تحميل رواية «زواج قاصر» PDF
بقلم ايه عرفات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في دوار كبير في الصعيد كانت تعيش عائلة الحاج مختار. في صباح يوم جديد، طرق باب الدوار. فتح البواب. البواب: يا دي النور، يا دي الهنا، منور الدنيا كلها يا باشمهندس أحمد. أحمد: ازيك يا عم حسنين؟ الحاج فين؟ البواب: قاعد في البرندة، اتفضل، ده هيفرح أوي لما يشوفك. أحمد دخل باب الدوار واتجه نحو البرندة. مختار: أنا مش مصدق عيني، ابني فاكر أبوه وجاي يزوره. أحمد: قبل ايد أبوه. أحمد: وحشتني أوي يا حاج، سامحني والله الدنيا مشاغل. مختار: الدنيا بردو هي اللي نستك أبوك وأهلك وآل الحربوه اللي متجوزة؟ أحمد: يا بو...
رواية زواج قاصر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايه عرفات
بالليل في الحفلة حصل شيء ما لم يحدث من قبل.
الكل سهران في الحفلة.
أدهم ويوسف كانا أشيك اثنين في الحفلة.
أحمد: إيه ده؟ إيه ده؟ إيه ده؟ إيه الحلاوة دي؟ ولادي أجمل عرسان في الدنيا.
يوسف: بجد يا بابا عجبناك؟
أحمد: ربنا يحرسكم يا أولاد ويفرحكم. ألف ألف مليون مبروك.
أدهم: أنا لحد دلوقتي ماسك نفسي على اللي بتعمله. أما نشوف آخرتها إيه.
أحمد: آخرتها خير إن شاء الله. أهم حاجة تكون مبسوط في الحفلة. ماتبينش لحد إنك زعلان أو تعبان.
أدهم: حاضر.
يوسف وأدهم طلعوا يسلموا على الناس.
يوسف راح يقعد مع أصحابه.
أدهم كان بيتمشى وسط الحفلة وفجأة سمع مامته وأصحابها قاعدين بيتكلموا.
سهام: أنا مش عارفة النصيبتين دول جم منين بجد. حاجة آخر قرف.
صاحبة سهام 1: يعني إنتوا مش لاقيين غير من الصعيد تجيبوا منها.
سهام: أنا اتكلمت كتير وتعبت كلام. بجد مفيش فايدة.
صاحبة سهام 2: وأكيد بنات بيئة وبنات مش مستواكي خالص.
سهام: والغريبة بقى إنهم أولاد أخو جوزي. لازم أحترمهم وأبقى الحما المثالية وأنا أصلاً مش طايقة أبص في وشهم.
صاحبة سهام 1: وإيه اللي جابرك؟ خلاص خليهم يطلقوهم ويرموهم زي الكلاب بره.
سهام: أنا بقول لك أولاد أخو جوزي. إزاي هيطردهم بره؟
صاحبة سهام 2: أمال هما فين؟ إحنا مش شايفينهم ليه؟
سهام: دلوقتي هيظهروا وهتشوفوهم.
صاحبة سهام 1: أكيد لابسين لبس بيئة. شكلهم بيئة. ده إحنا هنتسلى في الحفلة وهنضحك كتير.
وفجأة أدهم دخل عليهم.
سهام: أدهم حبيبي، تعالي سلم على أصحاب مامي.
أدهم: طبعاً أنا جاي أسلم عليهم وأقولهم كلمتين.
أصحاب سهام: آه طبعاً اتفضل يا حبيبي. عايز تقول إيه؟
أدهم: ووزع عليهم كروت.
أصحاب سهام: إيه ده يا حبيبي؟ كرت إيه ده؟
أدهم: دي كروت دكتور تجميل. أنصحكم تنتظروه.
صاحبة سهام 1: ونزور ليه؟
أدهم: عشان يعمل لكم شوية نفخ وشد ويظبطكم شوية قبل ما تتريقوا على الناس. بصوا لنفسكم وصلحوا من نفسكم شوية.
سهام: إيه اللي إنت بتقوله ده؟
أدهم: بعد إذنك يا ماما، أنا لا أحب حد يجيب سيرة مراتي ولا سيرة مرات أخويا. هما صعايدة آه وجمالهم رباني بدل اللي بتدهن على وشها ألوان كتير وفي الآخر جلدها بيكرمش زي حضراتكم.
سهام: لا بقى، إنت قليل الأدب. محتاج تتربى.
أدهم: لو سمحتي يا ماما، ما تكلمنيش كده قدام حد.
أدهم سابهم ومشي.
ومرة واحدة نزلت سارة ومريم ماسكين إيد بعض.
الاثنين كانوا في منتهى الجمال.
سارة كانت لابسة فستان قصير أبيض ومورد بورد بنفسجي صغير.
ومريم كانت لابسة فستان أبيض سادة.
وكانوا الاتنين بجد في منتهى الجمال.
يوسف: أول ما شاف سارة جري عليها. مسكها من إيدها وشدها على جنب.
يوسف: إيه الحلاوة دي؟
سارة: ده بجد؟
يوسف: أول مرة أشوف الحلاوة دي. في فرق كبير بين بنت الصعيد هناك وبين القمر اللي قدامي.
سارة: طب بس بقى عشان بتكسف.
يوسف قرب منها ومسك إيديها وباسها.
يوسف: بقول لك إيه؟ ما تيجي نطلع فوق.
سارة: اشمعنى؟
يوسف: يلا نطلع فوق وإنتي زي القمر كده.
سارة: عايز تطلع فوق ليه؟
يوسف همس في ودنها: عشان أنزل لهم الملاية.
سارة ضربته على كتفه: لم نفسك.
يوسف: يا بت يلا، أنا مش قادر ألم أكتر من كده.
سارة: الناس بتبص علينا بس يا يوسف.
يوسف التفت لقى الناس كلها بتبص عليهم.
يوسف: معلش يا جماعة، عرسان جدد بقى.
الكل فضل يقول له مبروك.
مريم كانت بتدور على أدهم وشافته في آخر الحفلة. راحت له.
أدهم أول ما التفت وشاف مريم اتصدم باللي شافه.
أول مرة ياخد باله منها إنها حلوة قوي كده.
مريم: إنت قاعد بعيد ليه؟
أدهم: ما فيش، أنا بحب الهدوء شوية.
مريم شدته من إيده: طب يلا عشان الناس جوه عمالين يسألوا عليك.
وفجأة اشتغلت الرقصة السلو.
أحمد: يلا يا عرسان، كل واحد ياخد مراته يطلعوا يرقصوا.
يوسف خد سارة.
وأدهم مد إيده لمريم وأخدها وطلعوا يرقصوا.
يوسف وسارة وهم بيرقصوا:
يوسف: بس بجد إنت طالعة زي القمر وفستانك تحفة.
سارة: أنا طول عمري قمر.
يوسف: لا لا، ده إنتي قمر النهاردة بس.
سارة: طب وسع كده.
يوسف: لا لا بهزر، إنت زي القمر على طول.
سارة: أيوه كده، ناس تخاف ما تختشيش.
يوسف: إنت أحلى حاجة حصلت لي يا سارة.
سارة: يوسف، إنت سرحت ولا إيه؟ إنت بتكلم مين؟
يوسف: بكلمك إنتي.
سارة: إنت سخن ولا إنت شارب حاجة؟
يوسف: لا مش شارب حاجة. إنت بجد أحلى حاجة حصلت لي. كمان بدأت إني أنا...
سارة: إنت إيه؟
يوسف: إني أنا...
سارة: يلا إنت إيه؟
يوسف: إني أنا بقى وخلاص. وإنتي؟
سارة: ما أعرفش. واسكت بقى عشان أنا زعلانة منك.
يوسف: فوق، هصالحك.
مريم وأدهم بيرقصوا له:
مريم: ممكن تفرد وشك؟ الناس بتبص علينا.
أدهم بص لها من فوق لتحت: إنت إيه اللي عاملاه في نفسك ده؟
مريم: عاملة إيه؟ أنا ما عملتش أي حاجة غير إن أنا لبست الفستان.
أدهم: بس الفستان جميل قوي عليكي.
مريم: أنا كلي جميلة أصلاً.
أدهم: ما تتغرّيش بس، أنا بس بجاملك.
مريم: طب ماشي، شكراً على مجاملتك. على فكرة إنت كمان بدلتك حلوة قوي.
أدهم: طب ما أنا عارف.
مريم: أنا برضه بجاملك.
أدهم بابتسامة جميلة قوي: طب شكراً.
مريم: إيه ده؟ إنت بتضحك زي الناس أهو. أمال إيه بقى؟
أدهم: طبعاً بضحك زي الناس. أمال أنا ما بضحكش؟
مريم: طب ما ضحكتك حلوة. أمال إنت مخبيها ليه؟
أدهم: عشان محدش يحسدها.
مريم: طب ما إنت ظريف أهو.
وفجأة رقصة السلو خلصت.
مريم وسارة مسكوا في إيد بعض وراحوا مع أحمد يعرفهم على الناس.
يوسف رجع قعد مع أصحابه تاني.
عمر صاحب يوسف: يا ابني، هي دي مراتك؟
يوسف: أيوه، مراتي.
عمر: هو ده اللي إنت قلت لنا عليه إن أبوك جوازه وإنت مش طايقها؟
يوسف: أيوه، هي دي اللي حكيت لكم عليها.
عمر: طب إيه رأيك؟ ما تديهالي يا اسطى بدام إنت مش طايقها. دي مراتك دي فرسة. الفستان فاضل 2 سم ويترفع ونشوف حاجات. أنا نفسي أشوفها بجد. مراتك دي محتاجة واحد زيي. أنا تصحى تاني يوم تلاقي نفسها حامل.
يوسف مرة واحدة مسك كوباية العصير وضربها في وشه ونزل عليه ضرب ضرب ضرب.
أدهم مسك يوسف.
أدهم: إيه؟
يوسف: أنا هعرفك تتكلم على مراتي إزاي يا حيوان. اطلع بره.
عمر طلع بره يجري.
يوسف دخل الحفلة وسحب سارة من إيدها وشدها وطلعها على أوضتهم فوق.
سارة: إيه؟
يوسف: إيه القرف اللي إنت لابساه ده؟
سارة: القرف ده اللي كان عاجبك من شوية؟ كنت بتشكر فيه.
يوسف: القرف يتلبس في أوضة النوم، لكن ما تخرجيش بيه بره.
سارة: طب إنت بتزعق ليه؟ وطي صوتك.
يوسف: لا، أنا مش هوطي صوتي. أنا بقولك اقلعي الزفت ده ودلوقتي حالا.
سارة: طب أنا هلبس إيه؟ أنا لسه ما اشتريتش لبس جديد. وده الفستان اللي أبوك بعته لي البسه في الحفلة.
يوسف بصي، البسي الجلابية اللي إنت جاية بيها من الصعيد.
سارة: جلابية في مناسبة زي دي؟ لا طبعاً، ما ينفعش.
يوسف اتجه للدولاب وطلع لها الجلابية ورماها لها على السرير.
يوسف: وأنا بقول لك هتلبسيه. يعني هتلبسيه.
سارة: لا مش هلبسه. أقول لك حاجة؟ أنا مش نازلة.
يوسف: يبقى أحسن برضه.
يوسف خرج وقفل الباب عليها ونزل الحفلة وكان مخنوق جداً.
أحمد: فين مراتك يا ابني؟
يوسف: مراتي طلعت فوق، تعبت وطلعت فوق.
أحمد: ألف سلامة عليها. بس في ناس كانت عايزة تتعرف عليها.
يوسف: خلاص يا بابا، بعدين.
مريم وأدهم واقفين مع بعض.
مريم: إيه الخناقة اللي حصلت من شوية دي؟
أدهم: أنا مش عارف، ده يوسف ومعاه صحابه عمر.
مريم: طب هما بيتخانقوا ليه؟
أدهم: برضه مش عارف. خلينا في حالنا.
مريم: تمام، أنا تعبت.
أدهم: طب يلا نطلع فوق.
مريم: تمام، ماشي. خليك إنت وأنا هطلع.
أدهم: لا، أنا كمان اتخنقت. هستأذن ونطلع على فوق.
أدهم: بابا، أنا هاخد مريم وهطلع على فوق.
أحمد: أنا عارف. أنا عامل الحفلة دي كلها عشان خاطركم. واحد ياخد مراته ويطلعها فوق ما ينزلهاش، والتاني عايز ياخد مراته ويطلع. أمال مين هيقعد في الحفلة؟
مريم: عندك حق يا عمي. خلاص يا أدهم خلينا نقعد شوية.
أدهم: زي ما تحبي.
أحمد راح لسهام.
أحمد: إنتي بقالك قد إيه ما شفتيش ابنك أدهم بيضحك؟
سهام: بقالي سنة ونص، سنتين من ساعة ما حصل اللي حصل.
أحمد: طب بصي وراكي كده.
سهام بصت وراها لقت أدهم بيضحك مع مريم.
أحمد: يبقى عشان تعرفي إن أنا كلامي على حق.
سهام: طبعاً كلامك على حق. بس أنا ما كنتش موافقة على البنت دي. يعني هو لو مع بنت تانية مش هيضحك.
أحمد: ودلوقتي ما حدش هيعرف يعمل معاه زي اللي مريم هتعمله معاه.
سهام: خليك انفخ فيها كده لحد ما تفرقع في وشك.
الحفلة خلصت ويوسف طلع لسارة.
أول ما فتح الباب.
سارة كانت غيرت هدومها ونايمة على السرير.
سارة: أنا ممكن أعرف فيه إيه بقى؟
يوسف: إنتِ تخرسي خالص. ما تتكلميش معايا.
سارة: أنا أخرس ليه؟ أنا عملت إيه؟
يوسف: ما شفتيش اللي إنتِ لابسة ولا إيه؟
سارة: لو اللي أنا لابساه كان فيه حاجة غلط، كنت إنت قلت لي اطلعي غيريه أول ما لبسته. بس إنت شكرت فيه وكان عاجبك. بس مش عارفة إيه اللي حصل بعد كده.
يوسف: خلاص، ما حصلش حاجة. يلا نام.
سارة: لا، أنا لازم أفهم.
يوسف: فيه إن كان فيه واحد زفت كان بيبص على الفستان بتاعك وفضل يتكلم عليه عشان هو قصير. فضل يقول كلام مش لطيف. وأنا الدم طار في عروقي. ما كنتش عارف أنا هعمل إيه. كنت هموته.
سارة: كنت هتموته عشان خاطري؟
يوسف: لا، عشان خاطر أمي.
سارة: طب خلاص، أنا ذنبي إيه؟ روح بقى لأمك.
يوسف: سارة، ما تجننينيش.
سارة قربت منه جامد: هو ده غيرة بقى ولا إيه؟
يوسف: غيرة؟ لا طبعاً مش غيرة. وهغير عليكي ليه يعني؟
سارة: ما أعرفش. اسأل نفسك. أقول لك شورت على قلبه؟
سارة: اسأل قلبك.
يوسف: طب يلا نامي بقى.
سارة مسكت إيده.
سارة: أنا مش عارفة أنا غلطت في إيه النهارده. بس لو أنا غلطت في حاجة، فمعلش، ما تزعلش مني.
يوسف قرب منها قوي: إنتِ اللي ما تزعليش مني. أنا كنت قاسي معاكي النهاردة غصب عني.
سارة: أنا مش زعلانة، بس حابة أعرف إنت عملت كل ده ليه؟ بتغير عليا؟
يوسف قرب منها أوي أوي: أنا بغير عليكي من نفسي.
سارة بعدت عنه: طب يلا عشان ننام.
يوسف: هتفضلي تهربي مني؟
سارة: يلا، وراك كلية الصبح.
يوسف: تمام. هيجي يوم وهصطادك.
سارة: لما يجي اليوم ده بقى.
يوسف دخل أخد دش. وعلى ما طلع كانت سارة نامت. غير هدومه ونام جنبها. كان تعبان، نام على طول.
في الغرفة عند أدهم.
مريم: ممكن يا أدهم تيجي تنام إنت على السرير النهاردة وأنا هنام على الأرض؟
أدهم: لا، خليكي نايمة على السرير.
مريم: طب إنت صعبان عليا.
أدهم: لا، ما تشغليش بالك.
مريم قعدت على الأرض جنبه.
مريم: طب ممكن تيجي تنام جنبي على السرير النهاردة؟
أدهم: أنا حابب إنك تبقي براحتك.
مريم: لا عادي. مسكته من إيده شدته قعدته على السرير. نام جنبي ومش هيحصل أي حاجة.
أدهم: بدام إنتِ عايزة كده ومش هتعبك. تمام.
مريم: يلا، تصبح على خير.
أدهم: وإنتي من أهله.
أدهم قلق من النوم ملقاش مريم جنبه.
أدهم بصوت واطي: مريم. مريم.
ملقاش حد بيرد.
أدهم: غريبة، هي راحت فين؟
رواية زواج قاصر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايه عرفات
أدهم صحي من النوم وبدأ ينادي على مريم بصوت واطي.
"مريم يا مريم."
لم يلق رداً.
"أمال هي راحت فين دي؟"
فتح النور وبدأ يبص على الأوضة. اكتشف إنها نايمة على الأرض. قرب منها، ولما كان جاي يشيلها، شعرها كان على وشها. بدأ يحرك شعرها بإيده وشاله وحطها على السرير. قبل ما يرجع ينام تاني، بص على ملامحها. فضل يدقق فيها. أول مرة يلاحظ إنها جميلة.
وفجأة مريم صحيت.
أدهم عمل نفسه بيلعب في التليفون.
"هو أنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا مش كنت نايمة على الأرض."
"إزاي؟ إنتي كنتي نايمة جنبي."
"لا، أنا خليتك تنام ونزلت نمت على الأرض."
"لا لا ما حصلش، أكيد كنتي بتحلمي."
"أنا متأكدة إن حد جابني هنا."
"أنا مش فاضي للكلام ده، تصبحي على خير."
"طب إنت كنت صاحي ليه؟"
"ما فيش، كنت عطشان وبشرب. بلاش أشرب."
"أنا آسفة، ممكن كنت بحلم بجد. طب أنا هنزل أنام على الأرض."
"وبعدين بقى؟ خليكي مرمية على السرير، يا إما أنا هسيبلك الأوضة كلها وأطلع بره."
"خلاص خلاص، أنا هنام."
"ما تخافيش، أنا مش هعمل حاجة غلط. نامي واطمني."
مريم اطمنت ونامت.
تاني يوم صحيت الصبح مريم وجابت تصحّي أدهم.
"أدهم يا أدهم."
"وبعدين بقى؟ ما بحبش حد يصحيني."
"ممكن تقوم من الأوضة بس وتدخل تنام في أوضة تانية."
"اشمعنى؟ أنا ما بحبش أنام غير في أوضتي."
"معلش، بس عشان عايزة أروّقها."
"وبعدين لما أقوم من النوم."
"عشان خاطري، يلا قوم بقى. أنا مش هسيبك تنام. قوم نام في الأوضة التانية، ظبطتهالك تنام فيها براحتك."
"وبعدين معاكي."
"يلا بس قوم."
أدهم فعلاً راح الأوضة التانية وكمل نوم. مريم كلمت نقاشين وجابت ناس تغير ديكور الغرفة كلها. وفعلاً غيرت كل الغرفة، وبقت ألوانها تحفة.
أدهم صحي من النوم وقام خد دش.
"إيه ده؟ أنا نسيت تليفوني فوق، هطلع أجيبه."
وهو طالع على السلم، مريم كانت خايفة قوي قوي وكانت مستعدة للخناقة. أول ما فتح باب الأوضة لقى الأوضة متغيرة.
"أنا دخلت أوضة غلط ولا إيه؟ شكله أوضة يوسف."
وطلع من الأوضة، بص في الطرقة.
"لأ، دي أوضتي أنا."
دخل تاني وقفل الباب وراه. شاف مريم قاعدة على الكرسي وماسكة الكتاب وبتذاكر.
"لأ بقى، دي أوضتي بجد."
"مين اللي عمل كده في أوضتي؟ مين اللي عمل كده؟"
مريم أول مرة تترعب منه. قامت وقفت ووجعت لورا.
"ردي عليا، مين اللي عمل كده في الأوضة؟"
مريم استعادت قوتها وواجهته.
"أنا اللي عملت في الأوضة كده."
"إنتي غبية؟ مين سمح ليكي تعملي كده؟"
"أنا اللي سمحت لنفسي إني أنا أعمل حاجة زي دي."
"إنتي إزاي تسمحي لنفسك تعملي حاجة زي دي بدون علمي؟"
"دي أوضتي زي ما هي أوضتك."
"لأ، إنتي نسيتي نفسك على الآخر."
"لأ، إنت اللي نسيت إن أنا مراتك."
"يوووه، مراتي. كل شوية تقولي مراتي. أنا زهقت واتخنقت خلاص."
"دي الحقيقة، إني أنا مراتك. ومن هنا لحد ما نطلق، إن ليا التحكم في كل حاجة وليا حق عليك في كل حاجة."
"طب وحقي أنا؟"
"تقصد إيه؟"
أدهم مسك شعرها وشد شعرها لحضنه وقربها منه جامد.
"قصدي حقي فيكي، هو أنا برضه مش جوزك؟"
مريم بدأت تترعش.
"إنت قصدك إيه؟"
"إنتي مش كل شوية تقولي حقي، حقي؟ أنا مراتك. طب وأنا عايز حقي أنا برضه جوزك."
"مريم: حقك اللي هو إزاي يعني؟"
أدهم بدأ يمشي إيديه على وشها.
"قصدي حقي فيكي يا قمر."
"إنت سافل وقليل الأدب، سيب شعري."
"لأ، مش هسيب شعرك وحقي هاخده والنهارده، لو مش بزوق، يبقى بالعافية."
"مش هتلمس شعرة مني حتى لو اتقلبت قرد."
"لأ، صعب الإنسان يتقلب قرد. بس أنا هعرف آخد حقي منك إزاي. ومعادنا النهاردة بالليل."
ورماها على السرير وطلع بره الأوضة. مريم كانت خايفة منه. فضلت مرعوبة طول اليوم مش عارفة تعمل إيه ومش عارفة تشتكي لمين، لأن ده فعلاً جوزها، وليها حق يعمل أي حاجة.
في الأوضة عند سارة، بتصحّي يوسف.
"يوسف يا يوسف، يلا اصحى."
"هي الساعة كام دلوقتي؟"
"الساعة 2:00 الظهر."
"غريبة، يعني ما صحتنيش أروح الكلية ليه؟"
"صحيتك، حسيت إنك تعبان، قلت أسيبك تنام براحتك."
"ده أي الكرم ده كله، شكراً يا ست هانم."
"العفو. يلا، عد الجمايل."
"عددها. المهم، هتعملي إيه النهارده؟"
"ما أعرفش، ما فكرتش هعمل إيه. ما هو زي امبارح، هعمل إيه يعني؟ هقعد في البيت."
"لأ، جهزي نفسك، هنطلع نتغدى بره ونلف نجيب شوية هدوم وشوية حاجات ليكي."
"ده بجد؟"
"أيوه بجد. وكلمة كمان، هلغي الخروجة كلها. يلا اطلعي جهزي نفسك."
"حاضر. بس ممكن تقول لأدهم يجي معانا هو ومريم؟"
"لأ، خلينا نطلع لوحدنا أحسن، عشان عايز أتكلم معاكي في كلام كتير قوي."
"خلاص ماشي، وأنا موافقة."
سارة ويوسف خرجوا يتمشوا ويتفسحوا. أدهم كان قاعد في الجنينة وماسك صورة طفل. مريم قربت منه عشان تحاول تتكلم معاه وترجعها عن اللي في دماغها. أول ما قربت منه، شافت صورة الطفل اللي في إيده.
"إيه ده؟ مين الطفل ده؟"
أدهم أول ما شاف مريم، حط الصورة في جيبه.
"طب أنا آسفة لو كنت سألت."
"حصل خير."
"طب أنا جاي أتكلم معاك بخصوص الأوضة..."
"مريم، خلاص انتهينا. زي ما إنتي بتعملي قرارات من دماغك، أنا برضه هعمل قرارات من دماغي."
"عشان خاطري، ما تعملش فيا كده."
"إنتي اللي بدئتي يا حلوة. والنهاردة هخليكي تندمي على كل حاجة إنتي عملتيها معايا. كل حاجة إنتي عملتيها وضايقتني."
"طب أنا آسفة، الأوضة هرجعها لك زي ما كانت، بس بلاش تعمل فيا كده."
"خلاص، الكلام في الموضوع ده انتهى. اطلعي فوق."
"ارجوك."
"بقول لك اطلعي فوق، إنتي فاهمة ولا لأ؟"
مريم طلعت تجري وطلعت على فوق. فضلت تعيط.
عدى الوقت وجه الليل. يوسف وسارة جم من بره فرحانين ومبسوطين. يوسف وقف العربية قدام البيت.
"سارة، انزلي يلا."
"بجد شكراً، الخروجة كانت تحفة."
"ربنا يقدرني وأسعدك."
"يا رب يا حبيبي."
"إيه؟ إيه؟ قلتي إيه يا سارة؟"
"ما قلتش حاجة."
"لأ، إنتي قلتي حاجة. قلتي إيه؟"
"قلت يا رب."
"وبعد منها؟"
"يلا، إنت بتضيع في الوقت، يلا انزل."
"ماشي، براحتك."
سارة ابتسمت ابتسامة جميلة ونزلت من العربية. يوسف ركن العربية وأول ما دخلوا جوه البيت.
"إيه يا أدهم؟ أمال فين الجماعة والناس اللي هنا؟"
"ما أعرفش."
"تمام. طب فين مريم؟"
"فوق."
"طب أنا طالعة لها."
"لأ، ما تطلعيهاش. خليكي لبكرة."
"اشمعنى بكره؟"
"أنا ما بحبش أقول الكلمة مرتين."
"خلاص يا سارة، خليكي لبكرة."
"طب أفهم، أختي تعبانة ولا فيها حاجة؟"
"عايزة تعرفي؟"
"أيوه، عايزة أعرف."
أدهم قرب منها.
"النهاردة دخلتنا، ممكن تسيبي العروسة بقى عشان تجهز نفسها ليا؟"
"خلاص يا سارة، يلا نطلع ننام. والصباح رباح يا حبيبتي."
"أوكي، ماشي."
أدهم طلع الأوضة. أول ما فتح باب الأوضة، اتفاجئ بحاجة غريبة قوي.
.......................
رواية زواج قاصر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايه عرفات
أدهم فتح باب الغرفة واتفاجئ بحاجة غريبة قوي. اتفاجئ إن مريم قاعدة على السرير وضمة رجليها وبتعيط.
أدهم قرب منها.
أدهم: انت لسه ما جهزتيش نفسك وفين اللي قلتلك عليه؟
مريم بارتباك: اعمل إيه؟
أدهم: قومي غيري هدومك دي والبسي حاجة حلوة عشان السهرة تبقى حلوة.
مريم: عشان خاطري ارحمني، سيبني في حالي.
أدهم شدها من إيديها.
أدهم: أنا بقولك اسمعي الكلام.
مريم: طب ألبس إيه؟ أنا مش عارفة.
أدهم: كنت عامل حسابي، خدي البسي ده.
أدهم كان جايب لها قميص نوم شبه شفاف خالص.
مريم: انت قليل الأدب وقذر.
أدهم: انت لسه ما شفتيش قذارة.
مريم: أنا مش هلبس الزفت ده ولو قربت مني أنا هصوت وهلم عليك الناس.
أدهم قعد وحط رجل على رجل.
أدهم: محدش هياخد باله منك أصلاً لأن كلهم عارفين إني النهاردة دخلتنا، فلخصي في الدور وخشي غيري هدومك وتعاليلي.
مريم: بس...
أدهم بزعيق وصوت عالي: ادخلي غيري هدومك.
مريم جريت دخلت على الحمام وفضلت تبكي جوه الحمام. وبعد ساعة من دخولها الحمام، أدهم خبط عليها الباب.
أدهم: هو أنا هستنى كتير؟
مريم: حاضر، أنا طالعة أهو.
أدهم: 10 دقايق بس، لو ما لقيتكيش قدامي أنا هكسر الباب ده.
مريم: لا لا ما تكسرش، أنا طالعة أهو.
أدهم قاعد على السرير مستني خروج مريم من الحمام. وفجأة مريم خرجت من الحمام، كانت لابسة قميص النوم وفرده شعرها. أدهم كان في حالة زهول من اللي شايفه، ما كانش مصدق إنها هتبقى بالحلاوة دي والإغراء ده.
مريم: يلا اعمل اللي انت عايزه.
أدهم شدها من إيديها وقعدها جنبه على السرير وفضل يلعب في شعرها ومريم كانت بتبكي.
أدهم: هو احنا مش متجوزين ولا إيه؟
مريم: مؤقتاً، إحنا متجوزين مؤقتاً لمدة شهرين اتنين بس، فبلاش تدمر مستقبلي بدل ما انت ناوي تسيبني.
أدهم مرة واحدة فضل يقرب منها وفضل يبوس في رقبتها وزقها على السرير. نامت ونام عليها وفضل يبوس فيها. ومرة واحدة اتنهدت تنهيدة وهي بتعيط قوية جداً فزعت أدهم مكانه.
أدهم قام مرة واحدة من على السرير.
أدهم: إيه اللي كنت هعمله ده؟
أدهم مرة واحدة مسك الفازة وكسرها وجري طلع بره الأوضة ونزل الجنينة.
مريم: هو ليه عمل كده؟ ليه قرب مني وليه بعد مرة واحدة؟ أنا ما بقتش فاهمة أي حاجة. على العموم، كل ده خير ليا.
أدهم في الجنينة فضل يفكر ويكلم نفسه.
أدهم: ليه أنا عملت كده؟ أنا كنت هاذي إنسانة بريئة، ليه كنت هدمرلها مستقبلها؟ وليه قربت منها؟ وليه عملت كل ده؟
أدهم: أنا ما بقتش فاهم أي حاجة.
أدهم فضل يكلم نفسه في الجنينة.
مريم داخلة غيرت هدومها وقعدت استنت أدهم على السرير. وبعد ساعتين أدهم دخل الأوضة وكانت مريم قاعدة مستنياه.
أدهم: إيه اللي مسهرك؟ ما نمتيش ليه؟
مريم: حابة أفهم إيه اللي انت عملته ده وتفسيره إيه؟
أدهم: ممكن تنامي تسيبيني أنام؟
مريم: لا مش هسيبك تنام. يعني إيه تقول لي عايز حقي وتروح مخصوص تجيب لي قميص نوم وتقول لي البسيه، وبعد ما أعمل كل اللي انت عايزه مرة واحدة تسيبني وتمشي؟ أنا عايزة أفهم فيه إيه بالظبط.
أدهم: يعني أنا غلطان إني أنا سبتك ومشيت؟ ما حبيتش أظلمك معايا.
مريم: لا مش هو ده السبب، وأنا عايزة أعرف السبب الحقيقي إيه.
أدهم: أنا مش فاضي للكلام الفاضي ده.
مريم: وأنا مش هنام غير لما أفهم فيه إيه بالظبط؟ إيه اللي كان في دماغك ساعتها؟
أدهم: ما فيش حاجة كانت في دماغي. لمرة واحدة ضعفت، كنت هعمل غلطة كبيرة أوي هندم عليها طول عمري.
مريم: ضعفت؟ يعني إيه ضعفت؟ وليه أصلاً ضعفت؟
أدهم: ما أعرفش. مرة واحدة حسيت إني عايز أعمل حاجة زي دي معاكي، ولما حبيت إني أعملها حسيت إني ما ينفعش أعملها أصلاً لأنك عمرك ما هتبقي ليا في يوم من الأيام، وأنا ما حبيتش أظلمك معايا. أنا لا أنفعك ولا أنفع غيرك.
مريم: انت ليه بتقول كده؟
أدهم: لأني إنسان ميت. اللي قدامك ده إنسان ميت، عايش جسد بس، لكن روحه اتدفنت من زمان.
مريم: ليه كل ده؟ مالك يا أدهم؟ احكي لي، فيه إيه؟
أدهم: بالله عليك سيبيني، ما تقلبيش عليا المواجع، سيبيني بالهم اللي أنا فيه، نامي يا مريم.
مريم مسكت إيده.
مريم: طب لو قلت لك إني أنا عايزة أخفف عنك همك شوية هتقولي إيه؟
أدهم: يا ريت همي بيتخف بالكلام، كان زماني اتكلمت كتير، بس أنا اللي جوايا أكتر من كده، وفعلاً اللي جوايا انكسر، واللي انكسر ما بيتصلحش.
مريم: مين قال لك ما بيتصلحش؟ كل حاجة اتكسرت بترجع أحسن من الأول.
أدهم: ده كلام بنضحك بيه على نفسنا.
مريم: طب ممكن تحكي لي إيه اللي جواك؟
أدهم اتفزع مرة واحدة.
أدهم: انتي ليه بتتكلمي معايا كده؟ وليه أنا اتكلمت معاكي أصلاً؟ وإزاي فتحت لك قلبي وقلت لك الكلام ده؟
مريم قامت وقربت منه.
مريم: بلاش تعتبرني مراتك، اعتبرني أختك.
أدهم زقه على السرير.
أدهم: ابعدي عني، ما تدخليش في حياتي، ابعدي عني عشان ما أتعبكيش، بلاش تدخلي نفسك في حاجة انتي مش قدها.
مريم: أنا آسفة، بس أنا عايزة أساعدك.
أدهم: نامي يا مريم، ويا ريت أول وآخر مرة تفتحي السيرة دي.
مريم: حاضر.
مريم دخلت تنام، وأدهم نام وراح في النوم. تاني يوم الصبح.
أدهم صحي على دوشة في الأوضة.
أدهم: إيه الدوشة دي؟
مريم: معلش، أنا بس بلبس عشان رايحة الكلية.
أدهم: صحيح، انتي في كلية إيه؟
مريم: أنا في الجامعة الأمريكية.
أدهم: ده بجد؟ عظيم جداً.
مريم: أيوه طبعاً بجد. يلا، أنا خلصت لبس. عايز حاجة قبل ما أمشي؟
أدهم: انتي هتروحي باللبس ده؟
مريم: ماله؟ ما هو بنطلون وشميزه.
أدهم: مش ملاحظة إن البنطلون ضيق شوية؟
مريم: لا طبعاً مش ملاحظة، هو كويس قوي على فكرة.
أدهم: بس أنا ملاحظ إنه ضيق. ممكن تغيريه.
مريم: أنا بصراحة ما عنديش غيره. أنا كل هدومي في بيت الطلبة في المعادي، وعايزة مشوار عشان أروح أجيب هدومي كلها وحاجتي من هناك، فما عنديش لبس كفاية إني أما أروح بالكلية.
أدهم: طب أنا مش عاجبني اللبس ده. ممكن تشوفي أي حاجة تانية تروحي بيها.
مريم: حاضر، بس من إمتى بتدقق في لبسي؟
أدهم: انت حالياً اسمك... مريم حرم الأستاذ أدهم أحمد مختار الألفي، يعني لازم تكوني على أجمل وجه.
مريم: حاضر يا أستاذ أدهم أحمد مختار الألفي. أنا هغير هدومي عشان حضرتك تكون مبسوط.
مريم دخلت غيرت هدومها ولبست جيبة وبلوزة. طلعت من الحمام لقت أدهم واقف قدام المراية وبيلبس قميص وبنطلون.
مريم: إيه ده؟ إيه الحلاوة دي؟
أدهم: شكراً.
مريم: انت رايح فين؟ رايح الشغل؟
أدهم: لا، أنا رايح معاكي.
مريم: معايا أنا؟ ليه بقى؟ هتخطف ولا هتخطف؟
أدهم: انتي هتروحي مشوارين النهارده. هتروحي الجامعة وترجعي تروحي تجيبي لبسك من بيت الطلبة. طبعاً انتي مش معاكي عربية، هتحتاجي عربية توديكي، فـ أنا...
مريم: لا، أنا هطلب أوبر. ما تتعبش نفسك.
أدهم: خلاص، تاهت ولقيناها.
مريم: هي إيه اللي تاهت؟
أدهم: اعتبريني أوبر، وأنا هشغل لحضرتك العداد وتحاسبيني في آخر اليوم.
مريم: حل كويس، تمام. ورايا يا أوبر.
ودي كانت أول مرة يخرج فيها أدهم بره البيت.
من سنتين.
أحمد صوت عالي كان مبسوط قوي قوي قوي.
أحمد: سهام، سهام، ردي عليا يا سهام.
سهام: نعم يا أحمد، فيه إيه؟ بتزعق ليه؟
أحمد: أنا مش مصدق نفسي، أنا فرحان قوي قوي.
سهام: فرحان ليه بقى إن شاء الله؟ اتجوزت عليا؟
أحمد: لا، دي حاجة أحسن من الجواز. انتي عارفة أنا لسه شايف مين خارج بره وأنا داخل الفيلا.
سهام: لا، مين؟
أحمد: ده أدهم، كان خارج هو ومريم وبيركبوا العربية. وأنا ساعتها ما كنتش مصدق نفسي. ابنك بقاله سنتين ما خرجش بره البيت، وفي أقل من أسبوع مريم غيرته وخلته يخرج بره البيت.
سهام: هي ما عملتش مستحيل يعني، دي حاجة بسيطة جداً. ودي برضه مش هيخليها قاعدة، هما شهرين وهيعدوا.
أحمد: يا ساتر عليكي، قدامي خير إن شاء الله خير.
سهام سابت أحمد ودخلت أوضته.
أدهم دخل أوضتها.
في العربية، أدهم ومريم كانوا واقفين.
مريم: إيه؟ واقف ليه؟ ما تطلع.
أدهم: أنا مش عارف اللي بعمله صح ولا غلط.
مريم: هو إيه اللي صح وإيه اللي غلط؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أدهم: أنا بقالي سنتين ما خرجتش بره البيت ومتردد وخايف.
مريم: ياه، سنتين بحالهم؟ كنت عايش فين؟
أدهم: سنتين كاملين عشت جوه في أوضتي الكئيبة اللي كانت فوق.
الي إلقاء في البارت الرابع عشر.
رواية زواج قاصر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايه عرفات
زواج قاصر البارت الرابع عشر ادهم خد مريم وخرجوا راحت حضرت محاضراتها في الكليه وهو فضل مستنياها في الكافتيريا وبعدين راحت على بيت الطالبه جابت كل هدومه ووصلوا على البيت مريم انا بجد شكرا يا ادهم تعبتك معايا ادهم لا شكر ولا حاجه ده انا اللي بشكرك انك خرجتيني واول مره اتشجع واخرج كده مريم واشمعنا خرجت النهارده ومعايا انا ادهم مش عارف حسيت اني عايزه اخرج وافك جو ودي فرصه وجات لحد عندي مريم متاكده ان هو ده السبب ادهم طبعا يلا انزلي من العربيه مريم نزلت من العربيه وكانت فرحانه قوي وادهم كان فرحان وكان بيسال نفسه كل ده ليه في الغرفه عند ساره يوسف يوسف دخل على ساره يوسف ساره ساره نعم يوسف غمضي عينيكي ساره اهو يوسف بسه من خدها ساره انت قليل الادب يوسف لا بجد والله عملك مفاجاه غمضي عينك ساره اهو يوسف طلع ورقه من جيبه يوسف افتحي الورقه ساره فتحتها يوسف اقراي الموجود فيها ساره ده طلب نقل من المدرسه اللي كنت فيها في الصعيد لي مدرسه في مصريوسف ايوه ساره حضنت يوسف قوي وكانت فرحانه قوي ساره بجد شكرا انت حققت لي امنيتي اخيرا هكمل تعليم واحقق اللي انا بحلم بيه يوسف انا لو اعرف ان الحاجه دي هتفرحك كده كنت عملتها من زمان ساره بجد شكرا يوسف طب ايه بقى ساره ايه عايز اي يوسف يعني كل حاجه ليها مقابل انتي مش هتديني مقابل ساره وايه بقى اللي انت عايزه يوسف طب بصي في عينيا وهتفهميني ساره ماحدش قالك ان انا نظري ضعيف يوسف خلاص انا هضطر اشرحلك طالما نظرك ضعيف ساره عايز ايه يا يوسف يوسف يعني النهارده الخميس ساره تمام ما انا عارفه يوسف يعني هو انت عندكم في الصعيد ما فيش حاجه بتحصل يوم الخميس ساره لم نفسك يا يوسف يوسف ما انت فهماني اهو ساره طب بعد اذنك بقى عشان انا عايزه اطلع بره يوسف مسكه من ايديه يوسف مش هسيبك ساره وبعدين بقا يا يوسف يوسف برده مش هسيبك ساره ما تخلينيش اضطر للعنف يوسف ده انا بموت في العنف ساره ضربته وزقته على السرير يوسف اه يا مستقبلي انت هتضيعيالي مستقبلي ساره عشان بعد كده تحرم تلعب معايا تاني يوسف طب وحياه امي ما هسيبك ساره طلعت تجري على بره ويوسف يجري وراه وادهم ومريم كانوا داخلين من باب الفيلا مريم في ايه بتجري ورا بعض ليه يوسف يعني يرضيكي كده اختك تضربني مريم اخي على الرجاله بقى اختي بتضربك انت يا يوسف يوسف وحياه امك خدتني على اخوانه بس انا مش هسيبها ساره طلعت تجري على الجنينه ويوسف يجري وره ادهم هتطلعي تنامي شويه مريم مش عارفه حاسه اني انا مش عايزه انام انا هطلع اقعد في الجنينه شويه ادهم تمام براحتك انا هخش العب علي الجيتار شويه مريم ماشي ادهم دخل الصالون يلعب علي الجيتار ومريم كانت واقفه بعيد تتفرج عليه وهو بيلعب وبعد ما خلص عزف على الجيتار دخلت عليه وفضلت تسقف مريم انت بتعزف حلو قوي على فكره ادهم انا لسه متعلمه من سنتين بس مريم مش معقول ده اللي يشوفك وانت بتلعب كده يقول بقاله 20 سنه ادهم ما تنفخيش فيا بس كده ممكن اسالك سؤال يا مريم مريم اتفضل اسال ادهم يعني انتي بنت من الصعيد والصعيد دي لها عادات غريبه ازاي داخله في الجامعه الامريكيه وازاي بتلبسي اللبس اللي انت بتلبسيه وده وشكلك غير بنات الصعيد ما عندهمش العادات دي مريم انا يا عم اتحديت الدنيا كلها عشان ادخل الكليه اللي انا عايزاه بابا وماما ما كانوش موافقين بس جدي وقف جنبي وهو اللي اخذ ورقي ونزل مصر قدمه لي وقبلت في الجامعه الامريكيه وباجي اسبوع وبروح ايام الاجازه يومين واجي بقيت الاسبوع في الجامعه لحد ما خلاص اتعلمت وعشت وسطهم انا بقىالي 3 سنين عايشه في مصر فاتعلمت عيشتهم وحياتهم ولبسهم وكل حاجه ادهم تمام انا كده فهمت مريم بعد اذنك مريم جت عشان تطلع السلم رجليها اتكعبلت ووقعت على السلم ادهم جري عليهادهم انتي كويسه مريم لا مش كويسه رجلي بتوجعني قوي ادهم طب معلش بسيطه مريم طب ممكن تقومني عشان اطلع السلم عايزه اطلع اغير هدومي ادهم حاول يقومها لكن هي ما عرفتش تطلع ادهم طب هتطلعي ازاي انتي مش قادره تقفي على رجلك مريم طب ممكن بس تسيبني وانا هعرف اتصرف شكرا ادهم لف من وراها وشالها وطلعها على السلم وهي كانت مستغربه قوي كانت عماله تبص في عينيه وهو يبص في عينيها لحد ما طلع السلم ودخلها الاوضه وحطها على السرير مريم بصوت واطي انا متشكره قوي ادهم لا ده شكر على واجب مريم ادهم ممكن تنزل تنادي ساره اختي تساعدني عشان اغير هدومي ادهم انا ممكن اساعدك على فكره مريم لا شكرا انا عايزه اختي ادهم قعد على السرير جنبها وقرب منها فضل يفتح لها زراير الشميز ويبص في عينيها وهي كانت حاسه احساس غريب قوي وخلاص فتح زراير الشميز وقلعه جاي عشان يقلعها الجيبه هي زقته مريم شكرا انا هعرف اكمل الباقي لوحدي ادهم طب انا اسف انا بس حبيت اسعدك مريم شكرا ممكن تطلع لحد مغير هدومي ادهم حاضر ثاني يوم الصبح في الغرفه عند يوسف وساره وساره يوسف يوسف يلا قوم يوسف النهارده الجمعه يعني اجازه عايزه مني اي بقى ساره يلا عشان تصلي الجمعه يوسف طب ماشي ساره يوسف كنت عايز اتكلم معاك في موضوع يوسف خير ساره النهارده الجمعه يوسف هو انتم عندكم بدل الخميس عندكم الجمعه تمام ما فيش مشكله انا مستعد يلا ساره لم نفسك انا مش قصدي اللي في دماغك يوسف امال قصدك ايه يا بومه ساره انتي قلتلي اني ادهم هيجي له الحاله دي كل يوم جمعه والنهارده الجمعه وماحدش اتكلم مع مريم اختي بخصوص الحاله دي ما اعرفش هيكون ايه احساسه لما تشوفه بالمنظر ده انا بفكر اقولها يوسف مالناش دعوه يا ساره هي وجوزها هيحلوا مشاكلهم مع بعض بلاش تدخلي بينهم ساره بس انا خايفه على اختي يوسف ما تخافيش احنا كلنا معاها يلا جهزيلي غيار لحد ما اخد دش ساره حاضر عدى النهار وجه بالليل الساعه دقت 11 كانت مريم في المطبخ و مره واحده سمعت صوت ادهم بيصرخ وعمال يكسر في الاوضه وكان عمال يزعق طلعت تجري على ادهم لقيت احمد وسهام ويوسف وساره واقفين قدام الباب مريم في ايه يا عمو في ايه احمد ما تشغليش بالك يا بنتي الحاله بتيجي علطول احنا متعودين عليها مريم حاله اي ده ادهم بيصرخ جوه احمد ما تشغليش بالك ساره خدي اختك الاوضه عندك لحد ما الامور تبقى تمام ساره يلا يا مريم مريم انا مش هسيب جوزي في الحاله دي انا هدخل له احمد بلاش يا بنتي تدخلي له وهو في الحاله دي مريم يا عمو ده جوزي وانا ما ينفعش اسيبه في حاله زي دي انا هدخل لازم اعرف ايه اللي بيحصل جوه وليه هو واصل للحاله دي يوسف بلاش يا مريم تدخلي الدكتور مانع اي حد يدخل جوه فخليكي معانا احسن بره مريم وانا قلت لكم مش هسيب جوزي مريم دخلت فتحت باب الغرفه ودخلت على ادهم وكان عمال يصرخ مرمي على الارض وعمال يصرخ ويقول خنتيني ليه انا قصرت معاكي في ايه وفضل يضرب نفسه وكان في حاله صعبه جدا مريم قربت منه مريم اهدى اهدي يا حبيبي انا معاك وحضنته حضن كبير كانت اول مره تحضن ادهم لاول مره في حيات ادهم يحس بالامان لما حضنته كان عمال يرتعش كان خايف قوي مريم اهدى يا حبيبي انا معاك وهفضل طول عمري معاك ادهم فضل يعيط زي الطفل الصغير مريم قعدته على الكرسي وقعدت تحت رجله ومسكت ايده مريم ليه يا ادهم انت بتعمل كده اجمد يا ادهم الحياه ما بتقفش على اي حاجه او اي حد ولو ضاعت منك حاجه بيعوضك باحسن منها بلاش تبص على اللي فات بص على اللي جاي انت قوي ما تخليش حاجه تهزمك ادهم كان سامع كلامها ومسك في ايديها ومتبت في ايديه قوي قوي ادهم انا تعبت تعبت خلاص ما بقتش قادر مريم ممكن اسالك سؤال يا ادهم ادهم اتفضلي اسالي مريم هي مراتك الاولانيه خانتك ادهم زي ما يكون حد جاب سكينه وغرزها في قلبه ادهم ساب ايد مريم وزقها برجله على الارض ادهم كلكم زباله انتم كلكم زباله انا هعرفك تقولي ازاي اني انا مراتي بتخوني انا محدش يقدر يخوني هعرفك ازاي تقولي كلمه زي دي يا زباله يا حقيره يا واطيه ادهم قرب لمريم وقطعلها هدومها كلها لحد ما بقت عريانه على الاخر وقلع الحزام بتاع البنطلون ونزل على جسمها كله ونزل عليها ضرب مريم كانت بتصرخ كلهم بره مش عارفين يعملوا حاجه عمالين يخبطوا عليه وهو مش راضي يرد على اي حد ماسك الحزام ونازل على مريم لحد ما اشرح جسمها كله بقى جسمها خلاص ما فيهوش حته سليمه وفي الاخر مسك شعرها علشان بعد كده ما تجيبيش سيره زي دي ورماها على الارض ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،الي اللقاء في البارت الخامس عشر
 
رواية زواج قاصر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايه عرفات
فتح الباب وخرج.
سارة دخلت أول ما شافت أختها بالمنظر ده. قفلت الباب عليها قبل ما حد يشوفها ودخلت لأختها. كانت خلاص أختها أغمى عليها. سارة بدأت تفوق فيها لكن مريم ما بتفوقش. سارة مسكت تليفون مريم ورنت على جدها.
"مختار، ازيك يا حبيبة جدك؟ لسه فاكراني؟"
"سارة، الحقني يا جدي! الحقني!"
"إيه يا بنت اللي حصل؟ في إيه؟ احكيلي، حصل حاجة."
"أدهم... أدهم مسك مريم ونزل عليها ضرب وشرح جسمها كله."
"يا واقعه سودا! أنا جاي وهطربق الدنيا على اللي فيها. البسي انتي واختك وجهزي نفسكوا. أنا هتحرك الصبح وهكون عندكوا على قرب العصر. جهزي نفسكوا انتي واختك."
وقفل السكة.
سارة جابت عباية لأختها ولبستهالها وهي مغمى عليها. ودخلت.
"يوسف، ادخل انت لازم تجيب الدكتورة. أنا أختي بتموت."
يوسف جاب قزازة برفان وحاول يفوق مريم. ومريم فاقت.
"آه يا جسمي، آه. أنا بموت."
"يوسف، اتحرك كلم الإسعاف."
مريم مسكت إيد سارة.
"لا يا سارة، بلاش تكلمي حد. أنا هبقى كويسة."
"أنا ما ينفعش أسيبك كده."
"يوسف، خد مراتك واطلع بره. وأنا هبقى كويس."
"إزاي هاخدها ونسيبك؟"
"اسمعوا الكلام، اطلعوا بره. ويا ريت ما حدش يدخل بيني وبين جوزي."
يوسف يلا يا سارة.
سارة خرجت وكانت عمالة تعيط. يوسف حضنها.
"ما تخافيش."
سارة زقت يوسف.
"انتوا فاكرين إيه؟ انتوا فاكرين إننا مالناش أهل؟ أنا هعرفك انت واخوك إزاي تعملوا كده في أختي."
"طب أنا ذنبي إيه؟"
"ذنبك إن أنا قلتلك أعرف أختي كل حاجة وأنت منعتني إني أنا أعرفه. كان زمانه دلوقتي ما حصلهاش اللي حصل."
سارة زقت يوسف ودخلت جهزت هدومها.
"طب أنت بتعملي إيه دلوقتي؟"
"لو سمحت يا يوسف، سيبني في حالي."
"إزاي يعني؟"
"اطلع يا يوسف بره الأوضة."
يوسف خرج بره الأوضة وسارة قفلت الباب بالمفتاح.
أدهم نزل الجنينة وقعد في ركن في الجنينة وقعد يبكي ومش عارف هو ليه عمل كده.
"من كتر التعب نام في الجنينة."
مريم كانت قلقانة على أدهم طول الليل. أدهم صحي الصبح لقى نفسه في الجنينة. قام من الجنينة وطلع على أوضته وفضل يخبط على مريم لكن مريم ما فتحتش الباب.
"افتحي عشان خاطري، افتحي."
لكن مريم ما بتردش.
أدهم نزل قعد في الجنينة.
يوسف حاول يخبط على سارة لكن سارة برضه ما بتفتحش.
سارة خرجت من أوضتها ودخلت على مريم. فتحت لها الباب.
"انت كويسة يا مريم؟"
"كويسة."
"طب ممكن تجهزي هدومك؟"
"ليه؟"
"هنسيب البيت ده."
"أنا مش هسيب بيت جوزي."
"أنت مجنونة؟ أنتِ عارفة أنتِ بتقولي إيه؟"
"أنا مجنونة. ياريت ما حدش يدخل بيني وبين جوزي. ولو سمحتي يا سارة، اطلعي بره."
"أنتِ إزاي بتقولي كده؟ أنتِ عارفة هو عمل فيكي إيه؟"
"حاجة ما تخصكيش. زي ما بدخلش بينك وبين جوزك أنتِ، تدخليش بيني وبين جوزي. وهقولهالك تاني، لو سمحتي يا سارة، اطلعي بره."
سارة خرجت من الأوضة وكان يوسف واقف في الطرقة. سارة دخلت الأوضة وجت عشان تقفل الباب. يوسف منعه ودخل وقفل الباب.
"طب أنا ذنبي إيه؟ أنا مالي."
"ذنبك إن هو أخوك ودي أختي. وأخوك ما عرفش يحافظ على أختي."
"أنا أخويا وحش؟ أنا ذنبي إيه تاخديني بذنبه ليه يا سارة؟"
"إحنا مينفعش لبعض."
"ما تسيبنيش. أنا بحبك."
سارة كانت أول مرة تسمع الكلمة دي من يوسف.
"أنت إيه؟"
"أنا والله العظيم بحبك. أنتِ جيتي نورتي حياتي. أنا حياتي كانت مبنية على السهر والخروجات. كنت زاهد الدنيا وأنتِ جيتي حليتي الدنيا في عيني. عشان خاطري ما تبعديش عني. أنا ممكن أضيع لو أنتِ بعدتي عني."
سارة كانت أول مرة تسمع الكلام ده من يوسف.
"أنت بتقول الكلام ده بس عشان ما أمشيش؟"
"أنا كان زمان كنت عايزك تمشي من يوم ما دخلتي البيت ده. كنت مش طايقاكِ. لكن الأسبوع اللي أنتِ قعدتي معايا، الأسبوع ده نور حياتي. حسيت بالأسبوع ده إني عايش بقالي 100 سنة. فبلاش تحرميني من الإحساس ده."
سارة حضنت يوسف وفضلت تعيط.
"اهدي يا حبيبتي، اهدي. كل حاجة هتبقى كويسة. بس أنتِ ما تسيبنيش."
الساعة دقت 3:00 العصر وفجأة دخل مختار الفيلا عند أحمد.
"إيه ده؟ أبويا عندي! ازيك يا أبويا؟ عامل إيه؟"
"أنت ما عرفتش تحافظ على الأمانة اللي أنا أمنتَك عليها."
"أمانة إيه يا أبويا؟ أنت بتتكلم على إيه بالظبط؟ أنا مش فاهم حاجة."
أدهم دخل على الصوت العالي.
"بقى هو ده والدك أدهم؟"
"أه يا أبويا، هو ده ولدي أدهم."
"أنت إزاي تمد إيدك على بنت ابني؟ أنا إيدك دي هقطعها لك. فين مريم وسارة عشان هاخدهم وأمشي؟ ويا ريت يا ولدي زي ما جوزتهملك تيجي وتطلقهم."
مختار بصوت عالي نادى على سارة ومريم.
سارة نزلت جري هي ويوسف ومريم نزلت معاهم.
أدهم كان مصدوم وما كانش عارف يعمل إيه وخايف لمريم تمشي مع جدها.
"ازيك يا جدي؟"
مريم جريت على جدها وحضنته وباست ايده.
"حقك عليا يا بنتي. أنا اللي عملت فيكي كده. سامحيني وحقك أنا هاخدهولك."
"حقي إيه يا جدي؟ جدي أنا مش فاهمة حاجة. في إيه؟"
"أنا هقطع له إيده اللي مدها عليكي وهعرفه إزاي يضربك ويمد إيده عليكي."
"مين ده اللي مد إيده عليا؟ أنت أكيد فاهم غلط. في إيه يا جدي؟"
"مش جوزك ضربك وشرحلك جسمك؟"
"لا طبعاً الكلام ده ما حصلش. مين اللي قالك الكلام ده؟ بالعكس، أنا وجوزي كويسين قوي مع بعض."
مريم جريت على أدهم ومسكت ايده وبصت في عينه.
"أنا بجد يا جدي، أشكرك إنك أنت اديتني هدية حلوة زي دي. أنا مش عارفة من غير أدهم كنت عملت إيه. أدهم ده ما بقاش حبيبي وبس، ده بقى حبيبي وصاحبي وأخويا بجد. يا جدي، أنا فرحانة قوي إنه في حياتي. بجد ربنا يخليه ليا ويفضل سندي العمر كله."
أدهم سمع الكلام ده زي ما يكون قلبه اتفتح نصين وكره نفسه أوي من اللي عمله فيها ودموعه نزلت وهي بتتكلم.
"ما فيش حاجة يا جدي. وأكيد اللي بلغك ده كدب عليك."
مختار بص لسارة.
"أنتِ إزاي يا بنت أنتِ تكذبي عليا كذبة زي دي؟ وبدام هي كويسة مع جوزها ليه قلتي كده؟ وليه خليتيني أجي على ملا وشي؟ أنتِ عارفة أنتِ عملتي إيه؟"
"أنا آسفة يا جدي."
مريم قطعتها بالكلام.
"بجد يا جدي، أنا وسارة اللي عملنا الفيلم ده عليك عشان تيجي. أصلك وحشتني قوي. وإحنا طبعاً مشغولين. أنا في الدراسة ومش هعرف آجي، وأدهم مشغول، ويوسف كمان في الدراسة ومش هيعرف يجي خالص. قلنا ما تيجي أنت وتقضي اليوم معانا."
"أنا حالف ما أدخل البيت ده. لكن عشان خاطركم أنتوا أنا دخلته."
"وأنت جيت نورت البيت كله يا أبويا. أنت هتبيت معانا النهارده؟"
"لا طبعاً. أنا ما أقدرش أبيت معاكم وأسيب مصالحي في البلد. أنا هقعد معاكم شوية وهقوم أشوف مشاغلي عشان الغفرة اللي جايبها معايا من البلد."
"إيه يا أدهم يا ولدي؟ مش هتيجي تسلم على جدك ده؟ أنا أول مرة أشوفك."
أدهم قرب منه وكان كل نظراته على مريم. قرب من جده.
"ازيك يا جدي؟ عامل إيه؟"
"بجد زين، والله زين. أنا بشكرك يا ابني إنك مخلي مريم سعيدة وفخورة بيك قوي كده. وأنا آسف إن أنا شكيت فيك. أصلي أنا عندي مريم زي بنتي ونور عيني. اللي بيجي عليها بيبقى ناوي على موته، حتى لو كان عيل من عيالي."
"ربنا يقدرني وأساعده."
"والله يا أحمد يا ولدي، أخيراً شفتلك راجل طول بعرض بدل الشخشيخة اللي كنت جايبها لي من البلد."
"قصدك مين يا أبويا؟"
"قصدي ولدك يوسف اللي ما بيبان لهوش وش من ضهر."
"أنا شخشيخة يا جدي؟ شكراً يا جدي. منور يا جدي والله."
"أنا عايزك تاكل وتربرب وتملا كده عشان تبقى راجل. بت يا سارة، أكليها. ولو هنا مش عارفين ياكلوك، تعال روح معايا وأنا أسبوعين بالظبط هخليك طول الباب."
"لا لا، ده أنا كده تمام أوي يا جدي. ده جيل السنادي."
"جيل اليومين دول. يلا، بعد إذنكم عشان أمشي."
"ما تقعد معانا شوية كمان يا أبويا."
"أنا اللي هستناك تيجي تقعد معايا كام يوم."
"إن شاء الله يا أبويا. أنت ده كله يا أبويا وما سلمتش على سهام مراتي وهي واقفة من بدري."
"عن إذنك يا ولدي."
مختار مشي وماردش على كلام أحمد ومشي في وشه.
مريم أول ما اتأكدت إن جدها مشي راحت عند سارة أختها.
"أنا مش قلت لك مليون مرة ما تتدخليش بيني وبين جوزي."
"أنا بس كنت خايفة عليكي."
مريم رفعت إيديها عشان تضربها بالقلم لكن أدهم مسك إيديها.
"ممكن تسيب إيدي؟"
"هتضربيه ليه؟ عشان قالت إن أنا ضربتك؟ طب ما ده حقيقي، أنا فعلاً ضربتك."
"ممكن ما تدخلش بيني وبين أختي."
"أختك لو عملت كده فهي عشان بتحبك. هي ما كذبتش في حاجة ودي الحقيقة فعلاً إني أنا ضربتك. ممكن أفهم ليه ما مشيتيش مع جدك؟ ليه ما قلتلوش الحقيقة؟"
مريم ما ردتش عليه وشدت إيديها من إيده.
"طب ممكن تيجي معايا عشان أنا عايزك فوق."
"إيه؟ ما شبعتش ضرب وتشريح في جسمي؟ إيه؟ عايز تكمل؟"
"بلاش تتكلمي الكلام ده قدام الموجودين. ممكن نطلع نتكلم في أوضتنا."
"أنا ماليش كلام معاك تاني. أنا هرجع على بيت الطلبة تاني وهعيش هناك."
"أنا بقولك يلا نطلع نتكلم في أوضتنا."
"ابعد عني! أنا مش عايز أتكلم معاك. ارحمني بقى وسيبني في حالي!"
أدهم شالها على إيده وطلع بيها على السلم وهي كانت عمالة تصوت وهو شايلها.
"الحق يا يوسف، اعمل أي حاجة. ده ممكن يقتل أختي."
"ما تقلقيش، هو مش هيعمل فيها حاجة تاني."
"ده بني آدم مش في وعيه. ما ينفعش نسيبها معاه لوحدهم."
"هي أختك قالتلك ما فيش حد يتدخل بيني وبين جوزي. وإحنا ما ينفعش نتدخل بينهم. وما تخافيش. لو سمعنا أي صوت في الأوضة استغاثة من مريم، أنا بنفسي هكسر الباب وهدخل أجيبها من جوه."
ربنا يستر..............................
رواية زواج قاصر الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايه عرفات
أدهم حمل مريم وصعد بها للطابق العلوي. فور أن فتح باب الغرفة، قالت مريم:
"نزلني، نزلني."
أدهم أنزل مريم.
"مريم، أنتِ ماذا تريدين مني؟ أليس كافياً ما حدث؟"
"أدهم، ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم."
"نحن لا يوجد بيننا كلام، الكلام بيننا انتهى، ويا ريت تسيبيني في حالي بقى."
حينما أرادت مريم الخروج من الغرفة، ركض أدهم وأغلق باب الغرفة ووضع المفتاح في جيبه.
"مريم، هل ستحبسني؟"
"أنتِ لن تخرجي من هذا الباب إلا عندما أتحدث معكِ."
"يا أخي، أنت لا تشعر! أنا لا أريد التحدث معك."
"ممكن أعرف لماذا لم تقولي لجدك كل شيء وكذبتِ على جدكِ؟ ما دمتِ لا تطيقينني، لماذا لم تذهبي معه؟"
"لا تخف، أنا سأذهب، ولكن ليس إلى بيت جدي، سأذهب إلى بيت الطالبات وسأكمل دراستي. زواجي منكِ من البداية كان غلط."
"ممكن أعرف لماذا كذبتِ على جدكِ وقلتِ إن شيئاً لم يحدث؟"
"لم أحب أن أعمل مشاكل وأزعل جدي من عمي ويكون الأمر بسببي."
"وأنتِ تظنين أنني سأصدق هذا الهراء الذي تقولينه؟"
"صدقتِ أو لم تصدقي، هذا لا يخصني. بعد إذنك، ممكن تخرج المفتاح لكي أخرج."
"اعتبريني صدقتكِ. طيب، لماذا ذهبتِ وقلتِ لأختكِ وزوجها؟ لا أحد يدخل بيني وبين زوجي."
أدهم سكت.
"لماذا تسكتين؟"
"يا أخي، أنا لا أريد التحدث معك. ممكن تخرج المفتاح الآن، وإلا سأصيح وألم عليك الناس. ألم يكفيك ما فعلته بي؟"
أدهم اقترب منها وركع تحت قدميها وأمسك يديها.
"أدهم، أنا آسف، سامحيني."
مريم شدت يدها من يده.
"أدهم، رجاءً، مرة أخرى، أمسكها."
"أنا لا أريد التحدث معك. يا ريت تبعد عني وتسيبني في حالي."
"أنا أقول لكِ أنا آسف."
"ممكن أعرف يا باشمهندس أدهم، أنت آسف على ماذا بالضبط؟ آسف على أنك شتمتني وقللت مني، أم آسف لأنك شرحت جسمي؟ لم تشفق عليّ؟ أم آسف على ماذا بالضبط؟ أنت لم تجد عليّ هواناً، تركتك في الغرفة وحدك وأنت تصرخ. كلهم بالخارج قالوا لي: اتركيه ليهدأ وحده. لكن قلبي لم يرضَ أن يتركك في هذه الحالة، فدخلت إليك، وأنت فعلت بي هذا."
"أنا لم أكن أشعر بنفسي، لا أعرف كيف فعلت ذلك أصلاً."
"مريم، الغلطة ليست غلطتك، الغلطة غلطتي أنا. أنا الذي فعلت بنفسي ذلك، لست أنت."
أدهم بتنهيدة:
"أنتِ لا تعرفين ما حدث لي، لا تعرفين ما مررت به، لا تعرفين ما الذي جعلني هكذا وما الذي أوصلني إلى هذا. أنا تعبان في حياتي بجد."
"مريم، أنا كثيراً حاولت التحدث معك وأنت كنت تصدني، وأقول لك: احكي لي، أنا بجانبك، وأنت كنت تبتعد عني. ممكن أعرف ماذا تريد مني الآن؟"
أدهم جلس على الأرض ومسك بيد مريم وشدها ليجلسها بجانبه على الأرض.
"أدهم، سأحكي لك حكايتي، ولأول مرة في حياتي أحكيها. لكن سأحكيها لك لأنني أشعر أنكِ قريبة مني جداً، ومُتأكد أن السر الذي سأقوله لكِ لن يخرج لأي أحد، أي كان هذا الشخص."
"مريم، احكي، أنا أسمعك."
أدهم بدأ يبكي قبل أن يحكي أي شيء.
"مريم، خلاص يا أدهم، بما أنك لا تستطيع الحكي، بلاش."
"أدهم، أمسك يدها: لا، سأحكي، يمكن عندما أحكي أرتاح."
"مريم، طيب احكي، وبلاش تعيط عشان خاطري."
"أدهم: كنت أحب واحدة أيام الكلية، فضلت أحبها سنتين. في السنتين هذه كنت أعمى عن كل عيوبها. هي كانت تريدني من أجل أموالي، كانت تسحب مني فلوساً كثيرة، لكن أنا لم أنتبه لأنني كنت أحبها. في السنة الثانية، طلبت مني أن نتزوج. قلت لها: إني بدأت حياتي لسه، حتى لم أكمل الكلية. قالت لي: سنبدأها مع بعض، ونشيل بعض، ونقف بجانب بعض. تكلمت مع أبي، وبعد مشاكل معه وخناقات، وافق. عملنا الخطوبة، وبعد شهرين جاءت قالت لي: يلا نتجوز. قلت لها: يا ابنتي، كيف سأتزوج وأنا لم أبدأ حياتي بعد؟ ونحن اتفقنا خطوبة سنة على الأقل حتى أقف على رجلي. قالت لي: لا، نتجوز الآن. قلت لها: كيف؟ قالت لي: سنبدأ حياتنا في الشقة التي في الزمالك بتاعة والدك. نتجوز فيها، واحدة واحدة سنبني أنفسنا بنفسنا."
"مريم، وطبعاً وافقتِ واتزوجتِها."
"أدهم: أيوه، وافقت، وهذه كانت أكبر غلطة في حياتي. تكلمت مع أبي، وهو وافق، وضبط الشقة، وتزوجنا. قعدنا سنة، وربنا كرمنا بيزن. كنا عايشين حياة مستقلة وحياة حلوة جداً، حتى بعد ما خلفت، فضلنا برضه عايشين حياة حلوة. هي كانت ساعتها كويسة معايا. وبعد سنتين من الزواج، بدأت تتغير بطريقة فظيعة. طلبت مني أن أحضر لها دادا في البيت، وأنا أحضرت لها. وأول ما الدادا جاءت، بدأت هي تخرج وتسهر، ما كانتش بتيجي غير على وش الصبح. كنا بنتخانق كل يوم، وأنا عشان كنت عايز المركب تمشي، كنت يوم أنتظرها لما تشرف وش الصبح ونتخانق أنا وهي، ويوم كنت أطنش. وجاءت فترة سبت لها البيت فيها أسبوعين. جاءت لي الفيلا عند والدي وصالحتني ورجعت معها تاني. قعدت أسبوعين بالضبط كويسة، ورجعت تاني تسهر. لحد ما ابني أتم الثلاث سنين، ساعتها كان بقي لنا أربع سنين متزوجين. في مرة أحببت أن أراقبها، أشوفها بتسهر فين، زي ما هي بتقول لي: مع أصحابها، أم في حتة تانية؟ بدأت أني أراقبها بعد ما اتأكدت إني أنا نمت، سحبت ونزلت، وأنا طبعاً نزلت وراها. شغلت عربيتها ومشيت، وأنا برضه وراها، لحد ما وقفت قدام عمارة غريبة، ما أعرفهاش، أول مرة أشوفها في حياتي. وهذه مش عمارة أصحابها اللي هي بتقول إنهم بيسهروا معاهم. بدأت أستناها بعد ساعة. قلت: هو أنا هفضل قاعد كده؟ رنيت عليها في التليفون، قلت لها: أنتِ فين؟ قالت لي: أنا عند صاحبتي في شبرا، وهي كانت في المعادي. أول ما قالت لي كده، حسيت إنها بتكذب عليا، حسيت إن في حاجة غلط. رحت جاي قافل معاها السكة ونزلت من العربية جريت والدم بيجري في عروقي، ما أعرفش كان قلبي حاسس إن في حاجة غلط. خبطت على الباب اللي دخلت فيه، فتح لي واحد كان قالع هدومه كلها ولابس برنس. شكيت أكثر، زقيته ودخلت أجري أدور عليها زي المجنون. فتحت أوضة النوم، لقيتها نايمة، وقلعت أول ما شافتني، وغطت نفسها بالملاءة. أنا دخلت على المطبخ وجبت السكينة، ولسه جاية عشان أقتلهم هم الاثنين، لقيت حد بيضربني على راسي من ورا. بصيت، لقيتها. وقعت ودمي سال على الأرض. ما هانش عليها حتى تطمن عليا. لبست هي وعشيقها وجرت. طلعت على الشقة عندي وخدت يزن واختفت. أنا بعد ثلاث ساعات قمت، كان دمي مغرق الأوضة. فضلت أزق في نفسي لحد ما وصلت للعربية، وعلى أقرب مستشفى دخلت فيها. عملولي اللازم. مرة واحدة لقيت الدادا بترن عليا، بتقولي إنها صحيت من النوم ما لقتش يزن. جريت زي المجنون في المستشفى ونزلت ورحت البيت. لقيتها لمّت هدوم يزن وخدته ومشيت. فضلت أدور عليها، ما لقيتهاش، ولا لقيت حتى أي خيط يوصلني ليها. سألت على الشقة اللي كانوا بيتقابلوا فيها هي وعشيقها، عرفت إنها شقة مشبوهة بتتاجر، وإن هي الهانم ماجرها بقالها سنة ونص بفلوسي. وكمان بواب العمارة قالي إن دي مش أول واحد يدخل معاها، ده قبل كده دخل رجال كتير. فضلت أدور عليها، وبعد ست شهور جاء لي تليفون من بره مصر. فلسه برد، بقول: ألو، لقيتها. هي بتقول لي: إن ابني ساب لك يزن في شقة في الجيزة، وادتني عنوان الشقة. جريت وأنا مبسوط وفرحان إني خلاص ابني هيرجعلي. أول ما وصلت الشقة، حسيت إن قلبي اتقبض. خبطت على باب الشقة، ما فيش حد بيرد. البواب قالي: أنت مين يا باشا؟ قلت له: أنا عايز أصحاب الشقة دي. قالي: هم لسه مسافرين بقالهم تسع ساعات. قلت له: طب أنا ابني جوه، عايز أدخل أخده. البواب قالي: طب ثواني أجيب المفتاح وهندخل نجيبه. البواب في ثانية كان جايب المفتاح، وأول ما دخلنا، جريت في الأوض أدور عليه، لقيته مرمي على الأرض في المطبخ، وواقع من إيده كوباية لبن، ومرمي مغمى عليه. شلته وفضلت أصحيه، لكن هو ما بيصحاش. البواب قالي: شيله بسرعة واطلع بيه على المستشفى. جريت وطلعت بيه على المستشفى. أول ما دخلت، الدكتور قالي: سيبوه واطلع بره. قلت له: لا، أنا مستحيل أسيبه، ده ابني. قالي: لو سمحت، سيبنا نشوف شغلنا. سبته وخرجت. بعد ربع ساعة، الدكتور طلع وقالي: البقاء لله، ابنك ميت بقاله 10 ساعات. قلت له: إزاي يا دكتور؟ إزاي؟ أنا ابني عايش، ما ماتش. ممكن تنادي دكتور أعلى منك يكشف عليه. الدكتور: استغفر الله، ابنك ميت، نتيجة تسمم. حد حط له السم في اللبن، وهو جسمه لسه ضعيف، ما قدرش يقاوم. البقاء لله. الدكتور سابه ومشي. وفي نفس الوقت، التليفون بتاعي رن، لقيت نفس الرقم اللي رن عليا. قلت له: ورحمة أمي ما هسيبك. قالت لي: أنا غلطانة إني عرفتك على مكان ابنك. قلت لها: عملتي كده ليه؟ قالت لي: جالي عرض بره مصر حلو. حسيت إن ابنك هيقف عقبة في حياتي، قررت أمشي على مقولة: لو جالك الطوفان، حط ابنك تحت رجليك. صوتت في التليفون وقلت له: مجاوبتش ليه؟ قلت لها: أنا هربي. قالت لي: أنا عندي يموت ويدفن تحت التراب أحسن ما أسيبه معاك. عايزة أفضل أشوفك من بعيد مزلول. قلت لها: تقومي تقتلني ابنك؟ قالت لي: أعمل أي حاجة عشان أكسرك. أوعى تفتكرني إني حبيتك، أنا بكرهك، وعملت كل حاجة تتخيلها عشان أكسرك. حتى جوزي منك كان برضه عشان أكسرك. العلاقة اللي كانت بيني وبينك، كنت بعملها كل يوم مع 3 غيرك. وقفلت السكة."
"مريم: طب أنا آسفة، مش ممكن الواد ده يبقى ابنك؟"
"أدهم: بعد ما قالت لي كده، شكيت. عملت تحليل، وطلع إن يزن ابني من ضهري. خدته ودفنته، ومن ساعتها وأنا في الحالة دي."
بدأ جسم أدهم يرتعش ويتشنج. مريم جريت، أحضرت له حقنة مهدئة وأعطته إياها، وسندته حتى وصل السرير، ومرة واحدة نام. مريم فضلت بجانبه حتى راح في النوم، وبدأت تتأمل في جماله وهو نائم. حسّت أنها تريد أن تحتضنه. احتضنته وفضلت تبكي في حضنه وهو نائم. وفجأة، يده احتضنت مريم وقفل عليها وهي في حضنه. مريم فضلت تفك يديه من حضنه، لكنه كان قافل عليها جامد، لم تعرف أن تخرج من حضنه، وفضلت تحتضنه ونايمة على صدره حتى نامت.
الساعة دقت 8:00 صباحاً. أدهم استيقظ من النوم، وكان شعر مريم على وجهه. أول ما استيقظ ورأى مريم نائمة في حضنه، لم يصدق نفسه. شال شعرها من على وجهه وبدأ يلعب في شعرها. ومرة واحدة قرر أن يعدل مريم على المخدة.
"مريم: أنت كويس؟"
"أدهم: أيوه، أنا كويس قوي."
"مريم: طب الحمد لله."
"أدهم: ممكن أعرف إيه اللي حصل امبارح؟"
"مريم: أنت كنت تعبان قوي، اديتك العلاج ونمت."
"أدهم: أنا حكيت لك حاجة امبارح؟"
"مريم: أنت حكيت لي على كل حاجة، بس ما تخافش، سرك عمره ما هيطلع لمخلوق."
"أدهم: بصي يا مريم، عشان ما أظلمكيش معايا، أنا مش هينفع أبداً. حياة جديدة. لو أنتِ عايزة تطلقي، قول لي، وأنا هطلقك، وتبدأي حياتك مع حد يستاهلك، وتستاهلي. بعد إذنك."
أدهم قام ودخل الحمام، وكان يقول الكلام هذا من وراء قلبه. غير ملابسه ونزل. كانوا كلهم قاعدين على الفطار. جلس هو ومريم.
"سهام: اللي عنده دم أحسن من اللي عنده عزبة."
"أحمد: تقصدي إيه؟"
"سهام: إحنا مش قلنا المصايب دول كانوا هيمشوا؟ أنا مش عارفة إيه اللي قعدهم. أنا قلت هرتاح من القرف ده."
"مريم: حضرتك، أنا قاعدة في بيت جوزي، وبيت عمي، قبل ما يكون بيت جوزي، فهو بيت عمي. ما حدش يقدر يطلعني بره."
"سهام: يعمل لك إيه تاني أكتر من اللي هو عمله عشان تمشي وتسيب البيت وتطلعي من حياتنا بقى، أنتِ وأختك؟"
مريم كانت لسه جاية تتكلم. أدهم مسكه من إيديه وضرب الشوكة في قلب السفرة. أدهم بدأ يعض في شفايفه بزهق وعصبية.
"أدهم: إيه يا أمي، أنتِ عايزة إيه؟"
"سهام: أنا عايزك تكون مبسوط يا حبيبي."
"أدهم: لو سمحتي، مريم مراتي، واللي يوجهلها نص كلمة، كأنه وجهها لي أنا. أي حد يؤذي مراتي، كأنه أذاني أنا. لو سمحتي، بلاش تدخلي بيني وبين مراتي."
أدهم قام من على السفرة ومسك إيد مريم.
"أدهم: يلا يا مريم."
أدهم أخذ مراته وطلع على الغرفة.
"مريم: أنت كلمت أمك بأسلوب وحش قوي."
"أدهم: أنا ما بحبش أي حد يجي على حد أنا بحبه ويخصني."
"مريم: تحبه؟ يعني أنت؟"
"أدهم: احم، طب بعد إذنك، أنا هنزل الجنينة شوية."
في الغرفة عند سارة ويوسف.
"سارة: يعني ينفع اللي مامتك قالته؟"
"يوسف: يعني أدهم سكت لها؟"
"سارة: بس أنا كنت عايزة أنت ترد عليها."
"أدهم: دافع عن مراته."
"يوسف: أنا وأدهم واحد. لو ما كانش هو رد، كنت أنا رديت."
"سارة: طب بعد إذنك، أنا هنزل تحت."
يوسف مسك إيدها.
"يوسف: ممكن أعرف ردك إيه على الكلام اللي قلته لك امبارح؟"
"سارة: قصدك كلام إيه؟ أنت لكاك وبتتكلم كتير."
"يوسف: يعني أنتِ مش فاكرة إني قلت لك أي حاجة امبارح؟"
"سارة: لا."
"يوسف: خلاص، أنتِ مش عايزة تنزلي؟ يلا انزلي."
بالليل في الغرفة عند أدهم ومريم. أدهم دخل الأوضة، كانت مريم قاعدة على السرير فاتحة كتاب، كانت لابسة هوت شورت وفانلة بحمالات، وجسمها كان باين، وكان عليه أثر ضرب. أدهم أول مرة يشوفها لابسة اللبس ده.
"أدهم: مساء الخير."
"مريم: مساء النور."
أدهم دخل على السرير وقعد على السرير، ورفع راسه لورا، وفضل سرحان ربع ساعة. ومريم عمالة تتأمل عليه وهو سرحان.
"مريم: إيه يا عم، سرحت كل ده؟ في إيه؟"
"أدهم: ولا حاجة."
"مريم: طيب."
"أدهم: حدادي معاد عشان أحضر المأذون عشان الطلاق."
مريم أول ما سمعت الكلمة دي، قفلت الكتاب وقربت من أدهم على السرير، وخطت إيديه على بوقه.
"مريم: أوعى تقول الكلمة دي تاني. أنا خلاص اتعودت عليك، مقدرش أعيش حياتي من غيرك. مينفعش إني أسيبك، لأنك خلاص بقيت حتة مني."
أدهم سمع الكلام ده وكأنه اتولد من جديد.
"مريم: شالت إيديها من بقه، وجت عشان تبعد عنه. أدهم شدها بعنف وقعدها على رجله."
أدهم بدأ يقرب منه، وغمضوا عينيهم وهما بيقربوا من بعض، وشفايفهم اتقابلت ببوسة عميقة فضلت تلت ساعة. أدهم ساب شفايفه، وبدأ يبوس الحتت المتعورة في جسمه. مريم مرة واحدة قامت من على رجله وضربته بالقلم، وكان القلم قوي جداً.
..............................
إلى اللقاء في البارت السابع عشر.
آسف على التأخير، حاولت أكبر لكم البوست على قد ما أقدر. اتفاعلوا بقى.
•
رواية زواج قاصر الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايه عرفات
ضربت مريم أدهم بالقلم وبعدت عنه. وقف أدهم مكانه مصدومًا من فعلتها. مرة واحدة، وضع يده على وجهه ونظر إليها بنظرة مرعبة. خافت منه كثيرًا، ومرة واحدة تركته ونزلت إلى الحديقة.
بعد قليل، غيرت ملابسها ونزلت وراءه. قربت منه في الحديقة.
مريم: أدهم، أنا آسفة.
أدهم: بتتأسفي على إيه؟ أنتِ ما غلطتيش. الغلط كان من عندي أنا.
مريم: بجد ما كانش قصدي.
أدهم: أنا اللي نسيت نفسي. فكرتك حبيتينى، وأنتِ الحقيقة عمرك ما حبيتينى ولا هتحبينى. أنتِ بس بتشفقي عليا. وعلى العموم، أنا هحدد ميعاد بكرة بالليل مع المأذون عشان نخلص كل حاجة.
مريم: لا، ما تعملش كده. أنا بجد ما أعرفش عملت كده إزاي. أنا آسفة. وانسى حكاية المأذون دي خالص. واحدة واحدة هنقرب من بعض ونتعرف على بعض.
أدهم: الكلام بينا خلص. بعد إذنك.
ترك أدهم مريم ودخل غرفة الضيوف ونام فيها. حاولت مريم تتكلم معاه تاني، لكن خافت منه. رجعت غرفته وفضلت تبكي.
تاني يوم، أحمد يرن على مريم.
أحمد: إيه يا مريم؟ ممكن لو أنتِ صاحية تنزلي؟
مريم: حاضر يا عمو، أنا نازلة حالا. في حاجة ولا إيه؟
أحمد: انزلي وهتعرفي كل حاجة.
مريم: حاضر، أنا نازلة.
قامت مريم وغيرت هدومها ونزلت.
مريم: خير يا عمو، في إيه؟
أحمد: ده الدكتور محمد، يبقى الدكتور اللي بيعالج حالة أدهم.
محمد: إزيك يا مدام مريم؟
مريم: أنا كويسة الحمد لله. خير يا دكتور، في حاجة؟
محمد: أنا بس كنت حابب أتكلم معاكي، ممكن؟
مريم: ممكن طبعًا، اتفضلي.
محمد: أنا بعالج حالة أستاذ أدهم بقالي سنتين، وهو رافض يحكي لي أي حاجة وأنا مش عارف إني أعالجه. فقلت جايز في الفترة اللي أنتم قعدتوا فيها مع بعض دي يكون حكالك حاجة، قالك حاجة، أي حاجة تساعدنا إني أنا أعالجه. ممكن لو حكالك أي حاجة تحكي لي؟
نظرت مريم حوالين منها.
محمد: أنا بتمنى إن حضرتك تساعديني عشان بس نقدر نعالجه.
أحمد: افتكري يا بنتي، لو أنتِ لاحظتي عليه أي حاجة قولي لنا.
مريم: لا، هو ما حكاليش أي حاجة ولا أعرف أي حاجة عن الموضوع ده.
محمد: يعني ولا اتكلم معاكي في أي حاجة تخص الماضي بتاعه وإيه اللي خلاه يوصل لكده؟
قامت مريم ووقفت.
مريم: أظن يا عمو، إني أنا جوزي كويس وطبيعي مش محتاج لدكتور. والحالة اللي بتجيله دي ضغط من اللي مر بيه مش أكتر، وبتيجي لأي حد. ومن ناحية إنه حكالي حاجة، لا، هو ما اتكلمش معايا ولا حاجة. أنا جوزي بس عنده ضغط بسبب ابنه، وما فيش أي حاجة حصلت في الماضي بتاعه. واحد ابنه مات، طبيعي يبقى حالته كده. ممكن يا دكتور محمد تنسى حالة أدهم، هو مش محتاج دكتور. أنا مراته وهقدر أعالجه وأخليه أحسن من الأول. أنا لو شايفة إن في حاجة كنت حكيت لحضرتك، بس ما فيش أي حاجة. فلو سمحت، أنا لما أحتاج حضرتك هرن عليك، وياريت ما تشغلش بالك بحالة أدهم.
أحمد: أنتِ إزاي تقولي كده؟ ما ينفعش. أنا آسف جدًا يا دكتور.
مريم: يا عمو، أنا بتكلم كلام بجد. أنا جوزي ما فيهوش أي حاجة. أنا جوزي طبيعي ولا فيه أي حاجة. فبدل ما نشغل الدكتور بمشاغلنا، يشوف حالة تانية يعالجها.
محمد: خلاص ماشي. رقمي معاكم لو في أي حاجة ممكن حضرتكم تكلموني.
مريم: حاضر. شرفت يا دكتور.
كان أدهم واقف بعيد وسامع كل الكلام اللي مريم قالته. زاد حبها في قلبه لأنها حفظت السر وما رضيتش تقول السر لأي حد. ومن ناحية تانية، حابة تحافظ على جوزها وتقف جنبه. اتعلق بيها أوي، بس في نفس الوقت ما يقدرش ينسى اللي هي عملته معاه.
في نفس اليوم بالليل، كان أدهم بيلعب بالجيتار. دخلت مريم عليه.
مريم: هو أنت هتفضل مقموص مني؟
أدهم: ........
مريم: ده أنت كمان ما بتردش.
أدهم: أنا مش فاضي. ممكن تسيبيني في حالي؟
مريم: لا، مش هسيبك.
أدهم: بعد إذنك، سيبيني في حالي.
مريم: هو أنت مش قلت إن المأذون جاي؟ ما جاش ليه؟
أدهم: ما كنتش أعرف إن أنتِ مستعجلة على المأذون أوي كده. على العموم، هو مش فاضي. أسبوع وهيجيلنا وهيتم بالطلاق. ومن هنا لحد ما الأسبوع يعدي، هنام أنتِ في أوضة وأنا في أوضة، بدل ما أضعف وأضرب تاني.
مريم: أنت قلبك أسود أوي.
أدهم: بعد إذنك.
ترك أدهم مريم ومشي. نفخت مريم ومش عارفة تعمل إيه.
وبعد مرور أسبوع، أدهم ما كانش بيتكلم مع مريم خالص. ومريم كانت بتحاول تصالحه وهو ما بيردش عليها.
بعد مرور أسبوع، يوسف كان رايح على الكلية.
مريم: يوسف، لو سمحت.
يوسف: إيه يا مريم؟ في حاجة؟
مريم: ممكن أطلب منك طلب تساعدني فيه؟
يوسف: أيوه طبعًا، اتفضلي.
مريم: ممكن أعرف شقة أدهم اللي هي في الزمالك، اللي كان متجوز فيها؟
يوسف: وأنتِ عايز تعرفي مكانها ليه؟
مريم: أنت ممكن تساعدني وخلاص. لو عايز تساعدني، لو هتفضل تسأل يبقى بلاش.
يوسف: لا، مش قصدي. بس أنا مستغرب يعني.
مريم: أنا عايزة العنوان بس. ممكن تكتب لي العنوان في ورقة؟
يوسف: طب بصي، أنا قدامي محاضرة. يعني أربع ساعات وأجي آخدك وأوديكي. أنتِ معاكي المفتاح؟
مريم: أيوه، أنا سرقت نسخة من أخوك.
يوسف: ماشي يا باشا. هخلص وهرجع آخديك.
مريم: تمام، ماشي.
خلص يوسف محاضراته ورجع البيت. خد مريم ووصلها قدام باب الشقة.
مريم: خلاص يا يوسف، روح أنت. وأنا لما أحتاجك هرن عليك.
يوسف: طب استناكِ لما تخلصي وآخدك أروحك.
مريم: لا، أنا هطول شوية. أنت روح وما تشغلش بالك.
يوسف: خلاص، لو احتجتيني رني عليا.
مريم: طبعًا، هو أنا لي أخ غيرك.
يوسف: أشطة، يلا سلام.
مريم: سلام.
دخلت مريم الشقة وكانت مكركبة أوي. كلمت البواب يجيب لها ناس تنظف الشقة. وفعلا جابت ناس تنظف الشقة، ورمت كل الكراكيب القديمة وجابت ورد وزينة وغيرت ديكور الشقة كلها، وحطت شموع وتورتة وعملت جو رومانسي. ورنت على أدهم.
أدهم: خير؟ في حاجة؟
مريم: أنت فين؟
أدهم: هكون فين يعني؟ في البيت.
مريم: طب ممكن تيجي لي؟
أدهم: أنا مش عايز أطلع دلوقتي. وكمان أنا مش حابب أنام معاكي في نفس الأوضة. يلا سلام.
مريم: استنى، استنى. أنا مش في الفيلا أساسًا.
أدهم: أمال أنتِ فين؟
مريم: أنا في شقتك اللي في الزمالك. ممكن تيجي لي؟
أدهم: بتعملي إيه هناك؟ بلاش لعب عيال. هاتي نفسك يلا وتعالي.
مريم: أصل أنا حصلي حادثة وكنت جنب بيتك وما عرفتش أروح. ممكن تيجي تاخدني؟
اتخض أدهم مرة واحدة.
أدهم: حادثة؟ حادثة إيه؟ ممكن تحكي لي؟
مريم: تعال بسرعة، مش عارفة أتكلم. يلا سلام.
لبس أدهم وخد عربيته وطلع على الشقة. أول ما فتح باب الشقة شاف ورد وشموع وجو رومانسي. أول ما فتح النور، بص شاف مريم ماسكة بوكيه ورد ولابسة فستان شيك أوي أوي، وكانت في قمة الجمال. قفل الباب، بدأ يدخل واحدة واحدة. قابلته مريم وأدته بوكيه الورد.
مريم: إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي؟
أدهم: أنتِ مجنونة؟ أنا كنت هموت فيه على فكرة.
مريم: ليه؟ خفت عليا؟
أدهم: وأنا أخاف عليكي ليه؟ أصلا، لا طبعًا ما خفتش عليكي.
مريم: أمال خفت على إيه؟
أدهم: خفت على الشقة.
مريم: طب ما أنت ظريف أهو.
أدهم: أنتِ ليه عاملة كل ده؟
مريم: بعد تفكير كبير أوي، قررت إني أنا أقولك حاجة حلوة أوي.
أدهم: قولي، أنا سامعك.
قربت منه وحطت إيديه على كتفه وهمست في ودنه.
مريم: أنا بحبك.
أدهم: إيه؟ قولتي إيه؟
مريم: بحبـــــــــاك.
حضنها أدهم ولف بيها.
أدهم: بجد بتحبيني؟
مريم: والله العظيم بحبك. ما أعرفش إمتى وإزاي، بس أنا حاسة إني أنا خلاص مش قادرة أعيش من غيرك. الأسبوع اللي أنت سبتني فيه، ما تعرفش عدى عليا إزاي. أنا آسفة بجد.
أدهم: بس إيه الحلاوة دي؟
مريم: عينك أنت اللي حلو.
أدهم: وأنا كمان عايز أقولك حاجة.
مريم: سمعاك.
أدهم: أنا مش بحبك.
بعدت عنه مريم ورجعت لورا.
مريم: إيه؟
أدهم: أنا بعشقك. وصلت لحد العشق خلاص. جيتي نسيتيني كل حاجة، خليتيني أبدأ حياة جديدة. أنا مش عارف أنتِ كنتي غايبة عني فين.
وقعت مريم. قرب منها أدهم وحضنها.
أدهم: سلامة قلبك.
رجعت حضنته تاني.
أدهم: طب إيه بقى؟ مريم، هو إيه اللي إيه بقا؟
أدهم: مش هنطفي الشمع؟
مريم: نطفي الشمع.
طفت مريم وأدهم الشمع وفتحوا النور.
أدهم: بس إيه الحلاوة اللي أنتِ عاملها في الشقة دي؟
مريم: أنا حبيت أغيرلك نظام الشقة كلها. إيه رأيك؟
أدهم: لا، بجد حلو أوي.
مريم: بس مش أحلى مني.
شدها أدهم من وسطها وأخدها في حضنه.
أدهم: ما فيش حاجة أحلى منك يا قمر.
أدته بوسة من خده.
مريم: ربنا ما يحرمني من كلامك الحلو.
شالها أدهم ودخل بيها أوضة النوم وحطها على السرير.
مريم: قامت وقفت على السرير. أنت هتعمل إيه؟
أدهم: هعمل معاكِ الصح يا قمر.
طلعت تجري منه في الشقة وهو يجري وراها. ومرة واحدة مسكها وحضنها.
مريم: ممكن تسيبني؟
أدهم: عايزة تبعدي عني تاني؟ ده أنا ما صدقت لقيتك وخلاص. أنا استويت على الآخر، مش قادر أبعد عنك.
مريم: بس ممكن أطلب منك طلب؟
أدهم: قولي يا روحي.
مريم: ممكن تأجل الحاجة دي دلوقتي؟
رجع أدهم بعيد عنها وهي رجعت حضنته.
مريم: ما تفهمنيش غلط. أنا بحبك والله، كل حاجة. بس أنا لحد الآن خايفة منك. ممكن لما نقرب من بعض وأطمن أكتر من كده، نبقى ساعتها نعمل اللي إحنا عايزينه. ما تخافش، أنا عمري ما هسيبك.
أدهم: يبقى أنتِ لسه ما حبيتينيش بجد.
مريم: لا، لا والله. أنا بحبك، بس حب ندي لنفسنا فرصة نتعرف على بعض أكتر، والعمر لسه قدامنا. الحاجة دي هتيجي هتيجي.
رجع أدهم حضنها.
أدهم: وأنا هعمل لك كل اللي أنتِ عايزاه وهسيبك لحد ما تطمنينى. وساعتها هقطعك.
مريم وهي في حضنه: وأنا موافقة.
أدهم: بس بشرط.
مريم: هو إيه الشرط ده؟
رواية زواج قاصر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايه عرفات
أدهم نبات في الشقة.
"مع بعض النهارده أنا وانتي."
"مريم: لا، إزاي؟ طب واللي في البيت هناك؟"
"أدهم: أنا هرن على يوسف وهعرفه."
"مريم: بس أوعدني إنك مش هتعمل أي حاجة غصب عني."
أدهم مسك إيدها.
"أدهم: وعد، عمري ما هعمل حاجة تزعلك أو تضايقك، أو عمري ما هعمل حاجة غصب عنك. وقت ما تكوني مطمنالي وعايزاني بجد زي أي واحدة عايزة جوزها، أنا موجود."
"مريم: خلاص، كلم يوسف وقوله إننا هنبات بره النهارده."
"أدهم: تمام، بس في شرط كمان."
"مريم: يوه، يا دي شروطك! قول يا سيدي."
"أدهم: نحدد لنا يوم كل أسبوع نبات فيه مع بعض هنا لوحدنا من غير ما يحصل أي حاجة بينا."
"مريم: لو أنت قد وعدك النهارده، أنا موافقة أبـات معاك يوم في الأسبوع هنا."
"أدهم: أنا بحبك أوي."
"مريم: وأنا بموت فيك."
"أدهم: رن على يوسف."
"أدهم: يوسف، عرف ماما وبابا إني أنا ومريم هنبات بره النهارده."
"يوسف: آه، قصدك يعني في شقة الزمالك؟"
"أدهم: وأنت إيه اللي عرفك؟"
"يوسف: ماهو أنا اللي موصل مراتك الصبح لحد الشقة."
"أدهم: يعني أنتم عاملين خطة عليا؟"
"يوسف: أنا ما أعرفش أي حاجة، زي ما قالتلي أنا عملت. على العموم يا عم، ماشي. أنا هعرفهم. هنا استمتع بحياتك وربنا يخليكم لبعض."
يوسف قفل مع أدهم.
"سارة: يوسف، في إيه؟"
"يوسف: ما فيش، ده أدهم بيعرفني إنه هو ومريم هيباتوا بره النهارده."
سارة اتخضت وقامت على السرير.
"سارة: يبقى أكيد ناوي يعمل حاجة في أختي النهارده."
"يوسف: شيلي الأفكار دي من دماغك، طبعًا لا. أكيد عايزين يقضوا وقت حلو مع بعض."
"سارة: أنا خايفة على أختي أوي."
"يوسف: خافي عليا أنا الأول، أنا خلاص قربت أزهق."
"سارة: وتزهق ليه بقى؟ إن شاء الله."
"يوسف: حاسس إني متجوز واحد صاحبي. الناس خارجين يباتوا بره ومبسوطين وأنا قاعد جنب عبده البواب."
"سارة: اتريق، اتريق واللي أنت عايزه مش هتاخده ده بعينك."
"يوسف: براحتك، وأنا عمري ما هاخد حاجة غصب عنك. ويلا بقى اتخمدي."
يوسف حدفها بالمخدة وسارة أخدت المخدة ونامت عليها.
في الشقة عند أدهم ومريم.
"أدهم: تعرفي إني أنا أول مرة آكل وأشبع كده."
"مريم: ألف هنا وشفا يا روحي."
أدهم باس إيديه.
"أدهم: ربنا يخليكي ليا."
"مريم: ويخليك ليا."
"أدهم: قومي بقى غيري الفستان ده ويلا عشان ندخل ننام."
"مريم: ننام؟ أنت قصدك إيه؟ أنت وعدتني."
"أدهم: يا مجنونة، أنا عمري ما أعمل معاكي حاجة غصب عنك."
"مريم: بس أنا مش عارفة ألبس إيه، كل الهدوم اللي في الدولاب أنا رميتها، حسيت إنها ما تنفعش تبقى في مكان محترم زي ده."
"أدهم: قصدك هدوم الواطية التانية؟"
"مريم: أيوه."
"أدهم: وانتِ كده عملتي الصح."
"مريم: طب أنا بردو هلبس إيه؟ أنا مش عارفة."
"أدهم: خلاص يا عمري، مش لازم تلبسي حاجة. عادي، نامي من غير أي حاجة وأنا أوعدك إني أنا هبقى محترم ومش هبص."
"مريم: لم نفسك."
أدهم ضحكة جميلة جداً.
"مريم: أنا بعشق ضحكتك."
"أدهم: وأنا بعشقك كلك على بعضك."
"مريم: ماشي يا عم."
أدهم قلع القميص اللي هو لابسه وأداه لمريم.
"مريم: إيه ده؟"
"أدهم: ادخلي اقلعي الفستان اللي انتي لابساه والبسي ده."
"مريم: طب ده بالنسبة للجزء اللي فوق، طب الجزء اللي تحت؟"
"أدهم: اعملي أي حاجة بقى. أقولك على حاجة؟ مش مهم الجزء اللي تحت، كده كده انتي قصيرة والقميص هيغطي الجزء اللي تحت."
"مريم: قصدك إيه بقى؟"
"أدهم: يا هبلة، انتي مع جوزك وأنا حلفت إني أنا عمري ما هعمل حاجة غصب عنك. خشي البسي القميص، وانتِ كده كده أكيد لابسة حاجة تحت، يعني مش سايبة نفسك خالص."
"مريم: ماشي."
"أدهم: خلصي عشان ننام، والصبح نبقى نعمل حسابنا ونجيب لبس معانا."
"مريم: أمري لله، هات."
أدهم اداها القميص، دخلت تغير هدومها.
أدهم قلع هدومه وفضل بالملابس الداخلية. وشوية وطلعت مريم وكانت زي القمر وفرده شعرها، كانت حتة من القمر بجد.
أدهم قرب منها بعضلاته الجميلة.
"مريم: تصدق، أول مرة أشوف عضلاتك، أول مرة تخلع بالملابس الداخلية قدامي."
"أدهم: شغل أغنية سلو، تسمحيلي أرقص معاكي سلو؟"
"مريم: واحنا كده؟"
"أدهم: أيوه."
"مريم: تمام."
أدهم ومريم بدأوا يرقصوا سلو.
"أدهم: يعني أنت عاجبك عضلاتي؟"
"مريم: آه طبعًا، عجباني قوي. بس يا خسارة مش هتقدر تشيلني."
"أدهم: طب ما أنا شيلتك قبل كده كتير، ولا نسيتي؟"
"مريم: لا ما نسيتش، بس كنت بتنهج كده وانت شايلني. يا خسارة عضلات على الفاضي."
"أدهم: طب ما تخلينيش بقى أكسر الوعد اللي وعدته على نفسي وأعمله معاكي وأعرفك العضلات اللي بجد."
"مريم: لا لا، ده أنا بهزر، ده أنت أسد يا خرااابي."
"أدهم: أيوه كده، ناس تخاف ما تِخْتشيش."
"أدهم: تعرفي إنك جميلة قوي يا مريم."
"مريم: أقولك على حاجة؟ أنا أول ما اتجوزتك ما كنتش طايقاك، ما كنتش حتى طايقة أبص في وشك. عارف دلوقتي عايزة أفضل باصة عليك كده على طول وأفضل معاك كده على طول."
"أدهم: طب يلا بقى، عايزين ننام عشان بكرة نخلص كل حاجة."
"مريم: تقدر تبعد عني؟"
أدهم شالها وحضنها.
"أدهم: ربنا ما يبعدني عنك أبدا يا عمري."
خلصوا السلو، خلصوا كل حاجة، وجه وقت النوم.
دخلوا الاتنين عشان يناموا على السرير.
"أدهم: هو إحنا هنفضل نايمين كده زي المطلقين؟"
"مريم: قصدك إيه؟ إحنا مش اتفقنا؟"
"أدهم: انتي كل نيتك في الكلام ده؟ أنا ما فكرتش في الكلام ده."
"مريم: امال فكرت في إيه؟"
أدهم لف وشه ناحيتها ونام في حضنها. وهي نايمة كانت فاتحة زراير القميص.
"أدهم: عايز أنام في حضنك، ممكن؟"
"مريم: الحضن بيجيب الحاجات اللي إحنا قلنا عليها دي، فبلاش يا حبيبي وابعد عني كده."
أدهم رجع حضنها تاني.
"أدهم: هو أنا مستني الحضن عشان يجيب الحاجات دي؟ بالعكس، النظرة منك بتخليني خلاص هموت."
"مريم: طب ابعد بس كده، الله يصلح حالك."
لفت ضهرها ناحية أدهم.
أدهم قرب منها وحضنها من ورا وكتفها.
"مريم: يا عم سيبني، عايز مني إيه؟"
"أدهم: أنا كده كده هنام في حضنك النهارده، يعني هنام في حضنك."
"مريم: طب مكتفني ليه؟"
"أدهم: هوووووووس، نامي بقى."
أدهم فضل حضن مريم من ورا وفضل طول الليل يستنشق ريحة شعرها الجميلة لحد ما سرحت في النوم ونامت لحد الصبح.
صحت من النوم حاولت تفك نفسها من حضنه ما عرفتش. أدورت وشها ليه فضلت تتأمل في وشه وهو نايم، ومرة واحدة اديتو بوسة من شفايفه، بوسة صغيرة وحست إنها عايزة تبوسه تاني. جت عشان تبوسه تاني.
أدهم مسك شفايفها وهي بتبوسه واتقابل شفايفهم مع بعض في بوسة قعدت نص ساعة كاملة.
"مريم: أنا آسفة."
"أدهم: طالما انتي بتحبيني أوي كده وبتبوسيني وأنا نايم، طب ما تبوسيني وأنا صاحي."
مريم اتكسفت أوي وحطت عينيها في الأرض.
"مريم: أنا داخلة آخد شاور."
"أدهم: طب ما إيه رأيك ناخده مع بعض؟"
"مريم: لم نفسك."
ودخلت خدت شاور.
أدهم كان مبسوط أوي أوي. قام من النوم دخل الحمام التاني خد شاور وغير هدومه ولبس هدوم كانت عنده في الدولاب واتشيك ودخل المطبخ وجهز الفطار.
"مريم: إيه يا عم الحلو دي؟"
"أدهم: بعت البواب جاب لنا شوية حاجات نفطر بيهم."
"مريم: أنا كده ممكن آخد على الدلع ده على طول."
"أدهم: طول ما أنا معاكي مش هتشوفي إلا الدلع ده. افطري يا روح قلبي يلا عشان أوصلك الفيلا."
"مريم: طب وأنت هتروح فين؟"
"أدهم: هروح الشركة عند بابا، أبدأ شغل من أول وجديد."
مريم قامت مرة واحدة.
"مريم: مش معقول، ده بجد؟"
"أدهم: بجد. انتي خليتيني أبدأ حياة جديدة، خليتيني أحس إني أنا لسه مولود."
"مريم: ده أحلى خبر في حياتي، هتبدأ شغل وهتنسى كل اللي فات."
"أدهم: طول ما انتي معايا، اللي فات خلاص مات بالنسبالي."
أدهم وصله الفيلا.
"أدهم: خلي بالك من نفسك يا روحي."
"مريم: ممكن ما تتأخرش عليا؟"
"أدهم: بس كده، مش هتأخر عليكي."
"مريم: هتوحشني."
"أدهم: وانتِ كمان."
أدهم طلع على الشغل ومريم دخلت الفيلا. أول ما دخلت.
"سارة: مريم! الحمد لله إنك كويسة، أنا كنت هموت من القلق عليكي."
"مريم: كنتي هتموتي ليه؟ هو أنا كنت مع حد غريب؟ أنا كنت مع جوزي."
"سارة: خوفت يعمل فيكي حاجة."
"مريم: لا ما تخافيش، أنا جوزي مش مجنون عشان يعمل فيا حاجة."
مريم سابته ومشيت.
سارة فضلت تعيط. مريم رجعت لها تاني خدتها في حضنها.
"مريم: هتفضلي زعلانة مني كده كتير؟ أنا ماليش في الدنيا غيرك."
"سارة: هتفضلي زعلانة مني كده كتير؟ أنا ماليش في الدنيا غيرك."
"مريم: عشان انتي غلطتي وأنا كان لازم أعقبك."
"سارة: أنا كنت خايفة عليكي، معلش سامحيني، حقك عليا بالله عليك ما تزعلي مني."
"مريم: خلاص، بدام عرفتي غلطتك أنا مش زعلانة منك. هطلع أغير هدومي وأنزل عشان نقعد نتكلم مع بعض شوية."
"سارة: تمام، هجهز لنا كوبايتين نسكافيه واستناكي في الجنينة."
"مريم: ماشي يا قلبي."
الجنينة.
مريم نزلت كانت سارة مستنيها.
"مريم: إيه بقى يا ستي؟ احكيلي، عاملة إيه؟"
"سارة: أنا كويسة، انتي عاملة إيه يا قلبي وعملتي إيه امبارح انتي وأدهم؟"
"مريم: ما تفكرنيش، دي كانت أحلى ليلة قضيتها في حياتي."
"سارة: يعني حصل اللي في بالك؟"
"مريم: لا طبعًا ما حصلش، بس أول مرة أحس إني أنا مبسوطة امبارح. اعترفت له على كل مشاعري وهو برده اعترف لي على مشاعره."
"سارة: انتي بتحبيه؟"
"مريم: كلمة حب قليلة عليه، أنا بموت في أدهم."
"سارة: ربنا يخليكوا لبعض."
"مريم: وانتي بقى يا ستي، عاملة إيه مع سي يوسف؟"
"سارة: ولا أي حاجة، عايشين مع بعض زي الأخوات بالظبط."
"مريم: يعني إيه زي الأخوات؟ يعني هو ما بيحبكيش وانتي ما بتحبيهوش؟"
"سارة: لا، هو قالي إنه هو بيحبني بس."
"مريم: طب وانتي بتحبيه؟"
"سارة: مش عارفة. بس أنا يومي بيبقى ناقص من غيره، بحب أشوفه جنبي، بحب أفضل أتأمل فيه وهو بيتكلم وهو بيضحك وهو بيذاكر وهو نايم. يوم بيبقى ناقص لو ما كلمنيش أو ما هزارش معايا. ساعات بحس إني أنا خلاص مش بحبه، بس أنا بموت فيه. وساعات بكذب نفسي وبقول جوازنا من الأول كانت غلطة."
"مريم: بس معنى كلامك واللي انتي قلتيه إنك انتي بتحبيه."
"سارة: مش عارفة."
"مريم: الحب ما فيهوش مش عارفة ولا عارفة، الحب يبقى بتحبيه يا لأ. وأنا دلوقتي بسألك سؤال: بتحبيه ولا لأ؟"
"سارة: بدموع، أنا بحبه قوي، بس مش عايزة أصدق نفسي. هو لما يتخرج من الكلية ويقابل بنات أحسن مني هيسيبني وهأرجع تاني مع جدك وهأعيش طول عمري موجوعة منه."
"مريم: إيه يا بنتي الخيال ده؟ الحب مش كده. طالما انتي بتحبيه، اعترفي له بمشاعرك، شوفي هو هيرد هيقولك إيه. لو هو بيبادلك نفس الشعور هتلاقيه بيقولك وأنا كمان بحبك، لو لا هتلاقيه بيتهرب منك. حاولي تقربي منه، ما تخلقوش بينكم مسافة، لأن المسافة الصغيرة مع الوقت بتكبر. ودي نصيحة مني ليكي."
"سارة: يعني أعترف له إني بحبه؟"
"مريم: طبعًا، والنهارده قبل بكرة."
"سارة: أنا هعمل اللي قولي عليه. النهارده هاعترف له إني بحبه."
رواية زواج قاصر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايه عرفات
ساره قررت تعترف ليوسف إنها بتحبه. فضلت تفكر في طريقة تجيبها ليوسف، ما لقيتش غير طريقة واحدة بس. لبست فستان حلو قوي وفضلت مستنية يوسف في الجنينة. أول ما عربية يوسف وصلت، جريت ركبت العربية مع يوسف.
يوسف: إيه ده؟ انتي رايحة فين؟
ساره: اطلع بسرعة.
يوسف: اطلع إيه؟ في إيه؟
ساره: بس اطلع وأنا هقولك على كل حاجة.
يوسف رجع طلع بالعربية تاني.
في الطريق:
يوسف: إيه في إيه؟
ساره: أصل أنا حابة نطلع نسهر النهاردة أنا وأنت بس.
يوسف: طب واللي حابب يسهر يعمل الحركة اللي انتي عملتيها دي.
ساره: أنا كنت حابة أعملهالك مفاجأة.
يوسف: وإيه خلاكي تحني عليا كده وتخرجي معايا؟
ساره: والله أنت ظلمني.
يوسف: ظلمك؟ ده أنا قربت أنسى أصلاً إني أنا متجوز.
ساره: أول ما نوصل المكان عندي ليك مفاجأة حلوة قوي.
يوسف: خير، ربنا يستر على مفاجآتك.
أول ما وصلوا المطعم اللي هيسهروا فيه:
يوسف: خير يا ستي، أدينا وصلنا. في إيه بقى؟
ساره: أنت كنت كلمتني من كام يوم على موضوع كده وأنا ما ردتش عليك فيه.
يوسف: أنا بكلمك في مواضيع كتير وإنتي ما بترديش. أي موضوع بقى؟
ساره: الموضوع اللي هو...
يوسف: أيوه، هو! إيه موضوع إيه؟
ساره: يوسف، أنا... بحبك.
يوسف: يااااه! أخيراً نطقتي يا بنتي! أنا كنت هموت عشان تنطقي.
ساره: أنا بس كنت مكسوفة وكنت خايفة لتكون مش بتحبني.
يوسف: مش بحبك؟ ده أنا خلاص كان قدامي يومين وأفرقع منك.
ساره: يعني أنت كمان؟
يوسف: أيوه، أنا كمان بحبك.
ساره: بجد! أنا فرحانة قوي إني عبرتلك عن شعوري وإحساسي.
يوسف: بس الحب مش أقول بس، الحب أفعال.
ساره: قصدك إيه؟
يوسف: اللي بيحب يعمل أي حاجة عشان خاطر حبيبه، وأنا مش طالب منك غير حاجة واحدة بس وإنتي عارفة الحاجة دي. لو بتحبيني بجد هتعمليه، وأنا مش هطلبه منك، هسيبك انتي وقت ما تكوني مستعدة تطلبيه انتي مني.
ساره: طب مش هتطلب لنا أكل ولا إيه؟
يوسف: اطلبي اللي انتي عايزاه.
يوسف وساره سهروا بره. الساعة دقت 12 بالليل. يوسف في العربية مع ساره.
يوسف: اطلعي انتي غيري هدومك ونامي، وأنا نص ساعة وهحصلك.
ساره: ليه؟ انت رايح فين؟
يوسف: أنا بس شايف أدهم أخويا قاعد لوحده، هروح أقعد أتكلم معاه شوية.
ساره: خلاص ماشي.
ساره نزلت من العربية وطلعت على أوضتها وكانت فرحانة أوي. فضلت تفكر في كلام يوسف. ليه؟ طلعت من الدولاب قميص نوم مغري جداً ولبسته وروقت نفسها على الآخر وقعدت على السرير مستنية يوسف.
يوسف أول ما فتح الباب شافه بالمنظر ده.
يوسف: هو أنا غلطت في العنوان ولا إيه؟ لأ، أنا ما غلطتش، دي أوضتي.
ساره: ادخل واقفل الباب.
يوسف: ما أنا بصراحة مش مصدق نفسي وخايف منك.
ساره: خايف مني ليه بقى؟ هو أنا عو ولا عو؟
يوسف: يعني أول مرة أشوفك زي القمر كده.
ساره قامت من على السرير، قفلت الباب وشدت يوسف ودخلته الأوضة.
ساره: أنا وأنا في المطعم ما عرفتش أعبرلك عن حبي ليك.
يوسف حضنها من وسطها: طب ما إحنا لسه فيها، عبريلي زي ما انتي عايزة.
ساره لفت إيديها حوالين رقبته وهمست في ودنه: أنا بحبك ومستعدة أعمل معاك أي حاجة انت عاوزها.
يوسف بص لها تاني: يا بت انتي تعبانة ولا إيه؟
ساره: يعني لا كده عاجب ولا كده عاجب.
يوسف: لا، أنا مش مصدق نفسي بس.
ساره: لا صدق، أنا معاك وملكك وتحت أمرك. هتعمل إيه بقى؟
يوسف: يعني هو انتي عايزة بعد القميص الجامد ده والقمر اللي أنا شايفه ده أعمل إيه يعني؟
ساره: بس ممكن قبل أي حاجة يا يوسف توعدني؟
يوسف: أوعدك بإيه؟
ساره: توعدني إنك انت عمرك ما تتخلى عني، عمرك ما هتسيبني، ودايماً هتبقى جنبي.
يوسف مسك إيديها: يا ساره، أنا بحبك. عارفة يعني إيه بحبك؟
ساره: خايفة بعد ما اتعلق بيك تسيبني؟
يوسف: يا مجنونة! إنتي عمري! حد يسيب عمره؟ انتي روحي! هو الواحد ينفع يعيش من غير روح؟
ساره حضنته ونامت على صدره: أنا بجد بحبك قوي.
يوسف: طب إحنا هنقضيها في الكلام ولا إيه؟ أنا خلاص مش قادر.
ساره: لم نفسك.
يوسف: نفسي ده اليوم ده بالذات مش ينفع ألم نفسي أبداً.
ساره: يعني إيه بقى؟
يوسف: يعني سجل يا تاريخ واشهد يا زمان.
ساره: يا سلام.
يوسف شالها وحطها على السرير وبدأ يقرب منها ويحسس على شعرها.
يوسف: أنا اتمنيت اللحظة دي من زمان قوي، وخلاص ربنا حققها لي.
ساره: أنا ما كنتش أتخيل إني أنا هعمل كده معاك، ما أعرفش هعمل كده إزاي أصلاً، بس أنا فعلاً ما بقتش قادرة أعيش من غيرك.
يوسف: يا عبيطة! الحاجة دي كان المفروض تحصل من أول يوم اتجوزنا فيه، لأن أنا جوزك والناس كلها عارفة إني أنا جوزك، بس انتي اللي كنتي مانعة نفسك عني. انتي مراتي على سنة الله ورسوله يا ساره.
ساره: خلاص، أديني بقيت ملكك. اعمل في اللي انت عايزه.
يوسف قفل النور وناموا.
تاني يوم الصبح.
ساره نايمة في حضن يوسف. يوسف صحي من النوم، بدأ يشيل شعرها من حوالين عينيه ويحسس على وشها. حاول يقوم عشان يغسل، مسكت فيه وحضنته تاني.
يوسف: هو انتي صاحية؟
ساره: أيوه.
يوسف: صباحية مباركة يا أحلى وأجمل عروسة في الدنيا.
ساره: الله يبارك فيك يا روحي.
يوسف: دلوقتي بقيتي حرم الأستاذ يوسف أحمد مختار الألفي، يا أحلى مدام في الدنيا كله.
ساره: لا، ما تقولش مدام. أنا لسه آنسة.
يوسف: يعني اللي حصل امبارح ده كله وإنتي آنسة؟
ساره: هو إيه اللي حصل امبارح؟ يعني ما حصلش حاجة؟
يوسف: لا، ده إحنا لازم نعيد اللي حصل امبارح عشان تتأكدي حصل وحصل.
ساره: لا، سيبني. ابعد عني.
يوسف قفل النور ورجعوا ناموا تاني.
في الغرفة عند أدهم ومريم.
مريم صحيت من النوم، خدت شاور وطلعت من الحمام بشعرها المبلول. قعدت قدام أدهم وهو نايم وفضلت تهز في شعره وترش على أدهم وهو نايم.
أدهم صحي من النوم، مكتفها في حضنه.
أدهم: حد يعمل كده في حبيبه؟
مريم: انت بقالك كتير نايم وأنت فعلاً وحشتني.
أدهم: يعني لما بنام بوحشك؟
مريم: أه والله، بتوحشني.
أدهم: بس أنا بنام في حضنك، إزاي بوحشك؟
مريم: انت بتوحشني وانت معايا أساساً.
أدهم: يالهوي على الكلام الحلو! حد يصحى على كلام حلو زي ده؟
مريم: طب يلا قوم عشان تروح الشغل.
أدهم: بصراحة، حد يسيب القمر اللي على الصبح ده ويروح الشغل؟ بقولك إيه، ما تيجي جنبي.
مريم قامت من جنبه وبعدت عنه.
مريم: بقولك إيه، أنا بقولك قوم روح الشغل يلا.
أدهم: يا باي عليكي، براحتك. بكرة تجيلي يا قمر.
مريم: افضل احلم كده كتير، ده عشان إبليس في الجنة.
أدهم: ماشي، الأيام بينا يا حلو إنت.
أدهم دخل الحمام وسمع مريم وهي بتكلم مامتها في التليفون.
الأم: كل سنة وانتي طيبة يا نور عيني، النهاردة عيد ميلادك.
مريم: صح! النهاردة عيد ميلادي! أنا بجد كنت ناسيه. ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم في الدنيا.
الأم: إيه يا بنتي؟ انتي وأختك وحشتوني قوي. مش هتيجوا تزورونا بقى؟ بقالكم شهر ونص متجوزين ما سألتوش علينا. وإنتي بصراحة وحشتيني أوي.
مريم: والله وانتي كمان وحشتيني أوي يا ماما. معلش يا ماما، هاخد بس الإجازة بتاعتي وأجي أقعد معاكم أسبوع أنا وأدهم. بس عشان أدهم مشغول ويوسف وراه امتحانات.
الأم: وأختك عاملة إيه مع جوزها؟
مريم: كلنا كويسين والله يا ماما، ما تخافيش علينا.
الأم: ربنا يهدي سركم يا حبيبتي. وخلصوا اللي انتوا بتعملوه وتعالوا اقعدوا معانا أسبوع انتي وجوزك وأختك وجوزها.
مريم: حاضر يا ماما. وشكراً إنك فاكرة عيد ميلادي.
الأم: ده كان أحلى يوم في عمري يا مريم.
مريم: ربنا يخليكي ليا.
مريم قفلت التليفون ورجعت سرحت شعرها. أدهم طلع من وراها وحضنها قدام المراية.
أدهم: كل سنة وانتي طيبة يا أحلى وأجمل وأرق إنسانة في الدنيا كلها.
مريم: إيه ده؟ أنت كنت سامع؟
أدهم: أي حاجة تخصك لازم أسمعه. عارفة ليه؟
مريم: ليه بقى إن شاء الله؟
أدهم: عشان انتي بقيتي تخصيني. بقيتي حتة مني.
مريم: افضل اتكلم كده كتير لحد ما الكلام هياخدنا وهتتأخر على الشغل.
أدهم: على الكرسي وشده وقاعده على رجله.
أدهم: يعني هو ده اليوم اللي اتولد فيه أجمل وأرق إنسانة؟
مريم: ممكن تأجل الكلام ده بالليل وتروح على الشركة.
أدهم فضل يبصلها وهي قاعدة على رجله، وفجأة الباب خبط. جت عشان تقوم تفتح الباب، شده وقعده على رجله تاني.
أدهم: اقعدي ما تقومييش.
أدهم: ادخل يلا بره.
سهام دخلت الغرفة وشافت مريم قاعدة على رجل أدهم وعمالين يبصوا لبعض.
سهام: أنا آسفة، بس أنا ما كنتش أعرف إنكم قاعدين كده.
أدهم وهو بيبص لمريم: خير يا أمي، في حاجة؟
سهام: الفطار جاهز. حاولت أرن عليك انت وأخوك وتليفوناتكم مقفولة. يلا جهز نفسك وانزل لحد ما أصحّي أخوك.
أدهم: ماشي.
سهام خرجت من الغرفة عند أدهم ودمها محروق ومش عارفة تعمل إيه. خبطت الباب على يوسف. ساره كانت في حضن يوسف.
ساره: قوم شوف مين اللي بيخبط.
يوسف: لأ، مش عايز أسيب حضنك.
ساره: لازم تقوم تشوف مين، ما ينفعش كده.
يوسف: اللي بيخبط شوية وهيزهق وهيمشي.
ساره: هتقوم تشوف مين ولا أنا أقوم أشوف؟
يوسف: طب ثانية واحدة.
يوسف: مين اللي على الباب؟
سهام: أنا يا حبيبي.
يوسف: دي ماما. ادخلي يا ماما.
سهام دخلت وكانت ساره في حضن يوسف. حاولت تقوم من حضنه لكن هو مكتفها تحت البطانية.
يوسف: نعم يا ماما، في حاجة؟
سهام بغيظ: لا ما فيش. الفطار جاهز. يلا عشان تنزل تفطر عشان تشوف هتعمل إيه.
يوسف: تمام يا ماما. روحي انتي، وأنا وساره هناخد شاور وهننزل على تحت.
سهام: ماشي، ما تتأخروش.
سهام طلعت ودمها محروق أكتر من ناحية أدهم ومريم، ومن ناحية يوسف وساره. ما كانتش عارفة إن الأمور هتوصل بينهم لكده.
ساره: انت بجد حرّجتني.
يوسف: هو اللي دخلت علينا حد غريب، دي أمي.
ساره: بس برضه، حتى لو مامتك، ما ينفعش تخشي علينا بالشكل ده.
يوسف: الحاجة اللي ما تنفعش إني أنا أسيب حضنك.
ساره: يعني تقدر تقول إنك انت عمرك ما هتبعد عني أبداً؟
يوسف: ده اللي يدوق الحلويات دي عمره ما يسيبها.
ساره: طب يلا عشان ننزل نفطر عشان مامتك ما تعملش مشاكل.
يوسف شال ساره ودخلوا الحمام.
ساره: انت هتعمل إيه؟
يوسف: هناخد شاور مع بعض.
ساره: لا طبعاً! اطلع بره.
يوسف: أنا قلت هناخد شاور يعني هناخد شاور.
ساره: وأنا قلت لأ.
يوسف: طب تمام. تعالي بقى على السرير عشان عايزك في موضوع.
ساره: لا، أنا بهزر يا حبيبي. طبعاً لازم ناخد شاور مع بعض.
مريم وأدهم نزلوا ماسكين في إيد بعض وقعدوا على السفرة.
أحمد: صباح الخير يا حبايبي.
أدهم: صباح الخير يا بابا.
مريم: صباح الخير يا عمو.
وفجأة برضه يوسف وساره نازلين ماسكين في إيد بعض.
سهام بصوت عالي: إيه ده؟ عالم سمسم اللي إحنا عايشين فيه ده؟ كل واحد ساحب مراته في إيده ونازل! هو إيه الحكاية بالظبط؟
أدهم: حكاية إيه يا ماما؟ اهدي بس، ما فيش حاجة.
سهام: ما تعرفوش انتوا الاتنين عملتوا إيه؟ أنا ما رضيتش أتكلم فوق، بس أنا هتكلم تحت قدام الكل.
مريم: خير يا طنط، عملنا إيه؟
سهام: انتي إزاي تدخليني عندك وانتِ قاعدة على رجل جوزك؟ هي دي أخلاق ولا دي الأدب اللي انتوا اتعودتوا واتعلمتوا في الصعيد يا أولاد الصعيد؟ ولا أختك الست هانم اللي أنا بقول عاقلة ولسه صغيرة، برضه تدخلني أوضتها وهي نايمة في حضن جوزها؟ دي اسمها قلة أدب ووقاحة، وأنا مقبلش الكلام ده عندي. لو انتوا في وضع زي ده ما كنتوش قلتولي أدخل، لكن تدخلوني وتحرقوا دمي كده، ما ينفعش.
أدهم: بصراحة، مريم ملهاش دعوة. مريم كانت عايزة تقوم تفتح، وأنا اللي قلت لها ما تقاوميش. قلت إنك انتي مش غريبة، يعني إنتي مامتي وزي مامتها، عشان كده ما حطيناش في دماغنا إنك انتي هتزعلي.
مريم: يا سهام هانم، ده جوزي. يعني أنا ما بعملش حاجة غلط ولا عيب.
يوسف: وبرضه يا ماما، ساره والله ما كان عاجبها الوضع ده وزعقتلي، بس أنا برضه قلت إنك انتي مش غريبة.
سهام: ما هو لازم انتوا الاتنين تدفعوا عنهم. أنا نفسي أعرف هما عملوا لكم إيه؟ كل واحد ما بقاش قادر يستغنى عن التاني. ده انتوا من شهر ونص ما كانش واحد فيكم طايق وش التاني، دلوقتي حبيتوا بعض وما بقتوش تقدروا تبعدوا عن بعض.
أدهم: وبعدين يا ماما، هنفطر ولا أقوم أمشي على الشركة من غير فطار؟
أحمد: إيه حكايتك يا سهام؟ عيالك، انتي عارفة إنهم لسه عرايس جداد، طبيعي تلاقي حاجة زي دي. وإنتي إيه اللي يزعلك؟ انتي مش كنتي عروسة؟
سهام: أنا أهلي علّموني الأدب، لكن انتوا الأدب عمركم ما شفتوه.
أدهم: وبعدين بقى؟ اديني سبتهالكم ومش هفطر كمان. يلا يا مريم عشان أوديكِ الكلية.
مريم: يلا يا حبيبي.
مريم وأدهم طلعوا على العربية ومشوا.
سهام: وانت كمان يا أستاذ يوسف، مش هتغضب على الأكل وتقوم؟
يوسف: دي بقت عيشة تزهق. يلا يا ساره عشان أوديكي المدرسة.
يوسف وساره مشيوا.
أحمد: عجبك كده؟ مشيتي أولادك من غير فطار.
سهام: وانت عاجبك حالهم؟
أحمد: طبعاً عاجبني حالهم. أنا كنت أتمنى أشوف ابني أدهم بالحالة اللي وصلها دي.
سهام: كل يوم عن التاني حبهم لبعض بيزيد، وأنا قلت لك ألف مرة، دول عمرهم ما هيبقوا مرات أولادي. ده جواز مؤقت لازم ينتهي، وأنا اللي بإيدي هخليه ينتهي.
رواية زواج قاصر الفصل العشرون 20 - بقلم ايه عرفات
سهام: الجواز ده لازم ينتهي.
بطلي الحقد والكره اللي جواكي، بدام أولادك مبسوطين خلاص ابعدي عنهم.
سهام: أولادي عمرهم ما هيبقوا مبسوطين مع الاتنين دول.
أحمد: مالهم الاتنين دول؟ ولاد أخويا من لحمي ومن دمي، وما أقبلش أي حد يأذيهم ولو بكلمة. ولو اتعرضتي ليهم ماحدش هيقف قدامك غيري، أنا. حطي الكلام ده في ودنك.
أحمد سابه ومشي.
سهام: والله عال! حتى انت كمان تمام. أنا بقى مش هسيبهم في حالهم، يا أنا يا هما.
***
ادهم ومريم في العربية.
ادهم: الجميلة مالها مكشرة ليه؟
مريم: ما فيش حاجة.
ادهم: على حبيبك برده؟
مريم: لو في حاجة كنت قلت لك.
ادهم: تمام، براحتك.
مريم: ماشي.
ادهم: شكلك وحش قوي وانتي مكشرة.
مريم: برده مش هضحك.
ادهم: براحتك، أنا بس بعرفك.
مريم: شكراً.
ادهم: ما تبقيش بايخة بقى، قولي إيه اللي مزعلك.
مريم: ما فيش حاجة مزعلاني، بس كلام مامتك ليا بيزعلني. أنا عمري ما عملتلها حاجة وحشة عشان تكلمني كده، أنا وأختي.
ادهم: معلش يا حبيبتي، طبيعي أي واحدة بتغير على ابنها، خصوصاً لو بيحب مراته زي كده.
مريم ابتسمت ابتسامة جميلة.
ادهم: يا فرج الله! أخيراً ضحكتي.
مريم: انت وراك إيه النهارده؟
ادهم: ما فيش ورايا شغل في الشركة، وبعدين هطلع على اجتماع الساعة 2:00، وبعدين أطلع على الشركة أني أخلص باقي الشغل اللي عندي، وبعدين أطلع على البيت.
مريم: يعني انت قدامك لحد العشاء على ما ترجع؟
ادهم: لا ما تخافيش، قبل كده إن شاء الله. وانتي هترجعي امتى؟
مريم: ممكن أتأخر شوية، بعد الكلية هخرج أنا وأصحابي نشتري كتب ومراجع، يعني قدامي للمغرب.
ادهم: خلي بالك من نفسك.
مريم: حاضر. حاول ما تتأخرش.
ادهم: إيه؟ بوحشك؟
مريم: لا طبعاً ما بتوحشنيش، بس عشان أنا بخاف عليك.
ادهم: حاضر يا حبيبي، أنا مش هتأخر.
وصلوا لحد الكلية ومريم نزلت ودخلت الكلية.
ادهم خد العربية ومشي.
تليفون ادهم رن.
ادهم: إيه يا جاسر يا حبيبي، عامل إيه؟
جاسر: إيه يا ادهم، وحشتني قوي.
ادهم: انت اللي وحشتني يا حبيبي، انت عامل إيه؟
جاسر: أنا كويس الحمد لله.
ادهم: الحمد لله يا حبيبي. أنا زعلان منك عشان انت مش بتكلمني.
جاسر: والله مشاغل. ده أنا عندي ليك مفاجأة حلوة.
ادهم: مفاجأة إيه؟ فرحني.
جاسر: أنا راجع مصر بكرة إن شاء الله، هقعد أسبوعين وهسافر تاني.
ادهم: طب ده خبر كويس، ادينا هنشوفك ونطمن عليك.
جاسر: ممكن تشوف أي أوتيل تحجزلي فيه الأسبوعين دول.
ادهم: عيب عليك! يبقى بيت ابن خالتك مفتوح وتروح تقعد في أوتيل! لا يا حبيبي، تعال انت بس وأنا هظبطلك أوضة عندي تنام فيها.
جاسر: أنا مش عايزة أتعبكم بس معايا.
ادهم: تعبك راحة يا حبيبي، انت واحشني موت والله.
جاسر: تسلم يا حبيبي. يلا سلام.
ادهم: سلام.
جاسر: يبقى ابن خالة ادهم، وكان معاه في المدرسة ويعتبر صاحبه الانتيم.
***
اليوم عدى والمغرب أذن. وصلت مريم البيت.
سارة: إيه يا مريم يا حبيبتي، اتاخرتي ليه؟
مريم: ما فيش يا روحي، بس بعد الكلية لفيت شوية مع أصحابي. هو ادهم رجع ولا لسه؟
سارة: لا ما شفتوش، أنا جيت من المدرسة وخلصت دروسي وما شفتوش خالص النهارده.
مريم: يبقى لسه ما رجعش. خلاص يا حبيبتي، هطلع أغير هدومي قبل ما يرجع عشان نتعشى كلنا سوا.
سارة: ماشي. بس كنت عايزة أقولك حاجة.
مريم: خير يا حبيبتي، عايزة تقولي إيه؟
سارة: قوللي مبروك.
مريم: يعني حصل؟
سارة هزت رأسها بنعم.
مريم: ألف مبروك يا روحي.
سارة: مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه، ربنا يخليكي ليا.
مريم: ويخليكي ليا يا قلبي. خلي بالك من جوزك بقى وحافظي عليه.
سارة: ده في عينيا الاتنين.
مريم: ما تعطلنيش بقى، ادهم هييجي يلاقي لسه بلبس الكلية. هطلع أغير هدومي وننزل نتكلم براحتنا.
سارة: تمام، ماشي.
مريم طلعت. أول ما فتحت الأوضة لقت الأوضة كلها ضلمة. كان ادهم مستخبي ورا الباب. دخلت الأوضة وقفلت الباب.
مريم: إيه ده؟ هو النور قاطع عندي في الأوضة بس ولا إيه؟
لسه جاية تشغل النور لقت حد بيحضنها من ورا.
ادهم: سنة حلوة يا جميلة.
مريم: اخص عليك يا ادهم.
ادهم: وحشتيني.
مريم: طب انت ليه مضلم قوي كده؟
ادهم: بقولك وحشتيني.
مريم: طب ممكن تسيبني بقى وتشغل النور؟ أنا بموت من الحضن.
ادهم: كل سنة وانتي أجمل وأحلى إنسانة في حياتي.
مريم: انت مجنون؟
ادهم: أنا مجنون عشان بحبك.
مريم: طب ممكن تشغل النور عشان أنا بجد خايفة.
ادهم: حد يخاف وهو في حضن حبيبه؟
مريم: أيوه أنا بخاف. شغل النور بقى.
ادهم سابها وراح عشان يشغل النور. أول ما شغل النور لقى الأوضة مليانة ورود وشموع وتورته.
ادهم: دي حاجة بسيطة عشان النهاردة عيد ميلادك يا روح قلبي.
مريم ما كانتش مصدقة نفسها. قاعدة على السرير وفضلت تعيط. ادهم قعد جنبها.
ادهم: طب بتعيطي ليه يا روح قلبي؟
مريم: انت عملت كل ده عشاني؟
ادهم: هو أنا عندي غيرك في الدنيا كلها؟ انتي حبيبتي وصاحبتي وكل حاجة ليا في الدنيا.
مريم: أنا بجد بحبك أوي.
ادهم: وأنا بموت فيك. بطلي عياط بقى، مش هتشوفي الهدية اللي جبتهالك.
مريم: هو لسه فيه هدية بعد الهدية الحلوة دي؟
ادهم: طبعاً فيه هدية وحلوة أوي كمان.
مريم: طب هي فين بقى؟
ادهم: غمضي عينيك.
مريم غمضت عينها.
ادهم: فتحي.
مريم أول ما فتحت لقت قدامها قميص نوم حلوة أوي أوي.
مريم اتكسفت وشها احمر وحطت عينها في الأرض.
مريم: إيه اللي انت جايبه ده؟ انت قليل الأدب على فكرة.
ادهم: معاكي حق، انتي لازم أبقى قليل الأدب.
مريم: طب ممكن تشيل البتاع اللي انت جايبه ده وترجعه مكانه ما جبته؟
ادهم: طب اعرفي أنا جبته ليه الأول.
مريم: أنا عارفة عشان اللي في دماغك وبرضه مش هيحصل.
ادهم: لا والله مش عشان اللي في دماغك. أولاً القميص ده أنا اخترتهولك على ذوقي لأنه عجبني، حسيت أني شايفك فيه، ده هيبقى مميز قوي.
مريم: مميز إزاي يعني؟
ادهم: أول ما تحسي إنك انتي عايزاني، البسيه وأنا هفهم ساعتها إنك انتي خلاص عايزاني.
مريم: وده مش هيحصل أبداً.
ادهم: لا هيحصل وقريب إن شاء الله. عارفة ليه؟
مريم: ليه؟
ادهم: عشان انتي بتحبيني وأنا واثق من حبك ليا.
مريم: ماشي يا عم، شكراً هدية مقبولة.
***
في الغرفة عند سارة ويوسف.
سارة: إيه ده، انت خارج؟
يوسف: إيه يا حبيبي، النهارده خطوبة واحد صاحبي، ومينفعش ما أروحش. ساعة واحدة ومش هتأخر عليكي.
سارة: ماشي.
يوسف: إيه رأيك تلبسي وتيجي معايا؟
سارة: لا، أنا مبحبش الدوشة. روح انت يا حبيبي وخلي بالك من نفسك.
يوسف: حاضر يا روحي، مش هتأخر عليكي. أوعي تنامي.
سارة: انت وحظك بقى.
يوسف خرج وراح الحفلة مع صحابه.
يوسف في الحفلة مع أصحابه. دخلت عليه رودي.
رودي: إيه يا يوسف، أخيراً شفتك.
يوسف: ازيك يا رودي.
رودي: إيه يبني بقالك شهر ونص مختفي؟
يوسف: معلش بقى مشاغل.
رودي: مشاغل برضه ولا الجواز بعدك عني؟
يوسف شده ما بين صحابه.
يوسف: نعم! انتي عايزة مني إيه؟
رودي: من امتى وانت بتعاملني كده؟
يوسف: من دلوقتي. اخلصي وقولي انتي عايزة إيه.
قربت منه ولفت إيديها على كتفه.
يوسف شال إيديها وزقها بعيد عنه.
رودي: موحشتكش؟ فين يوسف اللي كان بيقولي كلام حلو ديماً وميقدرش يبعد عني؟
يوسف: اسمعي آخر كلمتين عشان لو قربتي مني تاني أنا هخليكي عبرة لأي حد وهقل منك. أنا متجوز وبحب مراتي جداً. بلاش بقى الشغل اللي بتعمليه ده. أنا مفيش أي حاجة حصلت بيني وبينك. ابعدي عني وروحي شوفي زبون تاني. عن إذنك.
يوسف مشي وساب الحفلة ورجع على الفيلا.
يوسف أول ما دخل باب الأوضة شاف سارة نايمة على السرير ورايحة في النوم. وجسمها كله كان مكشوف.
يوسف قرر أنه ميصحهاش ويخليها نايمة. غطاها وهي نايمة وباس إيديها ورأسها. وقام قلع هدومه ونام جنبها.
سارة قامت مرة واحدة ونامت في حضنه.
يوسف: انتي لسه ما نمتيش؟
سارة: أنا مينفعش أنام من غير حضنك.
يوسف: حضنك.
يوسف: أنا بحبك أوي.
سارة: وأنا كمان. بس إيه اللي خلاك ترجع من الحفلة بدري قوي كده؟
يوسف: ما فيش حاجة. بس اتخنقت ورجعت عشان انتي وحشتيني.
سارة: حاسة إنك مخنوق من حاجة. في حاجة يا حبيبي؟
يوسف: أيوه فيه بصراحة. في واحدة كانت بتعاكسني في الحفلة وأنا قلت لها بحب مراتي جداً جداً. لما لقيتها مصممة جبت نفسي وجيت.
سارة قامت قعدت على السرير مرة واحدة.
سارة: ده بجد ولا بتهزر؟
يوسف: والله بجد، ما بهزرش.
سارة: طب وإيه اللي خلاك ترجع؟ كنت روحلها.
يوسف: أنا لو كنت عايز أروحلها كنت روحت لها، بس أنا اخترتك انتي.
سارة: لا والله، كثر خيرك. يلا تصبح على خير.
سارة ادت وشها الناحية التانية. يوسف حضنها من ورا.
يوسف: يا بت أنا بحبك انتي والله العظيم بحبك. لو بنات الدنيا دي كلهم في كفة وانتي في كفة هختارك انتي. عارفة ليه؟
سارة: ليه بقى إن شاء الله؟
يوسف: عشان أنا بحبك انتي. مراتي وحبيبتي وسندي، وبكرة تبقى أم عيالي. عايزة إيه أكتر من كده؟
سارة رجعت لفت وشها ليوسف.
سارة: بعد كده ما فيش خروج بره البيت. ولما تخرج أنا هخرج معاك.
يوسف: أنا هبقى أسعد إنسان في الدنيا عشان هيبقى معايا حبيبتي ونور عيني.
سارة: انت بتثبتني صح؟
يوسف: أنا مش بثبتك، أنا بحبك. بقولك إيه، تعالي عشان عايزك في موضوع كده.
سارة: موضوع إيه؟
يوسف: تعالي بس اقفل النور كده عشان نعرف نتكلم.
***
تاني يوم الصبح.
ادهم: مريم حبيبتي.
مريم: نعم يا روحي.
ادهم: خلي أي حد من الخدم ينضف أوضة الضيوف ويظبطها عشان فيه ضيف هيقعد معانا أسبوعين.
مريم: ضيف مين بقى إن شاء الله؟
ادهم: ده جاسر ابن خالتي. هو بيسافر بره مصر وبيجي كل سنة أو سنتين يقعد أسبوعين في مصر ويسافر تاني. فهو جاي وبصراحة قلت له بدل ما يقعد في فندق وكده ييجي يقعد وسطنا أحسن.
مريم: ييجي يشرف الدنيا كلها وينور كمان. خلاص سيبالي أنا الموضوع ده وأنا هظبطله كل حاجة.
ادهم: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
مريم: بس عايزة أقولك حاجة.
ادهم: قولي.
مريم: هو ابن خالتك ده حلو يعني؟
ادهم: تقصدي إيه؟
مريم: يعني واد موز كده ولا أي كلام؟
ادهم مسكه من ودنها.
ادهم: بتقولي إيه يا روحي؟
مريم: بقول بحبك يا حبيبي.
ادهم: أيوه كده، لمي نفسك.
ادهم راح يجيب جاسر من المطار ورجع على البيت.
جاسر أول ما دخل الفيلا كان الكل مستنيه. بدأ يسلم على الكل. واقف قدام مريم بدأ يبصلها نظرات إعجاب.
جاسر: سبحان الله! مين القمر دي؟
ادهم بغيظ: هو أنا ما عرفتكش؟
جاسر: لا طبعاً، ما عرفتنيش.
ادهم: دي مدام مريم تبقى مراتي.
مريم: لا طبعاً، أنا مش مدام. أنا آنسة. آنسة مريم. من فضلك.
ادهم بصلها بغل وبدأ يجز على أسنانه.