الفصل 16 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
2,792
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

مش مصدقه انها شيفاه راجل طول بعرض قدامها. ابتسمت وسط دموعها وقالت: "كيفك يا نوح... كيفك يا ابن بطنين" نوح بقى مش مصدق ابدا انه شاف امه بعد كل السنين دي. حرفيا ما كانش قادر ينطق واتشل كل كيانه. مش بيرمش حتى من شدة الصدمة. صابحه بقت تبص له بإعجاب وسعادة ونزلت دموعها أكتر وقالت: "20 سنة يا حبيبي... 20 سنة ممليتش عينيا منك. لو تعرف اتوحشتك قد إيه يا نوح"

بس نوح ما كانش بيرد أبدا والدنيا بتدور بيه واختل توازنه. واتسند بسرعة على سور السلم. هنا سند جري عليه وقال بخوف عليه: "نوح انت زين... رد عليا يا أخويا" نوح بلع ريقه وهو بيحاول يسيطر على دموعه وقال: "أنا... أنا زين... محدش يجي ورايا" وقال الجملة دي ومشي بسرعة خرج بره البيت كله. شروق اندفعت هتجري وراه بس نبيل مسك إيدها وقال باستغراب: "استني انتي رايحة فين... إيه اللي بيحصل أنا مش فاهم حاجة" وبص لصابحه وقال:

"إيه يا ماما... وإيه اللي انتي قولتي ده أنا مش فاهم حاجة" حليمة قالت بسخرية: "مفهمش... يعني أمك مقالتلكش إنها تبقى أم نوح؟ عايز تفهمنا إن كل ده صدفة؟ مقالتلكش إن كل ده فيلم علشان ترجع السرايا تاني؟ نبيل كان مصدوم بشدة وقال: "أم نوح إزاي... الكلام ده صحيح يا بابا؟ والده اتنهد وقال: "ده موضوع طويل جدا يا ابني. أكيد هنتكلم فيه بس مش عند الناس كده" نبيل قال بصدمة: "هنتكلم... لسه هنتكلم؟ ومتكلمناش قبل كده ليه؟

ليه مفكرتوش في مرة تقولولي حاجة زي دي؟ أقل ما فيها كنت هعامله على إنه أخ ليا و... بس قاطعه سند لما قال بسرعة وغضب: "نوح ملوش أخوات غيري" وبص لصابحه بطرف عينه وقال: "ولا ليه أم كمان... أمه ماتت من يوم ما سابته هو وأبوه وطفتشت وما سألتش فيهم" صابحه نزلت عيونها بدموع وحكم قال بسرعة: "سند الناس ضيوف عندنا. ملوش لزوم التقليب في القديم" سند قال بغضب: "ملوش لزوم كيف يا عمي؟ مشوفتش شكل نوح واللي حصله بسببها؟

كيف داخلة كده بكل بجاحة من غير ما حتى تدينا خبر إنها جاية؟ كنا مهدئنا له الموضوع على الأقل بدل الحالة اللي بقى فيها دي" صابحه قالت بدموع: "أنا مقلتش علشان كان هيرفض. مكانش هيرضى يقابلني... وحقه. أنا مبلوموش. بس كان نفسي أشوفه" سند ضحك بسخرية وقال: "نفسك تشوفيه بعد 20 سنة؟ ليه؟ إيه اللي جرى في الدنيا عشان افتكرتي إن ليكي ولد؟

بس هقولك إيه. ليكي حق تشوفي الموضوع هين وتيجي بكل سهولة كده. ما انتي مشيتي ومسألتش فيه ولا عرفتي اللي حصل له من بعدك ولا الوجع اللي اتوجعه ولا الكلام اللي سمعه من اللي يسوى واللي ميسواش" حليمة اتسعت عينيها بذهول لأنها كانت دايما تلقح على نوح بالكلام وقالت: "إيه اللي يسوى واللي ميسواش دي يا ود حليمة؟ سند خد باله لجملته وقال:

"أكيد ما قصدكش ياما. أنا هروح أشوفه فين وارجعه على الدار وعايز لما يرجع ما يلاقيش حد مش حابب يشوفه" قال كده ومشى بسرعة وصابحه قعدت على الكرسي وبقت تبكي بشدة وجوزها قعد جنبها وبقى يحاول يهديها. أما نبيل كان مصدوم جدا ومش قادر يستوعب اللي حاصل. ولا هو ولا شروق اللي قالت بدموع: "أنا مفهمش حاجة. كيف كده؟ أنا جيت عندكم كتير كيف معرفتش إنك أم نوح؟ حكم اتنهد بحزن وقال: "وإنتي هتعرفي كيف يا بتي؟

لما هي مشت انتي مكنتيش تميتي السنة. وهي ملهاش ولا صورة في البيت" وبص لصابحه بلوم وغضب مكبوت وقال: "أنا عارف إنك أمه ومن حقك تشوفيه. بس سند معاه حق. مكانش صح تدخلي البيت كده بعد 20 سنة من غير ما تقولي ونمهد له" صابحه كانت قاعدة ساكتة بتبكي وبس. ونبيل قعد بذهول وقال: "أنا مش مصدق... مش قادر أفكر في الموضوع حتى. الموضوع مش راضي يدخل دماغي أبدا" شروق قالت بغضب واندفاع:

"لك حق ما يدخلش دماغك ولا يدخل دماغ أي حد. طب إحنا هنا ومحدش كان يعرف إنك أم نبيل. بس إنتي عارفة وأنا سبق وحكيت لك عني وعن بلدي كذا مرة ونبيل اداكي العنوان وعارفة إنك جاية هنا. كيف تعملي فينا كده؟ كيف؟ صابحه وقفت وقالت بغضب: "قولتلكم أنا جاية علشان أشوفه. ملقيتش فرصة أنسب. لو كنت قايلاله إني جاية مكانش هيستناني ولا هيوافق أجي أصلا. محدش فيكم يتدخل بيني وبين ولدي. أنا هحلها وهخليه يسامحني" وبصت لحليمة بغضب وقالت:

"أنا جاية وناوية ممشيش غير لما أبعد أي حاجة بيني وبينه وأزيح من طريقه كل شر بعدني عنه" حليمة بلعت ريقها بتوتر وخوف. ونبيل قال بدموع: "بجد؟ طب وبالنسبة لي أنا يا ماما؟ مش واخدة بالك إنك علشان تقابلي ابنك بوظتي اليوم اللي أنا مستنيه وبتمناه؟ ولا مش واخدة بالك؟ صابحه اتنهدت وقالت بحزن: "متزعلش يا نبيل. مفيش حاجة باظت. أنا وأبوك موجودين أه...

وبس أخوك يرجع على البيت وكل حاجة ترتاح. هطلب لك شروق وهنعمل لكم خطوبة وكل اللي أنتم عايزينه هيتم" نبيل قال بغضب: "امم... طيب شكرا والله يا ماما. كويس إنك هتصالحي كل حاجة وفي الآخر بعد ما تخلصي أولوياتك هتفتكريني بجد. شكرا" وطلع على أوضته بغضب ميتوصفش. صابحه نزلت دموعها وقالت لجوزها: "روح وراه يا شاكر. متسبهوش لوحده أمانة عليك" شاكر قال بسرعة: "طيب. اهدي متقلقيش. كل حاجة هتتحل والله" وبص لحكم وقال:

"ممكن استأذنك اطلع وراه لو تسمح؟ حكم قال: "أكيد طبعاً. البيت بيتكم. اتفضل" شاكر طلع وراه وصابحه حطت إيديها على دماغها بتوتر. هويدا قالت لحكم: "روح يا حكم خد علاجك وريح شوية لحسن ضغطك يعلى أكتر" حكم قال بحزن: "أطلع كيف قبل ما أطمن على نوح؟ هويدا اتنهدت وقالت: "إنت هتروح فين يعني؟ أنا عايزك تريح حبة وأول ما ييجي هناديلك. ومتقلقش نوح عاقل وواعي وكلها شوية وهيكون هنا" حكم اتنهد وقال بحزن: "لله الأمر من قبل ومن بعد"

وطلع على أوضته. في الوقت ده غنوه أخدت شروق على جنب وقالت: "إحنا هنفضل هنا والشباب بره معرفوش حصل لهم إيه؟ شروق بصت لها باستغراب وقالت: "هيعمل إيه غير إننا نستنى؟ يمكن ربنا يلطف بينا وسند يلاقيه ويجيبه" غنوه قالت: "وإيه اللي يخلينا نقعد ونستنى؟ معندناش رجلين؟ اياك. تعالي وياي هنروح نشوفهم فين" شروق قالت بذهول: "نشوفهم كيف؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ هما عيال صغيرة هندور عليهم؟ ولا هنقول عيال تايهة يا ولاد الحلال؟

غنوه قالت بغيظ: "بصي. إذا إنتي أعصابك في تلاجة فانا بتغلي على النار ومش قاعدة. هروح أشوف سند راح فين. عايزة تيجي وياي تعالي. ما عايزه خليكي مكانك" ولسه هتمشي مسكت إيدها وقالت بتردد: "طب... استني طيب... يعني يمكن لو عرفوا إننا طلعنا من البيت ي... غنوه قاطعتها وقالت: "بطلي جبن وخليها عليا. أنا هقولهم إني خطفتك بس نلاقيهم. يلا تعالي" وشدتها من إيدها ومشيت بيها وشروق كانت خايفة جدا.

في الصالة كانو قاعدين صابحه وهويدا وحليمة. حليمة كانت عايزة تطلع أوضتها وقالت بتوتر: "نورتينا يا صابحه" ولسه هتمشي صابحه قالت بغل مكبوت: "ده نورك يا أم سند. اتبسطت قوي إني جاية لاقياكي لسه بصحتك وماشية على رجليكي" وقفت قدامها بتحدي وقالت: "عشان لما أقسم ضهرك وأكسر عينك أحس بفرق ومتعة" حليمة بلعت ريقها بتوتر بس حاولت متبينش وقالت: "إنتي أكتر واحدة عارفة مين اللي بيعرف يكسر العين زين وسبق وشوفتي بعينيك يا صابحه"

صابحه ابتسمت وقالت: "عارفة... وعارفة كمان إن محدش بيغلب على طول. واللي اتكسر النهاردة بكرة يكسر. وعلى العموم الأيام جاية كتير يا حليمة" حليمة اتوترت حتى وحاولت تبين العكس وراحت على أوضتها بقلق وصابحه بصت لطيفها بغضب وحقد. بس هويدا شدتها من دراعها بغضب وقالت: "إيه اللي هببتيه ده؟ أنا مش لسه مكلماكي امبارح وقيلالك إن نبيل هيكلمكم تاجو هنا... وطمنيني قولتيلي متقلقيش هياجي جوزك لوحده. فهميني إيه اللي نيلتيه ده"

عند نبيل فوق كان متنرفز جدا وأبوه بيحاول يهديه وقال: "يا ابني... صابحه مضحكتش عليك في حاجة. هبه كانت قايلالنا إن كان عندها حياة وعندها ابن وبس" قاطعه نبيل لما قال بغضب: "بس مقالتش إنه نوح ابنها. مع إن شروق قعدت معاها أكتر من مرة واتكلمت معاها عن أهلها وعن كل حاجة. وأنا... أنا ادتكم العنوان كان المفروض تقول لي. بس تقول لي ليه؟

المهم إنها هتشوف ابنها. ماهي مهما اهتمت بيا أو راعتني هفضل ابن جوزها. إنما نوح ابنها الحقيقي وهو أولى" أبوه وقف وقال بسرعة:

"أوعى تفكر كده يا نبيل. صابحه عمرها ما اتعاملت معاك كده. دي عملت معاك اللي متعملهوش أم مع ابنها اللي شالته في بطنها. وبعدين يا أخي متفكر فيها بطريقة تانية. لو هتقول مين أولى افتكر قبلها إنها فضلت معاك إنت اللي ابن جوزها 20 سنة ترعاك. وطول الوقت ده مشافتش ابنها الحقيقي. أديك شفت حالته لما شافها. المفروض الغضب ده يبقى من حق نوح دلوقتي. نوح ليه حق عليها كمان" نبيل اتنهد وقال: "أنا عارف... فاهم... بس...

بس ليه الحق ده تديهوله يوم خطوبتي؟ ليه النهاردة بالذات؟ أنا مصدقت إنكم جايين وهتطلبوا شروق وكنت فاكر إننا هناخدها من هنا ونمشي" شاكر ابتسم وقال: "إنتوا لو متمسكين ببعض مفيش حاجة هتفرقكم. الموضوع اتأجل بس تأجيل متتلغاش يعني. يلا اهدى وروق كده وروح اتكلم مع خطيبتك. إنت طلعت وسبتها من غير ما حتى تتكلم معاها وانت عارف إنها زمانها اتوترت قوي من اللي حصل ده" نبيل اتنهد وقال:

"معاك حق برضه. مكانش ينفع أسيبها في وقت زفت زي ده. أنا هنزل أتكلم معاها وأهديها شوية ونستنى ال... احم... نستنى نوح بيه لحد ما يرجع" عند غنوه وشروق كانوا بيدوروا على نوح وسند حوالين السرايا وراحوا الأماكن اللي بيقعدوا فيها بالعادي ودوروا كتير جدا من غير فايدة. شروق قالت بتوتر: "الله يخرب بيتك يا شيخة ويخرب بيت القلق اللي لغى عقلي وخلاني مشيت معاكي" غنوه غمزت وقالت:

"مبتتقالش كده. بتتقال الله يخرب بيت قلبي اللي وجعني وخلاني مشيت معاكي" شروق بصت لها بغيظ وقالت: "بلاش الكلام ده يا غنوه. قولتلك ألف مرة أنا هتجوز نبيل والكلام ده ملوش لازمة. سيبيني في همي دلوقتي. أنا معرفش ليه كل حاجة بتتكركب على دماغي كده؟ يعني كيف أم نوح تطلع هي أم نبيل؟ آخر حاجة توقعتها إنهم يطلعوا إخوات" غنوه ضحكت وقالت: "إنتي فاكرة نبيل أخو نوح؟ أخوه؟ كيف يا غبية؟

إذا كان نبيل من سن سند 27 سنة وهي اللي طفشتهم كلهم 20 سنة. هتبقى خلفت نبيل إزاي في 20 سنة دول؟ كانت حايشاه في بطنها سبع سنين على ما اتفرجت" شروق بصت لها باستغراب وقالت: "أيوه صح. معاكي حق. أنا دماغي واقفة معرفش أفكر" غنوه قالت: "اللي فهمته إن نبيل ود جوزها بس واضح كده بيعتبرها أمه علشان ولا مرة فكر يقلنا إنها مرت أبوه" شروق قالت بحزن: "كل ده ميفرقش دلوقتي. أنا...

أنا كل اللي فارقلي نوح. مقدرتش أتحمل حسرته دي يا غنوه. قلبي اتحرق من الحالة اللي شوفتو فيها نوح. عمره ما اتهز كده. شوفتيه مكانش قادر يصلب طوله. ده حتى في موت أبوه متعذبش كده. مقدرش أنسى نظراته واصل" غنوه اتنهدت بحزن وقالت: "معاكي حق. الجدع كان كيف الجبال. ربنا يعينه على اللي هو فيه" شروق قالت بحزن: "ربنا يعينه ويقويه" وبصت للمكان لقت إنهم بعدوا عن السرايا كتير قالت بتوتر:

"يلا بقى خلينا نرجع يا غنوه. أنا خايفة الدنيا ضلمة وإحنا بعدنا أصل عن البيت. لحسن نوح وسند يرجعوا قبلنا هتبقى بلوة" غنوه نفخت بزهق وقالت: "متبقيش جبانة كده. بصي. تعالي المقابر قريبة خطوتين من هنا. هنشوفه يمكن قاعد على قبر أبوه. في الأفلام والمسلسلات دايما لما بيختفي حد من البيت بيلاقوه هناك" شروق قالت بذهول: "أفلام ومسلسلات إيه؟

الدنيا ضلمة هناك والمكان ده مقطوع. خلينا نرجع. نوح لو عرف إني طلعت من البيت حتى لو عشان أدور عليه هيقتلني ويقتلّك معايا. يلا" غنوه قالت بغيظ: "يا بت جبنك ده فقع مرارتي وعلى حرارتي. يلا بقولك هما خطوتين"

شروق نفخت بزهق منها ومشيت معاها وهي متوترة وخايفة جدا ودخلوا في شارع كان كله ضلمة وفي نهايته المقابر. بس قبل ما يوصلوا كان في شباب قاعدين على مقاعد خشب بيشربوا سجاير ملفوفة و بيهزروا. وأول ما لمحوهم صفروا بإعجاب وقربوا وقفو حواليهم. واحد منهم قال: "إيه الحريم اللي كيف القشطة دي؟ والله اتعشت حتة تروم العضم"

شروق مسكت في غنوه بخوف وغنوه حطت إيدها على خصرها تطلع سكين زي العادة بس نسيت إن بقى لها فترة طويلة اتخلت عن حزام السكاكين من وقت ما بدأت تتعالج عند شروق. شاب تاني قال وعينيه بتلمع برغبة: "كله هياكل بس بالدور علشان نشبع. هاتهم وتعالوا. أنا داري فاضي" شروق قالت برعب: "بعد عني إنت وهو. هوديكم ورا الشمس" غنوه حاولت تهرب شروق وقالت بقلق: "ملكمش دعوة بيها دي عيلتها عمد ومش هيسيبوكم" الشباب ضحكوا وبقوا يقولوا بسخرية:

"وأنا كمان أبويا عمده... وأنا كمان همي عمده... وأنا جوز أمي عمده" وشالوهم بسرعة وهما بقوا يصرخوا بس كان المكان فاضي ومقطوع جدا ووووووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...