الأم: الحقني يا حااااج بنتك هربت من الفرح وهتخلي وشنا في التراب، قول لي أعمل إيه. الأب: يا وقعة مهببة بطين، نعمل إيه دلوقتي يا حاجة؟ الأم: مش عارفة يا حاج، بس أنا قلت لك بنتك مش موافقة على الجوازة دي بس أنت اللي حكمت عقلك. الأب: كنت فاكرها دلع بنات ماسخ وشوية وهتعقل بس الظاهر عقلها فلت منها المرة دي، المهم هنعمل إيه في المصيبة دي يا ولية أنت كمان. الأم: العلم عند الله، مش عارفة.
الأب: جت لي فكرة بس صعبة جوي جوي بس هي الحل الوحيد عشان سيرتنا ما تتبقاش على كل لسان. الأم: قول وخلصني، المعازيم بره والوقت ضيق. الأب: نزوج العريس لبنتي رحاب. الأم: إيه الكلام اللي بتقوله ده يا حج؟ إزاي نزوجه بنتي؟ أنت ناسى إنها أكبر منه وإنه هو 27 وهي 31 واحنا خلاص فقدنا الأمل في زواجها، فجاي بتلبسها في الواد؟ لأ يا حاج أكده حرام والله. الأب: طب قولي أنتِ حل يا أم العريف بدل الاقتراح ده.
قعدت فترة تفكر بس للأسف ملقتش حل. الأب: شفتي مفيش غير الحل ده، إما الفضيحة، وأكيد مش عايزين فضيحة في البلد، بس لما أشوفك يا منة وليه هربتي كده يوم الفرح عاد. الأم: ماشي يا حج، طب هتقنع ابن أخوك (العريس) إزاي وكمان بنتك؟ رسيني على اللي في راسك. الأب: إحنا مش هنقول للعريس حاجة بس هنقنع بنتك رحاب وهي كده كده طيبة وهتعمل أي حاجة عشاننا وعشان تداري فضيحة أختها.
الأم: وقلبها رق لبنتها بس ده ظلم ليها يا حج، أنا مش عايزة أخسر البنت، مع إن حظها وحش في الدنيا بس هي طيبة جوي. الأب بعتاب: أنتِ ليه محسساني إني مش أبوها، بس ده الحل الوحيد قدامنا، ولو رفضنا فسمعتنا هتبقى في الأرض وما فيش حد هيرضى يتجوزها، فكده أفضل ليها وكمان هتتزوج بدل قعدة البيت دي وكلام الناس، ولو حسام وحش عمرى ما كنت هجوزه لا لمنة ولا لرحاب، فاتأكدي إنه هيحافظ عليها، ويلا عشان تقنعي رحاب وخلي الباقي عليها.
الأم: ماشي يا حاج وربنا يصلح لك الحال يا بنتي. عند رحاب في الأوضة.
رحاب: عمالة تعيط وتقول هتسيبيني يا منة لوحدي وتتجوزي والناس تقعد تقول لي يا عانس ومحدش يدافع عني ويقويني بعد ربنا غيرك، أنا ذنبي إيه إن كل اللي اتقدموا لي وحشين ومرتحتش لحد فيهم، ليه الناس هدفها إن البنت تتجوز وخلاص ومش مهم الجوازة ناجحة ولا لأ، وليه مفكرين إن البنت حمل صعب ولازم الأهل يتخلصوا منه، ولا لازم البنت تلبس ضيق وتحط مكياج عشان تعجب الشباب، والناس بتقول مقولة وحشة أوي وهي
(يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات) ونسيوا كلام عن المؤنسات العزيزات. وهنا دخلت الأم وكانت سمعت كل كلام بنتها بس مش في إيديها حاجة. الأم: خبطت وبعدين دخلت ورحاب مسحت دموعها عشان أمها ما تشوفهاش بس متعرفش إن أمها سمعت كل كلامها مع نفسها. الأم: عاملة إيه يا قلبي؟ مالك بتعيطي ليه كده؟ رحاب: مفيش يا ماما، أنا بس زعلانة إن منة هتتجوز وتسيبني لوحدي في البيت.
الأم: متزعليش يا حبيبتي، أنتِ عارفة إن دي سنة الحياة وكمان أنتِ مصيرك في يوم تمشي زيها. رحاب: ضحكت بيأس وقالت: أنتِ بتضحكي عليا ولا على نفسك يا ماما، أنتِ عارفة إن خلاص قطر الجواز فاتني وإني هقعد جنبك على طول والدليل إن أختي هتتجوز قبلي، أنا مش غيرانة منها بس زعلانة على حظي ودايماً بلوم نفسي على حاجة مليش ذنب فيها. الأم: زعلت على بنتها أوي بس لاقت إن دي اللحظة اللي تكلمها فيها في موضوع الجواز.
الأم: متزعليش يا حبيبتي، المهم أنا عايزة في موضوع بس تسمعيني للآخر. رحاب: طبعاً يا أمي. الأم: بسرعة، منة هربت من الفرح وأنتِ لازم تيجي مكانها وتتزوجي حسام. رحاب: بصدمة من كلام أمها لدرجة إنها ما تكلمتش.
الأم: أنا عارفة إنها صدمة ليكي وأكتر مننا كمان بس إحنا مجبرين على كده، أختك هربت ومش عارفين راحت فين وكمان الفرح اللي بره نعمل فيه إيه وكمان سيرة أبوكي اللي هتكون على كل لسان وأنتِ كمان يا بنتي، وأنا وابوكي والله ما نرضاش ليكي حاجة وحشة وكمان حسام ابن عمك وأنتِ عارفاه كويس وهو شاب زين وهيصونك. هنا خرجت رحاب عن صمتها وقالت:
رحاب: أيوه حسام زين بس هو بيحب أختي منة وأنتِ عارفة ده كويس وإزاي هتخدعوه كده وكمان أنا أكبر منه بأربع سنين يعني مش سنة ولا اتنين وكمان أنا لو وافقت هو هيوافق إزاي وكمان إزاي الفكرة دي تيجي في دماغك أنتِ وبابا إن إني أتزوج زوج أختي. الأم: افهمي، أختك هربت يعني مش عايزة تتجوز وجابت لنا العار ومش قدامنا حل غير ده، فوافقي يا بنتي ومتكسريش قلبي أكتر من كده. رحاب: بس يا أمي مينفع... الأم:
قطعت كلامها وقالت: مفيش حاجة اسمها مينفعش، والله يا رحاب لو ما لبستي لبس العروسة ونزلتي تتجوزي حسام لإنكِ بنتي ولا أعرفك. وسابتها ومشيت. الأم: نزلت وهي بتعيط وبتقول: أنا عارفة إني ضغطت عليكي بس ده كله عشان سمعتك لأن مستقبلك هيضيع لو الجوازة دي متمتش وأنا عندي إيمان قاسي عن إني أضيع مستقبل بنتي.
رحاب: انصدمت من كلام أمها وإزاي هي بقت كده، بس خدت قرار إنها تعمل اللي قالته أمها عشان ربنا ما يغضبش منها وأكيد ربنا هيسترها معاه. الأب: لقى الأم بتعيط ففكر إن رحاب رفضت. الأب: إيه اللي حصل، رحاب رفضت؟ الأم: لأ وافقت بس زعلانة عليها. الأب: متخافيش، كله هيعدي وباذن الله حسام هيصونها ويحطها جوه عينيه. الأم: المهم هنعمل إيه في حسام؟ أصل هيعرف لما تنزل ولما المأذون يقول اسمها ولما تختم على صورتها، أصل حسام مش أهبل.
الأب: عارف كده، بس متقلقيش، أنا اتفقت مع ناس تظبط الموضوع، وهو إن لما الشيخ يجي يقول اسمها يجي واحد ويكلمه بحيث ميسمعش الاسم والباقي عليا، بس متنسيش تخلي بنتك تحط الشال على وشها ولو حد سأل قولي إنها مكسوفة شوية لحد لما الجوازة تكمل وبعدين يحلها ربنا.
وفعلاً الجوازة تمت ومن كتر فرحة حسام واستعجاله إنه يتزوجوها مسمعش أي كلام من كلام المأذون لما قاله هل تقبل، وطبعاً قال أيوه والحمد لله تمت الجوازة والأهل ودعوا العرسان لبيتهم. في البيت. حسام: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة. رحاب دخلت زي ما قال وكانت متوترة جداً، أولاً لأنها مش عارفة هيكون موقفه إزاي لما يكتشف إنها رحاب مش منة وثانياً عشان هي معاه لوحدها في الشقة، وبرضه هي مكسوفة جداً، وبعدين حسام اتكلم.
حسام: أنا مش مصدق إننا اتقفل علينا الباب وبقينا لوحدينا، وبعدين مسك إيديها وقال: النهاردة هتكون أجمل ليلة في حياتي عشان هنكون واحد جسدياً وعاطفياً وفكرياً، أنتِ مش متخيلة فرحتي عاملة إزاي، وبعدين قال بمرح: مالك يا منمن؟ أنتِ مش راضية تتكلمي ليه ولا توريني وشك القمر؟ ثم غمز وقال: معقولة مكسوفة مني؟ أمال اللي هيحصل بينا النهاردة ده هيحصل إزاي بكسوفك ده؟ وقام عشان يشيل الشال من على وشها عشان يشوفها. حسام: بصدمة: إيه ده!
أنتِ بتعملي إيه هنا وفين منة؟ انطقي. رحاب مش قادرة تتكلم وتقول إيه، وبعدين قال: رحاب: أنا مش قصدي إني آخد... وفجأة لقت قلم على وشها. حسام: اخرسي! مش عايز أسمع صوتك، عشان أنتِ مش لاقية حد يتجوزك فلبستي لبس أختك عشان أتزوجك وأتخلص من لقب عانس، بس ده بيبعدك وأنا ليا كلام تاني مع عمي ويا ترى عارف بالمهزلة دي ولا لأ.
وبعدين زقها على الأرض وإيديها اتجرحت وقام رزع الباب جامد على آخره ومشى وراح عند عمه عشان يشوف إيه اللي حصل. يا بختك السوء يا رحاب، ملكيش نصيب أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!