الفصل 1 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
34
كلمة
3,404
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

الحق يا جناب العمده، بت عمك رجعت ومعاها شاب حليوه أكده، بس غطس في حفرة الصرف اللي حفرناها الصبحيه ومعرفينش نطلعوه. واصلحكم، كان قاعد جمب نوح، وقف وقال بزهول: "إيه... بتقول إيه يا غراب البيت انت؟ هو انتوا مغطيتوش الحفرة ليه؟ نجاتي قال بتوتر: "مهو... مهو إحنا ملحقناش جنابك... و... وهو كمان كان ماشي في النص كده، ملحقناش نحذروه. دلوك الرجالة بيحاولوا يطلعوه، والست شروق بره قلقانة قوي." حكم قال بقلق: "يادي النصيبة...

يادي الجرصة اللي بقينا فيها... هنعمل إيه دلوك يا نوح؟ نوح كان واقف متجمد مكانه، وعلى شفايفه ابتسامة معرفش يمنعها. كل اللي سمعه: بنت عمك رجعت. والباقي كأنه متقالش. شروق رجعت بنت عمه، أو بمعنى أصح بنته اللي رباها على إيديه. سنتين وأكتر مشافهاش، ولا حتى سمع صوتها. كانت رافضة تكلمه، مكالمة واحدة حتى. التليفون استكترته عليه. فضل تايه في مكانه لحد ما فوقه حكم وهو بيقول: "يا فضحتنا اللي مهتداراش!

يعني البت تجيب عريسها تعرفه علينا، نقوم نغطسه في الصرف من أول يوم؟ نوح لفتت انتباهه الجملة دي وبصله باستغراب وقال: "إيه... عريسها؟ عريس مين؟ إنت قولت إيه يا عمي؟ حكم قال بتوتر: "هاا... مش وقته دلوك يا نوح، واقفين نتساروا والراجل بيفطس بره، يلا... يلا بينا." وطلع جري على الجنينة، ونوح طلع وراه بسرعة علشان يفهم اللي بيحصل. في الجنينة، كانت شروق واقفة جمب حفرة غريقة شوية، بس لحسن الحظ المية قليلة فيها. قالت بقلق واضح:

"نبيل... نبيل، إنت سامعني من عندك؟ رد الشاب من جوه الحفرة بخوف واضح في صوته وقال: "شروق... شروق، أنا بجد تعبت... عايز أطلع من هنا. إنت عارفه بتخنق من الأماكن الضيقة." شروق قالت بسرعة: "اطمن يا نبيل، نجاتي راح يجيب السلم وهيطلعك. ومتخافش، المية قليلة قوي، متقلقش." نبيل قال بزعيق علشان تسمعه: "طب بسرعة... بسرعة أرجوكي، قوليلهم ينجزوا." في الوقت ده، جه حكم وقال بقلق: "شروق... كيفك يا بتي؟ شروق حضنت أبوها وقالت بلهفة:

"اتوحتك يا أبوي، اتوحتك قوي. كيفك وكيف أمي وسند؟ وبس، قطعت كلامها لما شافت نوح جاي بيتقدم عليهم. بطلته اللي عشقته سنين، وملامحه اللي متتنسيش. كل حاجة فيه زي ما هي، إلا نظرة عيونه. حست فيهم بلهفة واشتياق. ابتسمت بسخرية على أفكارها، واتجاهلت تماماً إنه بيتقدم عليها، وبصت بسرعة للحفرة وقالت: "نبيل وقع في الحفرة يا أبوي، معرفوش يطلعوه بالحبل، كانوا هيغطسوا وياه." حكم بقى يبص للحفرة ويكلم نبيل ويطمنه.

نوح احتدت عينه بغضب من الحركة اللي عملتها قدام الرجالة لما اتجاهلت وجوده ومسلمتش عليه. بس حاول يهدى وقرب عليهم وقال: "احم... كيفك يا بت العم... سلمتي على أبوكي اللي خلفك... مهتسلميش على أبوكي اللي رباكي؟ شروق التفتتله وبقت تبصله شوية وقالت: "كيفك يا نوح... أحوالك إيه؟ إن شاء الله زين؟

نوح رفع حاجبه بدهشة وبقى يبصلها من فوق لتحت بإعجاب. سنتين بس اللي عدوا، لكن غيروا فيها كتير. لبسها محتشم كعادتها، لكن منسق جداً. وثقتها واضحة على ملامحها قبل كلامها، وقفتها رغم إنها لسه متعثرة، لكن قوية. كل حاجة فيها اتغيرت. بقت أنثى بكل معنى الكلمة. ابتسم بإعجاب واضح وقال: "زين... وبقيتي زين أكتر بشوفتك... غبتي علينا قوي." شروق ابتسمت بضيق وقالت: "دول كلهم سنتين... أنا محسيتش بيهم واصل."

نوح ابتسم بهدوء، عارف إنها لسه زعلانة منه، وقال: "المهم إنك رجعتي، نورتي دارك." ابتسمت بسخرية وقالت: "الدار منورة بناسها... محتاجاش اللي ينورها. ده كفاية القمر اللي فيها." نوح ابتسم بغرور ولسه هيرد. حطت إيدها على كتف أبوها وقالت: "دار فيها القمر حكم الجندي، طبيعي تبقى منورة والبلد كلها تنور كمان." نوح بص لها بدهشة وغيظ من حركاتها، ولسه هيرد. نبيل قال بزعيق: "طلعوني الأول، وابقى نوروا براحتكم. أنا هنا مش شايف حاجة."

نوح قال باستغراب: "أيوه صح. هو مين اللي غطس في الصرف ده؟ البعيد أعمى، مشافش الحفرة دي كلها؟ شروق قالت بقلق: "معلش يا نبيل، اتحمل. هيطلعوك حالاً." نوح قال بنفاذ صبر: "أيوه مين ده بردك؟ شروق لسه هترد. جيه نجاتي ومعاه سلم طويل وقال: "جبت السلم أهو." نوح قال بضيق: "هتعمل إيه بالسلم؟ يمكن هتنزلو علشان إنتوا الاتنين تغرقوا والسلم معاكم. معرفش الأرض تحت عاملة كيف." نجاتي قال: "أمال هنطلعوه كيف؟ جملنا؟ نوح قال ببرود:

"ونطلعه ليه؟ اردم الحفرة واستنى يومين. لو لسه له صوت نطلعه من التراب، أسهل... لو ملوش صوت هيتحلل وخلاص." نبيل قال بزعر: "إنت... إنت بتقول إيه؟ بيقول إيه ده؟ شروق... شروق اعملي حاجة." شروق قالت بسرعة: "اهدى، اهدى يا نبيل... متخدش على كلامه." وبصت لنوح بطرف عينها وقالت: "دي عادته. نوح بيه هو الوحيد اللي بني آدم على وش الأرض، والباقي حواليه عرايس ملهاش قيمة. تعيش، تموت، تدفن، مبتفرقش وياه." نوح اتنهد

بحزن بسبب كلامها وقال: "نجاتي، شغل السلالم ده مينفعش. طلعوه بالحبل أسهل." نجاتي قال: "الأرض لينة قوي جنابك. جينا نشدوه، كنا هنتزحلقوا وياه." نوح قال بضيق: "ده لأنك جحش يا نجاتي. روح اربط الحبل في العربية ونزلولو طرفه." نجاتي قال بسرعة: "والله ما فيه منك يا نوح بيه. مخك ده المفروض يتوزع منه على الخلق." نوح ضحك بخفة وقال: "طب اخلص قبل ما يفطس مننا ونضطر نوزع روحه على الخلق."

وفعلاً، رما طرف الحبل في الحفرة ونبيل مسكه بقوة. ونجاتي راح ربط الطرف التاني في العربية ووقف جنبها. فضلو ثواني مستنيين، بس الحبل متحركش. شروق قالت: "مشدش ليه؟ نوح ضرب على وشه وقال: "استغفر الله العظيم يا رب... نجاتي يا حبيبي، مسقتش العربية ليه؟ نجاتي قال بغباء: "ما إنت مقلتش جنابك، قولت اربطه في العربية وبس." نوح اتنهد بضيق خلق وقال: "آه صح. عندي دي... معلش هتعبك، كنت فاكر العربية هتفهمنا وتتحرك لوحدها."

وزعق فيه وقال: "حرك العربية يا جحش، متخلنيش أجي أنا عندك، وانت عارف." نجاتي جري بسرعة حرك العربية، وبالفعل بدأ نبيل يطلع شوية شوية لحد ما طلعوه من الحفرة. قعد على الأرض وهو حاطط إيده على صدره وبيحاول يتنفس. وشروق قعدت جنبه وبقت تهويله وتشربه ميه وهي بتقول بقلق: "إنت زين دلوك؟ خد نفسك." نوح شاف المنظر واتعصب جداً. وقرب منهم بغضب وقال: "خدي إنتي نفسك الأول، وفهمينا مين ده؟ شروق بصتله باستغراب وقالت: "إنت صح؟

معرفش مين ده." وبصت لابوها بدهشة وقالت: "معقولة يا أبوي؟ معقولة مقلتلوش؟ طبعاً خايف، ماتقوله. وإيه الجديد؟ طول عمرك بتخاف منه." حكم بلع ريقه بحرج وقال: "هخاف من إيه بس يا بتي... إنتي خدي ضيفك بس، وخش جوه، خليه يرتاح، وأنا هتكلم مع نوح." شروق وقفت بغضب وقالت: "ضيفي؟ آه! وقومت نبيل وقالت: "يلا يا ضيفي، لما نشوف آخرتها." ولسه هتتحرك، نوح مسكها من دراعها بغضب وقال: "متتحركيش من هنا... قولي مين ده الأول."

شروق لسه هتتكلم، نبيل دفع إيد نوح بغضب وقال: "إنت ماسكها كده إزاي؟ بأي حق؟ أنا أقول لك أنا مين؟ معاك دكتور نبيل عز الدين، دكتور في الطب النفسي، تخصص المجانين أمثالك، وخطيب شروق... أكيد إنت نوح طليقها، مش كده؟ نوح اتسعت عينه بزهول وقال: "خطيبها؟ وبص لشروق وقال بصوت رعبها: "خطيبك؟

شروق بلعت ريقها بتوتر، ورغم كل الثقة اللي كانت بتعامله بيها، لكن ما قدرتش تخبي خوفها منه، وخصوصاً نظراته لنبيل كانت فعلاً تقلق جداً. وقفت قدام نبيل بسرعة وقالت بتوتر بتحاول تخبيه: "أيوه... خطيبين." نوح بص لنبيل بحدة، وشروق اتوترت جداً وقالت بسرعة: "بس هو ملوش صالح. أنا أصلاً قولته على الطريق واحنا جايين." نبيل بص لها بدهشة وقال: "هو مين اللي قولتي له على الطريق؟

شروق بصت له ودست على شفتها بمعنى يسكت. ونوح كان هيتجنن من اللي بيحصل. زعق بشدة وقال: "خطيبك؟ خطيبك كيف؟ اتخطبتي وأنا مدرايش؟ وبص لعمو بغضب وقال: "وإنت كنت عارف كمان يا عمي، ومقولتليش؟ حكم قال بسرعة وخوف: "لأ معرفش... أنا كمان قالت لي على الطريق." شروق بصت لابوها بغيظ وقالت: "وبعدين يا أبوي؟ نبيل ضحك بسخرية وفهم إنهم الاتنين خايفين منه. شد شروق من قدامه، خباها ورا ضهره، وقرب من نوح بتحدي وقال:

"الظاهر إنهم كانوا حابين يعملوها لك مفاجأة... مش هتبارك لنا ولا إيه يا عمده؟ ومد إيده يسلم عليه. نوح ابتسم بطريقة تخوف ومسك إيده وداس عليها بقوة شديدة. نبيل حاول يسحب إيده لما حس إنها هتتكسر، بس في ثواني نوح لفها ورا ضهره وضغط عليها بقوة بطريقة مؤلمة جداً. نبيل قال بزعيق: "دراعي يا حيوان! والله العظيم أحبسك فيها."

شروق وحكم جريو عليهم وبقوا يحاولوا يبعدوه عنه، بس كان ماسك دراعه بقوة ومصر يكسره. ونبيل بيتألم بشدة ومش قادر يحرر دراعه. شروق قالت بخوف شديد: "همله يا نوح... يا نوح بقول لك همله." نوح قال بغضب شديد: "فيه إيه؟ بتعرفي عليه؟ مش كان رايد نتعرف؟ نبيل اتألم جداً وزعق فيه وقال بألم شديد: "سيب دراعي يا طور! بقول لك هوديك في 60 داهية." بس كان كل ما يتكلم، نوح يضغط على إيده بقوة. حكم زعق في نبيل وقال: "اسكت متتكلمش واصل...

عشان يهملك." نبيل كان بيتألم جامد، ونوح مش سامع لأي حد فيهم. بس لحسن حظه، سمع صوت زعيق أخوه سند من جوه السرايا، وسماح الخدامة بتصرخ بعلو صوتها. الكل اتخض، ونوح دفع نبيل على الأرض وجري بسرعة على السرايا. نبيل نام على الأرض من شدة الألم وهو ماسك دراعه بإيده التانية وبيقول بألم شديد: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله." شروق أخدت نفسها أخيراً وقعدت على الأرض بتعب.

في السرايا، كان سند ماسك سماح من شعرها بغضب شديد، وبيقول: "أنا مش 100 مرة قولت لك معايزش أشوف نقطة دم هنا، ممسحتيش القرف ده ليه يا بقرة إنتي؟ سماح كانت بتبكي وماسكة شعرها بتحاول تحرره من إيده وبتقول: "يا سيدي، دي الدبيحة اللي دبحها نوح بيه الصبح، وكنا بنقطعها، لازم يبقى فيها دم. هعمل إيه يعني؟ سند بقى يضربها بغضب وجنون وقال: "ومغسلتهاش بره ليه؟ دخلتيها ليه بدمها؟ سماح كانت بتصرخ جامد، ونوح دخل جري. بعدوا عنها بسرعة

ومسكه من وسطه وهو بيقول: "فيه إيه؟ فيه إيه يا سند؟ بتمد إيدك على الحريم؟ اتهفيت في دماغك خلاص؟ سند قال بغضب وزعيق: "أنا مش قولت لكم تغسلوا اللحمة قبل ما تدخلوها السرايا؟ قولت مليون مرة معايزش أشوف دم في البيت." نوح غمض عينه بغضب من نفسه وقال بسرعة: "حقك عليا، أنا نسيت والله نسيت. أنا قطعت الدبيحة وحطيتهالهم في الحلل، وقولتلها تدخلها جوه. خلاص يا سماح، حقك عليا. امسحيها فيا." سماح كانت بتبكي بشدة، وسند زعق فيها وقال:

"بطلي نواح وغوري نضفي القرف اللي جوه ده. لو لقيت نقطة دم هغسل أرض السرايا بدمك، سامعة؟ سماح هزت راسها بخوف وجريت على المطبخ. ونوح اتنهد وقال: "وبعدها لك عاد يا ود الناس. عاجبك كده؟ البنت كانت هتموت في يدك." سند غمض عينه بغضب وقال: "مهو بسببك دخلت الدبيحة ليه قبل ما تغسلها." نوح اتنهد بحزن وقال: "عشان عوايدنا كده، بنغسلها في المطبخ طول عمرنا يا سند. إنت اللي أول مرة تعمل كده، لأنه مدبحناش من بعد اللي حصل."

سند قال بغضب: "وتدبح ليه من أساسه؟ زارنا الوزير إياك." نوح بص له باستغراب وقال: "واه؟ بت عمك بقالها سنتين مجاتش البلد ونجحت في تاني سنة ليه في الطب؟ وقلنا نعملوا لقمة للغلابة ونفرحوها هي وعمك." في الوقت ده، دخلت شروق باستغراب. وأول ما دخلت، أمها طلعت من المطبخ وبقت تزغرط وتحضنها بفرحة وبتقول: "يالف بركة... ألف حمد الله على السلامة يا دكتورة." شروق حضنتها بحب وقالت: "الله يسلمك يا أما. وحشتيني قوي."

وهويدا قالت بسعادة: "وإنتي كمان يا ضي عيني." وكانت مبسوطة جداً وسلمت على نبيل بفرحة وبقت تتكلم معاه. شروق بصت لسند وقالت: "كيفك يا سند؟ عامل إيه يا ود عمي؟ سند بص لها لثواني كأنه أول مرة يشوفها. بقى يدور في ملامحها عن البنت اللي حبها واتمناها سنين. اتغيرت جداً، اختلاف غريب مش عارف يحدده. اتنهد بخنقة ويأس وقال: "حمد لله على السلامة يا شروق." شروق قالت: "الله يسلمك يا سند." نوح ابتسم بسخرية وقال:

"مسلمتش على خطيبها كمان... الدكتور نبيل؟ نبيل كان واقف بيبصله بغضب وبيفرك في ذراعه بألم. وسند قال بلا مبالاة: "منورنا يا دكتور." وما قالش أي حاجة غير الجملة دي وطلع على أوضته. كلهم بصوا لطيفة بدهشة لأنه مهتمش بخطوبة شروق عكس توقعاتهم. حتى شروق استغربت الاستسلام واليأس ده. وميلت على أبوها وقالت: "فيه إيه؟ مال سند؟ وليه سماح كانت بتصرخ من شوية؟ حكم قال بهمس: "علشان دخلت اللحم السرايا قبل ما تغسله." شروق قالت باستغراب:

"وفيها إيه دي يا أبوي؟ حكم اتنهد بحزن وقال: "حاجات كتير يا بتي حصلت ومصايب كتير من يوم ما سافرتي... يعني من يوم موت البنية الغريبة اللي كانت حدانا وهو كده... فيه زي خلعة من الدم. مخلتيش شيخ مجبتهوش، ولا مقام إلا زرتوه بالغصب، ومفيش فايدة." شروق اتصدمت بكلام أبوها وقالت: "قصدك من وقت موت غنوه وهو كده؟ أبوها قال: "أيوه، على الحالة دي من يومها." وبدأ يحكيلها عن سند، بس قاطعهم نوح لما اتنهد وقال: "عمي، تعال عايزك."

حكم عمل نفسه مش سامع. ونوح قال بزعيق: "يا عمي، بقول لك عايزك." حكم شاور على نفسه وقال: "ها، أنا؟ عايزني أنا؟ نوح بصله بغيظ وقال: "فيه عم غيرك هنا؟ حكم هز راسه بسرعة وقال: "جاي... جاي وراك على طول. هتلاقيني في قفاك." نوح قال بغضب: "لأ، اطلع قدامي وسيبك من قفايا، يلا." في الوقت ده، دخلت بنت منتقبة وشايلة شنطتها. شروق بصت لها بضيق وقالت: "كل ده يا رقيه؟ ده إحنا حصلت معانا بلاوي، وإنتي كل ده بتتكلمي في التليفون؟

رقيه ضحكت وقالت: "معلش بقى، والله الكلام خدني مع ماما." نوح قال باستغراب: "مين دي كمان؟ نبيل قال بخنقة: "دي دكتورة رقيه، صديقة ليا ودكتورة العلاج الطبيعي بتاعة شروق. أنا رشحتها لها علشان موضوع رجلها." نوح قال بغضب: "ومالها رجلها بقى؟ مهي زينة، ممتحتاجاش دكاترة." نبيل قال بخنقة: "شروق مريضة، والدكتورة دي هتعالجها. دي مش حاجة على مزاجك." نوح لسه هيتقدم عليه، حكم مسكه بقوة وقال:

"يلا، يلا تعال معايا، هقول لك على كل حاجة... يا نجاتي، خد الدكاترة على أوضهم." نجاتي قال: "أمرك يا بيه." وطلع هو ونبيل يوريله الأوضة. وشروق قالت له إنها هتاخد رقيه معاها أوضتها. وبالفعل طلعوا على أوضة شروق، وهما طالعين على السلم، كانت حليمة نازلة. ابتسمت بسخرية لما شافتها وقالت: "نورتي بيتك يا بت حكم... شوفت عريسك طالع من شوية، والله وقعتي واقفة." شروق بصت لها بغضب مش قادرة تنسى اللي عملته معاها،

وابتسمت بسخرية وقالت: "أنا طول عمري واقفة... ومتخافيش عليا يا مرت عمي، مهوقعش تاني، اطمني." حليمة ضحكت جامد وقالت: "وطلع لك لسان كمان... على كل حال، هي بس حظوظ يا بت حكم... وإلا مكانش الجدع اللي كيف القمر ده يخطبك إنتي... يعني ما كفاكش إنك عارجة، لأ كمان ومطلقة." شروق غمضت عينيها بغضب شديد منها، ولسه هترد، رقيه مسكت إيدها وقالت: "مترديش عليها، يلا يلا، دي عايزة تتخانق." حليمة وقفت قدام رقيه وقالت:

"وإنتي مين إنتي كمان؟ دكتورة رقيه قالت بضيق: "دكتورة رقيه، الدكتورة بتاعة شروق. فيه حاجة تاني؟ لو التحقيق خلص، تعبانين وعايزين ننام." حليمة ابتسمت بسخرية وقالت: "لهو إنتي اللي هتعالجي لها العرجة اللي عندها؟ رقيه ابتسمت بهدوء وقالت: "آه، أنا اللي هعالج لها العرجة اللي عندها، وبعالج كل حاجة كمان، حتى قلة الأدب والصورم. ابقي تعالي خديلك جلسة، هتنفعك... يلا يا شروق." وأخدتها وطلعت على أوضتها. وحليمة بصت لطيفة بغضب وقالت:

"نورتي مكانك يا بت هويدا... يا عروسة ولدي." شروق ورقيه دخلوا الأوضة. رقيه أول ما دخلت، قلعت النقاب وقالت بضيق شديد: "يا مراري! اللي ولا مكسوف ولا مداري... البتاع ده خانقني قوي، معرفش أتنفس بيه واصل." شروق اندهشت وجريت بخوف قفلت الباب وقالت: "اتجننتي يا غنوه؟ مش اتفقنا تقفلي الباب قبل ما تخلعيه؟ افرض كان حد شافك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...