الفصل 2 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
52
كلمة
2,608
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

يا مري قلعتي النقاب ليه.. افرض كان حد شافك دلوك. وجريت قفلت الباب بسرعة. غنوه قالت بضيق: يا بت بقول لك كتم على مراوحي ممتعوداش عليه. شروق قالت بغيظ: ما تجننيش يا غنوه، لازم تتعودي محدش يلمحك واصل. وبعدين متنسيش إن المكرافون اللي حطهولك نبيل تحتيه عشان صوتك يبقى متغير حبه لو وقع هنعرفوش نجيبوا زيه هنه.

آه وكمان حاولي تعدلي كلامك زي أهل البندر، نبيل قالهم إنك واحدة من معارفه يعني من القاهرة، المكرفون هيغير صوتك بس مش هيغير لهجتك، أوعي تغلطي عاد. انتي أصريتي تاجي وياي وجبتك، ما تخلينيش أندم. غنوه ضحكت وقالت: يا بت خلاص والله ما هخلي حد يشوفني، متكبريش الموضوع.

شروق قالت بضيق: لا يختي الموضوع كبير لحاله، ده لو عرفوا إنك لسه عايشة طول الوقت ده، وإنك كنتي معايا هنروح فيها إحنا الاتنين، ده حصلت بلاوي من وراكي، سند اتجنن على الآخر، عمرهم ما هيسامحونا. غنوه بصت لها باستغراب وقالت بلهفة: سند.. اتجنن كيف يعني ماله؟ شروق قعدت

على السرير وقالت بهمس: معرفاش ماله، هما مخبيين الموضوع، بس لما كنتي في العربية سمعنا البت سماح بتصرخ بعلو حسها وسند بيزعق معاها، وشكله كان بيضربها، وتخيلي السبب إيه؟ دخلت الدبيحة الدار من غير ما تغسلها. غنوه بصت لها باستغراب وقالت: مش فاهمة حاجة، وده دخله إيه بموضوع موتي؟

شروق قالت: ما أنا ميلت على أبويا وسألته ليه اتصرف كده، قالي إن الحالة دي جاته من سنتين من وقت ما انتي وقعتي بين إيديه، وقتها جه البيت وهدومه كلها دم، وبعد ما فاق لنفسه شوية بقى يمسح في إيديه ويقول إن الدم لساه عليهم، ومن وقتها وهو على الحالة دي، كل ما يشوف الدم تقريبًا كده تروما. أنا فعلاً قبل ما أسافر شوفتو اتصرف كده وبقى يمسح إيديه كيف المجنون، بس قولت حبه وهينسى. غنوه نزلت دموعها

وهي بتسمعها بصدمة وقالت: وهو.. هو يعني مفيش دكتور شافه؟ شروق قالت بحزن: معرفاش، ما كانوش يحكوا لي حاجة في التليفون واصل، بس أبويا قال وداه مشايخ بدل ما يوديه دكتور. بس عارفة معنى إنه يضرب سماح يبقى الموضوع كبير قوي. غنوه قعدت جنبها بسرعة وقالت: ليه يعني إشمعنى سماح؟ هي سماح دي مش خدامة هنه؟ شروق ضحكت وقامت وبقت تطلع

هدومها من الشنطة وقالت: ما انتي فيه حاجات كتيرة ما تعرفيهاش، سماح صح خدامة، بس ده بالنسبة للكل، مش بالنسبة لسند. وكملت بضحك وقالت: أصل سند ده جاي في أي روح حية، وإحنا من زمان معندناش حريم صغيرة إلا سماح، فكان مقضيها معاها يعني. غنوه وقفت وقالت بغضب وزعيق: مقضيها معاها كيف يعني؟ شروق بصتلها بدهشة وقالت: يا بت وطي صوتك هتفضحي اللي جابونا. وبعدين إيه السؤال ده؟ راجل ومرة وبقول لك مقضيها معاها هيكون كيف يعني.

غنوه غمضت عنيها بغضب واضح وجابت النقاب بتاعها ولبسته بسرعة. شروق قالت باستغراب: لبستيه ده تاني ليه؟ غنوه خدت نفس وقالت: هروح أطمن على سند، أنا مشفتوش واصل من وقت ما جينا. لسه هتمشي شروق مسكت إيدها وقالت بذهول: تطمني عليه ليه؟ هو انتي أخته في الرضاعة؟ ولا عايزة تفضحينا هنه. عند نوح كان هو وعمه في المكتب ونوح كان بيزعق بغضب وقال: لما بتك هتتخطب ونويت تجوزها من بره ما جبتليش سيرة ليه يا عمي؟

دلوقتي بقيت تتصرف لحالك، وبقيت تجوز بناتنا من بره لبره ومن غير ما أعرف حتى. حكم قعد وقال بضيق: مهو انت لو تهدى هرد عليك، بقالك ساعة بتسأل وما رضيتش تسكت واصل. نوح قال بغضب: أديني ساكت، اتفضل رد يلا قول اتكلم. مقولتليش ليه إن بتك جايه وساحبة خروف وياها؟

حكم اتنهد وقال: أنا مقولتش لأني عارف إنك مهترفضش، أكيد مهتكرهلهاش الخير. يا ولدي ده دكتور كانت بتتدرب عندي في دراستها، وكيف ما انت شايف شاب ما فيش حاجة تعيبه، مالي مركزه وحالته المادية زينة قوي. نوح قال بغضب: لا يا عمي، انت متأكد إني هرفض، وعشان كده مقولتليش. وزي ما قال هو عملتهالي مفاجأة عشان تحطني في أمر واقع.

حكم حمحم وقال: ماشي، معاك حق. أنا عارف إنك مهتوافقش وهتخاف على شروق لأنه واحد غريب عنينا، وعشان كده قلت لما تشوفه بعينك وتعرف قد إيه هو جدع زين يمكن تشاور عقلك. نوح قال بحزم: أديني شوفته قدامي، وبرضه مموافقش. حكم قال باستغراب: مموافقش ليه؟ إيه السبب؟ نوح قال بعند: كده من غير أسباب، منازليش من زور.

حكم اتنهد وقال: ده لأن الموضوع جديد عليك، دلوقتي تقعد مع حالك وتعرف إن عمرنا مهنلاقي عريس أنسب منو لشروق، متنساش يا ولدي اللي كان ينفعها زمان ما ينفعهاش دلوقتي، يعني مش بس عشان مشكلة رجلها، كمان هي دلوقتي مطلقة، وده عيب مش أي حد يرضى بيه.

بس قاطعه نوح وقال بغضب: شروق عمرها ما كانت معيوبة يا عمي، مفيهاش أي عيب. لو على موضوع رجلها ده حاجة ما تعطلهاش ولا تعيبها، ده اختيار ربنا، وما ينقصش منها حاجة. ولو على طلاقها فده برضه اختيار ربنا، ولا هي أول ولا آخر واحدة تتطلق. حكم قال بحزن: ده اللي انت هتقوله عشان مربيها على يدك وكيف أبوها، لكن الناس ليها رأي تاني يا ولدي.

نوح قال بغضب: ما يولعوا الناس يا عمي، ما يولعوا. هي الناس كانت تعبت معاها ولا اتحملت اللي هي اتحملته. الجوازة اللي اتحسبت عليها دي إحنا السبب فيها، إحنا اللي اديناها اللقب اللي مش عاجبك ده. أنا وانت يا عمي، ولا نسيت. حكم نزل عيونه بحزن وقال: مناسيتش يا ولدي، وعشان كده عايز أعوضها باللي قلبها اختاره، حتى لو مش على مزاجي. نوح بص له بدهشة وقال: قلبها اختاره؟ كيف؟ ما فهمتش، هي.. هي شروق رايدة الجدع ده؟

حكم قال بسرعة: أمال يعني وافقت عليه وجايباه لحد هنه ليه؟ أكيد ميالة ليه يا ولدي. أنا هطلع دلوقتي وأرحب بيه وأشوفه لو محتاج حاجة، وانت فكر مرة تانية. البنت كفاياها اللي حصلها واللي ضاع من عمرها. لازم تعيش لها يومين بردك وتتستر. قال كده ومشي، ونوح كان واقف مصدوم مكانه، مش عارف إيه اللي معصبه وإيه اللي مزعله للدرجة دي. عيونه بتشعل غضب كل ما يفتكر نبيل، هيئته مركزة، معقولة فعلاً تكون بتحبه، معقولة نسيته أو استبدلته؟

غضب مش عارف سببه ولا لاقي له مبرر. كل اللي عارفه إن شروق غلطانة وتصرفها مش مقبول، مش هيسكت عليه أبداً. هز راسه دليل موافقة على أفكاره وطلع على أوضتها متنرفز جداً. عند سند كان رايح على أوضته، وحليمة وقفت قدامه وقالت: على فين يا ولدي؟ مشيت على طول ليه؟ واحد غيرك زمانه فرحان ومظقطط، حبيبة القلب رجعت أه. سند غمض عينه بضيق شديد وقال: أنا تعبان وعايز أنام.

ولسه هيمشي قالت بسرعة: أنا جاهزة أجوزك شروق، ومتقلقش من الجدع اللي جاي معاها ده، أنا هجوزها لك، اعتبره وعد مني. بس تسامحني يا سند وتنسى اللي حصل. أنا عايشة معاك في دار واحد بس لسانك بيخاطب لساني كيف الأغراب. انت كنت زعلان على شروق لأن بسبب اللي أنا عملته مبقتش من نصيبك. بس أهي شروق رجعت وأنا هخليها ملك إيديك، بس ترجع ولدي وحبيبي كيف زمان. سند ابتسم بسخرية وقال: وكيف بقى ياما؟

المرة دي هتحطيها في أوضة نجاتي. ريحي حالك، أنا لا بخاطبك ولا بخاطب غيرك. واللي عملتيه عفا عليه الزمن. ولسه هيمشي مسكت إيده وقالت بسرعة: لو انت نسيته فعلاً وعفا عليه الزمن، مبتكلمنيش ليه كيف الأول؟ سند ابتسم والدموع جوه عيونه وقال: عشان أنا ما بكلمش أي حد كيف الأول. ياما، لو صح هامك أمري كنتي خدتي بالك إن أنا خلاص مبقاش ليا نفس لأي حاجة. وريحي حالك، أنا لا عايز شروق ولا عايز غيرها.

حليمة قالت بغضب: كل ده عشان بت الجزار اللي في كل الأحوال كانت هتموت. دي واحدة كانت كده كده ميتة، الله يجحم اللي بلانا بيها.

سند قال بغضب شديد: أخوي ما بلانا يا أما، أخوي كان بيحمي روح لسه ملحقتش تعيش وتشوف حاجة من الدنيا، وأنا، أنا اللي قتلتها، أنا. غنوه ماتت بسببي بإيديا دول، أخدتها على هناك، أخدتها على موتها. هو كان بيحميها وأنا اللي موتها، أنا السبب. أنا ما استاهلش أعيش بعد ما قطعت عيش واحدة ما عرفناش ذنبها حتى. ولولا إني لسه طمعان في رحمة ربنا مكنتش عشت يوم واحد بعدها. قال كده بمنتهى الألم وراح على أوضته، وحليمة

بصت لطيفة بغضب وغيظ وقالت: منك لله يا نوح، الواد اتجنن خلاص. بس أنا مش هسيبك يا سند، أنا هعرف كيف أرجعك ولدي الخيال اللي ما فيش زيه، هرجع لك بنت هويدا العرجة، مع إنه على عيني، بس لأني محتاجاها. وهخليك سيد البلد دي كلها، ومش صعب عليا، ده أنا حليمة. عند غنوه كانت مصرة تطلع تشوف سند، وشروق هتتجنن منها وقالت: أيوه بردك مش فاهمة أنا هتطمني عليه إزاي؟ انتي عايزة تجيبي أجلي. غنوه ابتسمت وركبت

المايك تحت النقاب وقالت: ما تقلقيش، ما هغلطش واصل، هبص عليه وأجي. طالما كل اللي حصل له ده بسببي، لازمن أشوفه. شروق قالت بذهول: ما فهمتش أنا والله ما فاهمة حاجة. يعني يعني هتبصي عليه بقى على أي أساس؟ هتقوليله إيه؟ أنا الدكتورة اللي جايه مع شروق، قولت أعالجك بالمرة يعني ولا إيه؟ وبعدين تعالي هنه، فهميني مالك ومال سند؟ ما انتي شفتي حبيب القلب أول ما دخلتي. غنوه بصت لها باستغراب وقالت: حبيب القلب؟ قصدك مين؟

انتي بتقولي إيه؟ شروق قالت بضيق: قصدي على نوح. أنا عارف إن في بينكم كلام ومقابلات في الأسطبل كمان. وهو كان عايز يتجوزك وعينه منك، مفيش داعي تخبي، خلاص أصلاً نوح مبقاش يهمني، وأهو قاعد لسه ماتجوزش. وأبويا بيقول قيامة قامت بينه وبين بت الوزير وشكلها ما هتتحلش واصل. يعني فرصتك جاتلك لعندك. غنوه بصت لها بدهشة ولسه هترد، الباب خبط بقوة. نزلت النقاب بسرعة. وشروق حطت الطرحة على راسها وراحت فتحت، واتفاجئت بنوح قدامها،

قالت باستغراب: نوح، خير، في حاجة؟ نوح لسه هيرد، غنوه طلعت بره وقالت بسرعة: أنا هتكلم مع دكتور نبيل زي ما قولتلك، وهرجع على طول. شروق فهمت إنها رايحة لسند، دست على أسنانها بغيظ وقالت بغضب: رقيه... رقيه استني! قولت لك و بس. قاطعها نوح لما دخل الأوضة وقفل الباب بسرعة. شروق اتسعت عنيها بذهول وقالت: هو فيه إيه؟ انت قفلت الباب ليه؟

نوح قال بغضب: زين إنها مشت. عايزك في موضوع بينا. انتي صح رايدة الجدع اللي جه معاكي ده. عمي بيقول إنك عشقاه، الكلام ده صح؟ عند سند كان في الأوضة، وخبطت سماح بقلق على الباب وقالت: انت بعتلي يا سند بيه؟ سند حاول يبتسم وقال: ادخلي يا سماح، عايزك. سماح دخلت بخوف، وهو ابتسم على شكلها وقال: انت لسه خايفة مني ولا إيه؟ سماح ابتسمت لما اتكلم كده وقالت بسرعة: أبداً يا سيد الناس، أنا بس قلقت عليك شوية.

سند قرب منها وقال: حقك علي، ما كانش ينفع أمد يدي عليكي بردك. سماح قالت بسرعة: انت جزمتك فوق راسي يا سيدي. سند ابتسم بالعافية وقال: تمام. مدام ما زعلانش، روحي كملي شغلك. سماح قربت منه وقالت بدلال: أنا عمري ما أزعل منك. بس رايدة أفهم مالك؟ متغير معايا ليه؟ انت إديلك من يوم الست شروق ما سافرت وانت مبتتكلمش معايا ولا.. ولا بتطلبني هنه عشان أروقلك الأوضة زي الأول. هو أنا عملت حاجة زعلتك؟ سند بلع ريقه بتوتر

وحاول يقرب منها وقال: اتوحشتيني ولا إيه؟ سماح قربت منه قوي وقالت بلهفة: قوي.. قوي والله. سند حاول يقرب منها وهو بيضغط على نفسه، يمكن يعدي اللي هو فيه ويرجع لطبيعته. شدها لحضنه، ولسه هيقرب منها اتصدموا بغنوه صرخت من عند الباب وقالت: انتي قاعدة هنا والحريقة أكلت المطبخ كله. سماح اتصدمت بشدة وقالت: يا مري! حريقة إيه؟ لكون نسيت. النار والعة يا خرابي.

وجريت بسرعة، وسند كمان اتخض ولسه هيحصلها، بس اتصدم بغنوه، دفعته بقوة، وقفل الباب، وبصت له بغضب وقالت: المعفن بيفضل معفن. لحد ما يموت ويتكفن. سند اتسعت عينه بذهول و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...