الفصل 7 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
24
كلمة
3,471
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

عيال المرحوم جوزي اخدو ولدي مني. عرفوا إنه مش أخوهم ضربوني وأخدوه. في عرضك يا عمده هيموتوه. نوح لسه هيرد بس جنه أغمى عليها في الحال من شدة التعب. نوح بقى يحاول يفوقها وهو بيقول: "بت يا جنه... ردي علي يا بت." غنوه اتصدمت بشدة والدموع نزلت من عينيها. ولسه هتجري عليها، شروق مسكتها من إيدها وهزت راسها بخوف بمعنى متروحيش. غنوه وقفت مكانها عشان متأذيش شروق، بس كانت مرعوبة على بنت عمها ومش عارفة تعمل إيه.

نوح شال جنه وحطها على الكنبه وبقى يحاول يفوقها هو وسند اللي قال: "هيه... هيه. قالت إيه؟ ولد مين؟ ومين أخد مين؟ أنا مفهمش حاجة." نوح قال: "استنى لما تفوق هنفهم منها كل حاجة." نبيل كان مصدوم جداً بمنظرها وباللي سمعوه وقال بذهول: "هيه مين دي؟ واللي ضربوها دول شباب رجالة يعني؟ اللي فهمته صح؟ انتوا إزاي كده؟ إزاي ممكن راجل يمد إيده على ست بالمنظر ده؟ وهي جاية لك ليه أصلاً؟

كان المفروض تطلع بخلقتها دي على القسم تجيب له تأبيد على الأقل." نوح بص له بطرف عينه وقال: "انت قولت بلسانك جاية لك أنا، يعني حاجة متخصش اللي خلفوك، يبقى متدخلش." بس نبيل كان متعصب جداً وقال بغضب: "سواء جاية لك أو جاية للعفريت الأزرق، مفيش راجل عنده نخوة يفضل ساكت. أنا هخليها تروح القسم وأشهد وهساعدها كمان." نوح قال بخنقة: "اللهم طولك يا روح." هنا شروق قالت بقلق:

"خلاص يا نبيل، هملها لنوح. هو ياما عدت عليه حاجات زي كده وبيحلها. صدقني هيجيب لها حقها. هي علشان كده قصدته." نوح بص لها وابتسم برضا. وشروق حمحمت بتوتر وحطت وشها في الأرض. في الوقت ده شيخ البلد وبنته استأذنوا ومشوا. وسند قال بقلق: "هيه مبتفوقش ليه؟ ماديتها تكون ماتت." نوح لسه هيرد، حليمه قالت: "ما تموت القبر اللي يلمها. سمعها قالت إيه؟ قبل ما توقع...

بتقول عيال جوزها عرفوا إن العيل اللي خلفتو وبلياهم بيه كل المدة دي مش أخوهم. يعني مش كفاية جايبة عيل في الحرام، كمان نسباه للراجل الغلبان اللي كانت متجوزاه. يعني خاطئة وكدابة. ربنا يستر على ولايانا." غنوه كانت بتبص لها بغضب شديد وهتموت وتتكلم، بس شروق واقفة قدامها وبتحذرها كل شوية. نوح اتنهد بخنقة وقال:

"إحنا معرفناش منها الموضوع كامل يا مرت أبويا، عشان كده الأحسن نسكت. وبتهيألي إنتي بالذات متتكلميش على الكدب، لياخد على خاطره منك." حليمه اتغاظت من كلامه ولسه هترد، جنه فتحت عيونها ببطء وقالت بألم: "عايزة ولدي، عايزة ولدي يا عمده." نوح قرب منها وقال: "اهدي. إحنا كلنا جنبك. هانم، متخافيش ولدك هيرجع لك." جنه قعدت بسرعة ومسكت إيده وقالت وهي بتحاول تبوسها: "أحب على إيدك. أنا ما ليش غيره في الدنيا."

نوح سحب إيده بسرعة وقال: "استغفر الله. قلت لك متقلقيش هرجعهولك. بس احكيلي اللي حصل بالهداوه." جنه لسه هتتكلم، خدت بالها إن الكل موجود. نزلت عيونها بكسوف. نزيه فهمها وحمحم وقال: "تعالي وياي على المكتب." ولسه هيمشوا، نبيل قال بغضب: "هتروحوا على فين؟

إنتوا لازم تطلعوا على القسم دلوقتي تثبتوا حالة. ومتقلقيش يا مدام أنا أعرف محاميين كويسين وهساعدك. اللي حصل لك ده مش لازم يعدي كده. الإهانة دي مش لازم تسكتي عليها، ولا إنتي ولا أي ست في الدنيا." جنه بصت له باستغراب ونوح مسح على وشه بغضب وقال بطريقة تخوف: "لو اتدخلت في حاجة ما تخصكش تاني، أنا هوريك الإهانة على أصولها. هينك إهانة مفيش لا راجل ولا مرة ولا حتى حيوان اتهانها قبل سابق." نبيل لسه هيتكلم، شروق قالت بخوف:

"وبعدين يا نبيل، أنا قلت لك سيب الموضوع ده. يلا، تعالي وياي. يلا." ومسكت إيده ومشيت بيه خطوات، بس وقفهم نوح لما قال بغضب مكبوت: "هملي إيده. هو اتعلم المشي من زمان." شروق اتكسفت وسابت إيده، بس نبيل رجع مسك إيدها بقوة وقال: "معلش، نتعلمه من جديد." وأخدها من إيدها ومشي بيها. راحوا أوضة الضيوف. نوح بص لطيفهم بغضب وبص لعمه وقال بزعيق: "إيه يا عمي؟ نجيب طقم قرون على مقاسنا؟ هينفعنا للأيام الجاية." حكم قال بتوتر:

"يا ولدي، ما أنا قولت لك نعمل خطوبتهم الأسبوع ده، بس إنت راكب دماغك ومراضيش تخلصنا." نوح لسه هيتكلم، سند قال بسرعة: "مش وقته دلوك، خلينا نشوف البت اللي جايه تتحامى فينا دي، وبعدين نحل مشاكل البيت." نوح اتنهد وقال بضيق: "تعالي ورايا يا جنه." سند مشي معاهم، بس نوح قال بغضب: "على فين العزم؟ سند قال: "جاي معاكم. عايز أعرف الموضوع." نوح ضحك وقال: "ومن إمتى وإنت ليك في المواضيع دي؟

خليك هنه. إنت لحالك موضوع. خليني بس أفوق لك. متفكرش هعدي اللي عملته النهارده." وأخد جنه وراح على المكتب وسابه واقف متغاظ جداً. حليمه قربت منه وقالت بخبث: "علشان تبقى تسمع كلام أمك. ياما حاولت أخليك إنت كبير الدار والبلد كلها، بس إنت قاعد لي في ديله وعاجبك تفضل تحت باطه." سند نفخ بخنقة وطلع على أوضته ومردش عليها.

كل ده تحت عيون غنوه اللي كانت واقفة والدموع في عينيها وموجوعة جداً عشان بنت عمها. وفضلت واقفة بتوتر شديد، هتموت وتتكلم معاها. بس حليمه كانت واخدة بالها لنظراتها طول الوقت وللدموع اللي في عينيها، وكانت بتبص لها بشك رهيب. غنوه خدت بالها لنظراتها واتوترت جداً وطلعت بسرعة وسابتها باصة لطيفها بطريقة مريبة. عند شروق كانت قاعدة في أوضة الضيافة هي ونبيل، اللي كان رايح جاي وهو بيقول بغضب:

"بني آدم عجيب. مستحيل يكون بني آدم أصلاً. مش معقول كل حاجة متحكم فيها. شوية وهيقسم لكم الهوا اللي بتتنفسوه. إنتوا إزاي مستحملينه بجد؟ شروق اتنهدت وقالت: "اهدأ علشان هو لسه عمل مشكلة تانية." نبيل بص لها وهيه قالت بتوتر: "كلمت الصايغ علشان أحدد معاه يوم غير النهارده، لأنك شايف الوضع. قام قالي إن نوح كلمه ولغى معاه خالص وميقدرش ييجي إلا لو نوح قاله وسمح له." نبيل اتنرفز جداً وقال:

"شفتي بقولك إنسان متسلط. ده مريض المفروض يتعالج." شروق ضحكت وقالت: "يتعالج؟ حتة واحدة؟ طب إيه قولك إن نوح ده زينة الشباب حدانا. يبقى على كلامك ده البلد كلها عيانة." نبيل قال بدهشة: "إنتي بتضحكي؟ طب سيبك من التحكم بتاعه. بس البنت دي المفروض يطلعوا بيها يثبتوا حالة ويعملوا محضر قبل ما جروحها تخف. ليه مش عايزين تفهموا؟ شروق اتنهدت وقالت: "إحنا حدانا ما بنتصرفوش كده. لأن أحم...

لأن الموضوع باين عليه فيه عرض. والأمر اللي فيها عرض وشرف لا ينفع تتقال قدام النيابة ولا وسط الناس. بنحلها كده بالود." وكملت بهمس وقالت: "البت دي تبقى بنت عم غنوه. كمان نوح مصر إن هي الوحيدة اللي تعرف غنوه قتلت جوزها ليه." نبيل قعد جنبها بسرعة وقرب منها وقال بهمس: "بجد؟ دي بنت عمها؟ طب مفضلتش بره ليه مع غنوه؟ لحسن تروح تتكلم معاها وتودينا كلنا في داهية." شروق ابتسمت وقالت:

"لأ، متخافش. غنوه صوح متهورة، بس في الأمور اللي تخصها لحالها وعمرها ما تعمل حاجة تأذيني أنا وأنت." نبيل قال: "تعرفي.. نفسي قوي أعرف السر اللي وراها. الفضول قاتلني. يعني إحنا معاها بقالنا سنتين بس مفكرتش تحكي لنا عن الموضوع ده أبداً. باين عليه موضوع كبير." شروق ضحكت وقالت: "إنت مستغرب إنها بقى لها سنتين معانا ومحكتش؟

دي راحت للموت بسبب الموضوع ده وبرضك محكتش. دانا بقى عندي فضول أعرف السبب اللي هيخليها تحكي، مش السبب اللي خلاها قتلت." نبيل اتنهد وقال: "هيه على العموم كانت مجازفة مننا. صحيح هيه كويسة معانا ومشوفناش منها حاجة وحشة من وقتها، لكن برده إحنا عارفين إنها قاتلة. والإنسان طالما وسخ إيده بالدم بيبقى جاهز يعمل أي حاجة." شروق قالت بسرعة: "لأه، صدقني غنوه بت طيبة قوي. بكرة الأيام تثبت لك إنها مقتلتش كده من غير سبب." نبيل ابتسم

وهو بيبص لعيونها وقال: "وأنا مصدقك." شروق ابتسمت وقالت بامتنان: "على فكرة على سيرة الموضوع ده... أنا ملقيتش حاجة أقولها علشان أشكرك بيها على وقفتك معانا. إنت حفظت سري وكنت قد ثقتي. أنا لما قلت لغنوه إنه محدش هيساعدنا غيرك، كنت متأكدة إنك بجد هتوقف معانا وانت مخيبتش ظني واصل." نبيل قرب منها ومسك إيديها الاتنين وبص لعيونها بحب شديد وقال: "أنا جاهز أعمل أي حاجة عشانك. أي حاجة. جربيني مرة واتنين وعشرة."

شروق سحبت إيدها بكسوف ونزلت عيونها. ونبيل اتنهد وقال: "شروق، إنتي عارفة إني دكتور نفسي وبحب شغلتي جداً، وأكيد عارفة إن مهنتنا دي بتخلينا نقرا الإنسان من جوه قبل بره. ولما كنتي بتدربي عندي جديد، قولت لك ركزي على العيون. إنسان مهما كدب عيونه متقدرش تكدب. وأنا لحد النهارده ماشوفتش الحب في عيونك ولا مرة." شروق بلعت ريقها بتوتر ولسه هتتكلم، قاطعها وقال:

"مش عايز منك أي مبررات على فكرة، مش محتاجهم. أنا بس عايزك تعرفي إني جاهز أبقى معاكي لحد ما تحسي بالحب ده وتصدقيه. ومعنديش مشكلة في الوقت، سواء كنا مخطوبين أو متجوزين أو معانا أولاد، برده هفضل مستني اليوم اللي أشوف النظرة دي في عيونك، وأتمنى لو تقوليها بلسانك كمان." شروق اتملت عيونها بالدموع وقالت بوجع:

"أنا مقابلتش حد في حياتي زيك. عمري ما حد حسسني اللي حسيته معاك. حسيت إن ليا قيمة وإني مرغوبة ومش ناقصة حاجة. للدرجة إن ممكن حد يرضى بيا ويستناني كمان." نبيل استغرب وقال: "ليه بتقولي كده؟ إنتي فعلاً مش ناقصك حاجة والف يتمناك." شروق ابتسمت بسخرية وقالت: "أهو إنت الألف كله." نبيل قال بمرح: "لأ، مش مصدقك. يعني بعدين لما نتجوز مش هتردحيلي بقى وتقولي لي ده أنا كنت حلم ابن الغفير واتقدملي ابن السفير وعاكسني ابن الوزير."

هنا شروق ضحكت جامد من قلبها. نبيل ضحك بخفة وقال: "إيه؟ بتضحكي ليه؟ شروق قالت وهي بتحاول تسيطر على نفسها من الضحك: "أصل فعلاً ابن الوزير عاكسني. في دي مكدبتش." نبيل قال بعدم تصديق: "لأ والله." شروق قالت بضحك: "طب وربنا حصل. بص هحكي لك يا مرتي على اللي جراله." وبقت تتكلم معاه ويضحكوا سوا، ومش واخدين بالهم لحليمه اللي كانت واقفة من بره متغاظة جداً وقالت:

"مبقاش غيرك إنتي كمان يا عرجة اللي هتجيبي لنا واحد غريب ياخد الجمل بما حمل. أنا طالعة عيني علشان أبعد نوح وإنتي تيجي على الجاهز. تقاسمي ولدي. مهيحصلش يابت. هويداع." عند سند كان رايح على أوضته، بس وقفته سماح وقالت بغضب: "اللي فهمته صوح يا سي سند. جايبين لك عروسة وعايزين يجوزوك." سند فهم من لهجتها إنها غيرانة. اتنهد بضيق وقال بحزم: "وفيها إيه؟ طالت ولا قصرت هتجوز. ولو مكانتش البت دي هتكون أي واحدة غيرها."

سماح قالت بسرعة: "طب وأنا سي سند؟ سند بص لها بخنقة وقال: "إنتي إيه؟ دخلك إيه في جوازي؟ سماح قربت منه وقالت: "أنا كنت فاكرة إنك بتحبني." سند ابتسم بسخرية وقرب منها حط إيده على وسطها وقال: "ما أنا بحبك. للأمانة بحب صنفكم كله. وبعدين إنتي حاجة وهيه حاجة تانية. وأنا قولت لك الكلام ده من بدري. كبري دماغك." ولسه هيمشي، قالت بسرعة: "طب ما تتجوزني يا سي سند، وأهو تكسب فيا ثواب." سند ضحك جامد وقال: "اتجوزك؟ وده بأمارة إيه؟

سماح قالت بسرعة: "عشان أنا خدامة يعني." سند قرب منها وقال بسخرية: "لأ. مش عشان خدامة، بس عشان مفيش حاجة نعملوها بعد الجواز. مفيش جديد يا سماح. أكفيا أنا حديث في الموضوع ده علشان مش عايز أزعلك." سماح قالت بغضب: "بس أنا عمري ما كنت مع حد غيرك يا سند، وإنت عارف." سند قال بخنقة:

"الكلام ده تقوليه لواحد مغفل من اللي كنتي معاهم. وبلاش أنا يا سماح، كلي عيش. اللي بيني وبينك ساعة صفا. وهتفضل حتى بعد ما اتجوز، متقلقيش. أهو لزوم التجديد. مهو الواحد لو كل كل يوم حلو بيمل. لازم يحدق لو يوم واحد في الأسبوع. أهو إنتي هتبقي صحن الملوحة اللي هحدق بيه لو حابة يعني. إنتي عارفة أنا عمري ما جبرتك على حاجة ومن قبل ما المسك كنت صريح وقلت لك إن ده آخرك معايا." سماح بصت له بغيظ وقالت:

"أكده يا سند. طب إيه رأيك مهخليك تلمسني من النهارده ورايح، ولاقي لك ملوحة بعيد عني بقى." سند قال بتريقة: "يا حزني. لأ بجد يا حزني يا بت. حلي عن دماغي أمي. أنا أصلاً لا بقيت طايقك ولا طايق أي مرة من أساسه." ولسه هيمشي، مسكت إيده وقالت: "طب إنت جرب تخليني مراتك وأنا هغنيك عن حريم الدنيا كلهم وجرب." سند ابتسم بوجع وقال:

"الوحيدة اللي كانت قادرة تعملها راحت. دلوقتي إنتي أو غيرك متفرقوش عن بعض. ولو اتجوزت هتجوز علشان يطلعوا من على دماغي مش أكتر. بس متحلميش تكوني مرتي. عيبة في حقي." قال كده ومشي. وهي بصت لطيفه بغضب وغل وقالت: "ماشي يا سند. إنت لسه متعرفش مين سماح." عند نوح كان قاعد بضيق مستني جنه تبطل بكا علشان يفهم منها حاجة، لكن هي كانت بتبكي جامد. تنهد بخنقة وقال:

"يبت الناس ما هو كده ما هنخلصش. بطلي نواح وقوليلي إيه اللي حصل علشان أساعدك." جنه قالت وهي بتبكي: "أنا... أنا لما اتجوزت جوزي صادق الله يرحمه، حبلت على طول بولدي مصطفى. وأخواته كانوا كبار ومن وقت ما خلفت وهما كارهيني وكارهين أخوهم مصطفى." نوح بص لها باستغراب وقال: "هو مصطفى ولد صادق؟ إنتي مش بره قولتي إن ولاده عرفوا إن الواد مش أخوهم؟ بس جنه قاطعته وقالت بسرعة:

"لأه، لأه. أخوهم. أنا ولدي مش ود حرام. هما هما عايزين يضللوا ويقولوا إنه مش ولدهم. كدابين. ده حتى كان أحب واحد لأبوه الله يرحمه. أنا ولدي مش ود حرام." نوح بص لها بشك وعدم تصديق وقال: "بس إنتي قولتي إنه مش ولده." جنه قالت بسرعة: "آه... أنا. أنا لا مقولتش ده. ده تلاقيه من كتر الضرب مشافش عملوا فيا إيه. منهم لله. أنا أنا عايزة ولدي يا عمده." نوح اتنهد وقال:

"طيب يا جنه، ولدك علشان يرجع لك لازم تبقي صادقة معايا. علشان أعرف أرجعه. وتجاوبيني من غير ما تخبي. بلاش تعملي زي بنت عمك اللي فضلت تداري علينا لحد ما راحت فطيس." جنه بلعت ريقها وقالت بتوتر: "أنا مهخبيش عليك واصل يا عمده." نوح ابتسم وقال: "جدعة. أكده نعرف نرجعه. قوليلي بقى مين أبو ولدك. اتكلمي متخافيش وأنا هبيته في بطك الليلة." عند غنوه كانت سمعت كل كلام سماح مع سند ومشيت وراه بغيظ. وقبل ما يدخل أوضته قالت بغضب:

"استنى عندك." سند بص لها باستغراب وقال: "عايزة إيه إنتي كمان؟ غنوه قالت بغضب: "أنا مش مصدقة اللي سمعته. عايز تتجوز وبعد كده تفضل على علاقاتك الوسخة مع واحدة تانية. إنت إزاي كده؟ سند بص لها بذهول وقال: "ده أنا اللي مش مصدق اللي بسمعه. إنتي مال أمك؟ بتتحشري في حياتي ليه؟ غنوه قالت بغضب: "أنا سمعتك بالصدفة وكلامك ما عجبنيش. هما الستات دول طقم شرابات عندك بتبدل فيهم؟ أما كلامك مقرف صحيح."

سند غمض عينيه بضيق شديد ودفعها عند الحيط وبص لعينيها باستفهام وقال: "إنتي عايزة مني إيه؟ من وقت ما وصلتي وإنتي بتدخلي في حياتي وكل ما تشوفيني مع سماح تتعفرتي. ما يكونش حب من أول نظرة ده. طب أنا ما لحقتش نظرة مش توريني جمالك علشان يبقى الحب متبادل." ومد إيده هيرفع النقاب، بس غنوه دفعته وقالت بغضب: "لم إيدك لتوحشك." سند ابتسم على طريقتها وقرب منها قوي وقال:

"أعرف واحدة تشبهك قوي. تشبهك في كل حاجة. نفس نظرات العيون، نفس القوة، ونفس اللسان الطويل. وهي كمان كانت تدخل في حياتي كده من غير ما أفهم ليه. كانت بتعاملني على إني حاجة تخصها بمزاجي أو غصب عني." وقرب منها قوي وحط إيده على وسطها وقال: "تعرفي؟ حتى نفس الجسم. ولو إني كنت فاكر إن متخلقش منه اتنين. بس سبحان الله إنتي تشبهيها. أو يمكن لآني اتوحشتها قوي." غنوه لمعت عينيها بالدموع وقالت: "مين دي؟ حبيبتك؟

سند بلع ريقه بحسرة وقال: "ملحقتش أعرف مين دي ولا تخصني في إيه. الله يرحمها." قال كده ومشي بحزن شديد. وغنوه فضلت متابعاه بعيونها بابتسامة جميلة وراحت على أوضتها وهي بتفكر في كلامه وبتحاول تلاقي طريقة تعرفه بيها إنها عايشة من غير ما تأذي شروق ونبيل. بس فاقت من شرودها واتجمدت مكانها بصدمة شديدة لما سمعت حليمه بتقول: "غنوه."

غنوه فضلت ثواني مش قادرة تتحرك، مش عارفة تنطق. لحد ما حليمه وقفت قدامها وبصت لها بانتصار ونظرة شر متتوصفش. ورفعت الحلق قدامها وقالت: "حلقك وقع منك يا بت الجزار."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...