الفصل 9 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,800
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

شالت النقاب من على وشها وقالت والدموع بتلمع في عيونها: حقك عليا يا سند.... سايقه عليك النبي تسامحني. أما سند كان حرفيا دماغه كأنها اتشلت، لا مصدق اللي شايفه ولا قادر ينطق، بقى يبص لها بذهول شديد ودموعه بتنزل تلقائيا. غنوه صعب عليها حاله جدا، حاولت تقرب وهي بتقول: سند... انت زين، اتكلم... قول حاجة متوجعش قلبي عليك. بس سند رجع لورا وهو لسه محتفظ بصمته، بيبصلها كأنه ما صدق شافها. واخيرا نطق بالعافية وقال: انتي... كيف؟

انا... انا صاحي مش كده؟ انا متاكده اني صاحي. غنوه قالت بسرعة: انت صاحي.. وانا عايشة، محصليش حاجة يومها. قربت منه ومسكت ايده وقالت بدموع: فيه حاجات كتيرة حصلت معايا ومعاكم... بس... والله والله انا ما كنت اعرف باللي حصلك انت ونوح... انا... بس قاطعها سند لما قال بلهفة ودموع وكأنه أخيرًا حس بالموقف: غنوه... غنوه انتي عايشة.. عايشة مموتيش.. انا.. انا مقتلتكيش انتي معايا هنه، معايا.

شدها لحضنه بقوة وبقى يحضنها بكل قوته كأنه هيخبيها بين ضلوعه، وبكى بقوة بطريقة توجع القلب. غنوه كمان بقت تبكي وهي بتقول: حقك عليا.... سامحني.. انا اسفة، حقك على راسي. سند غمض عيونه وبيحاول يصدق أنها خلاص بين ايديه... حاجة متخيلش إنها ممكن تحصل مرة ثانية... لحظة اتمناها كتير وكان شايفها من المستحيل. بس فاق من دوامة مشاعره على صوت نوح بيزعق من بره وبيقول: طب خلي حد فيكم يعتب جوه السرايا، وأنا أقطع رجله الاتنين...

إيه ياراجل يا خرفان، كبرت وجنيت وعايز تجننا وياك، بتسأل على واحدة ماتت من سنتين؟ هيه ناقصه هبل على الصبح. في الوقت ده غنوه وسند بعدوا عن بعض، وسند بصلها بدهشة وقال: كيف عملتي كده؟ كيف دوستي على الكل علشان تعيشي هنا؟ عليكي كلنا يا غنوه... وأنا... أنا كمان هنت عليكي؟ غنوه قالت بسرعة ودموع: لاه... لاه والله ولا عمرك تهون... بس مكنتش عارفه حاجة، مكنتش عارفه إنك زعلان كده عليا وإنك... بس سند قاطعها بغضب وقال:

معايزش اسمع منك ولا كلمة... ومتطلعيش واصل لغاية ما نحلو البلوة اللي بره، واللي زي العادة بسببك... بعديها راجعلك ولينا كلام كتير مع بعض. ولسه هيمشي، مسكت ايده بسرعة وقالت بحزم: لاه يا سند كفاية كده... معيزاكمش تساعدوني تاني.. كفاياكم اللي حصل لكم من تحت راسي. سند بص لها بسخرية وقال: كويس إنك عارفة إن كل البلاوي من تحت راسك. غنوه قالت بسرعة: عارفة... عارفة ومهسيبكمش تتورطوا أكثر من كده.. أنا هاحل كل حاجة...

هروح معاه وكده ميبقالهمش عندكم حاجة تاني. سند قلبه اتنفض لما قالت كده وإنه ممكن يخسرها تاني، ولسه هتمشي مسكها بسرعة وقال: اتجنيتي اياك؟ عايزة تروحي للموت برجلك؟ قولتلك تترزعي هنه واوعي تعملي صوت. وبس غنوه قاطعته لما شدة ايدها من ايده وبصتله بدموع وقالت: مكنتش عايزة أكثر من كده يا سند، واللي عيزاه أخدته.... أنت كنت كل مطلبي من ربي... بس هوصيك وصية واحدة إنك بس تحاول تسامحني على اللي عملته، حاول تفتكرلي الزين...

لو كان فيه يعني. قالت كده ومشيت بسرعة، وسند جري وراها وهو بيحاول يوقفها وبيقول: غنوه... غنوه استنيييي. في الوقت ده نوح كان بيقول بكل ثقة: قلت لك مش موجودة هنه.. دي واحدة ماتت من سنتين، كيف هتكون موجودة عندي؟ ولا عايزني أحلف لك يعني علشان تصدق... اسمع زين، أنا راجل دغري وطول عمري كلمتي واحدة، واما أقول لك البت دي خلاص ماتت تبقى خلاص ماتت، ما تجيش تفتح في القديم بدل ما تحصلها. بس قاطعته غنوه لما قالت بكسوف وتوتر:

نوح بيه. نوح التفت لها بصدمة واتسعت عيونه بشدة وقال بذهول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم... بسم الله الرحمن الرحيم. هنا نبيل حط ايده على دماغه، وشروق ضربت على خدودها بقلق، وحكم وهويدا كمان اتفزع. غنوه اتكلمت بسرعة وقالت: انا مكنتش ميته... بس كنت متخبيه... ومفيش حد هنه له دخل... أنا.. أنا دخلت البيت من وراهم ومحدش كان يعرف.. والمهم عندكم تاركم وأنا جايه معاكم.

نوح كان مصدوم بشدة ومش مصدق اللي بيسمعه ولا متخيله، وبص للبسها وشكلها واتأكد إنها هيه البنت اللي كانت مع شروق، هنا التفت لشروق بحدة ونظرة رعبتها وخليتها استخبت ورا نبيل بسرعة. الحركة دي زادت من غضب نوح أضعاف، بس انتبه على كلام حسنين اللي ابتسم بسخرية وقال: يعني طلعت في بيتك يا عمده.... يا ابو كلمة واحدة. هنا نوح بقى في موقف لا يحسد عليه، وشروق بصت عليه بخوف وخجل من ورا نبيل، وهو بصلها لثواني

وهز راسه بأسف واتنهد وقال: طلباتك يا حسنين. حسنين قال: مليش طلبات أكده، آخرنا مع بعض هناخد البت دي من هنه بسكات... ولو اتدخلت أكتر من كده في الموضوع مهيحصلش طيب واصل. نوح احتلت عنيه بغضب من طريقة كلامه وقال: كأني سامعك بتهدد يا حسنين. حسنين اتوتر من نظرته بس قال: احم... مبقاش في حاجة بينا علشان نهدد يا عمده.... البت دي تلزمنا وده حقنا اللي قاله ربنا، العين بالعين والسن بالسن...

وأنا هعمل نفسي مصدق إنك مكنتش تعرف إنها هنه. غنوه قالت بسرعة: قولتلك محدش يعرف وأنا جايه معاك، لازمته إيه اللت والعجن بتاع الحريم ده.... بس هقول إيه، ما أنتم عيلتكم كلها حريم في حريم. حسنين بصلها بغضب وقال: ورحمة ولدي في تربته ما هموتك بالساهل، هخليكي تتمنيه. غنوه قالت بقوة وغضب: متتعبش روحك يا حمايا، أنا اتمنيت الموت من يوم ما اتجوزت ولدك الحيلة.

حسنين بصلها بغضب شديد وشاور للرجالة بتوعه علشان ياخدوها، بس في الوقت ده سند وقف قدامها بسرعة وقال: محدش يقرب منها... غنوه مهتمشيش من هنه، ولو لك حق روح للمحكمة خليها تجيبهولك. حسنين بص لنوح وقال بغضب: سامع يا عمده. نوح مكانش عارف يعمل إيه في الموقف ده وقرب من سند وقال بحزن عليه: سيبهم ياخدوها يا سند.... كفاية قوي اللي حصل قبل كده... كفيانا عاد. بس سند قال بقوة: على جثتي مهتروحش مكان...

أكيد ما هنسبهمش ياخدوا واحدة من أهل بيتنا.. ولو شايفها تنفع يدخلوا بيتنا وياخدوا واحدة من حريمنا أنا أوافقك يا ود أبو. نوح بصلو باستغراب وقال: أهل بيتنا.. ومن حريمنا كيف؟ بس سند صدم الكل لما مسك ايد غنوه وقال: أنا كنت عارف إن غنوه عايشة... وكاتب عليها.... هيه مرتي على سنة الله ورسوله. نوح مسح على وشه بذهول وهو مش مصدق المهزلة اللي بتحصل، وغنوه بقت تبص لسند بصدمة.

وحليمه دست على اسنانها بغضب وغيظ وهيه مش عارفة تعمل إيه في ابنها اللي بيبوظ كل خططها. حسنين اتنرفز جدا وفجأة رفع السلاح بتاعه في وش سند وقال بغضب شديد: يبقى هتترمل يا ود الحاكم. بس في أقل من ثواني نوح سحب السلاح بتاعه في وش حسنين وقال بغضب شديد: بتعمل إيه انت.. بتعمل إييه... شكلك راجل كبرت وخرفت يا حسنين، نزل سلاحك. حسنين اترعب منه بس ما كانش عايز ينزل سلاحه بعد ما رفعه قدام رجالته، بس نوح أجبره لما ضرب رصاصة

عند رجله وقال بغضب شديد: التانية في نص راسك، قولتلك نزل سلاحك. حسنين نزل سلاحه بخوف، ونوح قال بغضب: بترفع سلاحك في وش أخوي في داره، مكفاكش داخل عندنا برجاله وسلاح؟ والله وقلبك قواك يا حسنين. حسنين قال بتوتر: مش شايف أخوك عمل إيه. نوح قال بغضب: يعمل اللي عايزه... وبعد اللي انت عملته تاخد بعضك وتغور من هنه قبل ما أخلص عليك... البت دي بقت تلزمنا وتارك معانا احنا، لو قدرت تاخده محدش هيمنعك. يلا غور من وشي.

حسنين بص لهم بغضب وقال: كده يا عمده.... ماشي بس الموضوع مخلصش هنه وأنا مهسكتش واصل عن حق ولدي... بينا يا رجاله. و أخذ رجاله ومشي بغضب. أول ما طلع نوح قعد على الكنبة بذهول وصدمة من كل اللي حصل. وغنوه اتكلمت بالعافية وقالت بكسوف شديد: نوح بيه... أنا.. أنا قسما بالله ما كان عندي علم باللي حصل طول السنتين اللي فاتوا دول... مكنتش عارفة لا باللي حصل لك ولا اللي حصل لسند والله. نوح بصلها بحدة وقال: بس أخوكي كان عارف. وقام

وقرب منها بغضب شديد وقال: حميد أخوكي كان عارف إنك عايشة.. وبردك عمل اللي عمله في البلد صوح، ولا هو كمان ما كانش عارف؟ غنوه مبقتش قادرة تتكلم وترد عليه، بس زعق فيها بغضب وقال: ردي عليا... كان عارف ولا لا. غنوه هزت راسها بالموافقة بسرعة وقالت: كان عارف... أنا مهبررش اللي عمله... بس هو يعني مكانش عايز حد يعرف إني لسه عايشة، مكانش قاصد يأذي. نوح بصلها بسخرية وقال: لا والله.... أسباب مقنعة بردو. وبص لسند بغضب وقال:

وانت... إيه اللي عملته ده؟ ليه قولت كده قدامهم؟ عاجبك اللي حصل؟ سند حمحم وقال: احم... أنا... أنا مكدبتش يا نوح أنا... بس قاطعه نوح لما زعق فيه بغضب وقال: انت بتضحك على مين... ها عليا أنا... على نوح... بقى كنت عارف إنها عايشة ومتجوزها كمان؟ لا ومستني مني أصدقك كيف ما هما صدقوا؟ ليه أهبل شايفني قدامك؟ مش هي دي نفسها اللي كنت هتموت عليها وقربت تجن؟ بس سند حط ايده على بقه لأنه مش عايزه يقول قدام غنوه إنه كان مهتم بيها.

قال بسرعة: وبعدين يا نوح.... خلاص استر شوية... ماشي متجوزتهاش ولا حاجة... بس بردك ميصحش يدخلوا البيت وياخدوا مرة منيه كده.. أنا شوفتها متنفعش. نوح جذب شعره لورا بتعب وذهول... مش قادر يستحمل كل اللي بيحصل وقال: أنا ممصدقش ممصدقش إن الكل ياجو عليا كده ممصدقش واصل. بعد كل اللي عملته معاكم هان عليكم أذيتي؟ بص لسند بدهشة وقال: انت اللي المفروض أخوي وشفت اللي حصلي...

وقفت قصاد الكل تقول إنها مرتك وإنك عارف ومخبيها ومقرطسني؟ فهمتهم إنك عارف ومخبيها بعد كل اللي حصلي وقت الانتخابات. وبص لغنوه وقال: وانتي.. انتي والحيوان أخوكي تعملو معاي كده.. بعد ما وقفت قصاد البلد كلها عشانك.. طمر فيكم الجميل يا ولاد الجزار. والتفت لشروق وبصلها بحزن، وكانت أكتر حد وجعه بجد وقال:

حتى انتي.. ده أنا رغم كل البعد اللي بينا مراهن نفسي عليكي وبقول عند الجد مترضاش بأذاك.. انتي كمان طلعت مليش قيمة عندك.. والله وضيعت عمري هدر. شروق نزلت دموعها وقالت بسرعة: والله يا نوح عرفت بالصدفة... والله ما كنت أعرف اللي حصل لك ده، حقك عليا. نوح ابتسم وقال بسخرية: يلا بقى عندنا تلاتة حقك عليا ينفعوا وقت ما تعوزي بردك... حد كمان يزود؟ وحكم بص لشروق وقال بحزن: ليه يا بتي ليه... ليه بتأجي على ود عمك كده ليه؟

شروق نزلت عيونها بحزن، وغنوه قالت بدموع: يا جماعة أنا اللي عملت كل ده، محدش كان يعرف، أنا ورطتهم، كانو مضطرين يوقفو معاي، لو حد غلطان يبقى أنا وبس. نوح قال بغضب: أنا معايزش اسمع صوتك واصل... سامعة ولا لا. وبص لنبيل بغضب وقال: وانت طبعًا كنت معاهم... لأن دي الدكتورة رقيه زميلتك اللي رشحتها لها مش كده يا غالي. نبيل بص لشروق اللي هزت له راسها بمعنى يقول لا، بس هو اتنهد وقال: احم... أشهد أن لا إله إلا الله، الله...

وأن محمد رسول الله، الإجابة الصحيحة.. أيوه. نوح بصله بغضب شديد وهو قال بسرعة: بس للأمانة يعني ولا أنا ولا شروق كنا نقصد أذيتكم أبدًا... هو لو تهدى شوية نحكي لك يعني. بس نوح قاطعه وقال بغضب: لا معلش... اسمع ليه هو كان حد فيكم سأل عني أو سمع قبل ما تعملوا اللي عملتوه ده.. كنتوا مثلا فكرتو تحكولي قبل ما أوقف كيف القرطاس كده قدامهم؟ كان ممكن أسامحكم لو مطلعونيش قدام الناس قفص جوافة؟

كل حاجة بتحصل في بيتي وأنا آخر من يعلم. وزعق وقال بغضب: نجاتي! جيه نجاتي بسرعة وقال: أيوه يا نوح بيه. نوح ابتسم وقال: روح جيب حميد أخو الست غنوه، عايزينه ضروري ومترجعش من غيره. وانت ماشي ابعتلي رفاعي عايزه. نجاتي هز راسه بالموافقة ومشي بسرعة. غنوه قلقت جدا على أخوها وحست بالذنب تجاه الكل ومكانتش عارفة تتصرف إزاي. الوقت ده دخل رفاعي وقال: أمر جنابكم. نوح قال بغضب:

روح جهز التشريفه نفس اللي كان قاعد فيها ود الوزير يعني أنضف حاجة حد، أنا اللي هيدخلوها المرة دي دكاترة. وبص لشروق وقال بسخرية: يعني لازم تليق بيهم وبمناصبهم. شروق بلعت ريقها بتوتر وخوف على غنوه ونبيل، ولسه هتتكلم حليمة جريت عليه وقالت بخوف: تشريفه إيه.. انت... انت لازم تسلم البت دي لحسنين، انت لو مستغني عن روحك إحنا مش مستغنيين. سند قال بغضب: أما بتقولي إيه متدخليش واصل.

بس حليمة كانت خايفة قوي لو غنوه فضلت عايشة ممكن تقول على اللي دار بينهم، قالت بخوف: لاه... لاه مهسكتش المرة دي، انت مش هتعرف مصلحتك أكتر من أمك، البت دي لعنة علينا، سلمها واحمي أهل بيتك يا نوح. غنوه بصت لحليمة ومن خوفها قرت أفكارها وابتسمتلها بطريقة خوفتها أكتر. بقت تقول برعب: يا نوح البت دي لازم تمشي من هنه، دي هتورطك أكتر، متخليهاش هنه، دي واحدة قاتلة وبس. قاطعها نوح لما قال بغضب: فيه إيه يا مرت أبوي....

هنخافوا من حرمة ولا إيه... وبعدين متقلقيش قوي كده على ولدك... أصلًا اقلقي عليه لو مات. سند بص له بغيظ. ونوح قال لرفاعي: انت لسه واقف غور، قولتلك جهز الزريبة وابقى ارجع تاني انت والرجالة عشان تاخذوا الست غنوه تونس أخوها... والدكتور نبيل واتوصوا بيه. نبيل اتسعت عينه بصدمة. ونوح كمل وقال بألم: وكمان الدكتورة شروق... العدل بيقول كده. شروق اتسعت عينيها بذهول شديد وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...