موافقش على جوازك علشان حايشك ليا. هردك لعصمتي. هترجعي من تاني مرت نوح الحاكم، واكيد مفيش حاجة هتسعدك أكتر من كده. شروق اتسعت عينيها بزهول من جملته وسكتت لثواني مش قادرة تنطق. وقبل ما يقول حرف تاني، فاجأته لما ضحكت بقوة من قلبها، لما عينيها دمعت. وكانت لسه هتمشي وهي بتضحك، بس مسك إيدها بغضب وقال: "رايحة فين وبتضحكي ليه؟ "قولت نكتة وأنا مدري." شروق بصت له وهي بتحاول تبطّل ضحك وقالت:
"والله لو قولت أجدعها نكتة ما كانت هتضحكني كده. بذمتك هتردني لعصمتك وما فيش حاجة تفرحني أكتر من كده كمان؟ يا هنايا يا سعدي." نوح بص لها بضيق من سخريتها وقال: "لكون ما هتتبسطيش ولا كيف ما قولتي لدولي اللي كان يعجبك زمان ما بقاش يعجبك دلوك؟ شروق قالت بسرعة: "بالظبط كده. زين إنك فهمت إني قصدك. شيلني من دماغك واصل يا نوح، لأنك ما بقيتش تلزمني ولا تدخل ذمتي بمليم." نوح ابتسم بسخرية وقال: "ومين بقى اللي يعجبك ويدخل ذمتك؟
الأرجوز اللي جايباه وياكي تحت ده؟ شروق لسه هترد، قاطعها وقال: "عايزك تفهمي حاجة مهمة، تحطيها حلقة في ودنك. أنا مبقيتش عمدة البلد دي والكل ماشي بأمري كده بالحظ.. لأ، أنا في المركز ده لأن الكل عارف إن عقلي يوزن البلد كلها باللي فيها. واللي انتي بتحاولي تعمليه ده ما ينفعكش واصل ولا هتستفادي منه بأي حاجة." شروق قالت بضيق: "وإيه هو بقى اللي بحاول أعمله؟ نوح قرب منها قوي وحاصرها عند الباب وقال:
"بتحاولي تنسيني بواحد تاني، بس مه تقدريش. مه تقدريش واصل. لأن لو كنتي تقدري تعمليها، كنتي وافقتي على سند ود عمك، وكان ميت عليكي. لكن اللي منعك وقتها تتجوزيه هو اللي هيمنعك دلوك. أنا جواكي يا شروق. عشقي في عروقك كيف الدم. ساكن قلبك ومتربع فيه." شروق اتوترت قوي من قربه وكلامه ونظرات عيونه. بس في ثواني اتبدلت ملامحها واحتل الغضب عيونها، وقالت:
"عارف يا نوح، لو انت لسه موجود في دمي، كنت قطعت شرياني عشان ميبقاش ليك أي أثر جواتي. أنا ممكن أتمنى العمى، ولا أتمنى إني أبقى يوم واحد وياك. انسى يا ود عمي، القلب اللي انت بتقول إنك متربع فيه، أحطه بيدي جوه النار، ولا أفتح لك بيبانه تاني." نوح بهتت ملامحه لما قالت كده، ولما شاف الغضب اللي في عيونها اللي بيلوم نفسه على إنه السبب فيه، اتنهد وقال: "كل ده ليه؟ عشان كام كلمة قولتهم وأنا زعلان ومتضايق؟
عشان كلام انتي أكتر واحدة عارفة إني ما أقصدوش؟ كلام قولته وأنا محروق على أخوي اللي أبوي وهو بيموت وصاني عليه. كيف مقدرتيش الوضع اللي أنا كنت فيه؟ كيف حملتيني الليلة كلها باللي فيها؟ سامحتي الكل.. إلا أنا المذنب الوحيد لحد دلوك. سافرتي ومودعتنيش ورفضتي حتى تكلميني في التليفون. حرمتيني منك سنتين وزيادة، مع إنك عارفة، عارفة إن من صغرك مكنتش أقدر أبعدك عني يوم واحد. بالبساطة دي نسيتي مين نوح؟ شروق حاولت تقوى وقالت:
"الكلام ده مابقاش له لزوم دلوك. أنا قادرة أتكلم وأعاتبك كيف ما بتعاتب. بس اللي بيلوم حد ويعاتبه هو اللي عايزه، وانت ما بقيتش تهمني. أنا جاية عشان أقول لك كلمتين. بعد من نبيل مليكش صالح بيه، لأني هتجوزه. فخليها تبقى برضاك أحسن ما تبقى غصب عنك، كيف كل الحاجات اللي فاتت وعدت غصب عنك." ولسه هتمشي، احتدت عينيه بغضب وقال: "إنسي الجوازة دي. مهتمش، وبلاش تتحديني يا بت العم. مش في صالحك واصل، مش أنا اللي يتقالي غصب عنك."
ابتسمت بسخرية وقالت بتحدي: "بكرة الصايغ جاي السرايا علشان أنقي شبكتي. هبقى مبسوطة لو نقيت معانا. انت عارف لأول مرة هشبك وأشتري دهب والكلام ده والحاجات الأولى بيبقى لها فرحة، وأهو تفرح معانا انت برضك كيف ما قولت تحت في مقام أبويا." نوح ابتسم بسخرية وقال: "معاكي حق. الحاجات الأولى ليها فرحة خاصة. علشان كده أول دبله هتلبسيها هتبقى مني." شروق اتغاظت وقالت بغضب:
"مش مقاسي يا عمده. لبسها لبت الوزير أحسن. انتوا الاتنين أساساً لايقين على بعض والمنظرة تشهد." نوح ضحك وقال: "أنا لولا العيبة كنت خليت الأوضة دي دلوك هي اللي تشهد. بس انتي الغالية الطاهرة، عمري ما المس طرفك قبل ما أردك." شروق اتكسفت جدا وقالت بغيظ: "اتردت الميه في زوري." نوح ابتسم كأنها بتغازله وقرب منها وقال بوقاحة: "فاكرة القميص الأبيض اللي لبستهولي في ليلة جوازنا؟
هموت وأشوفه عليكي تاني. فيه حاجات كتيرة متمنية أعملها." شروق بصتله بحدة وقالت: "القميص الأبيض اللي قولتلي إني لابساه عشان أوقعك وأجر رجلك بيه، فكراه طبعاً. وده يتنسي. اطمن، هتشوفني بالكفن الأبيض قبل ما تشوفني بيه." نوح اتصدم بجملتها ومسكها من دراعاتها وقال بغضب: "بس سدي بوزك. أوعي تقولي على روحك تاني. ربنا يجعل يومي قبل يومك." شروق بصتله بدهشة، وهو استغرب كمان نفسه وسابها وبص بعيد عنها وهو بيحاول يهدى. وشروق
اتملت عيونها دموع وقالت: "هملني في حالي يا نوح. حل عني. طريقنا مبقاش واحد." نوح كان بيتعذب من كلامها، بس حاول يقوى وقال من غير ما يبصلها: "متتعبيش قلبي. أنا مليش في المناهده. وإنتي مليكيش طريق غير طريقي، وانتهى." شروق كانت هتتجنن منه ومشيت بسرعة وسابته وراحت على أوضتها وهي متنرفزة جداً. وأول ما دخلت لقت غنوه قاعدة بقلق. رزعت الباب وقالت بغضب شديد وزعيق:
"إنتي مهترتاحيش غير لما تجيبي رجلينا كلنا وياكي. وكمان بتخلي حليمة تشوفك. حليمة ما لقيتيش غير حليمة؟ عايزاهم يولعوا فينا؟ عايشين؟ غنوه وقفت، وفي ثواني شدت سكين كانت على الكمود في طبق فاكهة وحطيتها على رقبة شروق بسرعة وقالت بغضب: "إنتي بتزعقي لمين كده يا بت؟ ها؟ بتزعقي لمين؟ الكلام ده ليا أنا؟ شروق بلعت ريقها بخوف شديد وقالت: "غنوه، يعني من خوفي عليكي. هو احنا مش بينا عشم ولا إيه؟ غنوه غمضت عينيها وحاولت تكتم
غضبها ونزلت السكين وقالت: "استغفر الله العظيم يا رب. صلي على النبي يا أختي كده في سرك. ولما تيجي زهقانة من بره، ما تتكلميش وياي واصل." شروق قالت بغضب مكتوم: "بقالي سنتين بعالج فيكي يا غنوه، ولسه قبل ما يكلموكي، تشدي الزفت اللي في يدك دي. أنا معرفش ليه كل حاجة ماشية عكس ما أنا عايزة." واتنهدت وقعدت على السرير بضيق وزعل. غنوه زعلت عليها وقعدت جنبها وقالت: "زعلتي مني ولا إيه؟
مقصديش يا بت، ما انتي عارفة إني مبحملش اللي يزعق فيا. وبعدين أنا أحسن من الأول كتير، حتى بطلت أحطهم في هدومي. متزعليش مني عاد." شروق قالت بحزن: "أنا مزعلناش منك يا غنوه. أنا فيا اللي مكفيني لوحدي. بس علشان خاطري يا بت الناس، المرة دي اتسترت، المرة الجاية معرفينش إيه اللي ممكن يحصل." غنوه هزت راسها بالموافقة وقالت: "حاضر والله هخلي بالي أكتر. النقاب اتقطع مني من غير قصد. المهم، إنتي مالك؟ مين مزعلك؟ شروق اتنهدت وقالت:
"محدش مزعلني، بس مخنوقة شوية." غنوه ابتسمت وقالت: "عليا أنا الكلام ده؟ نوح مش كده؟ شروق احتدت عينيها بغضب أول ما جت سيرته وقالت: "أنا مفهمش إيه كمية الغرور اللي عنده دي. فاكر نفسه محدش قده على الأرض." غنوه ضحكت وبقت تلبس النقاب بتاعها وقالت: "وفيها إيه لما الواحد يبقى شايف إن ما حدش قده؟ دي ثقة مش غرور." شروق بصت لها بغيظ وقالت: "هقولك إيه؟ ما انتي زيه أصلاً." غنوه ضحكت وقالت:
"ما تزعليش نفسك كده ليطقلك عرق. وبعدين الجدع شكله واقع، مفيهاش حاجة يعني لما تردمي على القديم وتعشيلك يومين." شروق قالت بضيق: "إيه العبط اللي بتقوليه ده؟ إنتي لإخرى؟ موضوع نوح ده انتهى من زمان. أنا هتجوز نبيل، الجدع شاريني ومش شايفني ناقصة حاجة زي غيره. سيبك من كل ده، إنتي لبستي نقابك ليه؟ رايحة على فين؟ غنوه قالت ببساطة: "هنزل عادي." شروق قالت بغضب: "هو إيه اللي هتنزلي عادي؟
إنتي هتقعدي هنا في الأوضة ومهتتحركيش واصل بعد اللي عملتيه تحت ده." غنوه قالت بتوتر: "لأ مقدرش. أنا أطق لو قعدت في الأوضة من دلوك. هنزل آخد لي لفة، بس مش هعمل حاجة تاني والله." شروق مسحت على وشها بغضب وقالت: "يا غنوه، يا غنوه، إنتي طول عمرك مستبيعة وبايعة حالك للموت وبتقوليلو تعالى خدني بالحضن. بس حرام عليكي، تجري رجلينا وياكي والله. نوح عنده استعداد يربطنا مع البهايم كيف ما كان عامل مع ود الوزير." غنوه ضحكت وقالت:
"هو عمل معاه إيه صوح؟ شروق ضحكت وقالت: "ولا حاجة. أبوي حكالي إن الواد غمر منهم تحت وكان هيموت. وأخته اتصلت على أبوه، جيه أخده، بس أبوي بيقول كانت حالته صعبة ومعتبش هنا واصل بعدها." غنوه ضحكت وقالت: "أحسن، بالسلامة. هي ناقصة قلة حيا. عقبال ما نلاقي صرفة لأخته ومتعتبرش هنا واصل، ولا إنتي رأيك إيه؟ شروق قالت بضيق:
"تيجي ولا متجيش، أنا مالي. ما يولعوا كلهم بجاز وسخ. اسمعي، أنا هدخل أستحمى وأطلع آخد لي نومة، لأن دماغي هتتفرتك. متتحركيش من هنا، فاهمة؟ شروق دخلت الحمام، وغنوه نفخت بزهق وبدلت هدومها ومددت على السرير وبقت تحاول تنام وهي بتفكر في سند والحالة اللي وصلها بسببها هي وأخوها، ويا ترى هيبقى رد فعله إيه لو عرف إنها عايشة.
كانت بتتمنى تقوله واللي يحصل يحصل، ولو كانت وحدها اللي هتتأذى كانت عملتها، بس وجود نبيل وشروق معاها وخوفها عليهم هو اللي مسكتها. عند حليمة، طلعت بره البيت وهي بتتسحب لحد ما قابلت واحد وقالت: "جبت المطلوب." الراجل طلع علبة صغيرة من جيبه وقال: "لحقتي خلصتي اللي اديتهالك المرة اللي فاتت؟ متكتريش على الراجل ليطب فيها ونروح في حديد." حليمة قالت بغيظ: "يا عم اتنيل! هو إنت فيك فايدة؟
إنت وحبوبك دي لسه كيف الطور يهد جبل وذاكرته حديد. فاكر من وقت ما كان في اللفة. أمال فين كلامك إن الحبوب دي هتخليه يضعف وينسى ويتعصب والناس تفكر إنه اتجن؟ إلا ما شايفه منها حاجة." الراجل قال بثقة: "ما أنا قولتلك يا ست حليمة إنه مهيبانش عليه من أول علبة ولا تاني علبة. إنتي بس امشي زي ما قولت لك، وأنا متأكد إن الحبوب دي هتوصله للسرايا الصفرا، بس الصبر." حليمة طلعت فلوس وأدتها له وقالت:
"هسمع كلامك، ولو إني مش عارفة ليه ياض يا عيسوي، حساك كداب كده." عيسوي ضحك وقال: "والله ما كداب يا ست حليمة، بس هو نوح بيه شديد شوية. ده شاب في أول عمره وكيف ما انتي قولتي كيف الطور، يعني مش بالسهل أكده يتهد." حليمة اتنهدت وقالت: "طيب، خليك ورا الكداب لما أشوف آخرتها. بس قولي ياض، لو سففتوا العلبه كلها، تجيب أجله ولا يقوم تاني ويقرفني؟ عيسوي اتخض وقال: "بس... بس إنتي قولتي مفيناش قتل يا ست حليمة." حليمة ضحكت وقالت:
"ياض بقول لو مالك، وشك اتخطف أكده. يلا، إخفى من هنا ومتخليش حد يشوفك، ومتجيش هنا غير لما تسمعي صوتي في التليفون وأكلمك." عيسوي هز راسه بالموافقة ومشي، وهي أخدت العلبة ودخلت البيت وهي بتتسحب تاني. بس وهي رايحة على أوضتها، حست بحاجة تحت رجلها. بصت على الأرض لقت فردة حلق. مسكتها وبتبص لها باستغراب، بس اتسعت عينيها بذهول شديد، وبقى مش مفارق خيالها وقت ما شافت غنوه الصبح كانت لابسة نفس الحلق ده.
الحلق كان طويل ومميز، ومتأكدة إنها شافتها لبساه. بقت ترتجف بخوف وصدمة وقالت: "يعني... يعني إيه؟ يعني إنتي هنا صوح يا بت الجزار؟ عايشة؟ مموتيش؟ كنت متأكدة إني شوفتك، متأكدة." وراحت على أوضتها بسرعة وهي بتحاول تفكر، يا ترى غنوه متخبية فين في القصر؟ إزاي ممكن تلاقيها؟ في يوم جديد، كان نوح تحت هو وعمو، ومعاهم راجل في الخمسينات وبنت محجبة في العشرينات. حكم قال بابتسامة: "منورين والله يا حاج فاروق." فاروق قال:
"بنورك والله يا حج حكم. ولو إن اللي بيحصل ده عكس عوايدنا صوح. إنتوا جيتوا واتقدمتوا وإحنا وافقنا، بس بردك أول عزومة المفروض تبقى في بيتنا. بس مع ذلك، مدام الأمر يخصك إنت والعمده، يبقى البيت واحد ومتفرقش." نوح ابتسم وقال:
"وأنا متأكد إن البيت واحد، وإنك مهتعملهاش فرق. الجيات كتير، وأكيد هجيب سند ونذوركم ونتغدى ونتعشى كمان. أنا بس قولت الأولاد بردك من حقهم يشوفوا بعض قبل كتب الكتاب. إحنا ناس نعرف الله ونمشي على سنة رسوله." فاروق ابتسم وقال: "أكيد واجب بردك يا عمده." حكم ميل على نوح وقال: "ما نزلش ليه لحد دلوك؟ إنت متأكد هينزل؟ خايف يصغرنا وما ينزلش؟ نوح كان بيظهر ابتسامة للناس، عكس اللي جواه وقال لعمو:
"طب خليه ما ينزلش كده، وهو عارف لو طلعت هعمل إيه." في الوقت ده، نزل سند بضيق شديد وبص لهم بخنقة وقعد على الكرسي من غير ما يسلم على حد وقال: "ها، مين فيكم العروسة؟ نوح داس على أسنانه بغيظ منه. والراجل وبنته بصوا لبعض بذهول. فاروق ضحك وقال: "يعني هكون أنا يا ولدي؟ مهي قدامك." سند بص للبنت من فوق لتحت وقال: "متفرقش عنك كتير يعني يا عم فاروق." نوح خبطه في رجله وبص له بتحذير وقال بصوت عالي: "منورين."
وزعق لسماح الخدامة وقال: "هاتي الشاي ولا نخليه شربات." سند قال بضيق: "لأ، خليه شاي عادي. أنا لسه قايم من النوم ومشربت الشاي ولا فطرت. وبص لشيخ البلد وبنته وقال: إنتوا جايين تبيعوا لبن هنا؟ نوح ميل عليه وقال بهمس من بين أسنانه: "لم روحك، بدل ما أشربهم شاي في عزاء." سند نفخ بغيظ وسكت. البنت كانت بتبص له بانبهار وكسوف في نفس الوقت. سند بص لها ورفع حاجبه وقال بغمز: "عاجبك الطقم صوح؟ لسه اللي تحته أحلى. أقلع أوريهولك."
البنت شهقت بكسوف وأبوها واقف وضرب عصايته في الأرض بغضب وقال: "فيه إيه يا عمده؟ دي قلة حيا دي." حكم ونوح وقفوا، ونوح رد بتوتر وقال: "حقك على راسي، بس أنا شرحت لك ظروفه من الأول." سند وقف وقال بغضب: "شرحتلهم إيه؟ مالها ظروفي؟ شايفني بخنق في الناس ولا إيه؟ نوح قال بغضب شديد: "ده أنا اللي هخنقك بيدي. الصبر طيب يا ود حليمة." شيخ البلد قال بغضب: "أنا هاخد البت وأمشي. وإنت وأخوك اتفاهموا براحتكم." نوح قال بتوتر:
"إنت تعالى معايا. عايزك في كلمتين. لو مش علشاني ولا علشان عمي، علشان أبوي الله يرحمه صاحبك وحبيبك." شيخ البلد اتنهد بضيق ونوح أخده على جنب وبقى يتكلم معاه. وسند قعد بضيق وبقى يشرب الشاي وهو بينفخ بغيظ بسبب العروسة اللي كانت رغم كل ده لسه بتبص له بإعجاب وعنيها بتطلع قلوب. ابتسمت وقالت: "الشاي سخن، تحب أبردهولك؟ سند رفع شفته بقرف وقال: "تبردهولي؟ لأ، أنا عديت الخمس سنين خلاص. وبعدين هو أصلاً بارد، متلج، مبيحسش."
فوق عند شروق، كانت لبست وجهزت، وكان غنوه لسه هتلبس النقاب بتاعها، بس خدت بالها إن فردة الحلق مش موجودة، قالت باستغراب: "ما شفتيش الحلق بتاعي يا شروق؟ شروق قالت: "لأ مشفتوش. أجيب لك واحد من عندي؟ غنوه قالت بقلق: "لأ، أنا عندي بس عايزة أعرف وين راح." شروق لسه هترد عليها، الباب خبط. فتحت الباب وكانت سماح. قالت بضيق شديد: "أبوكي بيقول لك انزلي يا ست شروق عشان تسلمي على عروس سند بيه." شروق قالت باستغراب: "عروس مين؟
هو سند هيتجوز؟ سماح قالت بضيق: "معرفش يا ست شروق. نوح بيه جايبها له. والبت أصلاً مش قد كده، يعني ما تفتكريش سند بيه هيوافق عليها." قالت كده ومشيت. وشروق ضحكت على شكلها. غنوه قالت: "بتضحكي ليه؟ شروق قالت: "ما فيش. أصل سماح جاية وشها مقلوب ومضروب 100 صرمة، وبتقولي ننزل نسلم على عروسة سند." غنوه التفتت لها بذهول وقالت: "قولتي مين؟ سند هيتجوز؟ شروق لسه هترد عليها، بس غنوه دفعتها بعيد عن الباب وجريت نزلت بسرعة. وشروق جريت
وراها وهي مصدومة وبتقول: "غنوه استني يا بت! هتعملي إيه يا مجنونة إنتي؟ تحت، نوح كان بيتكلم مع فاروق وقال: "يعني أنا صارحتك من الأول بكل حاجة يا حاج، وقولت لك إنو مبقاش زي الأول. والدكتور قال هيتحسن لو اتجوز ومحتاج نوقف جنبه. وإنت لما كلمتني، قلت لي إنك موافق، وإنه كيف ولدك وهتوقف معاه." فاروق اتنهد وقال: "ماشي يا ولدي، بس البت أه، شافها كده خلاص. لو عايزين تكملوا، هنخلص كل حاجة أنا وإنت من غير ما ندخلهم في الموضوع."
نوح قال بسرعة: "تمام... كلامك يمشي و.... ولسه هيكمل، دخل نجاتي وقال بذهول: "نوح بيه، فيه واحدة عايزة تقابلك مضروبة قوي ووشها مش باينله ملامح." نوح بص له باستغراب وقال: "بتقول إيه؟ وسايبها بره يا جحش؟ خليها تدخل." بس قبل ما نجاتي يطلع، دخلت واحدة ووقعت على الأرض من كتر التعب وقالت بصراخ: "عايزة ولدي يا عمده! خدوه مني! ضربوني وكانوا هيموتوني وخدوا ولدي! نوح قرب منها واتصدم بشدة لما شاف ملامحها وقال: "جنه... مالك يا بت؟
فيكي إيه؟ وجرى عليها علشان يقومها. وسند أول ما سمع اسمها، راح جري هو وغنوه واتصدموا بمنظرها. كان وشها متبهدل جداً. نوح نزل جنبها على الأرض ونجاتي جاب له ميه. بقى يغسل وشها وقال بغضب رهيب من منظرها: "فيه إيه؟ مين عمل فيكي كده؟ اتكلمي! جنه نطقت بالعافية وقالت: "خدوا ولدي... ضربوني واخدوه مني. ولاد جوزي عرفوا إن مصطفى ولدي مش أخوهم. عرفوا إنه مش أخوهم وضربوني واخدوه مني. في عرضك هيموتوه يا عمده. و و و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!