: واه يابوي فيه إيه؟ لي ده كله؟ إيه اللي حصل؟ يرمقه عبد الرحيم بسخط وينهره بشدة. عبد الرحيم: أهلاً بدكر البط. وقعتك مربربة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!