الفصل 23 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
25
كلمة
3,139
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

وقع على الأرض بدون أي مقدمات، وشروق اتصدمت بشدة وصرخت: "نوووح". البيت كله جه جري على صوتها واتصدموا لما لقوا نوح مرمي على الأرض. سند اتصدم بشدة وجري عليه وبقى يحاول يفوقه هو وشروق، ويقول بلهفة: "نوح أخوي... رد عليا يا نوح، فيك إيه؟ حكم وهويدا وصابحة كانوا مفزوعين، وحكم بقى يقول برعب عليه: "استر يا رب... الواد ماله فيه إيه يا شروق؟ إيه اللي حصل؟ شروق قالت ببكا: "معرفش، كان زين وبيكلمني وطب من طوله فجأة." غنوه جريت

جابت علبة برفان وقالت: "اهدوا يا جماعة، خلينا نحاول نفوقه. خد يا سند شمموا منها يمكن يفوق." واستمرت محاولاتهم، بس ما كانش بيفوق أبداً، والبيت كله كان خايف عليه. سند نادى لنجاتي، وأخدوه على أوضة المكتب لأنها قريبة، تحت أنظار حليمة اللي كانت مبسوطة جداً باللي بيحصل. بعد شوية، كانوا كلهم عنده في الأوضة وجابوا له دكتور. الدكتور خلص الكشف وقال: "هو نوح بيه اتعاطى مخدرات أو منبهات أو أي حاجة تأثر على الدماغ؟

الكل بصوا له باستغراب، وحكم قال بسرعة: "لا طبعاً، ما بيشربش حتى سيجارة." الدكتورة اتنهدت وقالت: "طيب، هو جسمه سليم 100%، ما فيش حاجة تسبب التعب اللي أنتم بتقولوا عليه ده ولا الإغماء المفاجئ ده. عشان كده لازم نعمل أشعة ورسم مخ." كلهم بصوا لبعض بذهول، وسند قال برعب: "ليه يا دكتور؟ هو هو إيه ممكن يكون عنده يعني؟

شروق قالت بسرعة: "متقلقش يا سند، ده شيء لازم عشان نعرف السبب. أنا كمان قلت له قبل كده يعمل أشعة، مرضاش. إن شاء الله يكون حاجة بسيطة." الدكتور قال: "زي ما الدكتورة شروق قالت كده، إحنا عايزين نطمن بس." سند هز راسه بحزن. والدكتور كتب له شوية أدوية ومشي. والكل فضلوا جنب نوح لحد ما فاق. نوح أول ما فتح عيونه قال بتعب: "فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ سند قعد جنبه بسرعة

وباس جبينه وقال بدموع: "حمد لله على سلامتك يا أخوي، أنت زين دلوقت." نوح ابتسم بتعب وقال: "أنا زين، فيه إيه؟ أنا بس دوخت شوية، يمكن عشان مفطرتش." هويدا قالت بسرعة: "صح معاك حق، يمكن عشان مفطرتش. أنا حالا هقول للبِت سماح تعمل لك فطور كيف اللي بتحبه." وراحت بسرعة توصيلة على فطار. الكل كانوا خايفين على نوح، وصابحة كانت بتبص له بدموع ومرعوبة جداً. حكم قعد جنبه وبقى يمشي إيده على دماغه. وشروق كانت واقفة مش مبطلة بكى.

نوح اتنهد وبص لها وقال: "يا بت فيه إيه؟ ما أنا زين أها، هو أنا مت ولا إيه؟ شروق قالت بدموع: "بعيد الشر عليك يا نوح." نوح قال: "شوفت دموعك هي الشر بالنسبة لي، كفاياكي عاد." شروق مسحت دموعها وحاولت تسكت. وغنوه قالت: "يلا يا جماعة نسيبه يرتاح، هو لازم يريح شوية." الكل شافوا إن ده الأفضل وطلعوا. وشروق لسه هتطلع معاهم. غنوه قالت: "لا، انتي خليكي وياه يا شروق. نجاتي راح يجيب الروشتة... انتي دكتورة وهتعرفي المواعيد الصح."

شروق هزت راسها وفضلت معاه. ونوح ضحك بخفة وقال لغنوه: "يتردلك في الأفراح." غنوه ضحكت وقالت: "خيرك سابق يا عمده." شروق فهمت قصده ونزلت عيونها بكسوف. وغنوه خرجت وسابتهم سوا. أول ما طلعت، نوح بص لشروق وقال: "تعالي اقعدي جاري هنه، عايزك." شروق قربت قعدت جنبه ودموعها بتنزل لا إرادياً. نوح مسح دموعها بإيده وقال: "إيه لازمة الدموع الغالية دي؟ ما أنا كويس قدامك أها يا بت." شروق قالت بدموع: "لا، أنت مش كويس واصل يا نوح...

ولازم تسمع الكلام... لازم نعمل أشعة ورسم مخ، حتى الدكتور قال كده. كمان عشان نعرف فيك إيه." نوح ضحك بخفة وقال: "فيه دكتورة نفسية تطمن المريض كده وتقول له انت مش كويس." شروق قالت بدموع: "أنا بتكلم جد يا نوح. اتهاون في أي حاجة إلا صحتك، أنا مقدرش أشوفك تعبان واصل." نوح قعد وابتسم وقال: "يا بت متقلقيش علي، أنا مفياش أي حاجة... دول شوية تعب بس وضغط من الفترة اللي فاتت، مكنتش بنام زين." وقرب

منها وبص لعيونها وقال: "ويمكن كمان ما تحملتش الفرحة... أصل من ساعة ما عرفت إننا هنتجوز خلاص، وقلبي مش بحالة... مقادرش أصدق إن خلاص هتجوزك وهتبقي في حضني وحلالي." شروق ابتسمت بكسوف وقالت: "بذمتك ده وقته؟ أنا اترعبت عليك قوي يا نوح." نوح ابتسم وقال: "حقك عليا خوفتك... بس أنا عايزك تطمنيني، حبيبك جبل واقف متهزهوش ريح... طمنيني." شروق هزت راسها بابتسامة ثقة وقالت: "أنا متأكدة إنك جبل ميهزكش ريح...

وهتقوملي بالسلامة. متأكدة إن ربنا مهيوجعنيش فيك واصل." نوح ابتسم لها وقال: "ربنا ما يوجع قلبك في أي غالي يا غالية." ولسه هيكمل، جات له رسالة على التليفون، قراها وبص لشروق وقال: "يلا عاد روحي ريحي في أوضتك عشان أنا كمان هنام." شروق قالت باستغراب: "انت متأكد إنك هتنام؟ نوح ابتسم وقال: "آه هنام... تعبان شوية." شروق ابتسمت وهزت راسها بتفهم وخرجت. عند حليمة، راحت أوضتها وهي مبسوطة جداً. ولسه هتقفل الباب، وقفتها

صابحة ودخلت وقالت بغضب: "انتي ليكي يد في الحالة اللي وصلها نوح دي؟ عملتي له حاجة يا حليمة؟ حليمة ابتسمت بسخرية وقالت: "وأنا هعمل له إيه؟ ولا هو كل مصيبة عايزة تشيليها لحليمة؟ صابحة قربت منها بغضب شديد وقالت: "ردي على قد السؤال يا حليمة... قسماً باللي خلقني وخلقك، الموضوع ده في روحك." حليمة ضحكت جامد وقعدت وحطت رجل على رجل وقالت: "ليه بقى إن شاء الله؟ فكراني الحاكم اللي موتيه بحسرته وفضيحتة؟

صابحة بصت لها بقرف وقالت: "أنا وإنتي عارفين زين مين اللي موت الحاكم يا حليمة." حليمة قالت: "طبعاً عارفين... اللي خانته في قلبه بيته وفرجت أمّة لا إله إلا الله عليه، هي اللي خلتو مات بحسرته." صابحة قربت منها بغضب وقالت: "لا، وإنتي الصادقة... الخدامة بت السايس اللي أجرت راجل عايب عشان تخلص من ضرتها وباعت دهبها عشان تدفع للغفر والخدم اللي من عينتها لأجل يشهدوا زور...

هي اللي جلطتو وموتته بحسرته. وياريتها بعد كل ده كسبت حاجة... لساتها في البيت زيها زي الخدم، لا ليها رأي ولا مشورة، ولا حتى ولدها بيكلمها زين." حليمة وقفت وقربت منها بتحدي وقالت: "بكرة يا صابحة تشوفي رأيي ومشورتي، وتعرفي إن اللي عملته ما راحش هدر. أنا وعدتك قبل كده فاكرة ولا لاه؟

لما خلفت سند وقلتي لي متفتكريش نفسك بقيتي ست الدار عشان لما خلفتي عيل ود حرام، ولولا إن أبوه راجل زين وستر عليكي واتجوزك كان زمانك ماشية في الشارع بفضيحتك وولدك شال عارك العمر كله... فاكرة ولا لاه؟ بس أنا يومها وعدتك وقولت لك أنا اللي هتمشي في الشارع بفضحتها، إنتي مش أنا، واللي هيشيل العار ولدك مش ولدي... وده اللي عملته، وشيلت ولدك عارك 20 سنة، ومقدرتيش تعملي حاجة." صابحة قالت بقهر: "شيلتهوله كدب وتلفيق."

حليمة ضحكت وقالت: "صوح معاكي حق. كان كدب وزور وتلفيق كيف ما بتقولي، بس مقدرتيش بردك تعملي حاجة ولا تثبتي إنه كدب... مين هيصدقك بعد ما قبضوكي في حضن راجل غريب؟

أنا حليمة يا صابحة، يعني لما أخطط مسيبش ورايا غلطة. ودلوقك كمان هوعدك وعد تاني إن ولدك اللي فرحانة بيه وهو الكل في الكل، هخليه تحت مداسي، هخليه معرفش يمينه من شماله، وولدي أنا، ود الحرام، هيبقى عمدة البلد دي قريب قوي يا صابحة، وعلمي على كلامي وافتكريه. يلا أسيبك في أوضتي، شكلها عجباكي وبتفكرك إنها كانت أوضتك في يوم من الأيام." ومشت وسابتها.

وصابحة قلقت جداً، لأول مرة لأن الموضوع يخص نوح، وخافت جداً لتؤذيه، خصوصاً إنها عارفة إنها شيطانة واللي بتقوله بتعمله. بعد شوية، كانوا كلهم قاعدين تحت وقلقانين بخصوص نوح. وحكم بيحاول يداري قلقه وقال: "مش يمكن يا أولاد، يكون عشان كان بيفكر قوي الفترة اللي فاتت، أو مثلاً ما أكلش كويس، أو... بس شروق قاطعته وقالت بقلق: "لا يا أبوي، الموضوع مش مسألة تعب...

أنا شوفته كذا مرة تعبان، وقالي إن دماغه وجعاه قوي وإنه مقادرش يصلب طوله... أنا قلقانة قوي." سند قال بقلق: "طب يعني تفتكري إيه اللي ممكن يكون عنده؟ بما إنك دكتورة يعني." شروق قالت: "أنا دكتورة نفسية، ولو ما عملش الأشعة ورسم المخ، ما أعرفش إيه اللي عنده و... بس قاطعهم نوح لما نزل وهو بيقول: "بقى شوية صداع وتعب يعملوا فيكم كل ده؟ ما أنا قدامكم أها وزي الفل، مالكم؟ شروق قالت بسرعة: "انت نزلت دلوق ليه؟

مش الدكتور قال ترتاح؟ وبعدين فيك إيه، ما بتسمعش الكلام ليه؟ نوح ابتسم وقال: "أرتاح كيف يعني؟ والنهارده كتب كتاب أخوي." سند قال بحزن: "لا، ما أنا... أنا وغنوه قلنا هناجلها شوية، أصل هي لسه ناقصها شوية حاجات مش موجودين عند بتاع القماش، وقلنا ناجل شوية." نوح ضحك جامد وقعد جمب عمه وقال: "والله؟ طب احلفي يا غنوه كده." غنوه قالت بسرعة: "والنعمة ده اللي حصل. ملقيناش الحاجة كلها كيف مقالك...

إن شاء الله أطق في نظر حماتي لو كنت كدابة." حليمة بصت لها بذهول وغيظ. وغنوه كملت وقالت: "إن شاء الله يوقع سقف البيت على دماغي لو كنت كدابة... إن شاء الله... بس قاطعها سند لما شاف نظرات أمه وقال بارتباك: "إيه يا غنوه؟ إيه؟ خلاص، هو صدقك." نوح ضحك جامد وقال: "أمال صدقتها قوي؟ بلاش هطل إنت وهيه. عايزين تأجلوا كتب كتابكم عشان أنا دوخت شوية؟ أهيني زين قدامكم مفياش حاجة...

كتب الكتاب هيتم على ميعاده، ومهيبقاش كتب كتاب واحد كمان." بصوا له باستغراب، وشروق نزلت عيونها في الأرض بكسوف. وهو بص لحكم وقال: "أنا قلت يعني من بعد إذنك يا عمي، لو توافق، أنا طالب يد شروق منك." هنا هويدا زغرطت بسرعة وسعادة. وصابحة ضحكت وزغرطت معاها هي كمان. حكم بص لهم بدهشة وقال: "استني إنتي وهيه... إيه اللي بيحصل ده؟ وانتو اتطلقتوا ليه لما هتتجوزوا تاني؟ يا ولدي، أنا مش عايز يحصل زي المرة اللي فاتت و...

بس شروق قاطعته وقالت: "لا يا أبوي، إن شاء الله مهيحصلش أي مشاكل." وكملت بكسوف وقالت: "قصدي يعني، أنا ونوح... احم، أنا ونوح متفقين." هنا غنوه كمان زغرطت، وسند مسك صينية الشاي وبقى يطبل عليها وهو بيقول: "وصلي صلي... صلي... على النبي صلي." وبقى يرقص هو وغنوه اللي كانت بترد معاه، وبيلفوا حوالين الطاولة بمرح وسعادة. حكم ضحك من قلبه وقال: "ده إنتوا مظبطين الدنيا وأنا آخر من يعلم...

على العموم، ده يوم الهنا والمنى كله، وأنا هلاقي لها فين زيك؟ ده أنا لو هرجعها في بطن أمها من جديد مهيبقاش أأمن لها منك." نوح باس إيده وجبينه وقال: "تسلم لي يا أبوي وعمي وأغلى الناس... وعايزك تطمن على الآخر." وبص لشروق وقال: "بتك دخلت قلبي، ومفيش أأمن لها من كده." شروق نزلت عيونها بكسوف، والكل بقى يبارك لهم. صابحة كانت مبسوطة جداً وعيونها بتلمع بدموع الفرحة، وبتتمنى تحضنه في مناسبة زي دي.

نوح التفت لها وحس بيها، هو كمان لأول مرة يحس إنه محتاج لها كده. ابتسم لها ابتسامة جميلة فاجأتها، ورجعت الأمل لقلبها. وكلهم كانوا مبسوطين جداً جداً، إلا طبعاً حليمة، كانت بتبص لهم بسخرية من فرحتهم اللي متأكدة إنها مش هتخليها تتم. بالليل، العرسان لبسوا وكانوا قمر جداً. وسند لبس جلابية زي نوح، وكان حاسس باستغراب من شكله بيها وقال: "يا ود الناس، قلت لك البس قميص وبنطلون أحسن...

حاسس شكلي غريب بيها، مش لايقة عليا كيفك كده." نوح ضحك وهو بيعدل له اكتفه وقال: "بالعكس بقى، أنا شايفك كيف القمر... ياض، الجلابية هيبة، هيبة." وغمز له وقال: "وهتعجب غنوه كمان." سند قال باهتمام: "قولتك كده." نوح ضحك وقال: "وابقى علم على كلامي." سند ابتسم بسعادة، وكانوا فعلاً شكلهم جميل هما الاتنين. ونزلوا تحت، استقبلوا الضيوف مع عمهم. وكانت حفلة كتب كتاب كبيرة وجميلة جداً، والبلد كلها حاضرة.

أما البنات، كانت كل واحدة في أوضة معاها ارتست خاصة بيها. طلبوهُم من مصر مخصوص، كانت كل واحدة ليها ذوق مختلف في اللبس. غنوه فصلت اللبس المطرز التقيل والمكياج الواضح، وطرحة على الطريقة البدوي، شعرها من قدام باين، وكانت قمر جداً جداً. بينما شروق اختارت فستان بتطريز شبه معدوم، وحجاب كامل، وعملت ترطيب وعناية للبشرة، بس محطتش أي مكياج، وكانت بسيطة ورقيقة جداً جداً.

بعد فترة، كان الفريق بتاع الميك أب خلص ونزلوا مع هويدا وصابحة اللي أصروا يعشوهم. وكان المؤذون وصل، وبدأ نجاتي والغفر بيضربوا النار احتفالاً بوصوله. وبدأ كتب الكتاب وسط زغاريد والفرحة اللي عمت المكان. على زاوية، كانت واقفة حليمة بغضب وغيظ. وقفت جنبها سماح وقالت بسخرية: "ده الفرح اللي هتوقفيه وكتب الكتاب اللي مهيتمش؟ معارفش ليه اليومين دول، ولا كلمة بتقوليها لي بتحصل." حليمة

بصت لها بطرف عينها وقالت: "وإنتي شوفتيهم كتبوا الكتاب؟ دول حيا الله بدأوا." سماح بصت لها باستغراب وقالت: "قصدك إيه يعني؟ حليمة ابتسمت بسخرية وقالت: "قصدي هتعرفيه... ومش إنتي بس، كل اللي في الدار هيعرفوه." قالت كده وراحت وقفت معاهم، وبقت تزغرط وتستقبل الستات مع صابحة وهويدا، وكأنها موافقة على الجوازة. في المنضرة، نوح مضى العقد، وسند كمان. وفضل على إمضة العرايس.

فطلعوا كل الناس الغريبة بره، وفضلوا الشهود بس، حميد ونجاتي. ونوح وسند راحوا يجيبوهم من أوضهم. نوح راح على أوضة شروق، وأول ما خبط، وقفت بسعادة وسمحت له يدخل. أول ما فتح الباب، انبهر بجمالها ورقتها. فضل تايه فيها لثواني وقال: "سبحان من خلق وصور... إيه الجمال ده كله؟ شروق اتوردت خدودها بسعادة وكسوف. ونوح ابتسم وقال: "قربي خليني أرقيكِ قبل ما تنزلي، خايف عليكي من عيون الناس." شروق ابتسمت بكسوف وقربت منه.

حط إيده على دماغها وقرالها الإخلاص والمعوذتين. صدق وقال بحب: "أنا ممصدقش إن ربنا اداني فرصة تانية أصلح فيها غلطة عمري... أنا معرفش كيف كنت هكمل من غيرك، ولا عارف متى بقيتي كل حاجة في حياتي." شروق ابتسمت بسعادة وقالت: "وأنا فرحانة بيك قوي يا نوح، قوي... ده اليوم اللي بتمناه من وقت ما عرفت يعني إيه جواز." نوح باس جبينها وقال: "مش قد فرحتي يا نعيم القلب وهناه." ومسك إيدها وقال: "يلا بينا، أنا مستعجل قوي."

شروق ضحكت ومشيت معاه بسعادة. ونزلوا سوا. أهل البيت أول ما شافوهم بدأوا يزغرطوا وقربوا يسلموا عليهم ويباركوا. هويدا حضنت نوح وبصت له بفخر وقالت: "أيوه كده... ده الصح، أنا أول مرة أرتاح أكده." نوح ضحك بخفة وقال: "ربنا يريح قلبك يا... يا حماتيه." هويدا زغرطت تاني بدموع الفرحة. وصابحة قربت سلمت عليهم عادي وهي بتقول بتوتر: "مبروك يا ولدي." نوح سلم عليها وقربها له وضَمها وقال: "الله يباركلك يا أم نوح."

صابحة اتصدمت بالجملة وبصت له بذهول ودموع. ولسه هتنطق، نزل سند جري وهو بيقول برعب: "نوح... غنوه... غنوه مش فوق... مش في أوضتها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...