الفصل 24 | من 26 فصل

رواية زواج لدقائق معدودة الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
24
كلمة
2,656
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

غنوه مش في أوضتها. حليمه ضربت على صدرها وقالت: يا مري، العروسة هربت. هربت ليه؟ وكل كان مصدوم، وبدأ التهامس من الستات الواقفة. سند زعق في أمه وقال بغضب: مين دي اللي هربت يا أما؟ مش تاخدي بالك لكلامك. هتهرب ليه يعني؟ حليمه قالت بمكر: وأنا إيش عرفني يا ولدي؟ يعني هتختفي كيف من فرحها كده. لولا إنها هربت. سند قال بسرعة وغضب: غنوه مستحيل تهرب، هي بتحبني. أصلاً محدش غصبها على حاجة عشان تهرب.

والتفت لأخوه وقال بسرعة: صدقني يا نوح، غنوه مهربتش، دي أكيد اتخطفت. إحنا لازم ندور عليها. نوح اتنهد وقال: اهدى يا سند، غنوه لا اتخطفت ولا هربت. اطلع شوفها في أوضتك هتلاقيها هناك. الكل بصوا له باستغراب، وحليمه اتصدمت بشدة وبصت له بذهول. وهو بص لها بغضب مكبوت وقال: مش وقت نتكلم في أي حاجة دلوقتي. المأذون مستني في المندرة، هبدأ أنا وشروق على ما تجيب مراتك وتاج. سند كان فاهم أي حاجة، ولسه هيسأل نوح،

أخوه أخده على جنب وقال: أنا هبقى أفهمك كل حاجة، بس اطلع دلوقتي هاتها. واحتمال تكون لسه غمرانة، حاول تفوقها على ما إحنا كتبنا. سند قال بدهشة: غمرانة ليه؟ هو فيه إيه يا نوح؟ نوح اتنهد وقال: قلت لك هتعرف كل حاجة، بس خلي الناس تمشي. يلا اطلع هات عروستك. سند هز راسه بالموافقة وطلع جري على أوضة غنوه. كان عايز يطمن عليها. نوح بص لحليمه بتوعد وشد شروق وراح بيها على المندرة عند المأذون.

حليمه حسّت برعب شديد من نظراته، وكانت هتتجنن ومش عارفة إزاي ده حصل. طلعت جري على أوضتها، وسماح راحت وراها وقالت بخوف: هو إيه اللي بيحصل يا بت يا حليمه؟ حليمه قالت برعب: مصيبة... مصيبة. وحطت على راسنا. أنا أجرت جحش لأجل ياخد البت ويمشي بيها، بس نوح بيقول البت فوق، ما عارفاش كيف. وبرن له ما بيردش، وبس قطعت كلامها لما الخط اتفتح. قالت بسرعة: أنت فين يا حمار أنت؟ وبس اتصدمت بصوت نجاتي.

قالت: ده أنا نجاتي يا ست حليمه، الراجل اللي بتتصلي عليه معانا. وجناب العمده بيقول لك إنه مش بس هو اللي اتكشف، كل حاجة اتكشفت، ومتحاوليش تطلعي من الدار عشان الرجالة مستنينك بره وهيرجعوكي تاني. قال كده وقفل منها، وحليمه قعدت على سرير بذهول، وهي مش قادرة تنطق. عند سند، طلع جري على أوضته، وأول ما فتح الباب لقى غنوه نايمة على السرير. اتجمعت الدموع في عينيه وهو بيبص لشكلها اللي زي القمر، وطلتها اللي ملحقش يفرح بيها.

قرب منها ومشى إيده على شعرها وقال: غنوه... حبيبتي ردي عليا. بس غنوه كانت في دنيا تانية. جاب علبة برفان وبقى يفوقها بيها، وبعد شوية استجابت ليه وبدأت تفتح عينيها ببطء. سند قال بفرحة: غنوه... سمعاني؟ ردي عليا، قولي أي حاجة. غنوه قالت بتعب: آه دماغي يا سند، حاسة راسي فوقيها حلة بتغلي. سند ابتسم وقال: وقعتي قلبي عليكي. لما ملقتكيش في الأوضة كنت هطب ساكت. أوعي تسيبيني يا غنوه، أنا ما أعرفش أعيش من غيرك واصل.

غنوه ابتسمت وحطت إيدها على خده وقالت بحنية: أسيبك وأروح فين بس؟ أنا قدرك يا ضنا، ما تقلقش. وبس قطعت كلامها لما افتكرت اللي حصل. ومسكته من جلابيته بشراسة وقالت: أنت عملت فيا إيه يا سند؟ أنت اللي كتمت نفسي وغمرتني؟ سند بص لها بذهول وقال: وأنا هعمل كده ليه يا مجنونة أنتِ؟ غنوه قالت بغضب: تعمل كده عشان تستفرد بيه. هو أنا معرفاكش؟ إياك... انطق قول عملت إيه وأنا نايمة.

سند قال بغيظ من غبائها: بطلي هطل. إحنا كتب كتابنا تحت لو ناسيه. حبكت استفرد بيكي النهارده وأعمل كده ليه؟ أصلاً ما كلها دقايق وهتبقى حلالي وتحت يدي. غنوه سابته وقالت بتفكير: أمال مين اللي عمل فيا كده. وكملت بغيظ وقالت: يبقى أكيد أمك العقربة، مين غيرها يعني. سند ضحك وقال: بطلي رمي جتت على الخلق. نوح عارف كل حاجة وهيحكي لنا، بس يلا عشان المأذون تحت مستنينا. غنوه وقفت وهي بتظبط نفسها وقالت: حلوة كده. سند ابتسم

وهو بيبص لها بإعجاب وقال: كيف القمر وأحلى منك كمان. يا جي منك يا بت، كيف نجوم السما. غنوه ضحكت بخفة وهي بتبص له بإعجاب شديد وقالت: مش أحلى منك الليلة. سند قال بغرور: لا ما ده العادي بتاعي، أنا دايماً حلو. غنوه ضحكت وقالت: لا بس الليلة أحلى وأحلى. ليق لك الجلابية قوي. أيوه كده، ماله ما تلبس توب ناسك. سند ابتسم وقال: عجباكي. غنوه قربت منه وقالت بدلال: تتاكل أكلك. سند

شدها من نصها عليه وقال: ده أنتِ اللي تتاكلي ومتتسابيش الليلة، وربنا يسترها عليكي. غنوه ضربته في صدره وقالت: لم روحك. إحنا حايلا هنكتب الكتاب، بس خليك في حالك لحد الفرح. ها سند لسه هيرد، الباب خبط وسماح دخلت وقالت بضيق: نوح بيه بيقول لكم يلا، المأذون مستعجل. غنوه ابتسمت لها بخبث وقالت: عقبالك يا سماح. وشدت سند من إيده وطلعت، وسابتها واقفة بغيظ شديد.

تحت، أول ما شافوا سند وغنوه نازلين من على السلم، انطلقت الزغاريد وبدأوا يباركوا لهم. حليمه كانت واقفة مصدومة ومرعوبة، وغنوه وقفت قصادها وقالت: مهتقوليش مبروك ولا إيه يا حماتي. وحضنتها. حليمه حضنتها باصطناع وقالت في ودنها بغضب: حمى تقصف أجلك، ما تهنيكي بيه ليلة واحدة بإذن الله. غنوه ضحكت وقالت بهمس في ودنها: ويا ترى قدمتي إيه لربك عشان يستجيب دعاكي يا حماتي.

حليمه بعدت عنها وبصت لها بغضب شديد، وهي راحت على المندرة قدامها، وايدها في إيد سند. وتم كتب الكتاب، ونوح وسند حضنوا بعض بحب، وشروق وغنوه حضنوا بعض كمان وتبادلوا المباركات. نوح باس جبين شروق وقال: مبروك يا شروق، مبروك يا حبيبة العمر. شروق ابتسمت بدموع وقالت: الله يبارك فيك يا قلب شروق. على الناحية التانية، سند حضن غنوه بقوة وقال: مبروك يا بت، مبروك عليكي سند الحاكم. شوفي أنتِ أول واحدة تفوزي بيه.

غنوه ضحكت جامد وقالت: وده اللي اتمنيته، وما عايزاش غيره. بحبك قوي يا ابن الحاكم. سند قلبه دق بشدة وقال: وأنا معرفتش الحب غير على يدك يا غنوتي. الكل كانوا مبسوطين جداً، والمأذون مشي والمعازيم كمان. وطلعوا هما الأربعة على الصالة، وكان الكل مجتمعين سوا. سند قال بسرعة: ها بقى، ادينا بقينا لحالنا، مفيش غير ناس البيت. اتكلم بقى إيه اللي حصل، وغنوه مالها. نوح ابتسم بسخرية وبص بطرف عينه لحليمه وقال: اسأل أمك مالها.

حليمه بلعت ريقها برعب شديد، وسند اتنهد بحزن وقال: يعني كيف ما قالت غنوه؟ أنتِ كنتي عايزة تخطفيها من كتب الكتاب يا أما؟ يعني عشان ما رضياش على جوازنا، كنتي عايزة تحطيني في موقف زي ده قدام البلد. حليمه قالت بسرعة: أنا ما عملتش ولا حاجة، ده افترا. وبطل كل ما أخوك يقول لك حاجة عليا تصدقه. نوح وقف قدامها وبصلها

بنظرات مش مفهومة وقال: قسماً بالله العظيم، وراثة أبويا وعمري ما حلفت بيه كدب. لولا إنك أمه، كان زماني قطعت من لحمك ورميته للكلاب. حليمه اترعبت من نظراته، وسند كمان قال بتوتر: يعني يا نوح، هي غلطت تمام، بس يعني... نوح قاطعه وقال بغضب: أنا مبتكلمش على الموضوع ده. أمك عارفة أنا قصدي على إيه. واللي حايمشيني عنها أنت. أنت اللي قاسم ضهري. سند استغرب قوي وقال: هو فيه حاجة أنا ما أعرفهاش ولا إيه؟

نوح ابتسم بسخرية وقال: حاجة واحدة. ده في حاجات كلنا منعرفهاش. وبص لحليمه وقال بغضب شديد: تحبي أحكي لولدك، وابتدي من فين يا حليمه؟ من يوم ما افتريتي على أمي وجبتي واحد وسخ زيك عشان يتعدى عليها في دارنا، وأجرتي كل اللي في البيت عشان يشهدوا عليها معاكي، وموتي أبويا بحسرته وعاره. اتسعت عيون الجميع بدهشة، وصابحه ابتسمت ونزلت دموعها بارتياح وسعادة.

حكم اتنهد بحزن وقال: هو بص يا ولدي، أمك قالت الكلام ده قبل ما تمشي، وأنا صدقتها، قسماً بالله صدقتها. واتكلمت مع الحاكم، بس هو ملقاش أي حاجة تثبت براءتها. وراح فيها من قهره وزعله. نوح لسه هيرد، قاطعه سند وقال بسرعة وبذهول: دقايق بس، استنوا. أنت أنت إيش عرفك يا نوح إن أمي اللي عملت كده؟ نوح بص له وقال: أنت عارف إن عمري ما هحب حد قدك وبتصدقني صح. سند هز راسه بالموافقة.

ونوح كمل وقال: وأنا معنديش دليل أقدمهولك. بس أنا سمعتهم بوداني. سمعتها بتعترف بكل ده لأمي، قالت كل حاجة بلسانها. كده مصدقني ولا لأ يا سند؟ سند نزلت دموعه بذهول شديد، وبقى يبص لحليمه بكسرة ووجع. حليمه أول ما شافت نظراته، لمعت عيونها بالدموع وقالت بسرعة: كداب. كدا ب يا سند، ما عملتش كده. أنا ما عملتش كده، هي اللي خانت جوزها، هي... وكلنا شفناها في البيت، أنا ما عملتش حاجة. بس سند كان واقف مصدوم مش بيرد.

ونوح قال بغضب شديد: ولا كلمة. إنتهى دلوقتي تسمعي وبس. يوم ما جبتي شروق وحطيتيها في سريري وكلنا عرفنا إنك حية عايشة معانا في البيت، سكتنا. كلنا سكتنا عشان خاطر سند مش عشان خاطرك بس. مكتفيتيش يا حليمه، وما اكتفيتيش حتى باللي عدى، ومش بس حرمتيني من أمي وأبويا 20 سنة وخليتي سمعتنا زي الزفت. لا كمان كملتي، ما شاء الله عليكي، وكنتي عايزة تقتليني؟ عايزاني أحصل أبوي عشان يخلالك الجو؟ ولا دي كمان معملتهاش؟

هنا اتسعت عيون الكل بصدمة، وشروق شهقت ومسكت فيه برعب. نوح مشى إيده على حجابها وقال: أنا زين قدامك أهه، متخافيش. شروق بقت تبص له بدموع، وحكم قال بقلق: تقتلك كيف يا ولدي؟ إيه اللي حصل؟ نوح اتنهد وقال: اللي حاصل سماح وغنوه يقولوه. بصوا لهم بدهشة،

وغنوه قالت بتوتر: كل اللي أعرفه إن حليمه لما عرفت إني لسه عايشة، ساومتني إنها مهتجيبش سيرة لحد ولا لحسنين، بس قبل كده أموت نوح. كان معاها علبة دوا وقالت لي أحطها كلها في أي حاجة بيشربها. ولما مرضيتش، هي اللي كلمت حسنين وقالت له إني عايشة وموجودة هنا. سند هز راسه بالرفض بدموع وصدمة.

ونوح قال: كتر خيرها، جات قالت لي، طلعت بنت أصول وتمر فيها العشرة، مش زي اللي عاشوا معانا سنين ومقدروش. يومها بعد ما حسنين مشي، جات وحكت لي على اللي حصل وقالت لي أحذر منها. الباقي كان سهل عليا قوي، مش محتاجة تفكير. أكيد الدوا كان بيتحط في كوباية اللبن اللي أنا الوحيد اللي بشربها قبل ما أنام. كانت تجيبها سماح ويداها بترتعش، وكنت أستغرب مالها. بس البنية متعبتنيش الصراحة. أول ما طلعت الفرد وعمرته، اتكلمت على طول. قولي لهم يا سماح إيه اللي حصل، يلا.

سماح بلعت ريقها بتوتر وقالت: الست حليمه أديلها شهور بتديني علاج أديه لنوح بيه، وقالت لي الأول إنها هتخليه يتجن ويتعصب وما يقدرش يوقف على حيله. بس... بس بعد كده في مرة قالت لي لو موته هتجوزني سند ولده. نوح ضحك

بسخرية وقرب من حليمه وقال: كل اللي كنتي تقوليولها كنت عارف بيه، كنت ماشي معاكم خطوة بخطوة، بس كنت سابقك. كشفت كل حاجة إلا حكايتك مع أمي. عملت إني باخد العلاج واني تعبان وبدوخ، والنهاردة الصبح عملت إني مغمى عليا عشان عارف إن أمي هتروح لك أول واحدة، وده كان المطلوب، وفعلاً تم. حليمه كانت مصدومة من اللي بتسمعه، ونوح كمل وقال: كنت متفق مع غنوه، وبعتت لي رسالة على التليفون إن أمي راحت لك. وبص لعيونها

بطريقة رعبتها وقال: يعني كل اللي قولته في أوضتها أنا سمعته، وعرفت حرف بحرف كل اللي عملتيه. هنا حليمه انتفضت مكانها من شدة الخوف، لما عرفت إن نوح بقى عنده خبر إن سند ابنها ابن حرام، وخافت تقول قدامه وكده تخسره خالص. قالت بسرعة: ما حدش يصدقهم، كلهم كدابين. اتفقوا عليا يا سند، وهو... هو اتفق علي عشان يقعد أمي في البيت. هو عايز ياخد مكاني ويديه لصابحه. هي... هي من زمان عايزة تاخد مكاني وبتكرهني. ويُتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...