الفصل 8 | من 16 فصل

رواية زواج خارج ارادتي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة نجاح

المشاهدات
19
كلمة
924
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قالت جملتها الأخيرة ثم أُغشي عليها، لعلها تهرب من الواقع الذي يؤلمها بشدة، لا تريد أن تعلم عنه شيئًا، يكفي ما عاشته. في مكان آخر، بدأت تاليا أن تفتح عينيها لتجد نفسها في مكان ولأول مرة تراه، شقة بأثاث راقٍ، يبدو عليها الغناء. تاليا وهي تضع يدها على رأسها تحاول تذكر ما حدث ليأتي بها إلى هنا. "هو فين؟ وبعمل إيه؟ نهار أسوح، رائد." لتخرج من غرفتها سريعًا وهي تتمنى أن يكون بخير. "رائد، انت فين يا رائد؟ أرجوك رد عليا."

"أنا هنا على فكرة، مالك خايفة ليه؟ لترد بلهفة لأنها تراه، كادت أن تذهب إليه وتحتضنه ولكنها تراجعت. "الحمد لله إنك كويس." "كنتي خايفة عليا؟ "آه." ولتكـمل في سرها: "يالهوي على غبائي." "طب خلاص متتوتريش، ملوش لازمة كل ده." "إحنا إزاي جينا هنا؟ أنا آخر حاجة فاكراها لما أغمي عليا." "عاصم اللي جابنا هنا وأنا كنت فاقد الوعي بردو." "الحمد لله إنها عدت على خير، مش ناوية تقولي إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة خالص."

"الأحسن ليكي إنك مش فاهمة يا تاليا." "بس انت كده بتتعبني، أنا مش هعرف أتأقلم كده، مش هعرف صدقني." "هتفهمي كل حاجة في وقتها." "طب انت فعلاً تبع المافيا؟ وليه المجهول ده دائمًا بيعمل معاك كده؟ "تاليا، الحاجة الوحيدة اللي أقدر أقولها متقلقيش، وانتي معايا وجودك معايا أمان ليكي." "وتعب في نفس الوقت." "ليه؟ "مش عارفة، بس تايهة." "من فكرة إنك متجوزة واحد عاجز؟ "لأ." "دي كانت مشكلتك في الأول." "حالياً مش فارق معايا صدقني."

"معقول اتغيرتي بالسرعة دي؟ "مش عارفة اتغيرت ولا لأ، هو أنا كنت وحشة صح؟ "مش وحشة، بس كنتي شايفة الناس بالمظاهر مش الجوهر الداخلي." "طب ما يمكن لسه شايفاها كده." "مظنش، حاسس إنك بتتغيري أو على الأقل بتحاولي." "طب إيه سبب جوازنا؟ وليه وافقت عليه؟ وليه بابا عمل كده؟ "الإجابة إنك كل حاجة هتعرفيها في الوقت المناسب، متقلقيش." "طب ماما رايحة فين؟ "نزلت مصر." "ليه؟ "مصر حالياً أمان ليها أكتر من هنا."

"طب وإحنا هنفضل هنا كتير؟ "شهر." "ليه كل ده؟ "إنتي أسئلتك كتير أوي على فكرة، قولتلك هتعرفي كل حاجة في وقتها." "انت اللي مش راضي تريحني مع إن ده بإيدك." "امممم، طب ممكن أنام عشان صدعت." "مني؟ "بصراحة آه." قالها بضحك. "طب روح نام يا خويا وأنا كمان هنام." ليتوجه رائد إلى غرفته بالمقعد الخاص به. وبعد فترة تدلف عليه تاليا. "في حاجة؟ نظرت له لتقول بخجل. "ممكن أنام جنبك؟ "آه طبعًا، انتي بتستأذني؟ قالها بنبرة سعيدة.

"معلش بس مش عارفة أنام جوه، خايفة بصراحة." نظر لها ليضحك على توترها ويقول: "طب تعالي، متتكسفيش أوي كده، أنا حتة جوزك يعني." يمر شهر كامل، كانت علاقتهم ببعض أكثر، تعودت تاليا على وجوده في حياتها، تغير طبعها كثيرًا، أصبحت تتعامل مثل تاليا القديمة التي كانت تعشق الحياة وتحب المرح، كما أن رائد أصبح شخصية أكثر مرحًا، لم يعد بارد كما كان، وها هو يأتي اليوم الذي سيغير حياة أحدهم.

"تاليا، أنا نازل وعاصم هييجي ياخدك على مكان، ولو مجتش ليكي ناس هتنزلك مصر." "ليه بتتكلم كده ورايح فين؟ أنا مش هسيبك لوحدك." "لازم أمشي، وبعدين هتعرفي كل حاجة." "انت ليه بتتكلم بالطريقة دي؟ أنا هاجي معاك." لتفكر رائد قليلاً أن وجودها معه سيكون أمان لها أكثر، فهو لم يعلم إذا ذهبت إلى هذا المكان الذي حدده مع عاصم سيكون لها أمان أم لا. "تمام، يلا." ليتصل رائد على عاصم لكي يأتي ويأخذهم. "رائد، المكان ده غريب، إحنا فيه؟

وإيه اللي جابنا هنا؟ ليصمت رائد ولم يجب عليها. "انت جبتها معاك ليه؟ "سيادة اللواء، أهلاً بحضرتك." نظرت تاليا إليه بصدمة كبيرة، كيف أنه يعمل مع الشرطة؟ مهلاً مهلاً، من الذي أتى هو الآخر؟ حقًا سأصاب بالجنون إن لم أفهم الآن. "أنا أنا مش فاهمة حاجة، إزاي؟ "أقولك أنا إزاي." لتنظر تاليا إلى مصدر الصوت، حتى شهقت بصدمة. ماذا يحدث الآن؟ لم أفهم شيئًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...