الفصل 17 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
24
كلمة
2,663
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

كانوا بيصرخوا ويستنجدوا على أمل حد يسمعهم وينقذهم من الرجالة اللي بيحاولوا يخطفوهم، بس كانت الطريق مقطوعة ومفيش حد سمعهم. اتنين من الشباب شالوهم بسرعة ومشوا بيهم، وشروق كانت بتصرخ جامد بتحاول تستنجد بأي حد. وغنوه كانت بتضرب في الراجل اللي شايلها بتحاول تفلت منه بس مش قادرة خالص. أخذوهم على بيت فاضي ودخلوهم أوضة قذرة ومتكركبة وقفلوا الباب. شروق مسكت في غنوه بخوف وقالت وهي بترتعش: "هنع/مل إيه؟ أنا... أنا خايفة قوي."

غنوه كمان خافت جداً بس قالت بتوتر: "اهدي، هن/حلها إن شاء الله." وبصت لهم وقالت بقوة مزيفة: "على فكرة أنا مبهزرش، البت دي يبقى ولد عمها نوح الحاكم، ولو مسك/كم مش هيسمي/ عليكم." واحد من الشباب ضحك وقرب منها جامد وقال: "وهو نوح بيه سايب/كم تتمشوا كده في نصاص الليالي في الحتت المقطوعة دي؟ مقال/كمش إن كده غلط وتاخدوا برد." وشد الكم بتاعها. غنوه صرخت جامد وشروق كمان. والشباب

ضحكوا وواحد منهم قال: "إحنا أربعة يعني اتنين ورا اتنين." واتكلموا مع بعض شوية وفعلاً خرج اتنين منهم بره الأوضة، وواحد قرب من شروق وهو بيبص لها بنظرات رغبة ترعب. والتاني شد غنوه من إيدها وراح بيها على أوضة تانية. في مكان قريب من المقابر عند الجبال، كان نوح قاعد هناك والدموع بتلمع في عينيه وهو بيفتكر زمان لما كان عمره 11 سنة في آخر يوم شاف أمه فيه. كان قاعد مع أبوه بيلعبوا بالعصاية ومبسوطين جداً،

وجت حليمة تجري وقالت بخوف: "الحق... الحق يا عمده." الحاكم بص لها بضيق شديد وقال: "فيه إيه كمان يا حليمة؟ حليمة قالت بالعافية وهي بترتعش: "مراتك في الإسطبل بتاع الخيل." الحاكم قال بخنقة: "قالت لي... رايحة تطمن على الأحصنة فيهم واحد عيان ولا فيها حاجة دي كمان." حليمة قالت وهي بترتعش: "أصلها... أصلها مش لوحدها يا عمده، معاها راجل." ومكملتش الكلمة وكان الحاكم ضاربها قلم قوي جداً وقعت

على الأرض قدامه وقال بغضب: "زودتيها قوي يابت السايس... بتقولي الكلام ده على ستك وست الدار وقدام ولدها كمان." حليمة قالت بدموع: "روح شوف بنفسك يا عمده، أنا شفتهم من الشباك ومرضيتش أتحدت ولا أعمل صوت لجل تتأكد بنفسك... ولو كنت غلطانة في حقها أقلع صرمتك واديني بيها." الحاكم مسكها من شعرها وبصلها بغضب وتحدي وقال: "لو كنتي غلطانة في حقها همسح السرايا بدمك وهنسى إنك أم ولدي."

قال كده وطلع بغضب شديد على الإسطبل ونوح راح وراه جري. هنا فاق من شروده على دمعة وقعت على خده وهو مش قادر ينسى المنظر لما دخل وشاف والدته في وضع ميقبلهوش أي راجل في الدنيا ولا هو كطفل قدر يقبله ولا يستوعبه. الحاكم كان هيقع من طوله ونوح سنده بسرعة. صابحة قامت من على الأرض وهي بتستر نفسها بعبايتها اللي على الأرض وقالت ببكا ورعب: "معملتش حاجة يا حاكم، وحياة ولدي ما عملت حاجة... ود الكلب ده دخل ورايا معرفش كيف دخل... و...

وكان بيتعدى عليا، صرخت... والله صرخت كتير ومحدش من الغفر رضى يتحرك ويلحقني." واحد من الغفر قال بسرعة: "كيف؟ إحنا ما سمعنالكش صوت واصل." رد عليه التاني وقال: "أيوه، أنا كنت جنب الباب مسمعتش غير صوت ضحكة لا مؤاخذة جنابك." هنا الحاكم طلع سلاحه وإيده بترتعش مش قادر يمسك نفسه من الصدمة وضرب الراجل اللي معاها رصاصة وقع على الأرض. تحت أنظار نوح اللي كان واقف بيرتعش وبيبيكي جامد. الحاكم صوب مسدسه على صابحة.

وبس انقطع حبل أفكاره لما سند حط إيده على كتفه وقال: "كنت متأكد هلاقيك هنه." نوح مسح دموعه بسرعة وقال: "روح يا سند... هملني دلوقت، مقدرش أتكلم مع حد واصل." سند اتنهد بحزن وقال: "طب لو متكلمش وياي هتتكلم مع مين؟ نوح قال بخنقة: "ولا مع أي حد يا سند... بقولك هملني، معايزش أقول حاجة ولا أسمع حاجة." نوح كان تليفونه بيرن كتير بس مش بيرد. سند سمع صوته وقال بحزن: "طب رد على تلفونك حتى... ده تلقاه عمك...

خايف عليك قوي على فكرة." نوح طلع تليفونه بضيق وقال: "خد التلفون معاك، مقدرش أرد على حد وطمنه، قول له إني زين قوي." وطلع التليفون ولسه هيديه لسند شاف رسالة مكتوبة على الشاشة واتسعت عينيه بذهول شديد من محتواها، كانت من شروق ومكتوب فيها: "الحقني... قبل المقابر." نوح انتفض واقف بسرعة ورعب وجري ناحية المقابر بدون تفكير وسند جري وراه وهو مش فاهم إيه اللي فيه. في البيت كانت هويدا واقفة

مع صابحة وبتقول بغضب: "أنا كنت بقول لك كل حاجة أول بأول، وإنتي طمنتيني إنك محتاجيش هنه واصل... يعني عاجبك الحريقة اللي ولعتيها في البيت دي؟ كان إيه لازمتها جيتك دلوقتي." صابحة قالت بضيق: "كيف يعني إيه لازمتها؟ نوح ولدي وطالت ولا قصرت، كنت هاجي عشان أشوفه." هويدا قالت بدهشة: "مهو عشان ولدك كنتي لازم تفكري كيف هيحس لما يشوفك كده فجأة قدامه... أنا مفاهماش إيه اللي جد؟

إحنا مش كنا متفقين إنك محتاجيش هنه واصل وإني هبلغك بأخباره أول بأول." صابحة قالت بضيق: "جيت أفهم الدنيا ماشية إزاي... إنتي قولتي لي كذا مرة إن بتك بتحب نوح... بس دلوقت إحنا جايين على أساس نخطبها لنبيل... إيه الموضوع؟ البت عايزة مين فيهم؟ هويدا قالت بغضب: "وحتى بخصوص الموضوع ده إنتي بردك غلطانة... أنا ريحت لك ولدك وخليت بالي عليه وحافظت لك عليه من الحية اللي اسمها حليمة...

وإنتي مشيتي على أساس إني أنا هخلي بالي معاه وأنا عملت كده ومقصرتش. 20 سنة وأنا بعامله على إنه ولدي، واديكي شايفة/ه راجل طول بعرض وبقى عمده ومحدش يقدر يقول له تلت التلاتة كام... وكنت عايزة أجوزه شروق ومش عايزالها أي راجل غيره... بس قولي لي في المقابل إنتي عملتي إيه؟ البت لما أصرت إنها تسافر كلمتك من أول يوم وقولت لك تخلي ود جوزك يخلي باله معاها، تقوم تقول له هخطبها لك ويرجعولي حبيبة من هناك... كيف؟ ممنعتيهوش عنها؟

أنا قول لك إنها عايزة نوح، كيف تفضلي ود جوزك على ولدك؟ أنا مفاهماش." صابحة قالت بضيق: "متقوليش ود جوزك دي... نبيل ولدي أنا، مربياه من وهو عيل ميوعاش... وبعدين أنا ذنبي إيه؟ أنا عملت كيف ما قولتي لي، قلت لنبيل إن شروق بت واحدة صاحبتي ووصيتو عليها... وهو مقصرش وفعلاً خلى باله معاها ونجحت سنتين بامتياز... إيش دراني بقى إنهم هيتفقوا على جواز." هويدا لسه هترد نزل نبيل وقال بضيق: "هي شروق فين؟ عايزة أتكلم معاها شوية."

هويدا قالت بضيق: "ليه؟ هيه مش في أوضتها؟ نبيل قال باستغراب: "لا، أنا خبطت على أوضتها أنا وجاي ومكانش فيها حد." هويدا استغربت ونادت على سماح وقالت: "سماح، شوفتي شروق؟ سماح قالت: "أيوه، لسه من شوية مشوا سوا هي والست غنوه." الكل بص لها بذهول ونبيل قال: "مشوا؟ راحوا فين دلوقتي في الليل ده؟ سماح قالت: "معرفاش، أنا كنت فاكرة إنهم قايلين لكم." بصوا لبعض بذهول وهما مش فاهمين راحوا فين، وبدأ نبيل يتصل على شروق بخوف وقلق.

عند شروق كانت بترجع لورا برعب وتليفونها رن، مسكته بسرعة ولسه هترد الشاب ش/ده منها وداس عليه كسره، وقرب منها بطريقة تخوف وهو بيقلع جلابيته. شروق بقت تبكي جامد بخوف شديد وقالت بدموع: "خليني أمشي... هملني... الله يكرمك... أمانة عليكو." صرخت جامد لما دفعها على السرير وهجم عليها بكل قوته، وهيه بقت تصرخ بس ما حدش سمعها. استجمعت كل قوتها وضربته برجلها في بطنه.

الشاب اتراجع شوية وحط إيده على بطنه بألم وبصلها بغضب شديد لما عملت كده، وهجم عليها وشق فستانها قطعه. شروق صرخت جامد بكل قوتها وبقت تبكي وهي بتنادي على نوح بصوت عالي. والشاب كان بيقرب منها ومش بيسيبها لحد ما اتصدم بباب الأوضة بيتكسر ودخل نوح وبصله بغضب يرعب. الشاب اتفزع وبعد عنها بسرعة وشروق ابتسمت وسط دموعها والرعب في عينيها.

نوح اتصدم جداً بالمنظر، نفس منظر أمه اللي شافه في الإسطبل قبل كده، نفس الخوف اللي في عيونها ونفس الفرحة لما حد لحقها. بقى يبصلها بصدمة لثواني. بس فاق من شروده على صوت الشاب بيقول برعب: "هو... هو إنتوا كلامكم صح ولا إيه؟ والله يا نوح بيه ما كنا نعرف إنهم تبعك، والله والله." نوح بص له بغضب شديد ميتوصفش وضربه بقبضة إيده في دماغه وقع على الأرض.

ونزل فيه ضرب بقوة وغضب وهو بيفتكر شكلها والخوف في عيونها وهدومها المقطوعة وشعرها اللي بان. كل ما يفتكر إنه قرب لها أو لمسها أو شاف حاجة من حقه هو بس، يبقى هيتجنن. كان بيضربه بغل وشراسة لحد ما غاب عن الوعي. نوح وقف وهو يبص له بغضب شديد بس تفاجئ بشدة لما شروق جريت عليه وحضنته بقوة لأول مرة وبقت تتخبى فيه وبتبيكي جامد.

نوح نسي الدنيا لثواني، قد إيه تمنى اللحظة دي. قربها جنة بمعنى الكلمة. رفع إيديه عشان يضمها لقلبه ويخبيها عن عيون الكل بين ضلوعه.

بس فاق لنفسه وافتكر اللي حصل، غمض عينيه بغضب شديد جداً وضم إيديه وهو بيحاول يسيطر على أعصابه، بس الغضب كان متمكن منه جداً، عايز يضربها، عايز يكسر دماغها، هيتجنن، مش قادر ينسى المنظر، مش مصدق إنه لو كان اتأخر شوية إيه اللي كان ممكن يحصل. كل ما يفكر في الموضوع نار بتقيد جواه. بعدها عنها بغضب مكبوت وقلع عبايته ولبسها لها وقال بغضب: "حطي طرحتك على راسك." شروق قالت بدموع: "والله يا نوح أنا كنت...

بس بص لها بحدة وقال: "في البيت... كلامنا في البيت." أما سند من أول ما دخ/لوا بقى يدور على غنوه وسمع صوتها راح عليه بسرعة ولسه بيفتح الباب اتصدم بغنوه. كانت هي كمان بتفتح الباب عايزه تطلع واصطدموا ببعض. أول ما شافته قالت بدموع وفرحة: "سند... الحمد لله إنك جيت، أنا خوفت قوي." سند حط إيديه على خدودها وقال بسرعة: "أنا وياكي عمري ما أسيبك يا مجنونة، متخافيش وبس."

وبيلتفت وراها لقى الراجل اللي كان معاها مخبوط ودماغه مفتوحة وبينزف. بص لها بذهول وقال: "قتلتيه؟ غنوه قالت برعب ودموع: "لا لا، عايش، ضربته بالطفاي/ة على دماغه بس لسه عايش." سند داس على أسنانه بغضب شديد وقال: "هو مغلطانش، إنتي اللي عايزة الدبح عشان ماشية على حل شعرك في نصاص الليالي." وضربها قلم قوي. غنوه اتفاجئت جداً وحطت إيدها على خدها وسكتت بكسوف من نفسها وبقت تبكي من غير أي صوت.

سند اتنهد بحزن عليها وشدها لحضنه وبقى يحضنها جامد. هنا أخيراً بقت تبكي بشدة في حضنه وقلبها بيدق بخوف. سند ابتسم وبقى يمشي إيده على شعرها وقال: "خلاص، اهدي... طلعنا بنخاف أها... متقلقيش، أنا جنبك، أنا معاكي، عمري ما أسيبك." غنوه بقت تحاول تبطل بكى ولسه هتبعد عنه بس كان حاضنها جامد. حمحمت وقالت: "احم، خلاص شكراً يا سند." بس سند كان بيضمها ومش سايبها. قالت بغيظ: "طيب قولنا شكراً، خلاص كفاية كده." بس برده ماسابهاش.

دف/عته وقالت بغضب: "ما قولنا شكراً، ولا عايز ترقد جاره؟ سند ضحك وقال: "فالحة بس تطولي لسانك، اصبري على رزقك، نوح ناوي لكم على نية سودا على طلعتكم من البيت دي." غنوه قالت بقلق: "يامري، نوح... هو نوح عرف؟ سند ضحك وقال: "هو اللي قال لي أصلاً... يلا تعالي، المرة دي لو دبحك مهكلمهوش." وخرجوا سوا ولقوا نوح وشروق طالعين من الأوضة وشروق شكلها متبهدل جداً. غنوه جريت عليها ضمتها وسند راح لنوح وقال بهمس: "حصلت حاجة؟

نوح بص له بحدة وقال: "حصل لها حاجة وأنا لسه هادي كده؟ سند قال بتوتر من شكله: "هو إنت كده هادي؟ نوح التفت لغنوه وشروق بغضب وقال: "قوي... أنا دلوقتي هادي قوي... لينا بيت نتكلم فيه." وطلع قدامهم ومشوا هما التلاتة وراه، وغنوه وشروق كانوا ماسكين إيدين بعض ومرعوبين جداً. في البيت كان نبيل هيتجنن، اتصل على شروق كتير جداً بس تليفونها مغلق. كان رايح جاي بقلق وقال: "هتكون راحت فين يعني؟

وبص لجنه وقال بغضب: "أكيد بنت عمك المجنونة ليها إيد في الموضوع عشان راحت معاها." جنه قالت بتوتر: "يمكن يكونوا خرجوا يتمشوا." هويدا قالت بخوف: "يتمشوا كيف دلوقتي بالليل لوحدهم؟ يامراري." صابحة قالت بتوتر: "طيب اهدوا، نستنى كمان نص ساعة يمكن يكونوا هنه قريب." نبيل قال بتوتر: "لا لا، إحنا لسه هنستنى، أنا هطلع أدور عليها." هويدا رغم إنها كانت خايفة جداً على بنتها بس ما بتصدق تلاقي فرصة عشان تثبت لنبيل إن شروق مهتمة بنوح،

قالت بسرعة: "يمكن طلعت تشوف ولد عمها راح فين عشان كانت قلقانة قوي عليه." صابحة هزت راسها بيأس منها، ونبيل قال بغضب: "ليه؟ هو طفل بقى؟ هتروح تدور عليه بره في الشارع؟ بس قطع كلامه لما دخلوا سند ونوح ومعاهم شروق وغنوه، وكانوا متبهدلين على الآخر وهدومهم متقطعة ولابسين العباية بتاعة نوح وجاكت سند. الكل بص لهم بذهول وهويدا ضربت على صدرها بخوف وقالت: "يامري... مين عمل فيكم كده ووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...